[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t 17418 - السنة التاسعة واألربعون - العدد 2026 ) أغسطس (آب 6 - 1448 صفر 23 الخميس London - Thursday - 6 August 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17418 أميرة أستورياس ليونور تتابع مراسم استقبال السلطات اإلقليمية وممثّلي مجتمع جُزر البليار في مدينة بالما دي مايوركا بإسبانيا (إ.ب.أ) سمير عطالله مشاري الذايدي ًدراسة تؤكد أن إسهامات المجترات البرّية تظل محدودة مقارنة بالمواشي المستأنسة األيائل تُطلق ماليين األطنان من غاز الميثان سنويا اكتشف علماء أن املجترات البرّية تُطلق انبعاثات من غـازات االحتباس الحراري بمعدّالت أعلى من البقر، رغـم أن إسهاماتها اإلجمالية تظل ضئيلة جـدًا مقارنة باملواشي املستأنسة. وعندما تتجشّأ األبقار وتطلق الغازات، فإنها تُطلق غاز امليثان الذي يسهم في ارتفاع حـرارة كوكب األرض، لـكـن كـيـف تُـــقـــارَن هـــذه االنــبــعــاثــات بــالــغــازات الهضمية املنبعثة مــن الـحـيـوانـات الــبــرّيــة؟ تُــظـهـر دراســــة جـديـدة نقلتها صحيفة «الـغـارديـان» أن األيـائـل تضيف الكمية الـكـبـرى مـن املـيـثـان إلــى الـغـاف الــجــوّي بـن الحيوانات الـبـرّيـة، وإنـمـا تـظـل إسهاماتها اإلجـمـالـيـة ضئيلة جدًا مقارنة باملواشي املستأنسة. ويُــــعــــد املـــيـــثـــان غــــــازًا قـــويـــا مــــن غـــــــازات االحـــتـــبـــاس الـــحـــراري، وقــد شـهـدت انبعاثاته ارتـفـاعـا سريعا خلل السنوات األخيرة، لكن من الصعب تحديد مصادره بدقة. وعــلــى غــــرار األبـــقـــار املـسـتـأنـسـة، تـعـتـمـد املـجـتـرات الــبــرّيــة، مـثـل األيــائــل والـــغـــزالن والـــامـــا، عـلـى البكتيريا ملساعدتها في تفكيك النباتات التي تتغذَّى عليها، مما يؤدّي إلى إطلق امليثان، خلل عملية الهضم. ولفهم كمية امليثان التي تطلقها املـجـتـرات البرّية بــدقــة، اسـتـخـدمـت الـبـاحـثـة تـيـريـزيـا يـازبـيـك، مــن معهد «مـــاكـــس بـــانـــك» لـلـكـيـمـيـاء الـحـيـويـة األرضـــيـــة فـــي يينا بأملانيا، بالتعاون مع زملئها، أحدث التقديرات ألعداد الحيوانات الـبـرّيـة حــول الـعـالـم، ودمجتها مـع تقديرات انـبـعـاثـات املــيــثــان املـسـتـنـدة إلـــى كـتـلـة الـجـسـم والـنـظـام الغذائي. وتشير حساباتهم، املـنـشـورة فـي مجلة «البحوث الــجــيــوفــيــزيــائــيــة: الــعــلــوم الــحــيــويــة األرضــــيــــة»، إلــــى أن مليي طن من امليثان في 3 املجترات البرّية تُطلق نحو 6 الـغـاف الـجـوّي، كـل عــام، ينبعث أكثر مـن نصفها مـن أنواع فقط من األيائل. وتُشكل هذه الكمية نسبة صغيرة، لكنها مستمرّة، مـن إجـمـالـي انبعاثات املـيـثـان العاملية مليون طـن، وهـي أقـل بنحو 600 السنوية التي تتجاوز مرة من الكمية التي تُطلقها املواشي املستأنسة. 38 ليس كل ما يُغيّر المناخ من صنع اإلنسان (أ.ف.ب) برلين: «الشرق األوسط» جمعية خيرية توفّر لهم أدوات الرسم وتساعدهم على تسويق أعمالهم عبر اإلنترنت سجن في إنجلترا يستخدم الفن إلعادة تأهيل النزالء تدعم جمعية خيرية إعــادة تأهيل السجناء مـــن خــــال إتـــاحـــة الـــفـــرصـــة لــهــم إلبــــــداع أعـمـالـهـم الـفـنّــيـة وبـيـعـهـا. وقـــد صــمَّــم الـسـجـنـاء فــي سجن «إيرلستوك» بمقاطعة ويلتشاير أعماال فنية في إطار مشروع «فن السجون»، الذي تدعمه جمعية «أال بـــاري» الخيرية ملساعدة املـشـرديـن. ويتمكّن املـــشـــاركـــون مـــن بـيـع أعـمـالـهـم عـبـر اإلنـــتـــرنـــت، إذ في املائة من العائدات إلى الفنان نفسه. 50 يذهب وفـــي هـــذا الــســيــاق، ذكــــرت «بـــي بــي ســـي» أن عـددًا من املشاركي قالوا إن اإلبــداع ساعدهم في تحسي صحتهم النفسية وسلمتهم الذهنية، في حي ذكر آخرون أن إنتاج األعمال الفنية كان أمرًا «مجزيا وممتعا». وقـــالـــت لــــورا جــــوي، مـــن الـجـمـعـيـة الـخـيـريـة: «يقدّم العمل الفنّي للناس فرصة حقيقية ملمارسة نـشــاط ذي معنى مــن أجـــل إعــــادة الـتـأهـيـل ودعــم خيارات أفضل». ويُــــــــــزوَّد املــــشــــاركــــون بــحــقــيــبــة أدوات فــنّــيــة تضم مستلزمات، مثل ألــوان األكريليك، واألقــام الـــرصـــاص، واأللــــــوان املــائــيــة، وأقـــــام الـبـاسـتـيـل، قطع فنّية. 4 بشرط أن يبدعوا ما يصل إلى وفـــــي حـــــال بـــيـــع أعـــمـــالـــهـــم، يــحــصــل الــفــنــان عــلــى نــصــف األربــــــــاح، فـــي حـــن يُــســتــخــدم املـبـلـغ املتبقّي لتمويل شراء املـواد واألدوات آلخرين في البرنامج. شخص 3000 وقد شارك في املشروع أكثر من منذ انطلقه في ستينات القرن املاضي. سـجـنـا 37 فـــنـــان مــــن 100 ويــــشــــارك حـــالـــيـــا ومــؤسّــســة لـــأحـــداث فــي أنــحــاء إنـجـلـتـرا وويــلــز، عمل فني رفعه وبيعه 1500 فيما ينتظر أكثر من عبر اإلنترنت. وقــــالــــت جـــــوي إن الـــبـــرنـــامـــج كـــــان «وســيــلــة للعطاء واملردود»، وطريقة ملنح الفناني «شعورًا هائل بالفخر واالعتزاز». وأضـــــافـــــت: «نـــعـــلـــم مـــــدى مـــعـــانـــاة الــســجــون مـــن نــقــص الــتــمــويــل واالكـــتـــظـــاظ، وال تــتــوفّــر في بــعــض الــســجــون فــــرص لـلـمـقـيـمـن فـيـهـا لــدراســة الفنون. سعيدة جدًا ألن املشاركي يرون أعمالهم الفنّية تـُـعـرض خــارج زنزاناتهم وفـصـول الفنون الداخلية». وختمت: «عــدد من هـذه القطع يحمل وراءه قصصا شخصية مـذهـلـة، ويـجـسّــد رؤيـــة للعالم غالبا ما تكون خفية ومستترة». قد تبدأ الحرّية من لوحة (جمعية «أال باري») لندن: «الشرق األوسط» قيم وقيامة أكـثـر الكلمات اسـتـخـدامـا فـي عاملنا هي «الـنـظـام». نستخدمها كـل لحظة لكي نشدد على أن النظام القديم قد انتهى، والجديد لم يبدأ بعد. وقد يضيع وال يبدأ أبدًا مثل سلفه. قـــام الــنــظــام الــقــديــم عـلـى خـمـس ســـرديـــات أو أساطير بعد الـحـرب العاملية الثانية، األكثر توحشا في تاريخ البشرية. لم يعثر الناس على كلمات تصف الدمار الـــــذي لــحــق بــكــوكــبــهــم، فـــلـــجـــأوا إلــــى الـــرمـــوز التي تصور هلعهم. وهكذا، توقعوا حصول «هرمجدون»، أي القيامة. وكـــان هـنـاك الـبـطـل أو الـجـنـدي الـغـربـي، و«الوحش» أو النازي األملاني، و«الشهيد» أو ضحية املحرقة اليهودية. غير أن النظام ضم أيضا عناصر إضافية بعد الـحـرب، مثل األمــم املتحدة ومنظماتها، مــــثــــل الــــصــــحــــة (الــــــــفــــــــاو) والـــــبـــــنـــــك الـــــدولـــــي واليونسكو. وكـانـت الـسـرديـة األهــم النهضة العمرانية والثقافية والفنية. وأما «القيامة» فقد أصر بعض شهودها عـــلـــى أنــــهــــا حــــدثــــت حــــقــــا. كــمـــثـــل الــيــابــانــيــن الـذيـن رأوا هيروشيما، أو البولنديي الذين عـاشـوا مـا حــل بالعاصمة وارســـو، أو األملــان الــذيــن كــانــوا فــي درســـــدن، الــتــي ظــل الحلفاء يقصفونها إلــى أن تحولت إلــى رمــاد وحجر وغبار. كانت املؤسسات الدولية مرجعا أخلقيا أيضا. مثل مجلس األمن والخوذ الزرقاء. غير أن مـعـظـم هـــذه املــرجــعــيــات فـــي حــالــة إفـــاس اآلن. و«الوحش» الذي كان النازي في النظام السابق هـو اآلن اإلسـرائـيـلـي، و«الشهيد» لم يعد ضحية «املـحـرقـة»، بـل ابــن غــزة وجنوب لـــبـــنـــان. أيـــــن يــمــكــن الـــعـــثـــور عـــلـــى «الـــنـــظـــام» الـجـديـد، وســـط هـــذه االنــهــيــارات القيمية في كـــل مـــكـــان، وفــــي هــــذا الـــتـــاشـــي الــــضــــارب في املـــؤســـســـات، حـتـى الــعــظــم، كـمـا فـــي بـاغـيـات علي صالح السعدي رحمه الله؟! عاصفة غازي وعثمان نحن في شهر أغسطس (آب)، وفي الثاني منه من كل عام نستذكر حقبة عصيبة ولحظة وجودية مرّت باألمن الخليجي بل العربي والعاملي قاطبة، لحظة امتُحن فيها النظام العاملي والقانون الدولي. ذلـك كـان حي فاجأنا الرئيس العراقي الـراحـل صــدّام حسي، في أغبى وأخطر قـرار سياسي، بغزو الكويت وضمّها للجمهورية العراقية البعثية، هكذا بلمحة عي، وبقفز على كل وقائع القانون والعُرف وعلقات الجِوار. فبراير (شباط) 28 حتى تحرير الكويت في 1990 أغسطس عـام 2 منذ ، كـانـت األيـــام العربية صاخبة والصحافة حافلة واملـسـرح السياسي 1991 عاصفا، ومن أدرك وهو بوعيه الكامل تلك األيام يُدرك عن ماذا نتحدّث. من أهم السِّجلت الحافظة لحرارة تلك اللحظة، مقاالت الوزير السعودي والكاتب والـروائـي والشاعر والدبلوماسي، الـراحـل غـازي القصيبي، رحمه الله. هـذه املـقـاالت التي كتبها إبّـــان تلك العاصفة، ووسمها باسم «فـي عي الـعـاصـفـة»، ثـم «بـعـد هـبـوب الـعـاصـفـة»، ثـم «عـلـى نـــار هــادئــة». ونـشـرهـا في جـريـدتـنـا هـــذه «الـــشـــرق األوســــــط»، وكـــانـــت مـــن أشــهــر األدبـــيـــات الـسـيـاسـيـة العربية، وما زالت. وانتهت بمقالته األخيرة «حتى 1990 أغسطس 20 املقاالت بدأت بتاريخ .1991 ) يوليو (تموز 14 نلتقي» التي ختم فيها سلسلة مقاالته بتاريخ كتب الباحث السعودي قاسم الرويس في جريدة «الـريـاض»، قبل أكثر ســنــوات مـسـتـعـرضـا ســيــاق مــقــاالت الـقـصـيـبـي، إبّــــان مـعـركـة تحرير 10 مــن الكويت، ثم قال: «نحن ال نحتاج إلى قصيبي آخر ألنه ال يمكن أن يتكرّر بقدر ما نحتاج إلى إعلم واع وأقلم مضيئة تتعامل مع الظروف املحيطة واألزمات الحاضرة وتدير دفّة الرأي العام بكل شفافية». ملقاالت القصيبي هذه حكاية، نجد تفاصيلها في مقدّمة األستاذ عثمان العُمير على الكتاب الذي جمع مقاالت غازي، بنشر «دار جداول» السعودية، وكـــانـــت جــــرأة مـشـتـركـة ومـــبـــادرة فـــرديـــة، مـــن الـصـديـقـن املــشــاغــبــن: غـــازي وعثمان، ونِعم املبادرة! املُــراد هنا ليس الوقوف على تفاصيل املواقف السياسية العربية، ومن سـانـد صـــدّام وســـوّغ ابـتـاع الـكـويـت بـاسـم القضيّة - زعـمـوا - بـل عـن «روح املبادرة» التي مثّلها غازي ودفع بها عثمان. الـذي يغيّر هو روح املـبـادرة وتحرير التفكير، والـنـزوع الفردي للعمل، ضمن سقف مُفترض وجــوده مُسبقا، هـذا السقف هـو: املعرفة، واإلخــاص؛ إذ ال يُغني أحدهما عن اآلخـر. قد تكون عارفا لكنك صاحب هـوى، أو تكون مخلصا لكنك جاهل «غشيم»! إبـــداعـــات ومـــبـــادرات األفـــــراد أصــحــاب املـعـرفـة والـضـمـيـر الــنــقــيّ، الـذيـن يَسِمون الزمان بمِيسمهم، هي لحظات تغيير مسار الزمن... وها نحن أوالء نستذكر مِثاال مشرقا على ذلك.
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==