issue17405

اتــهــم وزيــــر الــخــارجــيــة الأمـيـركـي مــــــاركــــــو روبــــــيــــــو، الــــخــــمــــيــــس، إيـــــــران بالتراجع عن الاتفاقات التي تبرمها، قائلا إنها «تدفع الثمن» مع استمرار الـــضـــربـــات، فـــي وقــــت واصـــلـــت قــنــوات الوساطة الإقليمية تبادل الرسائل بين الطرفين من دون تحقيق اختراق يقود إلى وقف الحرب. وقــــــال روبــــيــــو، خـــــال زيـــــــارة إلـــى مـانـيـا، إن الــولايــات المـتـحـدة التزمت بالتفاهمات التي أبرمتها مـع إيــران، بينما دأبت طهران على التنصل منها رغم الخسائر التي تكبدتها. وأضاف: «إنهم يبرمون الاتفاقيات ثـم ينقضونها على الـفـور تقريباً، أو يـــقـــررون تغيير بــنــودهــا. لـيـسـت هـذه هي طريقة إبرام الاتفاقات». وتابع: «لذلك فهم يدفعون الثمن الآن. الـتـزمـنـا مـــن نـاحـيـتـنـا بـالاتـفـاق مع إيـران. وربما يغيرون رأيهم خلال الأيـــــــام الــقــلــيــلــة المــقــبــلــة مــــع اســـتـــمـــرار تــكــبــدهــم خـــســـائـــر فـــــادحـــــة»، وأضـــــاف «رغــــــم تــبــجــح إيـــــــران إلا أنـــهـــا تـعـانـي معاناة مهولة وستستمر فيها». وقـال إن الـولايـات المتحدة لا تزال مستعدة للتوصل إلــى اتـفـاق يضمن عدم امتلاك إيـران سلاحا نووياً، لكنه رأى أن المسؤولين الإيرانيين «لا يبدون جادين» في الوقت الحالي، مضيفا أن طهران «ليست مستعدة لإبـرام اتفاق، أو عـلـى الأقــــل لاتــفــاق تــكــون مستعدة للالتزام به». كــــمــــا قـــــــال إن ســــيــــاســــة الـــرئـــيـــس دونـالـد ترمب تقوم على مبدأ «العين بــالــعــن»، وإن «الـثـمـن الــــذي ستدفعه إيـران سيزداد كل ليلة إلى أن يعودوا إلى رشدهم». وفــــي شــــأن الـتـصـعـيـد الإقــلــيــمــي، اتهم روبيو إيران بدفع الحوثيين إلى استئناف الهجمات في البحر الأحمر، بعدما كـانـوا «بـقـوا خـــارج الـنـزاع إلى حد كبير». وقـــال إن الحوثيين «اسـتُــدرجـوا» لمـهـاجـمـة الـسـفـن، مـعـربـا عــن أمــلــه في أن «يـخـفـضـوا الـتـصـعـيـد»، ومضيفا أنه يعتقد أن إيران «خدعت الحوثيين وزجّت بهم في هذا الأمر». رسائل الوسطاء فــــــي المـــــقـــــابـــــل، أكــــــــــدت طــــــهــــــران أن الاتـــصـــالات السياسية لــم تـتـوقـف رغـم استمرار العمليات العسكرية. وأجـرى وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني ســلــســلــة لــــقــــاءات فــــي بـــاكـــســـتـــان خـــال الأيام الماضية، في إطار مساع للحفاظ عــلــى قـــنـــوات الاتــــصــــال عــبــر أحــــد أبـــرز الوسطاء بين واشنطن وطهران. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية علي زينوند إن «الدبلوماسية لـم تُــلــغ»، وإن الـرسـائـل لا تـــزال تُتبادل عبر الـوسـطـاء، مـن دون أن يكشف عن مضمونها أو الأطراف التي تنقلها. ولـــــم يــتــضــح مــــا إذا كـــانـــت زيـــــارة مــؤمــنــي قـــد حـمـلـت مــقــتــرحــات جــديــدة لإنـهـاء الـحـرب، فـي ظـل انتقال الخلاف من شروط وقف إطلاق النار إلى قضايا المـــاحـــة فـــي مــضــيــق هـــرمـــز والــحــصــار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية. ونقلت وكـالـة «أسوشييتد بـرس» عن دبلوماسي إقليمي، طلب عدم نشر اســمــه، قـولـه إن دول المـنـطـقـة أصبحت أكثر تشاؤما بشأن فرص التوصل إلى مخرج لـأزمـة، مـع تصاعد التهديدات المــــــتــــــبــــــادلــــــة واســـــــتـــــــمـــــــرار الــــعــــمــــلــــيــــات العسكرية. وأضــــــــاف أن دولا إقـــلـــيـــمـــيـــة، إلـــى جــــانــــب بــــاكــــســــتــــان وتـــــركـــــيـــــا، تــــواصــــل جـهـودهـا لخفض التصعيد والـحـفـاظ عـــلـــى قــــنــــوات الــــتــــواصــــل، إلا أن فـــرص إحراز تقدم لا تزال محدودة. وتــــشــــيــــر مــــــواقــــــف الـــــطـــــرفـــــن إلــــى اسـتـمـرار الـفـجـوة السياسية رغــم بقاء قـــــنـــــوات الاتــــــصــــــال مــــفــــتــــوحــــة. وتـــتـــهـــم واشــــــنــــــطــــــن طـــــــهـــــــران بـــــالـــــتـــــراجـــــع عـــن الـــتـــفـــاهـــمـــات الـــســـابـــقـــة وعــــــدم الــجــديــة فـــي الـــتـــفـــاوض، بـيـنـمـا تــقــول إيـــــران إن استمرار الضربات الأميركية والحصار البحري يقوضان أي فرصة لاستئناف المفاوضات. 4 إيران NEWS Issue 17405 - العدد Friday - 2026/7/24 الجمعة روبيو: رغم تبجح إيران إلا أنها تعاني معاناة مهولة وستستمر فيها ASHARQ AL-AWSAT وزير الداخلية الإيراني أجرى سلسلة لقاءات في باكستان للحفاظ على قنوات الاتصال مع أميركا واشنطن تتهم طهران بنقض التفاهم... ولا تقدم في الوساطة روبيو يلوح بيده قبل مغادرة مطار نينوي أكينو الدولي في مانيلا أمس (أ.ب) لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط» مجلس الشيوخ يعرقل مشروعا لتقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران انــــقــــســــم الـــــكـــــونـــــغـــــرس الأمــــيــــركــــي بــــشــــأن صــــاحــــيــــات الــــرئــــيــــس دونــــالــــد تــــرمــــب فـــــي حــــــرب إيـــــــــــران، بـــعـــدمـــا أقـــر مــــجــــلــــس الــــــــنــــــــواب مـــــشـــــروعـــــا يـــطـــالـــب بــــإخــــضــــاع أي عــــمــــل عــــســــكــــري جـــديـــد لمـــوافـــقـــة الــســلــطــة الــتــشــريــعــيــة، قــبــل أن يــعــرقــل مـجـلـس الــشــيــوخ قـــــرارا مـمـاثـا قـدمـه الـديـمـقـراطـيـون لـوقـف العمليات القتالية إلـــى حــن صـــدور تـفـويـض من الكونغرس. وصـــــوّت مـجـلـس الـــنـــواب بأغلبية لصالح الـقـرار، 208 صـوتـا مقابل 214 بــعــدمــا انـــضـــم أربــــعــــة جــمــهــوريــن إلــى الديمقراطيين في دعمه. لكن فـي وقـت لاحــق، عرقل مجلس الــــشــــيــــوخ مــــشــــروعــــا مـــــمـــــاثـــــاً، بـــعـــدمـــا صـوتـا 49 صـــــوّت، الـخـمـيـس، بـأغـلـبـيـة ضـــد المـــضـــي قـــدمـــا فـــي قـــرار 47 مــقــابــل قـــدمـــه الــديــمــقــراطــيــون كــــان يـــهـــدف إلــى وقــــف الـــحـــرب عــلــى إيــــــران مـــا لـــم يمنح الـكـونـغـرس تفويضا بـاسـتـخـدام القوة العسكرية. ويعكس التصويت استمرار الانـــقـــســـام داخــــــل الـــكـــونـــغـــرس، وتـــزايـــد الــقــلــق حــتــى بـــن بــعــض الــجــمــهــوريــن المـؤيـديـن للرئيس دونـالـد تـرمـب بشأن مسار الحرب. وقالت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال، التي قادت المشروع، إن الحرب تــمــضــي «مـــــن دون مــهــمــة واضــــحــــة أو استراتيجية أو هدف نهائي». فـــــي المــــقــــابــــل، دافـــــــع رئــــيــــس لـجـنـة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، الجمهوري براين ماست، عن العمليات عـسـكـريـا 18 الــعــســكــريــة، وتــــا أســـمـــاء أميركيا قُتلوا منذ اندلاع الحرب، قائلا إن التقليل من شـأن المهمة ينتقص من تضحياتهم. وقــــــــال كـــبـــيـــر الــــديــــمــــقــــراطــــيــــن فــي اللجنة، غريغوري ميكس، إن الرؤساء مــلــزمــون بــعــرض مـــبـــررات الـــحـــرب على الــكــونــغــرس، مـشـيــرا إلـــى أن الإدارة لم تحصل على تفويض باستخدام القوة العسكرية ضد إيران. وفــــي الـــيـــوم الـــســـابـــق، أقــــر مجلس الـــنـــواب إطـــار مـــوازنـــة جـمـهـوريـا بقيمة صـوتـا 216 مــلــيــار دولار بـأغـلـبـيـة 95 ، على أن يُــحـال إلــى مجلس 214 مقابل مليار 73 الشيوخ. ويخصص المشروع دولار لــــــــــوزارة الـــــدفـــــاع (الـــبـــنـــتـــاغـــون) ووكـــــــــــالات الاســـــتـــــخـــــبـــــارات، مــعــظــمــهــا لـتـمـويـل الـعـمـلـيـات المــرتــبــطــة بـالـحـرب مليار دولار 12 ضـد إيـــران، إضـافـة إلـى لـدعـم المـــزارعـــن المـتـضـرريـن مــن الـحـرب مـلـيـارات دولار لبرامج 10 الـتـجـاريـة، و انـــتـــخـــابـــيـــة. كـــمـــا وافـــــــق المـــجـــلـــس عـلـى مــــشــــروع قــــانــــون الـــســـيـــاســـة الـــدفـــاعـــيـــة الـسـنـوي الـــذي يجيز مـيـزانـيـة قياسية تريليون دولار. 1.15 للبنتاغون تبلغ واشنطن: «الشرق الأوسط» باريس لا تستبعد فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب ما تعرض له اثنان من طاقم سفارتها تدهور جديد في العلاقات الفرنسية ــ الإيرانية نـــفـــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الــفــرنــســيــة، الـخـمـيـس، أن تــكــون قــد عــمــدت إلـــى إجــاء دبلوماسييها مـن سفارتها فـي العاصمة الإيـــرانـــيـــة، وذلـــــك بـعـكـس الإشــــاعــــات الـتـي تواترت حول هذه المسألة. وقال المتحدث باسم الــوزارة، باسكال كــــونــــفــــافــــرو، خـــــــال المــــؤتــــمــــر الـــصـــحـــافـــي الأســـبـــوعـــي، إن بـــاريـــس «لـــم تـقـم بترحيل دبلوماسييها» من إيران. وصدر خبر الإخلاء من وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، فيما العلاقات الفرنسية - الإيرانية، المتوترة أصلاً، تفاقم تـــوتـــرهـــا بـــعـــد تـــعـــرض أمـــنـــيـــن إيـــرانـــيـــن، الـــســـبـــت المـــــاضـــــي، لمـــوظـــفـــن فــــي الـــســـفـــارة المذكورة، أحدهما الملحق الثقافي. احـــتـــجـــز الـــدبـــلـــومـــاســـيـــان لمــــــدة أربــــع ساعات، رغم إبرازهما هويتيهما وجوازي سفرهما الدبلوماسيين، وحُرما خلال تلك الفترة من استخدام أي وسيلة اتصال، بما في ذلك الهاتف المحمول، ومن التواصل مع السفارة. عامل توتر إضافي وفي مقابلة مع إذاعة «فرانس أنتير»، الخميس، قـال وزيــر الخارجية جـان نويل بـــارو إن الدبلوماسيين عـــادا إلــى بـاريـس، الأربـــعـــاء، وسـيـواصـان أداء مهامهما من العاصمة الفرنسية، واصفا ما تعرضا له بأنه «اعتداء بالغ الخطورة» جرى «تدبيره مسبقا ً». وقـــالـــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الـفـرنـسـيـة إن الــدبــلــومــاســيــن «تــعــرضــا لـلـتـرهـيـب»، وإن السلطات الإيـرانـيـة ارتـكـبـت «انتهاكا صـــارخـــا لـلـحـصـانـة الــدبــلــومــاســيــة» الـتـي يـتـمـتـعـان بـــهـــا، بــعــدمــا احـتـجـزتـهـمـا «مــن دون أي مبرر» لساعات عدة، وأخضعتهما للاستجواب، فيما تعرض أحدهما، بحسب الوزارة، لسوء معاملة شمل الضرب. وأضــــاف بــــارو أن الـدبـلـومـاسـيـن «لا يـزالان تحت وقع الصدمة بعد أن أوقفهما بعنف ضـبـاط أمـــن تـابـعـون للنظام داخــل مــكــان خــــاص، واحــتُــجــزا لمـــدة تــقــارب أربــع ساعات من دون إمكانية استخدام وسائل الاتـــصـــال الــخــاصــة بـهـمـا أو الــتــواصــل مع الـسـفـارة، وتعرضا للترهيب، كما تعرض أحدهما لاعتداء جسدي عنيف». وتــــــرى بــــاريــــس أن مــــا حـــصـــل حــــادث جلل، وبالتالي لا يمكن أن يمر مرور الكرام. واعـتـبـر الـــوزيـــر الـفـرنـسـي أن الـــحـــادث «لـن يمر مـن دون عــواقــب»؛ لأنــه «غـيـر قانوني ولا يمكن وصفه»، مؤكدا أن وزارتـه تدرس «جميع الخيارات المتاحة» للرد على إيران، مـــن دون الــكــشــف عـــن طـبـيـعـة الإجـــــــراءات المحتملة، مع عدم استبعاد فرض عقوبات جديدة. وحـــــتـــــى الـــــــيـــــــوم، قـــــامـــــت الــــخــــارجــــيــــة الفرنسية بأمرين: الأول، الاتصال الهاتفي الـــــــذي أجــــــــراه بـــــــارو مــــع نـــظـــيـــره الإيــــرانــــي عــبــاس عـــراقـــجـــي، الاثـــنـــن، لإبـــاغـــه رفــض باريس ما حصل مع دبلوماسييها، وبأن الحادث الذي امتد إلى استخدام «الترهيب الجسدي لا يمكن أن يمر دون عواقب». أمــــــا الــــخــــطــــوة الـــثـــانـــيـــة فــتــمــثــلــت فـي اســـتـــدعـــاء الـــقـــائـــم بـــالأعـــمـــال الإيــــرانــــي في بـاريـس، في اليوم التالي، بطلب من وزير الخارجية، حيث طالبت فرنسا، في بيان، السلطات الإيرانية بـ«كشف ملابسات هذه الواقعة، ومعاقبة المسؤولين عنها، وضمان أمـن مقارها وموظفيها، بما يتماشى مع التزاماتها الدولية». بيد أن الطرف الإيراني رد عـــلـــى الاتــــهــــامــــات الــفــرنــســيــة بـتـحـمـيـل الموظفين الفرنسيين مسؤولية ما حصل. وكتب عراقجي، على منصة «تلغرام»، الـــثـــاثـــاء، أنــــه أبـــلـــغ نــظــيــره الــفــرنــســي بــأن تـصـرفـات المـوظـفـن «غـيـر التقليدية وغير المهنية» أمـر «لا يمكن قبوله»، مضيفا أن «احـــتـــرام قــوانــن الـبـلـد المـضـيـف ولـوائـحـه، والالتزام بالمبادئ والأعــراف الدبلوماسية المعترف بها، أمر ضروري لاستمرار أنشطة البعثات الدبلوماسية». وأضاف أن طهران «تـتـوقـع مــن الـحـكـومـة الـفـرنـسـيـة أن تمنع تـــكـــرار مــثــل هــــذه الـــتـــصـــرفـــات، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة». روايتان متضاربتان يتضح مـمـا سـبـق أن هـنـاك قـراءتـن متضاربتين حـول ما حـدث؛ بحيث إن كل طرف يرمي المسؤولية على الطرف الآخر؛ فـــمـــن جـــهـــة، تـــعـــد بــــاريــــس، بـــلـــســـان وزيــــر خارجيتها، أن الحادث غير مبرر بتاتا لأنه «لم يكن لدى السلطات الإيرانية أي مأخذ (عـلـى الـدبـلـومـاسـيـن)، كما أن استهداف الدبلوماسيين (بشكل عام) محظور تماما ومدان بشكل قاطع». وما يفاقم «الصدمة» الفرنسية، وفق بـارو، «أن هذين الموظفين يشرفان على برامجنا الداعمة للمجتمع المــــدنــــي، ولا ســيــمــا لــلــفــنــانــن والــعــلــمــاء الإيــرانــيــن»، وكــذلــك «تـطـويـر بــرامــج دعـم المجتمع المدني الإيراني»، ولا سيما لفائدة الطلاب والفنانين الراغبين في القدوم إلى فرنسا في إطــار برامج التنقل الأكاديمي والـــثـــقـــافـــي، أو لــاســتــفــادة مـــن الــخــدمــات الـتـي تقدمها الـسـفـارة الفرنسية للسكان الإيرانيين، بما في ذلك دورات تعليم اللغة الفرنسية. وبـــالمـــقـــابـــل، فـــــإن الـــــقـــــراءة الإيـــرانـــيـــة مـخـتـلـفـة تــمــامــا؛ إذ نـقـلـت وســـائـــل إعـــام إيـرانـيـة عـن رئـيـس دائـــرة أوروبـــا الغربية فــــي وزارة الـــخـــارجـــيـــة، مــحــمــد تــنــهــايــي، الأربــــعــــاء، أنــــه وصــــف تــصــريــحــات بــــارو، بشأن تعرض موظفي السفارة الفرنسية فــي إيــــران لــ«الـتـهـديـد والـتـرهـيـب»، بأنها «غير صحيحة ولا تستند إلى أي أساس». وأضـاف تنهايي أن «فرنسيين اثنين يـولـيـو (تــمــوز)، 19 شـــاركـــا، مــســاء الأحــــد في اجتماع مع عدد من المتهمين الأمنيين المطلوبين، وقد خضعا لاستجواب قصير من قِبل الأجهزة الأمنية». وتابع: «عُثر في مكان الاجتماع على وثائق عديدة تشير إلـــــى أنـــشـــطـــة مــنــاهــضــة لــــأمــــن، ولا تــــزال الجهات المختصة تحقق فيها». وبعكس اتهامات التعنيف والضرب، فإن المسؤول الإيراني قدم روايـة مختلفة؛ إذ تـــــم نــــقــــل الــــشــــخــــصــــن، بــــعــــد الـــتـــعـــرف عــلــى هــويــتــهــمــا، إلــــى مــقــر شـــرطـــة الـسـلـك الــــدبــــلــــومــــاســــي، ثـــــم تـــــم تــســلــيــمــهــمــا إلـــى الــــســــفــــارة الـــفـــرنـــســـيـــة بـــعـــد الاتـــــصـــــال مـع الـسـفـيـر والـتـنـسـيـق مــع وزارة الـخـارجـيـة الإيرانية. ووصــف المـسـؤول المشار إليه أنشطة الـدبـلـومـاسـيـن فـــي دعـــم المـجـتـمـع المـدنـي بــأنــهــا «تـــدخـــل فـــي الــــشــــؤون الـــداخـــلـــيـــة»، و«تــــتــــعــــارض مــــع المــــهــــام الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة المــتــعــارف عـلـيـهـا». وقـــال بـــارو إن النظام الإيـــــرانـــــي «يـــســـعـــى بـــكـــافـــة الـــوســـائـــل إلـــى ثني فرنسا عـن مـواصـلـة دعمها للشعب الإيــرانــي لكننا بطبيعة الـحـال سنواصل عملنا لأجله». مآخذ إيرانية على فرنسا حقيقة الأمـر أن هـذه الحادثة تعكس أولا تـــزايـــد الـــتـــدهـــور فـــي الـــعـــاقـــات بين بـــاريـــس وطــــهــــران، عـلـمـا بــــأن المــســؤولــن الفرنسيين هم من القلائل الذين يواظبون على التواصل مع الجانب الإيراني. كـذلـك، فـإن طـهـران تنظر بعين الشك إلى المبادرة التي أطلقها الرئيس ماكرون لإقــــامــــة «الـــتـــحـــالـــف الــــبــــحــــري» الـــخـــاص بضمان حرية الإبحار في مضيق هرمز، والذي ترفضه إيران جذرياً. فـــضـــا عـــن ذلـــــك، فــــإن طـــهـــران تـأخـذ عــلــى بـــاريـــس تـــشـــددهـــا فـــي الـــنـــظـــرة إلــى مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية التي تــم الـتـوصـل إلـيـهـا فــي يـونـيـو (حــزيــران) الماضي؛ كونها لا تتضمن كافة العناصر التي تتمسك فرنسا، ومعها الأوروبيون، بــتــســويــتــهــا؛ حـــيـــث لا تــشــيــر لـلـبـرنـامـج الــصــاروخــي والـبـالـيـسـتـي الإيـــرانـــي، ولا لسياسة إيران في الإقليم، ولا إلى دعمها لمجموعات مرتبطة بها في لبنان والعراق واليمن. بــيــد أنــــه إزاء الـتـصـعـيـد الـعـسـكـري الــــحــــاصــــل بـــــن الــــجــــانــــبــــن المـــتـــقـــاتـــلـــن، فــــإن بـــاريـــس، بـــصـــوت بـــــارو الـــــذي رفــض فـــي مـقـابـلـتـه الإذاعــــيــــة تــوصــيــف تـهـديـد الــرئــيــس تــرمــب بــضــرب الــبــنــى التحتية المــدنــيــة فـــي إيــــــران ردا عــلــى اسـتـهـدافـهـا لــلــبــواخــر الـــعـــابـــرة مــضــيــق هـــرمـــز، تــرى أن «عـــــودة الـــهـــدوء والأمـــــن والـــســـام إلـى المـــنـــطـــقـــة لــــن تـــحـــصـــل إلا مــــن خــــــال حـل سياسي من شأنه أن يؤطر بشكل صارم الــبــرنــامــج الـــنـــووي الإيــــرانــــي، وأن يـدفـع إيــران إلـى التخلي عن سياساتها المخلة بالاستقرار في محيطها من خلال تطوير برامجها الصاروخية والدعم الذي تقدمه للمجموعات الإرهـابـيـة وتمكين الشعب الإيــرانــي مـن التمتع بحقوقه وبحرياته الأساسية». بارو خارجا من الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الأربعاء في قصر الإليزيه (أ.ف.ب) باريس: ميشال أبو نجم وزير الدفاع بيت هيغسيث يقدم إحاطة أمام مجلس الشيوخ الثلاثاء الماضي (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky