5 لبنان NEWS Issue 17403 - العدد Wednesday - 2026/7/22 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT يرفض إجراءات الحكومة تجاه طهران... ويواصل هجومه على «اتفاق الإطار» «حزب الله» يلوّح بشل مطار بيروت دفاعا عن «الطيران الإيراني» فــتــح «حـــــزب الــــلــــه»، عــلــى لـــســـان نـائـب رئـيـس المجلس السياسي محمود قماطي، جبهة مواجهة جديدة مع الدولة اللبنانية، بـــعـــدمـــا لـــــــوَّح بـــمـــنـــع هــــبــــوط الــــطــــائــــرات فـي مـطـار رفـيـق الـحـريـري الــدولــي إذا اسـتـمـرَّت الإجراءات الرسمية تجاه إيران. وجـــــــــــاءت مــــــواقــــــف قــــمــــاطــــي فــــــي وقــــت يواصل فيه الحزب رفع سقف اعتراضه على سياسة الحكومة، خصوصا لجهة مضيها في اتفاق الإطار، والمفاوضات غير المباشرة مـع إسـرائـيـل، رافـضـا فـي الـوقـت عينه فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني. وفــــــــي مــــقــــابــــلــــة مــــــع قـــــنـــــاة «المــــــنــــــار» التابعة لــ«حـزب الله» عـد قماطي أن منح الــتــأشــيــرات لــإيــرانــيِّــن والـدبـلـومـاسـيِّــن الإيرانيِّين أصبح شبه متوقف، كما تحدَّث عــــن اســـتـــمـــرار مـــنـــع الــــطــــائــــرات الإيـــرانـــيـــة مـــن الـــهـــبـــوط فـــي مـــطـــار بــــيــــروت، عــــــادّا أن الإجــــــــــــراءات الـــرســـمـــيـــة تـــســـتـــهـــدف إيــــــران وممثليها في لبنان. وبعدما قال إن الحزب لا يزال «يصبر» لإيـجـاد معالجة، انتقل إلــى توجيه تهديد مباشر، معلنا أنَّه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فـإن الحزب سيلجأ إلـى «أساليب كــــثــــيــــرة وســــلــــمــــيــــة»، مـــضـــيـــفـــا: «فـــــــا يــبــقـى طــيــران يـهـبـط فــي بـــيـــروت، ولا سـفـيـر يبقى فـي لبنان». كما دعـا المديرية العامة للأمن العام إلى تولي معالجة الملف، وعد أن الأداء الرسمي «غير مقبول». ويــأتــي هـــذا التصعيد امـــتـــدادا لمـواقـف الـــحـــزب الـــرافـــضـــة لــلــتــوجُّــه الــرســمــي لفصل القرار اللبناني عن الحسابات الإقليمية، إذ يهاجم باستمرار اتفاق الإطار والمفاوضات التي تجريها الـدولـة مع إسرائيل، ويرفض أي مقاربة تــؤدي إلـى حصر الملف اللبناني بالدولة بعيدا عن إيـران وبالتالي لتقليص نفوذ طهران في لبنان. لا عودة عن قرار الحكومة ورغـــــــم هــــــذا الـــتـــصـــعـــيـــد، فـــــــإن مـــصـــادر وزارة الـخـارجـيـة تـؤكـد لــ«الـشـرق الأوســـط» أن تـصـريـحـات قـمـاطـي لـــن تـغـيِّــر شـيـئـا في الــقــرارات الـتـي سبق أن اتخذتها الحكومة، وأن السلطات مستمرة في تطبيق الإجراءات المـــعـــتـــمـــدة تــــجــــاه إيــــــــران بـــوصـــفـــهـــا قـــــــرارات سيادية وأمنية. وتــــــوضِّــــــح المــــــصــــــادر أن قــــــــرار مــنــع هــبــوط الـــطـــائـــرات الإيـــرانـــيـــة بـــدأ تطبيقه بعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف مطار بـيـروت، بينما أُعيد العمل بفرض الـتـأشـيـرات على الـرعـايـا الإيـرانـيِّــن بعد وقــائــع أظــهــرت وجــــود عـنـاصـر وقــيــادات مـــن «الــــحــــرس الــــثــــوري» الإيــــرانــــي داخـــل لـــــبـــــنـــــان، وهــــــــو مــــــا اســـــتـــــوجـــــب تـــشـــديـــد إجــــراءات الــدخــول وفــق مقتضيات الأمـن الــوطــنــي، مـــن دون أن تـنـفـي المـــصـــادر أن هذه التأشيرات تخضع لمعايير متشدَّدة، وذلــــــك نــتــيــجــة الأوضــــــــاع الـــدقـــيـــقـــة الــتــي يعيشها لبنان. وكـانـت الحكومة قـد اتـخـذت قـــرار منع دخـــــول الإيــــرانــــيِّــــن إلــــى لــبــنــان بــعــد عملية إسرائيلية استهدفت إيـرانـيِّــن فـي بيروت، نعتهم طهران لاحقا على أنَّهم قياديون في «الحرس الثوري». حملة قديمة جديدة واعــــتــــراض «حـــــزب الـــلـــه» عــلــى قـــــرارات الحكومة تجاه إيـران ليس جديداً، فهو كان قد شن حملة سياسية وشعبية ضد حكومة بعد 2025 ) نـــواف ســام فـي فـبـرايـر (شــبــاط مـنـع طــائــرة إيــرانــيــة مــن الــهــبــوط فــي مطار بـيـروت، ونـظَّــم احتجاجات وتـحـرُّكـات قرب المطار للمطالبة بإلغاء القرار، إلا أن الحكومة تمسَّكت بموقفها. وجــــديــــر بـــالـــذكـــر أن قــــــرار مـــنـــع هــبــوط الطائرات الإيرانية اتخذته حكومة تصريف ، بعد 2024 الأعمال السابقة خـال حـرب عـام تـــهـــديـــدات إســرائــيــلــيــة بـــاســـتـــهـــداف المـــطـــار، وتحديدا خلال تولي وزير الأشغال المحسوب على «حزب الله» علي حميه وزارة الأشغال. «حزب الله»: نزع السلاح يهدد الوحدة الوطنية عــــضــــو كــــتــــلــــة «حــــــــــزب الــــــلــــــه» الــــنــــائــــب حسن عـز الــديــن، هـاجـم رئـيـس الجمهورية جوزيف عـون والسلطة السياسية، عــادّا أن الإصـــرار على نـزع سـاح «المـقـاومـة» واتباع خيار المـفـاوضـات المباشرة يـهـدِّدان الوحدة الوطنية، ويخدمان الأهداف الإسرائيلية. وقال عز الدين: «إن نزع سلاح المقاومة يـــوازي نــزع أرواح مَــن يحمل هــذه البندقية للدفاع عن الوطن»، عـادّا أن ربط الانسحاب الإســـرائـــيـــلـــي وإعــــــادة الإعـــمـــار والمـــســـاعـــدات الاقـــتـــصـــاديـــة بـــهـــذا الـــشـــرط يُـــشـــكِّـــل مـــجـــاراة للمطالب الإسرائيلية. بيروت: كارولين عاكوم لا تنسيق مباشرا مع إسرائيل... والاتصالات تمر عبر القناة الأميركية الجيش اللبناني ينتشر في أولى المناطق التجريبية بالجنوب انـتـشـر الـجـيـش الـلـبـنـانـي، الــثــاثــاء، في أولــــى الـــبـــلــدات الــتــي انـسـحـبـت مـنـهـا الــقــوات الإسرائيلية تطبيقا لـ«المنطقة التجريبية»، وبــــــدأ إجـــــراءاتـــــه الأمـــنـــيـــة لــنــاحــيــة الـتـفـتـيـش وتفكيك الذخائر من مخلفات الحرب، على أن يعود السكان لتفقد آثار الحرب في البلدة بعد إزالة المخاطر. وأعــلــنــت قـــيـــادة الــجــيــش الــلــبــنــانــي، في بــــيــــان صـــــــادر عــــن «مــــديــــريــــة الــــتــــوجــــيــــه»، أن الـــوحـــدات العسكرية بــــدأت، صـبـاح الـثـاثـاء، بالانتشار في بلدة زوطر الغربية الواقعة في قـضـاء النبطية فــي جـنـوب لـبـنـان، بـنـاء على الاتـــصـــالات الـقـائـمـة مـــع مـجـمـوعـة التنسيق . وجـددت MCG4L العسكري الخاصة بلبنان قـــيـــادة الــجــيــش دعــوتــهــا المـــواطـــنـــن إلــــى عــدم الـــتـــوجـــه إلــــى الـــبـــلـــدة ريــثــمــا يـسـتـقـر الــوضــع الأمــــــنــــــي، والــــتــــقــــيــــد بـــتـــوجـــيـــهـــات الـــــوحـــــدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم. وقـــــــــال مـــــصـــــدر عــــســــكــــري فــــــي الـــجـــيـــش لـــ«الــشــرق الأوســـــط» إن الـــوحـــدات العسكرية دخلت بالفعل إلى زوطر الغربية، موضحا أن «الــوحــدات الهندسية تعمل فـي البلدة لإزالـة مخلفات الحرب والذخائر، والتأكد من أنه لا يوجد أي خطر على السكان العائدين». ولفت إلى أن السكان «لن يدخلوا الثلاثاء إلى البلدة، بـانـتـظـار الـتـأكـد مــن تنظيفها مــن أي ذخـائـر يمكن أن تشكل خطرا على الناس». وأكـــد المــصــدر أن لا تنسيق مـبـاشـرا مع الجيش الإسرائيلي، مشددا على أن التنسيق يـتـم عـبـر الــجــانــب الأمـــيـــركـــي، فـــي إشـــــارة إلـى مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان. وقال المصدر إن الجيش الإسرائيلي «استكمل انسحابه بالكامل من زوطر الغربية، وبالتالي لا تــمــاس مــبــاشــرا مـــع الـجـيـش الإســرائــيــلــي» الــــــذي لا يــــــزال يــحــتــل بـــلـــدة زوطــــــر الــشــرقــيــة المتاخمة لزوطر الغربية. عرقلة إسرائيلية وحـــــــــاول الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي عــرقــلــة انـتـشـار الجيش اللبناني فـي الـبـلـدة. وقالت قيادة الجيش في بيان لاحــق، إنـه «فـي أثناء تنفيذ الـــوحـــدات العسكرية عملية الانـتـشـار فـــــي بـــــلـــــدة زوطـــــــــر الــــغــــربــــيــــة، أطــــلــــقــــت قـــــوات الاحـــتـــال الإســرائــيــلــي الـــنـــار عـلـى مـقـربـة من هذه الوحدات». وأكدت قيادة الجيش أن «هذا الاعـتـداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانــتــشــار فـــي المــنــاطــق الـتـجـريـبـيـة الــتــي تتم فــي إطـــار الاتـــصـــالات مــع مـجـمـوعـة التنسيق .»MCG4L العسكري الخاصة بلبنان وكـــــان الــجــيــش الإســرائــيــلــي يــوجــد على الأطـــــــراف الــجــنــوبــيــة الــشــرقــيــة لــبــلــدة زوطــــر، لـكـن المـشـاهـد مــن الـــداخـــل، «تـظـهـر أن الجيش الإسرائيلي كـان يدخل إلـى البلدة باستمرار، ويــنــفــذ عـمـلـيـات نــســف وتـفـجـيـر فـيـهـا طـــوال الفترة الماضية»، حسبما قال المصدر العسكري، مشيرا إلى أن آثار جنازير الدبابات والمدرعات لا تزال ظاهرة في طرقات البلدة وأحيائها. لا أثر للحياة وزوطر الغربية، كان يسكنها قبل الحرب شـــخـــص. وأظـــــهـــــرت المـــعـــلـــومـــات 4500 نـــحـــو الأولية أنه لا أثر للحياة في البلدة المنكوبة، حـيـث «لـــم يــبــق الـجـيـش الإســرائــيــلــي مظاهر حياة فيها»، في إشارة إلى تدمير كبير لحق بالبلدة. وقــــــال رئـــيـــس بــلــديــتــهــا عـــبـــد عــــز الـــديـــن لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن الــســكــان لـــم يـدخـلـوا إلـى البلدة بانتظار بيان رسمي من الجيش اللبناني يسمح للناس بالدخول. وأشار إلى أنه «لا معلومات حاسمة حول حجم الدمار، لكن المعلومات الأولية تؤكد أن التدمير الكلي، في المائة من بيوت البلدة، وأن 50 يتخطى الــ الـــخـــراب فـيـهـا مــهــول، ونـسـبـة الـــدمـــار عـالـيـة؛ إذ لا وجـــود لبنية تحتية فـيـهـا، ولا مظاهر للحياة». وانتظر السكان، صباح الثلاثاء، طويلا على مـدخـل الـبـلـدة مـن جهة قاعقية الجسر، بـانـتـظـار بـــاغ رســمــي مــن الـجـيـش لـلـدخـول، وشـــــاهـــــدوا المـــــدرعـــــات والآلـــــيـــــات الــعــســكــريــة للجيش تدخل إلى البلدة. وتـــعـــد زوطـــــر الــغــربــيــة، إحـــــدى الــبــلــدات الـــــــثـــــــاث الــــــتــــــي أُدرجـــــــــــــــت ضـــــمـــــن «المـــــنـــــاطـــــق الـتـجـريـبـيـة» الــتــي نـــص عـلـيـهـا اتـــفـــاق لبنان وإسرائيل في الجولة الخامسة من المفاوضات الــتــي عــقــدت بــرعــايــة أمـيـركـيـة فـــي واشـنـطـن، وينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بـــــدءا مـــن «مـنـطـقـتـن تــجــريــبــيــتــن». ويـشـمـل الاتفاق بلدتي فرون وصريفا اللتين لم تكونا محتلتين، لكن الجيش الإسرائيلي كان يمتلك سيطرة نارية عليهما. ونفذ الجيش اللبناني انـتـشـارا واسـعـا فـي الـبـلـدتـن، وبــلــدات أخـرى محاذية بدءا من الأسبوع الماضي. بيروت: نذير رضا الرئيس الأميركي يتحدث عن «خطط ملموسة» لدعم الجيش وتثبيت الانسحاب الإسرائيلي ترمب يعد عون بـ«مساعدة كبيرة» للبنان تـــعـــهـــد الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد تــرمــب، الــثــاثــاء، بتقديم مـسـاعـدة كبيرة لـلـبـنـان، مـــؤكـــدا أن إدارتــــــه تـمـتـلـك خططا مـلـمـوسـة لــدعــم الـجـيـش الـلـبـنـانـي، وذلــك خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عــون فـي البيت الأبـيـض صـبـاح الـثـاثـاء، فـــي أول لـــقـــاء مــبــاشــر بـيـنـهـمـا، وفــــي أول زيـــارة لرئيس لبناني إلــى واشـنـطـن منذ .2009 عام وقـــال تــرمــب، فــي مستهل الاجـتـمـاع، إن لــبــنــان عـــانـــى كـــثـــيـــراً، لـكـنـه شــــدد على أن الـلـبـنـانـيـن يـتـمـسـكـون بــبــادهــم رغــم الـــحـــروب والانـــفـــجـــارات وعـــدم الاســتــقــرار. وأضاف: «سنقدم له المساعدة، وسنساعده كثيراً»، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستعمل عـلـى حــل عـــدد مــن المـشـكـات الـتـي تـواجـه لبنان، وأنها ستضمن معاملته بالاحترام الذي يستحقه. مـــــن جــــانــــبــــه، وصــــــف عــــــون الاتــــفــــاق الإطـــــــــــــاري مــــــع تــــــل أبـــــيـــــب بـــــأنـــــه «إنـــــجـــــاز تــاريــخــي»، مـشـيـرا إلـــى أن هـدفـه النهائي يتمثل فــي إنــهــاء حـالـة الــعــداء بــن لبنان وإســـرائـــيـــل إلــــى الأبـــــد. وأضـــــاف مخاطبا تـــــرمـــــب: «أعــــتــــقــــد أن هــــــذا ســـيـــكـــون إرثـــــك الــعــظــيــم. مــعــا سـنـتـمـكـن مـــن تـحـقـيـق هــذا الـــهـــدف. لـقـد حـــان الـــوقـــت ليتمتع كـــل من لـــبـــنـــان والمـــنـــطـــقـــة بـــالاســـتـــقـــرار والأمـــــــن». وأبــــدى تـرمــب مـوافـقـتـه عـلـى هـــذا الـطـرح، مشيرا إلى أن لدى عون شعبا يحب بلاده، وسيعمل على إنجاح ذلك. وأكــــــــد الــــرئــــيــــس عـــــــون أن الـــجـــيـــش الـــلـــبـــنـــانـــي يـــمـــتـــلـــك الـــتـــمـــويـــل والمـــــعـــــدات والقوى البشرية اللازمة لتنفيذ الاتفاق. مطالبا الرئيس ترمب بتقديم مساعدات أميركية إضـافـيـة لإنـجـاز المـهـمـة، وأشــار إلــــى أنــــه يــحــتــاج إلــــى الـــدعـــم الــســيــاســي، ودعــــم الـجـيـش بـصـفـتـه المــؤســســة الأكـثـر موثوقية في البلاد، ويمتلك أقوى سلاح وهـــو ثـقـة الـلـبـنـانـيـن. وقــــال إن الـجـيـش الـــلـــبـــنـــانـــي هــــو الـــعـــمـــود الـــفـــقـــري لــأمــن والاستقرار. وردا عـــلـــى ســــــؤال عــــن المــــوعــــد الــــذي ســـتـــنـــســـحـــب فـــيـــه الــــــقــــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة بـــالـــكـــامـــل، تــجــنــب تـــرمـــب تـــحـــديـــد جــــدول زمني، واستخدم تعبير إعــادة الانتشار. وقال إن القوات الإسرائيلية في طور إعادة نشر وحـــدات أخـــرى، مضيفا أن إسرائيل ولبنان على وفاق تام، وأن الاتفاق الموقع بينهما كان «رائعاً». خطط لدعم الجيش وشكل دعم الجيش اللبناني محورا بــارزا في اللقاء. وعندما سئل ترمب عن كـيـفـيـة مــســاعــدة الـــقـــوات الـلـبـنـانـيـة على السيطرة على القرى التي تنسحب منها إسرائيل، قـال: «سنتحدث عن ذلـك اليوم ولــديــنــا بـالـفـعـل خــطـط مـلـمـوسـة لـلـغـايـة لـــهـــذا الــــغــــرض، بــمــشــاركــة أطــــــراف أخـــرى سـتـقـدم المـــســـاعـــدة»، وأضــــاف أن الجيش الـــلـــبـــنـــانـــي أصــــبــــح أكــــثــــر اعــــتــــمــــادا عــلــى نفسه بشكل كبير، مؤكدا أن ملف الدعم سيكون أحــد المـوضـوعـات الأسـاسـيـة في المحادثات. وتسعى بيروت إلى زيادة المساعدات الـــعـــســـكـــريـــة والـــلـــوجـــســـتـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة، انـــــطـــــاقـــــا مــــــن أن الــــجــــيــــش هــــــو الـــجـــهـــة الــــتــــي ســـتـــتـــولـــى الانــــتــــشــــار فــــي المـــنـــاطـــق التجريبية، ومـصـادرة الأسلحة والبنية الـعـسـكـريـة غـيـر الـشـرعـيـة، وضــمــان عـدم عـودة «حـزب الله» إليها. وتعد الولايات المتحدة أكبر داعــم للمؤسسة العسكرية اللبنانية، إذ قدمت لها مساعدات أمنية تــجــاوزت ثـاثـة مـلـيـارات دولار مـنـذ عـام . ويــــأمــــل عـــــون فــــي تـــحـــويـــل الـــدعـــم 2006 الــســيــاســي الأمــيــركــي إلـــى حــزمــة جــديــدة من المساعدات، بالتنسيق مع دول عربية وأوروبــــيــــة. وأعـــــرب عــــون عـــن رغــبــتــه في اســـتـــئـــنـــاف الــــرحــــات الـــجـــويـــة المـــبـــاشـــرة بــــن لـــبـــنـــان والــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة، فـيـمـا سبق لـوزيـر الخارجية مـاركـو روبـيـو أن تحدث عن زيـادة الاستثمارات الأميركية والـدولـيـة، ومساعدة لبنان على تحقيق التعافي. وتسعى بيروت إلى ربط التقدم الأمني في الجنوب بحزمة دعم اقتصادي وإعادة إعمار، بما يسمح للدولة بتقديم نتائج ملموسة للسكان، ويعزز موقعها في مواجهة «حزب الله». ومازح الرئيس ترمب ضيفه اللبناني واصفا عون بأنه رجل وسيم (مثلما مازح رئيس الــوزراء العراقي الأسبوع الماضي) وقــــــال: «أعـــتـــقـــد أنــــه قـــد يــصــبــح أحــــد أهــم الـقـادة في الشرق الأوســـط». وفجر ترمب مـفـاجـأة كـبـيـرة بـاسـتـعـداده لـلـحـديـث مع «حزب الله». سوريا وفي تصريح لافت، فتح ترمب الباب أمـــام احـتـمـال اضــطــاع ســوريــا بـــدور في معالجة ملف سـاح «حــزب الـلـه»، عندما ســئــل عــمــا إذا كــــان يــؤيــد تـــدخـــا ســوريــا لــلــمــســاعــدة فـــي نــــزع ســــاح الــــحــــزب. ولــم يـسـتـبـعـد الــرئــيــس الأمــيــركــي الــفــكــرة، بل وصــفــهــا بــأنــهــا فـــكـــرة مـــطـــروحـــة، مـشـيـدا بـالـرئـيـس الـــســـوري أحــمــد الـــشـــرع. وقـــال: «لـــديـــنـــا عـــاقـــة جـــيـــدة جـــــدا مــــع الــرئــيــس السوري، لقد قام بعمل جيد للغاية، ولن أتفاجأ إذا قام بعمل مماثل. لقد نجح في توحيد سـوريـا». وأضــاف: «الشرع يرغب في التدخل والقيام بشيء ما بخصوص (حـــزب الــلــه)»، مشيرا إلــى وجـــود خلافات طويلة بـن الـطـرفـن، وأن مثل هــذا الــدور «قــــد يـــكـــون فـــعـــالا لــلــغــايــة». فـيـمـا تمسك الرئيس عون بأن يتولى الجيش اللبناني وحـــــــده مـــســـؤولـــيـــة بـــســـط ســـلـــطـــة الــــدولــــة وتــنــفــيــذ الــتــرتــيــبــات الأمـــنـــيـــة المـنـصـوص عليها في الاتفاق الإطاري. بري واعتراضات الداخل وتــنــاول الـلـقـاء أيـضـا مـوقـف رئيس مــجــلــس الــــنــــواب الـــلـــبـــنـــانـــي نــبــيــه بــــري، بــعــدمــا ســئــل عــــون عـــن تـــقـــاريـــر تـحـدثـت عــــن رفـــضـــه الاتـــــفـــــاق، ووصــــفــــه بـــأنـــه قـد يــقــود إلـــى فـتـنـة داخــلــيــة. ورد عـــون بـأن الاتفاق الإطــاري لا يحتاج إلى مصادقة الـبـرلمـان، مشيرا إلــى أن الـدسـتـور يمنح رئـــيـــس الـــجـــمـــهـــوريـــة صـــاحـــيـــة إبــــرامــــه. وحــــرص الــرئــيــس عـــون عـلـى الـــدفـــاع عن بــــــري، قــــائــــا إن رئـــيـــس الـــبـــرلمـــان يــدعــم إنهاء حالة العداء والحرب، وإن موقعه بـــوصـــفـــه زعـــيـــمـــا شــيــعــيــا يــــفــــرض عـلـيـه الـــتـــعـــامـــل بــــحــــذر مـــــع المـــــلـــــف. وأضـــــــاف: «الرئيس بري رجل دولــة»، موضحا أنه يـنـحـدر مـن جـنـوب لـبـنـان، ويـــدرك حجم الدمار الذي يتعرض له، وأنه يريد رؤية نهاية للحرب، وإن كان مطالبا بمراعاة حساسية موقعه وعلاقته بـ«حزب الله». وقال ترمب إنه سمع أن بري «شخص طيب ورجل صالح»، معربا عن ثقته بأنه سـيـنـضـم إلـــى المـــســـار عـنـدمـا يـــرى الـتـقـدم الذي يحققه الاتفاق. وتــــكــــشــــف هــــــــذه الــــتــــصــــريــــحــــات عــن مـــــحـــــاولـــــة عـــــــون احـــــــتـــــــواء الاعـــــتـــــراضـــــات الـــداخـــلـــيـــة، خـــصـــوصـــا مــــن «حــــــزب الـــلـــه» وحلفائه، الـذيـن رفـضـوا الاتـفـاق الإطــاري ولــــــم يــــشــــاركــــوا فــــي المـــــفـــــاوضـــــات. ويــــرى الحزب أن نزع سلاحه لا يمكن بحثه قبل الانـــســـحـــاب الإســـرائـــيـــلـــي الـــكـــامـــل، ووقـــف الغارات على لبنان. ترمب مستقبلا عون في البيت الأبيض أمس (أ.ب) واشنطن: هبة القدسي عون: حان الوقت ليتمتع كل من لبنان والمنطقة بالاستقرار والأمن
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky