issue17432

10 أخبار NEWS Issue 17432 - العدد Thursday - 2026/8/20 الخميس ASHARQ AL-AWSAT مسيّرة... وموسكو تدمر سفينة إمداد في البحر الأسود 453 أوكرانيا تهاجم العمق الروسي بـ الصين تدخل على خط السجال الروسي ــ الياباني دخلت بكين بقوة على خط السجالات القوية بين موسكو وطوكيو على خلفية زيــــــــارة الـــرئـــيـــس فـــاديـــمـــيـــر بــــوتــــن جـــزر الــكــوريــل المــتــنــازع عـلـيـهـا. وأعـلـنـت وزارة الخارجية الصينية موقفا متضامنا مع الكرملين، ودعت اليابان إلى التزام الميثاق الدولي المنبثق عن نتائج الحرب العالمية الثانية. وأعـــرب المـتـحـدث بـاسـم «الـخـارجـيـة» الـــصـــيـــنـــيـــة لـــــن جــــيــــان عـــــن تـــأيـــيـــد بـــــاده تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافــــــــروف حــــــول ضــــــــرورة الـــــتـــــزام طــوكــيــو بأحكام ميثاق الأمـم المتحدة الـذي وقعت عليه لدى انضمامها للمنظمة الدولية. وحـــــمـــــل المــــــوقــــــف تــــوســــيــــعــــا لـــــدائـــــرة الـــســـجـــالات الــســاخــنــة عــلــى خـلـفـيـة زيــــارة بـوتـن قبل أيـــام للمنطقة المـتـنـازع عليها والـتـي أثـــارت استياء واسـعـا فـي اليابان، وردود فـــعـــل قـــويـــة مــــن جـــانـــب مــوســكــو. وتبادل الطرفان استدعاء السفيرين لدى الـبـلـديـن وتـسـلـيـمـهـمـا مـــذكـــرات احـتـجـاج شديدة اللهجة، في أسـوأ تدهور للعلاقة بـن موسكو وطوكيو منذ انـــدلاع الحرب الأوكــرانــيــة وبــــروز مـوقـف الـيـابـان الـداعـم لكييف بقوة في هذا الصراع. وكـــــــان بــــوتــــن قــــد أجــــــــرى، الأســــبــــوع الماضي، زيــارة استعراضية للمرة الأولـى سنة، إلى جزيرة 26 منذ توليه الحكم قبل جزر يابانية 4 إيتوروب، وهي واحدة من وقعت تحت سيطرة الاتـحـاد السوفياتي السابق في نهاية الحرب العالمية، وفشل الطرفان على مدى عقود في إيجاد تسوية سياسية لتقاسم النفوذ فيها. وردا على الـــزيـــارة، أطـلـقـت طـوكـيـو حـمـلـة سياسية غاضبة، أججت الوضع المتوتر أصلا بين البلدين. فـــي وقـــت ســابــق هـــذا الأســـبـــوع، دعـا لافــــــروف الـــيـــابـــان إلــــى مـــراجـــعـــة مـوقـفـهـا، مــــذكّــــرا بــأنــهــا مــنــذ الانـــضـــمـــام إلــــى الأمـــم المـتـحـدة والـتـصـديـق عـلـى ميثاقها كانت قــــد اعـــتـــرفـــت بـــمـــبـــادئ المـــيـــثـــاق بـكـامـلـهـا من 107 وبترابطها، مشيرا إلـى أن المـــادة الميثاق التي تنص على أنـه يؤكد الصفة الـــقـــانـــونـــيـــة لــــــإجــــــراءات الــــتــــي اتــخــذتــهــا الـحـكـومـات المـعـنـيـة تـجـاه أي دولـــة كانت خـــال الـــحـــرب الـعـالمـيـة الـثـانـيـة عــــدوا لأي من الــدول الموقعة على هـذا الميثاق. ورأى أن الـيـابـانـيـن «تــــجــــاوزوا حــــدود الـلـبـاقـة فـــــي تـــصـــريـــحـــاتـــهـــم حــــــول زيـــــــــارة بـــوتـــن لجزيرة إيــتــوروب» والتقطت الـصـن هذا الموقف وأعربت الأربعاء عن تأييد الموقف الروسي. وقـال لين جيان، معلقا على تصريح الـوزيـر الـروسـي: «الجانب الصيني يؤيد التصريحات ذات الصلة لوزير الخارجية لافـــــروف». وأضــــاف المـتـحـدث الصيني أن الأحـكـام المتعلقة بـــ(الــدول الـعـدوة) تشكل جـــزءا مهما مـن ميثاق الأمـــم المـتـحـدة وأن الـــتـــوضـــيـــح المـــتـــكـــرر لمـــغـــزى الأحــــكــــام ذات الــصــلــة والــتــأكــيــد عــلــى قــوتــهــا المــلــزمــة له أهـــمـــيـــة كـــبـــيـــرة لــحــمــايــة نـــتـــائـــج انــتــصــار الــــشــــعــــب الـــصـــيـــنـــي فـــــي حـــــــرب المــــقــــاومــــة ضــد الـــعـــدوان الـيـابـانـي والــحــرب العالمية المناهضة للنازية، ومنع إحياء العسكرة اليابانية». ودعــــــــا المــــتــــحــــدث الــــيــــابــــان لـــالـــتـــزام بالنظام الدولي القائم على نتائج الحرب العالمية الثانية. ووقعت طوكيو وموسكو اتـــفـــاق وقـــف إطــــاق الـــنـــار بعد 1956 عـــام هزيمة طوكيو في الحرب العالمية الثانية، لكن الطرفين لم يتوصلا قط إلى معاهدة ســـام دائــمـــة بـسـبـب الـــخـــاف عـلـى ملكية الجزر. ويــــربــــط الـــجـــانـــب الـــيـــابـــانـــي الـــســـام الـتـي 4 بـــإعـــادة مـوسـكـو جـــزر الــكــوريــل الـــــ ألـحـقـهـا الاتـــحـــاد الــســوفــيــاتــي بــأراضــيــه، وتستند طوكيو إلــى الاتـفـاقـيـة الروسية ،1855 اليابانية للتجارة والــحــدود لـعـام بينما يتلخص موقف موسكو بأن سيادة روســــيــــا عـــلـــى الــــجــــزر شـــرعـــيـــة. ومـــــع ذلـــك خاض البلدان مفاوضات لعشرات السنين حـــول تـقـاسـم الـنـفـوذ عـلـى الــجــزر، قـبـل أن تـــتـــدهـــور الـــعـــاقـــات بـــعـــد انـــــــدلاع الـــحـــرب الأوكـــرانـــيـــة ويــقــطــع الـــطـــرفـــان كـــل قــنــوات الاتصال بينهما. وكـــــــانـــــــت الـــــنـــــاطـــــقـــــة بــــــاســــــم وزارة الـخـارجـيـة الــروســيــة مــاريــا زاخـــاروفـــا قد انتقدت مواقف بلدان غربية دعمت الموقف الــيــابــانــي، ورأت أن تــصــريــحــات السفير الأميركي في طوكيو بشأن جـزر الكوريل «تشجع النزعة الانتقامية لـدى اليابان»، مشددة على أن سيادة موسكو عليها «أمر لا جدال فيه». تبادل أسرى واستهدافات متبادلة على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الــروســيــة عــن إتــمــام عملية تــبــادل أســرى 103 مــع أوكـــرانـــيـــا، أســفــرت عــن اســتــعــادة 103 من العسكريين الروس، مقابل تسليم مـن أســـرى الــقــوات الأوكــرانــيــة إلــى كييف. وكـــشـــفـــت الــــــــــوزارة عــــن أن هـــــذه الـعـمـلـيـة «تمت بنجاح بفضل جهود الوساطة ذات الـطـابـع الإنـسـانـي لتسهيل الـتـوصـل إلـى هذا الاتفاق وإجلاء الأسرى». وأشـــارت وزارة الـدفـاع الـروسـيـة إلى أن العسكريين الروس المحررين موجودون حاليا على الأراضـــي البيلاروسية، حيث تتولى مفوضة حقوق الإنسان في روسيا، يانا لانتراوفا، الإشـــراف على استقبالهم والـعـمـل معهم بشكل مـبـاشـر. وأوضـحـت أنـــه عـقـب تـقـديـم الــرعــايــة الـطـبـيـة والـدعــم النفسي الأولـــي الـــازم للمحررين، سيتم نـــقـــلـــهـــم إلــــــى داخـــــــل الأراضــــــــــي الـــروســـيـــة لاسـتـكـمـال مــراحــل الــعــاج والـتـأهـيـل في المــؤســســات الـطـبـيـة المتخصصة التابعة لوزارة الدفاع. وفــــي تــقــريــرهــا الـــيـــومـــي حــــول سير المــــعــــارك، أعـلــنــت وزارة الـــدفـــاع الــروســيــة مـــســـيـــرة أوكــــرانــــيــــة الــلــيــلــة 453 إســــقــــاط الماضية في مقاطعات جنوب غربي البلاد. وجـــاء فـي بـيـان الــــوزارة أن المسيرات استهدفت مقاطعات بيلغورود وبريانسك وكورسك وفورونيج وكالوغا وفلاديمير ونيجني نوفغورود وفولوغدا وأوريــول وتـــولا وليبيتسك وريـــــازان ويـاروسـافـل وفــــولــــغــــوغــــراد وروســـــتـــــوف وســـــاراتـــــوف وســـــــامـــــــارا، وأولــــيــــانــــوفــــســــك ومـــوســـكـــو، وإقـلـيـم كـــراســنــودار، وجـمـهـوريـتـي الـقـرم وباشكورتوستان والبحر الأسود. وأعلن رئيس جمهورية بشكيرستان الروسية رادي خابيروف عن اندلاع حريق في منشأة صناعية بمدينة أوفا عاصمة الـــجـــمـــهـــوريـــة (وســــــــط الــــــبــــــاد) وإصــــابــــة شخص جراء هجوم أوكراني بالمسيرات. وكــــتــــب خــــابــــيــــروف فــــي قـــنـــاتـــه عـلـى وأسقطنا 6 «تلغرام»: «إجمالي المسيّرات منها، حيث سقطت إحداها في المنطقة 4 الـــصـــنـــاعـــيـــة، ونـــشـــب حـــريـــق نــعــمــل عـلـى إخماده». وفـــــي وقـــــت لاحــــــق، أفــــــاد خـــابـــيـــروف بــأن المنشأة الـتـي كـانـت قيد الإصـــاح في مــصــفــاة الــنــفــط تــعــرضــت لأضـــــرار طفيفة أثناء هجوم المسيّرات. وتـــــواصـــــل قـــــــوات كـــيـــيـــف اســـتـــهـــداف مناطق داخــل العمق الـروسـي بالمسيرات والـــصـــواريـــخ بـشـكـل شــبــه يـــومـــي، بينما يـــوسّـــع الـجـيـش الـــروســـي نــطــاق العملية العسكرية لإبعاد قوات كييف عن الأراضي الروسية بما فيها المناطق التي ضمتها موسكو بشكل أحـــادي، بمدى الصواريخ والأســـلـــحـــة الــغــربــيــة الــتــي تـسـتـهـدف بها روسيا. وأفــادت الـــوزارة بـأن قواتها «نجحت فـــــي تــــحــــريــــر بـــــلـــــدة فــــوديــــانــــســــكــــويــــه فــي جـمـهـوريـة دونـيـتـسـك الــتــي انـضـمـت إلـى روســـيـــا شـــرق أوكـــرانـــيـــا، وقـــامـــت بتكبيد ساعة». 24 فردا خلال 1420 العدو وفـــــي بـــيـــان مــنــفــصــل، أعـــلـــنـــت وزارة الدفاع الروسية استهداف خزانات وقود فــــي مـــيـــنـــاء تـــشـــيـــرنـــومـــورســـك الأوكــــرانــــي وسفينة شحن في البحر الأسود. وأشارت أغــســطــس (آب) 18 إلــــى أنــــه «مـــســـاء يــــوم الــحــالــي، تــم اســتــهــداف سفينة شـحـن في مياه البحر الأســـود جنوب شرقي مدينة أوديـــســـا، كــانــت تـحـمـل عـلـى مـتـنـهـا مـــواد ومــــعــــدات ذات اســـتـــخـــدام عـــســـكـــري (...) أغسطس، نفذت القوات الروسية 19 وفي ضـــــربـــــة جــــــديــــــدة اســــتــــهــــدفــــت صـــهـــاريـــج لــتـــخـــزيـــن الـــــوقـــــود ومـــــــواد الــتــشــحــيــم فـي ميناء (تشيرنومورسك)، كانت مخصّصة لتزويد القوات المسلحة الأوكرانية». وقالت إن الضربة استهدفت سفينة شـــحـــن كــــانــــت تـــنـــقـــل الأســـلـــحـــة والمــــعــــدات الـعـسـكـريـة، وأضـــافـــت أن هـــذه الـعـمـلـيـات تــأتــي فـــي ســيــاق «اســـتـــمـــرار شـــن ضـربـات عــلــى الــســفــن الــبــحــريــة والــبــنــيــة التحتية لـلـمـوانـئ الأوكــرانــيــة المـسـتـخـدمـة لصالح القوات المسلحة الأوكرانية». بوتين يتحدث مع سكان محليين خلال زيارته جزر كوريل الخميس الماضي (أ.ب) موسكو: رائد جبر تربط طوكيو السلام بإعادة موسكو جزر التي ألحقها 4 الكوريل الـ الاتحاد السوفياتي بأراضيه خبيران أكّدا أن موسكو جعلت منها «علامة تجارية» لعطر «تبخّر مضمونه»... لكنها «احتفظت بالرائحة» بعد مضي عام... ماذا تبقى من «روح قمة أنكوريج» الأميركية ــ الروسية؟ وطأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أغسطس 15 بقدميه الأراضي الأميركية، في ، وهـو آنــذاك مطلوب من المحكمة 2025 ) (آب الجنائية الدولية، ومنبوذ في معظم أنحاء الـــغـــرب، حـيـث حـظـي بـاسـتـقـبـال رســمــي من نظيره الأميركي دونالد ترمب. وغـاب قادة أوكرانيا تماما عن هذا المشهد. وبـدا لإدارة تـــرمـــب، أن دعــــم كـيـيـف أمــــر مـكـلـف لـلـغـايـة، وأن التفاوض مع موسكو خيار عملي. ولم تسفر القمة الأميركية - الروسية آنــذاك عن وقف لإطلاق النار ولا اتفاق سلام، في حين نـــال بـوتـن رد اعـتـبـار علنياً، دون أن يقدم تنازلات. وفـــي تحليل نـشـرتـه مجلة «نـاشـونـال إنـــتـــريـــســـت» الأمــــيــــركــــيــــة، كـــتـــب الـــخـــبـــيـــران، الـدكـتـورة ليسيا بيدوتشكو وأوليكساندر كــرايــيــف، أن روســيــا حـولـت الـقـمـة بـعـد عـام إلـى منتج خـاص بها، حيث تم تقديم طلب لتسجيل عـامـة تـجـاريـة لعطر يحمل اسـم «روح أنـــكـــوريـــج»، الاســــم المـفـضـل للكرملين لوصف التفاهم الذي يزعم أن ترمب وبوتين توصلا إليه في ألاسكا. ولـــم تـتـوصـل الـقـمـة إلـــى «اتـــفـــاق يمكن تعبئته في زجاجة، ولا سلام يمكن الاحتفاء بــه، ولا اخـتـراق استراتيجي يمكن الحفاظ عـلـيـه، بــل مـجـرد أجــــواء. وتـبـخـر المـضـمـون، ولكن روسيا احتفظت بالرائحة». وتـــــطـــــرح بـــيـــدوتـــشـــكـــو - وهــــــي زمــيــلــة فـــي «مـعـهـد الـسـيـاسـة الأوروبــــيــــة بـكـيـيـف»، وكـرايـيـف - مـديـر برنامج أميركا الشمالية فـي مجلس السياسة الـخـارجـيـة «أوكـرانـيـا بـــريـــزم» بـكـيـيـف - ســـــؤالا مـــفـــاده: هـــل انتقل تـــرمـــب مـــن بـــوتـــن إلــــى الـــرئـــيـــس الأوكــــرانــــي فـــولـــوديـــمـــيـــر زيــلــيــنــســكــي، ويـــجـــيـــبـــان: «لـــم يفعل». ويـضـيـف الاثــنــان أن الأمـــر يتعلق بما يــمــكــن لــكــل طـــــرف أن يــقــدمــه لــرئــيــس يــريـد تـحـويـل الـسـيـاسـة الـخـارجـيـة صفقة يمكنه إبرامها وإغلاق ملفها. موسكو تقدم الصفقات الجيوسياسية، فـي حـن تـقـدم كييف التكنولوجيا المجربة في ساحات القتال والخبرة الصناعية. وقد يـكـون كلاهما مفيدا لترمب، لكن لا ينبغي لأي منهما أن يخلط بين المنفعة والالتزام. وقـبـل اجـتـمـاعـه مــع بــوتــن، كـــان ترمب وضع بالفعل العلاقات الأميركية - الأوكرانية فـي إطـــار تــجــاري، ففي وقــت سـابـق مـن عام ، ضغط على كييف لتوقيع اتفاق بشأن 2025 المـعـادن يمنح أميركا عائدا ملموسا مقابل دعــم واشـنـطـن. وفــي أوكـرانـيـا، أثـــار المقترح مخاوف من أن ينظر للبلاد بوصفها موردا للمواد الخام بالدرجة الأولى، وليس شريكا في سلاسل إنتاج ذات قيمة مضافة أعلى. وتـــســـيـــر الـــعـــاقـــة الـــدفـــاعـــيـــة الــنــاشــئــة وفـق المنطق نفسه، «لكنها تغير طبيعة ما تستطيع أوكـرانـيـا تقديمه. فكييف تمتلك أنظمة مجربة في ساحات القتال، وبيانات ميدانية، ودورة ابتكار تشكلت بفعل التكيف المـسـتـمـر مــع الإجــــــراءات المـــضـــادة الـروسـيـة، وهـــي قــــدرات لا تمتلكها الـــولايـــات المـتـحـدة حتى الآن بالسرعة نفسها أو الحجم». ويــــمــــضــــي الـــــبـــــلـــــدان قـــــدمـــــا فـــــي خــطــط للإنتاج المشترك للطائرات المُسيّرة، بما في ذلــك إنـشـاء مصنع فـي أمـيـركـا، يعتمد على التكنولوجيا الأوكـرانـيـة. كما انضمت ست شركات أوكرانية لبرنامج «هيمنة الطائرات المُـــســـيّـــرة» الــتــابــع لـــــوزارة الـــحـــرب الأمـيـركـي (الــــبــــنــــتــــاغــــون)، حــــيــــث تـــخـــضـــع أنــظــمــتــهــا للاختبار وفق المتطلبات الأميركية، على أن يـتـم إنـتـاجـهـا، مــن خـــال شــراكــات أميركية، حال وجود طلبات مستقبلية. 7 و 6 وتتوقع أوكرانيا تصنيع ما بين .2026 ملايين مُسيّرة هجومية صغيرة في ، سـيـكـون 2027 ) وبـــحـــلـــول فـــبـــرايـــر (شــــبــــاط مليار 1.1 برنامج البنتاجون، البالغ حجمه ألف طائرة. 200 دولار، قد طلب أقل من وتتمتع الولايات المتحدة بتفوق هائل في رأس المال والمكونات والقدرة الصناعية، «لكنها مـتـأخـرة عــن أوكــرانــيــا بـسـنـوات في إنتاج هذه الفئة من الأسلحة بوتيرة تناسب ظروف الحرب». ويــؤكــد الـخـبـيـران أن واشـنـطـن تسعى إلــــــى تـــحـــويـــل الــــخــــبــــرات الــــتــــي اكــتــســبــتــهــا أوكـــرانـــيـــا فـــي ســـاحـــات الـــقـــتـــال إلــــى قــــدرات أميركية، «وقـد يـؤدي ذلـك إلـى خلق اعتماد مـــتـــبـــادل عــمــلــي دون أن يــنــتــج مــنــه تــوافــق استراتيجي. وربما أصبحت أوكرانيا أكثر قيمة بالنسبة لترمب، لكنها لم تصبح أكثر أمناً، حيث إن الشراكة الناشئة تمنح كييف مصدرا إضافيا للنفوذ في واشنطن، لكنها تترك العلاقة الأساسية مشروطة؛ إذ لا يزال الدعم الأميركي مرتبطا بما تستطيع الإدارة تقديمه بوصفه صفقة». ومـــع تـحـسـن الــتــعــاون وتــنــامــي أجـــواء الثقة والانفتاح بين شركات الدفاع الأميركية والأوكرانية، ربما كان من المتوقع أن يتخذ الجانب الأميركي موقفا أكثر إيجابية تجاه دعم المصالح الأوكرانية في المفاوضات، «بل إن البعض ربما توقع أن يقرر ترمب تنفيذ شعاره الانتخابي (السلام من خلال القوة)، وأن يصبح رئيسا أميركيا مؤيدا لأوكرانيا ولـلـنـهـج الأطــلــســي. غـيـر أن مـنـطـق رئـاسـتـه لا يسمح باتخاذ مـواقـف واضـحـة بصفتها (مؤيدة) أو (معادية) لطرف أو لآخر». ومـــن وجــهــة الـنـظـر الأوكـــرانـــيـــة، خلقت أجواء التعاون النشط والمثمر إلى حد كبير انـطـبـاعـا مـــؤخـــرا بـــأن أمــيــركــا لـــم تـعـد تـريـد بــبــســاطــة «مـــنـــع أوكــــرانــــيــــا مــــن الـــخـــســـارة». وبـــدا أن واشـنـطـن مستعدة للاستثمار في المـــشـــاريـــع الــعــســكــريــة الــحــالــيــة وفــــي إعــــادة الإعمار بعد الحرب على حد سواء. وتـــم بـــذل جـهـود واســعــة للتوصل إلـى اتــــفــــاق بـــشـــأن المـــــعـــــادن الـــحـــيـــويـــة، وإنـــشـــاء صـنـدوق لإعـــادة الإعـمـار، ومواصلة الحوار »3- بـــشـــأن إمــكــانــيــة إنـــتـــاج صــــواريــــخ «بــــــاك بموجب ترخيص. ولــكــن الـحـقـيـقـة أكــثــر بــســاطــة، «تـمـامـا مثل السياسة الخارجية لترمب نفسها. فهو بـبـسـاطـة يـحـتـاج إلـــى صـفـقـة. ولـــم يـعـد من المهم كثيرا مَن سوف يخرج من الحرب أو في أي وضع. فإذا تمكن ترمب من توقيع اتفاق يحمل اسـمـه، فسيكون ذلــك كافيا للرئيس الأمـــيـــركـــي». وتــقــول الــدكــتــورة بـيـدوتـشـكـو، وهـــــــي أيـــــضـــــا أســــــتــــــاذة مــــســــاعــــدة لـــلـــعـــلـــوم السياسية فـي أكاديمية كييف-موهيلا، إن ترمب قـد يوظف أي اتـفـاق ليجدد مطالبته بالحصول على جائزة نوبل للسلام. كما سيسمح لـه ذلــك «بـــأن ينسى هذا الـــجـــزء مـــن الـــعـــالـــم، تــمــامــا كــمــا لـــم يـتـفـاعـل تـرمـب مــع انـتـهـاك اتــفــاق وقـــف إطـــاق الـنـار بــن إســرائــيــل و(حـــمـــاس)، أو عــــودة الـحـرب بـــــن الــــكــــونــــغــــو وروانـــــــــــــــدا، وبـــــــن تـــايـــانـــد وكـــمـــبـــوديـــا. فــاســتــدامــة المـــعـــاهـــدة، والـــتـــزام الطرفين بمبادئها، أو العملية الطويلة لبناء العلاقات بين الخصوم السابقين، كلها أمور لا تحظى باهتمام كبير من هذه الإدارة». وقـــد تـكـمـن «روح أنـــكـــوريـــج»، الــزائــلــة، فـــي ســيــاســة الــضــغــط المـــــــزدوج. وبـــاعـــتـــراف ترمب نفسه، لم يكن اجتماعه مع بوتين في ألاسـكـا نـاجـحـا، ولــم يتحقق فـي أعـقـابـه أي تـقـدم بـشـأن أي مـن المــبــادرات المختلفة التي اقترحها الجانب الروسي. ورغـم ذلـك، ربما كان للاجتماع نتيجة أخــــرى، «تمثلت فــي حـــدوث قـــدر مــن الفتور فـي العلاقات الأميركية مـع أوكـرانـيـا... فقد كـانـت كييف بـــدأت للتو قـبـل عـــام منها في إقـــامـــة عـــاقـــات ثـنـائـيـة طبيعية مـــع الإدارة الجديدة. وبعد عام من قمة ألاسكا، لا يزال الوضع غير الواضح نفسه، الذي كان قائما آنذاك، مستمراً». فمن ناحية، تواجه روسيا عـــقـــوبـــات جــــديــــدة، كـــمـــا يــــواجــــه شـــركـــاؤهـــا رســـومـــا جـمـركـيـة وقـــيـــودا تــجــاريــة جــديــدة. ومن ناحية أخرى، قد تجد أوكرانيا نفسها دون دفــــاع مــضــاد لــلــصــواريــخ الباليستية خلال أصعب شتاء تشهده الحرب. وفـــي خــتــام الـتـحـلـيـل، يــقــول الـخـبـيـران ، لا يزال 2025 إنه «كما كان الحال في صيف الضغط على الجانبين للتوصل إلـى اتفاق في أسـرع وقـت ممكن قائماً، حالياً». لكن لا توجد استراتيجية واضحة لتنفيذ مثل هذا الاتــفــاق، ولا يــزال الغموض قائما بشأن ما يريد البيت الأبيض تحقيقه تحديداً. واشنطن: «الشرق الأوسط» (أ.ف.ب) 2025 وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف في أنكوريج، أغسطس

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky