8 أخبار NEWS Issue 17402 - العدد Tuesday - 2026/7/21 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT تحذيرات من توسع أزمات القرصنة في البحر الأحمر بـالـتـزامـن مــع اســتــمــرار أزمــــة الـبـحـارة المـــصـــريـــن المـخـتـطـفـن بـــالـــصـــومـــال، تــــزداد التحذيرات من تنامي ظاهرة القرصنة في البحر الأحمر وخليج عـدن، وسـط مخاوف من تصاعد التهديدات الأمنية وتأثيرها في الملاحة والتجارة الدولية. وتــعــنــي الـــتـــحـــذيـــرات الـــجـــديـــدة، الـتـي أطـلـقـهـا مــركــز بـحـثـي يـمـنـي، اتـــســـاع دائـــرة الــــتــــوتــــرات فــــي المـــنـــطـــقـــة لــتــشــمــل أحـــــد أهـــم الشرايين التجارية فـي العالم؛ مـا قـد يدفع لسيناريوهات عــدة منها التدخل الـدولـي، وفـــقـــا لـخـبـيـر صـــومـــالـــي تـــحـــدث لــــ«الـــشـــرق الأوسـط» عن أهمية تضافر الجهود «للحد من أعمال القرصنة، وإجبار عصاباتها على التراجع، كما حدث في سنوات سابقة». وعـلـى مــدى ســنــوات، شكلت القرصنة الـــبـــحـــريـــة قـــبـــالـــة ســــواحــــل الــــقــــرن الأفـــريـــقـــي تهديدا بارزا لحركة الملاحة الدولية. وبلغت ، واســـتـــمـــرت لــســنــوات 2008 ذروتــــهــــا عـــــام مــســبــبــة اضـــطـــرابـــات واســـعـــة فـــي أحــــد أهــم الممرات التجارية العالمية. وبـعـد تـراجـع ملحوظ خــال السنوات الأخــــــيــــــرة، عـــــــادت حـــــــــوادث الـــقـــرصـــنـــة إلـــى ، بالتزامن 2023 الظهور مجددا منذ أواخــر مــع تـصـاعـد الــتــوتــرات الأمـنـيـة فــي المنطقة وارتــــــفــــــاع المــــخــــاطــــر الــــتــــي تـــــواجـــــه خـــطــوط التجارة البحرية الدولية. وأصدرت وحدة الأمن البحري التابعة » الـيـمـنـي المـسـتـقـل، PTOC Yemen« لمـــركـــز الأحـــــــــد، إنــــــــــذارا مـــبـــكـــرا لـــلـــســـفـــن الـــتـــجـــاريـــة ونـاقـات النفط وشـركـات الشحن الدولية، محذرة من تهديدات وشيكة بأعمال قرصنة وهــجــمــات مـشـتـركـة فـــي خـلـيـج عـــدن وبـحـر العرب وجنوب البحر الأحمر. وأفـادت الوحدة بأنها تلقت معلومات أمـنـيـة عـالـيـة الــخــطــورة تـشـيـر إلـــى تنسيق عـمـلـيـاتـي بـــن عــنــاصــر قــرصــنــة صـومـالـيـة وجماعة الحوثيين؛ ما ينذر باحتمال تنفيذ هجمات تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط في المنطقة. وأشــــارت إلـــى احـتـمـال تنفيذ عمليات قـــرصـــنـــة بـــحـــريـــة واخــــتــــطــــاف واســــتــــهــــداف مـبـاشـر لـلـسـفـن بــاســتــخــدام زوارق سريعة وطائرات مسيّرة، خاصة في محيط مضيق بــاب المــنــدب، مـع اسـتـهـداف السفن المتجهة إلـى المـوانـئ اليمنية أو العابرة بالقرب من السواحل اليمنية والصومالية. ويـرى الخبير الصومالي في الشؤون الأفريقية عبد الولي جامع بري أن استمرار الهجمات في خليج عدن وبحر العرب يرفع مستوى المخاطر الأمنية على امتداد البحر الأحـمـر. وأرجــع التحذيرات الحالية إلـى أن هذه الممرات مترابطة وتشكل شريانا واحدا لــلــتــجــارة الـــعـــالمـــيـــة، «وإذا تـــزامـــنـــت أعــمــال القرصنة مع تهديدات أخرى مثل الهجمات بـــالـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة أو الــــصــــواريــــخ، فـــإن شركات الشحن قد تعتبر المنطقة بأكملها عالية الخطورة». والـــســـيـــنـــاريـــوهـــات المــحــتــمــلــة تـشـمـل، بحسب تقديرات الخبير الصومالي، ارتفاع وتيرة محاولات القرصنة واستهداف السفن التجارية، وزيادة الوجود العسكري الدولي وعمليات المرافقة البحرية، وارتفاع تكاليف الـــتـــأمـــن والــــشــــحــــن، وربــــمــــا تــغــيــيــر بـعـض خــطــوط المــاحــة إلـــى طـــرق أطــــول مـثـل رأس الرجاء الصالح. وســـبـــق أن أطــلــقــت الــــولايــــات المــتــحــدة الـتـحـالـف الـبـحـري الــدولــي «عـمـلـيـة حــارس ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول) 18 الازدهــــــار» فــي لتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر 2023 وخـــلـــيـــج عـــــــدن، مــــع تــــعــــرّض هـــــذه المــنــطــقــة لهجمات من الحوثيين آنذاك. ويـــــأتـــــي الإنــــــــــذار الــــجــــديــــد فـــــي أعـــقـــاب حوادث أمنية شهدها خليج عدن في الفترة الأخيرة، أبرزها سيطرة مسلحين على ناقلة » شــرق MT ASANA« المــــــواد الـكـيـمـيـائـيـة خليج عـدن، والتي تلتها تقارير عن اتجاه الناقلة نحو السواحل الصومالية، بحسب عــمــلــيــات الــــتــــجــــارة الـــبـــحـــريـــة الــبــريــطــانــيــة ). ولا تزال الناقلة «إم تي يوركا» UKMTO( فردا يضم 12 محتجزة وطاقمها المكون من هـنـود، لــدى الخاطفين منذ 4 مصريين و 8 اعتراضها في الثاني من مايو (أيار) الماضي قـرب سواحل محافظة شبوة اليمنية، قبل أن تــتــجــه نـــحـــو خــلــيــج عـــــدن ثــــم الـــســـواحـــل الصومالية. وطــالــب وزيـــر الـخـارجـيـة المــصــري بـدر عــبــد الــعــاطــي مـــن نــظــيــره الــصــومــالــي عبد الــســام عــبــدي، الأحــــد، بـــذل جميع الجهود لـــإســـراع بـــالإفـــراج عـــن الــبــحــارة المـصـريـن المـخـتـطـفـن وضــمــان سـامـتـهـم، ومـواصـلـة انــــخــــراط الـــســـلـــطـــات الـــصـــومـــالـــيـــة فــــي هـــذه الأزمـة، والعمل على إطلاق سراح المواطنين المـصـريـن، خـال لقاء بالقاهرة، وفـق بيان لوزارة الخارجية المصرية. وعـن سبب تنامي الأزمـــة، قـال الخبير الـــصـــومـــالـــي جـــامـــع بـــــري إنـــهـــا «لا تـرتـبـط بعامل واحـد، وإنما بمجموعة من العوامل المتداخلة، من أبرزها استمرار التوترات في المـنـطـقـة، ووجــــود فــراغــات أمـنـيـة فــي بعض المــنــاطــق الـسـاحـلـيـة بــمــا يـمـنـح الـجـمـاعـات الإجرامية هامشا للتحرك، وتركيز جزء من الجهود العسكرية على مواجهة التهديدات المرتبطة بالصراع الإقليمي، وهو ما قد يحد من الموارد المخصصة لمكافحة القرصنة». وتـــابـــع: «هــــذا بــالإضــافــة إلـــى الــظــروف الاقـــتـــصـــاديـــة الــصــعــبــة فـــي بــعــض المـنـاطـق الساحلية، والـتـي قـد تـوفـر بيئة تستغلها شــبــكــات الــجــريــمــة المـنـظـمـة لـتـجـنـيـد أفــــراد جدد». كما شـدد على أهمية تسريع معالجة أوضـــــــــاع الــــبــــحــــارة المـــحـــتـــجـــزيـــن، وتـــعـــزيـــز إجـــــراءات الـحـمـايـة والإنـــــذار المـبـكـر لضمان ســـامـــة أطـــقـــم الـــســـفـــن وتـــقـــلـــيـــل احـــتـــمـــالات تعرضهم لمثل هذه الحوادث، مؤكدا أن هذا يتطلب تعاونا إقليميا ودوليا مستمراً، إلى جــانــب تـعـزيـز قــــدرات الــــدول الـسـاحـلـيـة في مكافحة القرصنة وحماية الممرات البحرية. القاهرة: محمد محمود مصر تستكشف آفاقا جديدة للتعاون والتنسيق السياسي مع الجبل الأسود اســــتــــقــــبــــل الـــــرئـــــيـــــس المــــــصــــــري عــبــد الــفــتــاح الــســيــســي، أمــــس الاثـــنـــن، نـظـيـره رئـيـس جـمـهـوريـة الـجـبـل الأســــود يـاكـوف مــيــاتــوفــيــتــش، حـــيـــث نـــاقـــشـــا ســـبـــل دفـــع الـــــتـــــعـــــاون بـــــن الــــبــــلــــديــــن وعــــــــدة قـــضـــايـــا إقليمية. وحسب بيان الرئاسة المصرية، فقد رحّــب السيسي بزيارة ميلاتوفيتش، مـؤكـدا خصوصيتها كونها الأولـــى على المــســتــوى الــرئــاســي مـنـذ إقـــامـــة الـعـاقـات الدبلوماسية بـن البلدين عقب استقلال ، كما شــدّد على 2006 الجبل الأســـود عــام حرص مصر على استكشاف آفاق جديدة لــتــطــويــر الـــعـــاقـــات الــثــنــائــيــة، خـصـوصـا فـي المـجـال الاقــتــصــادي، وتـنـويـع التبادل التجاري. ونــــــــــقــــــــــل الـــــــــبـــــــــيـــــــــان المـــــــــــصـــــــــــري عــــن ميلاتوفيتش تأكيده على «حــرص بـاده على تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المـجـالات ذات الاهتمام المـشـتـرك»، وتطلع بـــاده «لـاسـتـفـادة مـن الـخـبـرات المصرية فــي قــطــاعــات الـسـيـاحـة والــطــاقــة والبنية الأســاســيــة»، مـعـربـا عــن تـقـديـره للجهود المصرية في مجال الهجرة غير الشرعية. ويـــتـــوقـــع ســفــيــر مــصــر الأســـبـــق لــدى الاتــــــحــــــاد الأوروبــــــــــــــي، رؤوف ســــعــــد، أن تحمل تلك الـزيـارة «بـدايـة مرحلة جديدة مـــن الـــعـــاقـــات والــتــنــســيــق الــســيــاســي في القضايا ذات الاهـتـمـام المـشـتـرك، وزيـــادة التبادل التجاري وتعزيز الاقتصاد». ودولة الجبل الأسود عضو بـ«الناتو» ، ومرشحة بقوة للانضمام 2017 منذ عام للاتحاد الأوروبـــي لتكون العضو الثامن ، وفـــــق مــــا ذكـــرتـــه 2028 والـــعـــشـــريـــن عـــــام المفوضية الأوروبية أورسولا فون رئيسة دير لاين في مؤتمر صحافي أوائل يونيو (حزيران) الماضي. وبلغت قيمة الصادرات المصرية إلى مليون دولار 33.94 الجبل الأســـود نحو 542 ، مقابل واردات بلغت نحو 2025 عام ألــــف دولار، فــيــمــا يُـــعـــد الـــقـــطـــاع الــخــاص المصري من أبرز المستثمرين الأجانب بها. وقال السفير سعد لـ«الشرق الأوسط» إن مصر «تبني عـاقـات جـديـدة مـع دولـة الـــجـــبـــل الأســــــــود ذات المــــوقــــع الـــجـــغـــرافـــي المــــتــــمــــيــــز، الـــــتـــــي فـــــي طـــريـــقـــهـــا لـــاتـــحـــاد الأوروبي، بخلاف عضويتها في «الناتو»، وبـالـتـالـي تعمل عـلـى تـوسـيـع شـراكـاتـهـا وقـــــاعـــــدة مـــصـــالـــحـــهـــا أوروبــــــيــــــا لــتــعــزيــز مسارات التعاون وجذب الاستثمارات». وتــنــاولــت المــبــاحــثــات بـــن الـرئـيـسـن عـــددا مـن القضايا الـدولـيـة ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض السيسي جهود مـــصـــر لـــخـــفـــض الـــتـــصـــعـــيـــد فـــــي المــنــطــقــة والـــتـــوصـــل إلـــــى حـــلـــول ســلــمــيــة لـــأزمـــات والـــــنـــــزاعـــــات، مــــؤكــــدا ضــــــــرورة اســـتـــمـــرار التنسيق بين مختلف الشركاء وتشجيع الــــجــــانــــبــــن الأمـــــيـــــركـــــي والإيــــــــرانــــــــي عــلــى التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام. كما عـرض السيسي الـرؤيـة المصرية بشأن ضـرورة التوصل إلى تسوية عادلة لــلــقــضــيــة الــفــلــســطــيــنــيــة تــــقــــوم عـــلـــى حـل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وفقا لمقررات الشرعية الدولية، مؤكدا رفض أي مساع تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، ومشددا على ضرورة إعادة إعمار قطاع غــزة وإدخـــال المـسـاعـدات الإنسانية للفلسطينيين. ووفــــــق الـــبـــيـــان أشــــــاد مـيـاتـوفـيـتـش بــــ«الـــتـــوافـــق الـكـبـيـر بـــن مـــواقـــف الـبـلـديـن إزاء الأزمات الدولية، المرتكزة على تغليب الحلول الدبلوماسية والـتـعـاون المشترك على خيار الحرب أو استخدام القوة». وأشـــــار سـعـد إلـــى أن الـجـبـل الأســـود لــديــهــا مـــواقـــف داعـــمـــة لـلـقـضـايـا الـعـربـيـة خــــاصــــة الـــقـــضـــيـــة الــفــلــســـطــيــنــيــة، وأنـــهـــا صوتت في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح عــدد مـن الــقــرارات المتعلقة بوقف الانتهاكات في قطاع غزة، ودعمت حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المـــتـــحـــدة. وهــــو يــتــوقــع أن يـلـعـب الــبــلــدان دورا مهما في مسارات التنسيق المشترك فـي مختلف القضايا الإقليمية مـع الـدور المــتــنــامــي المـحـتـمـل لـلـجـبـل الأســـــود خــال السنوات المقبلة، لا سيما أوروبياً. القاهرة: محمد محمود محادثات في القاهرة بين السيسي ورئيس الجبل الأسود ياكوف ميلاتوفيتش (الرئاسة المصرية) «الخارجية» طالبت واشنطن بتقديم أدلة ووصفت الإجراء بأنه «سياسي» السودان يرفض العقوبات الأميركية واتهامه باستخدام أسلحة كيماوية رفــضــت الـحـكـومـة الــســودانــيــة بشدة العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية عليها، بسبب اتهامها للجيش باستخدام أسلحة كيماوية خلال الحرب، ووصفتها بأنها «أحـاديـة وغير قانونية»، وتستند إلـــى مــزاعــم تفتقر إلـــى الأدلـــــة، ووصفتها بأنها اتخذت بـ«دوافع سياسية محضة». وقــالــت وزارة الـخـارجـيـة الـسـودانـيـة فــي بــيــان، إن الـــولايـــات المـتـحـدة تـجـاوزت الآلــــيــــات الـــدولـــيـــة المـــخـــتـــصـــة، وتــجــاهــلــت الإجــــراءات المـنـصـوص عليها فـي اتفاقية حـظـر الأسـلـحـة الـكـيـمـاويـة، عـنـدمـا قــررت فـرض العقوبات استنادا إلـى مـا وصفته بــــ«مـــزاعـــم بــاطــلــة» عـــن اســتــخــدام الجيش أسلحة محظورة. وجاء الموقف السوداني عشية دخول الـحـزمـة الثانية مـن الـعـقـوبـات الأميركية 20 حـيـز التنفيذ، ابــتــداء مــن يـــوم الاثــنــن يوليو (تموز)، بعدما أعلنت واشنطن أن الخرطوم لم تستوف الشروط المنصوص عـــلـــيـــهـــا فـــــي قـــــانـــــون مـــكـــافـــحـــة الأســـلـــحـــة الـكـيـمـاويـة والـبـيـولـوجـيـة والــقــضــاء على .1991 استخدامها، الصادر في عام وتـــشـــمـــل الإجــــــــــراءات مـــنـــع الــــولايــــات المــــتــــحــــدة تـــقـــديـــم قـــــــروض أو مـــســـاعـــدات مالية وفنية للسودان عبر بنوك التنمية مـتـعـددة الأطـــــراف، وتـشـديـد الـقـيـود على الـــصـــادرات، وتعليق صـاحـيـات شـركـات الـطـيـران المـمـلـوكـة أو الـخـاضـعـة لسيطرة الـحـكـومـة الــســودانــيــة فــي تسيير رحــات مــن الـــولايـــات المـتـحـدة وإلـيـهـا، باستثناء المـسـاعـدات الإنـسـانـيـة الأسـاسـيـة وبعض السلع والتقنيات من القيود. وذكــــــرت «الـــخـــارجـــيـــة» أن الـحـكـومـة دحــــضــــت الاتــــهــــامــــات مـــنـــذ ظـــهـــورهـــا فـي وســــائــــل الإعــــــــام مـــنـــســـوبـــة إلـــــى مـــصـــادر مــجــهــولــة، وأكـــــدت عــــدم إنـــتـــاج أو امــتــاك أو استخدام أسلحة كيماوية، وتمسكها بــــالــــتــــزامــــاتــــهــــا بــــمــــوجــــب اتــــفــــاقــــيــــة حــظــر اســتــحــداث وإنـــتـــاج وتــخــزيــن واسـتـعـمـال الأسلحة الكيماوية وتدميرها. وأضــــــــاف الــــبــــيــــان: «الــــــســــــودان يــقــدم الإخــــــطــــــارات الـــــدوريـــــة المـــرتـــبـــطـــة بـتـنـفـيـذ الاتفاقية»، مشيرا إلى عضوية البلاد في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، باعتبارها دليلا على التعاون مع المنظمة والالتزام بالاتفاقية. وأبـــــــــــــــدت الـــــحـــــكـــــومـــــة الـــــســـــودانـــــيـــــة اســـــتـــــعـــــدادهـــــا لــــلــــتــــعــــاون مــــــع الــــــولايــــــات المــتــحــدة، والـتـحـقـق فـنـيـا مـــن الاتــهــامــات، وتعهدت بالانخراط في الإجراءات اللازمة لاستقصاء أي شكوك، قائلة إن «واشنطن لـــم تـــقـــدم أدلـــــة يــمــكــن الاعــــتــــداد بـــهـــا، ولــم تــســتــخــدم آلـــيـــات الــتــحــقــق المـــتــاحــة داخـــل منظمة حظر الأسلحة الكيماوية». ورأت الـوزارة أن تجاهل هذه الآليات يــكــشــف عــــن «دوافــــــــع ســيــاســيــة مـحـضـة» لـلـعـقـوبـات، ولا يـعـكـس شـــواغـــل حقيقية تتعلق بمنع استخدام الأسلحة الكيماوية، وطــالــبــت الإدارة الأمــيــركــيــة بــالــوفــاء بما قالت إنه التزام ثنائي سابق بتقديم الأدلة التي تزعم امتلاكها بشأن الملف. وأعـلـنـت الـــولايـــات المـتـحـدة فــي مايو ، تـوصـلـهـا إلـــى أن الحكومة 2025 ) (أيـــــار الــســودانــيــة اسـتـخـدمـت أسـلـحـة كيماوية ، فـي الـحـرب بـن الجيش 2024 خــال عــام و«قوات الدعم السريع». وفي يونيو (حزيران) من العام ذاته، فــرضــت حــزمــة أولــــى مـــن الــعــقــوبــات على الـــســـودان، شـمـلـت قــيــودا عـلـى الـــصـــادرات الأميركية وخـطـوط الائـتـمـان الحكومية، مـــن دون أن تـــحـــدد رســمــيــا نــــوع الــســاح المستخدم أو مكان وتاريخ الاستخدام. واتـــــخـــــذت واشــــنــــطــــن أول قــــراراتــــهــــا ، مـسـتـنـدة 2025 ) أبـــريـــل (نـــيـــســـان 24 فـــي إلـــى قــانــون مكافحة الأسـلـحـة الكيماوية والـبـيـولـوجـيـة، ونــص على فــرض مرحلة إضافية من العقوبات ما لم تشهد الإدارة أمـــام الـكـونـغـرس، خــال فـتـرة مــحــددة، أن الـدولـة المعنية أوقـفـت استخدام الأسلحة الـــكـــيـــمـــاويـــة، وقـــدمـــت ضـــمـــانـــات مــوثــوقــة بعدم تكراره، وسمحت بإجراءات تفتيش دولية. وقـــــالـــــت واشــــنــــطــــن إن الــــــســــــودان لـم يـسـتـوف هـــذه الـــشـــروط، مــا دفـــع مـسـؤول وزارة الخارجية الأميركية المختص بالحد من التسلح، إلى إقـرار الحزمة الثانية في ، على أن تسري لمــدة عام 2026 يونيو 23 على الأقل وحتى إشعار آخر. ونفت السلطات السودانية والجيش مــــــــرارا اســــتــــخــــدام أي أســـلـــحـــة كـــيـــمـــاويـــة، وقالت إن الاتهامات لم تستند إلى تحقيق مستقل أو تقرير صـادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. وفي المقابل، تتمسك الولايات المتحدة بـنـتـائــج تـقـيـيـمـهـا، وتـــقـــول إن اســتــخــدام الأسلحة الكيماوية يمثل انتهاكا للقانون الـــــدولـــــي والــــتــــزامــــات الـــــســـــودان بــمــوجــب الاتفاقية. يـذكـر أن الـحـكـومـة الـسـودانـيـة كانت ،2024 ) قـــد رفـــضـــت فـــي سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول التعامل مع بعثة تقصي الحقائق الدولية المـــســـتـــقـــلـــة، والمـــــنـــــشـــــأة مـــــن قــــبــــل مــجــلــس حـــقـــوق الإنــــســــان الـــتـــابـــع لـــأمـــم المــتــحــدة، مـن أجـل التحقق فـي الانتهاكات المرتكبة مـن قبل طـرفـي الــحــرب، ووصفتها بأنها تفتقد المهنية والاستقلالية، وأنها لجنة «سياسية وليست قانونية». (أ.ف.ب) 2025 دبابتان متضررتان أمام مبنى بنك السودان المركزي بعدما استعاد الجيش السيطرة على العاصمة في أبريل كمبالا: أحمد يونس جاء الموقف السوداني عشية دخول الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية حيز التنفيذ رئيس مجلس السيادة البرهان (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky