issue17403

7 تحقيق FEATURES Issue 17403 - العدد Wednesday - 2026/7/22 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT المشروع بأنه «أكبر استثمار عـــقـــاري فـــي ســـوريـــا بـمـايـن الــــــــــــــــــــــــدولارات، يـــــــهـــــــدف إلـــــى تغيير ديمغرافية المكان إلى ديـــمـــغـــرافـــيـــة غــنــيــة ومـــوالـــيـــة سياسيا لنظام الحكم». ، ومع سقوط النظام، 2024 وفي عام يــــأمــــل أصـــــحـــــاب المـــلـــكـــيـــات الأســــاســــيــــون لـأراضـي فـي مشروعي «مـاروتـا سيتي» و«بـاسـيـلـيـا سـيـتـي»، أن تـقـوم السلطات » أو تعديله 66 السورية بإلغاء «المرسوم بحيث تنصف المـالـكـن الأســاســيــن بعد الحيف والظلم الذي طالهم من قبل النظام المخلوع، غير أن محافظة دمشق واصلت الــعــمـــل فـــيـــه، مــمــا أثــــــار حــفـيـظـة الأهـــالـــي وارتـفـعـت أصـواتـهـم المـطـالـبـة بإنصافهم ونظموا تظاهرات في هذا الشأن. بـــــشـــــيـــــر بــــعــــلــــبــــكــــي أحـــــــــــد المـــــالـــــكـــــن الأســاســيــن فــي منطقة «بـسـاتــن المــــزة»، يـتـحـدث إلـــى «الـــشـــرق الأوســـــط» قــائــا إن «المحافظة فـي عهد النظام البائد أعطت فـي المـائـة مـن أراضـيـهـم، 17 المـالـكـن فقط وهذا قمة الإجحاف». يضيف بعلبكي: «السكن البديل كان مـجـانـيـا وبـالمـنـطـقـة نـفـسـهـا، وقــــد أخـلـت المـــحـــافـــظـــة بـــهـــذا الـــبـــنـــد مــــن حـــيـــث المـــكـــان والـــتـــعـــويـــض، وقــــد تـــم تــعــويــض المـالـكـن بــــبــــدل إيـــــجـــــار ســــنــــوي زهــــيــــد لا يـغــطــي حصتهم من الملكية». وبعد التحرير، عدلت المحافظة بدل ضعفاً، لكنه وفق بعلبكي 35 الإيجار إلى «لا يــزال غير متناسب مـع سـوق الإيجار والـعـقـار خصوصا مـع التضخم الهائل. كما وعــدت المحافظة بتوفير سكن بديل في المنطقة المجاورة ولكن من دون إكساء وبسعر مجهول حتى اليوم». ضرب «حواضن الثورة»... بالقانون مـعـتـصـم الــســيــوفــي، مــديــر مؤسسة «الـــــيـــــوم الــــتــــالــــي» الــــتــــي أنــــجــــزت دراســــــة حـــول حــقــوق المـلـكـيـة ومــشــاريــع التطوير العقاري، يوضح أن المشكلة في «المرسوم ، أنهما 2018 » لعام 10 » و«القانون رقم 66 «صـــــــــدرا فـــــي ظــــــرف غـــيـــر طـــبـــيـــعـــي خـــال سنوات الثورة، وقد استخدمهما النظام لمــواجــهــة المــنــاطــق الـــتـــي انـتـفـضـت عـلـيـه، وكـانـت تلك حـواضـن لـلـثـورة عبر تغيير هويتها وطابعها الديمغرافي». ويلفت السيوفي لـ«الشرق الأوسط» إلــــــــى «تــــعــــســــف كــــبــــيــــر» بــــحــــق أصــــحــــاب المــلــكــيــات؛ إذ لـــم تـكـن حـيـنـهـا لـــدى أعـــداد كـبـيـرة مـــن المــالــكــن الأســاســيــن إمـكـانـيـة لإثبات ملكياتهم بسبب الظروف القائمة، كــمــا حــصــل عــــدد كـبـيـر مـــن حــــالات الـبـيـع بالإكراه، مشيرا إلى أن شخصيات بارزة مــــن أركـــــــان الـــنـــظـــام الـــســـابـــق، مــــن بـيـنـهـم أسماء الأسـد ورجـا الأعمال سامر الفوز وحـــســـام الــقــاطــرجــي، يـمـتـلـكـون حصصا كـبـيـرة فــي أبــــراج «مـــاروتـــا ســيــتــي»، وقـد وُضـــــعـــــت هـــــــذه الــــحــــصــــص تــــحــــت إدارة «الصندوق السيادي». ويـــشـــرح الـسـيـوفـي مـــا يـصـفـه بآلية الاحـتـيـال بـالـقـول: «إذا كـانـت لـديـك اليوم قطعة أرض زراعية في دمشق تساوي ألف دولار، فإن قيمتها ترتفع إلى عشرة آلاف أو حـتـى مـائـة ألـــف دولار عـنـدمـا تُصنّف )66 أرضا معدّة للبناء. لكن في (المرسوم حُدّدت قيمة معينة للأراضي، ومنح المالك مقابلها أسهما في المشروع الجديد، فيما أصبحت أسعار العقارات ضمن المخطط الـتـنـظـيـمـي مـرتـفـعـة جـــــداً، إلــــى درجـــــة أن قيمة الأسهم التي حصل عليها المالكون لا تكفي لشراء غرفة، بل حتى حمام، في شـقـة ضـمـن أحـــد الأبـــــراج، فــي وقـــت تُــبـاع فيه الشقة الواحدة بنحو مليون ونصف المــلــيــون دولار. وهـــــذا، بـــرأيـــي، شــكــل من أشــكــال الاحــتــيــال عـلـى المـلـكـيـة أو سلبها بطريقة غير مباشرة، وما زال قائماً». ويــشــيــر الــســيــوفــي إلــــى أن محافظة دمــــشــــق، خـــــال حــقــبــة الـــنـــظـــام الـــســـابـــق، استحوذت على حصة كبيرة من المقاسم السكنية والـتـجـاريـة ضـمـن المـــشـــروع، ثم طـرحـتـهـا لــاســتــثــمــار عــبــر شـــركـــة «شـــام القابضة»، بحجة تمويل مشاريع البنية الــتــحــتــيــة، مــعــتــبــرا أن ذلـــــك يــثــيــر كـثـيـرا مـــن عـــامـــات الاســتــفــهــام، مـعـتـبـرا «الـحــل »66 المنطقي» يبدأ بوقف تنفيذ «المرسوم عـنـد الـــحـــدود الــتــي نُــفــذ فـيـهـا حـتـى الآن، ثـــم تـعـديـلـه بــمــا يـضـمـن تـعـويـضـا عــــادلا للمالكين من حصة المحافظة. مخيم اليرموك... نكبة مزدوجة فــي مـخـيـم الــيــرمــوك جــنــوب دمـشـق، الـــــذي كــــان يُـــوصـــف بــــ«عـــاصـــمـــة الــشــتــات الـفـلـسـطـيـنـي» قــبــل أن يــتــحــول إلــــى أحــد أبرز نماذج الدمار السوري، تتزايد اليوم مــؤشــرات عـلـى عـــودة الـعـائـات الـنـازحـة، مــــع حـــركـــة نــســبــيــة فــــي الــــســــوق المــحــلــيــة، رغــــم اســتــمــرار الـــدمـــار وتـــــردي الـخـدمـات الأســـاســـيـــة مــــن كـــهـــربـــاء ومــــيــــاه وصــــرف صحي واتصالات. في الشارع الرئيسي وعدد من الأزقة، تـــبـــرز أبــنــيــة أُعـــيـــد بـــنـــاؤهـــا عــلــى الـهـيـكـل (الــعــظــم). تعيش فيها عــائــات فــي غرفة واحــدة جـرى إكساؤها مع مطبخ وحمام بالحد الأدنـــى مـن التجهيزات، فيما رمّــم آخرون شققهم رغم مخاطر انهيار المباني المتضررة بشدة. يسار العمر عاد إلى منزله في المخيم قبل نحو عام ونصف العام. تحدث الرجل الستيني لـ«الشرق الأوسـط» وهو جالس عـلـى كــرســي عـلـى رصــيــف الـــشـــارع. ألقى باللوم على الحكومة ووكالة «الأونــروا»: «للأسف لم نر أحداً». يـوضـح الــرجــل أنـــه فــي ظــل الارتــفــاع الخيالي لبدلات إيجار الشقق ووصولها دولار في محيط المخيم، 400 إلى أكثر من أُجبرت العائلات النازحة على العودة إلى منازلها بعد إجراء عمليات ترميم جزئية وبسيطة. ويـــقـــول: «المـــهـــم الـــخـــاص مـــن جشع المؤجرين، قمنا بتركيب باب رئيس للشقة وســتــائــر وبــطــانــيــات عـلـى أبـــــواب الـغـرف الداخلية والـنـوافـذ، والبعض يأكل خبزا وبصلا لتوفير تكاليف الترميم». وعن المجمعات والمشاريع الجديدة، قال إن «هذه الشقق والخدمات ليست لنا، وحتى في المناطق العشوائية بـات تملُّك شقة صغيرة بالنسبة للغالبية العظمى مــن الـسـكـان حلما مستحيل تحقيقه في ظل الأسعار الحالية». غياب حكومي تام يـــتـــحـــدث الــــدســــوقــــي عـــــن مـــــبـــــادرات محلية شعبية لترميم المـنـازل في مدينة ديـــــر الـــــــزور وبـــعـــض المـــشـــاريـــع لمـنـظـمـات مـعـنـيـة لإعــــــادة تــأهــيــل بــعــض الأســــــواق، «لكن الغائب في كل تلك المناطق المدمرة التي قمت بزيارتها ســواء كانت فـي حي جــــوبــــر بـــدمـــشـــق أو ريــــفــــي حـــلـــب وإدلـــــب الـشـرقـيـن، هــو غـيـاب الـحـكـومـة عــن ملف إعادة الإعمار». ســـبـــب الــــغــــيــــاب، حـــســـب الـــدســـوقـــي، يــتــعــلــق بـــعـــدم امــــتــــاك الـــحـــكـــومـــة تـكـلـفـة عــمــلــيــة إعــــــــادة الإعـــــمـــــار المـــرتـــفـــعـــة جــــداً، الـتـي يـتـم الـحـصـول عليها مــن الــدولــة أو الـقـطـاع الـخـاص أو الــقــروض، وبالنسبة لـــلـــدولـــة فـــإنـــهـــا «خــــــــارج هـــــذا المــــلــــف، لأن لــديــهــا مــشــكــات وتـــحـــديـــات كــبــيــرة، ولــم تستعد عافيتها بعد على صعيد الخزينة والإيرادات المالية، وبالتالي الدخول بهذا الملف قد يستنزفها وهو وأكبر منها». لكن السؤال في ظل هذا الوضع، لماذا لم تتجه الدولة إلـى القروض الخارجية، خـصـوصـا أن إعــــادة الإعـــمـــار لــم تـجـر في دول عـــديـــدة إلا وكــــان فـيـهـا تـمـويـل على هيئة قروض من الخارج؟ يعتقد الدسوقي أن عزوف الحكومة عـــن الــــدخــــول بـــمـــوضـــوع الــــقــــروض مـــرده «الحكم الشرعي» للقروض وفوائدها، إلى جانب ما يتعلق بالسيادة، ولذلك اتجهت لـجـذب رؤوس الأمـــوال عـن طـريـق القطاع الخاص، عبر فتح باب الاستثمار لإعادة إعمار المدن المدمرة بالاتفاق مع السكان. لكن مـا يحصل، بــرأي الـدسـوقـي، أن الـدولـة لا تقوم بـدورهـا بصفتها ضامنا لـــلـــحـــقـــوق والمــــلــــكــــيــــات، بـــــل تـــظـــهـــر أشـــبـــه بوسيط كما سبق الـذكـر؛ إذ إنها عندما تطرح على الأهـالـي مسألة وجــود عرض لـشـركـة عـقـاريـة لإعــــادة إعــمــار منطقتهم، تـكـتـفـي بــطــرح الـــعـــرض والـــقـــول لــهــم: هل يناسبكم أم لا؟ في حين الحكومة يجب أن تقول بوضوح إن كان هذا العرض يناسب ويراعي حقوق الملكيات أم لا. حلول ممكنة على الطريقة التركية يــــرى الـــدســـوقـــي أن مـــن بـــن الـحـلـول البديلة أن تقوم الدولة بمقايضة شركات التطوير العقاري، بإعطائها قطعة أرض نـظـيـفـة تـــعـــود مـلـكـيـتـهـا لــهــا لـاسـتـثـمـار فـــيـــهـــا، مـــقـــابـــل إعــــمــــار حـــــي مــــدمَّــــر مـــثـــاً، لافتا إلـى أن الحكومة بحاجة إلـى إنجاز مــلــمــوس يــقــلّــل الـــفـــجـــوة مـــع أهـــالـــي هــذه المناطق قبل أن تتسع أكثر، وذلك من خلال تقديم إعفاءات وإغراءات إلى المستثمرين للاستثمار في المناطق المدمرة. ويـلـفـت الــدســوقــي إلـــى أن الـحـكـومـة لـــديـــهـــا مـــيـــزة أنـــهـــا كـــثـــيـــرة الاطـــــــاع عـلـى تـــــــجـــــــارب الـــــــــــــدول الأخـــــــــــــرى ويـــــمـــــكـــــن أن يــســتــفــيــدوا مــنـــهـــا، خـــصــوصـــا الــشـــركـــات الــتــركــيــة الـــتـــي لــهــا عـــاقـــة بــالــشــراكــة بين الـقـطـاع الـخـاص والـقـطـاع المـشـتـرك لبناء مـــســـاكـــن قـــريـــبـــة لــســعــر الــتــكــلــفــة، ومـنـهـا شركة المـطـور العقاري التركي الحكومي «التوكي» التي تعمر وتبيع بسعر التكلفة وبأقساط ميسرة. ويـــــضـــــيـــــف: «مـــــــــن غـــــيـــــر المـــســـتـــبـــعـــد أن نــشــهــد تــــحــــوّلا فـــي بــنــيــة (الـــصـــنـــدوق الـــســـيـــادي) الــــســــوري عــبــر إحــــــداث (ذراع عــــقــــاريــــة) قـــابـــضـــة تـــابـــعـــة لــــه عـــلـــى نـمـط (الـتـوكـي)، والـبـدء بتأمين مساكن بسعر التكلفة للمواطنين وبأقساط، وذلـك بعد إكمال عملية التسويات مع رجال الأعمال السابقين الذين كانوا مرتبطين بالنظام الــــســــابــــق»، مـــوضـــحـــا أنـــــه يــمــكــن أن يـتـم اللجوء إلى هذا الخيار المرتبط بمسألتين وهــمــا حـوكـمـة «الـــصـــنـــدوق» حـتـى تـكـون هـــنـــاك آلـــيـــة مـــســـتـــقـــرة، وكـــمـــيـــة المــــــال كـي يستطيع الدخول في هذا المشروع، ولكن مـن غير المتوقع أن يكتمل ذلــك قبل سنة أو سنتين. يُذكر أن «الصندوق السيادي»، أنشئ ، وشارك 2025 بمرسوم رئاسي في يونيو خـــــال الـــفـــتـــرة المـــاضـــيـــة فــــي الـــعـــديـــد مـن المنتديات الاسـتـثـمـاريـة، وبـــدأت تتكشف خـيـوط بـأنـه يـديـر أصـــولا تـم الاسـتـحـواذ عليها نتيجة تسويات قامت بها «لجنة مكافحة الكسب غير المـشـروع» مـع رجـال أعمال ارتبطوا مع النظام السابق وبعض رموزه الاقتصادية. استئناف العمل في المجمعات السكنية الفاخرة بدمشق (الشرق الأوسط) هدف النظام السابق » كان 66 من «المرسوم انتزاع ملكيات الأهالي وتهجيرهم وإحداث تغيير ديمغرافي في محيط دمشق البناء والترميم بجهود ذاتية وغياب تام لأي خطة حكومية (الشرق الأوسط)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky