[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17403 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) يوليو (تموز 22 - 1448 صفر 8 الأربعاء London - Wednesday - 22 July 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17403 قردة داخل حقيبة غسيل تُفاجئ ركاب حافلة في لندن أنقذ مسؤولو رعاية الحيوان قردة مــن نـــوع «المـــرمـــوز» بـعـد الـعـثـور عليها متروكة داخل حقيبة غسيل على حافلة في شمال غربي لندن. وذكـــــــــــرت الـــجـــمـــعـــيـــة المـــلـــكـــيـــة لمــنــع القسوة على الحيوانات أن سائق حافلة اكـــتـــشـــف الـــقـــردة 302 عـــلـــى الـــخـــط رقـــــم الأنـثـى فـور وصــول الحافلة إلـى منطقة «كينسال رايز» صباح يوم الجمعة. ولـــم تكتمل رحـلـة إحـــدى الـراكـبـات الــتــي كــانــت تـحـمـل عــربــة أطـــفـــال بسبب حقيبة تعترض مسار الأمتعة. وعندما حـــــرَّك الـــســـائـــق الــحــقــيــبــة، بـــــدأت الـــقـــردة بالصياح بقوة والقفز داخلها. وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق، نـقـلـت «بــــي بي ســـــــي» عـــــن مــــتــــحــــدّث بــــاســــم الــجــمــعــيــة الــخــيــريــة قـــولــه إن قـــــردة المـــرمـــوز كـانـت مــحــتــجــزة داخــــــل قـــفـــص طـــيـــور مـعـدنـي صــغــيــر مـــلـــفـــوف بــحــقــيــبــة بـاسـتـيـكـيـة مــربَّــعــة، وتُـــركـــت مــع قـطـعـة صـغـيـرة من الـــتـــفـــاح، لـكـنـهـا كـــانـــت تــعــانــي الإجـــهـــاد الشديد والجفاف. ونــــــقــــــل الــــــســــــائــــــق الــــــحــــــيــــــوان إلـــــى مستودع شركة «ميترولاين» في منطقة «ويـلـسـدن» قبل الـتـواصـل مـع الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات. وأُطـــــــلـــــــق عــــلــــى الـــــــقـــــــردة مــــنــــذ ذلــــك الــحــن اســـم «أويـــســـتـــر»، تـيـمّــنـا ببطاقة المواصلات الشهيرة في لندن. وتـــخـــشـــى الـــجـــمـــعـــيـــة الـــخـــيـــريـــة أن تكون حالة التخلّي هـذه الأولــى من بين حــــالات مـرتـقـبـة، وذلــــك عـقـب تشريعات جــــديــــدة صـــــــدرت فــــي أبــــريــــل (نـــيـــســـان) المــاضــي، تتطلَّب ترخيص جميع أفــراد رتـبـة الرئيسيات الـتـي تُــربـى على أنها حيوانات أليفة في إنجلترا. وقـالـت كبيرة المفتشين بالجمعية فـــي لـــنـــدن، كـلـيـر ديــــو: «لــــم يــاحــظ أحــد أي شـــيء غـيـر عـــادي عـلـى الـحـافـلـة قبل اكتشاف القردة، لكننا سنراجع كاميرات المـــراقـــبـــة وســــجــــاّت الــــدخــــول والـــخـــروج للتحقق مـمـا إذا كـــان بإمكاننا تحديد هوية الشخص الذي تركها». وأضـــافـــت: «كـــان الـتـصـرُّف متعمَّدا بــــــــوضــــــــوح، وهـــــــــــذه نــــتــــيــــجــــة مــــبــــاشــــرة للتشريعات الجديدة، وهو أمر خشينا حدوثه. وسأكون مندهشة إذا كانت هذه آخر قردة نراها تُلقى بهذا الشكل». وعــــقــــب خـــضـــوعـــهـــا لـــفـــحـــص طـبـي كـــــامـــــل مــــــن طـــبـــيـــب بـــــيـــــطـــــري، حــصــلــت «أويـسـتـر» على شـهـادة تـقـر بسلامتها الــصــحــيــة، وتُـــنـــقـــل حــالــيــا إلــــى مـحـمّــيـة خاصة، حيث ستُدمَج مع أليف ذكر من النوع نفسه. لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الأميركية كلوي فينمان خلال العرض الأول لفيلم «ذا دينك» على مسرح «إيه إم سي سينشري سيتي» في لوس أنجليس (أ.ف.ب) جاء الصوت من حيث لا يتوقَّع أحد (الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات) عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل نواصل حديثنا الأخير عمّا كتبه ماكسيم غوركي عن ليو تولستوي. هكذا يصفه: «إنه عظيم ومبجل لأنه رجل، رجل وسيم بجنون، ومؤلم، رجـل البشرية جمعاء»، أحيانا فـظ، متناقض، متعصب كـواعـظ «أولــغــا»، ولكنه فـي الـوقـت نفسه «جـــرس هذا العالم الـرنـان»، أعظم الــروس. «هناك شـيء ما بداخله»، يصرخ مما يجعلني أرغب في أن أصرخ بصوت عال للجميع: «انظروا إلى رجل رائع يعيش على هذه الأرض». بالنسبة لغوركي، كان صمت تولستوي أكثر أهمية وعظمة من حديثه، لديه «بعض الأفكار التي يخشاها». ولم يتسلل هذا إلى حديثه إلا نادراً، وفي تلميحات، مع أن تلميحات منه كانت موجودة أيضا في دفاتر يومياته التي أعطاها لغوركي ليقرأها. يبدو أنه كان نفيا لكل الهواجس. أعمق وأشـرس العدمية التي انبثقت من تربة يـأس لا نهائي لا يهدأ، من وحـدة لم يختبرها -على الأرجح- أحد سواه بوضوح مرعب. يـقـول غــوركــي: «كـثـيـرا مـا ظننته رجـــا فـي أعـمـاق روحـــه لا مباليا بالناس بعناد، لقد ابتعد عنهم كثيرا إلـى صحراء ما». لقد عــزل نفسه -كـمـا قــال غـوركـي فـي مناسبة أخـــرى- عـن حياة روسيا، ولم يعد يستمع إلى صوت الشعب، ولكنه «كـان يحوم فوق روسيا على علو شاهق». لم تكن المسيحية ديانته. في سنواته الأخيرة، ازداد شعوره بـوحـدة الحقيقة الدينية فـي الـتـاريـخ، وقــرب المسيح مـن سلالة الـحـكـمـاء: بـــوذا، ولاوتــســي، وأشـعـيـاء، حتى أنـكـر أي ميل لديه للمسيحية. يفترض غوركي أن هروب تولستوي نابع حصريا من رغبته في خلق أسطورة، وميل استبدادي إلى «تحويل حياة الكونت ليو نيكولايفيتش تولستوي إلــى حـيـاة أبينا المــبــارك المقدسة بويارد ليو». الـــرســـالـــة غــيــر المــكــتــمــلــة، الـــتـــي كــتــبــت تــحــت تــأثــيــر هـــروب تولستوي ووفـاتـه، والتي يُختتم بها الكتاب، كُتبت في لحظة غـــضـــب، ولا تـــأخـــذ فــــي الاعـــتـــبـــار أعــــوامــــا حـــاســـمـــة مـــثـــل مـكـانـة تولستوي في بيته، ورغبته الحقيقية في العزلة. كانت رغبته في مغادرة ياسنايا بوليانا تنضج منذ زمن طويل، ففي رسالة ، ذكــر أسـبـاب رحيله: «كما 1897 ) إلــى زوجـتـه فـي يوليو (تـمـوز يلجأ الهندوس إلى الغابات في سن الستين، وكما يرغب كل رجل دين مُسن في تكريس السنوات الأخيرة من حياته لله، لا للنكات والألـعـاب والثرثرة ولعب التنس، كذلك، وأنـا أبلغ السبعين من عمري، أسعى بكل قوة إلى الراحة والعزلة، وإن لم يكن الانسجام التام، فعلى الأقل ليس إلى تناقض كاذب بين حياتي». الحوثي... حكايات إمامية مــن أيـــن يـأتـي الـحـوثـي بـقـدراتـه الـصـاروخـيـة وصـنـاعـة وتطوير المُــــســــيّــــرات، وبـــنـــاء الأهــــــــداف؟! إنـــهـــا مـــن إيــــــران وشـبـكـاتـهـا الـلـبـنـانـيـة والعراقية، ومن خلف إيران حُماتها الكبار في العالم. لـــو رجــعــنــا إلــــى بـــدايـــات الــعــمــل الــحــوثــي فـــي إطــــاق الــصــواريــخ والمُـــســـيّـــرات، سـنـاحـظ عـشـوائـيـة فــي الــرمــي، وبـدائـيـة فــي الـصـواريـخ والمُسيّرات، لكنَّهم استطاعوا مع الوقت تطوير قدرات التخريب عندهم، وهذا الذي جعل أصواتهم أعلى والجرأة والبجاحة في التهديد زائدة. هـم أخـــذوا الـضـوء الأخـضـر مـن راعيهم الإيـرانـي لافتعال مشكلة وصناعة أزمـة، وإشعال النار بلا سبب، إلا الأمر الإيراني لهم بإغلاق باب المندب - إن استطاعوا - أو التأثير على سلامة الملاحة فيه، وإيران ستقول لا شأن لنا بذلك، هذه مشكلتكم الخاصّة مع «أنصار الله»! الروابط بين النظام الإيراني والميليشيات الحوثية ليست وليدة اليوم، بل هي من أيام الأب الروحي للجماعة الحوثية، وهو والد عبد المـلـك وحـسـن، بــدر الـديـن الـحـوثـي، الـــذي «هــاجــر» لإيـــران وبـشّــر بها، واستلهم نموذجها من البدايات، وسار نجله حسين، صاحب «الملازم» عـلـى دربــــه، وخـتـم الــولــد الصغير عـبـد المـلـك سـيـرة أســرتــه فــي الـغـرام الخميني. الحقيقة أن هذا الغرام أقدم من لحظات الولَه الحوثي، فحين سقط الحكم الإمامي في اليمن، على يد الجمهوريين، خاطب الشاعر والأديب والسياسي اليمني المنتمي للزيدية، الأسـتـاذ أحـمـد الشامي (رحمه الله)، عموم الناس في لحظة أفول حكمهم، فقال: سنعيد الإمامة للحكم يوما بثياب النبي أو ثوب ماركس فإذا ما خابت الحجاز ونجد فلنا إخوة كِرام بفارس! الأمـــر صــار مـع الـحـوثـي ليست عـاقـة «إخــــوّة» ونِـــدّيـــة، بـل علاقة تبعية، أو علاقة الحاشية العسكرية بـالإمـام، الذين يُطلق عليهم في الأدب اليمني «عُكفة» الإمــام. والإمــام هنا ليس الإمـام المتوكل الزيدي المستقل، قديماً، بـل عـاقـة تبعية بـالإمـام الـفـارسـي حـامـل لـــواء ولايـة الفقيه. هنا يجب الإلمـــاع لفكرة دقيقة، وهــي أن الخمينية ذات الانتماء الاثــنــي عــشــري، كـــان يُــفـتـرض بـهـا أن تصبح حـركـة خـامـلـة سياسياً، بـسـبـب الـفـقـه الـسـيـاسـي الإمـــامـــي الانـــتـــظـــاري، لـكـن الـتـثـويـر والـــثـــورة المستمرة هما سِمة موجودة في الفكر والعمل السياسي الزيدي، بسبب النظر لوظيفة الإمام على أنها فعل آني وليس انتظارياً. لكن الأهـــم مـن كـل هــذه الـوشـائـج التاريخية والفكرية والنفسية بــن المــدرســتــن هــو الــرابــط الـسـيـاسـي المصلحي فـهـو الـحـاكـم الأبـــرز، ومن هنا نستطيع استيعاب هذه الصولة الحوثية المفاجئة التي هي بالنظر العقلي النقي تجلب المضار على سلطات الحوثي في اليمن، لكن بالنظر الوجداني العاطفي الآيديولوجي عند الحوثي يصبح كل هذا الهيجان والصراخ عملا مفهوما بل واجباً، بنظر الحوثي طبعاً. افهم خصمك... تلك هي الخلاصة. عام 800 ضوء هاتف ذكي يقود لاكتشاف قلعة «مخبّأة» منذ عـــثـــر عـــلـــمـــاء آثــــــار عـــلـــى جـــــزء يـبـلـغ عام من قلعة تعود إلى القرون 800 عمره الوسطى أسفل محكمة تشيستر الملكية الــبــريــطــانــيــة، وجـــــاء الاكـــتـــشـــاف بفضل ضوء هاتف ذكي. وأوضـــــح الــبــاحــثــون أن الاكــتــشــاف تـحـقَّــق عـنـدمـا كـــان أحـــد الـخـبـراء يعاين الأعـمـال الحجرية فـي نهاية مـمـر مظلم أســفــل المـحـكـمـة؛ وحـــن رفـــع عــالــم الآثـــار ســـتـــيـــوارت آيـــنـــســـوورث هــاتــفــه لإضــــاءة المـــمـــرّ، فـــوجـــئ بـتـغـيـر مــفــاجــئ فـــي نمط البناء الحجري. وقـــــــال الــــدكــــتــــور آيـــــنـــــســـــوورث، مـن جامعة تشيستر: «بفضل ضوء هاتفي، اسـتـطـعـت فـــي الـــحـــال مـاحـظـة أن جـــزءا كبيرا من الجدار في الظلمة التي أمامي كان مختلفا تماماً». وأضــاف، وفـق «الإندبندنت»: «كان الـجـدار ينحرف بـزاويـة قائمة ويختفي عن الأنظار، مخلِّفا فجوة ضيّقة ومظلمة جدا لم أستطع المرور منها». وعــنــدمــا قــــارن الـبـاحـثـون الأحــجــار وتــقــنــيــة الـــبـــنـــاء بــــالأجــــزاء المــتــبــقــيــة من «الـقـلـعـة الــنــورمــانــديــة»، تـيـقّــنـوا مـــن أن أجـــــزاء مـــن الـــجـــدار المــمــتــد تـحـت الأرض تـــعـــود إلــــى الــــقــــرون الـــوســـطـــى، ولـيـسـت ، عـنـدمـا شـيَّــد المهندس 18 إلـــى الــقــرن الــــــ المــــعــــمــــاري تــــومــــاس هــــاريــــســــون مـعـظـم مجمع السجن والمحكمة الحالي. ويـــبـــدو أن الــتــحــصــيــنــات الـقـديـمـة لقلعة «تـشـيـسـتـر» صـمـدت قــرونــا وهـي مخبّأة داخل البناء الحديث. وتـــــابـــــع آيــــــنــــــســــــوورث، فـــــي إشـــــــارة إلـــى الــبــنّــائــن المــحــدثــن: «الـــجـــدار الـــذي اكتشفته ضـخـم جــــداً؛ إذ يـبـلـغ ارتـفـاعـه أمــــتــــار؛ لــــذا نــعــلــم الآن أنــــه تــرك 3 نــحــو كثيرا من البناء الحجري القديم من دون مـسـاس. وأرجِّــــح أن أجـــزاء أخـــرى كثيرة قد تكون متبقية تحت موقف السيارات ومجمع القلعة». واســتــخــدم عـلـمـاء الآثــــار مـاسـحـات ضــوئــيــة رقــمــيــة لـتـحـديـد مــوقــع الــجــدار بــدقــة؛ وبـمـقـارنـة الـخـرائـط والمخططات الــقــديــمــة، تــبــن أن هـــذا الـــجـــدار كـــان في عام. 800 الأصل جزءا من جسر شُيد قبل ووفـق الباحثين، كـان الجدار يقطع خندقا عميقا يحيط بالباحة الداخلية المجهَّزة بتحصينات قوية داخل القلعة؛ 8 وهُدمت البوابة الرئيسية، الممتدّة على قرون من الزمن، في النهاية. لندن: «الشرق الأوسط» بعض الأشياء تختار موعد عودتها (هيئة التراث الإنجليزي)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky