4 إيران NEWS Issue 17403 - العدد Wednesday - 2026/7/22 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT تقدير الـ«سي آي إيه»: النظام يعطي أولوية لبقائه ويتحمل الخسائر من دون تخفيف شروطه التفاوضية الاستخبارات الأميركية تستبعد تأثير الغارات على موقف طهران اســــتــــبــــعــــد مـــــســـــؤولـــــون أمــــيــــركــــيــــون حــــالــــيــــون وســــابــــقــــون أن يـــتـــأثـــر المـــوقـــف التفاوضي للنظام الإيراني بدرجة كبيرة بسبب الموجات الجديدة من الغارات التي تــشــنــهــا الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة عـــلـــى المـــواقـــع العسكرية والاقتصادية في أنحاء مختلفة من إيران. وطبقا لتقييم نشرت نتائجه صحيفة «واشــنــطــن بـــوســـت»، خـلـص مـحـلـلـون في وكالات التجسس الأميركية إلى أن طهران وواشنطن «عالقتان، في الوقت الراهن، في حال من الجمود بين السلام والحرب»، في وضع وصفه المسؤولون بأنه «مقلق نظرا لتزايد حــدة التوتر فـي الأعـمـال العدائية المتبادلة بين البلدين». وأضـــافـــت أن إدارة الــرئــيــس دونــالــد تــرمــب اطــلــعــت عــلــى هــــذه الــنــتــائــج، وهــي «تُــــبــــرز المــعــضــلــة» الـــتـــي يــواجــهــهــا تـرمـب في الحرب التي بدأها مع رئيس الــوزراء الإسـرائـيـلـي بنيامين نتنياهو فـي أواخــر فبراير (شباط) الماضي. ويفيد التقييم بأن المسار التصعيدي الــــــذي يـــعـــتـــمـــده تـــرمـــب حـــالـــيـــا «أدى إلـــى طــريــق مـــســـدود»، مضيفا أنـــه «مـــع تـزايـد الاستياء الشعبي من الحرب في الداخل، يُــشــكــل الـتـصـعـيـد المـسـتـمـر مـــن الـــولايـــات المـــتـــحـــدة، كــاحــتــمــال إرســــــال قـــــوات بــريــة، مخاطر سياسية على الرئيس من دون أي ضمانات لتحقيق نصر عسكري». ومـــع احــتــمــال تــوســع نــطــاق الــحــرب، عـــبـــر المــــســــؤولــــون فــــي كــــل مــــن الــــولايــــات المــــتــــحــــدة وإيــــــــــران عــــن انـــفـــتـــاحـــهـــمـــا عـلـى مفاوضات جـديـدة، على رغـم عـدم الإبـاغ عن أي تقدم. وأكــــــــد وزيــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الأمـــيـــركـــي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة عـلـى حــل دبـلـومـاسـي مــع إيـــران، حيث «يواصلون إرسال إشارات تدل على رغبتهم في الحوار والتفاوض، لكننا نرد على سلوكهم المتمثل في إطلاق الصواريخ والمسيّرات على السفن». وأُعـــــد الـتـقـريـر الاســتــخــبــاري الأخـيـر بـشـكـل أســـاســـي مـــن وكــالـــة الاســتــخــبــارات المركزية (سي آي إيه)، التي يؤكد محللوها «قـــــدرة الــنــظــام الإيـــرانـــي عـلـى الــبــقــاء رغـم خسارة العديد من قادته البارزين وجزء كـــبـــيـــر مـــــن عـــــتـــــاده الـــعـــســـكـــري مـــــن جـــــراء الهجمات الأميركية والإسرائيلية». وكـانـت الوكالة قـد خلصت فـي مايو (أيــــار) المــاضــي إلـــى أن «إيــــران قــــادرة على الصمود أمـام الحصار البحري الأميركي لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر على الأقل قبل أن تواجه صعوبات اقتصادية أشدّ». ويــــقــــول مــــســــؤولــــون اســـتـــخـــبـــاريـــون حاليون وسابقون إن التقييمات المتعلقة بإيران «لا تعد تنبؤات قاطعة بالمستقبل، بــل هــي بـــالأحـــرى صــــورة لـلـوضـع الــراهــن والاتجاهات المستقبلية المحتملة، استنادا إلى جميع المعلومات الاستخبارية السرية المـتـاحـة، بـمـا فــي ذلـــك التجسس البشري وجـــمـــع المـــعـــلـــومـــات الـــتـــقـــنـــيـــة، فـــضـــا عـن المصادر المفتوحة». وقـــــــال نــــائــــب رئــــيــــس الاســـتـــخـــبـــارات الوطنية الـسـابـق لـشـؤون الـشـرق الأدنـــى، جوناثان بانيكوف، إن إدارة ترمب «تبدو وكـــأنـــهـــا تـعـتـقـد أنــــه إذا واصـــلـــت تكثيف الـــضـــربـــات الـعـسـكـريـة لإيــــــران، فستصير طـــهـــران أكــثــر مـــرونـــة فـــي نـهـايـة المـــطـــاف»، مضيفا أنه «من شبه المؤكد أن هذا التقييم خاطئ». ويــــــرى بـــانـــيـــكـــوف أن تــفــســيــر قــــدرة طــهــران عـلـى تحمل الـضـغـوط يكمن في أن بـقـاء الـنـظـام يمثل أولـويـتـهـا الأولـــى، مشيرا إلــى أن الـقـيـادة الإيـرانـيـة أظهرت اسـتـعـدادا لتحمل الضربات والخسائر، رغــــــم مــــا تــلــحــقــه مــــن أضــــــــرار بــالــســكــان والاقتصاد. وزاد: «لا أعــتــقــد أن أمــــام الـــولايـــات المـتـحـدة خــيــارات كثيرة جــيــدة»، مشككا فــــــي أن يـــــأمـــــر تـــــرمـــــب بـــــغـــــزو بـــــــــري، بــل «سنشهد تصعيدا خطيراً»، يليه فترات من الهدوء ثم تجدد القتال، في ظل غياب خـيـارات واضـحـة تتيح لأي مـن الطرفين حسم الصراع. وفي الوقت ذاته، يلاحظ مسؤولون أميركيون تزايد التوترات داخـل حكومة طهران بين مسؤولين تعتبرهم واشنطن أكثر ميلا إلـى التسوية، ومتشددين في «الــــحــــرس الــــثــــوري» ومـــؤســـســـات أخـــرى ازداد نفوذهم. وانـــعـــكـــس هـــــذا الــتــقــيــيــم أيـــضـــا فـي التصريحات الأخيرة لروبيو، الذي أشار إلى «التوتر» بين الذين يسعون إلى حل دبلوماسي والمتشددين الذين يرفضونه. لقطة من فيديو وزعته (سنتكوم) لإحدى الضربات الدقيقة ضد القدرات العسكرية الإيرانية (أ.ف.ب) واشنطن: علي بردى باكستان تعيد تحريك الوساطة وسط خلاف على الهدنة كثفت باكستان تحركاتها لإعادة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة التفاوض، في محاولة لإنقاذ الاتفاق المؤقت المنهار، فيما واصـــل الـطـرفـان هجماتهما لليوم العاشر عــلــى الـــتـــوالـــي، وســــط خـــافـــات مـتـصـاعـدة بشأن مضيق هرمز وشروط وقف القتال. وبـدأ وزيـر الداخلية الإيـرانـي إسكندر مــؤمــنــي، الــثــاثــاء، سلسلة اجـتـمـاعـات في إســـــــام آبــــــــاد، حـــيـــث الـــتـــقـــى قــــائــــد الــجــيــش الـبـاكـسـتـانـي المـشـيـر عــاصــم مـنـيـر، قـبـل أن يجتمع مـع رئـيـس الــــوزراء شهباز شريف، فــي إطـــار مــســاع باكستانية لإحــيــاء المـسـار الدبلوماسي. وأعـــــرب شــريــف عـــن قـلـقـه الـعـمـيـق من التصعيد، داعيا الأطراف إلى ضبط النفس وتـجـنـب خــطــوات مــن شـأنـهـا زيــــادة زعـزعـة استقرار المنطقة. ونــقــل بــيــان صــــادر عـــن مـكـتـب شـريـف قوله إنه حث الأطـراف على الامتناع عن أي خـطـوات مـن شأنها زيـــادة زعـزعـة استقرار المـــنـــطـــقـــة. وأضــــــــاف أنـــــه أبـــلـــغ مـــومـــنـــي بـــأن باكستان ستواصل جهودها التي أسهمت في التوصل إلى مذكرة التفاهم التي أوقفت الحرب في يونيو (حزيران). ولــــــــــم تـــــعـــــلـــــن الـــــســـــلـــــطـــــات تــــفــــاصــــيــــل المــــحــــادثــــات المـــغـــلـــقـــة، كـــمـــا لــــم يــتــضــح نـــوع الـتـرتـيـبـات الــجــديــدة الــتــي يـمـكـن الـتـوصـل إليها لوقف القتال، أو ما إذا كانت الجهود تـسـتـهـدف إعـــــادة الـعـمـل بــالاتــفــاق الـسـابـق بصيغة معدلة. ولعبت القيادة السياسية الباكستانية ومنير، الــذي يتولى قـيـادة الجيش وقــوات الــــدفــــاع، دورا رئـيـسـيـا فـــي الـــوســـاطـــة الـتـي أفـــضـــت إلـــــى مــــذكــــرة الـــتـــفـــاهـــم المـــوقـــعـــة بـن الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة وإيــــــــــــران فــــــي يـــونـــيـــو (حزيران). وتعمل إســـام آبـــاد حاليا على إقناع الــطــرفــن بـاسـتـئـنـاف المـــفـــاوضـــات لمعالجة القضايا العالقة في الاتفاق. ونــــقــــلــــت «رويــــــــــتــــــــــرز»، الاثـــــــنـــــــن، عــن مصدرين حكوميين باكستانيين أن مؤمني طلب من إسلام آباد استئناف دورها وسيطا فـــي الـــنـــزاع بـــن إيـــــران والــــولايــــات المـتـحـدة. وقال المصدران إن الزيارة هي الثانية لوزير الداخلية الإيــرانــي إلــى باكستان خــال أقل من أسبوع. وأكــد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيــــرانــــيــــة إســـمـــاعـــيـــل بـــقـــائـــي، الاثــــنــــن، أن المـــســـاعـــي الــدبــلــومــاســيــة لا تـــــزال مـسـتـمـرة عبر الــدول التي تضطلع بـــأدوار الوساطة، رغــم تصاعد العمليات العسكرية وانهيار الـــتـــرتـــيـــبـــات الـــتـــي كـــــان يـــفـــتـــرض أن تـنـهـي القتال. وتـــعـــثـــر الاتـــــفـــــاق المـــــؤقـــــت، الـــــــذي وقـــع الـشـهـر المــاضــي، مــع عـــودة الـهـجـمـات، فيما تباطأت حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى حد كبير. وظـل الـخـاف بشأن حرية المـاحـة في الممر البحري إحدى العقبات الرئيسية أمام إعادة تثبيت الاتفاق. وفي إشارة إلى إبقاء باب الدبلوماسية مــفــتــوحــا، قــــال وزيـــــر الــخــارجــيــة الأمــيــركــي مـاركـو روبـيـو، الأحـــد، إن الــولايــات المتحدة لا تــزال مستعدة للتفاوض مـع إيـــران، لكنه شدد على أن أي مفاوضات «يجب أن تكون حقيقية». ولم يحدد روبيو الشروط التي يتعين على طهران تلبيتها، كما لم يتضح ما إذا كــانــت إيـــــران ســتــطــرح مــقــتــرحــات يـمـكـن أن يــعــدهــا الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـرمـب أساسا لمفاوضات جدية. ونقلت «رويــتــرز» عـن مـسـؤول إيراني كبير أن وسطاء قدموا إلـى طهران مقترحا لـــوقـــف الــهــجــمــات لمــــدة عـــشـــرة أيــــــام، بـهـدف تهدئة الحرب وإيجاد سبل لإحياء الاتفاق المــؤقــت، مــن دون كـشـف هـويـة الـوسـطـاء أو تفاصيل المناقشات. لــكــن صـحـيـفـة «جـــيـــروزالـــيـــم بــوســت» نـــقـــلـــت، الــــثــــاثــــاء، عــــن مـــصـــدريـــن مـطـلـعـن عــــلــــى المـــــفـــــاوضـــــات أن طـــــهـــــران هـــــي الـــتـــي طـــرحـــت مــــبــــادرة الـــهـــدنـــة، قـــبـــل أن يـنـقـلـهـا مسؤولون قطريون ومصريون وعُمانيون وبــــاكــــســــتــــانــــيــــون إلـــــــى الـــــــولايـــــــات المـــتـــحـــدة ويــــضــــيــــفــــوا إلــــيــــهــــا عــــنــــاصــــر أخــــــــرى خــــال محادثاتهم مع الطرفين. وحـسـب الصحيفة، رفـضـت واشنطن المـقـتـرح بصيغته الـحـالـيـة وطـالـبـت بوقف أطـــول لـلـقـتـال، وبـالـتـوصـل قـبـل ســريــان أي هدنة إلى تفاهمات جزئية على الأقل بشأن حـــريـــة المـــاحـــة فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، عــلــى أن تُــسـتـكـمـل الــتــفــاصــيــل المـتـبـقـيـة خــــال فـتـرة التوقف المقترحة. وقال المصدران إن بعض المسؤولين في إدارة ترمب وصفوا المبادرة الإيرانية بأنها «عبثية» و«غير منطقية». ونقلت الصحيفة عـــن مـــســـؤول أمــيــركــي أن تــرمــب يــركــز على ضـمـان أن «تـدفـع إيـــران الـثـمـن» عـن انتهاك مذكرة التفاهم ومقتل عسكريين أميركيين. وأضـــــــــــــاف المــــــــســــــــؤول أن الـــــضـــــربـــــات ستستمر إلـى أن يقرر الرئيس خـاف ذلك، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المحادثات بين البلدين لا تزال متواصلة. وكتب ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي، الاثـنـن: «فــي كـل مــرة تقتل فــيــهــا إيـــــــران جـــنـــديـــا أمـــيـــركـــيـــا، سـتـدفـع ثــــمــــن ذلــــــــك أضـــــعـــــافـــــا مـــــضـــــاعـــــفـــــة»، فــي مـوقـف يعكس صعوبة مهمة الوسطاء الــبــاكــســتــانــيــن، رغــــم اســـتـــمـــرار قــنــوات الاتصال ومحاولات التوصل إلى صيغة جديدة لوقف القتال. لندن - إسلام آباد: «الشرق الأوسط» تقديرات إسرائيلية اطلعت عليها إدارة ترمب إيران تنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى «جبل الفأس» كشفت تقديرات استخباراتية إسرائيلية أن إيـــران نقلت آلاف أجـهـزة الـطـرد المـركـزي إلى أنفاق «جبل الفأس» قرب نطنز، بعد الضربات التي تعرض لها برنامجها النووي في يونيو (حزيران)، وسط مخاوف من أن تكون الخطوة جزءا من جهود حماية قدراتها وإعادة بنائها. وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلا عـن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، أن إسرائيل أطلعت الولايات المتحدة مباشرة على تـقـديـراتـهـا الاســتــخــبــاراتــيــة، وقـــالـــت إن عملية النقل جرت في الخريف الماضي، بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة. ولـم يتضح مصدر أجـهـزة الـطـرد المركزي التي قالت إسرائيل إنها نُقلت إلى الموقع، وما إذا كــانــت مـــن مـــخـــزون احــتــيــاطــي فـــي المـنـشـآت الـــنـــوويـــة الــرئــيــســيــة أو مــــن مــــعــــدات نـــجـــت مـن الضربات. كما لا توجد أدلة معلنة على أن إيران بدأت تشغيل منشأة تخصيب داخل الجبل. ولا يعني نقل أجـهـزة الـطـرد المــركــزي إلى الأنـــفـــاق بـــالـــضـــرورة أن طـــهـــران أقـــامـــت مـنـشـأة تــخــصــيــب جـــــديـــــدة؛ إذ يــحــتــمــل أن تــــكــــون قـد وضعتها هناك لحمايتها من هجمات إضافية. لـكـن مــســؤولــن وخـــبـــراء أعـــربـــوا عــن قلقهم من إمكان استخدام الموقع مستقبلا لتخزين معدات نووية أو تجميع أجهزة الطرد المركزي أو إنشاء منشأة صغيرة لإنتاج مواد انشطارية. ويقع «جبل الفأس»، المعروف أيضا باسم «بيكآكس» وجبل «كـولانـغ»، على مسافة نحو كـيـلـومـتـريـن مـــن مـجـمـع نـطـنـز الــــنــــووي، الـــذي تــعــرض لـلـقـصـف خــــال حــــرب يــونــيــو المــاضــي، فبراير 28 وكذلك في جولة القتال التي بدأت في (شباط). وقـالـت الـوكـالـة الـدولـيـة للطاقة الـذريـة إن منشأة التخصيب فوق الأرض في نطنز دُمرت، بينما يرجح أن تكون المنشأة المدفونة تحته قد تعرضت لأضرار جسيمة. لـــكـــن المـــنـــشـــأة قـــيـــد الإنــــشــــاء داخــــــل «جــبــل الفأس» لم تُستهدف في أي من جولتَي القتال، وفق معهد العلوم والأمـن الدولي، الـذي قال إن النشاط فـي المـوقـع استمر بوتيرة ثابتة خلال المـاضـيـة، وشـمـل حـركـة شاحنات 15 الأشـهـر الــــ وتعزيز الأنفاق وإقامة نطاق أمني حول المجمع. وقـــال رئـيـس المـعـهـد ديـفـيـد أولــبــرايــت إنـه «مـــن المـعـقـول» أن تـكـون إيــــران قــد نقلت أجـهـزة طــرد مـركـزي إلــى أنـفـاق المــوقــع. وأظــهــرت صور الأقـــــمـــــار الـــصـــنـــاعـــيـــة، حـــســـب المــــعــــهــــد، وجـــــود مجمعين رئيسيين مـن الأنــفــاق وأربــعــة مداخل على الأقـل، فيما تشير التقديرات إلى أن أجزاء متر 100 مـن المنشأة تقع على عمق لا يقل عـن تحت الجبل. ، بعد 2020 وبـدأت إيـران بناء المنشأة عام انفجار قالت إنـه نجم عـن عمل تخريبي ألحق أضــرارا بمنشأة لتجميع أجهزة الطرد المركزي فـي نطنز. وأعـلـن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيــرانــيــة آنــــذاك، عـلـي أكـبـر صـالـحـي، أن بــاده تــبــنــي قـــاعـــة أكـــبـــر وأكـــثـــر تـــطـــورا داخـــــل الـجـبـل لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة. غير أن الغرض النهائي من المنشأة لا يزال غير محسوم. وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن أعـمـال الـبـنـاء مستمرة، لكن لا يمكن الجزم بموعد تشغيل الموقع أو بطبيعة الأنشطة التي ستُنفذ داخله. وأضــاف أن إيــران قد تستخدمه لمنشأة أصغر لتجميع أجهزة الطرد المركزي إذا بدأت إعادة بناء قدراتها التصنيعية. وأشــــارت الــوكــالــة الــدولــيــة للطاقة الـذريـة إلــى أن إيـــران لـم تسمح لها بـدخـول المـوقـع ولم تـــقـــدم مـــعـــلـــومـــات تـفـصـيـلـيـة عــــن أنــشــطــتــهــا أو خططها. وقــال مديرها الـعـام رافائيل غروسي نيتها القيام بنشاط 2021 إن طهران أعلنت عام نووي هناك، لكنها لم تقدم إجابات واضحة عن طبيعة المشروع. وقــــال مــســؤول عـسـكـري إسـرائـيـلـي مطلع عـــلـــى جـــهـــود تـــحـــديـــد الأهـــــــــداف، إن الـــضـــربـــات السابقة لم تستهدف بما يكفي الأعمال المرتبطة بالأسلحة النووية، وإن مزيدا من العمل لا يزال مطلوباً، بما في ذلك «جبل الفأس». وكـان الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب قد قال إن الولايات المتحدة تراقب الموقع ومستعدة 13 لمــهــاجــمــتــه، وهـــــدد فـــي مــقــابــلــة أجـــريـــت فـــي يوليو (تموز) بتدميره، رغم قوله إن واشنطن لا ترصد نشاطا داخله في الوقت الراهن. ويـــــرى خـــبـــراء أن عــمــق الأنــــفــــاق وتــعــزيــز مداخلها قد يعقدان أي ضربة جوية مباشرة، حتى بـاسـتـخـدام ذخـائـر خـارقـة للتحصينات. وقـــد تـشـمـل الأهـــــداف المحتملة مــداخــل الأنــفــاق ومنشآت الطاقة والتهوية والاتصالات والمرافق السطحية الــداعــمــة، بــــدلا مــن مـحـاولـة اخــتــراق الجبل والــوصــول مباشرة إلــى المجمع المـدفـون تحته. لندن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky