issue17431

10 أخبار NEWS Issue 17431 - العدد Wednesday - 2026/8/19 الأربعاء قال وزير الخارجية الروسي لنظيرته الكورية الشمالية إن البلدين يعملان على إقامة «نظام عالمي جديد وعادل» ASHARQ AL-AWSAT ترمب يدافع عن تقليص المناورات مع كوريا الجنوبية... ويشيد بعلاقاته مع جارتها الشمالية اليابان تشدّد على أهمية التعاون بين واشنطن وسيول شـــــــدّدت الـــيـــابـــان عـــلـــى أن الـــتـــعـــاون مـع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يُعد أمرا «حيوياً» للأمن الإقليمي، وذلــك بعدما دافـع الـرئـيـس الأمـيـركـي، دونــالــد تـرمـب، عـن قــراره تقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مـع سـيـول، مشيدا فـي الـوقـت عينه بعلاقاته مع بيونغ يانغ. وأمــــر الـرئـيـس تــرمــب بتقليص مــنــاورة «أولـتـشـي فــريــدوم شيلد» لـهـذا الــعــام؛ عازيا الأمــــر إلـــى عـاقـتـه الــجــيــدة بـالـزعـيـم الــكــوري الـــشـــمـــالـــي كـــيـــم جـــونـــغ أون، ورفــــــض ســيــول الانـضـمـام إلــى الـحـرب الأمـيـركـيـة ضـد إيـــران. وتُعد هذه المناورة جزءا من سلسلة مناورات مـــشـــتـــركـــة، بــعــضــهــا فــــي الـــربـــيـــع، وركــــنــــا فـي التحالف الأميركي - الكوري الجنوبي، الذي 1950 بــــدأ خــــال الـــحـــرب الـــكـــوريـــة بـــن عــامــي . إلا إنـهـا تُــشـكّــل أيـضـا مـصـدرا طويل 1953 و الأمد للتوترات مع بيونغ يانغ، التي تصفها بأنها «بروفة للحرب»، وردّت عليها بتجارب صاروخية. علاقة إيجابية مع كيم ويُرجّح أن يتأثر التدريب الميداني الذي يــومــا بــقــرار تــرمــب، الــــذي وصـف 11 يستمر المــــنــــاورات بـأنـهـا مـكـلـفـة، وقــــال إن الـــولايـــات المتحدة تتحمل الجزء الأكبر منها. وفــــي ظـــل هــــذه الأجـــــــواء، أصــــر الـرئـيـس الأميركي على أنه يجعل الوضع «أكبر أمانا بكثير» من خلال علاقاته مع كيم، الذي التقاه مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا إنه 3 لم يُعقد أي لقاء بينهما في ولايته الحالية. في المقابل، وجّه ترمب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الـحـرب ضـد إيــــران. وردا على ســـؤال عـمّــا إذا كان كيم تجاوب مع طلباته لإجراء محادثات، قال ترمب: «نعم؛ فعل». وأضاف أن المحادثات «إيجابية للغاية»، مـن دون الـخـوض فـي أي تفاصيل. ثم عاد ليشيد بكيم، مشددا على أن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر. وأضاف: «كيم جونغ أون عاملني دائما باحترام كبير. أنا أفهمه. وهو يفهمني». إلا إن الـــنـــاطـــق بـــاســـم وزارة الـتـوحـيـد الـكـوريـة الـجـنـوبـيـة، المـسـؤولـة عــن الـعـاقـات بين الكوريتين، أكد أنه غير قـادر على تأكيد ما إذا كان التواصل بين ترمب وكيم قد حدث بـالـفـعـل. وقــــال: «رغـــم وجـــود قــنــوات تـواصـل بـن الطرفين، فإننا غير قـادريـن على معرفة مضمون ذلك التواصل». وزار قائد القوات الأميركية المتمركزة في جندي - 28500 كوريا الجنوبية - التي تبلغ الـــجـــنـــرال كــزافــيــيــه بـــرونـــســـون، وزيــــر الــدفــاع الـــكـــوري الــجــنــوبــي، آن غــيــو بـــــاك، الــثــاثــاء، لإجـراء محادثات يُرجح أن تركز على تعديل مناورات هذا العام. تعاون «حيوي» وفـــي ظــل هـــذه الأجـــــواء، شـــددت الـيـابـان عــــلــــى أن الـــــتـــــعـــــاون مـــــع كـــــوريـــــا الـــجـــنـــوبـــيـــة والــولايــات المتحدة يُعد أمــرا «حيوياً» للأمن الإقليمي. وعبّر وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كـــويـــزومـــي، عـــن دعـــمـــه الــكــبــيــر الـــتـــعـــاون بين واشــــنــــطــــن؛ الـــــداعـــــم الأمــــنــــي الأكــــبــــر لــــبــــاده، وســيــول المـــجـــاورة. وقــــال للصحافيين خـال زيارة إلى أستراليا: «في ظل مواجهة اليابان أشــــد الــبــيــئــات الأمــنــيــة قــســوة وتــعــقــيــدا منذ مـــا بــعــد الــــحــــرب، فــــإن الـــتـــعـــاون بـــن الــيــابــان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية يُعد أمرا حيويا لسلام المنطقة واستقرارها». ويتعرض حلفاء واشنطن الآسيويون لضغوط أميركية لــزيــادة إنفاقهم الـدفـاعـي، بمن فيهم تايوان التي تقول الصين إنها جزء من أراضيها وتلوح بإمكان ضمها بالقوة. ولــــم يـــصـــدر بــعــد أي تـعـلـيـق عــلــنــي من بــيــونــغ يـــانـــغ، الــتــي كــانــت عـــبّـــرت ســابــقــا عن غضبها من المناورات العسكرية التي تجريها جارتها بشكل روتيني. نظام عالمي «جديد» مـن جهة أخـــرى، قـال وزيــر الخارجية الــــروســــي لــنــظــيــرتــه الـــكـــوريـــة الــشــمــالــيــة، تشو ســون هــي، إن البلدين يعملان على إقامة «نظام عالمي جديد وعـــادل»، بعدما ساعدت بيونغ يانغ موسكو في طرد قوات أوكــرانــيــة مــن منطقة روســيــة خـــال الـعـام الماضي. وذكــــــــرت «وكـــــالـــــة الأنـــــبـــــاء المـــركـــزيـــة» الــكــوريــة الـشـمـالـيـة، الــثــاثــاء، أن لافـــروف أكد على التزام موسكو تعزيز التعاون مع والإسـهـام ‌ ، بيونغ يـانـغ «فــي كـل المــجــالات الإقليمي والــدولــي». وأضــاف أن ‌ في الأمــن البلدين يواصلان العمل على إقامة «نظام المـــســـاواة ‌ عـــالمـــي جـــديـــد وعـــــادل قـــائـــم عــلــى الحقيقية والمــصــالــح الــوطــنــيــة». وتـحـدث الـجـيـش الشعبي ‌ عــن «مــشــاركــة أفــــراد مــن الـكـوري في عمليات طـرد الفصيل النازي الأوكراني والمرتزقة الأجانب من كورسك»، فـــي مـــا يـــعـــد «دلــــيــــا قــاطــعــا عــلــى تـقـالـيـد الصداقة العسكرية التي رسختها الأجيال السابقة الشجاعة». أغسطس (أ.ب) 18 جنود أميركيون يشاركون في تدريب عسكري محدود قرب الحدود بين الكوريتين يوم واشنطن: علي بردى حلفاء واشنطن يترقّبون قمة ترمب وشي... ويبحثون عن بدائل دفاعية إعادة تموضع القوات الأميركية في آسيا تختبر ردعها أمام الصين فـي توقيت بـالـغ الحساسية، تتّجه حـــامـــلـــة الــــطــــائــــرات «يـــــو إس إس جــــورج واشـنــطـن» مــن غـــرب المـحـيـط الــهــادئ إلـى الشرق الأوســط، لتحل محل «يو إس إس أبــــراهــــام لــيــنــكــولــن» المــنــهــكــة مـــن انـتـشـار أشهر. 9 استمر نحو الـخـطـوة؛ الـتـي تـتـرك المنطقة مؤقتا من دون حاملة أميركية، تتجاوز كونها عملية تـبـديـل روتـيـنـيـة؛ فـهـي تكشف أن حـرب إيــران أعــادت فـرض الشرق الأوسـط عـــلـــى أولـــــويـــــات واشــــنــــطــــن، فــيــمــا تــكــثّــف الـصـن ضغوطها عـلـى تــايــوان والـيـابـان والفلبين. وقبيل قمة جديدة مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره سبتمبر 24 الصيني شي جينبينغ، في (أيــــــلــــــول) المــــقــــبــــل، بــــــدأ حـــلـــفـــاء الــــولايــــات المــتــحــدة يــتــســاءلــون لــيــس فــقــط عــمّــا إذا كـانـت واشـنـطـن راغــبــة فــي حمايتهم، بل أيــضــا عــمّــا إذا كــانــت قــــادرة عـلـى خـوض أزمتين كبيرتين في وقت واحد. حاملة واحدة ورسالة كبرى أعلنت البحرية الأميركية أن «مجموعة جــــــورج واشــــنــــطــــن»، المـــتـــمـــركـــزة أســــاســــا فـي يـوكـوسـوكـا بـالـيـابـان، غـــادرت ميناء دانـانـغ الفيتنامي بـعـد زيــــارة مــقــررة، قـبـل أن يـؤكَّــد تـوجّــهـهـا إلـــى الــشــرق الأوســــط. أمـــا «أبــراهــام لينكولن»، فـمـدّدت مهمتها منذ مايو (أيـار) المـــاضـــي لــدعــم الـعـمـلـيـات ضـــد إيــــــران، وســط تقارير نفاها البيت الأبيض عن اضطرابات فــــي الإمـــــــــــدادات وضــــغــــوط نــفــســيــة وظـــــروف معيشية صعبة لدى طاقمها. وبذلك، تحوّلت ضـــــرورة إراحـــــة حــامــلــة مـسـتـنـزفـة إلــــى فـــراغ عملياتي فـي أعلى مناطق العالم حساسية للمنافسة الأميركية - الصينية. لا تُـــعـــد الـــفـــجـــوات المــؤقــتــة فـــي انـتـشـار الحاملات سابقة استثنائية. فقد نقل موقع «أكـــــســـــيـــــوس» عـــــن بـــــرايـــــن كـــــــــارك، الـــضـــابـــط السابق في الغواصات والباحث في «معهد حـــامـــلـــة لا 11 هـــــدســـــون»، أن «أســـــطـــــولا مــــن يسمح عمليا إلا بإبقاء حاملتين منتشرتين بــصــورة مـتـواصـلـة مــن دون إنــهــاك الـطـواقـم وتعطيل دورات الصيانة. وإذا اقتضت حرب إيـــــران إبـــقـــاء حـامـلـتـن فـــي الـــشـــرق الأوســــط، فـقـد تــمــر أشــهــر مـــن كـــل عـــام مـــن دون وجـــود حـامـلـة أمـيـركـيـة فــي المـحـيـط الـــهـــادئ. وحتى بــعــد انــتــهــاء المـــهـــام، فـسـتـحـتـاج الــســفــن إلــى إصلاحات وصيانة أطول؛ مما يُقلّص هامش المناورة في أي أزمة لاحقة». يقول البيت الأبيض إن الجيش يحتفظ بالانتشار الـــازم لتنفيذ أي مهمة يُحدّدها الــرئــيــس، ويستشهد بعمليات إيــــران دلـيـا على قوة القدرة العسكرية الأميركية. غير أن بعض المنتقدين يحذرون بأن الردع لا يُقاس فقط بعدد القواعد أو الطائرات والصواريخ، بل أيضا بتصوّر الخصم والحليف عن سرعة اســتــخــدامــهــا. ولـــهـــذا؛ يـــرى مــــارك كـانـسـيـان، العقيد المتقاعد في مشاة البحرية والمستشار في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، أن «بـكـن قــد لا تفكر فــي غـــزو واســــع، لكنها تستطيع اسـتـغـال الـغـيـاب لــزيــادة تحركات أساطيلها حــول تــايــوان والـيـابـان والفلبين، وفرض وقائع تدريجية يصعب الرد عليها». بكين تختبر حدود الضمانات جــــاء ســحــب الــحــامــلــة بــعــد أســابــيــع من أخــــطــــر مــــواجــــهــــة مـــنـــذ ســـــنـــــوات بـــــن الـــصـــن والفلبين قـرب منطقة شعاب مرجانية تدعى «ســـكـــنـــد تـــــومـــــاس شــــــــول» فـــــي بـــحـــر الـــصـــن الجنوبي. وتقول مانيلا إن أفرادا من خفر السواحل الــصــيــنــي اقـــتـــربـــوا مــــن الــســفــيــنــة الـفـلـبـيـنـيـة القديمة «سييرا مـادري» الراسية منذ الحرب العالمية الثانية، وتستخدمها موقعا عسكرياً، وضرب أحدهم بحارا فلبّينيا بهراوة خشبية وأصابه في الرأس. أما بكين، فاتّهمت الفلبين بإثارة المواجهة، وفق وكالة «رويترز». لا تـــعـــنـــي هـــــــذه الـــــــحـــــــوادث أن الـــصـــن تستعد تلقائيا لـحـرب، لكنها تـنـدرج ضمن استراتيجية «المـنـطـقـة الــرمــاديــة»: اسـتـخـدام خفر الـسـواحـل، والسفن المدنية، والمــنــاورات، والــــضــــغــــوط الاقــــتــــصــــاديــــة؛ لــتــغــيــيــر مـــيـــزان الـسـيـطـرة مــن دون بـلـوغ عتبة تستدعي ردا أميركيا مباشراً. وفي يوليو (تموز) الماضي، أجـــــرت بــكــن أيـــضـــا اخـــتـــبـــارا نـــــادرا لـــصـــاروخ باليستي عابر للقارات قـادر على حمل رأس نووي، أُطلق من غواصة نحو المحيط الهادئ، فــــي رســــالــــة بـــــأن تــفــوقــهــا لــــم يـــعـــد مــحــصــورا فـــي المـــيـــاه الــســاحــلــيــة. تـــــزداد حـسـاسـيـة هــذه التطورات لأنها تتزامن مع قرار ترمب تقليص المـــــنـــــاورات الــســنــويــة مـــع كـــوريـــا الــجــنــوبــيــة؛ مستندا إلى تكلفتها وعلاقته الجيدة بزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. فـــي المـــقـــابـــل، لا تـــــزال الـبـنـيـة الـعـسـكـريـة للتحالفات قائمة. فقد أكد وكيل وزارة الدفاع الأمـــيـــركـــيـــة لــــشــــؤون الــــســــيــــاســــات، إلـــبـــريـــدج كولبي، من مانيلا أن واشنطن تستهدف بناء «ردع بالحرمان» على امـتـداد سلسلة الجزر الأولـــى، «بما يجعل أي هجوم صيني مكلفا وغير قابل للنجاح». لكنه قـال أيضا إن على الحلفاء زيـادة إنفاقهم الدفاعي والسعي إلى دمــج جيوشهم مـع جيش الــولايــات المتحدة، بـــــدلا مـــن «مـــحـــاولـــة اســتــبــعــادنــا أو الــحــلــول محلّنا عبثا ودون طائل». وتـــــرى صـحـيـفـة «نـــيـــويـــورك تـــايـــمـــز» أن المعضلة الأعمق ليست عسكرية فقط، فترمب (مـجـمـوعـة 2 يــتــحــدث عـــن إقـــامـــة عــاقــة «جــــي اثـــنـــن)» مــع الــصــن، ويـــعـــوّل عـلـى تفاهماته الشخصية مـع شـي جينبينغ. وتخشى دول آسيوية أن تتحول القمة المقبلة إلى تفاهم بين القوتين على إدارة المنافسة على حسابها، لا سيما إذا أعطت واشنطن الأولـويـة لاتفاقات تجارية أو لترتيبات تساعدها في ملف إيران. فــي الــوقــت نـفـسـه، تـظـل الـصـن الشريك الـتـجـاري الأكـبـر لــدول آسيوية كثيرة، بينما تفتقر الولايات المتحدة منذ انسحابها بتوافق من الجمهوريين والديمقراطيين، من مشروع «الـــشـــراكـــة عـبـر المـحـيـط الـــهـــادئ» الــــذي وقـعـه بـــاراك أوبــامــا، إلــى رؤيـــة اقـتـصـاديـة تضاهي حضورها العسكري. وهناك مبادرات أميركية ناشئة، مثل إشراك الفلبين في سلاسل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، لكنها لا تزال أصغر من أن تشكل بديلا اقتصاديا متكاملا لبكين. واشنطن: إيلي يوسف مرشحا ومرشحة... وتساؤلات حول دور ماكرون 40 فوضى الترشيحات تُهيمن على الانتخابات الرئاسية الفرنسية عادت شرايين الحياة السياسية تنبض مجددا في فرنسا بعد انتهاء العطلة الصيفية، وعـادت الانتخابات الرئاسية، التي ستجرى الربيع المقبل، لتفرض نفسها حدثا رئيسيا تتّجه نحوه كافة الأنظار والطموحات. والعلامة البارزة اليوم تتمثل في العدد غـيـر المــســبــوق مــن المــرشــحــن الــــذي لــم تعرفه أي انـتـخـابـات سـابـقـة. فما بـن الـذيـن أعلنوا تـرشـحـهـم لـخـوضـهـا يمينا ويـــســـاراً، والـذيـن يتهيأون لـإقـدام على هــذه الـخـطـوة، والذين يـــكـــتـــفـــون بـــالـــقـــول إنــــهــــم جـــــاهـــــزون فــــي حـــال استدعت الحاجة، يجد الناخبون الفرنسيون أنفسهم أمام صورة التشظي السياسي؛ حيث إن الأحـــزاب التقليدية تراجع حضورها أمام الطموحات الشخصية وأحيانا الفئوية. وينطبق التوصيف على اليمين واليسار والوسط، إلى درجة أن المؤسسات المتخصصة باستطلاع آراء الناخبين تعاني من صعوبات «تـــقـــنـــيـــة» فــــي اخـــتـــيـــار عـــيّـــنـــاتـــهـــا أو تـحـديـد المـرشـحـن الـــواجـــب إدراجـــهـــم فــي دراســاتــهــا، وتفسير النتائج التي تحصل عليها. التواقيع والتكاليف ، كانت 2022 و 2017 خلال انتخابات عام الأمـــــور أيــســر مـمـا هـــي عـلـيـه الـــيـــوم. ذلـــك أن هناك ما لا يقل عن أربعين مرشحاً، غالبيتهم تـعـرف سلفا أن ثمة عـوائـق ستكون عاجزة عن تخطيها؛ وأولها توفير العدد الضروري مـن الـتـواقـيـع الــصــادرة عـن نـــواب أو أعضاء مجلس الشيوخ أو المجالس المحلية لخوض المنافسة. تـــــلـــــي ذلـــــــــك صـــــعـــــوبـــــة تـــــــوافـــــــر الأمـــــــــــوال الضرورية للقيام بحملة انتخابية، الأمر الذي يعاني منه المرشحون غير الحزبيين. ومؤخراً، صـدرت عن عدد من البنوك الفرنسية قـرارات تـــرفـــض تـــمـــويـــل المـــرشـــحـــن بــســبــب تـخـوفـهـا مـــن عـجـزهـم عـــن إيـــفـــاء ديــونــهــم الانـتـخـابـيـة. وثمّة قاعدة معمول بها في فرنسا تفرض أن فـي المائة 5 يحصل المـرشـح، على الأقـــل، على مـــن أصـــــوات المـقـتـرعـن لـيـحـق لـــه الإفــــــادة من الأموال العامة المخصصة للانتخابات. ومؤخراً، طرحت الحكومة مشروعا يقوم عـلـى إيـــجـــاد تـحـالـف مـــصـــارف يـلـتـزم بمهمة تــمــويــل المـــرشـــحـــن. لـكـنـه حــتــى الـــيـــوم لـــم ير الـنـور. وتـجـدر الإشـــارة إلـى أن مـاريـن لوبان، مـــرشـــحـــة الـــيـــمـــن المـــتـــطـــرف فــــي الانـــتـــخـــابـــات الرئاسية الثلاثة السابقة، اضطرت للاستدانة مــن مــصــارف روســيــة ومـجـريـة لأن المــصــارف الـــفـــرنـــســـيـــة رفــــضــــت تـــمـــويـــلـــهـــا. كـــــذلـــــك، فـــإن إيمانويل ماكرون، الرئيس الحالي، اضطر في ، إلى البحث عن شركة تأمين تضمن 2017 عام قدرته على رد أموال المصارف. مرشحون بالجملة بــكّــر المـــرشـــحـــون الــيــســاريــون فـــي إعـــان مـرشـحـا، 12 تـرشـحـهـم فــوصــل عـديـدهـم إلـــى أبــرزهــم جـــان لـــوك ميلونشون «حـــزب فرنسا الأبــــيــــة، يـــســـار مـــتـــشـــدد»، والـــرئـــيـــس الـسـابـق فـرنـسـوا هـولانـد «الـيـسـار الاشــتــراكــي»، الـذي لم يعلن ترشحه رسميا حتى اليوم. وينافسه عـــلـــى تـــمـــوضـــعـــه الــــيــــســــاري المـــعـــتـــدل الــنــائــب الأوروبــي رافاييل غلوكسمان، مؤسس حزب «الساحة العامة» والمتمتع بدعم جناح كبير مــن الــحــزب الاشـــتـــراكـــي، رغـــم أن أمـيـنـه الـعـام أولـيـفـيـه فـــور لــم يستبعد تـرشـحـه. ثــم هناك مرشحة البيئويين مارين توندوليه، ومرشح الــحــزب الـشـيـوعـي فـابـيـان روســـيـــل، وآخـــرون مــنــشــقــون عـــن «فـــرنـــســا الأبــــيــــة» مــثــل المــرشــح فرنسوا روفان. أمــــا فـــي الـكـتـلـة الــوســطــيــة المـتـشـكـلـة من ثـــاثـــة أحــــــــزاب، فـــهـــنـــاك مـــرشـــحـــان رئــيــســيــان يتنافسان؛ هما إدوار فيليب وغبريال أتـال. كلاهما شغل منصب رئيس حكومة في عهدي مـاكـرون، لكنهما يجنحان نحو التملص من إرثه السياسي والاقتصادي، ما يدفع الرئيس الحالي - وفق المعلومات المتوافرة لدى الطبقة السياسية - إلى دعم ترشيح رئيس الحكومة الـــحـــالـــي ســيــبــاســتــيــان لــــوكــــورنــــو. ورغــــــم أن الأخير ينفي تماما رغبته بالترشح، فإن ذلك لا يبطل الإشاعة الرائجة. وإلـــــــى هـــــــــؤلاء، تـــتـــعـــن إضـــــافـــــة رئــيــســة الـجـمـعـيـة الـوطـنـيـة «الـــبـــرلمـــان» يـائـيـل بـــراون بـــيـــفـــيـــه، ووزيــــــــر الاقــــتــــصــــاد الأســــبــــق بـــرونـــو لومير، ووزيـرة المساواة بين الرجال والنساء أورور بيرجيه. بيد أن الأحــدث تمثل بإعلان وزيــر الـعـدل جيرالد درامـــان تأييده للمرشح إدوارد فيليب، علما بـأنـه كــان يمنِّي النفس بخوض المنافسة الرئاسية. غير أنه عدل عن ذلـــك لــ«تـجـنـب مــزيــد مـــن الانـــقـــســـامـــات»، كما قـال، الاثنين، في مقابلة مع صحيفة محلية. وحــتــى الـــيـــوم، تـشـيـر اســتــطــاعــات الـــــرأي أن إدوارد فيليب يتقدم على غبريال أتـال، أقرب مـنـافـسـيـه. إلا أن الاســتــحــقــاق مـــا زال بـعـيـدا والأمور قابلة للحراك. مـــــــا يـــــصـــــح عـــــلـــــى الـــــيـــــســـــار والـــــــوســـــــط، يـصـح أيـضـا عـلـى الـيـمـن الكلاسيكي «حــزب الجمهوريون»؛ حيث رئيسه وزيــر الداخلية الـــســـابـــق بــــرونــــو روتــــايــــو يـــجـــد مــــن يـنـافـسـه مــن داخـــل عائلته السياسية رغـــم الاستفتاء الــــداخــــلــــي الــــــــذي ثـــبـــتـــه فـــــي مــــوقــــعــــه. فـــوزيـــر الشؤون الاجتماعية الأسبق كزافيه برتراند، يتهيأ للمنافسة، فيما لـوران فوكييز، رئيس مجموعة الـحـزب البرلمانية، أعـــرب عـن دعمه لفيليب. ويـــجـــهـــد رئــــيــــس بـــلـــديـــة مـــديـــنـــة «كــــــان» المــتــوســطــيــة، ديــفــيــد لــيــســنــارد لـــطـــرح نفسه مـرشـحـا جـديـا يحمل دمـــا جــديــدا للسياسة. كذلك، فإن دومينيك دو فيلبان، رئيس الوزراء الأسبق أطلق حراكا سياسيا منذ مطلع العام الحالي يعمل على تحريك الأمور، حيث جهَّز مضبطة اتهامات بحق الحكومات المتعاقبة الـتـي تشكلت خــال عـهـدي مــاكــرون، وحجته أنها لم تكن بحجم التحديات التي يطرحها عالم اليوم على فرنسا. كــــذلــــك، فـــــإن رئـــيـــس الـــحـــكـــومـــة الــســابــق مـيـشـال بـارنـيـه الـــذي بـقـي فــي منصبه شهرا واحــدا قبل أن يضطر للاستقالة نهاية العام المــاضــي، يتهيأ بــــدوره، وكـذلـك يفعل النائب اليميني فيليب جوفان. دور القضاء يبقى اليمين المتطرف ممثلا بـ«التجمع الوطني» وزعيمته مارين لوبان، التي تترشح للانتخابات - كما ميلونشون - للمرة الرابعة. وبـــعـــد أن ســـمـــح لـــهـــا الـــحـــكـــم الــقــضــائــي الـــصـــادر عــن محكمة الاسـتـئـنـاف بـالـتـرشـح، فـــإن رئـيـس حـزبـهـا، جــــوردان بـــارديـــا، أخلى لـــهـــا الـــســـاحـــة. ولــــوبــــان تــســيــطــر بــشــكــل غـيـر مـــســـبـــوق عـــلـــى المـــشـــهـــد الـــســـيـــاســـي، وفـــــق مـا تظهره استطلاعات الرأي للجولة الأولى التي أبـــريـــل (نـــيـــســـان). بــيــد أنـهـا 18 ســتــجــرى فـــي تنتظر قرار محكمة التمييز بشأن الحكم الذي صـدر بحقها عن محكمة الاستئناف، والـذي قضى بحبسها ثــاث سـنـوات مـع سنتين مع وقف التنفيذ، فيما السنة الثالثة تحوّلت إلى مـا يشبه الإقــامــة الجبرية مـع ارتــــداء الـسـوار الإلكتروني. باريس: ميشال أبونجم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky