8 أخبار NEWS Issue 17421 - العدد Sunday - 2026/8/9 الأحد ASHARQ AL-AWSAT إقالة وزير تُفجّر خلافا حكومياً... ومعارك غرب دارفور تتجدد البرهان: نخوض معركة بقاء من دون تدخل خارجي قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية، الـــفـــريـــق أول عـــبـــد الـــفـــتـــاح الــــبــــرهــــان، إن الجيش يـخـوض الـحـرب «بـشـرف وعــزة، ومــن دون تـدخـل مـن أي جهة خارجية»، مــــؤكــــدا أنـــهـــا «مـــعـــركـــة كــــل الـــســـودانـــيـــن وبالنسبة لنا هي معركة بقاء». وجاءت تصريحاته في وقت بدأت فيه بوادر أزمة سياسية داخل الحكومة على خلفية إقالة وزيـر ينتمي إلـى فصيل مسلح متحالف مع الجيش. وأضـــــــــــاف الــــــبــــــرهــــــان، فــــــي تــســجــيــل مـــــصـــــور نــــشــــرتــــه الــــصــــفــــحــــة الـــرســـمـــيـــة لـلـقـوات المـسـلـحـة الـسـودانـيـة عـلـى موقع «فــيــســبــوك»، أن الـجـيـش لا يـقـاتـل قبائل أو مــجــمــوعــات ســـودانـــيـــة بـعـيـنـهـا، إنـمـا يحارب من وصفهم بـ«المتمردين». ودعا زعماء الإدارات الأهلية في إقليم دارفـور إلى عدم الاستجابة لما وصفها بإغراءات «قـــوات الـدعـم الـسـريـع»، الـرامـيـة إلــى دفع أبنائهم إلى المشاركة في القتال. وأكــــد الــبــرهــان أن الـــدولـــة والـجـيـش يخوضان ما سماها «حرب الكرامة» من دون استهداف مكونات قبلية أو سكانية مـــــحـــــددة، مـــضـــيـــفـــا: «نـــــحـــــارب مــتــمــرديــن ظــلــمــوا وانــتــهــكــوا وارتـــكـــبـــوا جـــرائـــم في حق الجميع، ونقاتلهم لتخليص الشعب السوداني من هذا التمرد». أزمة سياسية فــــي ســـيـــاق آخــــــر، بــــــرزت بـــــــوادر أزمــــة سياسية بين الحكومة السودانية و«حركة جيش تحرير السودان» جناح خميس عبد الله أبكر، وهي فصيل مسلح متحالف مع الجيش، عقب إقالة وزيـر الشؤون الدينية والأوقـــــــــــاف، بــشــيــر هـــــــارون عـــبـــد الـــكـــريـــم، المنتمي إلى الحركة. وقـــالـــت الـــحـــركـــة، فـــي بـــيـــان صـحـافـي أصـــــدرتـــــه الــــســــبــــت، إنــــهــــا فـــوجـــئـــت بـــقـــرار الإعفاء الذي صدر من دون التشاور معها، معتبرة الخطوة مخالفة صريحة وتجاوزا لـإجـراءات المتفق عليها في «اتفاق جوبا .2020 لسلام السودان»، الموقع عام وأكــــدت تمسكها بالحقيبة الــوزاريــة المـخـصـصـة لـهـا بـمـوجـب الاتـــفـــاق، مشيرة إلـــــى أنـــهـــا ســـتـــقـــدم، خـــــال فـــتـــرة وجـــيـــزة، مرشحا جديدا لتولي مهام الوزارة. وكان رئيس الــوزراء السوداني، كامل إدريـــس، قـد أصـــدر الخميس المـاضـي قــرارا بإعفاء وزير الشؤون الدينية والأوقاف من منصبه، ووجّــه الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه. وشددت الحركة على أنها لن تقبل بأي تجاوز أو خرق لنصوص اتفاق جوبا، كما رفضت أي محاولة لإقصائها أو الانتقاص من الحقوق التي كفلها لها الاتفاق. ومـــنـــحـــت اتـــفـــاقـــيـــة جــــوبــــا الـــحـــركـــات المسلحة خمس حقائب وزارية، استنادا إلى . كما نصت 2019 الوثيقة الدستورية لعام المادة العشرون من الاتفاقية على استثناء ممثلي أطــــراف الـعـمـلـيـة الـسـلـمـيـة المـوقـعـة عليها من الإجـــراءات العامة المتعلقة بتلك الاستحقاقات. وجـــــــددت الـــحـــركـــة تـــأكـــيـــدهـــا عـــلـــى أن المـــرحـــلـــة الــــراهــــنــــة الــــتــــي تـــمـــر بـــهـــا الـــبـــاد تـــقـــتـــضـــي احـــــــتـــــــرام الاتــــــفــــــاقــــــات المــــوقــــعــــة والالـــتـــزام الـكـامـل بـاتـفـاق جــوبــا، لا سيما الــبــروتــوكــولات المتعلقة بـتـقـاسـم السلطة والثروة والترتيبات الأمنية. ونــــص اتـــفـــاق جــوبــا عــلــى دمــــج قـــوات الـــحـــركـــات المــســلــحــة فـــي الــــقــــوات المـسـلـحـة الـسـودانـيـة، إلا أن هــذا البند لـم يُنفذ رغم مرور نحو ست سنوات على توقيع الاتفاق. واقــتــصــر الـتـنـفـيـذ فـعـلـيـا عـلـى بــروتــوكــول تقاسم السلطة، الذي حصل بموجبه قادة الحركات على مناصب رفيعة في مجلسي السيادة والــــوزراء، بينما ظلت الترتيبات الأمنية معلقة. تجدد المعارك ميدانياً، تجددت المعارك العنيفة بين القوات المسلحة السودانية و«قـوات الدعم السريع» في ولاية غرب دارفور. وقال حاكم الولاية، بحر الدين آدم كرامة، في منشور على موقع «فيسبوك»، إن الجيش والقوات المـــســـانـــدة لـــه مـــن حـــركـــات الـــكـــفـــاح المـسـلـح تـــصـــديـــا، صـــبـــاح الـــســـبـــت، لــهــجــوم واســـع شنته «قـــوات الـدعـم السريع» على منطقة بــئــر ســلــيــبــة، الـــواقـــعـــة عــلــى مــســافــة نحو ثـاثـن كيلومترا شـمـال مـديـنـة الجنينة، عاصمة الولاية. وأضــــــــاف أن قــــــوات الـــجـــيـــش أوقـــعـــت خسائر فادحة في صفوف القوة المهاجمة وفي عتادها، وأسرت عددا من عناصرها. مــن جـانـبـه، قـــال حــاكــم إقـلـيـم دارفــــور ورئـيـس «حـركـة جيش تحرير الــســودان»، مني أركو مناوي، إن «قوات الدعم السريع» حاولت الالتفاف من محورين على القوات المــــتــــمــــركــــزة فـــــي المـــنـــطـــقـــة، لـــكـــنـــهـــا مُــنــيــت بخسائر كبيرة. وبثت «القوة المشتركة لحركات الكفاح المـــســـلـــح» مـــقـــاطـــع مــــصــــورة عـــبـــر مـنـصـات الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي، أظــــهــــرت انــتــشــار عناصرها في منطقة بئر سليبة، مؤكدة أنها أحبطت هجوما مباغتا لـ«قوات الدعم السريع». ونــفــذت الـــقـــوات المـسـلـحـة الـسـودانـيـة والـــقـــوة المـشـتـركـة المـتـحـالـفـة مـعـهـا، خـال الـــفـــتـــرة الأخـــــيـــــرة، عــمــلــيــات عــســكــريــة فـي ولايــــتــــي غـــــرب دارفـــــــــور وشــــمــــال دارفـــــــور، اسـتـهـدفـت مـنـاطـق حـــدوديـــة وأخــــرى ذات أهمية استراتيجية، في إطــار مساعيهما إلى تعزيز نفوذهما الميداني وفتح جبهات جديدة للقتال. ولـــم يـصـدر تعليق فـــوري مــن «قـــوات الدعم السريع»، التي لا تـزال تسيطر على مــعــظــم ولايـــــــات إقـــلـــيـــم دارفـــــــــور الــخــمــس، باستثناء مـنـاطـق مــحــدودة تنتشر فيها قــوات الجيش والـقـوة المشتركة فـي شمال الإقليم وغربه. نيروبي: محمد أمين ياسين أرشيفية لقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يُحيّي مؤيديه في العاصمة الخرطوم (أ.ب) هل تنجح خطة «تقليص فاتورة الطاقة» بمصر رغم الاضطرابات الجيوسياسية؟ تستهدف الحكومة المصرية «تقليص فاتورة استيراد المنتجات البترولية» ضمن خطتها الوطنية لتأمين احتياجات الطاقة محلياً، ما يطرح تساؤلات حول مدى نجاح التنفيذ وسط الاضطرابات الجيوسياسية بالمنطقة. ونــاقــش وزيــــرا الــبــتــرول كـريـم بـــدوي، والـتـخـطـيـط والـتـنـمـيـة الاقــتــصــاديــة أحـمـد رستم، السبت، «الخطة المستقبلية لقطاع البترول والـطـاقـة»، وحسب إفــادة مشتركة مـــن الـــــوزارتـــــن، تــسـتـهـدف الــخــطــة «زيـــــادة إنــــتــــاج الـــبـــتـــرول والــــغــــاز بــشــكــل مـــســـتـــدام، وجذب مزيد من الاستثمارات في القطاع». ويـــعـــتـــقـــد خـــــبـــــراء أن «الاضـــــطـــــرابـــــات الــجــيــوســيــاســيــة لـــن تـــؤثـــر عــلــى إجــــــراءات تـــنـــفـــيـــذ خــــطــــة خــــفــــض فــــــاتــــــورة اســــتــــيــــراد المــنــتــجــات الـــبـــتـــرولـــيـــة»، وأشــــــــاروا إلــــى أن «الإشــكــالــيــة الأســاســيــة الــتــي كــانــت تـعـوق التوسع في زيادة الإنتاج المحلي من الطاقة، كانت مستحقات الشركات الأجنبية، والتي أنهتها الحكومة المصرية أخيراً». وأشاد بدوي بخطوة سداد مستحقات الشركاء الأجـانـب في قطاع البترول، وقال إنــــهــــا «تـــســـاعـــد فــــي زيــــــــادة الاســـتـــثـــمـــارات بـالـقـطـاع»، مـنـوهـا إلــى أن «مــعــدلات النمو تـحـولـت مــن الانــكــمــاش إلـــى الـنـمـو المـوجـب بفضل هذه الإجراءات». وأنهت الحكومة مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع البترول والغاز، فـي يونيو (حــزيــران) المـاضـي، وقــال وقتها رئيس الــــوزراء مصطفى مدبولي إن «هـذه الــخــطــوة سـتـعـزز الـثـقـة بـمـنـاخ الاسـتـثـمـار بقطاع البترول، وتساعد في تدفق رؤوس الأمـــــوال والاســتــثــمــارات الــجــديــدة، وتمهد الطريق أمام مرحلة أكثر نشاطا في أعمال البحث والاستكشافات». وتـــســـتـــهـــدف الـــحـــكـــومـــة زيـــــــادة إنـــتـــاج الــــبــــتــــرول والـــــغـــــاز بـــشـــكـــل مــــســــتــــدام، وفـــق وزيـــــر الـــبـــتـــرول، الـــســـبـــت، وقـــــال إن «خـطـة عمل الـقـطـاع المستقبلية تستهدف خفض فــــاتــــورة اســــتــــيــــراد المـــنـــتـــجـــات الـــبـــتـــرولـــيـــة، وتعظيم القيمة المضافة، مع ضمان تأمين احتياجات البلاد من الطاقة». وتـواجـه مصر عجزا في احتياجاتها اليومية من المــواد البترولية، حيث تغطي فــي المــائــة مــن الاسـتـهـاك، 60 محليا نـحـو في المائة، بإنتاج نفطي 40 بينما تستورد ألــف برميل يومياً، 550 و 500 يـتـراوح بـن وتـتـجـاوز فــاتــورة اسـتـيـراد الــوقــود والـغـاز - 2025 مـلـيـار دولار فــي الـسـنـة المـالـيـة 9.5 ، بحسب بيانات حكومية. 2026 ويـــشـــيـــر الـــــوزيـــــر بــــــــدوي إلــــــى أن مـن بــن أهــــداف اسـتـراتـيـجـيـة الـطـاقـة المـصـريـة «الـــتـــوســـع فـــي الـــطـــاقـــة المـــتـــجـــددة، وتـوفـيـر كـمـيـات أكــبــر مـــن الـــغـــاز لـصـنـاعـات القيمة المضافة، بالتوازي مع التوسع في صناعات التكرير والبتروكيماويات، مـع التخطيط الاستباقي لتأمين الإمدادات». وتــســتــهــدف وزارة الـــبـــتـــرول «تـنـفـيـذ مـــــشـــــروعـــــات لــــتــــطــــويــــر مــــعــــامــــل الـــتـــكـــريـــر مليار دولار لزيادة 4.5 باستثمارات تبلغ الإنـــتـــاج المــحــلــي»، بـحـسـب وزيــــر الــبــتــرول، الــســبــت، الــــذي أشــــار إلـــى «الــعــمــل لتعظيم الاستفادة من موقع مصر وبنيتها التحتية من خلال استقبال الغاز القبرصي، وإعادة تـصـديـره إلــى الأســــواق الـعـالمـيـة، بما يعزز دورها كمركز إقليمي للطاقة». ويـــــــقـــــــول أســـــــتـــــــاذ هـــــنـــــدســـــة الــــطــــاقــــة بـــالـــجـــامـــعـــة الأمـــيـــركـــيـــة بـــالـــقـــاهـــرة جــمــال الـــقـــلـــيـــوبـــي: «لــــيــــس مــــن الـــتـــوقـــع أن تــؤثــر الاضــــطــــرابــــات الــجــيــوســيــاســيــة بـالمـنـطـقـة عـــلـــى خـــطـــة الـــحـــكـــومـــة المــــصــــريــــة لــتــعــزيــز اسـتـثـمـاراتـهـا المـحـلـيـة فـــي قــطــاع الـبـتـرول مـع تقليل فـاتـورة الاسـتـيـراد مـن الـخـارج». ويضيف لــ«الـشـرق الأوســــط»، أن «برنامج عــمــل قــطــاع الـــبـــتـــرول والـــطـــاقـــة يـسـيـر وفــق خـطـة وطـنـيـة لـلـتـوسـع فــي الإنـــتـــاج المحلي بغض النظر عن التطورات المحيطة». ويــــــوضــــــح أن «خـــــطـــــة الـــــتـــــوســـــع فــي الاستثمارات المحلية بقطاع البترول قائمة ويتم تنفيذها، رغم التوترات التي تشهدها المــنــطــقــة أخــــيــــراً»، ويــشــيــر إلــــى أنـــهـــا «أحـــد مـــســـارات الــحــكــومــة المــصــريــة لـلـتـعـامـل مع تداعيات تلك الاضطرابات». القاهرة :»الشرق الاوسط» مطالبات في أديس أبابا بتكرار نموذج «مشروع النهضة» الإعلام الإثيوبي يُهاجم مصر لرفضها بناء سدود جديدة هــــجــــوم إعـــــامـــــي إثــــيــــوبــــي جـــديـــد استهدف الـقـاهـرة، بعد إعـــان مسؤول مـصـري رفـــض بـــاده بـنـاء أديـــس أبـابـا ســـــــدودا جــــديــــدة عـــلـــى نـــهـــر الـــنـــيـــل، فـي ظــل اسـتـمـرار أزمـــة «ســـد الـنـهـضـة» بين الــبــلــديــن مــنــذ أكــثــر مـــن عــقــد دون حـــلّ، وتخوف مصر من تأثر حصتها المائية مليار متر مكعب. 55.5 المقدرة بـ الــــهــــجــــوم الإعــــــامــــــي الإثــــيــــوبــــي لا يــخــرج عـــن كــونــه «إشـــغـــالا لــلــداخــل عن الأزمـــات المتصاعدة التي تُهدد حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد»، وفق ما يراه نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفــريــقــيــة» الـسـفـيـر صـــاح حـلـيـمـة في حديث لـ«الشرق الأوسط». وأكـــدت «وكــالــة الأنــبــاء الإثيوبية» الـــرســـمـــيـــة أن «أديـــــــــس أبـــــابـــــا وضـــعـــت أخـــيـــرا خــطــطــا لــبــنــاء مـــزيـــد مـــن ســـدود الـطـاقـة الـكـهـرومـائـيـة والـــــري»، وتـهـدف هــــــذه الـــخـــطـــط إلــــــى «تـــســـريـــع الــتــنــمــيــة الاقــتــصــاديــة، وتــعــزيــز الأمــــن الــغــذائــي، وتـــوســـيـــع إنــــتــــاج الــــكــــهــــربــــاء، وتـــقـــويـــة الدور الريادي للبلاد في مجال التكامل الإقـلـيـمـي مـــن خـــال الـــربـــط الـكـهـربـائـي العابر للحدود». وأضافت الوكالة في تقرير، مساء الجمعة: «في المقابل، واصل مسؤولون مـــصـــريـــون مـــعـــارضـــة أجــــنــــدة إثــيــوبــيــا المتعلقة بـبـنـاء الــســدود عـبـر الضغوط الـدبـلـومـاسـيـة والـتـصـريـحـات العلنية، وعــلــى سـبـيـل المـــثـــال، قـــال وزيــــر المــــوارد المائية والــري المصري هاني سويلم إن مصر لن تسمح لإثيوبيا ببناء سدود جديدة على نهر النيل». ونــــقــــلــــت الـــــوكـــــالـــــة الــــرســــمــــيــــة عــن «مـــراقـــبـــن» إثـيـوبـيـن قــولــهــم، إن «هـــذا الـتـصـريـح تـصـعـيـد كـبـيـر فـــي الـخـطـاب المصري»، مؤكدين أن «مثل هذه المواقف تـهـدف إلـــى تقييد حــق الـــدولـــة الـواقـعـة على المنبع في تنفيذ مشروعات التنمية داخل أراضيها». وأشــــــــــــــــارت إلـــــــــى أن «المــــــعــــــارضــــــة المـصـريـة المــتــزايــدة لـطـمـوحـات إثيوبيا فــي مـجـال الـطـاقـة الـكـهـرومـائـيـة أثـــارت استياء واسعا بين الإثيوبيين، وعززت الـنـقـاشـات حـــول الـسـيـادة والاسـتـخـدام الـعـادل للمياه وحــق الـــدول فـي تحقيق التنمية المستدامة». ونقلت الوكالة عن المدير التنفيذي لــــ«مـــركـــز أبـــحـــاث ابــتــكــار الــســيــاســات»، سولومون زينا، قوله: «علينا أن نمضي قدما ونفعل ما فعلناه مع (سد النهضة) الإثـيـوبـي الـكـبـيـر... يتعين عـلـى الـبـاد المضي قدما وبناء مزيد من السدود». ويـــــــرى حـــلـــيـــمـــة أن «عـــمـــلـــيـــة بـــنـــاء إثــيــوبــيــا ســــــدودا إضـــافـــيـــة عــلــى الـنـيـل الأزرق ســــتــــؤثــــر عــــلــــى كــــمــــيــــات المــــيــــاه المـــــتـــــدفـــــقـــــة لــــــدولــــــتــــــي المـــــــصـــــــب؛ مـــصـــر والـــــســـــودان»، ويـلـفـت إلـــى أن «الـهـجـوم الإعـــامـــي مــن أديــــس أبــابــا تــجــاه مصر لا يـخـرج عـن كـونـه إشــغــالا لـلـداخـل عن الأزمات المتصاعدة في تيغراي وغيرها التي تُهدد نظام آبي أحمد». وقـــبـــل نـــحـــو أســـــبـــــوع، شـــــدد وزيــــر المــــوارد المـائـيـة والـــري المــصــري، على أن المــعــلــومــات المـتـعـلـقـة بـــاعـــتـــزام إثـيـوبـيـا إنـــشـــاء ســـــدود جـــديـــدة لـيـسـت جـــديـــدة، وقــــال إن «هــــذا شـــيء مـــعـــروف، لـكـن هل الـدولـة المصرية ستسمح بــأي أمــر آخر يحدث؟ لا». ووفــــــق تـــقـــاريـــر إعــــامــــيــــة، صــــدرت أواخــــــــر يـــولـــيـــو (تـــــمـــــوز) المـــــاضـــــي، فـــإن إثيوبيا تُخطط لرفع طاقتها التخزينية مـلـيـار مـتـر مـكـعـب، مـــن خـال 224 إلـــى ســــــــــدود جـــــــديـــــــدة، ســعــتــهــا 3 إنــــــشــــــاء مليار متر مكعب، 140 المستهدفة نحو أي ما يقارب ضعف سعة «سد النهضة» مـلـيـار مـتـر مكعب، 74 الـتـي تبلغ نـحـو حسب موقع «أفريكا إنتليجنس». وأشــــــــــــــــارت مــــنــــصــــة «نــــاتــــســــيــــف» الإسرائيلية إلى أن المشروعات الجديدة الــتــي ســتــقــام فـــي المـــجـــرى الأعـــلـــى لنهر النيل الأزرق، ستضم سدود «ماندويا» و«كـــرادوبـــي» و«بـيـكـو آبـــو»، وجميعها تــقــع فـــي مـنـاطــق أعــلــى مـــن مــوقــع «سـد الـنـهـضـة»، الــــذي يـعـد مـحـل خـــاف بين مصر وإثيوبيا. وتوقعت «ناتسيف» في تقرير لها نـهـايـة يـولـيـو المــاضــي أن يـمـنـح إنـشـاء الـسـدود الجديدة أديـس أبابا «سيطرة غــيــر مـسـبـوقـة عــلــى تـــدفـــق مـــيـــاه الـنـيـل 68 إلـــى 59 الأزرق، الــــذي يُــسـهـم بـنـحـو فـــي المـــائـــة مـــن مـــيـــاه نــهــر الـــنـــيـــل، الـــذي في 97 تعتمد عليه مصر لتغطية نحو المائة من احتياجاتها المائية»، مرجحة «تصعيدا أكبر من مصر». وفي يونيو (حزيران) الماضي، أكد الرئيس المـصـري عبد الفتاح السيسي مـــجـــددا خــــال لــقــائــه نــظــيــره الأمــيــركــي دونالد ترمب «الأهمية القصوى لقضية نهر النيل باعتبارها قضية أمن قومي لمصر». ووقـتـهـا، أشـــار تـرمـب إلــى «تفهمه كل الشواغل المصرية في هـذا الصدد»، وشـدد على أنه «سـوف يولي هذا الملف الأولـــــويـــــة الـــقـــصـــوى لــتــســويــتــه بـشـكـل عــــــادل»، وفـــق مـــا أعـلـنـه بــيــان لـلـرئـاسـة المصرية حينها. وعــــن المـسـتـقـبـل بــشــأن ذلــــك المــســار الإثـــيـــوبـــي الـــجـــديـــد، أشـــــار حـلـيـمـة إلــى أنــــه «مــهــمــا صـــعّـــدت إثــيــوبــيــا إعــامــيــا مسارات، أولها إعادة 3 فليس هناك إلا أديس أبابا النظر في مواقفها والالتزام بالقانون وإجـراء مفاوضات بضمانات دولية للوصول إلى اتفاق ملزم، وثانيها تدخل وسطاء ومنهم الولايات المتحدة لوقف هـذه المخالفة الجسيمة للقانون الــــدولــــي ولاســـتـــقـــرار المــنــطــقــة، وأخـــيـــرا اللجوء المصري إلى الأمم المتحدة للنظر في هذا العدوان لوقفه قبل وقوعه، بكل الـــوســـائـــل، خــصــوصـا أن مــصــر شـــددت سابقا على أنها ستدافع عن مصالحها المائية الوجودية بجميع السبل». القاهرة: محمد محمود جانب من «سد النهضة» الذي أقامته إثيوبيا (رويترز) قال إن الجيش لا يقاتل قبائل بعينها إنما يحارب «متمردين»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky