9 مغاربيات NEWS Issue 17402 - العدد Tuesday - 2026/7/21 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT يضم أكاديميين وسفراء ومسؤولين سابقين حراك ليبي لحلحلة الأزمة السياسية ومنع «تقاسم النفوذ» تـتـسـارع وتــيــرة حـــراك سـيـاسـي ليبي تــقــوده شـخـصـيـات سـيـاسـيـة واقـتـصـاديـة ومسؤولون سابقون بهدف حلحلة الأزمة عاما ً، 15 التي تعاني منها البلاد منذ نحو فــــي خـــطـــوة تــعــكــس - فــــي نـــظـــر مـــراقـــبـــن - محاولة من قوى فاعلة «لإعادة التموضع» استعدادا لأي تسوية محتملة. وبـــيـــنـــمـــا تــــبــــدو لـــيـــبـــيـــا مـــقـــبـــلـــة عــلــى تـرتـيـبـات قــد تعيد رســـم خـريـطـة السلطة، عُــقـد فـي جنيف الأســبــوع المـاضـي «ملتقى للحوار» انتهى إلى إعلان «رئيس لحكومة جــــديــــدة». وفــــي طـــرابـــلـــس، أَعـــلـــن عــــدد من الــشــخــصــيــات الأكـــاديـــمـــيـــة والاقـــتـــصـــاديـــة، فـــي تــجــمــع أطـــلـــقـــوا عــلــيــه «تــجــمــع الـــرؤيـــة الوطنية»، بيانا بأهدافهم يوم الأحد. يــــأتــــي ذلـــــك بــــالــــتــــوازي مــــع اســـتـــمـــرار الجدل حول مبادرة يقودها مسعد بولس، مستشار الـرئـيـس الأمــيــركــي، وتــقــوم على تقاسم السلطة بين أبرز أطراف الصراع. ومـــــا بــــن الاجـــتـــمـــاعـــات الـــتـــي عــقــدت فــــي جــنــيــف وطــــرابــــلــــس، رفـــــع المـــشـــاركـــون شـعـار «إنـهـاء المرحلة الانتقالية وتوحيد مؤسسات الدولة»، لكن مع اختلاف واضح فـــي آلـــيـــات الــتــنــفــيــذ وطــبــيــعــة المـــشـــاركـــن، مــا فـتـح الــبــاب أمـــام تـــســـاؤلات بـشـأن مـدى قـدرتـهـم عـلـى الـتـأثـيـر فــي مــســار التسوية المقبلة. «إعادة تشكيل المشهد» ويرى الأكاديمي الليبي ورئيس حزب «الكرامة»، يوسف الفارسي، أن جانبا من هذا الحراك يرتبط بـ«التسابق مع المبادرات الدولية، وفي مقدمتها خطة بولس، بهدف تحسين المــواقــع الـتـفـاوضـيـة أو فـــرض أمـر واقـــــع ســيــاســي قــبــل انـــطـــاق أي تـرتـيـبـات جديدة في البلاد». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تزامن هذه التحركات لا يبدو مصادفة، وإنما يعكس إدراكـــــــا لــــدى قــــوى ســيــاســيــة بــــأن المــرحــلــة المــقــبــلــة قـــد تــشــهــد إعــــــادة تـشـكـيـل المـشـهـد الليبي، وهو ما يدفعها إلى محاولة حجز موقع داخل أي معادلة جديدة»، مرجحا أن يكون تنفيذ المبادرة الأميركية أقرب من أي وقت مضى. وكـــــان الإعــــــان عـــن تــأســيــس «تـجـمـع الــرؤيــة الـوطـنـيـة» فــي طـرابـلـس، بمشاركة مـــســـؤولـــن ودبـــلـــومـــاســـيـــن وشــخــصــيــات سياسية وأكـاديـمـيـة بــــارزة، مـثـار اهتمام لـــيـــبـــي واســــــــــع، إذ أكـــــــد الــــقــــائــــمــــون عــلــيــه «اســـــتـــــعـــــدادهـــــم لـــــدعـــــم أي مـــــســـــار يــنــهــي الانــقــســام»، داعـــن إلـــى الـتـعـامـل الإيـجـابـي مع مختلف المبادرات، بما فيها الأميركية، وفــق معيار المصلحة الـوطـنـيـة، مـع رفض أي حلول خارجية تمس الـسـيـادة الليبية وتعمل على «تقاسم النفوذ». وضم البيان التأسيسي أسماء بارزة، مــن بينها مـحـافـظ مـصـرف ليبيا المـركـزي الــســابــق الــصــديــق الــكــبــيــر، ووزيــــــر الـنـفـط والـغـاز السابق بحكومة «الـوحـدة» محمد عــــون، ومـــنـــدوب لـيـبـيـا الأســـبـــق لـــدى الأمـــم المتحدة إبـراهـيـم الـدبـاشـي، ورئـيـس هيئة الرقابة الإدارية السابق سليمان الشنطي. ساعة، قطع نحو 48 وقبل ذلك بأقل من سياسيا وناشطاً، خلال ملتقى جنيف 60 «خطوة رمزية متقدمة» باختيار مصطفى المـجـدوب رئيسا لمـا سموه «حكومة ليبية مــــوحــــدة»، مــؤكــديــن أن مــبــادرتــهــم «تـمـثـل مسعى ليبيا لإنهاء الانقسام، والعودة إلى المــســار الـــدســـتـــوري، وتـوحـيـد المـؤسـسـات، وصولا إلى الانتخابات». لكن هــذه الـخـطـوة قوبلت بانتقادات واسـعـة، إذ وصفها خالد الترجمان، أمين سـر «المـجـلـس الانـتـقـالـي» الليبي السابق، بأنها «زوبعة في فنجان». كما شن هجوما على تجمع طرابلس، عـادّا أنه يضيف إلى الانقسام انقساما جديداً. يأتي هذا في وقت تواجه فيه المنطقة الغربية تحديات سياسية وأمنية معقدة. وقـــال الـتـرجـمـان لـــ«الــشــرق الأوســــط»: «الــــــشــــــرق الـــلـــيـــبـــي يـــــبـــــدو أكـــــثـــــر تـــمـــاســـكـــا سـيـاسـيـا»، مـضـيـفـا: «تــعــدد المـــبـــادرات في الـــغـــرب يـعـكـس اســـتـــمـــرار حـــالـــة الـتـشـظـي، ويُصعِّب الوصول إلى موقف موحد في أي عملية تفاوضية مقبلة». موازين القوى ولا يـــزال الاهـتـمـام السياسي منصبا عـلـى «المـــبـــادرة الأمـيـركـيـة» المــتــداولــة التي تـــنـــص عـــلـــى تـــولـــي نـــائـــب قـــائـــد «الــجــيــش الـــوطـــنـــي»، صـــــدام حــفــتــر، رئـــاســـة مجلس رئــــاســــي جــــديــــد، مــــع الإبــــقــــاء عـــلـــى رئــيــس حـكـومـة «الــــوحــــدة» المــؤقــتــة، عـبـد الحميد الدبيبة، رئيسا لحكومة موحدة. وأعـادت المبادرات المحلية طرح سؤال جـــوهـــري بــشــأن قــدرتــهــا عــلــى الــتــأثــيــر في «المــبــادرة الأمـيـركـيـة»، أو تعديل حسابات الأطـــراف الرئيسية المنخرطة فيها، سـواء في الشرق أو الغرب، في ظل موازين القوى القائمة حالياً. ويـــرى الـدبـلـومـاسـي الـلـيـبـي، السفير عادل عيسى، أن السيناريو الأكثر ترجيحا يتمثل في «خضوع هذه المبادرات للتقييم من قبل واشنطن والأطراف المحلية الفاعلة بــشــرق الـــبـــاد وغـــربـــهـــا؛ لـكـنـهـا لـــن تُــحــدث تـــحـــولا حـقـيـقـيـا فـــي مـــوازيـــن الـــقـــوى مـــا لم تتحول إلى قوى سياسية منظمة وفاعلة». وقـال لـ«الشرق الأوســط» إن التجارب الــســابــقــة أثــبــتــت أن المـــــبـــــادرات «لا تُــقــاس بـــمـــجـــرد الإعـــــــان عـــنـــهـــا، وإنــــمــــا بــقــدرتــهــا على إنـتـاج تـوافـقـات سياسية حقيقية أو خلق تأثير ملموس فـي المشهد الـداخـلـي، بما يجعلها رقـمـا صعبا فـي أي ترتيبات مستقبلية». وأضـــــــــــــــاف: «أي حـــــــــــراك يــــنــــجــــح فـــي استقطاب شخصيات مـؤثـرة مـن مختلف المــنــاطــق والـــتـــيـــارات، ويـــطـــرح رؤيــــة قـابـلـة للتطبيق وتـحـظـى بـحـد أدنـــى مــن القبول المـــحـــلـــي والــــــدولــــــي، قــــد يـــجـــد طـــريـــقـــه إلـــى حــســابــات بـعـثـة الأمــــم المــتــحــدة والـفـاعـلـن الرئيسيين في الأزمة الليبية». وقوبلت «مـبـادرة بـولـس» برفض من مــكــونــات سـيـاسـيـة وعـسـكـريـة وقـبـلـيـة، لا سيما في مصراتة بغرب ليبيا ذات الثقل الاستراتيجي والعسكري ومدن أخرى، رأت أنـهـا لا تعكس تــوازنــا مـقـبـولا بــن أطـــراف المــشــهــد الــســيــاســي، وأبــــــدت مـــخـــاوف مما سمته «عسكرة الدولة». ويلفت الترجمان إلـى أن الحديث عن أي مـــــبـــــادرات ســيــاســيــة ســيــظــل «مـــحـــدود القيمة» ما لم تُعالج الإشكالية الأساسية، المتمثلة في انتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة، منتهيا إلى أن «تفكيك الميليشيات فـي غــرب ليبيا يمثل المـدخـل الحقيقي لأي مشروع جاد لتوحيد البلاد». القاهرة: علاء حمودة المشاركون في «ملتقى الحوار السياسي» بجنيف (متداولة على مواقع التواصل) وزير خارجية ألمانيا يبدأ من موريتانيا جولة أفريقية بــدأ وزيـــر خارجية ألمانيا يوهان فـــــاديـــــفـــــول، أمـــــــس (الاثــــــــنــــــــن)، جـــولـــة أفــــريــــقــــيــــة اســـتـــهـــلـــهـــا مــــــن الـــعـــاصـــمـــة المـــوريـــتـــانـــيـــة نــــواكــــشــــوط، وســـتـــقـــوده أيـضـا إلــى نيجيريا وجـنـوب أفريقيا، بـــهـــدف تــعــزيــز مــســتــوى الـــتـــعـــاون مع الـقـارة الأفريقية، واستكشاف الفرص الاقتصادية والاستثمارية. وقــــــال فـــاديـــفـــول فــــي تــصــريــحــات صـحـافـيـة قـبـيـل ســـفـــره: «إن مـــا يـربـط أوروبـا وأفريقيا يمتد لما هو أبعد من القرب الجغرافي؛ حيث ترتبط القارتان بشكل وثيق على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية». وأضــــــاف: «فــــي ظـــل الاضـــطـــرابـــات الـــجـــيـــوســـيـــاســـيـــة الـــعـــالمـــيـــة الــــراهــــنــــة، يكتسب التعاون الموثوق مع شركائنا الأفارقة أهمية خاصة». وفي سياق حديثه عن موريتانيا، قـال إنها «شـريـك مـوثـوق بــه»، و«دولــة مستقرة في منطقة شديدة الهشاشة»؛ مضيفاً: «الأزمــــة المستمرة فـي منطقة الساحل تضع موريتانيا أمام تحديات إنسانية وأمـنـيـة هـائـلـة. وألمـانـيـا على أهبة الاستعداد لتقديم المزيد من الدعم هنا؛ لأن الاستقرار في منطقة الساحل يصب بـوضـوح فـي المصلحة الألمانية والأوروبية». واسـتـطـرد فـاديـفـول الـــذي يرافقه وفد من رجال الأعمال: «موريتانيا توفر فرصا في مجال الطاقات المتجددة، لا سيما في إنتاج الهيدروجين الأخضر. ومن خلال زيارتي، أود أيضا مناقشة إمكانية تعميق العلاقات الاقتصادية في تقنيات المستقبل». وهـــذه أول زيــــارة يـقـوم بـهـا وزيــر خــارجــيــة ألمـــانـــي إلــــى مــوريــتــانــيــا منذ عقدين، أي منذ زارها الرئيس الألماني الـحـالـي فــرانــك فـالـتـر شتاينماير عـام ، حين كان وزيرا للخارجية. 2006 وبـــــعـــــد مــــوريــــتــــانــــيــــا، ســـيـــتـــوجـــه فــــاديــــفــــول إلـــــى نـــيـــجـــيـــريـــا ثــــم جــنــوب أفريقيا، في جولة أفريقية هي الثالثة مـن نوعها خـال الـعـام الحالي، حيث زار كينيا وإثيوبيا في يناير (كانون الــثــانــي) المـــاضـــي، والمـــغـــرب فــي أبـريـل (نيسان). وكانت ألمانيا قد وضعت أفريقيا فـــــــي قـــــلـــــب ســــيــــاســــتــــهــــا الـــــخـــــارجـــــيـــــة، وأصــــــــــــــــدرت حــــكــــومــــتــــهــــا مـــــــا ســـمـــتـــه «إرشـــــــــادات ســيــاســة أفـــريـــقـــيـــا»، الـتـي تـؤكـد على تـجـاوز مرحلة المـسـاعـدات والــتــوجــه نـحـو «الــشــراكــة المـتـكـافـئـة»، وتـــــهـــــدف إلــــــى تــــأمــــن المـــــــــواد الأولــــيــــة الــــــضــــــروريــــــة لــــلــــصــــنــــاعــــة الألمـــــانـــــيـــــة، بـــالإضـــافـــة إلــــى الـــتـــعـــاون فـــي الــطــاقــة المــــتــــجــــددة والــــهــــيــــدروجــــن الأخـــضـــر، ومــــحــــاربــــة الــــهــــجــــرة غـــيـــر الـــنـــظـــامـــيـــة والإرهاب والجريمة المنظمة. وفــي سـيـاق حديثه عـن العلاقات مع أفريقيا، قـال فاديفول في تصريح نشرته وزارة الخارجية على موقعها الإلكتروني قبيل مـغـادرتـه: «بالنسبة لألمانيا وأوروبـــا، لا يقتصر الأمـر على المــصــلــحــة الــبــديــهــيــة فــــي وجــــــود قــــارة قريبة مستقرة ومزدهرة قدر الإمكان، بــــل يــتــعــلــق بـــتـــقـــديـــم فـــــرص وعـــــروض متبادلة لبعضنا. ولهذا السبب، أقوم بـــزيـــارة دول أفــريــقــيــة رئـيـسـيـة لـلـمـرة الثالثة خلال أشهر قليلة». وأضـــــــــــــــــاف: «تــــــقــــــع مــــوريــــتــــانــــيــــا 3 ونـــيـــجـــيـــريـــا وجــــنــــوب أفـــريـــقـــيـــا فــــي مناطق مختلفة مـن الــقــارة الأفريقية، ومــــــع ذلــــــــك، فـــنـــحـــن نـــــواجـــــه تـــحـــديـــات مـــتـــشـــابـــهـــة: فــجــمــيــعــنــا يــســتــفــيــد مـن الـشـراكـات التجارية الـعـادلـة والمـمـرات الــــبــــحــــريــــة المــــفــــتــــوحــــة حـــــــرة المـــــاحـــــة، ونـــحـــتـــاج إلـــــى إمـــــــــدادات مــــوثــــوق بـهـا مــــن المـــــــواد الــــخــــام الـــحـــيـــويـــة، ونـــرغـــب فــي اسـتـغـال فـــرص الـهـجـرة المنظمة، وحـــمـــايـــة مـــقـــومـــات حــيــاتــنــا مـــن تغير المناخ». نواكشوط: الشيخ محمد تحول ملموس في بوصلة التحالفات الأوروبية زيارة رئيس وزراء إسبانيا للجزائر تعيد رسم العلاقات الثنائية بحث رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سـانـشـيـز، خـــال زيــــارة رسـمـيـة لـلـجـزائـر، أمــــس الاثــــنــــن، مــلــفــات اقـــتـــصـــاديـــة مهمة يُـــرتـــقـــب أن تُــــتــــوج مــــســــار إعــــــــادة الــــــدفء للعلاقات بـن الـبـلـديـن، عقب سـنـوات من الــتــوتــر عــلــى خـلـفـيـة انــحــيــاز مـــدريـــد إلــى المــــغــــرب فــــي مــلـــف الـــصـــحـــراء مــنــذ مــــارس .2022 ) (آذار وكــان الـوزيـر الـجـزائـري الأول سيفي غريب في استقبال سانشيز بالمطار لدى وصوله في زيارة استغرقت عدة ساعات. وبعد مباحثات قصيرة بالقاعة الشرفية بـــــالمـــــطـــــار، تــــوجــــه ســـانـــشـــيـــز إلـــــــى مــبــنــى الرئاسة، حيث كان في استقباله الرئيس عبد المجيد تبون. وذكـــــر تـــبـــون أن المـــحـــادثـــات تــنــاولــت تــطــورات قضية الـصـحـراء، والأوضــــاع في منطقة الساحل، والأزمة الليبية، مشيرا إلى أن الجانبين اتفقا على مواصلة التشاور والــتــنــســيــق ودعــــــم جـــهـــود الأمــــــم المــتــحــدة لإيــــجــــاد تـــســـويـــات ســلــمــيــة وفــــــق مـــبـــادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وتـعـكـس الـــزيـــارة رغــبــة مـشـتـركـة في إعــــــادة الـــعـــاقـــات الــثــنــائــيــة إلــــى مـسـارهـا الطبيعي، مع توسيع التعاون الاقتصادي والسياسي، وتعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وأكـــــد تـــبـــون أن الـــجـــزائـــر وإســبــانــيــا تــتــجــهــان نـــحـــو فـــتـــح مـــرحـــلـــة جــــديــــدة فـي عــاقــاتــهــمــا الـــثـــنـــائـــيـــة، بـــعـــد ســــنــــوات مـن التوتر، مشيرا إلى أن الزيارة تجسد إرادة سياسية مشتركة لإعادة تنشيط الشراكة بـن البلدين وتـوسـيـع مـجـالات الـتـعـاون، وأنـــهـــا تـمـثـل مـحـطـة أســاســيــة للتحضير لـــلـــدورة الــثــامــنــة لــاجــتــمــاع الـــجـــزائـــري - الإسـبـانـي رفـيـع المـسـتـوى، المـرتـقـب عقده فـي أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مؤكدا أن البلدين يسعيان إلى بناء شراكة تحقق مصالحهما المشتركة. وأوضـــح تـبـون أن المـحـادثـات شملت مـــلـــفـــات الـــطـــاقـــة والاســـتـــثـــمـــار والـــتـــبـــادل الـــتـــجـــاري، إضـــافـــة إلــــى الـــتـــعـــاون الأمــنــي والقضائي والقنصلي، فـي إطـــار مسعى مشترك لإضفاء زخم جديد على العلاقات الـثـنـائـيـة. كـمـا دعـــا إلـــى تـوسـيـع الـشـراكـة الاقـــتـــصـــاديـــة، مـــؤكـــدا أن المـــنـــاخ الــحــالــي يــــشــــجــــع رجــــــــــال الأعـــــــمـــــــال والمـــتـــعـــامـــلـــن الاقتصاديين على إطلاق مشاريع جديدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي يوفرها البلدان. وفــــي الـــســـيـــاق ذاتــــــه، أعـــــرب الــرئــيــس عـــن أمــلــه فـــي أن تـضـطـلـع إسـبـانـيــا بـــدور أكـبـر داخـــل الاتـحـاد الأوروبــــي للمساهمة فـــي تـحـقـيـق تــــــوازن أفـــضـــل فـــي الــعــاقــات الاقـــــتـــــصـــــاديـــــة بـــــن الـــــجـــــزائـــــر والاتـــــحـــــاد الأوروبــــــــــي، والـــعـــمـــل عـــلـــى إعـــــــادة تـفـعـيـل مـجـلـس الــشــراكــة الـــجـــزائـــري - الأوروبـــــي، .2020 الذي لم يعقد اجتماعاته منذ عام وأشــــــاد تـــبـــون بــالــتــعــاون الـــقـــائـــم مع مــــدريــــد فــــي قــــطــــاع الــــطــــاقــــة، مـــعـــتـــبـــرا أنـــه يعكس التزام الجزائر بضمان أمن الطاقة لشركائها الأوروبـيـن، مع تأكيد ضـرورة الانــتــقــال إلـــى شـــراكـــة أوســــع فـــي مـشـاريـع الطاقات المتجددة، بالنظر إلى الإمكانات التي تمتلكها الجزائر في هذا المجال. وفـي ملف التعاون القضائي، طالب الـــرئـــيـــس الــــجــــزائــــري بـــتـــعـــزيـــز الـتـنـسـيـق بــن الـبـلـديـن فــي قـضـايـا مكافحة الفساد واســــتــــرجــــاع الأمــــــــــوال المـــنـــهـــوبـــة، وشــكــر الــســلــطــات الإســبــانــيــة عــلــى تــعــاونــهــا في هـذا المـلـف، مـؤكـدا تحقيق نتائج وصفها بـ «المُرضية». وامتدت المباحثات إلى ملفات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر والجريمة المــنــظــمــة الـــعـــابـــرة لـــلـــحـــدود، حـــيـــث اتــفــق الجانبان على مواصلة التنسيق وتعزيز التعاون، إلى جانب بحث إجراءات تسهيل تنقل الأشخاص. وعــلــى الـصـعـيـد الــســيــاســي الـــدولـــي، نــاقــش الــجــانــبــان تـــطـــورات الأوضــــــاع في الـــــشـــــرق الأوســـــــــــط، والــــتــــوتــــر المـــتـــصـــاعـــد بالمنطقة وانعكاساته على الأمن الغذائي العالمي وأمــن الطاقة. وجــدد تبون تمسك الجزائر بالحلول السياسية، قائلاً: «الحل لا يكون إلا سياسيا وسلميا وفقا لقواعد الـــقـــانـــون الــــدولــــي. وهــنــا نــحــن نــدعــو إلــى اسـتـئـنـاف المـــفـــاوضـــات وإلــــى تـغـلـيـب لغة الــــحــــوار، ونـــؤكـــد فـــي الـــوقـــت نـفـسـه أن أي حل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المصالح الحيوية للدول العربية». كما أشاد الرئيس الجزائري بموقف الــــحــــكــــومــــة الإســــبــــانــــيــــة تـــــجـــــاه الـــقـــضـــيـــة الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة، مــــعــــبــــرا عـــــن «الـــتـــرحـــيـــب والارتياح» لهذا الموقف. ووفـــــق تـــقـــاريـــر صــحــافــيــة إســبــانــيــة، جـــــاء مـــلـــف الـــطـــاقـــة فــــي صـــلـــب مــبــاحــثــات ســانــشــيــز، إذ رافـــقـــه وفــــد رفـــيـــع المـسـتـوى ضـــم وزيـــــر الــــشــــؤون الــخــارجــيــة خـوسـيـه مانويل ألباريس، ووزيرة التحول البيئي سارا آخيسن، إضافة إلى رؤسـاء كبريات الــشــركــات فـــي الــقــطــاع مـثـل «نـــاتـــورجـــي»، و«ريبسول»، و«إيناغاس» و«مويف». عـــلـــى الــصــعــيــد الاقــــتــــصــــادي، تـشـيـر المبادلات التجارية بين إسبانيا والجزائر خلال السنوات الأخيرة إلى تباين واضح ، بلغ حجم 2021 لصالح الجزائر. ففي عام الـــصـــادرات الإسـبـانـيـة إلـــى الــجــزائــر نحو مـلـيـار يــــورو مـقـابـل واردات بقيمة 1.78 مليار يـــورو، مـا أسـفـر عـن عجز في 4.75 2.97 المــــيــــزان الـــتـــجـــاري الإســـبـــانـــي قـــــدره مليار يورو. ومـع انـــدلاع الأزمـــة بـن البلدين سنة ، تراجعت الـصـادرات الإسبانية إلى 2022 مليار يـورو، بينما قفزت وارداتها 1.021 7.597 من الغاز والمنتجات الجزائرية إلى مـــلـــيـــار يـــــــورو، لــيــتــســع الـــعـــجـــز الـــتـــجـــاري مليار يورو. 6.576 لمدريد إلى ، ورغــــــــــم ارتـــــفـــــاع 2025 وفــــــــي عــــــــام 2.133 الـــصـــادرات الإسـبـانـيـة لـتـصـل إلـــى مـلـيـار يــــورو، ظـلـت الــــــواردات الــقـادمــة من مــلــيــارات 9 الـــجـــزائـــر فـــي ارتـــفـــاع لـتـسـجـل يــــــــورو، وهــــــو مــــا رفــــــع المـــــيـــــزان الـــتـــجـــاري 6.867 لصالح الجزائر بعجز إسباني بلغ مليار يورو. الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلا رئيس الحكومة الإسبانية أمس (الرئاسة الجزائرية) الجزائر: «الشرق الأوسط» الزيارة تعكس رغبة مشتركة في توسيع التعاون الاقتصادي والسياسي وتعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky