5 لبنان NEWS Issue 17405 - العدد Friday - 2026/7/24 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT تجاوبا مع مطالب عون... وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت للوقوف على احتياجات الجيش اللبناني يقف لبنان على مشارف الدخول في مرحلة سياسية جــديــدة مــع انـتـهـاء قـمـة واشـنـطـن بــن الـرئـيـس اللبناني الـعـمـاد جــوزيــف عـــون ونـظـيـره الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب، وذلك إذا كان توافقهما على العناوين السياسية والأمنية لتفعيل «اتــفــاق الإطــــار» اللبناني - الإسـرائـيـلـي، برعاية أميركية، قد بدأ يشق طريقه إلى التنفيذ، بما يـؤدي إلى انـضـمـام قـــوى وشـخـصـيـات سـيـاسـيـة إلـــى الـفـريـق المـؤيـد لـــاتـــفـــاق، بــعــد أن كـــانـــت قـــد سـجـلـت عـلـيـه مــجــمــوعــة من المـاحـظـات، يُفترض الأخــذ بها وإدراجــهــا فـي بـنـوده بما يسمح بتعديله عند التطبيق. فــ«اتـفـاق الإطـــار» أخــذ يتقدم على «مـذكـرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية التي تُحاصرها النيران المشتعلة بين الطرفين الموقّعين عليها، ما يُشكل إحراجا لـ«حزب الله»، كما يقول مصدر سياسي مواكب للأجواء التي سادت قمة واشنطن لـ«الشرق الأوســط»، باعتبار أنه لا يـزال يتمسك بـهـا، بـخـاف حليفه رئـيـس المـجـلـس الـنـيـابـي نبيه بــري، الـذي يتعاطى بواقعية مع العناوين السياسية التي ركز عليها ترمب وعون وشكّلت نقطة تلاق بينهما. ويتراوح موقفه بين الانتظار والانفتاح، للتأكد من تطبيقها، بما يتيح له أن يبني على الشيء مقتضاه، لأن العبرة، كما قال لـ«الشرق الأوسط»، تبقى في التنفيذ. وكشف أن ترمب تعهّد أمـام عون بضبط أداء رئيس الـــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو، ومـــنـــعـــه، قـــدر الإمكان، من الانزلاق نحو التصعيد. كما أبدى تجاوبا مع ما طرحه عـون، ولا سيما فيما يتعلق بتوفير كل أشكال الـدعـم للجيش اللبناني، وطـلـب، أثـنـاء انعقاد القمة، من وزير دفاعه بيت هيغسيث، الذي شارك فيها، إيفاد بعثة عسكرية إلـــى بــيــروت لـلـوقـوف عـلـى احـتـيـاجـات الجيش، فـي إطــار تطوير وتعزيز برنامج الـتـعـاون العسكري بين البلدين. ولفت المصدر إلى أن ترمب كان يتدخل فور عرض عون مـا يحتاج إليه لبنان مـن دعــم، ومـا يتطلع إلـى الحصول عليه من الولايات المتحدة لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وكان يقاطعه قبل أن ينهي مداخلته قائلاً: «قل لــي مـــاذا تـــريـــد؟»، مـبـديـا كــل الـتـجـاوب مــع مـطـالـبـه. ونُــقـل عن أحـد أعضاء الوفد اللبناني قوله إن «أجـــواء إيجابية سيطرت على اللقاء منذ بدايته حتى نهايته، حتى كدنا نشعر كأنهما التقيا من قبل وكانت بينهما معرفة سابقة، لأننا فوجئنا بهذا القدر من الكيمياء السياسية بينهما». وفد عسكري أميركي إلى بيروت وأكــــــد المــــصــــدر أن تـــرمـــب أبــــــدى تــفــهــمــا لــطــلــب عـــون بتوسيع المناطق التجريبية بضم بلدات ما زالـت محتلة إليها. وقــال إن قائد منطقة العمليات المركزية الأميركية «سـنـتـكـوم»، الأدمـــيـــرال بـــراد كـوبـر، سـيـزور بـيـروت قريبا جـدا بعدما سبقه إليها الجنرال جـوزيـف كليرفيلد الـذي يرأس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان، وأن وجودهما معا يأتي في سياق التحقق من انتشار الجيش في المنطقتين التجريبيتين وخلوهما من أي وجود مسلح غير الـوحـدات العسكرية اللبنانية، في إشــارة إلـى «حزب الله». ورأى المـصـدر أن وجــود الأدمــيــرال كوبر يفتح الباب أمـــام الـبـحـث بتوسعة رقـعـة المـنـاطـق التجريبية، وتـوقـع بأن يُشكل الاجتماع السياسي والعسكري الثلاثي للدول أغسطس (آب) 4 الأعضاء في «اتفاق الإطـار» في روما في المقبل محطة لـوضـع اللمسات على توسعتها فـي ضوء ما سيؤول إليه التحقق من انتشار الجيش في المنطقتين وخلوهما من أي سلاح غير شرعي. بيروت: محمد شقير الرئيسان دونالد ترمب وجوزيف عون في البيت الأبيض (أ.ب) «الثنائي» ينتظر النتائج... و«الاشتراكي» و«الكتائب» يرحبان شروط 3 رئيس لبنان يربط نزع سلاح «حزب الله» بـ أعـــــاد الـــرئـــيـــس الــلــبــنــانــي جـــوزيـــف عـــــون، من واشـنـطـن، رســم إطـــار الـنـقـاش حــول ملف حصرية السلاح، بعدما ربط الوصول إلى هذا الهدف بثلاثة شروط متلازمة من باب إنهاء ذرائع الاستمرار في حمله، وهـــي: إنـهـاء الاحــتــال الإسـرائـيـلـي، وبسط سـلـطـة الـــدولـــة عــبــر الــجــيــش الـلـبـنـانـي عــلــى كـامـل الأراضــــــــي، وإطــــــاق ورشـــــة إعــــــادة إعـــمـــار تــقـودهــا الدولة. وبـيـنـمـا رأى مــؤيــدو هـــذا الــطــرح أنـــه يؤسس لخريطة طـريـق متكاملة لاسـتـعـادة الــدولــة، فضّل ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» التريث، معتبرا أن الحكم على ما حملته زيارة واشنطن يجب أن يكون من خلال ما ستفضي إليه عمليا على الأرض، لا من خلال الخطابات والمواقف السياسية. بــــــالمــــــوازاة، قـــــال وزيــــــر الإعـــــــام بـــــول مـــرقـــص إن «الدعم الأميركي للبنان يتخذ أشكالا متعددة، تشمل تثبيت واستمرار وتوسيع الدعم العسكري للجيش اللبناني، إلــى جـانـب حشد الـدعـم الـدولـي وتشجيع الدول الصديقة على الاستثمار وتقديم المساعدات»، لافـتـا إلــى إمـكـان انــخــراط الــولايــات المـتـحـدة مباشرة في مؤتمر لدعم لبنان. وشـدد على أن الرئيس عون يتمسك بـ«انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي الكامل مـن الأراضــــي اللبنانية»، معتبرا أن «تـسـريـع وتيرة هـذه الخطوات والبناء على النتائج الإيجابية التي تحققت، مــن شأنهما أن يــعــززا الـتـرتـيـبـات القائمة، ويحققا الـهـدف الـوطـنـي المـنـشـود، فـي إطـــار المـبـادرة الرئاسية التي بدأت تؤتي ثمارها». من نزع السلاح إلى شروط قيام الدولة فـي خطابه أمـــام أبـنـاء الجالية اللبنانية في واشنطن، نقل رئيس الجمهورية النقاش من سؤال: كـيـف يُــنــزع الـــســـاح؟ إلـــى ســــؤال آخـــر أكــثــر شـمـولا يتعلق بكيفية توفير الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي تجعل حصرية السلاح نتيجة طبيعية لقيام الدولة، لا مجرد قرار أمني. ورأى عضو كتلة «حزب الكتائب» النائب الياس حنكش أن رئيس الجمهورية لم يرفع سقف التفاوض فـحـسـب، بــل أعــــاد صـيـاغـة مــوقــع لـبـنـان عـلـى طـاولـة المـــفـــاوضـــات. وقـــــال حـنـكـش لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن رئيس الجمهورية جوزيف عون «رسم خريطة طريق متكاملة تقوم على الانسحاب الإسرائيلي، وحصرية السلاح، وإعادة الإعمار، وتقوية الجيش، واستعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها». وأضــاف: «دخل لبنان عمليا إلى طاولة المفاوضات من موقع الخاسر، بـــعـــدمـــا اســـتـــجـــر (حــــــزب الــــلــــه) الــــحــــرب إلـــــى الـــداخـــل اللبناني، واتخذ منفردا قـرار المغامرة التي أدت إلى الدمار والاحتلال وتكبيد البلاد أثمانا باهظة». ورأى حنكش أن «المسار الطبيعي في الحروب يفرض عـادة على الطرف الخاسر الالتزام بشروط المـنـتـصـر»، لـكـنـه أشــــار إلـــى أن رئــيــس الجمهورية «تـــمـــكـــن، بــفــضــل شـخـصـيـتـه ومـــوقـــعـــه والالـــتـــفـــاف الشعبي من حوله، والاهتمام الـدولـي بلبنان، من تـعـديـل هـــذا الـــواقـــع، وتـحـسـن شــــروط الــتــفــاوض، وطرح معادلة سياسية تحفظ مصالح لبنان». وقـــــــال: «اســــتــــطــــاع الـــرئـــيـــس عـــــون أن يــفــرض خريطة طريق واضحة، وأن يحوّل الملفات الثلاثة؛ أي الانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح وإعادة الإعمار، إلى مسار مترابط عنوانه الأساسي قيام الدولة وبسط سيادتها». وشـــــدد حــنــكــش عــلــى أنــــه «لا يــمــكــن مـعـالـجـة ملف الـسـاح خــارج إطــار تقوية الجيش اللبناني وتمكينه»، معتبرا أن «الانسحاب الإسرائيلي يمنح الـــدولـــة حــجــة سـيـاسـيـة ووطــنــيــة إضــافــيــة لإنــهــاء كل الـذرائـع التي تُستخدم في الداخل للإبقاء على السلاح خارج الشرعية». «الثنائي»: من المبكر استخلاص الاستنتاجات فـي المـقـابـل، يـرفـض «الـثـنـائـي الشيعي» حتى الآن التعامل مع خطاب رئيس الجمهورية باعتباره إعلانا لمعادلة سياسية جديدة، مفضلا انتظار ما ستنتجه المرحلة المقبلة. وقــــــال مـــصـــدر مــــقــــرّب مــــن ثـــنـــائـــي «حــــــزب الـــلـــه» و«حركة أمل»، لـ«الشرق الأوسـط» إن «ما طُرح حتى الآن لا يزال يحتاج إلى قراءة متأنية»، وإنه «من المبكر اسـتـخـاص اسـتـنـتـاجـات نـهـائـيـة بـشـأن مــا إذا كـان الرئيس قد رسـم معادلة جديدة تربط بين حصرية السلاح والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار». وتـــابـــع: «يـبـقـى الاحـــتـــال الإسـرائـيـلـي السبب الأساسي لاستمرار وجـود المقاومة، وبالتالي فإن إنــهــاء الاحـــتـــال يـشـكّــل المــدخــل الـطـبـيـعـي لمعالجة هذا الملف، لكن لا يمكن القول إن الرئيس عون أعلن معادلة واضحة تقوم على تبادل الخطوات». «الاشتراكي» ربط الانسحاب بحصر السلاح وفــي موقف يعكس مقاربة «الـحـزب التقدمي الاشـــتـــراكـــي»، قـــال أمـــن ســر «الــلــقــاء الـديـمـقـراطـي» الـــنـــائـــب هـــــادي أبــــو الــحــســن لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط»: «نـثـمّــن عـالـيـا مــوقــف رئــيــس الـجـمـهـوريـة جـوزيـف عــون المـتـقـدّم، الـــذي عـبّــر عنه مـن واشـنـطـن، والــذي يـعـكـس حـــرصـــه ووطــنــيــتــه فـــي الـــدفـــع نــحــو مـسـار الحل السلمي، القائم على ممارسة الضغط الكافي لإجبار إسرائيل على الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع حصر السلاح بيد الدولة ،)1701( اللبنانية، بما يفضي إلــى تطبيق الـقـرار و(اتفاق الطائف)». عنصر بالجيش اللبناني داخل آلية عسكرية في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان عقب انتشار الجيش في المنطقة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية (رويترز) بيروت: صبحي أمهز يرى مؤيدو طرح الرئيس عون أنه يؤسس لخريطة طريق متكاملة لاستعادة الدولة : رسالة ثقة بلبنان وبالمسار الذي يقوده عون وزير الأشغال لـ أبعاد سياسية وأمنية خلف استئناف الرحلات المباشرة بين لبنان وأميركا انــشــغــل الــلــبــنــانــيــون بـــإعـــان الــرئــيــس الأميركي دونالد ترمب أنه أعطى توجيهاته للسماح لجميع شـركـات الطيران الأميركية بتسيير رحـــات مـبـاشـرة إلـــى لـبـنـان، وذلــك عقب اجتماعه مع الرئيس اللبناني جوزيف عــــون. ويُــنــظــر إلـــى الـــقـــرار عـلـى أنـــه يـتـجـاوز كـونـه مـجـرد إجــــراء يتعلق بحركة الـطـيـران، ليحمل أبعادا سياسية واقتصادية وأمنية تعكس تبدلا في النظرة الأميركية إلى لبنان، وتـــؤشـــر إلــــى مــرحــلــة جـــديـــدة فـــي الــعــاقــات بين البلدين. وعلّقت الـرحـات المباشرة بين الــــولايــــات المـــتـــحـــدة الأمـــيـــركـــيـــة ولـــبـــنـــان عــام ؛ ردا عـلـى اخـتـطـاف طــائــرة واحـتـجـاز 1985 راكبا أميركيا وتحميل الولايات المتحدة 39 عناصر من «حزب الله» مسؤولية العملية. وإذ شكر رئيس مجلس الــــوزراء نـواف سـام الرئيس الأميركي على هـذه الخطوة، وأكــــد جـهـوزيـة الـحـكـومـة الـلـبـنـانـيـة لمـواكـبـة جـــمـــيـــع الإجـــــــــــــراءات الـــتـــنـــفـــيـــذيـــة والــتــقــنــيــة المطلوبة لـوضـع هــذا الـقـرار مـوضـع التنفيذ في أسرع وقت ممكن، عادّا أنها تُشكّل «فرصة مهمة لتعزيز حـركـة الـسـفـر والــتــواصــل بين لـبـنـان والـــولايـــات المـتـحـدة، ودعـــم الاقـتـصـاد اللبناني». ويـــعـــد وزيـــــر الأشــــغــــال الـــعـــامـــة والــنــقــل فايز رسامني أن الإعـان الرئاسي الأميركي «يشكل محطة تاريخية في مسار العلاقات بـــن لــبــنــان والــــولايــــات المـــتـــحـــدة، لأنــــه يفتح الــبــاب أمــــام إعــــادة وصـــل بـلـدنـا بـخـط جـوي مباشر انقطع لأكثر من أربعة عقود»، مشددا عـــلـــى أن «أهـــمـــيـــة هـــــذه الـــخـــطـــوة لا تـقـتـصـر على قطاع الطيران، بل تمتد إلـى الاقتصاد والاستثمار والسياحة، وإلـى تسهيل حركة اللبنانيين المنتشرين في الـولايـات المتحدة، وتعزيز التواصل بينهم وبـن وطنهم. كما أنـه يحمل رسالة ثقة بلبنان وبالمسار الذي يـــقـــوده الـــرئـــيـــس جـــوزيـــف عـــــون، ويـــؤكـــد أن اســتــعــادة ثـقـة المـجـتـمـع الـــدولـــي تــبــدأ بـدولـة قوية ومؤسسات فاعلة وشراكات قائمة على الاحترام المتبادل». وعــــن الإجـــــــــراءات الــتــنــفــيــذيــة المــطــلــوب تنفيذها، يشرح رسامني لـ«الشرق الأوسط» أن «الإعلان الرئاسي هو الخطوة السياسية الـــتـــي تــفــتــح الــــبــــاب أمــــــام بـــــدء الـــعـــمـــل، لـكـنـه بطبيعة الـحـال يحتاج إلــى استكمال مسار فــنــي وتـنـظـيـمـي حــتــى يــتــحــول إلــــى رحـــات فـعـلـيـة»، مضيفاً: «عـلـى الـجـانـب الأمـيـركـي، ستتولى الجهات المختصة ترجمة التوجيه الرئاسي إلى الإجــراءات التنظيمية اللازمة، فيما سيعمل لبنان، من خلال وزارة الأشغال الـــعـــامـــة والـــنـــقـــل والـــهــيــئــة الـــعـــامـــة لــلــطــيــران المدني وشركة مؤسسة مطار بيروت وسائر الإدارات والأجـــهـــزة المـعـنـيـة، عـلـى استكمال كـل المتطلبات الفنية والأمـنـيـة والتشغيلية المـــطـــلـــوبـــة، وســـيـــكـــون مـــن الــــضــــروري أيـضـا تـــحـــديـــث اتـــفـــاقـــيـــة الـــنـــقـــل الــــجــــوي الــثــنــائــيــة بـــن لــبــنــان والــــولايــــات المــتــحــدة بــمــا يــواكــب التطورات التي شهدها قطاع الطيران خلال العقود المـاضـيـة». وأضـــاف: «بـعـد استكمال هــــذه الإجــــــــــراءات، يــبــقــى الــــقــــرار الـتـشـغـيـلـي لشركات الطيران نفسها، التي تحدد مواعيد الـرحـات وعـددهـا وفـقـا لاعـتـبـارات الـجـدوى الاقتصادية وحجم الطلب، كما يحصل في أي سوق طيران في العالم». ويـــــؤكـــــد رســــامــــنــــي أن «مـــــطـــــار رفـــيـــق الـــــحـــــريـــــري الـــــــدولـــــــي يـــطـــبـــق مــــعــــايــــيــــر أمــــن وسلامة معترفا بها دولياً، ونحن ملتزمون بــالاســتــمــرار فــي تـطـويـر هـــذه المـنـظـومـة بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، بالتعاون مــع جميع الــشــركــاء الــدولــيــن» لافـتـا إلـــى أن المــــطــــار «مـــجـــهـــز فــنــيــا لاســـتـــقـــبـــال وتـشـغـيـل الـــرحـــات الأمــيــركــيــة المـــبـــاشـــرة، فـيـمـا يبقى استكمال الإجراءات الفنية والتنظيمية جزءا طـبـيـعـيـا مـــن أي عـمـلـيـة إطـــــاق لــخــط جــوي دولي جديد». من جهته، يعتبر رئيس لجنة الأشغال الـــعـــامـــة والـــنـــقـــل الـــنـــائـــب ســجــيــع عــطــيــة أن للإعلان الرئاسي الأميركي بخصوص حركة الــطــيــران بــن الـبـلـديـن «رمـــزيـــة سـيـاسـيـة، إذ تمثل دعـوة لكل دول العالم لتحذو حذوها؛ مما يعني دعما معنويا وسياسياً، وتأكيدا لنهج جديد في العلاقة بين البلدين»، لافتا إلــــــى أن ذلــــــك يـــعـــنـــي أيــــضــــا وجـــــــود «قـــنـــاعـــة أميركية بـأن الوضعين الأمني واللوجستي مـــن الــجــهــة الـلـبـنـانـيـة مــنــاســبــان، مـــا يشكل تـحـديـا كـبـيـرا لـلـبـنـان الــرســمــي لـيـكـون على المـسـتـوى المـطـلـوب، مـا يعني أن هـنـاك عملا كـثـيـرا لـنـقـوم بــه ســــواء عـلـى مـسـتـوى وزارة الأشـــغـــال والــهــيــئــة الــعــامــة لــلــطــيــران المــدنــي ولجنة الأشغال النيابية». ويـــــقـــــول عـــطـــيـــة لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــط»: «صحيح أن هناك تحسينات كبيرة شهدها مطار بيروت في الآونـة الأخيرة، لكن لا شك أن إعادة تسيير الطيران المباشر بين البلدين يفترض وجود إشراف أميركي مباشر للتأكد من ضوابط السلامة والأمن في المطار»، عادّا أن للخطوة «أهمية اقتصادية كبيرة في ظل وجـــود مـئـات آلاف المغتربين اللبنانيين في الولايات المتحدة الأميركية». وفيما أكـدت مصادر رسمية في شركة «طــــيــــران الـــشـــرق الأوســـــــط» (المــــيــــدل إيــســت) لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» أن «لــــــدى الـــشـــركـــة كـل الإمـكـانـات الـازمـة لتسيير رحـــات مباشرة من وإلى الولايات المتحدة الأميركية»، وأشار عـطـيـة إلـــى أن «الــشــركــة كــانــت تـسـيّــر سابقا رحلتين بالأسبوع إلى أميركا وكندا». بيروت: بولا أسطيح
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky