الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel منذ الإعـــان عـن وقــف إطـــاق الـنـار بـن إيـــران من جـهـة، والـــولايـــات المـتـحـدة وإســرائــيــل مــن جـهـة أخـــرى، يــعــيــش الإيــــرانــــيــــون حـــالـــة مــــن الـــتـــرقـــب والـــقـــلـــق أكــثــر مـمـا يـعـيـشـون حــالــة ســـام حـقـيـقـيـة. فـعـلـى الـــرغـــم من التصريحات الرسمية التي تؤكد انتهاء الـحـرب، فإن التطورات اليومية لا تعطي الانطباع نفسه. فالتوترات العسكرية لم تتوقف بالكامل، والتهديدات المتبادلة ما زالت مستمرة، في حين تتبدل التصريحات السياسية من الحديث عن مفاوضات وتقدم دبلوماسي وإمكان رفـــع الـعـقـوبـات، إلـــى الـتـحـذيـر مــن هـجـمـات جــديــدة أو ردود عسكرية قد تنال البنية التحتية الإيـرانـيـة. هذا التناقض جعل كثيرين يشعرون بأنهم يعيشون في منطقة رمادية، لا هي حرب معلنة ولا هي سلام مستقر. هذه الحالة انعكست بصورة مباشرة على حياة الناس. فالمشكلة بالنسبة إلى معظم الإيرانيين لم تعد مجرد الخوف من القصف أو العمليات العسكرية، بل أصبحت مرتبطة بعدم القدرة على معرفة ما ينتظرهم غـــــــداً. فـــعـــنـــدمـــا يـــغـــيـــب الـــــوضـــــوح، يـــصـــبـــح الـتـخـطـيـط لـلـمـسـتـقـبـل أمـــــرا شــبــه مــســتــحــيــل، ســـــواء تــعــلــق الأمـــر بالعمل أو الــدراســة أو تأسيس أســـرة أو حتى اتخاذ قرارات بسيطة تتعلق بالحياة اليومية. في تقرير أوروبي صدر أخيرا عن الوضع المعيشي داخــــــل إيـــــــران تـــقـــول مـــحـــامـــيـــة مــــن طــــهــــران إن أصــعــب مـــا يــواجــهــه الـــنـــاس الـــيـــوم هـــو أنـــهـــم لا يــعــرفــون متى ستنتهي هــذه الأزمـــة فـعـاً. فغياب أفــق واضـــح يجعل تحمل الــظــروف أكـثـر صـعـوبـة؛ لأن الإنــســان يستطيع التكيف مع المشكلات إذا عرف أنها مؤقتة، لكنه يعجز عـن ذلــك عندما يجهل مـوعـد نهايتها. وتضيف أنها فقدت الحافز للعمل أو التفكير في أي مشروع جديد، بل أصبحت تشعر بـأن التعب النفسي يرافقها في كل تفاصيل حياتها، حتى إن علاقتها بالمجتمع تغيرت، وباتت تشعر بالغربة في المدينة التي نشأت فيها. هـــذا الــشــعــور لا يـقـتـصـر عـلـى أفـــــراد مـعـيـنـن، بل أصبح حالة عامة. فكثير من الإيرانيين يؤجلون اتخاذ قــرارات مهمة، ويعيشون يوما بيوم؛ لأنهم لا يملكون أي ضمانة بــأن الأوضــــاع لـن تـتـدهـور مـن جـديـد. ومع استمرار التضخم وارتفاع الأسعار وضعف الاقتصاد، أصـبـح الـقـلـق مــن المستقبل أكـثـر حــضــورا مــن أي وقـت مضى. ويقول أحد سكان مدينة أصفهان إن الناس فقدوا الإحساس بالاستقرار، وإن التنقل المستمر بين الحديث عـــن الـــســـام والــــعــــودة إلــــى الــتــهــديــد بـــالـــحـــرب جعلهم يشعرون وكأنهم يعيشون لعبة لا يعرفون قواعدها. ويضيف أن أحدا لم يعد يملك رؤية واضحة لما ينتظره، ســواء مـن الناحية النفسية أو الاقتصادية، وأن الثقة بإمكان التوصل إلى اتفاق دائم تراجعت بصورة كبيرة. ويبدو أن هـذه الحالة تؤثر بشكل خـاص في فئة الشباب. فالأجيال الجديدة لم تعش الحرب العراقية - الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي، ولم تختبر حياة طويلة تحت التهديد العسكري. لـذلـك؛ فــإن مـا يحدث اليوم يمثل بالنسبة إليها تجربة جديدة تماماً، تفتقر فيها إلـى أي خبرة سابقة تساعدها على التعامل مع الضغوط المستمرة. وتوضح ممرضة تعمل في غرب إيران أن المجتمع عندما يدخل مرحلة طويلة من عدم اليقين يبدأ الناس تـلـقـائـيـا فـــي تــأجــيــل خـطـطـهـم المـسـتـقـبـلـيـة. فـــبـــدلا من التفكير في السنوات المقبلة، يصبح الهدف الأساسي هو تجاوز اليوم الحالي بأقل قدر ممكن من الخسائر. وتـــرى أن المشكلة لا تكمن فـي ضعف الـشـبـاب، بـل في أنهم لم يعيشوا ظروفا مشابهة من قبل؛ ولذلك يصعب عليهم فهم كيفية التأقلم مع واقع يتغير باستمرار. وتضيف أن مـا يـرهـق الـنـاس الـيـوم ليس الحرب بمعناها العسكري فقط، بل الاستنزاف النفسي الناتج من الغموض. فالإنسان يستطيع التعامل مع الأخطار عندما تكون واضحة، لكنه يجد صعوبة كبيرة عندما يـبـقـى معلقا بــن احــتــمــالات مـتـنـاقـضـة لا يــعــرف أيها سيتحقق. وتقول إن هـذا الـواقـع أصبح واضحا حتى داخل المستشفيات والــعــيــادات، حـيـث يـاحـظ الـعـامـلـون في القطاع الصحي ارتفاع مستويات التوتر والانفعال بين المرضى. فكثيرون يبدون أكثر غضبا وأقل صبراً، حتى عـنـدمـا يـحـصـلـون عـلـى خــدمــات جــيــدة؛ لأن الـضـغـوط الــتــي يـعـيـشـونـهـا خــــارج المـسـتـشـفـى تــرافــقــهــم إلــــى كل مكان، وأصبحت تؤثر في سلوكهم اليومي وتعاملهم مع الآخرين. من جانبه، يـرى أستاذ علم الاجتماع في جامعة لورين الفرنسية سعيد بيفندي، أن المؤشرات المتوافرة تكشف عن مشكلتين متداخلتين داخل المجتمع الإيراني. الأولــى هي اليأس الواسع من المستقبل، والأخــرى هي الغضب المتزايد من عجز السلطات عن معالجة الأزمات المعيشية والسياسية. ويشير إلى نتائج استطلاعات رأي أجريت خلال هذا العام أظهرت أن نسبة كبيرة من الإيرانيين لا تنظر بـتـفـاؤل إلـــى المـسـتـقـبـل، وأن مـشـاعـر الـغـضـب والــيــأس والاكــتــئــاب والـقـلـق ارتـفـعـت بــصــورة ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة. ويرى أن هذه الزيادة جاءت نتيجة تراكم عوامل عدة، منها الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والـــتـــوتـــرات الأمـــنـــيـــة، والاحـــتـــجـــاجـــات الـــتـــي شـهـدتـهـا البلاد، والإجراءات الأمنية التي أعقبتها، ثم الحرب وما رافقها من تهديدات مستمرة. ويضيف أن من أبرز المؤشرات اللافتة أيضا ارتفاع رغـــبـــة الإيـــرانـــيـــن فـــي الـــهـــجـــرة، لا سـيـمـا بـــن الـشـبـاب وأصحاب الكفاءات العلمية. فكثيرون باتوا يعتقدون أن مستقبلهم قـــد يــكــون أفــضــل خــــارج الـــبـــاد، بعدما تراجعت ثقتهم بإمكان حدوث تحسن قريب في الداخل. ويــرى عـدد مـن الباحثين أن الأزمـــة النفسية التي يعيشها الإيـرانـيـون الـيـوم لا ترتبط بالحرب وحدها، بـــل هـــي نـتـيـجـة تـــراكـــم ســـنـــوات طــويــلــة مـــن الـضـغـوط الاقــتــصــاديــة وارتـــفـــاع مـــعـــدلات الـتـضـخـم والـعـقـوبـات الــــدولــــيــــة وتــــراجــــع مـــســـتـــوى المــعــيــشــة وضـــعـــف الــثــقــة بـالمـؤسـسـات. وجــــاءت الــحــرب الأخـــيـــرة لتضيف عبئا جديدا إلى مجتمع كان يعاني أساسا أزمات متراكمة. وفي ظل هذا الواقع، لا يشعر المواطن العادي بأن هناك رؤيـة واضحة لما هو قـادم. فالرسائل السياسية المـــتـــنـــاقـــضـــة، بــــن الـــحـــديـــث عــــن الــــســــام والاســــتــــعــــداد لـلـمـواجـهـة، تجعل الــنــاس يـعـيـشـون فــي حـالـة انتظار دائـــمـــة. ومـــع اســتــمــرار هـــذا الـــوضـــع، تـصـبـح اسـتـعـادة الثقة أكثر صعوبة؛ لأن المجتمعات تحتاج إلى شعور بــالأمــان حتى تتمكن مـن التخطيط للمستقبل وبناء حياة مستقرة. ولـهـذا؛ يـرى كثير من المراقبين أن التحدي الأكبر أمـــام إيــــران الــيــوم لا يقتصر عـلـى تثبيت وقـــف إطــاق الـنـار أو إنـجـاح المـفـاوضـات، بـل يمتد إلـى إعـــادة الأمـل للمواطنين. فالحروب قد تتوقف بقرار سياسي، لكن آثـارهـا النفسية والاجتماعية تحتاج إلـى وقـت طويل حتى تـــزول، خصوصا عندما يبقى المستقبل غامضا ولا يجد الـنـاس مـا يمنحهم الثقة بــأن المرحلة المقبلة ستكون أكثر استقرارا من السنوات التي مضت. إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس! حـظ منكود يجمع ليبيا والـــســـودان، إذ ابتلي البلدان بالفشل السياسي النخبوي، الذي أخفق في كلا البلدين في النهوض بتنمية مستدامة وتحقيق رغــــد الــعــيــش، رغــــم وجــــود مـــــوارد طـبـيـعـيـة وثــــروات ضخمة تحتاج إلـى من يُحسن استخدامها، فليبيا الغنية بالنفط والغاز وثروات طبيعية أخرى، تعاني مـــن تـــدنـــي مــســتــوى المــعــيــشــة والـــخـــدمـــات الـصـحـيـة والتعليمية والانقسام السياسي والحروب المتكررة، والسودان، جارها وشقيقها، يعاني هو الآخر، وهو الغني بالموارد الطبيعية، وبالماء، والأرض الخصبة، التي لو زرعت لكفت ثلث العالم من الغذاء، فالسودان حباه الله بنهرين هما نيلان، لا نيل واحـد، ومع كل هذا يعاني شعبُه من الفقر والجوع والعطش وجاءت الحرب لتزيد الصاع صاعين. كــــل هـــــذا يـــعـــكـــس حــــالــــة مــــن الـــفـــشـــل الــنــخــبــوي فــي الـبـلـديـن، فـشـل فــي الــنــهــوض بـالـبـلـديـن بتنمية مستدامة، في ظل توفر المــوارد البشرية والمادية في كليهما، وهذا الفشل زاده حدَّة الاختصام والتشظي السياسي والتناطح على السلطة. إلــى 2014 لـيـبـيـا مـنـقـسـمـة سـيـاسـيـا مــنــذ عــــام حــكــومــتــن وبــــرلمــــانــــن، ولـــــم يـــكـــن هـــنـــاك أي تـحـسـن فـي المنظومة الصحية، بـل هناك شبه انهيار فيها. ناهيك عن انقطاع وقود البنزين والديزل، حيث تقف الـــســـيـــارات فـــي طــوابــيــر طـويـلـة فـــي بـلـد يـسـبـح فـوق احتياطي نفطي هـائـل، مما يـؤكـد عجز المؤسسات الليبية في تطوير حتى قطاع النفط، المصدر الوحيد لــلــدخــل فـــي لــيــبــيــا، الـــــذي يـعـتـمـد اقـــتـــصـــادهـــا عليه وتحول إلى اقتصاد ريعي لا إنتاجي، يتلقَّى الناس فيه رواتـــب شهرية دون طاقة إنتاجية مـن أي نـوع، مما جعلها أشبه بالهبات في بلد إنتاجه الصناعي لا يتعدى الواحد في المائة. نـتـحـسـر الـــيـــوم عــلــى لـيـبـيـا الــتــي كــانــت تـصـدر الـــقـــمـــح والـــشـــعـــيـــر والـــفـــاكـــهـــة مــــن الـــعـــنـــب والـــتـــفـــاح والـبـرتـقـال والــزيــتــون وحـتـى المــواشــي إلـــى إيطاليا، عــنــدمــا كـــانـــت فـيـهـا حــكــومــة رشـــيـــدة ومـــلـــك يخشى الـلـه فـي شعبه، أصبحت ليبيا الـيـوم بسبب الفشل النخبوي تنتج الـحـكـومـات حتى أنتجنا الحكومة الثالثة في ظل تنافس حكومتين متنازعتي الشرعية في البلاد. لكأن النفط غدا نقمة لا نعمة لهذا الشعب، مــمــا جـعـلـه مـــصـــدرا لـلـمـطـامـع الــخــارجــيــة والــتــآمــر. وحتى عامنا هـذا تـرزح تحت 1969 فليبيا منذ عـام الـحـصـار وحــــروب خـارجـيـة وداخــلــيــة، فــي ظــل فشل النخبة السياسية، طيلة هـذا المــدى الزمني الكبير، في إنجاز مشروع يمكن أن يكون مشروعا تنموياً، باستثناء مــشــروع الـنـهـر الاصـطـنـاعـي الـــذي يعتبر فعلا أهم إنجاز لا يمكن إنكاره ولا القفز عليه، فهو من أكبر المشاريع التنموية لنقل المياه من الصحراء البور إلى الشمال واستثمارها في الزراعة، وتحقيق مصدر دخـل جديد، ولكن رغـم اكتمال المـشـروع منذ عـشـريـن عــامــا لــم تـقـم عـلـيـه أي مـشـاريـع زراعـــيـــة ولا صـنـاعـيـة، وتــحــول هـــذا الإنـــجـــاز الـعـظـيـم إلـــى مجرد مشروع نقل مياه للشرب والسباحة، وأحيانا لغسل الـسـيـارات وإهــــدار المـيـاه الـعـذبـة، فـي بلد يعاني من نـــدرة المـيـاه قبل مـشـروع النهر الاصـطـنـاعـي، والــذي ينبع من بحيرات في الصحراء الكبرى الليبية عمرها يقدر بآلاف السنين. وبـــالـــعـــودة إلــــى الـــحـــديـــث عـــن الـــنـــمـــوذج الآخـــر في الفشل التنموي، فالسودان المنقسم يعيش منذ أزمة سياسية، ويتشظى 2021 ) أكتوبر (تشرين الأول الــيــوم مــجــددا فــي حـــروب طـاحـنـة لــو وفـــر فيها ثمن السلاح والرصاص لتوفرت الحياة الكريمة للشعب، بعد سنوات من الحروب والقتال والتهجير والنزوح. فـــي ظـــل اســتــمــرار لـغـة الـتـخـاطـب بـــن الـطـرفـن بـمـنـطـق «ســنــقــاتــل حــتــى يـنـتـهـي أو نـنـتـهـي نـحـن» منطق التعنت والإصــرار على الحرب أو الفناء فيها لا يخدم مصلحة السودان ولا السلام فيها، فمصلحة الــــســــودان وشــعــبــه تـحـتـم عــلــى الــــقــــادة الــســودانــيــن مــعــرفــة أن المــغــالــبــة لـــن تـحـقـق أي اســـتـــقـــرار تـنـشـده الـقـوى السياسية أو الشعب ولا يمكن الالتفات إلى أي ازدهار في ظلها. فــــاتــــورة الــــحــــرب الـــبـــاهـــظـــة فــــي الـــــســـــودان الــتــي أسفرت عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين، مع وجود ملايين آخرين في حاجة إلـى المساعدات الإنسانية، مما يعني الحاجة العاجلة إلى إيقاف عجلة الحرب التي طحنت السودانيين جميعهم دون استثناء. ولإنـهـاء هـذه الـحـرب الـضـروس يبقى الجلوس للتفاوض هو الحل الواقعي للأزمة السودانية. الــــســــودان المــنــكــوب نـخـبـويـا كــجــارتــه لـيـبـيـا، لا يتحمَّل المزيد من رفاهية الوقت، بل يتدهور بشكل سريع، حيث تواجه البلاد أزمات إنسانية خطيرة في الغذاء وإيواء النازحين والمشردين. ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول، والسودان فشل في استمرار الزراعة حتى للفول السوداني الذي اشتهرت به قديماً، فهما النموذجان على الفشل القيادي النخبوي والذي فضل التناطح السياسي والتشظي على التوافق والاستقرار لتحقيق تنمية مستدامة، في ظل وفرة موارد لم تتوفر في ماليزيا ولا سنغافورة اللتين حققتا أفضل تنمية مستدامة من دون موارد طبيعية تذكر. ولــكــن يـبـقـى الـــشـــيء الــوحــيــد الـــقـــادر عــلــى قهر الحظ العاثر هو العمل الجاد، الأمر المفقود في ليبيا والسودان حتى الآن. ليبيا والسودان... الحظ العاثر OPINION الرأي 13 Issue 17404 - العدد Thursday - 2026/7/23 الخميس هدى الحسيني جبريل العبيدي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky