issue17430

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17430 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) أغسطس (آب 18 - 1448 ربيع الأول 5 الثلاثاء London - Tuesday - 18 August 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17430 قطة اختفت عقدا وعادت في عيد ميلاد صاحبتها عــــامــــا 13 اجــــتــــمــــعــــت قـــــطـــــة مــــخــــطــــطــــة تــــبــــلــــغ سـنـوات مـن اختفائها، 10 بصاحبتَيها مـجـددا بعد في مفاجأة تزامنت مع عيد الميلاد الثلاثين لإحداهما. وشــــعــــرت لـــوســـي وهــــانــــا روبــــرتــــســــون بــــ«حـــزن شــديــد» عـنـدمـا اخـتـفـت قطتهما تـشـارلـي فــي أبـريـل سنوات. 3 ، وكان عمرها آنذاك 2016 ) (نيسان عاماً) قد انتقلت من نيوبريدج 37( وكانت هانا إلى أبيركارن، في مقاطعة كيرفيلي، على بُعد بضعة أيـــام مــن انـتـقـالـهـا، خـرجـت تـشـارلـي، 3 أمــيــال. وبـعـد التي اعتادت التجول في الشوارع، ولم تعد إلى المنزل. وأمضت العائلة أشهرا في البحث عنها، وسألت سكان المنطقة، ونشرت إعلانا عبر «فيسبوك». وعلى الـرغـم مـن تلقي أفــرادهــا بعض المـعـلـومـات، فإنهم لم يتمكنوا من العثور عليها. وقـالـت هانا لبرنامج «بــي بـي سـي راديـــو ويلز درايــف»: «لم نفقد الأمـل، لكننا للأسف لم نتمكن من العثور عليها». وأضافت لوسي: «كان الأمر مفجعاً. كنا نخشى أن تكون قد دهستها سيارة، أو أنها لم تعد على قيد الحياة». لكن ما وصفته العائلة بـ«المستحيل» حدث في يوليو (تــمــوز) المــاضــي، بالتزامن مـع عيد ميلاد 29 لوسي الثلاثين، عندما تلقت هانا اتصالا من عيادة بيطرية في أبيركارن، يُبلغها بالعثور على تشارلي. وكــــان أحــــد ســكــان المـنـطـقـة قـــد عــثــر عــلــى الـقـطـة تعيش بـن الشجيرات، وظــل يطعمها لأسابيع ظنا منه أنها ضالة، قبل أن يأخذها إلى العيادة. وتمكن العاملون فيها من التواصل مع هانا عبر رقم الهاتف المسجل على الشريحة الإلكترونية المزروعة في جسم القطة. وقالت هانا إن الطبيب البيطري شعر بـ«صدمة كبيرة» عندما علم أن تشارلي مفقودة منذ عقد كامل. وكـــانـــت الــقــطــة تـتـمـتـع بـصـحـة جـــيـــدة، وبــــدا فــراؤهــا سليماً، ولم تظهر عليها علامات الإهمال أو التشرد. وقالت هانا: «يبدو أنها كانت تخوض مغامرة»، مـضـيـفـة: «أعـتـقـد أنـنـا لــن نـعـرف أبـــدا مــا الـــذي حـدث لتشارلي طوال تلك السنوات». وأكــدت لوسي أن تشارلي تعرَّفت إليهما «على الفور»، وأن مظهرها لم يتغير كثيرا مقارنة بصورها القديمة. وعـــلـــى الـــرغـــم مـــن حــاجــتــهــا إلــــى بــعــض الــوقــت لـلـتـأقـلـم مـــع الـــحـــيـــوانـــات الأخــــــرى فـــي المــــنــــزل، فـإنـهـا تستمتع بـالـطـعـام والاهــتــمــام، ولا تـــزال ودودة كما سنوات. 10 كانت قبل وقـــالـــت لـــوســـي: «أشـــعـــر بــأنــهــا تـــــدرك الآن أنـهـا أصبحت مشهورة بعض الشيء». كارديف: «الشرق الأوسط» الممثلة الأميركية هايز وارنر خلال مهرجان «تليفيرس» في لوس أنجليس (أ.ف.ب) لوسي تنشر صورة «تشارلي» وتصفها بالمشاكسة دعابات المضيق بعد تصريح الـرئـيـس دونــالــد ترمب عـــن أنّـــــه ســــوف يـــضـــم مــضــيــق هـــرمـــز إلــى الــولايــات المـتـحـدة، صـحّــح نـاطـق أميركي بـأن الرئيس كان يمزح. وإذا كان صاحب أقــوى عسكرية فـي العالم يـمـزح، فالحمد لـلـه أنـهـا لـوجـه الـدعـابـة فــي هـــذه الأوقـــات الـحـرجـة، لـكـن كـيـف يستطيع هـــذا العالم الخائف أن يميّز بين الجد والمزاح؟ مـــــــن الـــــتـــــهـــــديـــــد بــــمــــحــــو الـــــحـــــضـــــارة الــفــارســيــة عـــن وجـــه الأرض، إلـــى أوروبــــا ومهاجمة قادتها، والتهديد بأكبر ضربة عسكرية منذ الحرب. الحقيقة أنّنا لم نفهم شيئا من هذه الـــحـــرب الــــدائــــرة حــولــنــا، الأســـاطــيـــل تملأ البحار والجوار لكنّنا لم نسمع عن حسم مــعــركــة واحــــــدة. ومــــن المــفــتــرض أن إيــــران صامدة في وجه القوة الأميركية، لكن هل يــكــون مـنـتـصـرا مـــن يــرهــن اقـــتـــصـــاده إلــى عقود بلا حدود. الـــــعـــــالـــــم كــــــلّــــــه فـــــــي حــــــالــــــة لا وعـــــــي. يستعيد المفكّر الكبير يحيى النمنم قصة «المجنونة» من عبقريات نجيب محفوظ، لــكــي يـــرســـم صـــــورة تـفـصـيـلـيـة لــانــفــات الجمعي القائم. حرب تبدأ بشائعة كاذبة عـــن مـقـتـل شـــــاب، ثــــم يـظـهـر الـــشـــاب حــيّــا، لــكــن الـــحـــرب تــلــد الأخـــــــرى. نــجــد قصصا مشابهة فـي جميع الـشـعـوب والـتـواريـخ. وخـــال الــحــرب الأهـلـيـة الـلـبـنـانـيـة، وضـع غـــســـان تـــويـــنـــي مــســرحــيــة بـــعـــنـــوان «لــيــل الـجـنـون» تصف كيف أصـيـب بلد بأكمله اشــتــعــلــت بـن 1860 بـــلـــوثـــة عــقــلــيــة. عـــــام ألف 60 الـدروز والموارنة حرب سقط فيها قتيل بسبب خــاف بــدأ بـن مجموعة من الصبية. لا أحـــــد يـــعـــرف كـــيـــف تـــبـــدأ الـــحـــروب ولا كـيـف تنتهي. مــا نـعـرفـه هــو أن رجــال الـدبـلـومـاسـيـة الأمـيـركـيـة لــم يـــعـــودوا إلـى منازلهم وبلادهم منذ فترة، وكذلك وزير الخارجية الإيراني والفريق المفاوض. كل فــريــق يـنـفـي مـــا يـــؤكّـــده الآخـــــر. ويـــبـــدو أن كليهما على حق. حين استيقظ القراصنة آخــــر خــبــر مُـــزعـــج عـــن مـــيـــاه الــبــحــر الأحـــمـــر وخــلــيــج عــــدن والـــســـواحـــل الصومالية المقابل - بعضها - للسواحل اليمنية، هو عودة نشاط القراصنة الصوماليين، في هذا الوقت. حسب تنبيهات صادرة عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي أم تي أو) ومركز الأمن البحري في المحيط الهندي التابع للاتحاد الأوروبـــــي، صـعـد ثمانية أشــخــاص عـلـى مــن سفينة تـجـاريـة قـــرب منطقة «مـــرايـــي» فـــي الــصــومــال وســيــطــروا عـلـيـهـا، دون الـكـشـف عـــن اســـم وملكية السفينة. في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، استولى قراصنة صوماليون على ثلاث ناقلات مشحونة بالنفط والأسـمـدة، ولا تـزال محتجزة، فيما استولوا في يوليو (تموز) على ناقلة مواد كيميائية في المياه اليمنية ونُقلت إلى الساحل الصومالي. كنت قد سألت قبل أيــام هنا: «ومــاذا عن التضافر الحوثي مع (الشباب الصومالي)»؟ ، حيث ألـقـت سلطات بونتلاند 2024 وأشـــرت فيها لحادثة وقـعـت فـي طـــائـــرات مُــســيّــرة محمّلة 5 رجــــال بـحـوزتـهـم 7 الــصــومــالــيــة، الـقـبـض عـلـى بالمتفجرات في المياه الصومالية، يُعتقد أنها مُرسلة من الحوثيين. في مطلع العام نفسه عاد نشاط القراصنة في المياه الصومالية إلى ما كان عليه في . أيضا نُقل عن مسؤولين أميركيين أن هناك تدفّقا للأسلحة من 2009 عـام اليمن عبر ميناء «ماركة» وميناء «براوه» الصوماليَّين خلال النصف الثاني .2024 من عام كل هذه الحوادث المتصل بعضها ببعض، تكشف الحاجة الماسّة لتكوين تحالف بحري لحماية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عـدن وعلى المياه المقابلة للسواحل الصومالية. وهـو الأمـر الـذي دعـت له السعودية، ويجب على العالم تلبية هذا النداء، لأن المسألة تخص الأمن العالمي قاطبة، وأمن التجارة التي لا حياة ولا حضارة دون سلامتها. حـتـى طــريــق رأس الـــرجـــاء الــصــالــح الــــذي يُـــعـــوّل عـلـيـه لـلـتـعـويـض عن مـسـارات البحر الأحـمـر، ليس مُحصّنا مـن غـــزوات القراصنة الصوماليين، مع وجود تعاون لم يعد سِرّا بين الحوثي والصومالي من تنظيم «الشباب القاعدي»، ومن القراصنة. الغريب أن هذا التعاون مرصود منذ زمن، لكن لم يحصل تحرّك «جادٌّ» حتى اليوم لكسر هذه الشوكة وقلع هذه النبتة الشيطانية! أسـوق لكم هذا المثال العابر، فقد نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن قائد القيادة الأميركية في أفريقيا قوله إن «الجيش يرصد مـؤشـرات على تواطؤ بين حركة (الشباب) الصومالية وجماعة الحوثي»، وفق شهادة أدلى بها أمام الكونغرس الأميركي. أن المخابرات الأميركية 2024 كما أن «سي إن إن» الأميركية نشرت عام علمت بوجود مناقشات بين الجماعة الحوثية وحركة «الشباب» الصومالية من أجل توفير أسلحة لها. طيبّ... وبعدين؟! هـل ننتظر حتى يكُشف الـتـعـاون الحوثي - الإيــرانــي طبعا - القاعدي القرصاني الصومالي علَناً!؟ أعـرف أنّي عـاودت التذكير بهذا الخطر مِــراراً، ولكن «معذرة» فإن أريد إلا البِدار البِدار. لوح حجري عتيق يكشف رموز البحّارة الأوائل في إندونيسيا عثر فـريـق دولـــي مـن علماء الآثـــار على لـــوح حـجـري مطلي بـــالألـــوان يـعـود تاريخه آلاف عــــــام، فــــي جــــزيــــرة ويـــتـــار 4 إلـــــى نـــحـــو النائية شـرق إندونيسيا. ويمثل الاكتشاف أول نـمـوذج مـعـروف لــ«فـن محمول» ينتمي إلى ما يُعرف بـ«تقليد الرسم الأسترونيزي»، ويــــقــــدم نــــافــــذة نـــــــادرة عـــلـــى الـــعـــالـــم الـــرمـــزي لشعوب كانت من أبرز رواد الملاحة البحرية في التاريخ. وجــــاء الاكــتــشــاف خـــال أعـــمـــال تنقيب فـي ملجأ صخري يُــعـرف باسم «هـوكـنـاور» فـــــي جـــــزيـــــرة ويـــــتـــــار، نـــفـــذهـــا فــــريــــق بـحـثـي دولـــــــي بــــقــــيــــادة عـــلـــمـــاء آثـــــــار مـــــن الـــجـــامـــعـــة الوطنية الأسـتـرالـيـة، بالتعاون مـع الوكالة الوطنية للبحث والابـتـكـار فـي إندونيسيا. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دوريـة «وقائع .)PNAS( » الأكاديمية الوطنية للعلوم ويُـــــطـــــلـــــق مـــصـــطـــلـــح «تــــقــــلــــيــــد الــــرســــم الأســتــرونــيــزي» عـلـى مـجـمـوعـة مــن الأنـمـاط الـفـنـيـة الــصــخــريــة المــنــتــشــرة فـــي جــــزر شــرق إنــدونــيــســيــا وغـــــرب المــحــيــط الــــهــــادئ، وهــي مـــنـــاطـــق اســـتـــوطـــنـــتـــهـــا الــــشــــعــــوب الـــنـــاطـــقـــة بـــالـــلـــغـــات الأســـتـــرونـــيـــزيـــة خـــــال تــوســعــهــا البحري. ويـتـمـيـز هـــذا الـتـقـلـيـد الـفـنـي بــالــدوائــر متحدة المركز والخطوط المتشعبة الشبيهة بـأشـعـة الــشــمــس، إلـــى جــانــب أشـــكـــال آدمـيـة وحـــيـــوانـــيـــة، وربـــمـــا ارتــبــطــت بــعــض رمــــوزه بالحماية والهوية والانتماء الجماعي. ووفــق الــدراســة، يحمل الـلـوح المكتشف تـصـمـيـمـا أحـــمـــر يــتــكــون مـــن دوائــــــر مـتـحـدة المـــــركـــــز وخـــــطـــــوط مـــتـــشـــعـــبـــة تـــشـــبـــه أشـــعـــة الشمس، وهـو نمط يُعد سمة أساسية لهذا التقليد الفني. ورغم انتشار هذه الرسومات على نطاق واسع، فإن معظمها مرسوم على جــــــدران الـــكـــهـــوف والمــــاجــــئ الـــصـــخـــريـــة؛ ما يـصـعّــب تـحـديـد عـمـرهـا، ويـجـعـل تسلسلها الزمني غير واضح إلى حد كبير. ويـقـدم لـوح ويـتـار أول دليل أثــري على ظهور هذه التصاميم على قطع قابلة للنقل، كـمـا يــوفــر الــعــثــور عـلـيـه ضـمـن ســيــاق أثــري مؤرخ بدقة مرجعا زمنيا نادرا لتحديد عمر هذا النمط الفني. عُثر على اللوح داخل طبقة أثرية تسبق ظهور الفخار؛ ما يشير إلى أن تقليد الرسم الأسـتـرونـيـزي وصــل إلــى جـزيـرة ويـتـار قبل اسـتـخـدام الـفـخـار، وهــو أحــد أبـــرز المـؤشـرات المــاديــة الـتـي يعتمد عليها علماء الآثـــار في تتبع توسع الشعوب الأسترونيزية. ويرى الفريق أن النتيجة تقدم منظورا جديدا للهجرات الأسترونيزية؛ إذ توضح أن ما انتقل بين الجزر لم يقتصر على التقنيات والأدوات والمــــمــــتــــلــــكــــات، بـــــل شـــمـــل أيـــضـــا الأفـكـار والـرمـوز والمعتقدات. ويمنح اللوح الـبـاحـثـن دلــيــا مــاديــا نـــــادرا عـلـى الـجـانـب الـرمـزي من حياة هـذه المجتمعات القديمة؛ فـــبـــيـــنـــمـــا تـــكـــشـــف الأدوات عـــــن الـــتـــقـــنـــيـــات وأنـــــمـــــاط المـــعـــيـــشـــة، يــمــكــن لـــلـــرمـــوز الـفـنـيـة أن تــقــدم مـــؤشـــرات عــلــى الــهــويــة والانــتــمــاء الجماعي، كما يـرى الباحثون أن قابليتها للنقل ربما أتاحت انتقالها مع الأشخاص، وأسهمت في التعبير عن الروابط المشتركة بين المجتمعات الجزرية. وأشـار الفريق إلى أن تصاميم شبيهة بـأشـعـة الـشـمـس كانت تُــرســم تـاريـخـيـا عـلـى الـــقـــوارب وغـيـرهـا من الأشياء، وربما استُخدمت رمـوزا للحماية. وتمكن هؤلاء البحّارة من الانتشار عبر آلاف الكيلومترات من المحيط؛ ما يرجح أن الفن والتقاليد الـرمـزيـة المشتركة رافـقـا حركتهم البحرية منذ مراحلها الأولى. القاهرة: «الشرق الأوسط» اللوح الحجري الذي عُثر عليه في جزيرة ويتار الإندونيسية (الجامعة الوطنية الأسترالية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky