issue17432

11 أخبار NEWS Issue 17432 - العدد Thursday - 2026/8/20 الخميس يُشكّل قرار واشنطن انتكاسة كبيرة لسيول الحليف التاريخي للولايات المتحدة ASHARQ AL-AWSAT شقيقة كيم «ليست على علم» بتواصل بين الزعيمين الكوري الشمالي والأميركي سيول وواشنطن تقلّصان مدة مناوراتهما العسكرية المشتركة خــفّــضــت مــــدة المـــــنـــــاورات الـعـسـكـريـة المشتركة التي أطلقتها سيول وواشنطن الاثـــنـــن، إلـــى سـتـة أيــــام، بـعـد أن انتقدها الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب بـشـدة، فـي حـن أكّــد البنتاغون أن هــذا الـقـرار لن يــمــس «الأهـــــــداف» الـعـسـكـريـة الأمـيـركـيـة. وكان ترمب فاجأ حليفته كوريا الجنوبية الأحــــــــد، عـــنـــدمـــا قــــــال إن هــــــذه المـــــنـــــاورات الـسـنـويـة تـبـعـث بـــــ«إشــــارة عــدائــيــة وغـيـر مـنـاسـبـة مـطـلـقـا» إلــــى كـــوريـــا الـشـمـالـيـة. وأعـــلـــن تــرمــب تـقـلـيـصـا «كــبــيــراً» لمـشـاركـة الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة فــــي هــــــذه المـــــنـــــاورات السنوية، التي تهدف إلى محاكاة عمليات قتالية ضد قوات بيونغ يانغ، مشيرا إلى «عـــاقـــة جــيــدة جــــداً» مـــع الــزعــيــم الــكــوري الشمالي كيم جونغ أون، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». لا يوجد تنسيق مسبق أعــــلــــن الـــجـــيـــش الـــــكـــــوري الـــجـــنـــوبـــي، الأربــــــعــــــاء، أن المــــــنــــــاورات الــــتــــي كــــــان مـن أغسطس (آب)، 27 المقرر أن تستمر حتى ســتــنــتــهــي الـــجـــمـــعـــة، كـــمـــا نــقــلــت «وكـــالـــة الــــصــــحــــافــــة الــــفــــرنــــســــيــــة». ويُـــــشـــــكّـــــل هــــذا الـــقـــرار انـتـكـاسـة كـبـيـرة لـسـيـول، الحليف التاريخي للولايات المتحدة. وقال مسؤول عسكري كوري جنوبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن هذا القرار «غير عادي». وأعــــلــــنــــت هـــيـــئـــة الأركــــــــــان المـــشـــتـــركـــة الكورية الجنوبية، في بيان، «تعديل مدة مناورات أولشي فريدوم شيلد»، بناء على «اقـتــراح مـن الجانب الأمـيـركـي». وأوضــح وزيـــر الـخـارجـيـة الـــكـــوري الـجـنـوبـي تشو هيون، أمام البرلمان الأربعاء، أن سيول لم تُبلغ مسبقا بقرار تقليص مدة المناورات. وقــــــال: «لــــم تــكــن حـكـومـتـنـا ولا مـسـؤولـو الحكومة الأميركية على علم مسبق بما أعلنه الرئيس تـرمـب على منصة (تــروث سوشيال) للتواصل الاجتماعي». تمسّك بأهداف المناورات أكـــــــــد الـــــبـــــنـــــتـــــاغـــــون، الأربــــــــــعــــــــــاء، أن تــقــلــيــص مــــــدّة المــــــنــــــاورات «يـــحـــافـــظ عـلـى الأهــــداف الأسـاسـيـة المتعلقة بالاستعداد والــــتــــدريــــب». وقـــالـــت الـــقـــيـــادة الـعـسـكـريـة الأميركية إنه «لن يكون هناك أي تقليص في أهداف التدريب الأميركية». وتُــبـقـي الـــولايـــات المـتـحـدة عـلـى نحو جــنــدي فــي كــوريــا الـجـنـوبـيـة، في 28500 واحــــدة مــن أكـبـر عمليات انـتـشـار الـقـوات الأميركية فـي آسـيـا. ويُفترض أن يشارك ألف 18 بعض هــؤلاء الجنود، إلـى جانب جندي كوري جنوبي في مناورات «أولشي فريدوم شيلد». وتأتي مناورات هذا العام في ضوء الخبرات التي اكتسبتها القوات الـــكـــوريـــة الــشــمــالــيــة فـــي أســـالـــيـــب الــحــرب الـــحـــديـــثـــة، خــــال مــشــاركــتــهــا إلــــى جـانـب روســيــا عـلـى الـجـبـهـة الأوكـــرانـــيـــة. وسبق أن تفاخر ترمب بعلاقته الوثيقة مع كيم جـــونـــغ أون، الـــــذي الــتــقــى بـــه ثــــاث مـــرات خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض. «ذكريات ومشاعر طيبة» ونـــقـــلـــت صـــحـــيـــفـــة «وول ســتــريــت جــــــورنــــــال» عـــــن مــــســــؤولــــن أمـــيـــركـــيـــن، الــــثــــاثــــاء، أن تـــرمـــب كـــــان يــضــغــط عـلـى مــــســــاعــــديــــه لـــعـــقـــد اجــــتــــمــــاع آخـــــــر هــــذا الخريف. وقال بارك وون غون، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لطالما كان تعليق المــــــنــــــاورات المـــشـــتـــركـــة شــــرطــــا أســـاســـيـــا لانــــخــــراط كــــوريــــا الـــشـــمـــالـــيـــة فــــي حــــوار مـــع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة». ورأى أن هــذا «التقليص قد يكون له أثر إيجابي» في هذا الصدد. وعــــنــــدمــــا سُــــئــــل تــــرمــــب فـــــي مـطـلـع الأسبوع عن احتمال أن يكون كيم جونغ أون قد استجاب بشكل إيجابي لرغبته المعلنة في مراعاته، أجاب «نعم، لقد فعل ذلـك»، من دون أن يوضح ما إذا كانا قد أجريا محادثة. مـــن جــانــبــهــا، قـــالـــت كــيــم يـــو جــونــغ، شـقـيـقـة الــزعــيــم الـــكـــوري الــشــمــالــي، إنّــهــا ليست على علم بتواصل بـن كيم جونغ أون والـرئـيـس الأمــيــركــي. وقــالــت كـيـم يو جونغ، التي تتمتع بنفوذ واسع في بيونغ يـانـغ: «فيما يتعلق بالمعلومات الأخيرة الــــصــــادرة مـــن واشــنــطــن بــشــأن الـتـواصــل بـــن قـــائـــدي كـــوريـــا الـشـمـالـيـة والـــولايـــات المتحدة، ليس لدي علم بها على الإطلاق». وأضافت الأربعاء: «قد تكون هذه المسألة الـوحـيـدة المتعلّقة بالسياسة الخارجية لــســلــطــاتــنــا الـــعـــلـــيـــا، الـــتـــي لا أكــــــون عـلـى درايـة بها». مع ذلـك، ذكـرت كيم يو جونغ أن شـقـيـقـهـا لا يــــزال يـحـتـفـظ بــــ «ذكـــريـــات ومشاعر طيبة» تجاه ترمب، وأن العلاقة بين الرجلين لا تزال «ممتازة». تهديد مباشر وذكـــــــــــرت وكــــــالــــــة الأنـــــــبـــــــاء الــــكــــوريــــة الــشــمــالــيــة الـــرســـمـــيـــة، الأربـــــعـــــاء، أن هــذه المــنــاورات «تشكل التهديد الأشــد والأكثر وضــــــوحــــــا» لــــكــــوريــــا الـــشـــمـــالـــيـــة ولـــأمـــن الإقليمي. وتُـــثـــيـــر هـــــذه المــــــنــــــاورات الــعــســكــريــة الـــــســـــنـــــويـــــة غـــــضـــــب كـــــــوريـــــــا الــــشــــمــــالــــيــــة بـــاســـتـــمـــرار، وهــــي دولـــــة مُــنــغــلــقــة تمتلك أسـلـحـة نـــوويـــة ولا تــــزال تـقـنـيـا فـــي حـالـة حرب مع كوريا الجنوبية، إذ انتهى النزاع 1953 إلــــى 1950 بـيـنـهـمـا الــــذي امـــتـــد مـــن بهدنة وليس باتفاق سلام. وقــــــد أجــــــــرت بـــيـــونـــغ يــــانــــغ تـــجـــارب صاروخية مع اقتراب هذه العمليات. وأكّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ الثلاثاء، حسب مكتبه، أن الغرض من هذه التدريبات ليس «معاملة طرف معي كأنه خصم، بل ضمان أمن السكان وسلامتهم والحفاظ على حياتهم اليومية». وعاودت بيونغ يانغ، الأربـعـاء، عبر وكالة الأنباء الكورية الشمالية، تأكيد عزمها ممارسة «حــقــهــا فـــي الــــدفــــاع عـــن الــنــفــس لتحييد التهديدات العسكرية الصادرة عن القوى المعادية». وفـــــي هـــــذا الـــســـيـــاق، أكــــــدت الـــصـــن، أحــــد أبـــــرز حــلــفــاء بــيــونــغ يـــانـــغ، أن وزيـــر خــارجــيــتــهــا وانـــــغ يـــي تـــوجـــه إلــــى سـيـول للقاء الرئيس لـي جــاي ميونغ. وأظـهـرت بكين مـرارا في السابق رغبتها في تهدئة حليفتها كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ باتت حسب مراقبين، تستفيد بشكل كبير من علاقاتها المعززة مع موسكو. واشنطن: «الشرق الأوسط» روبوتات عسكرية تشارك في المناورات الكورية الجنوبية ــ الأميركية المشتركة أمس (رويترز) ديمقراطيو الكونغرس يصعّدون معركة «قاعة حفلات» البيت الأبيض صـــعّـــد ديـــمـــقـــراطـــيـــو الـــكـــونـــغـــرس الأمـــيـــركـــي حــــدّة المواجهة مـع إدارة الرئيس دونـالـد تـرمـب؛ على خلفية «مـشـروع قاعة الحفلات الـجـديـدة» فـي البيت الأبيض. وعقب مطالبة الرئيس المحكمة العليا بالتدخل لحماية مشروعه المكلف، سارع الديمقراطيون بدورهم إلى حث قـضـاة المحكمة على وقــف عمليات الـبـنـاء، الـتـي تشمل كــذلــك مـجـمـعـا عـسـكـريـا ومـــركـــز عـمـلـيـات تـحـت الأرض مضادا للطائرات المسيّرة والصواريخ. ديـمـقـراطـيـا رســالــة إلـــى المحكمة العليا 33 وكـتـب يـــدعـــون فــيــهــا إلــــى وقــــف عــمــلــيــات الـــبـــنـــاء، لافـــتـــن إلــى أن الــكــونــغــرس لـــم يـــوافـــق عـلـيـهـا. وقـــــال المـــشـــرعـــون إن «الكونغرس لم يقر تفويضا بهدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض وبناء قاعة احتفالات، كما لم يخصص أي أموال 16 لتنفيذ هذا المشروع». وطالبت المجموعة المؤلفة من مــن مجلس الــنــواب، 17 عـضـوا فــي مجلس الــشــيــوخ، و المحكمة بـسـرعـة الـبـت فــي القضية وحـمـايـة الـدسـتـور. وقـــالـــوا: «إذا كـــان الــرئــيــس يـعـتـقـد أن اعـــتـــبـــارات الأمـــن القومي تستدعي هدم ممتلكات فيدرالية أو تشييدها، فإن الدستور يفرض عليه العودة إلى الكونغرس». مواجهة مع الكونغرس يقول وزير العدل الجديد، تود بلانش، إن ترمب لا يحتاج إلـى موافقة الكونغرس في عمليات البناء؛ لأن المـجـلـس التشريعي سـبـق أن مـنـح الـرئـيـس صلاحيات واسعة في هذا الإطار. وأعـــــــرب بـــانـــش فــــي مــقــابــلــة مــــع «فــــوكــــس نـــيـــوز» عــن أمـلـه فــي أن «تــــدرك المحكمة العليا ذلــــك»، مُضيفاً: «صــحــيــح أنـــهـــا قـــاعـــة احـــتـــفـــالات، لـكـنـهـا أيـــضـــا تـطـويـر مهم وجـزء ضــروري من أمـن هـذه المدينة وأمـن الرئيس وعائلته. لذلك؛ لا يتعلق الأمر فقط بتوفير مكان يأتي إليه قادة العالم لتناول العشاء، بل أيضا بضمان سلامة الرئيس وعائلته وضيوفه وقادة العالم خلال وجودهم في هذه المدينة». لـــكـــن هــــــذه المــــقــــاربــــة تـــــواجـــــه انـــــتـــــقـــــادات واســــعــــة، 900 خصوصا مـع تقدير تكلفة عمليات الـبـنـاء بنحو مـلـيـون دولار، وفـــق بـيـانـات جــديــدة نـشـرتـهـا صحيفة «واشـنـطـن بــوســت»، مـقـارنـة بالتكلفة الأسـاسـيـة التي مـلـيـون دولار. وفـــي حـــن يــؤكــد تــرمــب أن 400 قُـــــدّرت بــــــ هذه الأموال هي تبرعات خاصة وليست من أموال دافع الضرائب الأميركي، فإن الصحيفة تقول إن جزءا كبيرا مـنـهـا يــأتــي مــن مــصــادر تـمـويـل حـكـومـيـة عــمــدت فيها الإدارة إلـى تجيير أمــوال من مشروعات أخــرى لتجنّب طــلــب تــمــويــل رســـمـــي مـــن الـــكـــونـــغـــرس. وهـــــذا مـــا ذكـــره مشرعون ديمقراطيون في رسالتهم إلى مكتب المحاسَبة الحكومي، قائلين إن «حجم هذا المشروع، وهـدم معالم معمارية تاريخية، والمـــزج غير الشفاف وغير المألوف بـن الأمـــوال العامة ومـصـادر التمويل الخاصة، فضلا عـن غياب إجـــراءات المراجعة الفيدرالية المـعـتـادة، تثير مخاوف جدية بشأن الشفافية والمساءلة وحُسن إدارة هذا المَعلَم الوطني». سباق مع الزمن يُــــدرك الـرئـيـس الأمـيـركـي أنـــه فــي سـبـاق مــع الـزمـن لإتـمـام مشروعه. فمعظم قـــرارات المحاكم حتى الساعة كانت ضــده، وأمـــرت بوقف عمليات البناء؛ التي تُعلَّق ومن ثم تُستأنف مع الطعون القضائية. لهذا السبب؛ عمدت الإدارة إلى تسريع وتيرة البناء في انتظار بـت المحكمة العليا في القضية. واستعانت ساعة يوميا وطيلة 20 عـامـا يعملون 250 بفريق مـن أيام الأسبوع؛ بهدف إنجاز أكبر قدر ممكن من الأعمال فـي أســـرع وقـــت، وفــق مـا أفـــادت بـه صحيفة «نـيـويـورك تايمز». ويبدو أن البيت الأبيض غيّر في الأيام الأخيرة من استراتيجيته للدفاع عن عمليات البناء. فبعد أن سعى إلى تصوير العمليات على أنها أساسية للأمن القومي لأنها تشمل ملجأ أمنيا تحت الأرض، فإنه يعتمد اليوم في المائة من عمليات 65 على حجة مختلفة؛ إذ يقول إن البناء استُكملت، وإنه من غير الممكن العودة عنها. وكـتـب مـديـر «عـمـلـيـات الـبـيـت الأبـــيـــض»، جـوشـوا فيشر: «بالنظر إلى التقدم المحرز حتى الآن، فقد وصلت أعـمـال الهيكل الإنـشـائـي إلــى مرحلة لا يمكن التراجع عــنــهــا»، مـضـيـفـا أنــــه «حـــتـــى لـــو أمـــــرت المـحـكـمـة الـعـلـيـا بتعديل مخططات المبنى أو بهدمه، فلن تكون هناك أي وسيلة لتنفيذ ذلك». ويرفض المشكّكون هذه الحجة، ويدعون في المقابل إلى الحفاظ على الإرث التاريخي في واشنطن، محذرين المـحـكـمـة الـعـلـيـا مـــن تــأخــر الـــبـــت فـــي الــــقــــرار. وهــــذا هو صلب المـوضـوع، فعمليات هـدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض انتهت، كما قطعت عمليات البناء شوطا كبيراً؛ مما يعني أن محاولة تنفيذ أي قـــرار تـصـدره المحكمة ضد ترمب ستواجه تحديات عملية هائلة، ولـن تكون ببساطة إزالة اسم الرئيس مثلا عن «مبنى كينيدي». واشنطن: رنا أبتر انتصار لافت ليساريي الديمقراطيين وفوز تاريخي لمرشح مدعوم من ترمب مفاجآت فلوريدا تُنذر بمعركة طاحنة للسيطرة على الكونغرس أفـــــرزت الانــتــخــابــات الـتـمـهـيـديـة للجمهوريين والــديــمــقــراطــيــن فـــي عــــدد مـــن الــــولايــــات الأمـيـركـيـة نتائج مفاجئة، ولا سيما في فلوريدا، يمكن أن تكون لـهـا تــداعــيــات واســـعـــة وتُـــنـــذر بـمـعـركـة طـاحـنـة بين الحزبين للسيطرة على الكونغرس خلال الانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. 3 النصفية في وفـــيـــمـــا ظـــهـــرت مـــفـــاجـــآت انــتــخــابــيــة فــــي عـــدد مــــن الـــــولايـــــات، بـــــدت فـــلـــوريـــدا المــــســــرح الأبــــــــرز، مـع فـــوز الـجـمـهـوري بـــايـــرون دونـــالـــدز بـتـرشـيـح حزبه لمنصب الـحـاكـم، وانـتـصـار الـديـمـقـراطـيـة التقدمية أنـجـي نيكسون عـلـى ألـيـكـس فـيـنـدمـان فــي السباق الديمقراطي لمجلس الشيوخ. وحـــــســـــم دونـــــــــالـــــــــدز، المـــــــدعـــــــوم مــــــن الــــرئــــيــــس دونـالـد تـرمـب، المعركة على انـتـزاع ترشيح الحزب الجمهوري؛ إذ تقدّم على نائب الحاكم السابق جاي كولينز والمرشحين الآخـريـن، في مواجهة اكتسبت أهمية خاصة؛ لأن الحاكم الحالي رون ديسانتيس الــــذي لا يستطيع الــتــرشــح لـــولايـــة ثـالـثـة متتالية، خــــاض «حـــــرب ظـــــلّ» مـــع الـــرئـــيـــس تـــرمـــب مـــن خــال دعـم كولينز. ويُمهّد فـوز دونـالـدز الطريق لمواجهة حــامــيــة فـــي انــتــخــابــات نـوفـمـبـر مـــع ديــفــيــد جــولــي، النائب الجمهوري السابق الــذي انتقل إلـى الحزب الديمقراطي وفـــاز بـــدوره بترشيح حـزبـه. وهـــذا ما يـمـكـن أن يُــدخــل دونـــالـــدز الــتــاريــخ، إذا انـتُــخـب في نهاية المطاف، علما بأنه ركّز في حملته على خفض الضرائب، وإصلاح لوائح التأمين، وزيادة الشفافية في أسعار الرعاية الصحية. أمــــا جــولــي فـــقـــدّم نـفـسـه ديــمــقــراطــيــا ذا جـــذور جمهورية تقليدية، داعـيـا إلــى حكومة مــحــدودة لا تتدخل فـي الـحـيـاة الشخصية، مـع تـدخـل حكومي لسد الثغرات في مجالات مثل التعليم والإسكان. وبـــذلـــك، يـــخـــوض الـــحـــزب الــديــمــقــراطــي لـلـمـرة الثانية على التوالي سباق الحاكم بمرشح جمهوري ســـابـــق، بــعــد تــرشــيــح تـــشـــارلـــي كــريــســت قــبــل أربـــع 20 سنوات وخسارته أمـام ديسانتيس بفارق نحو نقطة مئوية. المفاجأة الكبرى غـــيـــر أن المـــفـــاجـــأة الأكــــبــــر جــــــاءت فــــي ســبــاق مـجـلـس الــشــيــوخ، حـيـث تـغـلـبـت أنــجــي نـيـكـسـون، وهـــي عـضـوة فــي المـجـلـس التشريعي واشـتـراكـيـة ديـــمـــقـــراطـــيـــة، عــلــى فـــيـــنـــدمـــان، الـــضـــابـــط المـتـقـاعـد والمـسـؤول السابق في الأمـن القومي الـذي اكتسب شهرة وطنية بعد شهادته في إجراءات عزل ترمب .2019 عام وحقّقت نيكسون هذا الفوز الباهر رغم الفارق الهائل في الموارد المالية؛ إذ كان لدى فيندمان أكثر مـــن سـبـعـة مـــايـــن دولار فـــي حـــســـاب حـمـلـتـه في ألف 265 نهاية يوليو (تموز) الماضي، مقابل نحو دولار فقط لـدى نيكسون، التي استندت إلـى دعم النقابات والكنائس السوداء والحركة الاشتراكية الديمقراطية، التي انضمت إليها قبل أسابيع قليلة من الانتخابات. ويُعد فوزها أحدث مؤشِّر على صعود التيار التقدمي اليساري داخــل الحزب الديمقراطي، في مــواجــهــة مــرشــحــن تـدعـمـهـم المــؤســســة الـحـزبـيـة. وســـبـــق لمـــرشـــحـــن يـــســـاريـــن تــحــقــيــق انـــتـــصـــارات فــي ولايــــات أخــــرى، فيما يعكس اسـتـيـاء جـــزء من الــنــاخــبــن الــديــمــقــراطــيــن مـــن الـــقـــيـــادة الـتـقـلـيـديـة للحزب وطريقة مواجهتها لإدارة ترمب. يـــومـــا 75 وتـــــــواجـــــــه نــــيــــكــــســــون بــــعــــد نــــحــــو السيناتورة الجمهورية آشلي مــودي، التي فازت بسهولة بترشيح حزبها. وكانت مودي عُينت في لشغل مقعد ماركو 2025 ) يناير (كــانــون الـثـانـي روبـيـو بعد انتقاله إلــى منصب وزيــر الخارجية. ويُــنــظــر إلــيــهــا بــاعــتــبــارهــا المــرشــحــة الأوفـــــر حظا فــي ولايـــة اتـجـهـت بـقـوة نـحـو الـجـمـهـوريـن خـال السنوات الأخيرة، ولم تنتخب ديمقراطيا لمجلس . وإذا فـــــازت نـيـكـسـون، 2012 الـــشـــيـــوخ مــنــذ عــــام فستصبح أيضا السيناتورة الـسـوداء الأولـــى من فلوريدا. أثر الخرائط الجديدة أظــــهــــرت نـــتـــائـــج انـــتـــخـــابـــات مــجــلــس الـــنـــواب أن إعـــادة ترسيم الــدوائــر الانتخابية الـتـي قادها الـــجـــمـــهـــوريـــون لا تــــــزال تــعــيــد تــشــكــيــل الــخــريــطــة السياسية لـلـولايـة. وفــــازت الـنـائـبـة الديمقراطية المخضرمة ديبي واسرمان شولتز بترشيح حزبها فــي دائــــرة جــديــدة، متغلبة عـلـى الـنـائـبـة السابقة شيلا شيرفيلوس ماكورميك وعدد من المنافسين. وكان ترشح واسرمان شولتز، وهي بيضاء، أثــــار جــــدلا حـــول الـتـمـثـيـل فـــي دائـــــرة ذات غالبية ســـــــوداء تـــاريـــخـــيـــا، لـــكـــن الـــنـــاخـــبـــن اخـــــتـــــاروا فـي النهاية النائبة المخضرمة التي تشغل مقعدا في . وكــانــت شيرفيلوس 2005 الـكـونـغـرس مـنـذ عـــام مـاكـورمـيـك تـسـعـى إلـــى الـــعـــودة إلـــى المـجـلـس بعد استقالتها في وقت سابق من العام، وسط لائحة اتهام فيدرالية وتهديد بعقوبات أخلاقية. وفــي سـبـاق آخـــر، تمكن الـنـائـب الديمقراطي جـاريـد موسكوفيتز مـن تـجـاوز منافسه التقدمي أوليفر لاركـن، ليتجه إلى انتخابات عامة يُتوقع أن تـكـون مـن المـنـافـسـات القليلة فـي الــولايــة. وفي المقابل، تلقى النائب الجمهوري كوري ميلز ضربة سياسية بعدما خسر ترشيح حـزبـه أمـــام المذيع التلفزيوني السابق راين إليجاه. وكان ميلز واجه تحقيقات أخلاقية واتهامات متعددة، وكانت سببا فـــي تـخـلـي عــــدد مـــن كــبــار الــجــمــهــوريــن، وبينهم ديسانتيس، عنه. سباق ألاسكا فـــي ألاســـكـــا، جــــاءت الـنـتـائـج أكــثــر تشجيعا لـــلـــديـــمـــقـــراطـــيـــن؛ إذ حـــصـــلـــت مــــــــاري بـــيـــلـــتـــولا، النائبة السابقة والمعتدلة، على أصــوات أكثر من السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان في الانتخابات التمهيدية المفتوحة، متقدمة بنسبة في المائة مع فـرز معظم 42.8 في المائة مقابل 48 الأصوات. وستستفيد بيلتولا من نظام التصويت الــتــفــضــيــلــي فــــي الانـــتـــخـــابـــات الـــعـــامـــة، الــــــذي قـد يساعدها على جذب أصوات المستقلين. كما تأهل النائب الجمهوري نيك بيغيتش ومدير المدرسة السابق بيل هيل إلى الانتخابات العامة في سباق مجلس النواب. وطغت نتائج فلوريدا على فوز عضو مجلس الشيوخ عن وايومينغ، أريك بارلو، في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين لمنصب حـاكـم الــولايــة، متغلبا على ميغان ديجينفيلدر، مرشحة الرئيس دونالد ترمب. وشكّلت هذه النتيجة ضربة أخرى لقوة تأييد ترمب، الـذي لم يُفلح في إيصال عدد من مرشحيه المختارين إلى بر الأمان هذا العام. وتـــنـــضـــم ديـــجـــيـــنـــفـــيـــلـــدر بــــذلــــك إلــــــى قــائــمــة مـرشـحـي مـنـصـب حــاكــم الـــولايـــة فــي ولايــــات أيــوا ومينيسوتا وكارولينا الجنوبية وجورجيا الذين خسروا الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، رغم دعم ترمب لهم. واشنطن: علي بردى

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky