ترمب دونـــالـــد قـــال الــرئــيــس الأمــيــركــي ديفيد، أمس الجمعة، في كامب للصحافيين هجوم عــن مـسـؤولـة إيــــران أن إنـــه لا يعتقد اسـتـهـدف أنظمة المـيـاه فـي ولايـة إلكتروني مينيسوتا الأميركية. تــــعــــرّضــــت شــــبــــكــــات مـــــيـــــاه فــــــي ولايــــــة مينيسوتا الأمـيـركـيـة لهجمات سيبرانية، قـــــال مــحــلــلــون إنـــهـــا تــحــمــل مــــؤشــــرات عـلـى ضــلــوع مـجـمـوعـة قــرصــنــة مـرتـبـطـة بــإيــران فيها، وفق تقارير إعلامية أميركية. وأشارت التقارير، نقلا عن شركة للأمن السيبراني ومحققين أميركيين، إلى تعرّض شبكة مـيـاه لهجمات يـومـي الأحـد 30 نحو والاثنين، باستخدام أساليب تحمل بصمات مجموعة قرصنة مدعومة من إيران. وتـسـبّــبـت العملية فــي تـعـطّــل إمــــدادات المــــيــــاه لــســاعــتــن تــقــريــبــا فــــي بـــلـــدة بـــراهـــام الصغيرة الواقعة ضمن منطقة مينيابوليس الكبرى. وعــادت بعد ذلـك شبكات المياه إلى الخدمة. وقالت شركة الأمن السيبراني «تينابل» إن الأسـلـوب المستخدم فـي الهجوم يتوافق مع ما تعتمده عصابة القرصنة الإلكترونية ) التي CyberAv3ngers( » «سـايـبـر أفــنــجــرز تـتّــهـمـهـا الـحـكـومـة الأمـيـركـيـة بـأنـهـا تابعة لطهران. كذلك، تشتبه السلطات الأميركية في ضلوع قراصنة إيرانيين في الهجوم. مجموعة القرصنة «حنظلة» يوليو (تموز)، وقبل أيام قليلة 22 وفي من الهجوم، أصدرت وكالة الأمن السيبراني )CISA( وأمـــــن الــبــنــى الـتـحـتـيـة الأمـــيـــركـــيـــة تحذيرا من هجوم قد تشنّه منظمات مرتبطة بـإيـران ضـد أنظمة للتحكم الإلـكـتـرونـي في البنى التحتية داخل الولايات المتحدة، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وفــي مـــارس (آذار)، أعلنت مجموعة الـــــقـــــرصـــــنـــــة الإلــــــكــــــتــــــرونــــــيــــــة «حــــنــــظــــلــــة» مسؤوليتها عـن هجمات سيبرانية ضد شركتين أميركيتين هما سترايكر الرائدة فــــي الــتــكــنــولــوجــيــا الـــطـــبـــيـــة، وفــيــريــفــون المتخصّصة في أجهزة الدفع الإلكتروني ومعاملات الدفع عبر الإنترنت. وفي حين أكّــدت «ستاريكر» الهجوم، نفت فيريفون تعرّضها لأي قرصنة. ووصفت مجموعة «حنظلة» في بيان الــهــجــوم بــأنــه رد عــلــى «الـــهـــجـــوم الـوحـشـي على مدرسة ميناب»، في إشارة إلى مدرسة ابتدائية فـي جنوب إيـــران تعرّضت لضربة في اليوم الأول من الحرب التي اندلعت في فــبــرايــر (شـــبـــاط) إثــــر ضـــربـــات أمـيـركـيـة 28 إسرائيلية. فتى 73 وأســــفــــرت الـــضـــربـــة عـــن مــقــتــل مـدرّسـا وسبعة مـن الأهـالـي، 26 فتاة و 47 و بـــــالإضـــــافـــــة إلـــــــى ســــائــــق حــــافــــلــــة مـــدرســـيـــة وشــخــص آخـــر بــالــغ، وفـــق الإعــــام الـرسـمـي الإيراني. وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن تحقيقا داخليا أجراه الجيش الأميركي بي أن الضربة نجمت عن إحداثيات خاطئة اســتُــخــدمــت فـــي اســتــهــداف قـــاعـــدة عسكرية مجاورة للمدرسة. القبض على مشتبه بالتجسس مــن جـهـة أخــــرى، قـالـت شـرطـة لـنـدن، يـوم الجمعة، إن مواطنا يحمل الجنسية البريطانية والأذربـيـجـانـيـة أُلـقـي القبض عـلـيـه فــي قــبــرص لاشـتـبـاه تجسسه على قــــاعــــدة جــــويــــة بـــريـــطـــانـــيـــة فــــي الـــجـــزيـــرة الــــواقــــعــــة فــــي الـــبـــحـــر المـــتـــوســـط وتــــزويــــد «الحرس الثوري» الإيراني بمعلومات. وقـــالـــت شـــرطـــة لـــنـــدن، فـــي بـــيـــان، إن الـسـلـطـات فــي قــبــرص ألــقــت الـقـبـض على عــامـــا) مـــن منطقة 44( رشــــاد سـلـطـانـوف يـولـيـو 17 إزلـــنـــجـــتـــون بــشــمــال لـــنـــدن فـــي (تــــــمــــــوز)، ويـــحـــتـــجـــز حـــالـــيـــا فــــي انـــتـــظـــار انتهاء إجــراءات تسليمه. وأضـاف البيان أن القبض عليه جاء في إطار أول تحقيق تــجــريــه بــريــطــانــيــا فـــي الــــخــــارج بـمـوجـب قانون الأمن القومي بقيادة شرطة مكافحة الإرهــــاب بـشـأن حــــوادث وقـعـت فــي قـاعـدة أكـــروتـــيـــري الــتــابــعــة لــســاح الــجــو المـلـكـي مايو (أيار) 11 البريطاني في قبرص بين يونيو (حزيران) من العام الماضي. 22 و وأضـــاف البيان أن سلطانوف متهم بـمـراقـبـة الــقــاعــدة لـصـالـج جـهـة مـعـاديـة، وأنه نقل بعد ذلك المعلومات إلى «الحرس الثوري» الإيراني. وقالت هيلين فلاناجان، رئيسة شرطة مكافحة الإرهــاب في لندن، فــي الـبـيـان: «تُــظـهـر هـــذه القضية قدرتنا على استخدام قانون الأمن القومي خارج الـــبـــاد عــنــدمــا تــتــعــرض قـــواعـــد عـسـكـريـة بـريـطـانـيـة لاســتــهــداف يُــشـتـبـه فــي وقــوف دولة معادية وراءها». وتـــــســـــتـــــضـــــيـــــف قـــــــبـــــــرص قـــــاعـــــدتـــــن عسكريتين بريطانيتين تتمتعان بوضع ســـيـــادي، مـــن بـيـنـهـمـا قـــاعـــدة أكــروتــيــري، الـــتـــي تــعــرضــت لــهــجــوم بـــطـــائـــرة مـسـيـرة إيـــرانـــيـــة فـــي أوائـــــل مـــــارس، بــعــد أيـــــام من بــدء إسـرائـيـل والـــولايـــات المـتـحـدة توجيه ضربات إلى إيران. ووافــقــت بريطانيا فـي بـدايـة الحرب عــلــى طــلــب أمــيــركــي بــاســتــخــدام الــقــواعــد الـــبـــريـــطـــانـــيـــة لــتــنــفــيــذ ضــــربــــات دفـــاعـــيـــة ضـــد الـــصـــواريـــخ الإيـــرانـــيـــة المـــوجـــودة في مــســتــودعــات الــتــخــزيــن أو عــلــى مـنـصـات الإطلاق. جاهزية للتصدي وكـــانـــت الــحــكــومــة الــبــريــطــانــيــة قد أكدت جاهزية قواتها المسلحة للتصدي لأي هـجـوم يستهدف المملكة المـتـحـدة، وذلــــك بـعـد تــهــديــدات أطـلـقـهـا «الــحــرس الــــثــــوري» الإيــــرانــــي بــاســتــهــداف قــواعــد بريطانية على خلفية استخدام الولايات المـتـحـدة قـاعـدة «فــيــرفــورد» الـجـويـة في جـنـوب غـربـي إنجلترا لتنفيذ ضربات ضد إيران. وقــــــــــال مــــتــــحــــدث بـــــاســـــم الـــحـــكـــومـــة البريطانية إن الــقــوات المسلحة «جـاهـزة لــــلــــحــــفــــاظ عــــلــــى أمــــــــن المــــمــــلــــكــــة المــــتــــحــــدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فـوق أراضيها أو مـن الــخــارج»، مـؤكـدا أن الـبـاد «عـلـى أهـبـة الاسـتـعـداد للدفاع عن نفسها عـلـى مــــدار الــســاعــة». وأضــــاف أن بريطانيا تعتمد «نهجا متعدد الطبقات» لـــلـــدفـــاع الــــجــــوي والــــصــــاروخــــي، يـسـتـنـد إلـــــى قـــــــدرات الـــبـــحـــريـــة المــلــكــيــة والــجــيــش البريطاني وســـاح الـجـو الملكي، ويعمل بالتنسيق مع حلفاء لندن في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وجاء الموقف البريطاني بعدما هدد «الـحــرس الــثــوري» باستهداف أي قاعدة تُــســتــخــدم فـــي شـــن هــجــمــات عــلــى إيـــــران، قـــائـــا إن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة اسـتـخـدمـت قــاعــدة «فـــيـــرفـــورد» لإقــــاع قـــاذفـــات نفذت ضـــربـــات داخـــــل الأراضــــــي الإيـــرانـــيـــة. ولــم تؤكد لندن أو واشنطن هذه الـروايـة، كما لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة. وكـــــان رئـــيـــس الــــــــوزراء الـبـريـطـانـي آنــــدي بــيــرنــام قـــد جـــدد الـــتـــزام حكومته باتفاقية دفاعية قائمة تسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية فيما وصفته لندن بأنه «دفــاع جماعي عن النفس» في المنطقة. العمليات الدفاعية فقط أكـدت الحكومة البريطانية مؤخرا أن هـــذا الـتـرتـيـب يشمل فـقـط العمليات الدفاعية الأميركية الهادفة إلى تحييد مواقع وقــدرات صاروخية تُستخدم في مهاجمة السفن العابرة لمضيق هرمز. وردا عــلــى الـــتـــهـــديـــدات الإيـــرانـــيـــة، قــــال المــتــحــدث إن مـــوقـــف الــحــكــومــة «لــم يتغير»، وإن بريطانيا ملتزمة بالدفاع عن شعبها ومصالحها وحلفائها وفق القانون الدولي، مع الحرص في الوقت نفسه على تجنب الانــجــرار إلــى صـراع إقليمي أوسع. ويــرى خـبـراء أن إيـــران ربما تمتلك صــــاروخــــا قـــــــادرا مــــن حـــيـــث المــــــدى عـلـى بـلـوغ لــنــدن، إلا أن افـتـقـاره المــرجــح إلـى الـــدقـــة يـجـعـل مــســتــوى الــخــطــر المـبـاشـر منخفضاً. وتـشـهـد الـعـاقـات بــن لندن وطـــهـــران تـــوتـــرا مـتـصـاعـدا مـنـذ أشـهـر، إذ تـتـهـم الــســلــطــات الــبــريــطــانــيــة إيــــران بــــالــــوقــــوف وراء هـــجـــمـــات إلـــكـــتـــرونـــيـــة واســـتـــخـــدام شــبــكــات إجـــرامـــيـــة ووكــــاء لاســتــهــداف مـعـارضـن ومـصـالـح داخــل المملكة المتحدة. وقالت الأجهزة الأمنية البريطانية 20 إنـــهـــا كــشــفــت خـــــال الــــعــــام المــــاضــــي مــــؤامــــرة مـــدعـــومـــة مــــن إيــــــــران، كـــــان مـن المحتمل أن تؤدي إلى سقوط قتلى. كما أعلنت بريطانيا الشهر الماضي حظر تقديم أي دعم لـ«الحرس الثوري» بموجب صلاحيات أمنية جديدة أُقـرت لمــواجــهــة مـــا وصـفـتـه بــتــزايــد اسـتـخـدام طهران للوكلاء المدعومين منها. 4 إيران NEWS Issue 17413 - العدد Saturday - 2026/8/1 السبت شركة الأمن السيبراني «تينابل»: الأسلوب المستخدم في الهجوم يتوافق مع ما تعتمده عصابة القرصنة الإلكترونية «سايبر أفنجرز» ASHARQ AL-AWSAT دعوات للضغط على طهران لاستثناء بغداد من قيود هرمز الحكومة العراقية تقر بصعوبة صرف الرواتب في موعدها دخـــلـــت الأزمـــــــة المـــالـــيـــة الـــتـــي يـــواجـــهـــهـــا الـــعـــراق مرحلة أكثر حساسية بعد إقـرار مسؤولين حكوميين بصعوبة تأمين رواتـب موظفي الدولة في مواعيدها المعتادة، بينما طالب سياسيون الجهات المقربة من إيران بالضغط عليها بهدف «استثناء النفط العراقي من قيود مضيق هرمز». ويشكل انتظام صرف الرواتب أحد أهم مؤشرات الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في العراق، حيث يـعـتـمـد مــايــن المــوظــفــن والمــتــقــاعــديــن والمـتـعـاقـديـن والمشمولين بشبكات الرعاية الاجتماعية على الرواتب الحكومية بوصفها مصدر دخلهم الرئيسي. كما ترتبط بها حـركـة الأســـواق المحلية والـقـوة الـــشـــرائـــيـــة الـــتـــي تــمــثــل المــــحــــرك الأســـــاســـــي لـلـنـشـاط الـــتـــجـــاري فـــي بــلــد يـعـتـمـد بـــصـــورة شــبــه كــامــلــة على الإيرادات النفطية. ويعتمد الاقتصاد العراقي على عـائـدات النفط في المائة من الإيـرادات العامة، 90 التي تمثل أكثر من بينما تستهلك الــرواتــب والأجـــور وشبكات الحماية الاجتماعية الجزء الأكبر من الإنفاق الحكومي. وخلال السنوات الماضية، أسهم تدفق الإيرادات النفطية فـي الـحـفـاظ على مستويات مرتفعة نسبيا من الاستهلاك المحلي، الأمر الذي انعكس على توسع الاســتــثــمــار فـــي قــطــاعــات الـــخـــدمـــات، لا سـيـمـا المــراكــز التجارية والمطاعم والمقاهي، وسط انتقادات متواصلة بشأن ارتباط بعض هذه الاستثمارات بعمليات غسل أموال واستغلال النفوذ، في وقت ظلت فيه الحكومات المتعاقبة تواجه اتهامات بعدم القدرة على الحد من الفساد والسيطرة الكاملة على المنافذ الحدودية. وجــــــاءت الأزمــــــة الــحــالــيــة فـــي وقــــت أعــلــنــت فيه الحكومة، برئاسة علي الـزيـدي، برنامجا اقتصاديا يركز على تنفيذ مشروع «طريق التنمية»، وتوسيع الـــشـــراكـــات مـــع الــقــطــاع الـــخـــاص والـــشـــركـــات الـعـالمـيـة بهدف إعادة صياغة هوية الاقتصاد العراقي، وتنويع مـصـادر الـدخـل بعد عـقـود مـن الاعـتـمـاد على القطاع العام والنفط. إلا أن إغـــاق مضيق هـرمـز ومــا تـرتـب عليه من تراجع صادرات النفط العراقية كشف هشاشة الاعتماد على منفذ تصدير رئيسي، في ظل غياب بدائل مكتملة لنقل النفط عبر دول الجوار، بعدما واجهت مشاريع التصدير عبر تركيا أو سوريا أو الأردن أو السعودية اعتراضات سياسية خلال السنوات الماضية. ومع انخفاض الإيرادات النفطية، بدأت الحكومة تـــواجـــه ضــغــوطــا مـــتـــزايـــدة لـتـوفـيـر الــســيــولــة الــازمــة لـتـغـطـيـة الـــنـــفـــقـــات الأســــاســــيــــة، بـــالـــتـــزامـــن مــــع حـمـلـة لمكافحة الفساد كشفت، بحسب السلطات، عن ملفات فساد واسعة تورط فيها مسؤولون كبار ومتوسطو المستوى، بينما يـواصـل العراقيون استخدام تعبير «الحيتان الكبار» لـإشـارة إلـى الشخصيات النافذة التي يعتقد أنها تقف خلف شبكات الفساد. اعتراف رسمي جــــاء الاعــــتــــراف الــرســمــي بـــالأزمـــة بــعــدمــا تـأخـر الإعـان المعتاد عن إطلاق تمويل الرواتب، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة لدى العراقيين، خصوصا في ظل تصاعد الحديث عن ملفات فساد بمليارات الدولارات. وقـــال وزيـــر الصحة عبد الحسين المــوســوي في تصريح متلفز: «ليس هناك مــال»، مضيفا أن رئيس الوزراء «حائر كيف يؤمن الرواتب الشهرية». مــن جــانــبــه، قـــال وزيــــر المــالــيــة فــالــح الـــســـاري إن «هناك مشكلة في مسألة تأمين الرواتب التي يحتاج تريليونات دينار عراقي، بينما 8 تأمينها إلـى نحو تريليونات»، موضحا أن الحكومة 3 لا يتوفر إلا نحو بدأت بصرف الرواتب بشكل متأخر وعلى دفعات كلما توفرت السيولة المالية. بـــــدوره، قـــال الــنــاطــق بــاســم الـحـكـومـة الـعـراقـيـة حيدر العبودي، في تصريحات متلفزة، الجمعة، إن الحكومة قد تلجأ إلى الاقتراض الداخلي والخارجي إذا استمرت أزمة إغلاق مضيق هرمز. وأضـــــــاف أن الـــحـــكـــومـــة وقّــــعــــت خـــــال زيـــارتـــهـــا الأخــيــرة إلـــى تـركـيـا اتـفـاقـات تتعلق بتنفيذ مـشـروع طـريـق التنمية، وتـعـمـل عـلـى ضـمـان اسـتـمـرار تدفق النفط العراقي رغـم الأزمــات الإقليمية، مشيرا إلـى أن «المـتـغـيـرات الجيوسياسية انعكست عـلـى السياسة الخارجية العراقية الـتـي تـقـوم على الاقـتـصـاد وعـدم التمحور». وأوضح أن الأزمة الإقليمية أثرت بصورة كبيرة في الاقتصاد العراقي، وأن بغداد وأنقرة شكلتا لجانا مشتركة لإعـداد دراسـة متكاملة بشأن تصدير النفط العراقي. حل مؤقت يـرى المستشار المـالـي لرئيس الــــوزراء، الدكتور مظهر محمد صالح أن التوسع في الاقتراض الداخلي يجب أن يتم بحذر شديد. وقال صالح لـ«الشرق الأوسط» إن «اللجوء إلى الاقتراض الداخلي والتوسع فيه يحمل معه مجموعة من التداعيات التي ينبغي أخذها في الحسبان». وأضــــــــاف أنـــــه «فـــــي حـــــال اســـتـــدعـــت الــــضــــرورة الـلـجـوء إلـــى الاقـــتـــراض، ينبغي أن يـكـون ذلـــك ضمن حــــدود مــــدروســــة، وأن يــوجــه لـتـمـويـل الاحــتــيــاجــات المؤقتة أو المـشـاريـع ذات العائد الاقـتـصـادي، وليس لتغطية الـنـفـقـات التشغيلية بــصــورة مـسـتـمـرة، لأن الـتـوسـع فــي هـــذا المــســار قــد يــــؤدي إلـــى زيــــادة أعـبـاء الدين العام وظهور أثـر المزاحمة، بما يحد من قدرة القطاع الـخـاص على الحصول على التمويل الــازم للاستثمار نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض والائتمان المصرفي». وأشار صالح إلى أن «استخدام أدوات الاقتراض الخارجي بشكل مدروس قد يمثل أحد الحلول المؤقتة لاحــتــواء الـضـغـوط المـالـيـة خـــال المـرحـلـة الانتقالية، إلى حين استعادة الإيــرادات النفطية مستويات أكثر اسـتـقـراراً، مـع ضـــرورة أن يترافق ذلـك مـع إصلاحات مالية واقـتـصـاديـة تعالج جـــذور المشكلة، وتقلل من الاعتماد على الاقتراض مستقبلاً». من جهته، قال المحلل السياسي إيـاد السماوي لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن الإصــــــاح المـــالـــي يـنـبـغـي ألا يقتصر على ترشيد الإنــفــاق أو ضبط الـــرواتـــب، بل يجب أن يشمل مراجعة أوضــاع الشركات الحكومية الخاسرة. وأضــــــــــاف أن «الــــــهــــــدف مـــــن إنـــــشـــــاء الــــشــــركــــات الحكومية ليس أن تكون عبئا على الموازنة العامة أو تعيش على الإعانات الحكومية، وإنما لتكون أدوات إنتاج ومحركات للتنمية ورافدا للاقتصاد الوطني». وأوضـــــح أن «الإصــــــاح المـــالـــي لا يـقـتـصـر على تـرشـيـد الإنـــفـــاق، وضـبـط الـــرواتـــب، وإيـــقـــاف الإنـفـاق الحكومي، بل يتطلب مراجعة جادة لوضع الشركات الحكومية الـخـاسـرة التي تستنزف المــال الـعـام عاما بعد آخر». فـي السياق السياسي، دعـا السياسي العراقي ظافر العاني الأطـــراف العراقية المقربة من إيــران إلى السعي لدى طهران لاستثناء شحنات النفط العراقية من أي قيود على المرور عبر مضيق هرمز. وجـاءت دعـوة العاني بالتزامن مع تصريحات وزير الصحة بشأن العجز المالي الحكومي. وقـال العاني في تدوينة على منصة «إكـس» إن تصريحات وزير الصحة تمثل «صرخة مدوية»، مضيفاً: «هـــل يستطيع الــولائــيــون أن يطلبوا من إيــران السماح للعراق بتصدير نفطه عبر مضيق هرمز، حتى يتمكن العراقيون من تأمين رواتبهم ودوائهم؟». بغداد: حمزة مصطفى العراق يرفع مستوى الإنذار في قواعده العسكرية رفـع الـعـراق مستوى الإنـــذار والجاهزية إلـى أقصى درجــة فـي جميع المعسكرات والقواعد العسكرية، مشددا على الإســراع في تجهيز وتسليح منظومات الرادار والكشف المبكر. وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، أمس الجمعة، إن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي أصدر توجيهات بـرفـع مستوى الإنـــذار والـجـاهـزيـة إلــى أقـصـى درجـــة فـي جميع المعسكرات والـقـواعـد العسكرية، بما فـي ذلـك المـقـرات الرسمية لتشكيلات «الحشد الشعبي»، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وأضـــــــاف الـــنـــعـــمـــان، فــــي تـــصـــريـــحـــات لـــوكـــالـــة الأنــــبــــاء الـــعـــراقـــيـــة، أن الـتـوجـيـهـات تـشـمـل تـحـديـث الـخـطـط الاسـتـخـبـاريـة الـوقـائـيـة لإحــبــاط أي هـجـمـات أو مـــحـــاولات اخـــتـــراق، إلـــى جــانــب إعــــادة تــوزيــع وتــأمــن المــواقــع الحيوية للحد من آثار أي اعتداءات محتملة. وقال إن الإجـراءات الحكومية تتضمّن أيضا الإسـراع في تنفيذ خطة تجهيز وتسليح منظومات الرادار والكشف المبكر والدفاع الجوي الحديثة، بـالـتـزامـن مــع تـعـزيـز انـتـشـار المـنـظـومـات المـتـوفـرة حـالـيـا لحماية المناطق الحيوية والمقرات العسكرية. وأضاف أن حماية الأمن الداخلي «مسؤولية حصرية لمؤسسات الدولة العسكرية والأمنية»، مشددا على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة ومنع أي تحركات أمنية خارج إطار أوامر القيادة العامة للقوات المسلحة. وأضـــــاف الـنـعـمـان أن تـقـيـيـم الأجـــهـــزة الأمــنــيــة يـشـيـر إلـــى أن الــقــوات العسكرية والأمـنـيـة تعمل بـدرجـة عالية مـن الـجـاهـزيـة والانــضــبــاط، وأن استقرار الوضع الداخلي يعتمد على توحيد الـقـرار الأمني تحت إشـراف القيادة العامة للقوات المسلحة. وأوضـــــح أن الــحــكــومــة تــتــحــرك عــبــر مـــســـارَيْـــن؛ الأول دبـلـومـاسـي وقانوني، يشمل التواصل مع المؤسسات الدولية ومجلس الأمن لتوثيق ما وصفه بالانتهاكات للسيادة العراقية، وإجــراء اتصالات مع أطـراف إقليمية ودولية لتأكيد أن العراق لن يكون طرفا في الصراع أو منطلقا لأي هجمات. وأضاف أن المسار الآخر أمني وميداني، ويشمل تشديد السيطرة على القرار الأمني، وتنفيذ خطة «مسك الأرض»، وتكثيف الانتشار الاستخباري، مع تأكيد حصر السلاح بيد الدولة. بغداد: «الشرق الأوسط» القبض على بريطاني مشتبه بتجسسه على قاعدة عسكرية في قبرص لصالح طهران ترمب يستبعد مسؤولية إيران عن هجوم سيبراني في مينيسوتا يوليو وسط تصاعد التهديدات الأميركية لإيران (أ.ف.ب) 27 الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن - لندن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky