2 أخبار NEWS Issue 17431 - العدد Wednesday - 2026/8/19 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT جدّد الرفض القاطع لتكرار الاعتداءات الإيرانية على السفن والناقلات التجارية «الوزراء» السعودي يرحّب ببدء تفعيل «التحالف البحري الدفاعي» رحّـــــــب مـــجـــلـــس الـــــــــــوزراء الـــســـعـــودي، الـــــــثـــــــاثـــــــاء، بــــــبــــــدء الــــتــــفــــعــــيــــل المــــؤســــســــي والعملياتي لـ«التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات» الـــذي أطلقته المملكة، بــــعــــد إتـــــمـــــام تــــرتــــيــــبــــات أجــــهــــزتــــه وأُطــــــــره التنظيمية والتخطيطية؛ ليدشّن مرحلة جديدة من العمل المشترك تهدف إلى اكتمال الجاهزية التشغيلية وتنفيذ المهام الموكلة إلـيـه فــي تـعـزيـز الأمـــن الـبـحـري الـجـمـاعـي، وحماية حرية الملاحة والممرات والمضايق البحرية، ودعم استمرارية التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية. وجـدّد المجلس خلال جلسته برئاسة خــادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة، الرفض القاطع لتكرار الاعتداءات الإيرانية على السفن والناقلات التجارية بوصفه تصعيدا خطيرا وتهديدا مباشرا لأمـن الملاحة البحرية وسلامتها، ويشكّل انتهاكا جسيما للقوانين والأعراف الدولية وتحديا سافرا لقرار مجلس الأمن المــتــضــمــن وجـــــوب احــــتــــرام حـــقـــوق المــاحــة وحــريــتــهــا لـلـسـفـن الــتــجــاريــة عــبــر مضيق هرمز، وإدانـة أي تهديدات أو إجــراءات من شأنها عرقلة ذلك. واطّلع المجلس في بداية الجلسة، على مجمل المـحـادثـات والمـــشـــاورات الـتـي جرت خلال الأيام الماضية بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة، لتعزيز آفـاق التعاون والتنسيق الثنائي والمـتـعـدد فـي مختلف المــــجــــالات؛ بــمــا يـحـقـق المــصــالــح المـشـتـركـة والمنافع المتبادلة، ويسهم في دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي وعـــد مجلس الــــوزراء إنـشـاء «مجلس التنسيق الـسـعـودي - الـسـودانـي» امـتـدادا لحرص البلدين على دعـم أوجــه التنسيق المـــــشـــــتـــــرك؛ وفـــــــق إطــــــــار مــــؤســــســــي يــســهــم فــــي تــنــمــيــة مــــجــــالات الـــتـــعـــاون والــتــكــامــل بمخرجات ملموسة ومــبــادرات ومشاريع ومستهدفات تحقق التطلعات المنشودة. ونـوّه المجلس بما سجّلته السعودية مــــن نـــجـــاح فــــي تــــــرؤس الــــــــدورة الـــســـادســـة عشرة لـ«مؤتمر الأطــراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر» بـإطـاق جملة من الشراكات والمـبـادرات الداعمة للتعاون الـــــدولـــــي فـــــي مــــواجــــهــــة تــــحــــديــــات تـــدهـــور الأراضــــــي والــتــصــحــر والـــجـــفـــاف، وتـعـزيـز الأمـــن المـائـي والـغـذائـي والتكيف المناخي، وتـــطـــويـــر حـــلـــول مــبــتــكــرة لــحــمــايــة الـبـيـئـة وتحقيق التنمية المستدامة. وأعــــــــرب مـــجـــلـــس الــــــــــوزراء بـمـنـاسـبـة «الــــيــــوم الـــعـــالمـــي لـلـعـمـل الإنـــســـانـــي» الـــذي يـــوافـــق، الأربــــعــــاء، عـــن الاعــــتــــزاز بـالمـسـيـرة الرائدة للمملكة في هذا المجال وما رسخته من مكانة بــارزة ضمن أكبر الــدول المانحة عــــلــــى الــــســــاحــــة الـــــدولـــــيـــــة؛ بـــســـجـــل حـــافـــل بـــالـــعـــطـــاء والمـــــبـــــادرة ومـــــد جـــســـور الـــعـــون والمــــســــاعــــدة لــــلــــدول والـــشـــعـــوب المــحــتــاجــة وإغاثة المنكوبين في مختلف أنحاء العالم. وفــــــــي الــــــشــــــأن المـــــحـــــلـــــي؛ اســــتــــعــــرض المجلس، ما تحقق من إنجازات ونجاحات وطنية لقطاع التعليم مـع قــرب بــدء العام الــــدراســــي الـــجـــديـــد، لا سـيـمـا عــلــى صعيد تــــعــــزيــــز كــــفــــايــــة مـــنـــظـــومـــتـــه الــتــنــظــيــمــيــة والـــتـــشـــغـــيـــلـــيـــة والاســـــتـــــمـــــرار فـــــي تـشـيـيـد صـروح العلم والمعرفة، وتوسيع التجارب والـــخـــبـــرات الـعـلـمـيـة لــلــطــاب والــطــالــبــات وتــــطــــويــــر قـــــــــدرات المـــعـــلـــمـــن والمـــعـــلـــمـــات، وتوفير بيئات نموذجية ومناهج دراسية رائدة وبرامج متخصصة محفزة للابتكار والإبداع؛ تسهم في تنمية القدرات البشرية وتــحــقــيــق مــســتــهــدفــات «رؤيــــــة الــســعــوديــة ». كــــمــــا أثـــــنـــــى عــــلــــى الأداء المــــالــــي 2030 لــصــنــدوق الاســـتـــثـــمـــارات الــعــامــة والــتــقــدم المــســتــمــر فـــي تـحـقـيـق مــســتــهــدفــاتــه بنمو إيــــراداتــــه وصـــافـــي أربـــاحـــه الـــعـــام المــاضــي ، بالتوازي مع مواصلته دفـع جهود 2025 التنمية والتنويع الاقـتـصـادي فـي المملكة وتـوسـيـع اسـتـثـمـاراتـه المـحـلـيـة والــدولــيــة، وتعزيز إسهاماته فـي عــدد مـن القطاعات الاستراتيجية؛ منها الــذكــاء الاصطناعي والـــتـــقـــنـــيـــة والــــطــــاقــــة والـــبـــنـــيـــة الــتــحــتــيــة والتصنيع المتقدم. وأشـــــــاد المـــجـــلـــس بـــالـــتـــقـــدم المــلــمــوس الذي سجّلته الجهات الحكومية في مؤشر ،2026 «نـــضـــج الـــتـــجـــربـــة الـــرقـــمـــيـــة» لـــعـــام مـواصـلـة بـذلـك التزامها بتطوير أعمالها وابتكار حلول تقنية أكثر مرونة وفاعلية فـــــي تــــقــــديــــم أفـــــضـــــل الإجـــــــــــــــراءات وأجـــــــود الخدمات للمواطنين والمقيمين والزائرين؛ بــمــا يـــواكـــب ريــــــادة المــمــلــكــة وتـنـافـسـيـتـهـا فــي التصنيفات والمـــؤشـــرات الـدولـيـة ذات الصلة. وأصـــدر مجلس الـــوزراء عـدة قـــرارات، تـضـمـنـت تــفــويــض رئـــيـــس مــجــلــس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الماليزي في شــأن مـشـروع مـذكـرة تفاهم بـن حكومتي الــبــلــديــن لــلــتــعــاون فـــي المــــجــــالات المـتـعـلـقـة بالأمان والأمن والضمانات للاستخدامات الــســلــمــيــة لــتــطــبــيــقــات الــتــقــنــيــة الـــنـــوويـــة، والتوقيع عليه. ووافــــــق المــجــلــس عــلــى مـــذكـــرة تـفـاهـم لـــلـــتـــعـــاون فــــي مـــجـــال الـــشـــراكـــة لـلـقـطـاعـن الــعــام والــخــاص بــن حكومتي السعودية والــكــويــت، وفــــوّض وزيــــر الــتــجــارة -أو من يـنـيـبـه- بـالـتـبـاحـث مــع الــجــانــب التونسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية المستهلك، والتوقيع عليه. كــــمــــا فـــــــوض رئـــــيـــــس هـــيـــئـــة الــــرقــــابــــة ومكافحة الفساد -أو من ينيبه- بالتوقيع على مشروع نموذج اتفاق تبادل المعلومات بــــن أعــــضــــاء شـــبـــكـــة الـــعـــمـــلـــيـــات الــعــالمــيــة لسلطات إنـفـاذ الـقـانـون المعنية بمكافحة الـــفـــســـاد (شــبــكــة غـــلـــوب إي)، ووافــــــق على مذكرة تعاون بين هيئة الـزكـاة والضريبة والجمارك السعودية ودائـــرة الجمارك في نيوزيلندا حول المساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الجمركية. كذلك وافق المجلس على تنظيم المركز الوطني للمناهج، وأقر تعيين عبد العزيز الربدي، والمهندس أحمد بن جـزار، وطلال الخريجي، وعبد الملك آل الشيخ، والمهندس مـحـمـد الــعــمــران؛ أعـــضـــاء ممثلين للقطاع الخاص في مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية. واعتمد المجلس الحسابات الختامية لجامعات: (الملك فيصل، والجوف، وطيبة، والقصيم)، لأعوام مالية سابقة، ووجه بما يـلـزم بـشـأن عـــدد مــن المــوضــوعــات المـدرجـة عــلــى جـــــدول أعـــمـــال مــجــلــس الـــــــــوزراء، من بينها تـقـريـران سـنـويـان للمركز الوطني للتنافسية (سابقاً)، والمعهد الملكي للفنون التقليدية، ووافـق على ترقيات إلى المرتبة (الخامسة عشرة)، وإلـى وظيفتي (سفير) و(وزير مفوض). خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس) جدة: «الشرق الأوسط» رفض المجلس الاعتداءات الإيرانية على السفن والناقلات التجارية بوصفه تصعيدا خطيرا وتهديدا مباشرا لأمن الملاحة البحرية وسلامتها الحوثيون يستهدفون المخا لإجهاض صعود مينائها مــــنــــذ أكـــــثـــــر مــــــن أســـــــبـــــــوع، يــــواصــــل الحوثيون المدعومون من إيـران استهداف مـديـنـة المــخــا ومـيـنـائـهـا والمـــرافـــئ اليمنية القريبة من باب المندب على ساحل البحر الأحــمــر، بـعـشـرات الـصـواريـخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في تصعيد واسع أدى إلى خروج ميناء المخا من الخدمة منذ عدة أيام، وألحق أضرارا كبيرة بالبنية التحتية والمنشآت والسفن الراسية فيه. وبينما تزعم الجماعة الحوثية أنها تستهدف مواقع وسفنا مرتبطة بالجانب العسكري، لم يثبت صحة هذه الادعـاءات، في وقت تقول فيه مصادر حكومية ومطلعة إن طبيعة القصف واتساع نطاقه يكشفان عـــن أهـــــداف تــتــجــاوز مـــا تـعـلـنـه الـجـمـاعـة، ويــرتــبــطــان بـــتـــحـــولات عــســكــريــة محتملة على الساحل الـغـربـي، فـضـا عـن مخاوف الجماعة مـن صـعـود ميناء المـخـا منافسا لمـــيـــنـــاء الــــحــــديــــدة الـــخـــاضـــع لــســيــطــرتــهــا. ووفـــــق إحــصــائــيــة لــلــقــوات الـحـكـومـيـة في الـــســـاحـــل الـــغـــربـــي، اســـتـــهـــدف الــحــوثــيــون 46 الميناء التجاري والمرافئ القريبة منه بـ طائرة مسيّرة، إلى 55 صاروخا باليستيا و جانب استخدام الزوارق المفخخة. وتــــقــــول مــــصــــادر مــطــلــعــة لــــ«الـــشـــرق الأوســـط» إن الحوثيين يستشعرون خطر هـــجـــوم مـــبـــاغـــت لـــلـــقـــوات الـــحـــكـــومـــيـــة، مـن دون معرفة الاتـجـاه الــذي قـد تبدأ منه أي عملية عسكرية محتملة، وهــو مـا دفعهم إلـــــى اســـتـــهـــداف مــــواقــــع لــــوحــــدات الـنـخـبـة فــي الـجـيـش الـيـمـنـي، الـتـي بــاتــت، بحسب المـصـادر، جاهزة للمشاركة في أي معركة محتملة انطلاقا من محافظة مأرب. وكــثــفــت الــجــمــاعــة الــحــوثــيــة قصفها لمـــيـــنـــاء المـــخـــا والمـــــرافـــــئ الـــقـــريـــبـــة مـــنـــه، فـي مــحــاولــة لتعطيل دوره المـتـنـامـي كميناء تجاري على البحر الأحـمـر، خصوصا مع استكمال أعـمـال تطويره وتأهيله ليكون قــــــــادرا عـــلـــى اســـتـــقـــبـــال ســـفـــن الــــحــــاويــــات، وتعزيز حركة الاستيراد والتصدير. وأدى الـــقـــصـــف غـــيـــر المــــســــبــــوق إلـــى تـعـطـيـل المـــيـــنـــاء، وتـــوقـــف وصـــــول الـسـفـن المــحــمــلــة بــــالمــــواد الـــغـــذائـــيـــة والــكــهــربــائــيــة وبضائع أخـرى من الضفة الأخــرى للبحر الأحـــمـــر، فـــي وقـــت كـــان المـــرفـــأ يـسـتـعـد فيه لمرحلة جديدة من النشاط التجاري. وتــــرى مــصــادر مطلعة أن اسـتـهـداف الميناء وبنيته التحتية بهذا الحجم يعكس أهـمـيـتـه الــتــي بـــات يحتلها بـالـنـسـبـة إلـى المـــســـتـــورديـــن والـــتـــجـــار، خــصــوصــا أولــئــك الــــذيــــن يـــنـــقـــلـــون بــضــائــعــهــم إلـــــى مــنــاطــق شمال اليمن عبر ميناء الحديدة الخاضع لــســيــطــرة الـــحـــوثـــيـــن، ويــــواجــــهــــون، وفـــق مــــصــــادر تــــجــــاريــــة، أشـــــكـــــالا مـــتـــعـــددة مـن الجبايات والرسوم. وتــــــشــــــيــــــر طــــبــــيــــعــــة المــــــــــواقــــــــــع الــــتــــي استهدفتها الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى مخاوف حوثية من أن يتحول المخا إلى مركز تجاري وملاحي بديل، مستفيدا من موقعه القريب من باب المندب، ومن قدرته على خدمة مناطق واسعة تشمل تعز وإب وأجزاء من لحج والحديدة والضالع. ولا تقتصر الحسابات الحوثية، وفق المـصـادر، على الجانب التجاري، إذ تنظر الجماعة إلى المخا بوصفها نقطة يمكن أن تنطلق منها عمليات عسكرية تستهدف مـــنـــاطـــق أخــــــرى خـــاضـــعـــة لــســيــطــرتــهــا فـي محافظة الـحـديـدة، وهــو مـا يجعل الميناء والمـديـنـة جــزءا مـن معادلة عسكرية أوسـع من حدود المنشأة نفسها. يكشف حـجـم الأضــــرار الـتـي خلفتها الـهـجـمـات عـــن اتـــســـاع نــطــاق الاســتــهــداف، سفن 3 إذ دمـــر الـقـصـف فــي أيــامــه الأولــــى تــجــاريــة كــانــت راســـيـــة فـــي المــيــنــاء، بينها ســفــيــنــة خــشــبــيــة تـــحـــمـــل بـــضـــائـــع لــتــجــار ووكـالات مختلفة، قبل أن تتوقف عمليات تفريغ السفن عقب إجــاء العمال وخـروج الرافعات المستأجرة عن العمل. عدن: محمد ناصر الحكومة اليمنية استنفرت لتعزيز قطاعَي النقل والإمدادات تحذير أممي من تعميق الأزمة الإنسانية جراء هجمات الحوثيين حـــذرت الأمـــم المـتـحـدة مـن أن التصعيد الـعـسـكـري الـحـوثـي فــي الـيـمـن، ومـــا يـرافـقـه من استهداف للمدنيين والمنشآت والموانئ والــســفــن الـــتـــجـــاريـــة، يـــنـــذر بـتـعـمـيـق الأزمــــة الإنسانية والاقتصادية في بلد يواجه أصلا واحـــدة مـن أكـثـر الأزمــــات الإنـسـانـيـة تعقيدا في العالم، بينما تتحرك الحكومة اليمنية لـــرفـــع جـــاهـــزيـــة قـــطـــاعـــات الـــنـــقـــل والـــتـــجـــارة وتـأمـن سـاسـل الإمـــداد والمــخــزون الغذائي في مناطق سيطرتها. ودق مـــفـــوض الأمـــــم المـــتـــحـــدة الــســامــي لحقوق الإنسان فولكر تورك ناقوس الخطر من التداعيات المتزايدة للهجمات الحوثية على البنية التحتية المـدنـيـة، مـحـذرا مـن أن اســتــمــرارهــا يـضـاعـف مــعــانــاة الــســكــان، في مـلـيـون 18 وقــــت يــعــانــي فــيــه مـــا لا يــقــل عـــن يمني من انعدام الأمن الغذائي. وقـــال تــــورك، فــي تـصـريـح نـشـره موقع الأمم المتحدة، إن على جميع الأطراف الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لـــحـــقـــوق الإنـــــســـــان، والامــــتــــنــــاع عــــن تـوجـيـه الـهـجـمـات ضـــد المــدنــيــن والأعـــيـــان المـدنـيـة، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين أو إلحاق أضرار بالمنشآت المدنية. وأشــــــار المـــفـــوض الـــســـامـــي إلــــى سـقـوط ضــحــيــة مــدنــيــة جـــــراء هــجــمــات حـوثـيـة 17 اســــتــــهــــدفــــت مــــنــــاطــــق خــــاضــــعــــة لـــســـيـــطـــرة الحكومة اليمنية منذ السادس من أغسطس (آب) الـحـالـي، فـي مـؤشـر على اتـسـاع نطاق المخاطر التي تهدد السكان والمنشآت المدنية بالتزامن مع التصعيد العسكري المتواصل. وأكــــد تــــورك أن الـشـعـب الـيـمـنـي عـانـى «بــشــكــل كــبــيــر جـــــداً» جـــــراء الـــتـــركـــة المـــدمـــرة لسنوات الصراع والنزوح والأزمة الإنسانية، داعـــــيـــــا إلـــــــى خــــفــــض الـــتـــصـــعـــيـــد وتــجــنــيــب اليمنيين المزيد من المعاناة، والوقف الفوري لأي أعمال قد تدفع البلاد مجددا نحو صراع شامل. تأتي التحذيرات الأممية في أعقاب سلسلة هجمات حوثية طالت مواقع مدنية ومرافق حيوية، من بينها مخيم جو النسيم للنازحين فـي محافظة مـــأرب، حيث أصيب ستة مـدنـيـن، بينهم طـفـل، وفــق مـا أوردتـــه الأمم المتحدة. كـمـا طــالــت الـهـجـمـات مـيـنـاء المــخــا في محافظة تعز، ومضيق باب المندب، في تطور يربط بين مسارين متوازيين من التصعيد؛ أولهما يضغط على السكان والمنشآت داخل اليمن، والآخر يهدد حركة الملاحة والتجارة الــــدولــــيــــة فــــي أحـــــد أكـــثـــر المـــــمـــــرات الــبــحــريــة حساسية في المنطقة. ويـــحـــمـــل اســـتـــهـــداف المــــوانــــئ والــســفــن الــــتــــجــــاريــــة تـــــداعـــــيـــــات تــــتــــجــــاوز الأضـــــــــرار المـــبـــاشـــرة؛ إذ يـمـكـن أن يـنـعـكـس عــلــى كلفة الـنـقـل والــشــحــن والـــتـــأمـــن، ويـــزيـــد صعوبة وصول السلع إلى الأسواق اليمنية، في وقت يعتمد فـيـه مــايــن الــســكــان عـلـى الـــــواردات لتلبية احتياجاتهم الأساسية. وتـــــزداد حـسـاسـيـة هـــذه الــتــطــورات في ظل هشاشة الاقتصاد اليمني وتراجع قدرة الأســـر على تحمل أي ارتـفـاعـات جـديـدة في أسعار الـغـذاء والسلع الأساسية، ما يجعل أي اضـــطـــراب فــي حــركــة المـــوانـــئ أو خطوط الإمــداد عاملا إضافيا في تعميق الضغوط المعيشية. وفـــي هـــذا الــســيــاق، لا تـنـظـر الـحـكـومـة اليمنية إلى التصعيد باعتباره ملفا عسكريا وأمـنـيـا فـقـط، بــل بـاعـتـبـاره تـهـديـدا مباشرا لـــســـاســـل الإمــــــــداد والأســـــــــواق والاســـتـــقـــرار التمويني، وهو ما دفع وزاراتها المعنية إلى التحرك على مسارات متوازية. استنفار في قطاع النقل في سياق هذه التداعيات، أجرى رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني زيارة تفقدية إلى وزارة النقل في عدن، للاطلاع على سير الـعـمـل فــي قـطـاعـات الـنـقـل الــبــري والـبـحـري والـجـوي، ومستوى الجاهزية للتعامل مع التطورات الراهنة. وعــــقــــد الـــــزنـــــدانـــــي اجــــتــــمــــاعــــا بـــقـــيـــادة الـــــوزارة والـهـيـئـات والمــؤســســات والـشـركـات التابعة لها، جرى خلاله استعراض أوضاع قطاعات النقل وأولويات المرحلة المقبلة، إلى جانب خطط التعامل مع التصعيد الحوثي واستهداف الموانئ والمنشآت المدنية والسفن التجارية. وبحسب الإعـام الرسمي، تناول الاجـتـمـاع أوضـــاع المـنـافـذ الـبـريـة والبحرية والجوية ومستوى الاستعداد للتعامل مع مختلف الاحــتــمــالات، بما يضمن استمرار حــركــة الـنـقـل والـــتـــجـــارة، وتــأمــن انسيابية حركة المسافرين والبضائع، والحفاظ على سلامة المنشآت الحيوية واستدامة الخدمات المرتبطة بها. وأكــــد الـــزنـــدانـــي أن اســـتـــهـــداف المــوانــئ والمنشآت المدنية، وفي مقدمتها ميناء المخا، والاعــتــداءات على السفن التجارية وتهديد المـــاحـــة، تـمـثـل تـصـعـيـدا خـطـيـرا يستهدف الاقـــتـــصـــاد الـــوطـــنـــي ومـــصـــالـــح المـــواطـــنـــن، وتتجاوز تداعياته حدود اليمن لتطال أمن الملاحة والتجارة الدولية في المنطقة. وشدد على أن حماية المنشآت الحيوية واستمرارية عمل الموانئ والمنافذ وقطاعات الــنــقــل تـمـثـل أولـــويـــة فـــي المــرحــلــة الـحـالـيـة، موجها وزارة النقل برفع مستوى الجاهزية وتعزيز التنسيق مع أجهزة الدولة واتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع أي طارئ، وفق خـطـط واضــحــة تـقـلـل آثــــار أي اســتــهــداف أو تعطيل محتمل. وفــي الـوقـت نفسه، ربــط الـزنـدانـي بين مـواجـهـة مخاطر التصعيد وإصـــاح قطاع الــنــقــل، مــشــيــرا إلــــى أن هــــذا الــقــطــاع يــواجــه اختلالات تراكمت خلال سنوات الحرب، وأن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من المعالجات المـــؤقـــتـــة إلــــى إصــــاحــــات مــؤســســيــة شـامـلـة تعيد بناء قدراته وتفعّل دوره في الاقتصاد والخدمات. وأكـــــــد أهـــمـــيـــة اســــتــــعــــادة مـــيـــنـــاء عـــدن لمكانته بوصفه ميناء محوريا في المنطقة، وتعزيز قدراته التشغيلية والإدارية والفنية، معتبرا أن تطوير قطاع النقل يحتاج أيضا إلــــى شـــراكـــة حـقـيـقـيـة مـــع الـــقـــطـــاع الــخــاص وتـوفـيـر بيئة مؤسسية وتشريعية تسمح لـــه بـالمـسـاهـمـة فـــي تـطـويـر الـبـنـيـة التحتية والخدمات. طفلة يمنية تتلقى العلاج في مستشفى بالمخا إثر إصابتها جراء هجمات الحوثيين (أ.ب) عدن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky