اقتصاد 16 Issue 17418 - العدد Thursday - 2026/8/6 اخلميس ECONOMY أميركا تستعد لتمديد إعفاء «جونز» لخفض أسعار البنزين قــــد يــــمــــدّد الـــبـــيـــت األبــــيــــض اإلعــــفــــاء مـــن «قـــانـــون جـــونـــز» الـــهـــادف إلــــى خفض أسعار البنزين، في الوقت الذي تزداد فيه التوترات في مضيق هرمز الذي تمر عبره فـي املـائـة مـن إمـــدادات 20 حـركـة تــــداوالت الــنــفــط الــعــاملــيــة، وفــــي ظـــل اشـــتـــداد حــرب أوكــرانــيــا الـتـي اتــخــذت منحى يـمـس أمـن الطاقة العاملية من خالل استهداف البنية التحتية وناقالت النفط. فــقــد عــلــق اتـــحـــاد خـــط أنـــابـــيـــب قــزويــن عملياته مــرارًا هـذا األسبوع بسبب مخاوف تتعلق بالسالمة ونقص ناقالت النفط، في وقت يواجه فيه مسار أساسي لتصدير الخام من كازاخستان صعوبات جمة للتعافي من تبعات التعرض لهجمات بطائرات مسيّرة. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية. وتـعـطـلـت عـمـلـيـات تـحـمـيـل مـــن خط في املائة من 1.8 األنابيب، الذي ينقل نحو إمدادات النفط العاملية من كازاخستان إلى سـاحـل روســيــا عـلـى الـبـحـر األســـــود، منذ مـنـتـصـف الـشـهـر املـــاضـــي مـمـا فــاقــم أزمـــة إمدادات قائمة بالفعل بسبب حرب إيران. وقـــالـــت املـــصـــادر إن الــخــط لـــم يشهد إعــــــادة تـشـغـيـل حــتــى اآلن هــــذا األســـبـــوع إال لفترة وجـيـزة وتــم إغـ قـه مـجـددًا يوم األربعاء. وزاد تردد الجهات املالكة للسفن بــشــأن رحــــ ت لتحميل الــخــام مــن اتـحـاد خط أنابيب قزوين بسبب خطر التعرض لهجمات بطائرات مسيّرة. واتـهـمـت وزارة الـخـارجـيـة الـروسـيـة يـــوم االثــنـــن أوكــرانــيـــا بـمـهـاجـمـة نـاقـ ت النفط في أثناء تحميلها في محطة اتحاد خــط أنـابـيـب قــزويــن فــي نـوفـوروسـيـسـك، وقـالـت إن كييف تـحـاول زعـزعـة استقرار أسواق النفط العاملية. ولــــم تـعــلــن كــيــيــف مــســؤولــيــتــهــا ولــم تصدر أي تعليق عن سبب احتمال توسيع حملتها ضد روسيا لتشمل خط أنابيب ينقل الـنـفـط الــخــام الـــذي تنتجه شـركـات الـــنـــفـــط األمـــيـــركـــيـــة واألوروبــــــيــــــة الــكــبــرى إلـــــى حــــد كـــبـــيـــر. وأعـــلـــنـــت وزارة الــطــاقــة فـــي كــازاخــســتــان يـــوم الـسـبـت أن الـتـوقـف التام لعمليات الخط ليس مطروحًا، وأن الوضع تحت السيطرة. وتــعــتــمــد كـــازاخـــســـتـــان، ألنـــهـــا دولــــة حبيسة على املوانئ الروسية، بشكل كبير على تصدير النفط الخام بحرًا، مما يعني أن أي خلل في خطوط األنابيب أو عمليات الشحن قد يجبرها على خفض اإلنتاج. وفـــــي يـــولـــيـــو (تـــــمـــــوز)، مــــع تــصــاعــد الـهـجـمـات عـلـى نـــاقـــ ت الــنــفــط، انخفض في 14 إنتاج كازاخستان من النفط بنسبة املائة مقارنة بشهر يونيو (حزيران). وبـــــنـــــاء عـــلـــى ذلـــــــك، أفـــــــــادت مـــصـــادر بأنه من املتوقع أن يمدّد البيت األبيض، فــــي األيــــــــام املـــقـــبـــلـــة، اإلعـــــفـــــاء مــــن قـــانـــون جونز، الـذي يبلغ عمره عشرة أعــوام؛ في محاولة لخفض أسعار البنزين، في حي يـصـعّــد الــرئــيــس دونـــالـــد تــرمــب هجماته عـلـى شـركـتـي إكــســون مـوبـيـل وشـيـفـرون، بتهمة جني «أرباح طائلة»، وفق ما نقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة. وينص قانون جونز على أن البضائع املـنـقـولـة بــن املـــوانـــئ األمـيـركـيـة يـجـب أن تُنقل على مـن سفن مبنية فـي الـواليـات املــــتــــحــــدة ومـــمـــلـــوكـــة لــــشــــركــــات أمـــيـــركـــيـــة ويــقــودهــا طـاقـم مــن األمـيـركـيـن، ويـهـدف اإلعــــــفــــــاء إلــــــى خـــفـــض أســـــعـــــار الـــبـــنـــزيـــن، مـــن خــــ ل زيـــــادة مـــرونـــة الــشــحــن وتقليل االختناقات في النقل. وكــــــان قـــطـــاع الـــنـــفـــط يـــتـــوقـــع تـمـديــد اإلعفاء حتى نهاية يوليو (تموز) املاضي، لـــكـــن مـــســـؤولـــن بــــــــــاإلدارة واصـــــلـــــوا عـقـد اجــتــمــاعــات مـــع مـمـثـلـي الــقــطــاع الـبـحـري واملـــــشـــــرّعـــــن بــــشــــأن تـــغـــيـــيـــرات مـحـتـمـلـة لتضييق نطاق اإلعـفـاء، مع الحفاظ على املــــرونــــة الــــ زمــــة لــنــقــل إمـــــــــدادات الـــوقـــود الحيوية، وفقًا لثالثة مصادر مطلعة على املناقشات طلبوا عدم الكشف عن هويتهم ألنـهـم غير مـخـوّلـن بالتحدث علنًا بهذا الشأن. وتنتهي صالحية اإلعفاء الحالي أغسطس (آب)، وصار بالفعل أطول 16 في تـعـلـيـق لــقــواعــد قـــانـــون جــونــز فـــي تـاريـخ البرنامج. واستُخدم هذا اإلعفاء ما يقرب مرة على مدار أربعة أشهر ونصف 200 من الشهر حتى نهاية يوليو، وفقًا لبيانات للحكومة األميركية. وتـــنـــفـــد الــــخــــيــــارات الــســهــلــة املــتــاحــة لــتــرمــب لــخــفــض أســـعـــار الــبــنــزيــن - الـتـي يزيد متوسطها حاليًا على أربعة دوالرات لـــلـــغـــالـــون فــــي الــــــواليــــــات املـــتـــحـــدة - قـبـل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) املقبل. ولـجـأت اإلدارة، بالفعل، إلــى تدابير تـــشـــمـــل زيـــــــــادة جــــهــــود إمــــــــــــدادات الــنــفــط واملرونة التنظيمية، في حي صعّد ترمب، يــــوم االثــــنــــن، تــصــريــحــات الــضــغــط على شـــركـــتـــي إكــــســــون وشـــيـــفـــرون بـــالـــقـــول إن عليهما إعادة األموال إلى املستهلكي عند محطات الوقود. وقـــال وزيـــر الـطـاقـة األمـيـركـي كريس رايت، للصحافيي، في براونزفيل بوالية تكساس، يوم الثالثاء، إن اإلعفاء أدى إلى انـخـفـاض أســعــار الـطـاقـة فــي كاليفورنيا والــــســــاحــــل الــــشــــرقــــي، وأنــــــــه مـــــن املـــرجـــح تمديده مرة أخرى. واشنطن: «الشرق األوسط» استثمارات الذكاء االصطناعي تخفف أثر عدم اليقين على نمو منطقة اليورو قـــــــال الــــبــــنــــك املــــــركــــــزي األوروبــــــــــــي، األربــعــاء، إن حـالـة عــدم اليقي الناجمة عـــــن الــــــحــــــروب والـــــتـــــوتـــــرات الـــتـــجـــاريـــة ســـتـــواصـــل الـــتـــأثـــيـــر ســلــبــ عـــلـــى الـنـمـو االقتصادي في منطقة اليورو هذا العام، إال أن تحوّل استثمارات الشركات نحو األصـــــــول غـــيـــر املـــلـــمـــوســـة، مـــثـــل الـــذكـــاء االصطناعي، يبدو أنـه يخفّف من حدة هذا األثر. وتـــشـــيـــر الـــتـــقـــديـــرات إلـــــى أن حــالــة عــدم اليقي خفّضت النمو االقـتـصـادي فـي املائة 0.4 فـي منطقة الـيـورو بنحو 2025 بـــن الـــربـــعَـــن األولــــــن مـــن عـــامـــي ، نتيجة لخفض الشركات واألسر 2026 و إنفاقهما، ومــن املـتـوقـع أن يستمر هذا التأثير في النشاط االقتصادي خالل ما تبقى من العام، وفق «رويترز». لـــكـــن اإلنـــــفـــــاق عـــلـــى األصـــــــــول غـيـر املـلـمـوسـة يــبــدو أكــثــر مـــرونـــة، إذ تشير اســتــطــ عــات الــشــركــات إلـــى أن اإلنــفــاق القوي على الذكاء االصطناعي هذا العام يوفّر دعمًا القتصاد ال يُتوقع أن ينمو .2026 في املائة في 1 سوى بنسبة وقـــال البنك املـركـزي األوروبــــي، في مقال نُشر في نشرته االقتصادية: «مع اســـتـــمـــرار الــتــحــول الــحــالــي فـــي تركيبة االستثمار نحو األصول غير امللموسة، قد يصبح رد فعل االستثمار اإلجمالي تـــجـــاه صــــدمــــات عـــــدم الـــيـــقـــن أقـــــل حـــدة بمرور الوقت». وأضـــــــاف: «لــــذلــــك، يــمــكــن أن يعمل هذا التحول في التركيبة بوصفه عامل اســـتـــقـــرار تــدريــجــيــ لـــــدورة االســتــثــمــار، حتى مع بقاء عدم اليقي محركًا رئيسيًا للتقلبات االقتصادية الكلية». كما تقلّل األســر إنفاقها في أوقـات عدم اليقي، فتؤجل شراء السلع مرتفعة التكلفة مـثـل الـــســـيـــارات، إال أن التأثير السلبي اإلجمالي يظل محدودًا نسبيًا، فـــيـــمـــا يـــتـــعـــافـــى اإلنـــــفـــــاق بـــســـرعـــة بـعـد انحسار حالة عدم اليقي، بحسب البنك املركزي األوروبي. وفي املقابل، يتأثر إنفاق الشركات عــلــى األصــــــول املــلــمــوســة عــــــادة بــدرجــة أكبر، ويظل منخفضًا لفترة أطول حتى بعد انحسار الصدمة. فرانكفورت: «الشرق األوسط» «الفاو»: العالم على حافة موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء قال ماكسيمو توريرو، كبير الخبراء االقــتــصــاديــن فـــي مـنـظـمـة األمــــم املـتـحـدة لألغذية والـزراعـة (الـفـاو)، إن العالم على حــافــة مــوجــة جـــديـــدة مـــن تـضـخـم أســعــار املـــــواد الـغـذائـيـة، ألن الــحــربــن فـــي إيــــران وأوكرانيا، إلى جانب ظاهرة النينيو، هي عوامل تهيئ الرتفاع التكاليف وانخفاض غلة املحاصيل. وشـكّــلـت أسـعـار املـــواد الـغـذائـيـة أحد املحركات الرئيسية الرتفاع التضخم في ، لكنها ال تـــزال مستقرة 2022 الـعـالـم فــي نسبيًا حتى اآلن هذا العام، بل إنها خففت فــــي بـــعـــض املـــــجـــــاالت مــــن حـــــدة االرتــــفــــاع الناجم عن زيادة تكاليف الطاقة. لكن هـذا الـهـدوء سيكون مؤقتًا على األرجح بسبب عوامل، مثل ارتفاع أسعار الـــنـــفـــط الــــخــــام ونـــقـــص األســــمــــدة ونــقــص الـــديـــزل فــي بـعـض أنــحــاء الـعـالـم وأحــــوال الطقس السيئة، تؤثر على التكاليف التي ستظهر فــي أســعــار املستهلكي حـتـى لو تأخر ذلك. وقــــــــــــال تــــــــوريــــــــرو فـــــــي مــــقــــابــــلــــة مـــع «رويــتــرز»: «أتـوقـع أن يبدأ ارتـفـاع أسعار السلع األولية بشكل أكبر اآلن... وستبدأ زيادة أسعار املواد الغذائية بحلول نهاية العام، ومن املؤكد أنها سترتفع أكثر العام املقبل». وأضاف: «تستغرق عملية انتقال التأثير من السلع األولية إلى سعر األغذية النهائي ما بي ثالثة وستة أشهر». ورغـــــم ارتــــفــــاع أســـعـــار بــعــض الـسـلـع األولــــيــــة، مــثــل الــقــمــح والــــــذرة واألرز، في الشهور القليلة املاضية، ال يزال معظمها يــعــكــس مــحــاصــيــل جـــيـــدة نـسـبـيـ ولـيـس الصعوبات املحتملة العام املقبل. وقـــال تـــوريـــرو: «يـمـثـل مضيق هرمز مشكلة تؤثر على جميع مـدخـ ت السلع والــــنــــظــــم الــــــزراعــــــيــــــة... خــــــام بــــرنــــت ألنـــه يستخدم فـي الـضـخ والتعبئة واملعالجة والنقل، والغاز الطبيعي ألنه يستخدم في مصانع األسمدة». وأدت أيـضـ األضـــــرار الـتـي ألحقتها أوكـرانـيـا بالبنية التحتية للنفط والـغـاز فـــي روســـيـــا إلــــى تـقـلـيـص ســــوق تـصـديـر الــــديــــزل والــــغــــاز الــطــبــيــعــي، وكــ هــمـــا من املدخالت الرئيسية في إنتاج الغذاء. وألن أســـعـــار الـسـلـع األولـــيـــة عـاملـيـة، تحدث املعاناة في أنحاء العالم حتى ولو كان لدى الدول األغنى سيولة نقدية أكبر لدعم املنتجي. وتراجعت بالفعل زراعة القمح والذرة على مستوى العالم فـي أول ثـ ثـة أشهر من الحرب األميركية على إيـــران، وتحول بــعــض املــنــتــجــن األمـــيـــركـــيـــن إلــــى زراعــــة فول الصويا ألنها تتطلب كميات أقل من األسمدة. ومن املرجح أن تكون ظاهرة النينيو املناخية قوية جدًا هذا العام، مما سيؤدي إلى تغيير كبير في أنماط هطول األمطار، مـــمـــا ســـيـــؤثـــر عـــلـــى األرجـــــــح عـــلـــى أســـعـــار السلع األولية ويدفع عشرات املاليي إلى حالة من انعدام األمن الغذائي الحاد. وتــــــأخــــــر بــــالــــفــــعــــل مـــــوســـــم األمـــــطـــــار املوسمية في الهند، ومن املتوقع أن تكون كمية األمطار هذا الشهر أقل من املتوسط، مما قـد يضر بـإنـتـاج األرز ويـؤثـر بــدوره على أسعار السلع األولية العاملية. لندن: «الشرق األوسط» ًصينية تتسوق بمتجر في هونغ كونغ (رويترز) : التدخل المشترك عزز ثقة األسواق ومنح طوكيو غطاء سياسيا خبير لـ لماذا استعانت اليابان بواشنطن للدفاع عن الين؟ هـــــل تـــســـتـــطـــيـــع دولــــــــة تـــمـــتـــلـــك أحـــد أكــــبــــر احـــتـــيـــاطـــات الـــنـــقـــد األجــــنــــبــــي فـي الـــعـــالـــم الــــدفــــاع عـــن عـمـلـتـهـا بــمــفــردهــا؟ وملـــــاذا احــتــاجــت الـــيـــابـــان إلــــى التنسيق مـــع الـــواليـــات املــتــحــدة لـــشـــراء الــــن، رغـم 1.29 امـــتـــ كـــهـــا احــــتــــيــــاطــــات تــــتــــجــــاوز تـريـلـيـون دوالر؟ هـــذه الــتــســاؤالت بــرزت بـقـوة بـعـد الـتـدخـل املـشـتـرك مــن طوكيو وواشــنــطــن لــدعــم الـعـمـلـة الـيـابـانـيـة، في خــطــوة نـــــادرة أعـــــادت إلــــى األذهــــــان آخــر تدخل من هذا النوع قبل أكثر من عقد. ويُعد التدخل في سوق الصرف أحد أبرز األدوات التي تلجأ إليها الحكومات والبنوك املركزية عندما تشهد عمالتها تقلبات حــــادة. ويــكــون ذلـــك عـبـر بـيـع أو شراء العمالت األجنبية للتأثير في سعر الـــصـــرف، بــهــدف الــحــد مـــن الـتـقـلـبـات أو استعادة االستقرار املالي. وعـنـدمـا يـكـون الـتـدخـل منسقًا بي أكـــثـــر مـــن دولــــــة، كــمــا فـــي حـــالـــة الــيــابــان والـواليـات املتحدة، فإنه يكتسب تأثيرًا أكبر على األسواق؛ إذ يعكس توافقًا بي السلطات النقدية ويعزز ثقة املستثمرين بــــقــــدرة الـــتـــدخـــل عـــلـــى تــحــقــيــق أهــــدافــــه، مقارنة بالتحركات األحادية التي غالبًا ما يكون أثرها محدودًا أو قصير األجل. وأوضـــــح فـيـجـاي فـالـيـشـا، الـرئـيـس التنفيذي لالستثمار في شركة «سنشري فـايـنـانـشـال»، أن الـتـدخـل املـشـتـرك الــذي نـــفـــذتـــه الــــيــــابــــان بــالــتــنــســيــق مــــع وزارة يوليو (تموز) 30 الخزانة األميركية في املـــاضـــي، أســهــم فـــي خـفـض سـعـر صـرف 28 ينًا فـي 164 الـــدوالر مـن ذروة قـاربـت ين حاليًا، مؤكدًا 157.5 يوليو إلى نحو أن هـــــذا الـــتـــحـــرك يــفــســر األســــبــــاب الــتــي دفــعــت طـوكـيـو إلـــى طـلـب دعـــم واشـنـطـن بدال من االكتفاء بالتدخل املنفرد. وقـال فاليشا لـ«الشرق األوســط» إن إضعاف العملة يعد مهمة سهلة نسبيًا؛ إذ يستطيع «الــبــنــك املـــركـــزي» ببساطة زيـــادة املــعــروض الـنـقـدي، بينما يتطلب دعــم العملة املحلية بيع احتياطات من العمالت األجنبية، وفي مقدمتها الدوالر، ثم استخدام تلك الــدوالرات إلعـادة شراء العملة الوطنية من األسواق، وهي عملية أعقد وأعلى تكلفة. وأشــــــــار إلــــــى أن الــــيــــابــــان ســـبـــق أن 2022 تدخلت منفردة لدعم الي في عامي ، مستندة إلى احتياطات أجنبية 2024 و تريليون دوالر بنهاية 1.29 بلغت نحو ، إال إن الـتـدخـل 2026 ) يـونـيـو (حـــزيـــران األخير تميز بمشاركة مباشرة من وزارة الخزانة األميركية، في أول تحرك مشترك .2011 لدعم الي منذ عام وأوضــــح أن الـتـنـسـيـق بــن البلدين أهــــداف رئـيـسـيـة، «أولـــهـــا تجنب 3 حـقـق اضـطـرار الـيـابـان إلــى بيع كميات كبيرة مـــن ســـنـــدات الـــخـــزانـــة األمـــيـــركـــيـــة، الـتـي تـــشـــكـــل جــــــــزءًا مـــهـــمـــ مـــــن احـــتـــيـــاطـــاتـــهـــا األجـــنـــبـــيـــة؛ ألن ذلـــــك كـــــان ســــيــــؤدي إلـــى ارتـفـاع عوائد السندات األميركية، وهو ما ال ترغب واشنطن في حدوثه». وأضــــاف أن طـوكـيـو لـجـأت بـــدال من ذلك إلى آلية يوفرها «مجلس االحتياطي الـــــفـــــيـــــدرالـــــي» تـــســـمـــح لــــهــــا بـــالـــحـــصـــول عـلـى سـيـولـة بـــالـــدوالر مـقـابـل رهـــن تلك الــــســــنــــدات؛ «مـــمـــا وفـــــر الـــتـــمـــويـــل الـــــ زم للتدخل دون الـحـاجـة إلـــى بـيـع األصـــول األميركية». وبــــن أن الــهــدف الـثـانـي يتمثل في تعزيز مصداقية التدخل أمــام األســواق؛ «إذ إن الـــتـــجـــارب الـــســـابـــقـــة أظــــهــــرت أن الـــتـــدخـــ ت املـــنـــفـــردة لـــلـــيـــابـــان لــــم تـمـنـع عـــــودة الــــن إلــــى الـــهـــبـــوط الحـــقـــ ، بينما يـــمـــنـــح الــــبــــيــــان املــــشــــتــــرك مـــــع الـــــواليـــــات املتحدة رسالة أقوى للمستثمرين بشأن جــديــة الـسـلـطـات فــي الـــدفـــاع عــن العملة الـــيـــابـــانـــيـــة». أمـــــا الــــهــــدف الـــثـــالـــث، وفـــق فـالـيـشـا، فيتعلق بـالـجـانـب الـسـيـاسـي؛ «إذ يـوفـر التنسيق مــع واشـنـطـن غـطـاء دبلوماسيًا لطوكيو، ويحد من احتماالت تعرضها التـهـامـات بالتالعب فـي سعر الصرف، من خالل تقديم التدخل على أنه خطوة مشتركة تهدف إلى دعم استقرار األسواق املالية العاملية، وليس سعيًا إلى تحقيق ميزة تنافسية تجارية». ولفت إلى أن أحد الجوانب الالفتة في العملية تمثل فــي بـيـع «بـنـك االحتياطي الـــفـــيـــدرالـــي» فـــي نـــيـــويـــورك الــــيــــورو؛ بـــدال مــن الـــــدوالر؛ «لـتـمـويـل إسـهـامـه فــي شــراء الـــن، وهـــي آلـيـة غـيـر تقليدية هـدفـت إلـى دعـــــم الـــيـــابـــان دون إرســـــــال إشــــــــارات إلـــى األســواق بأن الواليات املتحدة تسعى في الوقت نفسه إلى إضعاف الـدوالر، في ظل استمرار معركتها مع التضخم». يابانيون أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف العمالت األجنبية وفي مقدمتها سعر صرف الدوالر مقابل الين بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ) الرياض: مساعد الزياني التنسيق بين البلدين جنّب اليابان بيع كميات كبيرة من سندات الخزانة األميركية التي تشكل جزءا مهما من احتياطاتها األجنبية
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==