الـتـزمـت إســرائــيــل الـرسـمـيـة الصمت تجاه اتهامات سورية لها بقصف مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الـــشـــرقـــي شــمــالــي ســــوريــــا، لــكــن مـــســـؤولا إسرائيليا اعـتـرف بالضربة فـي تصريح مقتضب لقناة «فوكس نيوز» الأميركية، قائلاً، إن تل أبيب أطلعت واشنطن مسبقا على معلومات بشأن الضربة. وفـــيـــمـــا وصــــــف فـــــي إســــرائــــيــــل بـــأنـــه اعــــتــــراف غـــيـــر رســـمـــي مـــفـــاجـــئ لـــلـــولايـــات المـــــتـــــحـــــدة، قــــــــال المــــــــســــــــؤول: «تــــــــم تــــبــــادل معلومات استخباراتية بالغة الحساسية مــــــع الــــــــولايــــــــات المـــــتـــــحـــــدة مــــســــبــــقــــا، عــلــى أعــلــى المــســتــويــات فـــي مـخـتـلـف الـــوكـــالات والـهـيـئـات». مضيفا أن الرئيس الـسـوري أحمد الشرع: «يدرك أنه لا يستطيع العمل كـمـا كـــان يفعل الـنـظـام الــســوري الـسـابـق، الــذي كـان يحتفظ بـقـوات وكيلة. ورفـض المسؤول تزويد فوكس بتفاصيل إضافية، «نظرا للطبيعة السرية للغاية للمعلومات الاســتــخــبــاراتــيــة». وفــــــوراً، أعـــــادت جميع وسائل الإعلام الإسرائيلية نشر التصريح عـــن تـحـت عــنــاويــن رئـيـسـيـة، مـــع الـتـأكـيـد على أن الضربة كانت رسالة إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. مـعـلـوم، أنــه عندما لا تـريـد إسرائيل الاعتراف رسميا بشيء، لكنه تريد تبنيه، تــلــجــأ إلـــــى تـــســـريـــب مـــعـــلـــومـــات لــوســائــل إعــام أخــرى غير إسرائيلية، ثم يعاد في إسرائيل تناولها مع تأكيدات وتحليلات وتوسع في الخبر. ورأت وسائل الإعــام الإسرائيلية أن الاعـــتـــراف الإسـرائـيـلـي الضمني للهجوم الاســــتــــثــــنــــائــــي، جــــــــاء ردا عــــلــــى الإدانـــــــــة الأمـــيـــركـــيـــة غـــيـــر المــــألــــوفــــة، كـــمـــا قـــالـــت إن الـضـربـة تمثل رســالــة أيـضـا إلـــى الرئيس التركي رجـب إردوغـــان فـي محاولة لكبح دوره في سوريا. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنــــه بــعــد أن رفـــضـــت الــحــكــومــة والـجـيـش الإسرائيلي التعليق على اتهامات بتنفيذ ضـــربـــات فـــي ســــوريــــا، جـــــاءت إدانــــــة غير مألوفة من المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم بـاراك، رد مسؤول إسرائيلي رفـيـع عـلـى المـبـعـوث الأمـيـركـي فــي حديث مــع شبكة «فــوكــس نــيــوز»، حـيـث أقـــر بـأن العملية إسرائيلية، وأشار إلى أن تل أبيب شاركت واشنطن «معلومات استخباراتية حساسة» قبل الضربة. وكانت طائرات مجهولة قد هاجمت المطار الـذي يتميّز بموقعه الاستراتيجي بين محافظات إدلب وحماة وحلب، وقُرْبه من البادية السورية، ويُعد من أبرز القواعد الــعــســكــريــة فـــي شـــمـــال ســــوريــــة، وألـحـقـت أضرارا بمدرجاته ومرافق التخزين. وبـــــخـــــاف الــــتــــصــــريــــح الإســــرائــــيــــلــــي المـــقـــتـــضـــب لـــــ«فــــوكــــس نــــيــــوز» لــــم يــصــرح أي مـــســـؤول إســـرائـــيـــلـــي أو مـــصـــدر حــول الهجوم، لكن وسائل الإعـام الإسرائيلية قـالـت إنـــه مـثَّــل رســالــة إلـــى تـركـيـا. وقـالـت «تايمز أوف إسرائيل» إن الضربة جاءت فـــي وقــــت تـسـعـى فــيــه إســـرائـــيـــل إلــــى منع تـــرســـيـــخ الـــنـــفـــوذ والـــــوجـــــود الـــتـــركـــي فـي ســـوريــا، وقـــد نـفـذت فــي الـسـابـق ضـربـات يُــعــتــقــد أنـــهـــا اســتــهــدفــت مــنــع تــركــيــا من المــســاعــدة فـــي بــنــاء وتــعــزيــز ســـاح الـجـو التابع للحكومة السورية الجديدة. ونقلت عــن مـصـدر عسكري أنــه منذ ،2024 الإطــــاحــــة بـــالأســـد فـــي أواخــــــر عــــام استُخدمت القاعدة مركزا لتدريب الجيش الــســوري الـجـديـد، وقــد أجـــرت سـوريـا في أوائـــــــل أغـــســـطـــس (آب) تــــدريــــبــــات جــويــة بـاسـتـخـدام مـقـاتـات روســيــة الـصـنـع من »، في أول تدريبات من هذا 21- طراز «ميغ النوع منذ الإطاحة بالأسد. والأسبوع الماضي، أفادت «هيئة البث الإسرائيلية» (كان)، بأن مسؤولين أمنيين إســـرائـــيـــلـــيـــن رصـــــــدوا مــــؤشــــرات عـــلـــى أن سوريا تسرّع جهود إعـادة بناء سلاحها الجوي، بما في ذلك تجنيد طيارين جدد، وإجراء تدريبات على الطيران، وتنفيذ أول تدريب يتضمن استخدام طائرات مقاتلة. ونقلت «كــان» عن مصدر أمني إسرائيلي قــولــه إن إســـرائـــيـــل تـــراقـــب الـــتـــطـــورات عن كثب، وإنها أطلعت الولايات المتحدة على مخاوفها. وقـــال مـوقـع «والــــا» الإسـرائـيـلـي، إن اسـتـهـداف المـطـار رسـالـة الـرئـيـس التركي رجــب طيب إردوغــــان الـــذي سـاعـد سوريا فـي إعـــادة تأهيل المــطــار. وأكـــد المـوقـع أنه فـي الفترة الأخـيـرة ظـهـرت مـؤشـرات على محاولة إعـــادة تأهيل قـــدرات سـاح الجو أغـــســـطـــس، 11 الــــــســــــوري؛ وقـــــــال إنــــــه فــــي نفذت طائرات سورية طلعات تدريبية في أجواء محافظتي حلب وإدلب، استخدمت خــالــهــا أيـــضـــا طــــائــــرات مـــن طـــــراز «مــيــغ- »24 ». كـــمـــا تـــطـــرق مـــوقـــع «آي نـــيـــوز 23 لتنامي الحضور التركي في شمال سوريا ومشاركة أنقرة في إعــادة تأهيل منشآت عسكرية سورية. وقالت القناة إن الضربة متعلقة بصراع أوسع. » فـقـالـت إن الـضـربـة 14 أمـــا «الــقــنــاة جــــاءت فـــي وقـــت أصـبـحـت فـيـه تـركـيـا من أبرز الفاعلين في سوريا منذ سقوط نظام الأســد، وفـي الوقت نفسه، باتت إسرائيل أكـثـر حساسية تـجـاه الــوجــود العسكري التركي ونفوذه هناك. ولم يتضح تماما ما هو الهدف الذي تم قصفه. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه لا يوجد هدف واضح، ربما كان شيئا على الأرض أو شحنة وصلت إلى المطار أو محاولة لمنع طائرة أو شحنة من الوصول. وقالت إذاعة الجيش إن الهدف أغلب الظن مرتبط بمحاولات تركيا تسليح الجيش الــســوري ومـسـاعـدتـه على تطوير قـدراتـه العسكرية. وفـــي حـــال تــأكــد أن الــضــربــة نفذتها إســـرائـــيـــل، فـسـتـكـون أول هــجــوم مـــن هــذا النوع ينفذه سلاح الجو الإسرائيلي منذ مارس (آذار) الماضي، عندما أعلن الجيش الإســــرائــــيــــلــــي أنــــــه اســــتــــهــــدف مــعــســكــرات للجيش السوري في جنوب البلاد. وكالة «رويترز» نوهت إلى أن تركيا، الــتــي تـمـتـلـك ثــانــي أكــبــر جـيـش فـــي حلف شـمـال الأطـلـسـي، ووقـعـت مـؤخـرا اتفاقية للدفاع المشترك مع باكستان والسعودية على غرار الحلف، أصبحت أحد أهم حلفاء الرئيس السوري أحمد الشرع، تدرب تركيا الجيش السوري، وتساعد على إعادة بناء مؤسسات الدولة والبنية التحتية، وتقدم لسوريا دعما عسكريا ودبلوماسياً. وقال عمر جليك المتحدث باسم حزب «الـــعـــدالـــة والــتــنــمــيــة» الــحــاكــم فـــي تـركـيـا، بــحــســب الــــوكــــالــــة، إن الـــــغـــــارات «أظـــهـــرت مـــجـــددا أن الــســيــاســات الإســرائــيــلــيــة هي العدو الأكبر للسلام والطمأنينة لشعوب المـــنـــطـــقـــة». وكــــتــــب جـــلـــيـــك عـــلـــى «إكـــــــس»: «يـتـعـن عـلـى المـجـتـمـع الـــدولـــي بــأســره أن يتخذ موقفا جماعيا إزاء ذلك». تـــــجـــــدر الإشــــــــــــــارة إلــــــــى أن الـــجـــيـــش مـــواقـــع داخـــل 9 الإســـرائـــيـــلـــي يـنـتـشـر فـــي جــنــوب ســـوريـــا مـنـذ ســقــوط نــظــام الأســـد ،2024 ) فــــــي ديــــســــمــــبــــر (كـــــــانـــــــون الأول معظمها داخـــل المـنـطـقـة الــعــازلــة. وتعمل القوات الإسرائيلية في مناطق تمتد إلى أمــيــال) داخـل 9( ً كيلومترا 15 عمق نحو الأراضـــي الـسـوريـة، بـزعـم الاسـتـيـاء على أسـلـحـة «قـــد تشكل تـهـديـدا إذا وقـعـت في أيدي قوى معادية». 6 سوريا NEWS Issue 17431 - العدد Wednesday - 2026/8/19 الأربعاء لا تريد إسرائيل الاعتراف رسميا فتسرب معلومات لوسائل إعلام خارجية ASHARQ AL-AWSAT أميركا «قلقة» من الغارات على المطار السوري وتعتبرها «تصعيدا غير ضروري» دمشق تعد قصف إسرائيل مطار أبو الظهور «انتهاكا صارخاً» لسيادتها أعربت وزارة الخارجية السورية، الــثــاثــاء، عــن إدانـتـهـا بـأشـد الـعـبـارات الـــــغـــــارات الـــجـــويـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة الــتــي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري فــي إدلــــب، وعـــدّتـــه «عـــدوانـــا غـيـر مبرر وانتهاكا صارخا لسيادتها، وتصعيدا خطيرا يهدد أمن المنطقة». وقـــالـــت قــنــاة الإخـــبـــاريـــة الـسـوريـة الــرســمــيــة، نــقــا عـــن مـــصـــدر عـسـكـري، إن إســـــرائـــــيـــــل شــــنــــت ثــــمــــانــــي غـــــــارات جوية استهدفت المـــدرج ومستودعات التخزين في قاعدة أبو الظهور، بينما أفاد مصدر عسكري آخر ومدني يعيش قــــرب الـــقـــاعـــدة بـــعـــدم وقـــــوع إصـــابـــات. ورفـــض الـجـيـش الإسـرائـيـلـي التعليق عـلـى الــــغــــارات، فـــي حـــن لـــم تـــرد وزارة الدفاع السورية. واتهم مصدر عسكري سوري في، اسرائيل بشن ثماني غارات على مطار أبو الظهور العسكري الواقع في شمال غــرب الـبـاد والــخــارج مـن الخدمة منذ سنوات. ونــــقــــلــــت وســـــائـــــل إعـــــــــام رســـمـــيـــة ســــوريــــة عــــن المــــصــــدر قــــولــــه: «طــــيــــران الاحــــــــتــــــــال الإســــــرائــــــيــــــلــــــي اســــتــــهــــدف فــجــر الـــيـــوم مــــدرج مــطــار أبــــو الـظـهـور العسكري بريف إدلب الشرقي بثماني غارات»، موضحا أن «الاعتداء أسفر عن أضرار مادية في بنية المطار دون وقوع إصابات». وأضـــــافـــــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة فـي بيانها: «تُؤكد سوريا أن استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من ولغاية 2024 ) ديسمبر (كــانــون الأول الــــيــــوم، وفــــي وقــــت تــلــتــزم فــيــه الـــدولـــة الــســوريــة بضبط الـنـفـس وتـعـمـل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يـــبـــرز مـــجـــددا عـــن مـــحـــاولات الاحـــتـــال الإسرائيلي تقويض هذه الجهود وجر المـنـطـقـة نـحـو مــزيــد مـــن الــتــوتــر وعـــدم الاستقرار». وتــــابــــعــــت: «تــــحــــمّــــل الـــجـــمـــهـــوريـــة العربية السورية الاحتلال الإسرائيلي مـــســـؤولـــيـــة هــــــذا الـــتـــصـــعـــيـــد، وتـــدعـــو المـجـتـمـع الـــدولـــي ومــجــلــس الأمـــــن إلــى إدانــــــــــة هـــــــذا الـــــــعـــــــدوان بـــشـــكـــل واضـــــح واتخاذ موقف حـازم تجاه الانتهاكات الإســـــرائـــــيـــــلـــــيـــــة المــــــتــــــكــــــررة لــــلــــســــيــــادة الـــــــســـــــوريـــــــة». فــــيــــمــــا أكــــــــــدت ســـــوريـــــا، وفــــق الـــبـــيـــان، أنـــهـــا ســـتـــواصـــل الـــدفـــاع عــــن حـــقـــوقـــهـــا ومـــصـــالـــحـــهـــا الــوطــنــيــة بـــالـــوســـائـــل المــــشــــروعــــة الــــتــــي تـكـفـلـهـا القوانين والأعراف الدولية. إلـــى ذلـــك، عـبّــر المـبـعـوث الأمـيـركـي لسوريا تــوم بـــرّاك عـن بـالـغ القلق إزاء الغارات الجوية الإسرائيلية على قاعدة أبـــو الــظــهــور، وعـــد الـــغـــارات «تصعيدا غـــيـــر ضـــــــــــروري». وفــــــي مـــنـــشـــور عـلـى منصة «إكس»، كتب برّاك: «نشعر بقلق بالغ إزاء الـغـارات الجوية الإسرائيلية المــــــؤكــــــدة عــــلــــى قــــــاعــــــدة أبـــــــو الـــظـــهـــور الجوية»، والتي تشكل «تصعيدا غير ضروري لا يسهم في تعزيز الاستقرار الإقـــلـــيـــمـــي». ودعـــــا الأطــــــراف كـــافـــة إلــى «منح الأولوية للحوار المنطقي بدلا من حوادث عسكرية إضافية». وتــــوجــــد فــــي مــــطــــار أبـــــو الـــظـــهـــور 2012 الـــخـــارج مـــن الــخــدمــة مـنـذ الـــعـــام قــــــوات حـــمـــايـــة تـــابـــعـــة لــــــــوزارة الـــدفـــاع السورية، وفق ما أفاد به مصدر أمني «وكــالــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة». وسبق لـــلـــقـــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة أن شـــنـــت عـقـب 2024 إطــــاحــــة الــحــكــم الـــســـابـــق نــهــايــة مئات الضربات على ما تصفه بأهداف عـسـكـريـة فـــي ســـوريـــا. وتــشــن طــائــرات التحالف الـدولـي بقيادة واشنطن من جــهــتــهــا غــــــــارات، غـــالـــبـــا مــــا تـسـتـهـدف قياديين من تنظيم «داعش». رجل يقود دراجة نارية في بلدة أبو الظهور أمس (رويترز) دمشق - لندن: «الشرق الأوسط» السعودية ودول عربية تُدين انتهاك إسرائيل سيادة سوريا أدانـــــــــــــت الـــــســـــعـــــوديـــــة بــــأشــــد الـــعـــبـــارات الــــغــــارات الـــتـــي شنتها قـــــــــوات الاحـــــــتـــــــال الإســـــرائـــــيـــــلـــــي، واسـتـهـدفـت مـطـار «أبـــو الـظـهـور» الــــعــــســــكــــري فـــــي مـــحـــافـــظـــة إدلـــــب الـــــســـــوريـــــة، فـــــي انــــتــــهــــاك صـــــارخ للقانون الدولي ولسيادة سوريا. وشـــددت الـسـعـوديـة فـي بيان لــوزارة خارجيتها، الثلاثاء، على رفـــضـــهـــا لـــهـــذا الاعـــــتـــــداء الـــســـافـــر، مـجـددة دعـوتـهـا المجتمع الـدولـي إلى وضع حد لانتهاكات إسرائيل لــــلــــقــــوانــــن والأعـــــــــــــراف الــــدولــــيــــة، ومــــؤكــــدة تـضـامـنـهـا مـــع ســـوريـــا، ودعمها لكل ما من شأنه أن يصون سـيـادتـهـا، ويــحــافــظ عـلـى سلامة أراضيها ووحدتها، ويحقق الأمن والاستقرار للشعب السوري. كــــمــــا أدانــــــــــت دول خــلــيــجــيــة وعـــــربـــــيـــــة وإســــــامــــــيــــــة الــــــغــــــارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في إدلب، وعَـــدّتـــه انـتـهـاكـا صــارخــا لـسـيـادة سوريا ووحدة أراضيها، ومخالفة واضــحــة لأحــكــام الـقـانـون الـدولـي ومـــيـــثـــاق الأمــــــم المـــتـــحـــدة، مـــؤكـــدة تـضـامـنـهـا مـــع ســــوريــــا، ودعـمـهـا لكل مـا مـن شأنه صــون سيادتها ووحدة أراضيها. وأكـــــــــــدت وزارة الــــخــــارجــــيــــة الــقــطــريــة اســـتـــمـــرار إســـرائـــيـــل في انـتـهـاك ســيــادة دول المنطقة دون رادع، يـــكـــشـــف عـــــن نـــهـــج خـطـيـر لـــــفـــــرض الأمــــــــــر الـــــــواقـــــــع بــــالــــقــــوة واســـتـــخـــفـــاف مـمـنـهـج بـالـشـرعـيـة الـــــدولـــــيـــــة، مـــــشـــــددة عـــلـــى أنــــــه إذا كـانـت إسـرائـيـل تسعى إلــى فرض أمر واقـع جديد في محيطها، فإن عـلـى المـجـتـمـع الـــدولـــي فــي المقابل أن يــتــعــامــل بـــحـــزم مـــع حـقـيـقـة أن الاحــــتــــال الإســـرائـــيـــلـــي يـتـصـرف بـــوصـــفـــه فـــــوق الــــقــــانــــون، فــــي ظـل صــمــت وعــجــز دولـــيـــن عـــن ردعــــه، وأن يتحمل مسؤولياته في وضع حد لانتهاكاته. وحذرت «الخارجية القطرية» مــــن أن غــــيــــاب المــــســــاءلــــة والـــــــردع يــشــجــع إســـرائـــيـــل عـــلـــى الـــتـــمـــادي فــــي انـــتـــهـــاكـــاتـــهـــا، ويــــهــــدد الأمــــن والاســــتــــقــــرار ويـــجـــر المــنــطــقــة إلـــى دوامـــــة أوســــع مــن الـتـصـعـيـد. كما دعـــت وزارة الـخـارجـيـة الكويتية المـجـتـمـع الـــدولـــي ومــجــلــس الأمـــن إلــــى الاضــــطــــاع بـمـسـؤولـيـاتـهـمـا فــــــي وقـــــــف اعــــــــتــــــــداءات الاحـــــتـــــال الإسرائيلي المتكررة على الأراضي الـسـوريـة، وضـمـان احـتـرام قواعد الـــقـــانـــون الــــدولــــي ومـــيـــثـــاق الأمــــم المتحدة. وأكـدت مصر في بيان لـوزارة خــــارجــــيــــتــــهــــا رفـــــضـــــهـــــا الــــكــــامــــل لاستمرار إسرائيل في انتهاكاتها لــــأراضــــي الـــســـوريـــة، ومــــا تمثله هذه الاعتداءات من تصعيد خطير مــــن شــــأنــــه تـــقـــويـــض جــــهــــود دعـــم الاســـتـــقـــرار فـــي ســـوريـــا والمـنـطـقـة، وتهديد الأمن والسلم الإقليميين. وشــــــددت عــلــى ضــــــرورة اضــطــاع المجتمع الـدولـي بمسؤولياته في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المـــتـــكـــررة، ووقـــــف ســيــاســة فــرض الأمر الواقع بالقوة، بما يسهم في احـتـواء دوائـــر التصعيد المتتالية التي تشهدها المنطقة. وأكّـــــد الـسـفـيـر فــــؤاد المـجـالـي، الــــنــــاطــــق الــــرســــمــــي بــــاســــم وزارة الخارجية الأردنية، ضـرورة وقف جــمــيــع الاعـــــتـــــداءات الإســرائــيــلــيــة المـــــــتـــــــكـــــــررة والإجــــــــــــــــــــــــراءات الــــتــــي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، داعيا المجتمع الـدولـي إلـى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلـزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاســـتـــفـــزازيـــة غـيـر الـشـرعـيـة على ســـوريـــا، وإنـــهـــاء احــتــالــهــا جـــزءا مـن أراضـيـهـا، وضــــرورة التزامها بــاحــتــرام قــواعــد الــقــانــون الــدولــي وقرارات الشرعية الدولية وسيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها. كــذلــك، أدان مـجـلـس الـتـعـاون لـــدول الخليج الـعـربـيـة، واستنكر بـــــــأشـــــــد الـــــــــعـــــــــبـــــــــارات، الــــــــغــــــــارات الـــــتـــــي شـــنـــتـــهـــا قـــــــــوات الاحـــــتـــــال الإســــــرائــــــيــــــلــــــيــــــة، وأكـــــــــــــد جــــاســــم الــبــديــوي الأمــــن الــعــام للمجلس، أن الاستهداف الإسرائيلي الغاشم لــــأراضــــي الـــســـوريـــة يـــعـــد تـعـديـا مــرفــوضــا عـلـى سـيـادتـهـا وحـرمـة أراضـــيـــهـــا، ويـتـنـافـى مـــع الـقـواعـد والأعـــــــــراف الـــدولـــيـــة الـــتـــي تـحـظـر المساس بسيادة الـــدول، مؤكدا أن استمرار هذه الممارسات من شأنه زيــــــادة حــــدة الـــتـــوتـــر والـتـصـعـيـد، وتــــقــــويــــض الــــجــــهــــود الإقـــلـــيـــمـــيـــة والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. ودعــــا الأمــــن الـــعـــام، المجتمع الــــدولــــي إلــــى تــحــمــل مـسـؤولـيـاتـه واتـــخـــاذ مــوقــف حــــازم تــجــاه هـذه الانـــتـــهـــاكـــات، والـــعـــمـــل عــلــى وقــف الاعــــــــتــــــــداءات الإســــرائــــيــــلــــيــــة عـلـى الأراضــــــــي الــــســــوريــــة، بـــمـــا يـحـفـظ أمــــنــــهــــا واســــــتــــــقــــــرارهــــــا، مــــجــــددا تـــضـــامـــن دول مـــجـــلـــس الـــتـــعـــاون مـع الجمهورية العربية السورية وسيادتها ووحدة أراضيها. الرياض: «الشرق الأوسط» إسرائيل ترد على انتقادات أميركية: تشاركنا بمعلومات استخباراتية قبل الهجوم على المطار وسائل إعلام عبرية ترى في الضربة السورية «رسالة» للأتراك قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية أمس (رويترز) رام الله: كفاح زبون
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky