هــــدّدت عـمـلـيـات هـيـئـة األركـــــان اإليـرانـيـة بتوسيع املواجهة في مضيق هرمز، عـــادّة أن أي حـصـار بـحـري أمـيـركـي جـديـد على موانئ البالد سيعني «توسيعًا للحرب»، كما توعدت بمنع سفن الشركات والدول التي تحصل على تعويضات مـن األصـــول اإليـرانـيـة املجمدة من عبور املمر، بالتزامن مع تقديم سلطنة عُمان، بدعم خليجي، خطة إلدارة املضيق تقوم على مساهمات طوعية مـن السفن مقابل خدمات املالحة. وقـــالـــت مـــصـــادر مـطـلـعـة لـــــ«رويــــتــــرز» إن الخطة، التي ال تمنح إيران سيطرة منفردة على املضيق، ال تزال قيد الدراسة في طهران، وسط مــســاع لتحويل الــهــدوء الـعـسـكـري إلـــى تفاهم دائــــم بــشــأن املـــ حـــة، بـيـنـمـا يـــواصـــل الـرئـيـس األمـيـركـي دونــالــد تـرمـب الـتـلـويـح باستئناف الضربات إذا فشلت املفاوضات. وتــتــمــســك إيــــــران بــــأن وضــــع املــضــيــق لن يـعـود إلــى مـا كــان عليه قبل الــحــرب، وبـــأن أي تسوية يجب أن تمنحها، بالتنسيق مع عُمان، دورًا مـبـاشـرًا فــي تنظيم حـركـة الـسـفـن. وقــال مصدر خليجي ودبلوماسي غربي لـ«رويترز»، الـــثـــ ثـــاء، إن الــخــطــة الــعُــمــانــيــة تـحـظـى بـدعـم إقليمي، وتنص على أن تكون الرسوم طوعية، وأال تنفرد إيران بإدارة املضيق. وأضــــاف مـصـدر إيــرانــي كبير أن طـهـران لم تقدم بعد ردها على املقترحات التي تهدف إلى إنهاء اضطراب التجارة عبر املمر الحيوي. ويـسـتـنـد املــقــتــرح إلــــى نـــمـــوذج مـضـيـق مـلـقـة، حيث تسهم السفن طـوعـ فـي تمويل خدمات املالحة وحماية البيئة والبحث واإلنقاذ. وخيّم هدوء حذر على املواجهة األميركية اإليرانية لليوم الرابع على التوالي، بعد توقف ليلة، وردود 13 حملة قصف أميركية استمرت إيرانية استهدفت قواعد ومواقع تستخدمها الـــقـــوات األمـيـركـيـة فــي املـنـطـقـة. وأتــــاح توقف الـهـجـمـات مــجــاال لــلــوســاطــات، مــن دون حسم الـخـ ف على الجهة التي تملك سلطة تنظيم العبور في املضيق. صيغة عمانية بـــحـــث وزيـــــــر الــــخــــارجــــيــــة الـــعـــمـــانـــي بـــدر البوسعيدي، الثالثاء، مع وزراء خارجية دول مـجـلـس الــتــعــاون الـخـلـيـجـي تـــطـــورات املنطقة ومستجدات املفاوضات بني الـواليـات املتحدة وإيــــران، والـجـهـود الـرامـيـة إلــى تحويل الهدوء امليداني إلى تفاهمات عملية تسهم في خفض التوتر. وقــــالــــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الـــعُـــمـــانـــيـــة إن الـــــــــوزراء تــــبــــادلــــوا، خـــــ ل لـــقـــاء تــــشــــاوري عـبـر االتصال املرئي، الــرؤى بشأن تطورات املرحلة الـراهـنـة واملــفــاوضــات الــجــاريــة، وشــــددوا على أهـمـيـة تكثيف الـتـنـسـيـق بــشــأن حــريــة املـ حـة وسالمتها في مضيق هرمز، وتغليب الحلول الــســيــاســيــة والـــدبـــلـــومـــاســـيـــة بــمــا يـــعـــزز األمـــن واالستقرار اإلقليميني. كـمـا بـحـث الـلـقـاء حــقــوق املــــرور والـعـبـور وانـسـيـاب حـركـة السفن والـتـجـارة واإلمــــدادات وفقًا للقانون الدولي، مع الحفاظ على الحقوق السيادية لجميع الدول املشاطئة ملياه الخليج. وأكــد الـــوزراء ضـــرورة مواصلة العمل املشترك وتـهـيـئـة الـــظـــروف لـبـنـاء الـثـقـة والــتــوصــل إلـى حلول مقبولة لجميع األطراف. ويمنح التشاور الخليجي دعمًا إقليميًا أوسع للتحرك العُماني الذي نشط خالل األيام املاضية إلعادة التواصل بني واشنطن وطهران. وكانت السلطنة قد أرسلت وفدًا دبلوماسيًا إلى العاصمة اإليرانية، الجمعة، إلجـراء محادثات بــشــأن إنـــشـــاء آلـــيـــات إلدارة حــركــة الـسـفـن عبر املضيق. ونقلت «رويــتــرز» عـن مـصـدر خليجي أن عمان قدمت إليران مقترحًا إلنشاء آلية إقليمية مــشــتــركــة إلدارة املـــضـــيـــق، تـعـتـمـد مـسـاهـمـات مالية طوعية من السفن مقابل خدمات محددة، وتحظى بدعم دول املنطقة. وقــال املـصـدر إن املقترح ال يسمح إليــران بـمـمـارسـة سـيـطـرة مــنــفــردة عـلـى املــمــر املــائــي، ويستند إلــى الـنـمـوذج املـعـمـول بـه فـي مضيق مــلــقــة، حــيــث تـسـهـم الــســفــن طـــوعـــ فـــي تـمـويـل خــــدمــــات املــــ حــــة وحـــمـــايـــة الــبــيــئــة وعــمــلــيــات البحث واإلنقاذ. وشبّه دبلوماسي غربي اآللية بخيار التعويض الطوعي النبعاثات الرحالت الجوية، إذ يختار مستخدم الخدمة ما إذا كان يرغب في الدفع. وتـــمـــثـــل صـــيـــغـــة املــــســــاهــــمــــات الـــطـــوعـــيـــة مــحــاولــة ملـعـالـجـة أحــــد أكــثــر عــنــاصــر الــخــ ف حساسية. فـإيـران تريد دورًا مباشرًا في إدارة الـعـبـور، وتسعى إلــى تحويل الترتيبات التي فرضتها خالل الحرب إلى نظام دائم للتصاريح واملـــســـارات والــخــدمــات الـبـحـريـة، فيما ترفض الواليات املتحدة فرض رسوم إلزامية وتتمسك بحرية املرور. وكـــانـــت عُـــمـــان قـــد عـــارضـــت فـــرض رســـوم عبور مباشرة، انطالقًا من أن القانون الدولي يكفل املـــرور فـي املضايق املستخدمة للمالحة الدولية. وقد تسمح صيغة املساهمات الطوعية بتمويل خـدمـات تقدمها الـــدول الساحلية من دون إخضاع العبور لرسم سيادي إلزامي. ولــــم تـعـلـن إيــــــران قـــبـــول املـــقـــتـــرح، كــمــا لم تـكـشـف عُــمــان رسـمـيـ تـفـاصـيـل الـصـيـغـة التي قدمتها. رفض السيطرة المنفردة أغـلـقـت إيـــــران املـضـيـق فـعـلـيـ أمــــام معظم الـسـفـن غـيـر الـتـابـعـة لـهـا بـعـد بـــدء الـــحـــرب في فبراير (شـبـاط)، قبل أن يـؤدي اتفاق مؤقت 28 مـع الــواليــات املـتـحـدة إلــى إعـــادة فتحه جزئيًا. وانهارت الترتيبات مطلع يوليو (تموز)، بعدما أطلقت إيـران النار على سفن استخدمت مسارًا جنوبيًا لم توافق عليه طهران. وتـــتـــمـــســـك إيـــــــــران بــــــأن املـــــ حـــــة يـــجـــب أن تُـــدار بالتنسيق بينها وبــ عُــمــان، وتـقـول إن السفن يتعني عليها تقديم طلبات مسبقة إلى جهة إيـرانـيـة تحدد مواعيد العبور ومساراته وتـرتـيـبـاتـه األمــنــيــة. وكــانــت طــهــران قــد أعلنت يومًا، على أن 60 إعفاء السفن من الرسوم ملـدة تتحمل الحكومة التكاليف خالل تلك الفترة. وتــــريــــد واشــــنــــطــــن الـــــعـــــودة إلــــــى الـــوضـــع السابق للحرب، عندما كانت السفن تعبر من دون تـــصـــاريـــح إيـــرانـــيـــة أو رســــــوم، وتـــقـــول إن إخـــضـــاع املــضــيــق لــنــظــام مـــوافـــقـــات إيــــرانــــي أو فرض رسوم إلزامية يتعارض مع حرية املالحة. ويتمحور الخالف امليداني حول مسارين؛ تطالب إيران بإخضاع األول ملوافقتها وتحديد تـــوقـــيـــت املــــــــرور فــــيــــه، فـــيـــمـــا يـــقـــع الـــثـــانـــي قـــرب السواحل العُمانية، واستخدمته سفن تجارية تحت حماية أميركية لتجاوز القيود اإليرانية. وتــرى طـهـران أن املـسـار الجنوبي يقوض قـدرتـهـا عـلـى تنظيم الـعـبـور ويـمـنـح الــواليــات املتحدة دورًا دائمًا في إدارة املالحة، بينما تنظر إليه واشنطن بوصفه وسيلة لضمان استمرار التجارة خارج نظام التصاريح اإليراني. وأجــــرى وزيـــر الـخـارجـيـة اإليـــرانـــي عباس عراقجي، االثنني، اتصالني منفصلني بنظيريه العُماني بدر البوسعيدي والسعودي فيصل بن فرحان، تناوال تطورات مضيق هرمز والجهود الدبلوماسية الجارية. ووفــــق وزارة الــخــارجــيــة اإليـــرانـــيـــة، شـــدّد الـــوزراء على ضـــرورة تعزيز التعاون اإلقليمي والــعــمــل املــشــتــرك إلعـــــادة االســـتـــقـــرار ومـعـالـجـة انعدام األمن في املضيق. وحمّل البيان اإليراني الــعــمــلــيــات األمـــيـــركـــيـــة مــســؤولــيــة االضــــطــــراب، فيما تـــرى واشـنـطـن ودول خليجية أن القيود والــــتــــهــــديــــدات اإليــــرانــــيــــة أســـهـــمـــت فــــي تـعـطـيـل املالحة. وأدى تـــوقـــف حــمــلــة الـــقـــصـــف األمــيــركــيــة إلــى انـخـفـاض أسـعـار النفط بنحو ثمانية في املائة االثنني، قبل أن يستمر التراجع الثالثاء. وانـخـفـضـت الـعـقـود اآلجــلــة لــخــام بــرنــت بنحو دوالرًا للبرميل خالل 87 في املائة إلى قرابة 1.6 التعامالت الصباحية. طهران تهدد بتوسيع الحرب وهـددت عمليات هيئة األركــان اإليرانية، الــثــ ثــاء، بـمـنـع سـفـن الــشــركــات والـــــدول التي تــحــصــل عـــلـــى أمــــــــوال مــــن األصــــــــول اإليـــرانـــيـــة املجمدة من العبور عبر مضيق هرمز، ردًا على إعالن ترمب أن األضرار التي تلحق بالسفن أو البضائع نتيجة هجمات إيرانية ستُعوض من األمـوال اإليرانية التي تسيطر عليها الواليات املتحدة. وقــــــال الـــبـــيـــان إن الـــســـفـــن الـــتـــي تـــضـــررت خالل الحرب تعرضت للخطر بسبب العمليات الـعـسـكـريـة األمــيــركــيــة، وبـسـبـب عــبــورهــا عبر املـسـار الجنوبي للمضيق الـذي وصفته بأنه «غير قانوني وغير آمن». وحـــذّرت مـن تـداعـيـات اسـتـخـدام األصــول اإليـرانـيـة املـجـمـدة، وقـالـت إن الـقـوات املسلحة لـن تسمح بـمـرور أي سفن تابعة لـشـركـات أو دول تقبل الحصول على تلك األمـــوال لتغطية التعويضات. ولــم يـوضـح البيان آلـيـة تنفيذ التهديد، أو املعايير التي ستستخدمها طهران لتحديد الــشــركــات والــــــدول والــســفــن الــتــي قـــد يشملها املنع. وكـان ترمب قد أعلن أن أي أضــرار تلحق بالسفن أو البضائع نتيجة هجمات إيرانية فـــي الـخـلـيـج ســتُــعــوض مـــن األمــــــوال اإليــرانــيــة املــــجــــمــــدة لــــــدى الــــــواليــــــات املــــتــــحــــدة. ووصــــف عراقجي التهديد بأنه «سابقة تؤجج الوضع»، عـادًّا أن مصادرة أصـول دولـة لسداد مطالبات مستقبلية مرتبطة بـأطـراف أخــرى إجــراء غير قانوني. وحـــذّرت عمليات هيئة األركـــان اإليرانية من أن طهران ستعد أي تكرار للحصار البحري األمــــيــــركــــي عـــلـــى مـــوانـــئـــهـــا بـــمـــثـــابـــة «تــوســيــع للحرب». وقالت في بيان صــدر، مساء االثـنـ ، إن الـواليـات املتحدة «عـمـدت خـ ل األيـــام الثالثة املاضية إلـى تهديد السفن التجارية وناقالت النفط اإليرانية في املياه الساحلية واإلقليمية للبالد». وأضـــــــــاف الــــبــــيــــان أن الـــــقـــــوات املــســلــحــة اإليرانية «لـن تترك أي تهديد أو عمل عدائي» مــــن جــــانــــب الـــــواليـــــات املـــتـــحـــدة مــــن دون رد، وستتصدى ألي محاولة إلعـادة فرض حصار بحري على السفن واملوانئ اإليرانية. رفض إبقاء المسار الجنوبي وقـــــال كـــاظـــم غـــريـــب آبـــــــادي، نـــائـــب وزيـــر الــــخــــارجــــيــــة اإليــــــرانــــــي لــــلــــشــــؤون الـــقـــانـــونـــيـــة والـدولـيـة، إن طـهـران رفضت خـ ل مفاوضات إســـــ م آبـــــاد مــطــالــب أمــيــركــيــة بـــإبـــقـــاء املــســار الـــجـــنـــوبـــي ملـــضـــيـــق هــــرمــــز مـــفـــتـــوحـــ ، مـــؤكـــدًا أن فـــتـــحـــه كـــــان ســـيـــحـــرم إيــــــــران مــــن مـــمـــارســـة «سيادتها» على املضيق. وأضـــــــــاف، فــــي تـــصـــريـــحـــات لــلــتــلــفــزيــون الــرســمــي مــســاء الـــثـــ ثـــاء، أن ســيــاســة طــهــران تـقـضـي بـــأال يــعــود مـضـيـق هــرمــز إلـــى الـوضـع الـذي كان عليه قبل الحرب، وأن إيـران «ليست قلقة مــن أي إجــــراء، حـتـى اسـتـئـنـاف الــحــرب»، إذا كان ذلك ضروريًا لتثبيت «سيادتها» على املضيق. وأوضح أن البند الخامس من تفاهم إسالم آباد ألزم إيران فقط باتخاذ ترتيبات تـــضـــمـــن عـــــبـــــور ًا آمــــنــــ ومـــجـــانـــيـــ لـلـسـفـن يـومـ ، ولــم يتضمن أي 60 الـتـجـاريـة ملــدة التزام بالتخلي عن إدارة املضيق أو فتح مسارات بديلة خارج الترتيبات اإليرانية. واتـهـم الــواليــات املـتـحـدة بمحاولة فرض تفسير مختلف للنص عبر اإلصـــرار على تشغيل املسار الجنوبي. وكــــان غــريــب آبـــــادي قـــد قــــال، االثـــنـــ ، إن الـوفـد اإليــرانــي رفــض خــ ل مـفـاوضـات إسـ م آباد طلبني أميركيني وصفهما بـ«املتطرفني»، أحـدهـمـا إبـقـاء املـسـار الجنوبي مفتوحًا أمـام السفن إلــى حـ انتهاء املـفـاوضـات بـ إيــران وعُمان. وأضــــاف أن طــهــران تمسكت بالسياسة الــتــي اعـتـمـدتـهـا مـنـذ بـــدايـــة الـــحـــرب، وأعــــادت إغالق املضيق قبل أكثر من أسبوعني، بالتزامن مع بدء املحادثات في عُمان. 3 إيران NEWS Issue 17410 - العدد Wednesday - 2026/7/29 األربعاء نائب وزير الخارجية اإليراني: طهران ليست قلقة من أي إجراء، حتى استئناف الحرب إذا كان ضروريا لتثبيت «سيادتها» على المضيق ASHARQ AL-AWSAT مقترح عُماني بإدارة إقليمية ورسوم طوعية يحظى بدعم إقليمي طهران تلوّح بتوسيع الحرب وسط أنباء عن تقدم في «محادثات هرمز» لندن - مسقط - طهران: «الشرق األوسط» لماذا تقترح سلطنة عمان خطة جديدة إلدارة مضيق هرمز؟ قـدمـت سلطنة عُــمــان إلـــى إيــــران مقترحًا ينص على إنـشـاء آلية إقليمية إلدارة مضيق هرمز، مع االكتفاء بمساهمات مالية اختيارية مـن السفن مقابل خـدمـات مـحـددة، فـي صيغة تــخــتــلــف عــــن رؤيــــــة طــــهــــران الـــتـــي تــســعــى إلـــى تـثـبـيـت سـيـطـرتـهـا عــلــى املـــمـــر املـــائـــي وفــــرْض رسوم على استخدامه. وتُشكل السيطرة على املضيق إحـدى أبـرز نقاط الخالف في الجهود الرامية إلى تسوية الحرب بني الواليات املتحدة وإيران. ويقع مضيق هرمز بني الخليج العربي واملحيط الهندي، ويمثل املسار الرئيسي لنحو خُمس إمدادات النفط العاملية، إلى جانب سلع حيوية أخرى. ماذا نعرف عن المقترح العُماني؟ قـال مصدر خليجي ودبلوماسي غربي، لـــ«رويــتــرز»، إن املقترح قُـــدم إلــى إيـــران، مطلع األسبوع، في إطار محادثات أُجريت في طهران. وينص على إنشاء آلية إقليمية مشتركة إلدارة املــضــيــق، مـــع تـحـصـيـل مــســاهــمــات اخـتـيـاريـة لـلـمـسـاعـدة فــي تـمـويـل تـكـالـيـف إدارة املـ حـة وحــمــايــة الـبـيـئـة وعــمــلــيــات الــبــحــث واإلنـــقـــاذ، وغيرها من الخدمات. وتـسـتـنـد الـخـطـة الـعُــمـانـيـة إلـــى الترتيبات املعمول بها حاليًا في مضيق ملقة، الــذي يربط بـــ املــحــيــطــ الـــهـــنـــدي والـــــهـــــادئ، حــيــث تطلب إنــدونــيــســيــا ومــالــيــزيــا وســنــغــافــورة مـــن الـسـفـن تــقــديــم مــســاهــمــات اخـــتـــيـــاريـــة مــقــابــل الــخــدمــات املقدَّمة. لماذا طرحت عُمان خطة جديدة؟ أغلقت إيـران املضيق، الواقع بني السواحل 28 اإليـرانـيـة والعُمانية، فــور انـــدالع الـحـرب فـي فـبـرايـر (شــبــاط) املــاضــي، بعد ضـربـات أميركية وإسـرائـيـلـيـة أســفــرت عــن مقتل املــرشــد اإليــرانــي علي خامنئي. ومــع اسـتـمـرار الــصــراع، تمسكت إيــــــران بــمــا تــصــفــه بـــأنـــه حـــق ســـيـــادي فـــي إدارة املضيق وتحصيل رسوم مقابل خدمات لم تحدد طبيعتها، بالتعاون مع سلطنة عُمان. ومـــنـــح اتـــفـــاق مـــؤقـــت لـــوقـــف إطـــــ ق الـــنـــار، توصلت إليه إيران والواليات املتحدة في يونيو (حزيران) املاضي، سلطنة عُمان دورًا محددًا في وضع الترتيبات املتعلقة باملضيق. ونــص االتـفـاق على أن تُــجـري إيـــران حــوارًا مع عُمان لتحديد اإلدارة املستقبلية والخدمات البحرية في املضيق، بالتشاور مع دول الخليج األخرى، وبما يتوافق مع القانون الدولي. وعـــلـــى الـــرغـــم مـــن إجــــــراء عُـــمـــان حــــــوارًا مع إيران بشأن القضية، اقتصر تدخلها العلني على توجيهات أصـدرتـهـا فـي يونيو للسفن العابرة عبر مياهها اإلقليمية، دون اشتراط دفع رسوم. ماذا تريد إيران؟ تريد إيران أن يتيح أي اتفاق دائم إلنهاء الــــحــــرب، لـــطـــهـــران فـــــرض رســــــوم عـــلـــى الـسـفـن العابرة للمضيق. ولـــم تــحــدد آلــيــة احــتــســاب الـــرســـوم، لكن مــســؤوال إيـرانـيـ أبـلـغ «رويـــتـــرز»، قـبـل الهدنة املؤقتة في يونيو، بأنها ستعتمد على عوامل تــشــمــل نــــوع الــســفــيــنــة وحــجــمــهــا وحـمـولـتـهـا وشروطًا أخرى لم يفصح عنها. وعــــــــدَّت إيــــــــران مـــــحـــــاوالت الـــســـفـــن عــبــور املـضـيـق قـــرب الــســاحــل الــعُــمــانــي، خـــ ل وقـف إطـ ق النار، انتهاكًا لشروط الهدنة، وأطلقت النار عليها. وتـــقـــول طـــهـــران إنــــه عــلــى جــمــيــع الـسـفـن العابرة التنسيق مع «هيئة املضيق في الخليج (...)»، التي أنشأتها حديثًا إلدارة املـــرور، في خـــطـــوة أحــــاديــــة مـــن الــســلــطــات اإليـــرانـــيـــة وال تحظى بأي اعتراف من الدول األخرى. ويــــقــــول مـــســـؤولـــون إيــــرانــــيــــون كـــبـــار إن ترسيخ سيطرة طهران على املضيق أصبح من أهم أهدافها في إدارة النزاع. أما زال ترمب يريد فرض رسوم؟ قال الرئيس األميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل االجتماعي، بعد انــهــيــار وقـــف إطــــ ق الــنــار فــي يـولـيـو (تــمــوز) الحالي، إن الواليات املتحدة ستفرض رسومًا في املائة على جميع الشحنات التي 20 بنسبة تمر عبر مضيق هرمز. ويبدو اإلعــ ن متناقضًا مع تصريحات ســــابــــقــــة لــــتــــرمــــب شـــــــدد فـــيـــهـــا عــــلــــى ضـــــــرورة حـريـة املـــرور عبر املـضـيـق، وكـذلـك مـع مواقف مسؤولني كبار آخرين في إدارته. وقــــال وزيــــر الـخـارجـيـة األمــيــركــي مـاركـو يونيو، إنــه «ال يحق ألي دولـة 25 روبـيـو، فـي على وجـه األرض فـرض رســوم على استخدام املمرات البحرية الدولية»، وإن رسـوم الشحن لن تكون جزءًا من أي اتفاق. وقـــال تـرمـب الحـقـ إنــه ينبغي أال يفرض أحـــد رســومــ عـلـى اسـتـخـدام املـضـيـق، مضيفًا أنه يرى أن من غير العادل أن تتحمل الواليات املتحدة تكاليف حماية املمر املائي. كيف كان الوضع قبل الحرب؟ يتكون املضيق من املياه اإلقليمية إليران وعُمان، وتمر الحدود البحرية في منتصفه. وتـــنـــص اتــفــاقــيــة األمـــــم املـــتـــحـــدة لـقـانـون البحار، التي تحكم القانون البحري الـدولـي، على أنــه ال يـجـوز لـلـدول املُــطـلـة على املضائق املطالبة برسوم ملجرد منح اإلذن باملرور. ومـع ذلـك، يمكنها فـرض رسـوم محدودة مقابل خـدمـات مـحـددة، مثل اإلرشـــاد البحري أو الـقَــطْــر أو خـدمـات املــوانــئ، بشرط أال تكون تمييزية أو أعلى بالنسبة إلى دول بعينها. ولم تُوقّع إيران وال الواليات املتحدة على اتفاقية األمـــم املـتـحـدة لـقـانـون الـبـحـار، لكنها تُعد على نطاق واسع مرجعًا للقانون البحري الدولي. واتفقت إيران وسلطنة عُمان مع املنظمة على خطة مرور 1968 البحرية الدولية في عام تـنـص عـلـى اسـتـخـدام الـسـفـن الـكـبـيـرة املـمـرات البحرية الواقعة في منتصف املضيق. وتقول املـنـظـمـة إن األلـــغـــام الـتـي زرعـتـهـا إيــــران خـ ل الحرب جعلت ذلك املسار غير آمن حاليًا. هل ستقبل الدول دفع الرسوم؟ قال مسؤولون بقطاع الشحن البحري إن التاريخ الحديث لم يشهد إجراء أحاديًا مماثال لفرض رسوم على عبور مضيق دولي. وتُــــبــــدي دول املــنــطــقــة قـلـقـ بــالــغــ حـيـال فرض الرسوم؛ نظرًا إلى أن مضيق هرمز يمثل منفذها الرئيسي إلـى أعـالـي البحار لتصدير إمدادات الطاقة الحيوية. وتـعـامـل قـنـاتـا بـنـمـا والــســويــس، الـلـتـان شُقتا اصطناعيًا ولم تتشكال طبيعيًا، معاملة مختلفة عن املضائق البحرية. أمـــا املــضــائــق الــتــركــيــة، وهـــي الـبـوسـفـور وبـحـر مـرمـرة والــدردنــيــل، الـواقـعـة بـ البحر األســــود والـبـحـر املـتـوسـط، فتخضع التفاقية ، التي تضمن حرية مـرور 1936 مونترو لعام السفن التجارية في وقت السلم. وتسمح االتـفـاقـيـة لتركيا بـفـرض رسـوم مــوحــدة لتغطية تكاليف الــخــدمــات، لكنها ال تمنحها حق فرض رسوم عامة على العبور. وال تـــفـــرض ســـنـــغـــافـــورة أي رســـــوم على السفن العابرة ملضيق سنغافورة. لندن: «الشرق األوسط» أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز يوم الجمعة (سنتكوم) 64- مروحية أميركية من طراز إيه إتش
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==