issue17421

بــــدت مـــذكـــرة الــتــفــاهــم الــتــي وقّــعـتـهـا واشــنــطــن وطـــهـــران فـــي فـــرســـاي منتصف يـــونـــيـــو (حـــــزيـــــران) فـــرصـــة نـــــــادرة لإيـــــران لـــلـــخـــروج مــــن الـــــحـــــرب، واســــتــــعــــادة جـــزء مــن عـاقـاتـهـا الاقـتـصـاديـة، وحـجـز موقع فــي الـــتـــوازن الإقـلـيـمـي الــــذي يـتـشـكّــل بعد الـــضـــربـــات الـــقـــاســـيـــة الـــتـــي تــلــقّــتــهــا. لـكـن القيادة الإيرانية قرأت بقاء النظام وقدرته عــلــى تـعـطـيـل المـــاحـــة فـــي مــضــيــق هـرمـز بـاعـتـبـارهـمـا دلـــيـــا عـلـى امـتـاكـهـا ورقـــة قادرة على انتزاع ما لم تحققه في الميدان. وبـــــدلا مـــن اســـتـــخـــدام المــضــيــق مــمــرا نحو تــســويــة، حـولـتـه إلـــى أداة لــفــرض سـيـادة أمنية إيـرانـيـة على مـيـاه الخليج وإبـعـاد القوات الأميركية عنه. هــــــذه المــــقــــامــــرة لـــــم تُـــســـقـــط الـــنـــظـــام، لـــكـــنـــهـــا بــــــــدأت تـــنـــتـــج نـــقـــيـــض مـــــا أرادتــــــــه طـــهـــران: تـحـالـفـا دفـاعـيـا إقـلـيـمـيـا جــديــداً، وتشددا أميركيا في شروط حرية الملاحة، واسـتـعـدادا لحصر أي تـفـاوض مقبل في ملفات محدودة، من دون منح إيران صفقة كبرى تعيد تأهيلها دولياً. مذكرة أكبر من قدرتها لم يكن انهيار مذكرة فرساي نتيجة الـــتـــعـــنـــت الإيــــــرانــــــي وحــــــــده؛ فـــقـــد جـمـعـت الــــوثــــيــــقــــة مــــلــــفــــات يـــصـــعـــب حـــلـــهـــا دفـــعـــة واحدة: وقف الحرب، وفتح «هرمز»، ورفع الحصار والعقوبات، ومستقبل البرنامج النووي، وإعادة الإعمار، وتسويات لبنان. كما صيغت بعض بنودها بلغة سمحت لكل طرف بتقديم تفسير مختلف. يرى ريتشارد نيفيو، النائب السابق لـلـمـبـعـوث الأمــيــركــي الــخــاص إلـــى إيــــران، فــــي تــحــلــيــل لمـــعـــهـــد واشـــنـــطـــن لــــدراســــات الــشــرق الأدنــــى، أن المــذكــرة كـانـت غامضة فــي تـحـديـد الــتــزامــات إيــــران الــنــوويــة، في حـــــن جـــــــاءت تـــــنـــــازلات الــــعــــقــــوبــــات أكـــثـــر وضـــــوحـــــا وســــــخــــــاء. وقـــــارَنـــــهـــــا بــــ«خـــطـــة التي حصرت 2015 العمل المشتركة» لعام أهـــدافـــهـــا بـتـجـمـيـد أجــــــزاء مـــن الــبــرنــامــج النووي مقابل إعـفـاءات محددة ومؤقتة، وتركت أوسع القضايا لمفاوضات لاحقة. غـيـر أن طـــهـــران ضـاعـفـت عــيــوب الـوثـيـقـة عـنـدمـا حـــاول «الــحــرس الـــثـــوري» تحويل غموضها إلى حق دائم في إدارة المضيق. وهــكــذا انتقلت المــذكــرة مــن صيغة لوقف الحرب إلـى صــراع حـول من يملك تحديد قـــواعـــد الــــدخــــول إلــــى الــخــلــيــج، فـضـاعـت فرصة تطبيقها التدريجي قبل أن تتكون َّضد إيران اصطفافات جديدة. «هرمز»... السلاح الذي ارتد بـــحـــســـب صـــحـــيـــفـــة «وول ســـتـــريـــت جــــورنــــال»، تــطــالــب طـــهـــران بـمـنـع الـسـفـن الحربية الأميركية والإسرائيلية من عبور المضيق، وفرض رسوم أو تسجيل وتأمين عـلـى بـعـض الــســفــن، والـتـحـكـم بـمـسـارات الملاحة. وترفض واشنطن أي اتفاق يسمح لإيران بفرض رسوم أو استبعاد سفن من ممر دولي. عــســكــريــا، لا تـسـتـطـيـع إيــــــران منع البحرية الأميركية من عبور «هرمز» إذا قـــررت واشـنـطـن اسـتـخـدام الــقــوة. لكنها تستطيع جـعـل الـعـبـور الـتـجـاري مكلفا وخـــطـــرا بــواســطــة الألـــغـــام والـــصـــواريـــخ والمـــســـيّـــرات. وهــــذا هـــو مــصــدر نـفـوذهـا الــحــقــيــقــي: لـــيـــس إغــــــاق المـــضـــيـــق بــقــوة بحرية تقليدية، بـل رفــع تكلفة التأمين وإخــــــافــــــة الـــــشـــــركـــــات المــــالــــكــــة لـــنـــاقـــات بمليارات الــــدولارات. لكن اسـتـمـرار هذا النهج يحول المشكلة مـن نــزاع إيـرانـي - أميركي إلى مواجهة بين طهران والدول التي تعتمد على الممر. وبينما تشير التقارير إلـى أن إيـران وعُــــمــــان اقـــتـــربـــتـــا مــــن اتــــفــــاق عـــلـــى مــســار مــــاحــــي مـــــؤقـــــت، فــــــإن وزيــــــــر الـــخـــارجـــيـــة عباس عراقجي قال إن ذلك لا يكفي لفتح المـضـيـق، وربــطــه بــشــروط إضـافـيـة بينها تعويضات أميركية. وجـاء ذلـك بالتزامن مع اتهام الإمارات لإيران بمهاجمة سفينة 15 مرتبطة بشركة «أدنوك»، التي قالت إن مـن سفنها تعرضت لهجمات منذ بداية الحرب. وفــي الأيـــام الأخــيــرة، بــدا لافـتـا هـدوء الأســـــــــواق الأمــــيــــركــــيــــة، فــــضــــا عــــن تـــزايـــد انــــخــــراط الأمـــيـــركـــيـــن بــمــعــركــة الــتــجــديــد الـنـصـفـي. غـيـر أن ذلـــك لا يعني أن الأزمـــة بـــا تـكـلـفـة؛ فـقـد أغــلــق مــؤشــر «ســتــانــدرد » عند مستوى قياسي في 500 آنــد بـــورز أغسطس (آب)، في حين بقي خام برنت 7 دولاراً، مـــا يـمـنـح تــرمــب هامشا 83 قـــرب زمـنـيـا لــلــمــنــاورة. لـكـنـه هــــدوء مــالــي أكثر منه تفويضا سياسياً؛ إذ أظهر استطلاع فــي المــائــة يـعـدّون 35 جـامـعـة مـاركـيـت أن التضخم وتكلفة المعيشة القضية الأولى، فـي المـائـة يـــرون أن حــرب إيـــران لم 75 وأن تكن تستحق تكلفتها. وبالتالي يستطيع تـــرمـــب إدارة الــــوقــــت حـــتـــى الانـــتـــخـــابـــات النصفية، لكنه لا يستطيع تحمل صدمة نـفـطـيـة جـــديـــدة أو حــــرب مــفــتــوحــة، بعد الــجــدل الـــذي دار حـــول الـنـقـص فــي بعض الذخائر العسكرية. صفقة أصغر أو عزلة أطول قد تختار واشنطن عدم استئناف حملة عسكرية واسـعـة إذا أصـبـح أمن المـــضـــيـــق مـــســـؤولـــيـــة إقــلــيــمــيــة ودولـــيـــة أوســــــــع. لـــكـــن انـــســـحـــابـــهـــا مــــن المـنـطـقـة قـــضـــيـــة أعـــــقـــــد بـــكـــثـــيـــر مـــــن طـــمـــوحـــات طــــــهــــــران؛ فــــحــــريــــة المــــــاحــــــة، وحـــمـــايـــة قـواعـدهـا وحلفائها، ومنع ظهور قوة تتحكم بإمدادات الطاقة، تبقى مصالح أمــــيــــركــــيــــة مـــــبـــــاشـــــرة، حــــتــــى لـــــو كـــانـــت الولايات المتحدة أقل اعتمادا من آسيا وأوروبــــــــا عــلــى نــفــط الــخــلــيــج. الــخــيــار الأكـثـر واقعية هـو اتـفـاق مـحـدود: فتح المضيق بلا رسوم أو استثناءات، ورفع الـــحـــصـــار عــــن المــــوانــــئ الإيــــرانــــيــــة عـلـى مـراحـل مرتبطة بالتنفيذ، ثـم تفاوض منفصل على معرفة الحجم الحقيقي للبرنامج النووي، وإعادة رقابة الوكالة الدولية للطاقة الـذريـة. أمـا الصواريخ والمسيّرات والنفوذ الإقليمي، فمحاولة إدخــــالــــهــــا جــمــيــعــا فــــي صـــفـــقـــة واحـــــدة ستكرر خطأ مذكرة فرساي. ويـــــبـــــقـــــى قـــــصـــــف مـــــنـــــشـــــأة «جــــبــــل الــــفــــأس» قـــــرب نــطــنــز خــــيــــارا تـــهـــدد بـه واشــــنــــطــــن، لــكــنــه لـــيـــس حـــــا نــهــائــيــا؛ فبحسب معهد العلوم والأمـن الدولي، فإن المنشأة المحفورة على عمق يقارب مـــائـــة مــتــر لـــم تـصـبـح تـشـغـيـلـيـة بـعـد، وإن كـانـت قابلة لاستضافة نشاطات تخصيب مستقبلاً. ضربها قـد يؤخر الــــبــــرنــــامــــج، لـــكـــنـــه لا يـــمـــحـــو المـــعـــرفـــة الـــنـــوويـــة، وقــــد يـعـيـد إشـــعـــال الـــحـــرب. وإذا رفضت طهران التسوية المحدودة، يمكن أن تجد نفسها أمام نموذج قريب مــن كــوريــا الـشـمـالـيـة: نــظــام بــــاق لكنه مــــعــــزول، خـــاضـــع لــعــقــوبــات وحـــصـــار، واقـــــتـــــصـــــاده مــــنــــهــــك، فـــــي حـــــن تــبــنــي الدول المحيطة ترتيبات دفاعية ضده. عندها تكون الخسارة الإيرانية الكبرى لــيــســت هــزيــمــة الـــنـــظـــام، بـــل اســتــبــدال بـفـرصـة الـــعـــودة إلـــى المـجـتـمـع الــدولــي وهْم السيطرة على مضيق لا تستطيع امتلاكه من دون أن توحد معظم المنطقة في مواجهتها. 4 إيران NEWS Issue 17421 - العدد Sunday - 2026/8/9 الأحد بدلا من أن تستخدم طهران المضيق ممرا نحو تسوية حولته إلى أداة لفرض سيادتها ASHARQ AL-AWSAT طالبت بمنع السفن الحربية الأميركية من عبور المضيق إيران ومقامرة «هرمز»... من فرصة التسوية إلى خطر العزلة » أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم) 35 - مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف واشنطن: إيلي يوسف إيران تطرح قائمة مطالب تعقّد جهود فتح مضيق هرمز طـــــرح مــــســــؤول إيــــرانــــي بــــــارز فـي مـجـلـس الأمــــن الــقــومــي، يـــوم الـسـبـت، مجموعة واســعــة مــن المـطـالـب قـــال إن عـلـى الـــولايـــات المــتــحــدة تلبيتها قبل إعــــادة فـتـح مضيق هـرمـز أمـــام حركة المــــــاحــــــة؛ مـــــا يــــزيــــد الــــغــــمــــوض حـــول مستقبل الممر المائي الحيوي للتجارة العالمية. وقـــــــــال مـــحـــمـــد بـــــاقـــــر ذو الـــــقـــــدر، أمــــن المــجــلــس الأعـــلـــى لــأمــن الـقـومـي الإيــــــرانــــــي، فــــي بــــيــــان نــقــلــتــه وســـائـــل الإعــــــــــام الــــرســــمــــيــــة، إن إعــــــــــادة فــتــح المضيق تتطلب مـن الـولايـات المتحدة رفـــــع الـــحـــصـــار الـــبـــحـــري والـــعـــقـــوبـــات المفروضة على إيــران، وسحب قواتها العسكرية من المنطقة المحيطة بإيران، ودفع تعويضات عن الحرب، والإفراج عن الأصــول الإيرانية المجمدة، فضلا عن وقف الهجمات على حلفاء طهران في المنطقة، وإنهاء التهديدات الموجهة ضد إيران. وكــــــان اتــــفــــاق وقـــــف إطــــــاق الـــنـــار السابق بين إيـران والولايات المتحدة، الــــذي أُبـــــرم فـــي يـونـيـو (حــــزيــــران)، قد نص على رفع العقوبات بالكامل فقط فـــي حــــال الــتــوصــل إلــــى اتـــفـــاق نـهـائـي بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما قــــال مـــســـؤولـــون أمــيــركــيــون إن إيــــران لــن تتمكن مــن الـــوصـــول إلـــى أمـوالـهـا المجمدة إلا بعد التزامها بالتخلي أولا عن اليورانيوم عالي التخصيب. وجــــــاء بـــيـــان ذو الــــقــــدر فــــي وقـــت تــجــري فـيـه إيــــران وعُـــمـــان مـفـاوضـات بـشـأن تـرتـيـبـات إدارة مضيق هـرمـز، الــــــذي يــفــصــل بــــن الـــبـــلـــديـــن، وكـــانـــت إيــــــران قـــد أغــلــقــت المــضــيــق فـعـلـيـا ردا عـــلـــى تـــعـــرضـــهـــا لـــهـــجـــمـــات أمـــيـــركـــيـــة وإسرائيلية في فبراير (شباط). وأدت قائمة المطالب الإيرانية إلى تـبـدد الـتـوقـعـات بـشـأن قـــرب التوصل إلى اتفاق مع عُمان يسمح باستئناف حـركـة الـتـجـارة عبر المـضـيـق، ويسهم في تخفيف أسعار الطاقة العالمية، كما يرجح أن تزيد هذه المطالب الضغوط على الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب لــلــنــظــر فــــي شـــــــروط طــــهــــران إذا أراد خفض أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، في وقـت تشكل فيه الأسعار المـــرتـــفـــعـــة مـــصـــدر قـــلـــق لـلـجـمـهـوريـن قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). وكـــان اتـفـاق يـونـيـو، الـــذي وُصـف بـــــأنـــــه «مـــــــذكـــــــرة تـــــفـــــاهـــــم» بــــوســــاطــــة بـاكـسـتـانـيـة فــي إســــام آبــــاد، قــد نص على فتح مضيق هـرمـز، ورفــع مؤقت لــلــعــقــوبــات الـنـفـطـيـة المـــفـــروضـــة على إيـــران، غير أن صياغة الاتـفـاق جـاءت غامضة؛ ما أدى إلى تفسيرات متباينة بين واشنطن وطهران بشأن بنوده. خلاف على مسار الملاحة وأيــــدت الـــولايـــات المــتــحــدة مـسـارا جنوبيا للسفن يمر بمحاذاة الساحل الــعُــمــانــي، ويـتـجـنـب المــيــاه الإيــرانــيــة. وردت إيـــــــران بـــتـــحـــذيـــر الـــســـفـــن الــتــي تسلك هذا المسار واستهداف بعضها. وسـرعـان مـا انـهـار اتـفـاق وقـف إطـاق الـــــنـــــار، وأعــــــــــادت الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة فـرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية. وقـــــال وزيـــــر الــخــارجــيــة الإيـــرانـــي عـبـاس عـراقـجـي إن الأمـيـركـيـن كانوا يـسـعـون إلـــى إنـــشـــاء مـــســـارات جـديـدة عــــبــــر مـــضـــيـــق هــــــرمــــــز، وإنــــــهــــــم، رغــــم التحذيرات الإيرانية، حاولوا تقويض إدارة طـــهـــران لـلـمـضـيـق. وأضـــــاف أن أي انتهاك لمذكرة التفاهم أو لما تعده إيـــــران حـقـهـا فـــي إدارة مـضـيـق هـرمـز «غير مقبول إطلاقاً» بالنسبة لإيران. وأوضح عراقجي أن إيران وعُمان تناقشان مـسـارا مؤقتا عبر المضيق، وأن جيشي البلدين يتفاوضان بشأن تفاصيله. وقـــال مـسـؤولـون مطّلعون عـلـى المــفــاوضــات إن الاتـــفـــاق الـنـاشـئ قـــد يـــكـــرس بــعــض المـــطـــالـــب الإيـــرانـــيـــة المتعلقة بالسيطرة على حركة الملاحة في الممر المائي. حسابات داخلية تضغط على طهران وقد تعكس تصريحات المسؤولين الإيــــرانــــيــــن أيـــضـــا مـــحـــاولـــة لاحـــتـــواء الــضــغــوط الـسـيـاسـيـة الــداخــلــيــة؛ فقد تــعــرض عــراقــجــي والــرئــيــس الإيـــرانـــي مـــســـعـــود بـــزشـــكـــيـــان لانـــــتـــــقـــــادات مـن المتشددين الذين يعارضون أي اتفاق مع الولايات المتحدة. وقال راز زيمت، الخبير في الشأن الإيراني في «معهد دراســــات الأمـــن الـقـومـي» الإسرائيلي، إن تصريحات عـراقـجـي تعكس رؤيـة طــــهــــران بــــــأن المــــفــــاوضــــات مــــع عُـــمـــان تهدف، في أفضل الأحوال، إلى الاتفاق عــلــى كـيـفـيـة إعــــــادة فــتــح المـــمـــر المــائــي مستقبلاً. وأضــــاف زيـمـت أن حـتـى فــي حـال توصل إيــران وعُمان إلـى اتفاق بشأن تــفــاصــيــل المــــاحــــة، «مـــــن الــــواضــــح أن طهران لن توافق على تنفيذه من دون عودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم»، بما في ذلك رفــــع الـــحـــصـــار الـــبـــحـــري، واســتــئــنــاف عملية تخفيف العقوبات. واشنطن تتمسك بحرية الملاحة وفــــي مـقـابـلـة مـــع شـبـكـة «فــوكــس نـــيـــوز» الأمــيــركــيــة، يــــوم الــســبــت، قـــدّم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الـــولايـــات المـتـحـدة بوصفها طـرفـا في المحادثات الإيرانية - العُمانية، وقال إن المــفــاوضــات لا تـــزال «فـــي منتصف الــــطــــريــــق»، رغـــــم تـــصـــريـــحـــات ســابــقــة لمسؤولين أميركيين أفــادت بـأن اتفاقا لإعادة فتح المضيق بات قريباً. ولم يتضح ما إذا كان فانس على علم بالمطالب الإيرانية الجديدة وقت إجراء المقابلة. وقال فانس إن جوهر المفاوضات يتمثل فـي كيفية إنـشـاء نظام لحركة السفن يضمن مـرورهـا بـأمـان، مشيرا إلى أن ذلك يشمل إزالـة الألغام، فضلا عن التزام إيران بعدم إطلاق النار على السفن التجارية. ولــــــــــم يــــــوضــــــح نــــــائــــــب الــــرئــــيــــس الأمـيـركـي مـا الــذي قـد تكون واشنطن مستعدة لتقديمه لطهران في إطار أي اتـفـاق محتمل، لكنه أكــد أن الـولايـات المــتــحــدة تـتـمـتـع بــــــأوراق ضـغـط قـويـة على إيران. وقـــــــال إن الإيـــــرانـــــيـــــن «يـــتـــكـــبـــدون خسائر كـبـيـرة»، وإنـهـم يــريــدون إنهاء الأزمة، لكن السؤال يتمثل في مدى قدرة الــنــظــام الإيــــرانــــي عــلــى تــقــديــم مـــا يـلـزم للوصول إلى اتفاق تقبله واشنطن. حركة الملاحة لا تزال محدودة وبـــــــحـــــــســـــــب شـــــــــركـــــــــة «كـــــــلـــــــبـــــــر»، المـــتـــخـــصـــصـــة فــــــي بـــــيـــــانـــــات المــــاحــــة الــــبــــحــــريــــة، لـــــم تـــعـــبـــر المـــضـــيـــق خـــال الأســــــبــــــوع المـــــاضـــــي ســـــــوى مـــــا يـــزيـــد سـفـيـنـة يــومــيــا. وقـبـل 12 قــلــيــا عــلــى الحرب، كان متوسط عدد السفن التي 130 تستخدم هـــذا المــســار يبلغ نـحـو سفينة يـومـيـا. ولتجنب رصــدهــا من جـانـب الــقــوات الإيـرانـيـة أو الأميركية الـــتـــي تـــفـــرض حـــصـــارا عــلــى المـضـيـق، أوقـفـت بعض السفن أجـهـزة الإرســـال والاســتــقــبــال الــتــي تـبـث مـواقـعـهـا؛ ما يجعل من الصعب إعداد إحصاء دقيق لعدد السفن التي تعبر المضيق. *خدمة «نيويورك تايمز» صورة جوية لجزيرة قشم الإيرانية قرب مضيق هرمز (رويترز) واشنطن: وآرون بوكسرمان ويغانه تورباتي *وليلي نيكُونظر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky