7 فلسطين NEWS Issue 17421 - العدد Sunday - 2026/8/9 الأحد ASHARQ AL-AWSAT نفذت إسرائيل عمليات الاغتيال والقتل الكبيرة للضغط من أجل تسليم السلاح هدن غزة... «حماس» ترفض أولا ثم توافق على الأسوأ بعد سقوط ضحايا فـــي اجــتــمــاع عـقـد مـنـذ أيــــام قـلـيـلـة في مـديـنـة الـعـلـمـن المــصــريــة، بــدعــوة مــن وفـد حـركـة «حـــمـــاس»، للفصائل الفلسطينية، لوضعها في صورة الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الوسطاء و«مجلس السلام» بشأن المـرحـلـة الـثـانـيـة مــن وقـــف إطـــاق الـــنـــار، لم تتوان شخصية بارزة في أحد الفصائل عن القول إنـه كـان بالإمكان إنجاز هـذا الاتفاق قـبـل شـهـريـن، أو أكــثــر، وكـــان يمكن تقليل الخسائر البشرية والمادية أكثر. هـذه الكلمات أطلقها نائب أمـن عام أحــــد الــفــصــائــل الـــتـــي بـــاتـــت فـــي الــســنــوات الأخــيــرة مقربة مـن «حــمــاس»، كما يكشف مــــــصــــــدران حــــضــــرا الاجـــــتـــــمـــــاع لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــط»، وكــانــت تــتــردد جـمـل مثلها في اجـــتـــمـــاعـــات ولـــــقـــــاءات ســـابـــقـــة عــــقــــدت فـي الأشـــهـــر الأخــــيــــرة مـــن قــــيــــادات أخـــــرى ممن كـانـوا فـي حالة عــداء مـع الحركة لسنوات، قــبــل أن يــصــبــحــوا جـــــزءا أســـاســـيـــا مـــن حل مشكلات قطاع. خريطة الطريق بــــعــــد مـــنـــتـــصـــف أبــــــريــــــل (نــــيــــســــان) المــاضــي، تسلم الـوفـد المــفــاوض مـن حركة «حماس» خريطة طريق للمرحلة الثانية، مــن قـبـل المـمـثـل الأعــلــى لـغـزة فــي «مجلس الــــــســــــام» نــــيــــكــــولاي مـــــاديـــــنـــــوف، خــــال اجتماع بالقاهرة حضره ممثل عن الإدارة الأمــيــركــيــة، وعـــن قـــوة الاســتــقــرار الـدولـيـة الــــتــــي ســتــنــتــشــر فــــي قــــطــــاع غـــــــزة، ضـمـن خطوات المرحلة الجديدة. وجــــــــرت مـــنـــذ ذلــــــك الــــحــــن سـلـسـلـة مــــن الــــلــــقــــاءات والاجــــتــــمــــاعــــات، ومـــــا بـن شــــد وجــــــذب فــــي ردود مـــتـــبـــادلـــة مــــا بـن تعديلات من «حـمـاس» ورفــض إسرائيل، ومـا بينهما من مواقف «مجلس السلام» والإدارة الأمــــيــــركــــيــــة، وحــــتــــى الــــحــــادي والـــثـــاثـــن مــــن يـــولـــيـــو (تــــمــــوز) المـــاضـــي، حــن أعــلــن مــن قـبـل الــحـركــة الفلسطينية والمــــجــــلــــس، وكـــــذلـــــك الــــرئــــيــــس الأمـــيـــركـــي دونـالـد ترمب، عن التوصل لاتفاق بشأن المرحلة الثانية، فيما فقد قطاع غزة أعدادا كـبـيـرة مــن الـضـحـايـا، واسـتـمـر ذلـــك حتى الـثـانـي مــن أغـسـطـس (آب) الـــجـــاري الــذي شهد عمليات قتل متتالية أدت لمقتل أكثر فلسطينيا في يوم واحد. 19 من ونــــجــــح لاحــــقــــا «مــــجــــلــــس الــــســــام» بضغط أميركي في إلــزام إسرائيل بوقف غاراتها مؤقتا داخل قطاع غزة. وفي خضم التعديلات والاشتراطات، تشير إحصائيات وزارة الصحة بغزة إلى 119 أنـــه خـــال مـايـو (أيـــــار) قـتـل أكـثـر مــن فلسطينياً. وأظـهـرت البيانات أن النساء في المائة 30 والأطفال وكبار السن شكلوا مـــن إجـــمـــالـــي الـــضـــحـــايـــا، حــيــث بــلــغ عــدد 10 في المـائـة)، فيما قتلت 16( 19 الأطفال في المائة) خلال الشهر نفسه. 8.5( سيدات وفي شهر يوليو الماضي، سجل الرقم الأعــلــى مـنـذ بــدايــة الــعــام الـــجـــاري، بمقتل 4 سيدة، و 14 طفلاً، و 21 ، من بينهم 152 من كبار السن. يــــقــــول مــــصــــدر فـــصـــائـــلـــي لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط»، كــــان حـــاضـــرا فـــي المـــفـــاوضـــات واجتماع الفصائل الأخـيـرة بالقاهرة، إن ما أدلى به المسؤول البارز خلال الاجتماع كـــان يـشـيـر إلـــى هـــذا الــوضــع تــمــامــا، وهـو عـمـلـيـات الاغـــتـــيـــال والــقــتــل الــكــبــيــرة الـتـي كـــانـــت تــمــارســهــا إســـرائـــيـــل لـلـضـغـط على «المـــقـــاومـــة» لتسليم ســاحــهــا، وأن مـــا تم الــتــوافــق عـلـيـه فــي الـجـلـسـات الأخـــيـــرة مع الوسطاء و«مجلس السلام» كان تماما هو نفسه الـــذي تـم عـرضـه سابقا مـن دون أي تغييرات. يوضح المصدر أن الخلاف الوحيد هو الضمان الأميركي الذي نقل إلى «حماس» والفصائل وكذلك الوسطاء بإلزام إسرائيل بــوقــف عـمـلـيـاتـهـا، وتـطـبـيـق مــا تـبـقـى من المـــرحـــلـــة الأولـــــــى، والــــدخــــول فـــي الــثــانــيــة، وحصر السلاح ضمن آلية سيتم التوافق عليها. وعلى الرغم من الضغوط الأميركية، فـإن إسرائيل هـي الأخـــرى مـا زالــت تماطل في الموافقة النهائية، كما فعلت في العديد مـــن المـــــــرات، مـــا يــشــيــر إلــــى عـــوائـــق كـثـيـرة واجـــهـــت كـــل هــدنــة كـــان يـــحـــاول الـوسـطـاء وكذلك الإدارة الأميركية الحالية والسابقة أعــــوام 3 الــتــوصــل إلــيــهــا عــلــى مــــدار نــحــو مـن الـحـرب التي رغـم إعــان توقفها فإنها مـــا زالـــــت دائـــــرة بــأشــكــال مــتــعــددة مـــا بين اغتيالات، وقتل، وتدمير للمنازل، وتلاعب بكميات المساعدات الإنسانية، وغيرها. لوم وعتاب تــجــمــع مـــصـــادر عــلــى أن الـــعـــديـــد من الفرص لم تستغل، وأن ما تم التوصل إليه مؤخرا يمكن القول إنه أسوأ ما عرض على الفصائل الفلسطينية، ولم يعد هناك خيار سوى القبول به. وقال أحد المصادر من الفصائل: «كان مـــن المــمــكــن الـــتـــوصـــل لاتـــفـــاق قــبــل احــتــال إسرائيل لرفح، من خـال تقديم التنازلات التي تـم تقديمها حالياً، والـتـي هـي أسـوأ بـكـثـيـر مـــن الـــســـابـــق، لــكــن أيـــضـــا لا يمكن أن نـنـسـى أن حـكـومـة الاحـــتـــال كــانــت هي الأخرى تعرقل ذلك». وأوضح المصدر أنه لا يتهم «حماس» بالعرقلة، ولكن إنـه كـان بإمكانها تحقيق الأفضل. فيما رد مصدر قيادي من «حماس» بـــالـــقـــول: «كـــنـــا نـــحـــاول تـحـقـيـق أفـــضـــل ما يمكن لصالح شعبنا، لكن تواطؤ العالم مع إسـرائـيـل، وتجاهله لحرب الإبـــادة، دفعنا للقبول بما هو مطروح حاليا رغم أنه قاس بحقنا، ولم نتجرعه، لكن لا خيارات أمامنا سوى القبول به». ويؤكد المصدر أن العديد من الحالات الــتــي كــــان فــيــه مــعــدومــا الـــتـــواصـــل أو كــان صـعـبـا لـلـغـايـة مـــع قـــيـــادات الــحــركــة بـغـزة، وكـــــذلـــــك قـــــيـــــادات «كــــتــــائــــب الـــــقـــــســـــام»، كـل ذلـــك أدى لـتـأجـيـل الــــرد عـلـى مــا كـــان يقدم مــن الــوســطــاء، الأمــــر الــــذي كــانــت تستغله إسـرائـيـل لإفـشـال أي اتــفــاق، كما أن بعض مـــا كــــان يـــقـــدم لـــم يــكــن فـــي صـــالـــح الـشـعـب الـفـلـسـطـيـنـي، وإنـــمـــا كــــان يــهــدف لتشديد الخناق عليه، وعلى الفصائل، مشيرا إلى أن إســـرائـــيـــل هـــي مـــن تـتـحـمـل المــســؤولــيــة الأولى عن إفشال جميع ما كان يطرح. وأقـــر فــي الأيــــام الأخــيــرة غـــازي حمد، عـضـو الــوفــد المــفــاوض مــن «حـــمـــاس»، بـأن المـــفـــاوضـــات كــانــت شــاقــة وصــعــبــة، مـؤكـدا أنه ليس راضيا عن الاتفاق، وكانت حركته تطمح للأفضل من ذلك لخلق أجواء ملائمة للفلسطينيين. هدن سابقة ومـــنـــذ بــــدايــــة الـــــحـــــرب، كـــانـــت هــنــاك الـــعـــديـــد مـــن المـــــبـــــادرات والمـــقـــتـــرحـــات الـتـي قدمت لحركة «حماس» وإسرائيل، بهدف محاولة التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار، حيث تم التوصل لاتفاق مؤقت في نوفمبر ، بـــرعـــايـــة قــطــر، 2023 ) (تـــشـــريـــن الــــثــــانــــي شـمـل تـــبـــادلا لـــأســـرى، ودخــــول شـاحـنـات مساعدات ووقــود للقطاع، واستمر العمل أيام قبل أن تستأنف الحرب. 7 به نحو 2024 ) كما تم في يناير (كانون الثاني تـقـديـم مـقـتـرح مــن مـصـر وقـطـر والــولايــات المـــــتـــــحـــــدة فــــــي اجـــــتـــــمـــــاع عــــقــــد بــــبــــاريــــس، 4 للتوصل لاتـفـاق لوقف إطــاق الـنـار لمـدة أشهر مقابل تبادل أسـرى، إلا أن الحكومة الإسرائيلية عارضته فوراً. وأعـــــقـــــب ذلــــــك لــــعــــدة أشــــهــــر جــلــســات تفاوض في القاهرة والدوحة، من دون أن تتكلل بنجاح، فيما عرضت «حماس» في عـدة مقترحات 2024 مـارس (آذار) وأبريل تقريبية مع الوسطاء، وأبلغتهم بالموافقة عليها، فيما رفضتها إسرائيل التي قامت في بداية مايو باقتحام مدينة رفح. وفــــي الـــســـابـــع والـــعـــشـــريـــن مـــن مـايـو قـدمـت إسـرائـيـل مقترحا يتعلق بـالـهـدوء المستدام وتبادل الأسرى، والسماح بعودة النازحين إلى شمال القطاع بعد تفتيشهم، والـــبـــقـــاء فـــي مــحــور فــيــادلــفــيــا، وهــــو أمــر رفضته «حماس». ونـــهـــايـــة ذلـــــك الـــشـــهـــر قـــــدم الــرئــيــس الأميركي السابق، جو بايدن، مقترحا يتم مـراحـل، شملت الانسحاب 3 تنفيذه على مــــن الــــقــــطــــاع، وتـــــبـــــادل الأســـــــــرى، وإعـــــــادة الإعـــــمـــــار، وعــــــــودة الــــنــــازحــــن، وتــعــامــلــت «حـمـاس» معه إيجابيا بـإجـراء تعديلات، عبرت إدارة بايدن عن رفضها لاحقا لها، فيما رفـضـتـه حـكـومـة بنيامين نتنياهو، وأصــــــرت عــلــى الاســـتـــمـــرار فـــي عـمـلـيـاتـهـا بــرفــح الــواقــعــة أقــصــى جــنــوب قــطــاع غــزة، على الحدود مع مصر. وفي يونيو (حزيران) من نفس العام، الـــذي 2735 اعــتــمــد مــجــلــس الأمـــــن الــــقــــرار دعـــم مـقـتـرح بــايــدن بـشـأن غـــزة، ودعـــا إلـى تـنـفـيـذه عــلــى ثــــاث مـــراحـــل، فـيـمـا أعـلـنـت حركة «حماس» قبولها «المبدئي» بالقرار في حينه، فيما تعاملت حكومة نتنياهو بشكل انتقائي مع ما ورد في بنود القرار، ورفضت تطبيقه كاملاً. واســـــتـــــمـــــرت مـــــــحـــــــاولات الــــوســــطــــاء والإدارة الأمـــيـــركـــيـــة، فـــي تــقــريــب وجــهــات الـنـظـر، إلا أن تعنت «حــمــاس» وإسـرائـيـل، عند شـروطـهـمـا، أفـقـد المـفـاوضـات زخمها ودفع بعض الدول الوسيطة لإعلان تعليق الوساطة، قبل أن تستأنفها لاحقاً. ومــع دخـــول إدارة دونــالــد تـرمـب إلى البيت الأبيض في يناير (كـانـون الثاني)، جـــرى تـحـقـيـق تــقــدم فـــي المـــفـــاوضـــات، وتـم التوصل لاتفاق يتم من خلاله وقف إطلاق الـنـار، وبـدء انسحاب إسرائيلي تدريجي، وضـــمـــان تـــبـــادل الأســـــــرى، وإعـــــــادة إعــمــار الـــقـــطـــاع، ضـــمـــن خـــريـــطـــة طـــريـــق واضـــحـــة لـتـنـفـيـذ كـــل المـــراحـــل المـتـعـلـقـة بـــذلـــك، وفــي التاسع عشر مـن الشهر تـم تنفيذ الاتفاق وبـــــــدأت عــمــلــيــات تــــبــــادل الأســـــــرى وعـــــودة الـنـازحـن مــن جـنـوب الـقـطـاع إلـــى شماله، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من بعض المناطق المتفق عليها. واســـتـــأنـــفـــت إســـرائـــيـــل الــــحــــرب عـلـى قـــطـــاع غـــــزة فــــي الـــثـــامـــن عـــشـــر مــــن مــــارس المــاضــي، وقـتـلـت فــي ليلة واحــــدة أكـثـر من فلسطينياً، وذلك بعد أيام من إغلاقها 120 للمعابر، وإعــادة احتلالها للجزء الشرقي مـن مـحـور نتساريم بشكل مـفـاجـئ، وذلـك فـــي أعـــقـــاب تــنــصــل حــكــومــة نـتــنــيــاهــو مع الانتقال لمرحلة حسم إنهاء الحرب بشكل كامل، وتمديد مرحلة تبادل الأسـرى الأمر الذي رفضته «حماس». وبعد جولات من المفاوضات، توصل الــوســطــاء مـــن مـصـر وقــطــر وتــركــيــا ودعـــم أميركي لاتفاق في نهاية سبتمبر (أيلول) ، ضــمــن مـــا عــرف 2025 وبــــدايــــات أكـــتـــوبـــر بنداً 20 بخطة الـرئـيـس تـرمـب المـكـونـة مـن لتنفيذ مراحلها، والتي تشمل إنهاء الحرب بشكل كـامـل، وتــم خلالها تـبـادل الأســـرى، وبـــدء انسحاب إسرائيلي تدريجي ضمن خطط متفق عليها، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات، وغيرها، إلا أن إسرائيل خلالها مــارســت الـعـديـد مــن الانــتــهــاكــات، وتنفيذ اغتيالات بحجج عدة. وفي أعقاب ذلك بأشهر، عاد الوسطاء لمـــحـــاولـــة تـــقـــريـــب وجــــهــــات الـــنـــظـــر بــهــدف الانتقال للمرحلة الثانية، وضمان تنفيذ مــــا تــبــقــى مــــن الأولـــــــى بـــدعـــم مــــن «مـجـلـس الــــســــام» الــــــذي نـــصـــت عــلــيــه خـــطـــة تــرمــب لتشكيله، ودعـــم الاتـفـاق بـغـزة، وبـــدء عهد جــديــد فـيـهـا يـضـمـن نـــزع ســـاح الـفـصـائـل الــفــلــســطــيــنــيــة، والـــــــذي تــــم الـــتـــوصـــل إلــيــه مؤخرا لاتفاق بهدف حصره. ومــــــــا بــــــن تــــلــــك الــــــهــــــدن الـــــتـــــي فــشــل بـعـضـهـا ونــجــح بـعـضـهـا، قــتــل الآلاف من الفلسطينيين، وبـلـغ عــددهــم مـنـذ السابع ، وحتى الآن إلى أكثر من 2023 من أكتوبر ألــف إصــابــة، فيما 174 ، وأكـثـر مـن 73384 لحق الدمار بمناطق واسعة من القطاع. طفل فلسطيني يجلس وسط ركام المباني المدمرة في مخيم جباليا بشمال قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب) غزة: «الشرق الأوسط» مصدر قيادي: تجاهل العالم لحرب الإبادة دفعنا للقبول بما هو مطروح رغم أنه قاس بحقنا ولم نتجرعه لكن لا خيارات أمامنا وزراء ومسؤولون أمنيون ضد الاتفاق... و«الكابينت» يجتمع مجددا اليوم الأميركيون يزيدون الضغط على إسرائيل لقبول المرحلة الثانية في غزة تـــكـــثّـــفـــت الــــضــــغــــوط الأمــــيــــركــــيــــة عــلــى إسرائيل من أجل دفع اتفاق المرحلة الثانية في قطاع غزة، مع مواصلة معارضة أعضاء فــــي المـــجـــلـــس الـــســـيـــاســـي والأمــــنــــي المـصـغـر (الكابينت) لهذا الاتفاق، وهو ما يعوق حتى الآن بدء تنفيذه. وأكــــــد مــــســــؤول فــــي حـــركـــة «حــــمــــاس»، أمـــــــس، أن الــــحــــركــــة الــفــلــســطــيــنــيــة لا تـــــزال مــســتــعــدة لـتـنـفـيـذ اتـــفـــاق غــــزة الـــــذي ينص على نزع سلاحها، مطالبا الإدارة الأميركية بـالـضـغـط عـلـى إســرائــيــل لإلــزامــهــا بتنفيذ الشق المتعلق بها. وقـــــــال المـــــســـــؤول لـــــ«وكــــالــــة الــصــحــافــة الـــفـــرنـــســـيـــة»، طـــالـــبـــا عــــــدم ذكــــــر اســـــمـــــه، إن «حـــــــمـــــــاس» تــــطــــالــــب «الإدارة الأمــــيــــركــــيــــة بـمـمـارسـة الـضـغـط عـلـى إســرائــيــل لإلـزامـهـا بــــالاتــــفــــاق وتـــنـــفـــيـــذه والانــــتــــقــــال لــلــمــرحــلــة الثانية». وكـــانـــت مـــصـــادر إســرائــيــلــيــة قـــد قـالـت لهيئة الـبـث الإسرائيلية «كـــان» العبرية إن الـولايـات المتحدة تضغط على إسرائيل من أجـــل بـــدء وقـــف إطــــاق الــنــار فــي قــطــاع غـزة لمدة أسبوعين، حتى تبدأ بتنفيذ خطة نزع سـاح «حـمـاس». وأعلنت إسرائيل رفضها للخطة الـتـي أعـلـن عنها الـرئـيـس الأميركي دونالد ترمب، ومجلس السلام و«حماس». وقــــال رئــيــس الــــــوزراء الإســرائــيــلــي بنيامين نـــتـــنـــيـــاهـــو، فـــــي فـــيـــديـــو مــــصــــور الأســــبــــوع الماضي، إن حكومته لم توافق على المسودة الأمـيـركـيـة بــشــأن المــرحــلــة الـثـانـيـة فــي غــزة. وأضـــــاف: «لــقــد أرســـلـــوا إلـيـنـا مـــســـودة، ولـم نوافق عليها، وأرسلنا ملاحظاتنا». وتـــلـــخـــصـــت مـــاحـــظـــات إســــرائــــيــــل فـي رفــض الانـسـحـاب مـن أي مـوقـع فـي غــزة في هذه المرحلة قبل أن يتم نزع سلاح «حماس» بالكامل، ورفض الوقف الكامل لإطلاق النار، وتحفظات متعلقة بإشراك ممثلين عن قطر وتــركــيــا فــي لـجـنـة الـتـحـقـق الــدولــيــة المكلفة بمراقبة تنفيذ برنامج نزع سلاح «حماس». وكــــــــــــان كـــــــل ذلـــــــــك مـــــحـــــل نــــــقــــــاش يـــــوم الـخـمـيـس المـــاضـــي فـــي «الــكــابــيــنــت» لـكـن لم يتم التوصل إلـى اتـفـاق، ويفترض أن يُعقد لـقـاء آخــر غــدا (الأحــــد) بحسب «كــــان»، التي قالت إن الاجتماع سيعقد في ظل الضغوط الأميركية. وأكدت «كان» أنه خلال جلسة الكابينت التي عُقدت الخميس، أعرب عدد من الوزراء عن معارضتهم الشديدة لوقف إطلاق النار، ودعوا إلى مواصلة الهجمات في قطاع غزة وحدثت سجالات. وقال الوزراء إن على إسرائيل الامتناع عن اتخاذ خطوات ميدانية ذات مغزى ما لم يتم تفكيك قدرات «حماس» العسكرية ونزع سلاحها. ودعــــا الـــوزيـــر زئــيــف إلــكــن إلــــى إعـــان مــوقــف إسـرائـيـلـي واضــــح بــرفــض الـوثـيـقـة، واعـــتـــبـــر أن الامـــتـــنـــاع عــــن تــنــفــيــذ عـمـلـيـات هـجـومـيـة فــي غـــزة لمـــدة أسـبـوعـن قــد يُفسر على أنه قبول فعلي بالمسار المطروح. وأيــــــد هـــــذا المــــوقــــف وزيــــــر الاســتــيــطــان أوريــــــت ســــتــــروك، ووزيــــــر المـــالـــيـــة بتسلئيل سـمـوتـريـتـش، ووزيــــر الـــزراعـــة آفـــي ديختر، الذين طالبوا بمواصلة الضربات في غزة، وإعلان رسمي برفض الاتفاق. وقـــال سـمـوتـريـتـش مخاطبا نتنياهو إن التعامل مـع الوثيقة لا يمكن أن يقتصر عـلـى المـــنـــاورة الـسـيـاسـيـة، بــل يتطلب «نــزع الشرعية عنها». وقال ديختر إن الهدف هو القضاء على «حماس» ولا يمكن التراجع عنه. وقــالــت ســتــروك إن تطبيق مــا وصفته بـــ«قــانــون رام الــلــه» فــي غـــزة (تـمـكـن سلطة فلسطينية مـسـؤولـة عــن الـــســـاح) سيمنح شـــرعـــيـــة «لـــلـــعـــنـــف ضــــد الــــيــــهــــود»، بـحـسـب وصـفـهـا. ورد نتنياهو بتأكيده أنــه يوجد تفاهمات سابقة مع واشنطن، تتعارض مع الصيغة الحالية لخريطة الطريق، مؤكدا أن المـاحـظـات الإسـرائـيـلـيـة نُقلت إلــى الجانب الأميركي. ولاحـــقـــا، أوضــــح رئــيــس مـجـلـس الأمـــن القومي شموئيل بـن عــزرا أنهم نقلوا فعلا مـــاحـــظـــات تــحــت ضـــغـــوط كــبــيــرة لــلــدخــول يــــومــــا، تــشــمــل الـــعـــودة 14 فــــي فـــتـــرة تــمــتــد إلـــى «الــخــط الأصـــفـــر» والامــتــنــاع عــن تنفيذ عمليات إحباط واستهداف. واحــــتــــج وزيــــــر الأمــــــن الـــقـــومـــي إيــتــمــار بـــن غــفــيــر، الــــذي طــالــب بــمــواصــلــة عمليات الاغتيال في غزة بشكل يومي، ورد نتنياهو بــــــأن المـــرحـــلـــة المـــقـــبـــلـــة ســـتـــكـــون ذات طــابــع استراتيجي، وعـاد بن غفير وقـال إنه يدعو إلــى اتـبـاع هــذا النهج فـي غــزة منذ سنوات وليس الآن فقط. وانـــــضـــــم المـــــســـــؤولـــــون الأمــــنــــيــــون إلـــى الوزراء وحذروا من أن آلية تنفيذ الاتفاق بما في ذلك إدخال القوات متعددة الجنسيات قد تترتب عليها تداعيات استراتيجية بعيدة المدى. ووصــــــــف رئــــيــــس جــــهــــاز الأمــــــــن الـــعـــام (الشاباك) دافيد زيني، توقيع «حماس» على الوثيقة بـأنـه «عملية خـــداع استراتيجي»، تــــهــــدف إلــــــى «كــــســــب الــــوقــــت وضــــمــــان عـــدم استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة حـتـى مــوعــد الانــتــخــابــات». وقــــال: «الـحـركـة 7( تـنـظـر إلــــى خــريــطــة الــطــريــق بــاعــتــبــارهــا أكتوبر) سياسيا في مواجهة إسرائيل». وأيّــد رئيس شعبة الأبـحـاث في شعبة الاســـتـــخـــبـــارات الــعــســكــريــة، الــعــمــيــد أوفــيــر روزن، المسألة، وقـال إن موافقة «حماس» لا تعني تخليها عن أهدافها، معتبرا أن الحركة تسعى إلى نقل الضغوط نحو إسرائيل. رام الله: كفاح زبون فتيان نازحون يلعبون كرة القدم بين مبان مدمرة في جباليا شمال مدينة غزة يوم الجمعة (إ.ب.أ)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky