4 فلسطين NEWS Issue 17410 - العدد Wednesday - 2026/7/29 األربعاء ASHARQ AL-AWSAT دقيقة... والبيت األبيض وصفه بـ«اإليجابي والمثمر» 90 االجتماع استمر : ملفا السالح والموظفين على رأس المحادثات مصادر لـ ترمب ونتنياهو يناقشان خفض التوتر مع إيران «حماس» إلى القاهرة بصيغة جديدة حول بنيتها التحتية العسكرية بــحــث الــرئــيــس األمـــيـــركـــي دونــالــد تـــرمـــب ورئــــيــــس الـــــــــوزراء اإلســـرائـــيـــلـــي بنيامني نتنياهو، خــال لقائهما في البيت األبيض، الثلثاء، مسار الحرب عــلــى إيـــــران ومـسـتـقـبـل الــتــحــرك تـجـاه طهران، في أول اجتماع مباشر بينهما منذ اندالع القتال، وسط خلفات حول تــوقــيــت وقــــف الــعــمــلــيــات وشــــــروط أي اتفاق محتمل. وقـــــالـــــت املـــتـــحـــدثـــة بــــاســــم الــبــيــت األبـيـض كــارولــ ليفيت إن االجتماع كان «إيجابيًا ومثمرًا»، في وقت تحاول فيه واشنطن وتـل أبيب إعــادة تنسيق مـواقـفـهـمـا بـعـد تـبـايـنـات بــــرزت بشأن إدارة املواجهة مع إيران. وقــــالــــت لــيــفــيــت فــــي مـــنـــشـــور عـبـر مــــنــــصــــة «إكـــــــــــــس» إن تــــــرمــــــب اخـــتـــتـــم اجتماعاته فـي املكتب الـبـيـضـاوي مع كـــل مـــن الـــرئـــيـــس زيـلـيـنـسـكـي ورئــيــس الـــــــــــوزراء نـــتـــنـــيـــاهـــو، و«قـــــــد اتــــســــم كـا االجتماعني باإليجابية واإلنتاجية». وغـــــادر نـتـنـيـاهـو الــبــيــت األبــيــض ظـهـرًا، بعد اجتماع 12:22 فـي الساعة اســتــمــر نــحــو ســـاعـــة ونـــصـــف الــســاعــة خلف أبـــواب مغلقة، ومــن دون مؤتمر صـحـافـي مـشـتـرك أو تـصـريـحـات أمــام الكاميرات. ولـــــم يـــصـــدر الـــبــيـــت األبــــيــــض فـــور انتهاء االجتماع بيانًا تفصيليًا بشأن تـفـاهـمـات مــحــددة تــم الـتـوصـل إلـيـهـا، مـــمـــا جـــعـــل وصـــــف لــيــفــيــت لــاجــتــمــاع املؤشر الرسمي األول على أجوائه. وأشارت وسائل اإلعلم األميركية إلـــى أن الـلـقـاء لــم يـكـن مـجـرد اجتماع بــروتــوكــولــي الحـــتـــواء الــتــوتــر، حيث ركز النقاش على خفض التصعيد في الحرب مع إيـــران، وهـو ما أكــده أيضًا السفير اإلسرائيلي لدى األمم املتحدة دانــــي دانــــــون. وفــــي الـــوقـــت نــفــســه، لم يـعـلـن الـبـيـت األبــيــض بـعـد االجـتـمـاع أي قرار باستئناف الحملة العسكرية األميركية ضد إيران. وإلــــى جــانــب مـلـف إيـــــران، تطرقت املـــــــحـــــــادثـــــــات إلـــــــــى خـــــــطـــــــوات تـــنـــفـــيـــذ الترتيبات األميركية فـي لـبـنـان، فيما شــكــلــت غـــــزة والـــتـــغـــيـــيـــرات اإلقــلــيــمــيــة األوســــــــع خــلــفــيــة لـــلـــمـــحـــادثـــات. وكــــان مسؤول في البيت األبيض قد أكد قبيل االجـتـمـاع أن إيــــران ولـبـنـان سيكونان ضمن جدول األعمال. وقــــــــــال نــــتــــنــــيــــاهــــو قــــبــــل مـــــغـــــادرة إسـرائـيـل، االثــنــ ، إن لـقـاءه مـع ترمب «شـــــرف كــبــيــر، لـكـنـه أيـــضـــ مـسـؤولـيـة كـــبـــيـــرة». وأضــــــاف: «ســنــنــاقــش جميع القضايا املـدرجـة على جــدول األعمال، وفي مقدمتها إيـران. وبطبيعة الحال، هدفنا هو الحفاظ على أمننا، وكذلك توسيع دائرة السلم من حولنا». خالف على إيران دخــــــل نـــتـــنـــيـــاهـــو االجــــتــــمــــاع وهـــو يسعى إلـى إقـنـاع ترمب بعدم السماح بأن يتحول توقف الضربات األميركية إلـــــى فـــرصـــة أمــــــام إيــــــــران إلعــــــــادة بــنــاء قدراتها النووية والصاروخية، وحمل معه معلومات استخباراتية إسرائيلية بشأن أنشطة إيرانية في منشأة «جبل الفأس» قرب نطنز جنوب طهران. لـــكـــن تــــرمــــب كــــــان قـــــد أظـــــهـــــر، قـبـل ســــاعــــات مــــن االجــــتــــمــــاع، انـــزعـــاجـــ مـن الـــطـــريـــقـــة الــــتــــي طــــــرح بـــهـــا نــتــنــيــاهــو القضية علنًا، قائل إنه يعرف بالضبط مــا يـجـري فــي املـنـشـأة وال يـحـتـاج إلـى رئـــيـــس الـــــــــوزراء اإلســـرائـــيـــلـــي إلبـــاغـــه بذلك. وقـــال تـرمـب فـي تصريحات لشبكة «فــوكــس نــيــوز» قـبـل لـقـائـه نـتـنـيـاهـو إن املنشأة ليست مشكلة كبيرة، لكنه أضاف تــحــذيــرًا مـهـمـ لــطــهــران: إذا لـــم تتوصل إيـــران إلــى اتــفــاق، فــإن الــواليــات املتحدة تستطيع ضرب املنشأة و. وكان ترمب قد أقر بوجود اختلف بينه وبني نتنياهو حول إيران، ويتركز الخلف على التكتيك أكــــثــــر مـــمـــا يــتــعــلــق بـــالـــهـــدف الـــنـــهـــائـــي؛ إذ يـتـفـق الـــطـــرفـــان عــلــى مــنــع إيــــــران من استعادة قدراتها النووية، لكن نتنياهو يميل إلـــى اسـتـمـرار الـضـغـط العسكري، بينما يريد ترمب اختبار فرص تحويل املكاسب العسكرية إلى اتفاق سياسي. ترمب يمنح الدبلوماسية مساحة ويكتسب عدم اإلعلن عن استئناف الضربات بعد االجتماع داللـة خاصة، إذ جـاء اللقاء بعد قــرار ترمب املفاجئ وقــــف حــمــلــة الــقــصــف األمـــيـــركـــي الـتـي اســتــمــرت ثـــاث عــشــرة لـيـلـة مـتـواصـلـة معطيًا فرصة للدبلوماسية. وقال ترمب إن هناك احتماال كبيرًا بأن يحدث شيء، في إشارة إلى إمكانية التوصل إلى تفاهم. ويبدو أن نتنياهو لـــم يــحــصــل، عــلــى األقـــــل وفــــق مـــا أعـلـن حتى اآلن، على التزام أميركي بالعودة الفورية إلى حملة عسكرية واسعة. ويــقــول املـحـلـلـون إن هـــذا ال يعني أن تـــرمـــب اســـتـــبـــعـــد الـــــقـــــوة. فـــقـــد هـــدد قـبـل االجـتـمـاع بإمكانية ضـــرب «جبل الفأس» إذا رفضت طهران االتفاق، لكن منطقه يــقــوم عـلـى اســتــخــدام التهديد العسكري لــزيــادة الضغط التفاوضي ولـــيـــس االنــــتــــقــــال تــلــقــائــيــ إلـــــى جــولــة جــــديــــدة مــــن الــــحــــرب. وأشــــــــارت وكـــالـــة «رويـــتـــرز» إلـــى أن الـتـوتـر كـــان واضـحـ في االجتماع بسبب انـزعـاج ترمب من الطريقة التي حاول بها نتنياهو إثارة قــضــيــة الـــنـــشـــاط اإليـــــرانـــــي فــــي مـنـشـأة «جبل الفأس». لبنان وضغوط أميركية لالنسحاب ووفقًا ملصادر بالبيت األبيض كان لبنان من امللفات املهمة في املحادثات حــيــث تــريــد إدارة تــرمــب دفــــع االتــفــاق اإلطـــــــــاري بــــ لـــبـــنـــان وإســــرائــــيــــل إلـــى مرحلة التنفيذ، بما يشمل انسحابات إسـرائـيـلـيـة إضـافـيـة وتـوسـيـع انتشار الـجـيـش الـلـبـنـانـي فــي الــجــنــوب. وقــال مــــســــؤول أمـــيـــركـــي قـــبـــل االجــــتــــمــــاع إن واشـــنـــطـــن تـــريـــد رؤيـــــة إســـرائـــيـــل تنفذ مــزيــدًا مــن االنــســحــابــات، وهـــي خطوة يــــتــــردد نـــتـــنـــيـــاهـــو فــــي اتــــخــــاذهــــا قـبـل االنــتـخــابــات اإلســرائــيــلــيــة املـــقـــررة في أكتوبر (تشرين األول). كــــمــــا جــــــــاء الـــــلـــــقـــــاء بــــعــــد خـــطـــوة إسرائيلية مهمة تجاه خطة ترمب في غـــزة، إذ وافـــق مجلس الـــــوزراء األمـنـي اإلسرائيلي على اإلجراءات التي تسمح بـــدخـــول قــــوة االســـتـــقـــرار الـــدولـــيـــة إلــى أجزاء من القطاع بالتنسيق مع الجيش اإلسرائيلي. ويُنظر إلـى هـذه الخطوة فـــي واشــنــطــن بــاعــتــبــارهــا إشــــــارة إلــى استعداد نتنياهو إلظهار مرونة تجاه بـعـض عـنـاصـر خـطـة تــرمــب، فــي وقـت يريد فيه رئيس الوزراء اإلسرائيلي في املـقـابـل دعـمـ أميركيًا أكـثـر تـشـددًا في امللف اإليراني. وتبدو النتيجة األكثر وضوحًا من هـذا اللقاء أن نتنياهو نجح في إبقاء إيران على رأس أجندة البيت األبيض، لكنه لم يحصل علنًا على ضوء أخضر الستئناف الحرب؛ فيما احتفظ ترمب بـــحـــريـــة الــــحــــركــــة بـــــ الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة والـــــــقـــــــوة، مــــــحــــــاوال تــــحــــويــــل الـــتـــفـــوق العسكري الــذي تتحدث عنه واشنطن وتل أبيب إلى صفقات سياسية أوسع في املنطقة. وصـــل وفــــد مــن حـركـة «حـــمـــاس» إلـى العاصمة املصرية القاهرة، أمس الثلثاء؛ الســـتـــكـــمـــال مـــفـــاوضـــات تــطــبــيــق املــرحــلــة الثانية من اتفاق وقف إطلق النار، حيث سـيـعـقـد لـــقـــاءات مـــع الـــوســـطـــاء مـــن مصر وقـــطـــر وتـــركـــيـــا، إلـــــى جـــانـــب اجــتــمــاعــات منفصلة مع املسؤولني املصريني، وأخرى مع الفصائل الفلسطينية. وصـــــــــــرَّح مـــــــصـــــــدران فــــــي «حـــــمـــــاس» وآخــــــــــران مــــن فــصــيــلــ يــــوجــــد قــادتــهــمــا بـــالـــقـــاهـــرة ويــــشــــاركــــون فــــي املـــفـــاوضـــات، لـــــ«الــــشــــرق األوســـــــــط»، بــــــأن وفـــــد الــحــركــة يحمل صياغة جـديـدة فـي اثنني مـن أكثر امللفات تعقيدًا وحساسية، وهما مستقبل سلح الفصائل، وتسوية أوضاع موظفي الحركة في قطاع غزة. وبحسب مَصدرَي «حماس»، ستقدِّم الـــحـــركـــة صـــيـــاغـــة تـــوافـــقـــيـــة بـــشـــأن الـبـنـد الـخـامـس املتعلق بـاملـوظـفـ ، تـنـص على تشكيل لـجـنـة قـانـونـيـة تـعـالـج املــلــف بما يــضــمــن حـــقـــوق املـــوظـــفـــ وفــــق الــقــوانــ املـعـمـول بـهـا فلسطينيًا. وأشـــــارا إلـــى أن البند الثامن املتعلق بالسلح سيتضمَّن مصطلح «الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة»، الـــذي كانت الحركة ترفض إدراجه مسبقًا ضمن البند، عـلـى أن يـتـم تـفـصـيـلـه وتــحــديــد مفهومه بـالـتـوافـق مــع الــوســطــاء خـــال الجلسات التي ستُعقَد في القاهرة. وقــــال املــــصــــدران إن وفــــد الــحــركــة لن يعارض أي توافقات سيتم التَّوصُّل إليها مــع الــوســطــاء بــشــأن الـبـنـديـن، وإن هناك دعـــمـــ كـــامـــا لــفــريــق الـــتـــفـــاوض مـــن أجــل املـضـي قـدمـ واالنـتـقـال للمرحلة الثانية، مع ضمان تنفيذ بنود ما تبقى من املرحلة األولى تنفيذًا كاملً. تفاؤل حذر وتــــوقَّــــع مـــصـــدر ثـــالـــث مـــن الـفـصـائـل الـفـلـسـطـيـنـيـة تـــقـــدُّمـــ مــحــتــمــا ومـــواقـــف أكثر إيجابية من السابق في التعامل مع ما يطرحه الوسطاء وغيرهم؛ مضيفًا أن «حماس» قامت بإطلع الفصائل على ما حـدث مـن تـقـدُّم فـي االتـصـاالت التي جرت بتركيا خلل األيام األخيرة، ال سيما فيما يتعلق ببند السلح. وبـــحـــســـب املــــصــــدر الـــــرابـــــع، مـــارســـت تــــركــــيــــا ضــــغــــوطــــ كــــبــــيــــرة عــــلــــى قــــيــــادة «حماس» التي كانت في إسطنبول إلجراء االنـتـخـابـات الـداخـلـيـة للحركة، وذلـــك من أجـــل الـــدفـــع بــاتــجــاه الـــتَّـــقـــدُّم بـمـلـف اتـفـاق وقف إطلق النار الذي تم التَّوصُّل إليه في ،2025 ) العاشر من أكتوبر (تشرين األول مع التأكيد على حقوق الفلسطينيني في تحسني املـنـاحـي املعيشية، والـعـمـل على إعـــادة اإلعــمــار، وأن تكون هناك أولـويـات لـلـقـضـايـا اإلنـــســـانـــيـــة وســــط مـــا تـــقـــوم به إسرائيل مـن تصعيد ميداني، خصوصًا في استيلئها على مزيد من املناطق. غير أن مصدرًا قياديًا من «حماس» قال إنه يجب عدم اإلفراط بالتفاؤل، مشيرًا إلــى أنــه رغــم وجـــود إجـمـاع داخـــل الحركة على ضــرورة تقديم كل التنازالت اللزمة لـسـحـب الــــذرائــــع مـــن بـــ يــــدي إســرائــيــل، فإنَّها قد ال تقبل بما ستطرحه الحركة مع الوسطاء أو ما سيتم التَّوصُّل إليه الحقًا من نتائج. وأضاف أن هناك إدراكًا لدى الجميع، بـــمَـــن فــيــهــم الــــوســــطــــاء، بــإمــكــانــيــة رفـــض إسرائيل لكل ما يُطرح بسبب انتخاباتها املـرتـقـبـة، رغــم أن وفــد الـحـركـة سـيُــقـدِّم ما طُلب منها سابقًا بإدراج مصطلح «البنية الـتـحـتـيـة» واســتــعــدادهــا لـحـصـر الـسـاح بــمــراقــبــة ومــتــابــعــة كــامــلــة مـــن الــوســطــاء و«مـــجـــلـــس الـــــســـــام» ولـــجـــنـــة إدارة غـــزة الـتـي ستتولى مـسـؤولـيـة العملية بشكل أساسي. وتأتي هذه التطورات في ظل موافقة إســـرائـــيـــل عــلــى دخـــــول «مــجــلــس الـــســـام» وقـوة االستقرار الدولية التابعة له قطاع غــــــزة، وتـــحـــديـــدًا فــــي رفـــــح الـــتـــي سـتـشـهـد إقامة أول مساكن مؤقتة بوصفها منطقة تـجـريـبـيـة بـهـدف إجــبــار «حـــمـــاس» الحقًا على نزع سلحها مقابل تطبيق «خريطة الطريق» التي يصر املجلس على تنفيذها بـــالـــكـــامـــل كـــمـــا وضـــعـــهـــا بــــالــــتــــوافــــق مـع الوسطاء، والتي قُدِّمت للحركة في أبريل (نيسان) املاضي، وأَدخلت جميع األطراف تعديلت عليها أكثر من مرة دون التوافق الكامل بشأنها. ولـــم تُــعــلِّــق حــركــة «حـــمـــاس» إيـجـابـ أو سلبًا على قــرار إسرائيل وتصريحات «مـجـلـس الـــســـام» ومـمـثـلـه األعـــلـــى لـغـزة، نــيــكــوالي مـــاديـــنـــوف، بــشــأن دخــــول قــوة االســتــقــرار الـدولـيـة الـقـطـاع. وقـــال مصدر مــن الـحـركـة إن الـوسـطـاء طـلـبـوا منها أال تُــعـلّــق على أي خـطـوات تُــتَّــخـذ فـي الفترة الــراهــنــة عـلـى أمـــل أن يـسـهـم ذلـــك فــي دفـع االتـــصـــاالت املـسـتـمـرة قـدمـ نـحـو الـتـوافـق اإليـجـابـي عـلـى مـا قـد يـتـم الـتَّــوصُّــل إلـيـه، وإلزام إسرائيل بذلك. الملفات المطروحة وفــــي الـــقـــاهـــرة، قــــال مـــصـــدر مـصـري مطلع لــ«الـشـرق األوســـط» إن هـنـاك ثلثة مـــلـــفـــات رئـــيـــســـيـــة ســـتُـــطـــرح عـــلـــى طـــاولـــة املحادثات تشمل دخول لجنة التكنوقراط وقــــوة االســـتـــقـــرار إلــــى الـــقـــطـــاع، فـــي ضــوء البناء على موافقة إسرائيل بـدخـول تلك القوات والدفع باالتفاق، إضافة إلى ملف الــســاح وتـقـيـيـم مـخـرجـات لــقــاء الـرئـيـس األمـيـركـي دونــالــد تـرمـب ورئـيـس الـــوزراء اإلسرائيلي بنيامني نتنياهو الذي انعقد في واشنطن أمس. وأشار املصدر إلى أن زيارة «حماس» تــــتــــركــــز فـــــي األســــــــــاس عــــلــــى اســـتـــيـــضـــاح الــــخــــطــــوات الـــتـــالـــيـــة فــــي أعــــقــــاب مـــوافـــقـــة الـجـانـب اإلسـرائـيـلـي على مقترح تشكيل قـوة دولـيـة، وبحث الــدور واملساندة التي يمكن أن تقدمها مصر في هذا اإلطار. ولفت املصدر إلى أن إجراءات تشكيل القوة الدولية قد بـدأت بالفعل على أرض الـــــواقـــــع، وقــــــــال: «األمــــــــر لــــم يـــعـــد يـقـتـصـر عــلــى مـشـاركــة قـــبـــرص واملــــغــــرب فـحـسـب، بـــل إن هــنــاك دوال أخــــرى بــصــدد اإلعــــان عـن انضمامها، مـن بينها دول كـانـت قد أبـدت تحفظها في السابق مثل باكستان وإندونيسيا». وكـانـت حركة «حـمـاس» قـد قالت في بـــيـــان إن الــــزيــــارة تـــهـــدف إلــــى «اسـتـكـمــال املـفـاوضـات حــول تطبيق املرحلة الثانية مــن اتــفــاق وقـــف إطـــاق الـــنـــار»، الفـتـة إلـى أنه «من املقرر أن يجري الوفد لقاءات مع املسؤولني املصريني واإلخوة الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، وكذلك مع الفصائل والقوى الفلسطينية». وأوضحت أن املباحثات ستسعى إلى «تثبيت وقف إطلق النار، وضمان تطبيق كــافــة االلـــتـــزامـــات الــتــي تــم االتـــفـــاق عليها فــــي شـــــرم الـــشـــيـــخ، خـــصـــوصـــ مــــا يـتـعـلـق باألوضاع اإلنسانية في القطاع واالنتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب». وأفـــــــــــــــــــــادت صـــــحـــــيـــــفـــــة «هـــــــــآرتـــــــــس» اإلســرائــيــلــيــة - نـــقـــا عـــن مـــصـــدر مـطـلـع - بـــــأن دخــــــول الــــقــــوات الـــدولـــيـــة قـــطـــاع غـــزة سـيـكـون إلـــى منطقة ضيقة ومـــحـــددة في رفـــح؛ ونـشـرت إذاعـــة الجيش اإلسرائيلي مقطعًا مصورًا يُظهر قاعدة عسكرية قالت إنـــه يــجــري إنــشــاؤهــا بــالــقــرب مــن منطقة كـــرم أبـــو سـالـم تمهيدًا السـتـقـبـال الـقـوات متعددة الجنسيات. جهود الوسطاء ويـؤكـد املـصـدر الـقـيـادي بالحركة أن الوسطاء يبذلون مع دول عدة جهودًا في كل امللفات، وليس فقط وقف إطـاق النار بالقطاع. وصــــــــــرَّح املـــــــصـــــــدران مـــــن «حــــمــــاس» لـ«الشرق األوسط» بأن هناك قرارًا داخليًا اتُّـــخـــذ فـــي األيـــــام األخــــيــــرة، بــعــد أكــثــر من أســـبـــوعـــ عــلــى إعـــــان حــــل لـجـنـة الـعـمـل الحكومي بالقطاع التابعة للحركة، يتعلق بــمــصــيــر املـــوظـــفـــ فــــي ظــــــل اشـــتـــراطـــات إسرائيل و«مجلس الـسـام» التي ترفض حتى اآلن دمج هذه العناصر للعمل تحت إدارة لجنة القطاع. ووفــقــ لـلـمـصـدريـن، فـقـد تــقــرَّر إنـهـاء عـمـل نـشـطـاء «كــتــائــب الـــقـــســـام»، الـجـنـاح املسلح لحركة «حماس»، والذين يندرجون في قوائم العمل الحكومي، ونقلهم للعمل فـقـط داخــــل الـكـتـائـب، خـصـوصـ مـمـن هم مــن رتـبــة «قــائــد فـصـيـل» ومـــا أعــلــى، على أن يـتـلـقـوا رواتــبــهــم مــن «الــقــســام» وليس الــحــكــومــة الــتــي لـــم تــصــرف أصــــا رواتــــب أشهر. 3 موظفيها منذ أكثر من ويتوقع املحلل الفلسطيني املختص بـــشـــؤون الـــحـــركـــة، إبـــراهـــيـــم املــــدهــــون، أن يـــحـــمـــل وفـــــد «حـــــمـــــاس» فــــي زيـــــارتـــــه إلـــى الـــقـــاهـــرة «قـــــــدرًا مــــن املــــرونــــة الــســيــاســيــة، وإجـابـات واضـحـة تساعد الوسطاء على دفـــع املـــفـــاوضـــات إلـــى األمـــــام وإنـجـاحـهـا، والـــتـــعـــامـــل مـــع األســـئـــلـــة والـــقـــضـــايـــا الـتـي طُــرحــت خـــال الـفـتـرة املــاضــيــة، ســـواء في املقترحات املتداولة، بما يُنجحها ويفتح الطريق أمام تثبيت االتفاق واالنتقال إلى املرحلة التالية». ترمب ونتنياهو خالل لقائهما في المكتب البيضاوي بالبيت األبيض أمس (أ.ف.ب) أطفال يلعبون الكرة وسط المباني المُدمَّرة بمدينة غزة يوم االثنين (أ.ف.ب) واشنطن: هبة القدسي القاهرة: محمد الريس غزة: «الشرق األوسط» ترمب حذر إيران من مغبة انتهاك أي اتفاق محتمل
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==