5 لبنان NEWS Issue 17413 - العدد Saturday - 2026/8/1 السبت ASHARQ AL-AWSAT : تدمير البنية التحتية يسبق أي انسحاب محتمل... والجيش الإسرائيلي يمشّط الجنوب خبراء لـ إسرائيل تغيّر محيط الشقيف جغرافيا بأضخم تفجير منذ وقف النار فتحت إسرائيل فجر الجمعة، مرحلة جديدة من عملياتها الهندسية في جنوب لبنان، منفذة واحـــدة مـن أضخم عمليات التفجير منذ بــدء الــحــرب، بعدما أعلنت طـــن مـــن المـتــفـجــرات 700 اســـتـــخـــدام نــحــو لــتــدمــيــر شـبـكـة أنـــفـــاق قـــالـــت إنـــهـــا تـابـعـة لـــ«حــزب الــلــه» فــي محيط قلعة الشقيف. وأحـدثـت العملية ارتـجـاجـات سُمعت في مناطق بعيدة، فيما رأى خبراء عسكريون أن الـتـفـجـيـر يـــنـــدرج ضــمــن اسـتـراتـيـجـيـة إسرائيلية تقوم على إزالة البنية التحتية قبل أي انسحاب محتمل من المناطق التي تسيطر عليها. تفجير يغيّر معالم الشقيف هـــــزّت الانــــفــــجــــارات مـخـتـلـف مـنـاطـق الجنوب، ووصل دويها إلى مناطق بعيدة، فيما أظهرت المشاهد الميدانية تبدلا واسعا فـــي مــعــالــم الـــشـــريـــط المــمــتــد جـــنـــوب قلعة الـشـقـيـف بــاتــجــاه يـحـمـر الـشـقـيـف، حيث تـحـولـت المـرتـفـعـات الـصـخـريـة والأراضــــي الـــزراعـــيـــة إلـــى مــســاحــات مـغـطـاة بـالـركـام والمواد الكلسية، بينما بدت القلعة نفسها من دون أضرار مباشرة. وأعــلــن مــركــز الـجـيـوفـيـزيـاء تسجيل درجة 3.8 موجات أرضية تعادل هزة بقوة عـلـى مـقـيـاس ريــخــتــر، فـيـمـا أكــــدت وزارة الثقافة أن القلعة لم تتضرر مباشرة، مع تعذر تقييم الأضــرار في محيطها بسبب اســتــمــرار الاحـــتـــال. وتــأتــي العملية بعد أسبوع من إدراج القلعة على لائحة التراث العالمي المعرّض للخطر، علما بأنها تتمتع بـالـحـمـايـة المـــعـــززة بـمـوجـب الـبـروتـوكـول الثاني لاتفاقية لاهاي. تدمير البنية التحتية قبل أي انسحاب رأى الخبير العسكري حسن جوني، فـــــي تــــصــــريــــح لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــــــط»، أن الــتــفــجــيــر الإســـرائـــيـــلـــي الــضــخــم لا يمكن فــصــلــه عـــن الاســتــراتــيــجــيــة الإســرائــيــلــيــة المعتمدة في المناطق التي تسيطر عليها، مـعـتـبـرا أن «إســرائــيــل تـعـمـل عـلـى تدمير البنية التحتية بشكل كامل في أي منطقة تسيطر عليها، لأنـهـا لا تـريـد الانسحاب تــــاركــــة مـــنـــشـــآت أو مــــواقــــع يــمــكــن إعـــــادة تـرمـيـمـهـا أو اسـتـخـدامـهـا مـــجـــدداً، وهــذه سياسة تعتمدها بصورة واضحة». وأوضــــــــح أن حـــجـــم الـــتـــفـــجـــيـــر «كــــان ضخما جـــداً»، وأن الحديث عـن استخدام مــئــات الأطـــنـــان مــن المـتـفـجـرات يـشـيـر إلـى وجــود بنية تحتية عسكرية فـي المنطقة، مضيفاً: «قلعة الشقيف ومحيطها موقع استراتيجي، ولذلك من الطبيعي أن تكون هناك بنية تحتية في هذه المنطقة». وأشـــــار إلـــى أن الـجـيـش الإسـرائـيـلـي «كـــان قـد أعـــد هندسيا لـهـذه العملية منذ أسـابـيـع، وفــق المـعـلـومـات المــتــوافــرة، لكنه اخـتـار تنفيذها الآن، مـا يعني أن توقيت الـتـفـجـيـر لـــم يــكــن عــشــوائــيــا؛ بـــل جــــاء في توقيت يناسبه ميدانياً». ورجّــــــح أن يـــكـــون الــتــوقــيــت مـرتـبـطـا أيـــــضـــــا بـــــالـــــتـــــطـــــورات الأخــــــــيــــــــرة، قـــــائـــــاً: «التفجير جاء بعد إعلان إسرائيل تعرض آلية هندسية لهجوم بمسيّرة، وكأنه رد، ولـــكـــن بـــاتـــجـــاه مــخــتــلــف، عــبــر اســتــهــداف البنية التحتية». واعــــتــــبــــر أن حــــجــــم الـــعـــمـــلـــيـــة ربـــمـــا تجاوز الضرورة العسكرية، مضيفاً: «قد يـكـون هـنـاك نـــوع مــن المـبـالـغـة فــي تعظيم الــعــمــل الــهــنــدســي وإظــــهــــار حــجــم الـبـنـيـة التحتية. صحيح أن التفجير كان هائلاً، لـكـن الـكـمـيـات المـسـتـخـدمـة مــن المـتـفـجـرات ربـــمـــا لا تـسـتـوجـبـهـا الأنـــفـــاق المـــوجـــودة، وربـــمـــا اســتــغــل الإســـرائـــيـــلـــي هــــذا الـــواقـــع لإحـداث ضرر إضافي بالبيئة، إلى جانب التأثيرين النفسي والمعنوي». وأضاف أن الانفجار «ترك انعكاسات مــعــنــويــة واضــــحــــة، كــمــا أحـــــدث تــأثــيــرات جــــيــــولــــوجــــيــــة نـــتـــيـــجـــة الــــحــــجــــم الـــكـــبـــيـــر للمتفجرات المستخدمة». ولم يستبعد جوني أن يكون التفجير تـــمـــهـــيـــدا لمـــرحـــلـــة جـــــديـــــدة مـــــن «المـــنـــاطـــق التجريبية»، قـائـاً: «إذا كـانـت هـنـاك نية للانسحاب مـن زوطــر الشرقية وإدراجـهـا ضــــمــــن المـــــرحـــــلـــــة الــــتــــالــــيــــة مــــــن المــــنــــاطــــق التجريبية، فمن الممكن قراءة هذا التفجير في هذا السياق، لا سيما أن زوطر الشرقية ملاصقة لـزوطـر الغربية، وكـانـت أساسا جزءا من التصور الأول لهذه المناطق». وأضـــــــاف: «إذا انــســحــبــت مـــن زوطـــر الــشــرقــيــة، فــــإن ذلــــك سـيـقـيـد حـركـتـهـا في مــحــيــط المـــنـــطـــقـــة، ولــــذلــــك قــــد تــعــمــل عـلـى استباق أي انسحاب محتمل باستكمال عمليات الهدم والتفجير أولاً»، معتبرا أن التفجيرات الـتـي شهدتها مناطق أخـرى في الجنوب تؤكد استمرار النهج نفسه، وأن «البنية التحتية في هـذه المناطق لم تعد تشكل حـاجـة عسكرية تستدعي كل هذا الحجم من عمليات التدمير». تمشيط لمنع إعادة بناء القوة يـــتـــقـــاطـــع هــــــذا الـــتـــقـــديـــر مـــــع قــــــراءة الـعـمـيـد المـتـقـاعـد سـعـيـد قــــزح، الــــذي أكـد لـ«الشرق الأوسـط»، أن جميع التفجيرات الإسرائيلية، بما فيها تفجير الشقيف، تــــنــــدرج ضـــمـــن اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة عــســكــريــة واحــــدة هـدفـهـا إزالــــة كــل البنية التحتية التي يمكن أن يستفيد منها «حزب الله» مستقبلا إذا انسحبت القوات الإسرائيلية من المناطق التي تحتلها. وقــــال قــــزح إن الــجــيــش الإســرائــيــلــي «لا يريد أن يترك وراءه أي بنية تحتية يمكن لـــ(حــزب الــلــه) اسـتـخـدامـهـا لاحـقـا، ســــواء كــانــت أنـفـاقـا أو غـــرف عـمـلـيـات أو مراكز قيادة وسيطرة أو مخازن ذخيرة أو مـــســـتـــودعـــات لــوجــســتــيــة أو وســـائـــل قـــتـــالـــيـــة»، مــشــيــرا إلــــى أن هــــذه المــنــشــآت «شكّلت على مدى سنوات جـزءا أساسيا من المنظومة العسكرية للحزب». وأوضـــــــح أن إســـرائـــيـــل تــســتــنــد إلـــى تجربة الـحـرب الأخــيــرة، مضيفاً: «خـال مــن الـقـتـال لــم تُــدمَّــر جميع 15 الأشــهــر الـــــ الأنـــفـــاق، وتـمـكـن (حــــزب الـــلـــه) مـــن إعـــادة اســـتـــخـــدام بــعــضــهــا لاحــــقــــا، ولــــذلــــك فـــإن الجيش الإسرائيلي يفتش المنطقة شبرا شـــبـــراً، لــضــمــان تــدمــيــر كـــل مـــا يــمــكــن أن يـسـهـم فـــي إعـــــادة بــنــاء الـــقـــوة العسكرية لــلــحــزب إذا انــســحــب مـسـتـقـبـا مـــن هــذه المناطق». إسرائيل: تدمير الأنفاق في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير معظم شبكة الأنــفــاق فـي محيط الشقيف، معتبرا أن العملية جــاءت ردا على مسيّرة قـال إن «حـزب الله» أطلقها بــــاتــــجــــاه آلــــيــــة هـــنـــدســـيـــة فـــــي تـــلـــة عـلـي الطاهر. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، البقاء داخل «المنطقة الأمنية» في جـنـوب لـبـنـان وتـدمـيـر الـبـنـى التحتية، لمـــنـــع إعــــــــادة بـــنـــاء الـــــقـــــدرات الــعــســكــريــة لـ«حزب الله». سحب غبار فوق تلال بلدة أرنون المحيطة بقلعة الشقيف (بوفور) كما تبدو من مرجعيون جنوب لبنان (أ.ف.ب) بيروت: صبحي امهز أعلنت إسرائيل استخدام نحو طن من المتفجرات لتدمير 700 شبكة أنفاق لـ«حزب الله» » يختبر تعهد أميركا منع إسرائيل من تفجير الأوضاع 2- استئناف مفاوضات «روما لبنان يسعى إلى توسيع رقعة «المناطق التجريبية» في الجنوب تُستأنف المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية في جولة سابعة تستضيفها روما للمرة الثانية أغسطس (آب) على وقع وقوف الجنوب على 6 و 5 و 4 أيام حافة الانفجار بعد تنفيذ إسرائيل تهديدها لـ«حزب الله» بالرد على إطلاقه مسيّرة استهدفت آلية لجيشها، وذلك بتفجير مجموعة مـن الأنـفـاق تقع تحت قلعة الشقيف، مـتـوعـدة فـي نفس الـوقـت بـــردود قـد تستهدف تــال علي الطاهر التي تتموضع بداخلها مجموعات مـن مقاتلي الحزب مع أنها تقع تحت سيطرتها بالنار. » الــــذي يـنـعـقـد عـلـى المـسـتـويـن 2- فـاجـتـمـاع «رومـــــــا السياسي والعسكري للدول الثلاث الموقعة على «اتفاق الإطـــار»، يشكّل محطة لاختبار مـدى استعداد واشنطن لـضـبـط أداء إســرائــيــل ولــجــم جـنـوحـهـا نـحـو التصعيد، وأيضا مناسبة للوفد اللبناني لتكرار مطالبته بتثبيت وقـــف الـــنـــار، عـلـى أن يـشـمـل الأعـــمـــال الـعـدائـيـة وتـوسـيـع رقــعــة المــنــاطــق الـتـجـريـبـيـة بـحـيـث يـلـحـق بـهـا بـــلـــدات ما زالت إسرائيل تحتلها، وتقع ضمن «الخط الأصفر» الذي حـولـتـه إلـــى منطقة أمـنـيـة تـربـط الانــســحــاب منها بنزع سـاح «حـزب الله»، إضافة إلـى النظر في الموقف الأخير لقيادة الجيش بتحميلها مسؤولية عرقلة تنفيذ الاتفاق. وفي هذا السياق، قال مصدر لبناني معني مباشرة بــالمـــفــاوضــات إن الـــوفـــد سـيـطـالـب بــضــم مــــدن للمناطق التجريبية لما لها من رمزية، وكشف لـ«الشرق الأوسـط» أنه سيقترح أن تشمل مدينتَي بنت جبيل والخيام. الرهان على «اتفاق الإطار» ولـــفـــت المـــصـــدر إلــــى أنــــه لا خـــيـــار أمـــــام لــبــنــان ســوى الـرهـان على «اتـفـاق الإطـــار» بضمانة أميركية ودعــم من الـرئـيـس دونــالــد تـرمـب بـعـد أن جـــرّب «حـــزب الــلــه» الحل العسكري الذي أوقع البلد في كارثة مكلفة بشريا ومادياً. وســـأل: «مَـــن الأقـــدر مـن واشـنـطـن للضغط على إسرائيل لــوقــف تـجـريـفـهـا لــلــبــلـدات الــواقـــعـــة عــلــى امـــتـــداد (الــخــط الأصــفــر)، وتـدمـيـرهـا الممنهج لمـا تبقى فيها مـن مـنـازل، إضــافــة إلـــى تـوسـعـة المـنـاطـق التجريبية بتحريرها من الانتخابات الإسرائيلية؛ لأنـه لا مصلحة بإبقائنا على لائحة الانتظار؟». وأكـــــــد أن إســــرائــــيــــل اضـــــطـــــرت لــــلــــرضــــوخ لـلـضـغـط الأمـيـركـي بـالانـخـراط فـي «اتــفــاق الإطــــار» مـع أنـهـا كانت ترفض كل أشكال التفاوض مع لبنان، وهي راهنت على أن يأتي الرفض من رئيسَي الجمهورية العماد جوزيف عـــــون، والــحــكــومــة نـــــواف ســـــام، تــحــت ضــغــط «الـثـنـائـي الشيعي» المؤيد لـ«مذكرة التفاهم»، لكن رهانها لم يكن في محله، وهي تحاول عرقلة تنفيذ الاتفاق. » سيبحث في 2- وردا على سؤال قال المصدر إن «روما تشكيل آلية خاصة للتحقق من انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية للتأكد من سيطرته عليها، وعدم دخول مجموعات مسلحة تنتمي إلى «حزب الله»، كاشفا أنه اتخذ تدابير مشددة لبسط سلطة الدولة. وأضـاف: «نحن نؤيد تشكيلها من مراقبين برئاسة جنرال أميركي»، والمقصود به جوزيف كليرفيلد الذي كان يُنتظر وصوله إلى بيروت، لكنه اضطر للتوجه للمملكة العربية السعودية للمشاركة في المؤتمر البحري الدفاعي الذي استضافته لتوفير الحماية للممرات البحرية ومنع تـهـديـدهـا. وقـــال إن لجنة التحقق ستباشر عملها فور تشكيلها. وتوقف أمام تعاون وحدات الجيش مع الأهالي العائدين إلى بلداتهم، وهي تقدّم لهم كل مساعدة، وتابع المـــصـــدر أن الــتــعــاون بـيـنـهـمـا عـلـى أحــســن مـــا يـــــرام، ولـم يحصل حتى الساعة ما يؤثر سلبا على انتشاره، كاشفا عائلة مـن أهـالـي زوطـــر الغربية اضـطـرت للنزوح 15 أن مـجـدداً، طلبا للأمان من رد إسرائيل على إطــاق «حزب الله» مسيّرة استهدفت آلية لجيشها. وأكـد أن توسيع رقعة المناطق التجريبية سيصطدم بإصرار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو على عدم الانسحاب من المنطقة الأمنية، ومضي وزير حربه يسرائيل كـاتـس بإخضاعها للنموذج الـــغـــزاوي، فـي حـن أن لبنان يــأمــل مــن واشـنـطـن الـتـدخـل لـقـطـع الـطـريـق عـلـى إبــقــاء ما تسمى بالمنطقة الأمنية معلقة على الانتخابات الإسرائيلية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. 27 التي تجري في فلبنان قـــدم، كما يـقـول المــصــدر، كـل مـا هـو مطلوب منه، واستجاب لرغبة واشنطن بالتفاوض مباشرة مع إسرائيل برعايتها باعتبارها الضامن لكل مـا يتوخاه لـبـسـط سـلـطـة الـــدولـــة عـلـى كــافــة أراضــيــهــا بـغـيـة تمرير رسالة لـ«الثنائي الشيعي» بأن رهان لبنان الرسمي في مـحـلـه، وأنــــه لا عــــودة عــن حـصـريـة الــســاح بـيـد الــدولــة. فهل يفي ترمب بتعهده ويمنع إبـقـاء لبنان معلقا على خشبة الانتخابات الإسرائيلية، بـدلا من تعبيد الطريق أمامه لبدء تنفيذ «اتفاق الإطار» على دفعات؛ لأن الإبقاء عليه في دائـرة المراوحة يوفّر لـ«الثنائي الشيعي» ورقة لـتـبـريـر تمسكه بـــ«مــذكــرة الــتــفــاهــم»، عــوضــا عــن تـزويـد عون والحكومة ومن يؤيدهما بجرعة دعم تشكّل إسنادا لـلـبـنـان فـــي دفـــاعـــه عـــن خـــيـــاره بــدخــولــه فـــي مــفــاوضــات مــبــاشــرة بــرعــايــة أمــيــركــيــة، وإنـــمـــا لـيـسـت عـلـى الـطـريـقـة الإيرانية؟ المواطن محمد صبيح يجلس وسط أنقاض منزله بعد عودته إليه في زوطر الغربية (أ.ب) بيروت: محمد شقير لبنان: توقيف حاكم «المركزي» السابق بعد ملاحقات بوليسية نــــفّــــذت الــــقــــوى الأمـــنـــيـــة بـــــاغ الـبـحـث والـــــتـــــحـــــري الــــــصــــــادر عـــــن الــــنــــائــــب الــــعــــام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج بحق حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، وأوقـــفـــتـــه يـــــوم الــجــمــعــة داخــــــل مـسـتـشـفـى بحنس في جبل لبنان. وجــــاء ذلـــك بـعـد ورود مـعـلـومـات إلـى الــنــيــابــة الــعــامــة الـتـمـيـيـزيـة تـفـيـد بــوجــود سـامـة داخـــل المستشفى، مـا دفــع القاضي الــــحــــاج إلـــــى تــكــلــيــف دوريــــتــــن مــــن شـعـبـة المعلومات في قوى الأمن الداخلي والمباحث الــجــنــائــيــة المـــركـــزيـــة بــالــتــوجــه إلــــى المــكــان للتثبت من صحة هذه المعلومات. وبعد التأكد مـن وجــود سلامة داخـل المستشفى، أمر القاضي الحاج بتنفيذ بلاغ البحث والتحري وتحويله إلى موقوف، كما طلب من الأجهزة الأمنية تعزيز الإجراءات الأمنية في الجناح الذي يمكث فيه سلامة داخل المستشفى وعلى مداخلها، مع مراقبة حركة الزوار إلى جناحه. وكـــــانـــــت مـــاحـــقـــة ســــامــــة قـــــد بـــــدأت إثـــر امـتـنـاعـه عــن المــثــول أمـامـهـا فــي دعــوى أقـامـهـا مـصـرف لـبـنـان ضـــدّه وضـــد رئيس مجلس إدارة بنك عـــوده، سمير حـنّــا، بعد تــــوفــــر «شـــبـــهـــات خـــطـــيـــرة تـــتـــعـــلّـــق بـــــــإدارة الــحــركــة المــالــيــة فــي المــصــرف خـــال مرحلة »، في 2019 الأزمة المالية التي بدأت في عام خـطـوة تعكس انـتـقـال المـاحـقـة القضائية إلى مرحلة أكثر تشددا من السابق، وتؤشر إلــى تضييق الـخـنـاق على سـامـة داخلياً، لـتـضـاف إلـــى المــاحــقــات الــدولــيــة الـسـاريـة بحقّه. مصدر قضائي: لم يترك حيلة للتهرب من استجوابه كـــل الأسـالـيـب الـتـي لـجـأ إلـيـهـا حاكم البنك المركزي السابق، لم تفلح في إنقاذه مـن المـثـول أمـــام الـقـضـاء، إذ اعتبر مصدر قضائي أن سلامة «لم يترك حيلة إل لجأ إلــيــهــا لــلــتــهــرب مـــن جــلــســة اســـتـــجـــوابـــه». وأوضــــــح لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» أن الـنـائـب الــــعــــام الـــتـــمـــيـــيـــزي الـــقـــاضـــي أحـــمـــد رامــــي الــحــاج «اسـتـدعـى سـامـة فــي وقـــت سابق إلـــى جـلـسـة اســتــجــواب حـــدّدهـــا قـبـل ظهر يوليو (تموز)، ورغم 30 يوم الخميس في تبلّغه موعدها أصــولاً، سـارع سلامة إلى تقديم مـعـذرة طبيّة عبر وكيله القانوني المــحــامــي وســـيـــم غـــــاوي، تـفـيـد بــــأن وضــع الــصــحــي دقـــيـــق، مـــا يــحــول مـــن حــضــوره، غير أن القاضي الحاج رفض تبرير الغياب وأصـــر على مثوله شخصيا أمـــام النيابة العامة». وأكـــــــد المــــصــــدر الـــقـــضـــائـــي أن وكــيــل سلامة «حضر صباح الخميس إلى دائرة النيابة العامة التمييزية، وأبلغ القاضي الــــحــــاج بـــــأن مـــوكـــلـــه لــــن يــحــضــر لـــدواعـــي المـــــــــرض، حـــيـــنـــهـــا أصـــــــدر الأخـــــيـــــر مـــذكـــرة إحـــضـــار بـــحـــقّـــه، وتـــوجـــهـــت دوريــــتــــان من شعبة المعلومات فـي قـوى الأمــن الداخلي وقسم المباحث الجنائية المركزية إلى منزل سلامة فـي منطقة الـصـفـراء (جبل لبنان) حيث مكان إقامته المصرّح عنه، ولم يعثر عليه، وتبين أن الفيلا العائدة له مغلقة». وعلى أثر سريان مفاعيل مذكرة الإحضار، وخــشــيــة ســـامـــة مـــن الــقــبــض عــلــيــه، أبـلـغ وكيله القانوني النيابة العامة التمييزية بأن الحاكم السابق سيحضر طوعا طالبا تجميد مذكرة الإحضار. بلاغ بحث وتحر بحقه وللتحقق من صحة هذا الادعـاء، أوفد القاضي الحاج طبيبا للكشف على سلامة، غير أن الطبيب لم يجده في قسم الطوارئ أو فــــي أي مـسـتـشـفـى آخــــــر. وقــــــال المـــصـــدر نفسه، إن الـقـوى الأمنية «وسّــعـت عمليات البحث عنه في ثلاثة عناوين مختلفة عائدة لــســامــة فـــي الــصــفــرا وفـــقـــرا والـــرابـــيـــة، ولــم تتمكن من العثور عليه، ليتبين أنه لا يزال ممتنعا عن المثول أمام القضاء». بيروت: يوسف دياب
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky