6 فلسطين NEWS Issue 17413 - العدد Saturday - 2026/8/1 السبت ASHARQ AL-AWSAT إسرائيل ترفض الاتفاق الجديد مع «حماس» وتلتزم الصمت تجنبا لغضب ترمب على الرغم من صمت إسرائيل الرسمية وامتناعها عن إبــداء موقف من التفاهمات، الــــتــــي تــــوصــــل إلـــيـــهـــا الــــوســــطــــاء مــــع حــركــة «حـــمـــاس» فــي الــقــاهــرة، بــشــأن الانــتــقــال إلـى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطـاق النار، فإن التسريبات الصحافية من جهة، والواقع الذي تفرضه على أرض الواقع يوحي بأنها تـعـارض هـذا الاتـفـاق. ولـكـن، ولأنـهـا لا تريد إغــضــاب الـرئـيـس الأمــيــركــي، دونــالــد تـرمـب، الذي أعلن عن الاتفاق بشكل احتفالي، فإنها تمتنع عن الرد. والـــوحـــيـــد الـــــذي وافـــــق عــلــى الـتـصـريـح بموقف هـو وزيـــر الأمـــن الـقـومـي، إيتمار بن غــفــيــر، المــــعــــروف بــرفــضــه أي اتــــفــــاق، فــقــال: «مع النازيين لا يتم التحدث إلا عبر فوهات الـــبـــنـــادق»، ودعــــا الــحــكــومــة إلــــى احـــتـــال ما تبقى من قطاع غزة. بينما رأى رئيس حزب «يـــســـرائـــيـــل بــيــتــيــنــو» المـــــعـــــارض، أفـــيـــغـــدور لـيـبـرمـان، أن أي اتــفــاق مــع «حـــمـــاس» يمثل «عــــــودة إلــــى المـــفـــهـــوم الـــــذي قــــاد إلــــى هـجـوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول». ولـــكـــن مــــصــــادر حــكــومــيــة عــمــمــت عـلـى جميع وسـائـل الإعـــام العبرية نصا موحدا يــبــن حـقـيـقـة الـــرفـــض الإســـرائـــيـــلـــي، فـقـالـت إن «مـــوافـــقـــة (حــــمــــاس) عــلــى نــــزع سـاحـهـا الـثـقـيـل لا جــــدوى مــنــهــا، فــــإذا كــانــت تقصد في المائة. ولكن 80 الصواريخ فقد دمرنا لها المشكلة تكمن حاليا فـي الأسلحة الخفيفة، الــــرشــــاشــــات والمــــســــدســــات والــــبــــنــــادق، فـهـي 30 مـتـوفـرة بـكـثـرة ومـــوجـــودة بــحــوزة نـحـو ألف عنصر. وإبقاء السلاح بأيد فلسطينية لا يـحـظـى بــقــبــول إســـرائـــيـــل. والـــحـــديـــث عن انـسـحـاب إسـرائـيـلـي تـدريـجـي غـيـر واقــعــي، فـــإســـرائـــيـــل لــــن تــنــســحــب مــــن مــنــطــقــة الــخــط فـي المـائـة من 53 الأصـفـر (الـتـي كانت تـعـادل في 60 قــطــاع غــــزة، وتــوســعــت إلـــى أكــثــر مــن المائة)، قبل أن يتم نزع السلاح». وسـئـل أحــد المـسـؤولـن فـي الحكومة إن كــــان الــرئــيــس تــرمــب قـــد ســمــح لنفسه بــــأن يــعــلــن عـــن اتــــفــــاق، بــعــد يـــومـــن فقط مـــن الالـــتـــقـــاء بــرئــيــس الـــــــــوزراء، بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو، فـــأجـــاب بــــأن مـــوضـــوع غــــزة لم يـطـرح إطـاقـا، خــال الاجـتـمـاع فـي البيت الأبيض بين ترمب ونتنياهو. لكن مسؤولا أميركيا سارع إلى تكذيب الـبـيـان الإسـرائـيـلـي، فــي اتــصــال مــع «الـقـنـاة » للتلفزيون الإسرائيلي، وقال إن «قضية 12 غــــزة طُـــرحـــت فـــي اجـــتـــمـــاع واشـــنـــطـــن»، وإن «(المــــبــــعــــوث الأمــــيــــركــــي، ســتــيــف) ويــتــكــوف، قــدّم خـال اجتماع ترمب ونتنياهو، عرضا موجزا عن التقدم المُحرز في المفاوضات مع (حماس)، بشأن نزع السلاح في غزة». وقال إن «كل شيء حول الاتفاق المبرم مع (حماس) منسَّق بالكامل مع تل أبيب، وإسرائيل على درايــــة تـامـة بجميع الـتـفـاصـيـل. هـــذه صفقة جيدة لإسرائيل لأنها تحل مشكلة غــزة. إذا تلاعبت (حماس)، فسيتوقف كل شيء، ولن تتنازل إسرائيل عن أي شيء». يُـــذكـــر أن إســرائــيــل تــفــرض واقـــعـــا على أرض غـــزة يـبـن رفـضـهـا للتقدم فــي تطبيق خطة الرئيس ترمب لقطاع غـزة؛ فهي تبني جـــدارا هـائـا مـن الكثبان الرملية المخلوطة بــالــبــاطــون المـسـلـح فـــي قـلـب قــطــاع غــــزة، من الشمال إلـى الجنوب، يسمونه فـي تـل أبيب ؛ لأنـــه يـشـبـه مــن بـعـيـد خط 2 «خـــط بــارلــيــف الدفاع الـذي أقامته إسرائيل على طول قناة ». ولكن الخط في 1967 السويس بعد حـرب قطاع غـزة يبدو أضـخـم، وقـد تـم شـق طريق فوقه، تسير عليها سيارة عسكرية. كـــمـــا أن إســــرائــــيــــل تــــواصــــل اســـتـــخـــدام المـيـلـيـشـيـات الفلسطينية المـسـلـحـة الـتـابـعـة لها، وتستمر في عمليات القصف والاغتيال وإغـــــاق مـعـبـر رفـــــح، وتــمــنــع دخـــــول الـلـجـنـة الـوطـنـيـة الفلسطينية الــتــي تـشـكـلـت لإدارة شـؤون القطاع مكان حكومة «حـمـاس». وكل هـــذا واقـــع يتناقض ورح الاتــفــاق والـتـهـدئـة، بــل إن هـنـاك خــبــراء إسـرائـيـلـيـن يــقــدرون أن إسرائيل لا تنوي بشكل فعلي التخلص من حكم «حماس»، وتعمل كل ما بوسعها للإبقاء عليه، ومنع أي بدائل عنه. وبحسب ما أوردت »، فإن «المسؤولين الإسرائيليين لا 12 «القناة يشكّكون فقط في نية (حماس) نزع سلاحها فعلاً، ويدعون أنها تقوم بمناورة تكتيكية، لتخفيف الضغط المُمارس عليها، بل يشككون أيضا في اثنين من الوسطاء الثلاثة (الأتـراك والقطريين). ويقول مسؤولون إسرائيليون إن البلدين يساعدان «حماس» على المناورة من أجل البقاء سياسياً». تل أبيب: نظير مجلي «الجهاد» تتحفظ و«الشعبية» تؤيد... وترمب يحتفي بالإنجاز «التاريخي» «حماس» تقبل «صياغة نهائية» لـ«حصر السلاح» في غزة بضمانات أميركية توصل فريق الـتـفـاوض الفلسطيني مــن «حـــمـــاس»، فــي الــســاعــات الأولــــى بعد مـنـتـصـف لــيــل الــخــمــيــس - الــجــمــعــة، إلــى اتفاق مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، بشأن الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقــــف إطـــــاق الــــنــــار، الـــــذي يـتـعـلـق بشكل أســاســي بـحـصـر ســـاح الـفـصـائـل بقطاع غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية. مفاوضات شاقة أكــــــد بــــاســــم نـــعـــيـــم، عـــضـــو المــكــتــب الـــســـيـــاســـي لـــحـــركـــة «حـــــمـــــاس» وعــضــو فـريـق الـتـفـاوض، فـي تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوســط»، التوصل إلى اتفاق وصـــيـــاغـــات نــهــائــيــة بــعــد حـــل الـبـنـديـن الخامس المتعلق بالموظفين وحقوقهم، والثامن المتعلق بالسلاح. وحـــصـــلـــت «الـــــشـــــرق الأوســـــــــط» مـن مصادر مطلعة على صورة من المسودة المتعلقة بالبندين اللذين كانا سببا في الخلافات خلال الفترة الماضية. ووصـف غـازي حمد، عضو الفريق المـــــفـــــاوض، المــــفــــاوضــــات، بـــأنـــهـــا كــانــت صعبة وقاسية، مشيرا في تصريحات مــتــلــفــزة إلـــــى أنـــــه تــــم الـــتـــوصـــل لأفــضــل صـيـغـة يـمـكـن الــــوصــــول إلـــيـــهـــا، مـشـيـرا إلــــى أن قـضـيـة حــصــر الـــســـاح مرتبطة بقضايا الانسحاب وإعـادة الإعمار ولن يـتـم تـنـفـيـذ هـــذه الــخــطــوة بــــدون تنفيذ مــــا يـــقـــع عـــلـــى إســــرائــــيــــل مــــن انـــســـحـــاب والتزامات أخرى. فـيـمـا قــــال مـــصـــدر قـــيـــادي آخــــر من «حــــمــــاس» لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، فضل عدم ذكر هويته، إن الكرة الآن في ملعب إســـرائـــيـــل، الـــــذي رجــــح أنـــهـــا سـتـواصـل مـمـاطـلـتـهـا، رغـــم أن الاتـــفـــاق أخـــذ وقـتـا طـــــويـــــا حـــتـــى تـــــم الــــتــــوصــــل إلــــيــــه بـعـد مـــفـــاوضـــات شـــاقـــة، لافـــتـــا إلــــى أن هـنـاك ضـــمـــانـــات أمـــيـــركـــيـــة بـــــإلـــــزام الــحــكــومــة الإسرائيلية بما يقع عليها من التزامات في الاتفاق وبما يضمن انسحابها. تفاصيل من الاتفاق بـــــن المــــصــــدر أن الاتــــفــــاق سـيـطـبـق خــطــوة بـخـطـوة، وبــمــا يـشـمـل مــا تبقى مـن المرحلة الأولـــى خـاصـة البروتوكول المتعلق بالمساعدات الإنسانية وإدخـال مـــــــــواد لإعـــــــــــادة تــــأهــــيــــل المـــســـتـــشـــفـــيـــات والمـــدارس والبنية التحتية، إلـى جانب زيـادة عدد الشاحنات اليومية، وتنفيذ بنود المرحلة الثانية كاملة وفق جداول زمنية محددة. وأوضـــــــــــــح المـــــــصـــــــدر أنـــــــــه ســـتـــكـــون يـــومـــا تـمـهـيـديـة لـوقـف 14 هـــنـــاك مـهـلـة إســـرائـــيـــل غـــاراتـــهـــا وعــمــلــيــاتــهــا داخــــل الــقــطــاع، كـخـطـوة أولــــى تـقـابـلـهـا زيـــادة المساعدات الإنسانية بما يشمل إدخـال شاحنة، وبينها مـحـروقـات بما لا 600 شاحنة، مشيرا إلـى أن هذه 50 يقل عن المادة قابلة للزيادة بهدف إتاحة المجال أمــام الجهات الضامنة والمـراقـبـة تنفيذ الاتــفــاق بشكله الـصـحـيـح، عـلـى أن يتم بشكل تدريجي الانتقال من مرحلة إلى أخرى، وخطوة بخطوة. ولفت إلى أن هناك موافقة واضحة على تفكيك العصابات المسلحة وجمع ســـاحـــهـــا، مــعــتــبــرا هــــذا مـــن الإنــــجــــازات المهمة للاتفاق لضمان الأمن والاستقرار. وبي أنه تم في البند الثامن إدراج الأنـــــفـــــاق ومـــــخـــــازن الأســــلــــحــــة وأمــــاكــــن تصنيعها بـدون الإشــارة بشكل صريح لمـــصـــطـــلـــح الـــبـــنـــيـــة الـــتـــحـــتـــيـــة. وأشـــــــار إلــــى أن الــبــنــد الـــخـــامـــس يـشـمـل ضـمـان حــقــوق المــوظــفــن جميعا وفـــق الـقـانـون الفلسطيني، إلـى جانب حقوق شركات ومــــورديــــن كـــانـــوا يـعـمـلـون عــلــى تــوريــد معدات وغيرها للحكومة بغزة. ولـــفـــت المــــصــــدر إلـــــى أن الـــخـــطـــوات الـفـنـيـة الـــقـــادمـــة سـيـتـم تـرتـيـبـهـا لاحـقـا مـــن قـبـل مـصـر والـــوســـطـــاء، مـرجـحـا أن يعقد لقاء يضم الوسطاء على مستوى الــــوزراء، إلــى جانب المبعوث الأميركي، جاريد كوشنر، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف. وتــــــشــــــيــــــر المـــــــــــســـــــــــودة الـــــنـــــهـــــائـــــيـــــة لــــلــــصــــيــــاغــــات، الـــــتـــــي تــــوصــــلــــت إلـــيـــهـــا «حــمــاس» مـع الـوسـطـاء، إلــى أنـهـا تمت بـعـلـم ومــوافــقــة الـــولايـــات المــتــحــدة التي تـــابـــع مـــســـؤول فــيــهــا مـــن فـــريـــق جــاريــد كوشنر، عملية التفاوض عن قرب خلال وجــــــوده بـــالـــقـــاهـــرة. كــمــا أكــــد مـــصـــدران مـــــن «حــــــمــــــاس» وثـــــالـــــث مـــــن الـــفـــصـــائـــل الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط». وتنص المسودة على حصر وتخزين السلاح الثقيل بما يشمل مواقع إنتاج وتـخـزيـن الـوسـائـل الـقـتـالـيـة، والأنــفــاق، لحصرها لـــدى اللجنة الـوطـنـيـة لإدارة غزة، وبإشراف ومتابعة قوة الاستقرار الدولية ولجنة التحقق التي تضم عدة جهات منها «القوة» و«مجلس السلام» والــــــــدول الـــوســـيـــطـــة، عـــلـــى أن تـــتـــم هـــذه الـعـمـلـيـة بـشـكـل تـــدريـــجـــي ومـتـسـلـسـل، عـلـى أن يـتـم إعـــــداد جــــدول زمــنــي خـال يوما والقابلة للتمديد، المشار 14 مدة الـ إلـيـهـا لعملية الـحـصـر ودخــــول اللجنة وقوة الاستقرار للقطاع. ويـــــربـــــط الاتــــــفــــــاق حــــصــــر الــــســــاح بـــانـــســـحـــاب إســــرائــــيــــلــــي تــــدريــــجــــي مـن مـنـاطـق سيطرتها داخـــل الـقـطـاع، التي فـــي المـــائـــة، كـمـا أنـه 70 تـصـل إلـــى نـحـو يـرتـبـط بـمـسـار سـيـاسـي شــامــل يتعلق بــمــصــيــر الـــقـــضـــيـــة الــفــلــســطــيــنــيــة، بـمـا يشمل تحقيق المصير وإقامة دولة. خطوة تاريخية احـتـفـى الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـالـد تـرمـب، بـهـذا الاتــفــاق، ووصـــف مـا جرى بـــــأنـــــه اتــــــفــــــاق تـــــاريـــــخـــــي، لـــــنـــــزع ســــاح «حماس» والجماعات المسلحة الأخـرى بغزة، بشكل كامل، وأنها خطوة تهدف إلى تحقيق السلام والأمن الدائمين. وقـــال تـرمـب إن عملية نــزع السلاح سـتـتـم عــبــر «مـــراحـــل مـنـظـمـة بـعـنـايـة»، مــــشــــيــــرا إلـــــــى أنـــــــه مــــــع تـــــقـــــدم الـــعـــمـــلـــيـــة ستنسحب إســرائــيــل، وسـتـتـعـاون قـوة الاســـــتـــــقـــــرار الــــدولــــيــــة مـــــع قــــــوة شـــرطـــة فـلـسـطـيـنـيـة جـــديـــدة لــضــمــان الأمـــــن في غزة. فـــيـــمـــا قـــــال «مـــجـــلـــس الـــــســـــام»، إن الاتــــفــــاق يــنــهــي أشـــهـــرا مـــن المـــفـــاوضـــات المكثفة بحسن نية لتعزيز رؤيـة ترمب، لإقامة حكم جديد وأمن وحماية إنسانية وإعـــادة إعـمـار وانـتـعـاش اقـتـصـادي في غــزة، كما هـو منصوص عليه فـي خطة الـــســـام الــشــامــلــة وقــــــرار مــجــلــس الأمـــن ، مؤكدا أن 2803 التابع للأمم المتحدة رقم خريطة الطريق تمثل اختراقا تاريخياً، بعد أن التزمت «حماس» رسميا للمرة الأولـــــى بـخـطـة قـابـلـة للتنفيذ للتخلي عـــن جـمـيـع أسـلـحـتـهـا، الــتــي ستتبعها الانسحاب الإسرائيلي من غزة. وأضــــــــــاف المــــجــــلــــس، فـــــي بـــــيـــــان لــه على منصة «إكـــس»: «إنـهـا تحمل وعـدا بتقديم فـوائـد كبيرة لشعب غــزة، الـذي انـتـظـر طـــويـــا مـسـتـقـبـا أفـــضـــل، وأمـنـا لشعب إسرائيل»، مشيرا إلى أن التركيز ينصب الآن على تسريع دخــول اللجنة الـوطـنـيـة وقــــوة الاســـتـــقـــرار إلـــى الـقـطـاع قريبا للانتقال تدريجيا نحو السلطة الكاملة. كما رحبت اللجنة الوطنية لإدارة قـطـاع غـــزة، بـهـذا الاتــفــاق، معتبرة ذلك يــمــثــل مــحــطــة مــهــمــة لـــســـكـــان الـــقـــطـــاع، مــــــــؤكــــــــدة عـــــلـــــى جــــاهــــزيــــتــــهــــا لـــتـــحـــمـــل مسؤولياتها، مبينة أنها ستركز على استعادة عمل مؤسسات الإدارة العامة، وإعــــادة الـخـدمـات الأسـاسـيـة، وتحسين الأوضاع الإنسانية وتعزيز الأمن العام، ووضع الأسس اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار، وتهيئة البيئة الداعمة للتنمية وخلق الفرص الاقتصادية. تباين فلسطيني وصمت إسرائيلي فـــي الـــوقـــت الــــذي تــؤكــد فــيــه حـركـة «حــــمــــاس» أن المـــفـــاوضـــات والــصــيــاغــة الــــنــــهــــائــــيــــة جـــــــرت بــــتــــوافــــق كـــــامـــــل مــع الــفــصــائــل الـفـلـسـطـيـنـيـة، إلا أن حـركـة «الــــجــــهــــاد الإســـــــامـــــــي»، أقـــــــرب فـصـيـل إســامــي لـهـا، أبـــدى تحفظه إزاء مــا تم التوصل إليه. وقالت «الجهاد الإسلامي»، في بيان مقتضب لها، إن «ما تم الإعلان عنه من اتفاق بين الفصائل والعدو في وسائل الإعلام غير دقيق... ونحن نتحفظ عليه بالصيغة الحالية المتداولة». وأبــــــــــــــدى مــــــصــــــدر مـــــــن «حــــــمــــــاس» لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــــط»، اســــتــــغــــرابــــه مـن بــيــان «الــجــهــاد الإســــامــــي»، مـــؤكـــدا أنـه عــقــد اجـــتـــمـــاع مـــع مـمـثـلـن عـــن الــحــركـة و«الجبهة الشعبية» في القاهرة، حيث تـــم إطــاعــهــم عــلــى صــــورة مـــا جــــرى من اتفاق وكانت الأجواء إيجابية. فــــــي بـــــيـــــان لـــــهـــــا، قـــــالـــــت «الـــجـــبـــهـــة الشعبية» إن قطاع غزة يقف في الأمتار الأخيرة أمام اتفاق ينهي الحرب ويسمح بـــبـــدء الإعـــــمـــــار، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن «قــــوى المـقـاومـة» قـدمـت كـل مـا هـو مطلوب من أجل وقف العدوان، مشددة على ضرورة التنفيذ الكامل وغير المنقوص للاتفاق، وفتح المعابر وإدخال المساعدات ودخول اللجنة الإداريـــة للقطاع لتولي مهامها فــــــــــوراً، ورفـــــــــض أي شــــكــــل مـــــن أشــــكــــال الـــوصـــايـــة أو الـهـيـمـنـة الــخــارجــيــة على الفلسطينيين، والتأكيد أن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون إلـــزام الاحــتــال بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار. فيما لم يصدر أي تعليق إسرائيلي رسمي، بينما قال مصدر سياسي لوكالة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة، إن المـقـتـرحـات لا تــلــبّــي «بــشــكــل مــــــرضٍ» مــطــالــب الـــدولـــة الــعــبــريــة، مـــؤكـــدا أن «إســـرائـــيـــل تـطـالـب بنزع كامل لسلاح (حماس)، بما في ذلك إخراج الأسلحة من غزة وتجريد القطاع مـن الـسـاح كشرط مسبق لأي عملية»، مـؤكـدا أن الجيش لـن ينسحب «قـبـل أن يُـــنـــزع ســــاح الــحــركــة ويــصــبــح الـقـطـاع مجردا من السلاح». عقبات ومحاذير يـثـيـر الاتـــفـــاق بــعــض المـــخـــاوف من إمـــكـــانـــيـــة عـــقـــبـــات كـــبـــيـــرة قــــد تـــواجـــهـــه خــاصــة فيما يتعلق بـبـنـود الانـسـحـاب وحصر السلاح في ظل إصرار إسرائيل على عــدم الانـسـحـاب مـن كـامـل مساحة القطاع المحتلة، وكـذلـك تسليم السلاح الخفيف إلــى جـانـب الثقيل، ونقله إلى خارج القطاع وليس بقاءه فيه. وفـــــــقـــــــا لــــــتــــــقــــــديــــــرات فـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة وإســــرائــــيــــلــــيــــة، فــــــإن الاشـــــتـــــراطـــــات مـن الجانبين قد تعرقل عملية التطبيق التي يبدو أنها ستكون طويلة وليست سهلة وسريعة. وتــشــيــر الـــتـــقـــديـــرات إلــــى أن رفــض إســـرائـــيـــل ربــــط وجـــــود مـــســـار سـيـاسـي يـفـضـي لإقــامــة دولــــة فلسطينية، بنزع أو حــصــر الـــســـاح، سـيـثـيـر الـكـثـيـر من الــــخــــافــــات، خـــصـــوصـــا وأن «حـــمـــاس» تربط الأمرين معاً. وفـــــــــقـــــــــا لـــــصـــــحـــــيـــــفـــــة «يـــــــديـــــــعـــــــوت أحــــــرونــــــوت» الـــعـــبـــريـــة، فــــــإن الــــولايــــات المتحدة انتهجت نفس النهج السابق في الاتفاق الأول الذي ما زال معطلا بشكل كبير في بنوده، والذي تم التوصل إليه ، مشيرة 2025 ) في أكتوبر (تشرين الأول إلـــــى أن الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة بــحــثــت عـن تحقيق إنـــجـــازات بـــدون حــل المعضلات والمـشـاكـل الحقيقية الـتـي ستعمل على حلها لاحقاً. غزة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky