issue17430

الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel OPINION الرأي 13 17430 - العدد Tuesday - 2026/8/18 الثلاثاء دور اليابان في تحقيق السلام والازدهار بالشرق الأوسط «قُصرة»... من إرهاب المستوطنين إلى الضَّم الصَّامت بصفتي وزيـر خارجية اليابان تسعدُني وتسرُّني زيــــارة المملكة العربية الـسـعـوديـة مـــرّة أخـــرى؛ إذ يشهد البلد تطورا لافتا ومذهلا على كافة المستويات. لقد نجحت الـيـابـان والمـمـلـكـة العربية السعودية، عــلــى مــــدى ســـنـــوات طـــويـــلـــة، فـــي بـــنـــاء وتـــطـــويـــر روابــــط الـــصـــداقـــة الـوثـيـقـة الــتــي تـجـمـعـهـمـا، بــصــرف الـنـظـر عن الــظــروف الـتـي شـهـدتـهـا منطقة الــشــرق الأوســـــط. وتـعـد السعودية إحـدى أهـم وأكبر الــدول المـــورّدة للنفط الخام إلى اليابان، ولا يزال يمثل قطاع الطاقة ركيزة للعلاقات الثنائية بين البلديْن. إلى جانب ذلك، أخذ نطاق التعاون بين اليابان والسعودية يتّسع ليشمل مجموعة واسعة مـن المــجــالات، بـنـاء على «الــرؤيــة السعودية – اليابانية »، من بينها مجالات الصناعات التحويلية والقطاع 2030 المالي والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والفضاء والــخــدمــات اللوجستية والتعليم والـتـرفـيـه، فـضـا عن طاقة المستقبل، بما في ذلك الهيدروجين والأمونيا. من ناحية أخـرى، يمثّل تبادل العديد من الزيارات الـرفـيـعـة المـسـتـوى بــن الـبـلـديـن رمـــزا لـلـعـاقـات الوثيقة بـــيـــنـــهـــمـــا. فـــفـــي الــــعــــام المــــاضــــي الـــــــذي صـــــــادف الــــذكــــرى السبعين لتأسيس الـعـاقـات الدبلوماسية بـن اليابان 2025 والسعودية، استضافت اليابان معرض «إكسبو أوساكا–كانساي»، كما شهدت أيضا زيــارات عـدد كبير من الـــوزراء السعوديين، وفـي مقدّمتهم وزيـر الخارجية الأمـــيـــر فـيـصـل بـــن فـــرحـــان، ووزيـــــر الــثــقــافــة الأمـــيـــر بــدر بـن عبد الـلـه بـن فــرحــان، مما فتح آفـاقـا جـديـدة لتعزيز الـشـراكـة الاسـتـراتـيـجـيـة بــن الـبـلـديـن. ومـــن المــقــرر كذلك أن يبدأ تشغيل الـرحـات الجوية المباشرة بين الرياض وطوكيو في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وإنني أتطلّع إلى أن يسهم ذلك في توسيع وتعميق التعاون بين البلديْن على مختلف المستويات. وبالنظر إلى الأوضـاع الراهنة في الشرق الأوسط، فـقـد شـهـدت الــتــطــورات الأخـــيـــرة المـرتـبـطـة بـــإيـــران وقــوع هجمات طالت دولا في المنطقة ليست أطرافا في الصراع، ما أسفر عن خسائر بشرية ومـادّيـة في عـدد من الــدول، ومـن بينها المملكة العربية السعودية. وإنّــنـا نعرب عن تعاطفنا مع تلك الدول، كما نتقدم بخالص المواساة إلى جميع المتضررين. إن استقرار منطقة الشرق الأوســط لا يمثّل أهمية للمنطقة وحـــدهـــا فـحـسـب، بـــل يـشـكّــل عـنـصـرا أسـاسـيـا لاســــتــــقــــرار الـــعـــالـــم وازدهــــــــــــاره، والآن أصـــبـــح مــــن أكــثــر الـقـضـايـا إلـحـاحـا أمــــام المـجـتـمـع الـــدولـــي بـــأســـره. وعلى وجه الخصوص، يمثل مضيق هرمز ممرا بالغ الأهمية فـــي المـــائـــة من 30 لإمــــــدادات الــطــاقــة؛ إذ يـمـر عــبــره نـحـو صـادرات النفط العالمية. كما يؤثر الوضع الراهن، الذي تــتــعــرض فــيــه المـــاحـــة الـــحـــرّة والآمـــنـــة فـــي هــــذا المـضـيـق للتهديد، على الـــدول الآسـيـويـة بما فيها الـيـابـان، التي تعد من كبار مستهلكي تلك الصادرات. وفي ظل هذه الظروف الصعبة، تضطلع السعودية بدور مهم وفعّال في جهود الوساطة الرامية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. واليابان تؤيد هذه الجهود التي تبذلها المملكة. وفــي الـوقـت نفسه، وحتى فـي ظل استمرار التوتّرات في الشرق الأوسط، تواصل السعودية بــذل جـهـود حثيثة للحفاظ على إمــــدادات النفط الخام إلـــى الــيــابــان وإلـــى الأســـــواق الـعـالمـيـة، مــن خـــال تشغيل خط أنابيب النفط «شرق-غرب»، وكذلك شحن النفط من الموانئ الواقعة على ساحل البحر الأحمر. وإننا نعرب عــن خـالـص احـتـرامـنـا وتـقـديـرنـا لـهـذه الـجـهـود الــجــادّة والمسؤولة التي تبذلها المملكة. وتـتـعـرض المـاحـة الــحــرّة والآمــنــة إلــى التهديد في الـبـحـر الأحــمــر أيــضــا، بـسـبـب هـجـمـات جـمـاعـة الـحـوثـي فـي اليمن. وتـديـن اليابان بـشـدّة الهجمات التي تشنّها جــمــاعــة الــحــوثــي عــلــى الــســعــوديــة وغــيــرهــا مـــن الـــــدول، وتدعو الحوثيين إلى الامتناع عن أي خطوات من شأنها تصعيد الأوضــاع في المنطقة. وتعتزم اليابان مواصلة تكثيف الجهود الدبلوماسية، بالتنسيق والتعاون مع دول المنطقة، وفـي مقدمتها المملكة العربية السعودية، من أجل خفض التصعيد الإقليمي في المنطقة، واستعادة الملاحة الحرة والآمنة في مضيقَي هرمز وباب المندب في أسرع وقت ممكن. وفــي ضــوء الـتـطـورات الأخــيــرة المرتبطة بـإيـران، بــــدأت دول الـخـلـيـج الــعــربــيــة، خــصــوصــا الــســعــوديــة، تـــتـــحـــرّك بــــصــــورة عـــاجـــلـــة لـــتـــعـــزيـــز صــــمــــود ومــــرونــــة البنى التحتية الاجتماعية والاقـتـصـاديـة، بما فيها وسـائـل نقل النفط الـخـام باعتبار ذلـك أولـويـة ملحّة. وتعتزم اليابان أن تسهم بشكل جدّي في تلك الجهود الخليجية لتعزيز الصمود والمــرونــة مـن خــال زيــادة تــنــشــيــط الـــتـــعـــاون الاقــــتــــصــــادي والــــتــــجــــاري مــــع دول الخليج العربية. فعلى سبيل المـثـال، أطلقت اليابان في شهر أبريل (نيسان) الماضي مبادرة «بـاور آسيا» ) لـتـعـزيـز صــمــود ومـــرونـــة إمــــدادات POWERR Asia( الطاقة والمــــوارد فـي منطقة آسيا بأكملها. ومــن شأن هذه المبادرة أيضا أن تسهم في توسيع مراكز الإمداد ومـــنـــشـــآت تـــخـــزيـــن الاحـــتـــيـــاطـــي فــــي الـــــخـــــارج لـــلـــدول الخليجية المنتجة للنفط في منطقة آسيا. ومن خلال مثل هذه الأطـر، نرغب في زيـادة ترسيخ الروابط بين الــــدول الخليجية المـنـتـجـة لـلـطـاقـة والـــــدول الآسـيـويـة المستهلكة لها. وقد تسلّمت المملكة العربية السعودية من اليابان راية استضافة «إكسبو»، عقب معرض «إكسبو أوساكاكـــانـــســـاي»، وتـسـتـعـد المـمـلـكـة الآن لاسـتـضـافـة «إكـسـبـو ». وإنني على يقين من أن «إكسبو الرياض» 2030 الرياض سيشكل منصّة مهمّة ليس فقط لعرض ما حقّقته المملكة » أمــام العالم، بل أيضا 2030 في إطــار «رؤيــة السعودية لإبراز مكانة السعودية ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها بعد تجاوزها الأزمة الراهنة. هـــنـــاك مـــثـــل عـــربـــي يــــقــــول: «مـــــن طـــلـــب الـــعـــا سـهـر الـلـيـالـي»، وفـــي الــيــابــان أيـضـا هـنـاك مـثـل يــقــول: «رحـلـة الألــــف مـيـل تــبــدأ بـخـطـوة واحــــــدة». وانــطــاقــا مــن هـذيْــن المَــثـلـنْ، سـتـواصـل الـيـابـان تطوير عـاقـات الـتـعـاون مع المملكة العربية السعودية جنبا إلى جنب على مستويات عــــدة، وفــــق رؤيــــة مستقبلية مـشـتـركـة لـتـحـقـيـق تــعــاون مستدام يمتد إلى ثمانين عاماً، ثم تسعين عاماً، ثم مائة عــام وأكــثــر، مـن أجــل بـنـاء مستقبل مـزدهـر مـعـا. وأرغــب فـي أن تكون زيـارتـي الحالية إلـى المملكة فـرصـة جديدة للارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين البلديْن إلـى آفاق أرحب، وتعزيزها وترسيخها على نحو أكبر. * وزير الخارجية الياباني «قُـــصـــرة»، بــلــدة صـغـيـرة عـلـى الأطـــــراف الجنوبية لمــديــنــة نــابــلــس الـفـلـسـطـيـنـيـة، جـــذبـــت الانـــتـــبـــاه الـــدولـــي قــلــيــاً، وخـــاصـــة الأمــيــركــي إلـــى مـــا يــجــري فـــي الأراضــــي الــفــلــســطــيــنــيــة المـــحـــتـــلـــة. الــــعــــنــــوان الأبـــــــــرز هـــــو إرهــــــاب المستوطنين الإسـرائـيـلـيـن، التعبير فــي حــد ذاتـــه يثير الكثير من الدلالات. استخدمه السفير الأميركي هاكابي، على الرغم من تأييده الصَّريح للاستيطان في الأراضي الـفـلـسـطـيـنـيـة المــحــتــلــة. تـــغـــيّـــر عـــابـــر حــــدث نـــظـــرا لـقـيـام المستوطنين الإرهابيين، حسب وصفه، بمحاصرة منزل يعود لفلسطيني يحمل الجنسية الأميركية، فكان لا بد من الإدانة والغضب، فقط لإنهاء الحصار عن هذا المنزل، وليس لمنازل الفلسطينيين الآخرين المُحاصرين بلا ماء وغـذاء وكهرباء. عندها قام الجيش الإسرائيلي بتفكيك خيمتين للمستوطنين الإرهابيين، وترك خيمات أخرى، ثــم أخـــرج بـاقـي الفلسطينيين مــن مـنـازلـهـم بحجة أنها ستتحول إلى ثكنة عسكرية لفرض الأمن في المنطقة. تــــصــــرُّف الـــجـــيـــش عـــلـــى هـــــذا الـــنـــحـــو حـــقَّـــق الـــهـــدف الــرئــيــس للمستوطنين الإرهـــابـــيـــن، فـقـد تـمـت الـخـطـوة الأولــــــى المـــعـــتـــادة حـــن يــتــم الـتـخـطـيـط لــاســتــيــاء على أراض فلسطينية، تـبـدأ بـهـجـوم عـلـى أصــحــاب الأرض، وحــن يـقـاومـون بأبسط الأدوات إن وجـــدت لـديـهـم، يتم تصوير الأمــر كنزاع يدفع جيش الاحـتـال إلـى التدخل، وبدوره يأمر الفلسطينيين بالإخلاء، ويترك المستوطنين الإرهــابــيــن يُــقـيـمـون بـــؤرة استيطانية مـــحـــدودة، وبعد حين تحصل على كل الموافقات والامـتـيـازات وتُــوفَّــر لها مـوارد المياه والكهرباء وتراخيص البناء. ما يجري في بلدة «قُصرة» مجرد نموذج، ليس الأول، وكل المؤشرات تنذر أنه لن يكون النموذج الأخير. فـالـهـجـمـة الاســتــيــطــانــيــة لـيـسـت حـــدثـــا عــــابــــراً، بل هـــي ســيــاســة ومــنــهــج تــعــمــل عــلــى تـطـبـيـقـه المــؤســســات الإسرائيلية كافة. المستوطنون الإرهابيون ليسوا فقط نـتـاج بيئة إسـرائـيـلـيـة مـتـطـرفـة، ولـيـسـوا نـتـاجـا حديثا لــحــكــومــة مــتــطــرفــة يـــرأســـهـــا نــتــنــيــاهــو، ومـــــن وزرائــــهــــا متطرفون أقحاح كسموتريتش وبن غفير، وهي حكومة لا تعترف بحقوق الفلسطينيين، وتنكر وجودهم أصلاً، بل هم عنصر فاعل وعضوي في تطبيق الاستراتيجية الإسـرائـيـلـيـة الـصـهـيـونـيـة، الــرامــيــة إلـــى الـسـيـطـرة على كامل أرض فلسطين، ومنع قيام الدولة الفلسطينية على .1967 الأراضي المحتلة منذ فمنذ السبعينات ظهرت جماعة «غـوش إيمونيم» تروج للاستيطان في كامل أرض فلسطين كمكوّن رئيس للاعتقاد الديني الـيـهـودي، كما لعبت دورا مباشرا في تــأســيــس الــعــديــد مـــن المــســتــوطــنــات، الأمـــــر ذاتـــــه روَّجــــت لـــه جــمــاعــة «يـــاشـــيـــفـــوت» الــديــنــيــة الــقــومــيــة، مـصـحـوبـة بـــبـــرامـــج لـــتـــدريـــب قــــــادة المــســتــوطــنــن المــحــلــيــن وجــــذب مستوطنين جـدد. وفي السنوات القليلة الماضية ظهرت جماعات أخرى كـ«شبيبة التلال»، ركَّزت على الممارسات الميدانية المصحوبة بالعنف ضد التجمعات الفلسطينية الصغيرة العدد، لا سيما في مناطق الأغــوار والأراضــي الزراعية، وجماعة «ليهافا» التي تدعو إلى الفصل الكامل بين الفلسطينيين واليهود في الأراضــي المحتلة وتـروّج لأفكار دينية شديدة التطرف. وعلى الصعيد القانوني تـــبـــرز مـنـظـمـة «ريـــغـــافـــيـــم»، الـــتـــي تــتــابــع مــلــفــات المـلـكـيـة وتعمل على شرعنة الأعـمـال الاستيطانية، والطعن في حقوق الفلسطينيين في ممتلكاتهم، كما تنظم أنشطة احــتــجــاجــيــة ضـــد أي قـــــــرارات تـتـعـلـق بـــإخـــاء أيــــة بـــؤرة استيطانية مهما كانت صغيرة. إدارياً، تشكلت مجالس المستوطنين كهيئات رسمية تــديــر المـسـتـوطـنـات، وتــقــوم بالتخطيط وتـنـفـيـذ البنى التحتية. فضلا عن منظمات التمويل وأبـرزهـا «إيــاد» و«أمـــانـــا»، تـــؤدي دورا رئيسا فـي تأسيس المستوطنات وشـــراء الأراضــــي وبـنـاء الــوحــدات السكنية وإدارتـــهـــا، لا سيما في الضفة المحتلة وفي القدس وما حولها. الاستيطان المصحوب بــالإرهــاب والاسـتـيـاء على الأراضـــي الفلسطينية، وتجويع الفلسطينيين وتدمير الـبـنـى التحتية، لا سيما الـخـاصـة بـالمـيـاه الـتـي يعتمد عـلـيـهـا الـفـلـسـطـيـنـيـون لــــري أراضـــيـــهـــم الــــزراعــــيــــة، يُــعـد منظومة متكاملة تجمع بين التفسيرات الدينية التوراتية التي تبيح إنكار الحقوق الفلسطينية كاملة، والتنظيم الإداري والــجــمــاعــات الـقـانـونـيـة ومـــصـــادر الـتـمـويـل من الــداخــل والــخــارج مـعـا، واسـتـقـطـاب الـعـنـاصـر، وتحديد المواقع المقرر استهدافها بالتنسيق مع الجهات الرسمية، ســـواء لإنـشـاء بــؤر استيطانية جـديـدة أو لتوسيع بؤر استيطانية قـديـمـة، تــطــورت عـبـر عـقـد أو أكـثـر لتصبح مراكز سكانية كبرى، يُراد لها أن تستولي على مزيد من الأراضــي المجاورة لها، بحجة مواكبة الزيادة السكانية والتطور الطبيعي للمستوطنين. تتداخل تحرّكات المستوطنين مع قرارات الحكومات المختلفة طـــوال الـعـقـود السبعة المـاضـيـة بـإقـامـة مناطق ســكــنــيــة فــــي أراض فـلـسـطـيـنـيـة تــــم نـــــزع مـلــكــيــتــهــا مـن أصحابها ومصادرتها، واعتبارها أراضـــي دولــة سواء بمبررات أمنية واهية أو لأغــراض استيطانية مباشرة. يصاحب ذلك سياسة متعمدة لإضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية، وتجفيف منابعها المالية، من خلال تأخير إرســــال الأمــــوال المستحقة لـهـا عـبـر مــا يـعـرف بالمقاصة التي حددتها اتفاقيات أوسـلـو، أو استقطاع نسبة من تـلـك الأمـــــوال تـحـت مــبــرر تـعـويـض الإسـرائـيـلـيـن الـذيـن اســتُــهْــدِفــوا مــن قـبـل فلسطينيين، والـــذيـــن يـتـم وصفهم بــــالإرهــــاب، وفـــقـــا لـلـتـوصـيـف الإســـرائـــيـــلـــي. الأمـــــر الـــذي يُعمق أزمـة السلطة الوطنية ويضعف دورهــا الرئيسي فــــي حـــمـــايـــة الــفــلــســطــيــنــيــن، وتـــوفـــيـــر أســــــس مــنــاســبــة للصمود والعيش في أراضيهم. ويبرز قرار وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس نقل صلاحيات إنفاذ القانون المتعلقة بـالمـسـتـوطـنـن مـــن الــجــيــش إلــــى الــشــرطــة الإســرائــيــلــيــة، النوايا الدفينة والمعلنة معا في مد السيادة الإسرائيلية عبر إجراءات تبدو ثانوية إلى المناطق «أ» و«ب»، والتي تـعـد مـنـاطـق محتلة يـتـم الـتـعـامـل معها مــن قـبـل جيش الاحتلال، ولكنها وفق توجُّه وزير الدفاع كاتس ستكون تــحــت سـلـطـة الـــشـــرطـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة، بــعــد تـشـكـيـل قــوة خاصة لهذا الغرض، وتوفير المعدات والأسلحة والأموال لتتناسب مع مهمتها المرجوة. قــــــــرار كــــاتــــس يـــمـــثـــل الــــــوجــــــه الــــرســــمــــي لــتــوســيــع الاســـتـــيـــطـــان مـــن دون ضــجــيــج، وبـــــدء تـطـبـيـق قــــدر من الـــســـيـــادة الإســرائــيــلــيــة المـــبـــاشـــرة عــلــى مـجـمـل الأراضــــي الفلسطينية المحتلة. القرار خطير، وهو مقدمة لتطبيق الــســيــادة الــتــي رُئــــي فــي الـسـابـق أن الـــظـــروف الــدولــيــة لا تـسـمـح بـمـثـل هـــذه الــخــطــوة، بـيـد أن حـكـومـة المتطرفين الراهنة ترى الأمر مختلفاً. *توشيميتسو موتيغي حسن أبو طالب

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky