مشعل خسر الانتخابات رغم حصد أصوات الضفة والخارج... والمنافسة حسمتها غزة والهيئة العليا... والجولة الأخيرة أُجريت في تركيا «حماس» تختار خليل الحية رئيسا لمكتبها السياسي أفــــضــــت انــــتــــخــــابــــات رئـــــاســـــة المــكــتــب السياسي لحركة «حماس»، إلى فوز خليل الحية، ليكون رئيسا للحركة لفترة انتقالية مــؤقــتــة ســـتُـــؤسِّـــس لمــرحــلــة جـــديـــدة داخـــل الـحـركـة الـتـي عـانـت مــن سلسلة اغـتـيـالات طـــالـــت قــيــاداتــهــا بــعــد هـــجـــوم الـــســـابـــع من .2023 ) أكتوبر (تشرين الأول وأعلنت «حــمــاس»، فـي بيان الاثنين، انــتــخــاب الــحــيــة، خـلـفـا لـيـحـيـى الــســنــوار، وبـعـد منافسة مـع رئـيـس المكتب الأسـبـق، مـــــصـــــادر مــن 3 خـــــالـــــد مــــشــــعــــل. وأفــــــــــــادت حــــركــــة «حـــــمـــــاس» أن انــــتــــخــــابــــات رئـــيـــس المكتب السياسي للحركة (أعـلـى مستوى لـــقـــيـــادتـــهـــا) أجــــريــــت الاثــــنــــن، فــــي تــركــيــا. وأوضــــحــــت المــــصــــادر الـــثـــاثـــة فــــي إفــــــادات منفصلة لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، أن أعـضـاء المكتب السياسي، ومجلس شورى الحركة شـــاركـــوا فــي الانــتــخــابــات، كـمـا كـــان الـحـال عليه في منتصف مايو (أيار) الماضي. وبيَّنت المصادر أن الانتخابات انتهت على مستوى إقليمَي قـطـاع غــزة والضفة الـــغـــربـــيـــة خـــــال الأيــــــــام المــــاضــــيــــة، وكـــذلـــك أُجـــــربـــــت فــــي لـــبـــنـــان ومـــنـــاطـــق أخـــــــرى فـي الــخــارج، بينما جــاء الحسم النهائي على صعيد أعضاء المكتب السياسي، والهيئة العليا لمجلس الشورى. وهــذه المــرة الأولـــى التي يتولَّى فيها الحية رئاسة الحركة، علما بأنَّه كان خلال هـجـوم الـسـابـع مـن أكـتـوبـر نائبا للسنوار رئـــيـــس «حــــمــــاس» فــــي غـــــزة آنــــــــذاك. وبــعــد اغـتـيـال إسـرائـيـل رئـيـس المكتب السياسي الأسبق، إسماعيل هنية، في نهاية يوليو ، خـــال وجــــوده فــي طــهــران، 2024 ) (تـــمـــوز أصبح السنوار قائدا للحركة، قبل أن يُقتَل هو الآخر في أكتوبر من العام ذاته. وبـــــن مـــصـــدر آخــــر مـــن «حـــمـــاس» في وقــت سـابـق أن الانـتـخـابـات فـي إقليم غزة «حُــســمــت لـصـالـح خـلـيـل الـحـيـة بـأغـلـبـيـة، بينما حاز مشعل أصواتا أعلى في الضفة والخارج». وكـان من المفترض أن يُعقد الاجتماع فـي تـركـيـا، الأربـــعـــاء، إلا أن مـصـدرا اكتفى بالقول إن «تبكيرها جاء نتيجة عديد من الـظـروف السياسية والأمـنـيـة على صعيد الوضع الفلسطيني والمنطقة». وتـــواجـــه «حـــمـــاس» أزمــــة هــي الأعـنـف ؛ إذ طـــالـــت 1987 مــــنــــذ تـــأســـيـــســـهـــا عـــــــام الاستهدافات الإسرائيلية التي بــدأت بعد هجوم السابع مـن أكتوبر (تشرين الأول) ، مختلف أجـنـحـتـهـا ومـسـتـويـاتـهـا؛ 2023 مــمــا تـسـبـب فـــي أزمـــــات تـنـظـيـمـيـة ومـالـيـة عدة. وكــــانــــت «حـــــمـــــاس» قــــد أعـــلـــنـــت فـشـل الـجـولـة الأولـــى فـي حسم الانـتـخـابـات لأي من الحية ومشعل. وكشفت حينها مصادر لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» أن بــعــض المــشــاركــن فـيـهـا اســتــخــدمــوا أوراقـــــا بـيـضـاء مــن دون الـتـصـويـت لأي مــن المـرشـحـن، وذلـــك لأول مرة في تاريخ انتخابات «حماس». ومــــنــــذ عـــــــام ونــــصــــف الـــــعـــــام تــقــريــبــا يُــديــر «مـجـلـس قــيــادي» شـــؤون «حــمــاس»، وفــي مطلع الـعـام الحالي بــدأ حــراك جديد لانــتــخــاب رئــيــس جــديــد يــقــود الــحــركــة في الفترة المتبقية من دورة المكتب السياسي وتـــم 2025 الـــحـــالـــي (كــــانــــت تــنــتــهــي عـــــام تـمـديـدهـا عـامـا إضــافــيــا)، إلـــى حــن إجـــراء انــتــخــابــات عــامــة نـهـايـة الـــعـــام الــحــالــي أو بداية العام المقبل. وكـــــــانـــــــت هــــــنــــــاك مــــــحــــــاولــــــة لإجــــــــــراء انـــتـــخـــابـــات رئـــاســـة الـــحـــركـــة فـــي منتصف فــبــرايــر (شـــبـــاط) المـــاضـــي، غـيـر أن الـحـرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران عطلتها، وفق ما قالت مصادر حينها. وستقتصر الانـتـخـابـات على اختيار رئـــيـــس جـــديـــد لــلــمــكــتــب الـــســـيـــاســـي يــقــود «حماس» في الداخل والـخـارج، ولن تكون هناك انتخابات شاملة للمكتب قبل نهاية .2027 العام الحالي أو بداية عام وسيتحول المجلس القيادي الحالي، الـــذي يـضـم قـــادة «حــمــاس» فــي قـطـاع غـزة والـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة والـــــخـــــارج، وأمــــــن سـر الـحـركـة، ويـقـوده رئـيـس مجلس الـشـورى، محمد درويش، ليصبح مجلسا استشاريا يــــتــــابــــع كــــــل قــــضــــايــــا «حـــــــمـــــــاس» داخـــلـــيـــا وخـــارجـــيـــا، ويـــتـــم الـــتـــشـــاور بـــن أعــضــائــه بشأن مصير تلك القضايا. ماذا نعرف عن خليل الحية؟ وُلـــــــــــد الـــــحـــــيـــــة فـــــــي قــــــطــــــاع غـــــــــزة عـــــام ، وهـــــو عـــضـــو فــــي حـــركـــة «حـــمـــاس» 1960 . وفــــــي أوائــــــل 1987 مـــنـــذ تـــأســـيـــســـهـــا عــــــام الـثـمـانـيـنـات، انـضـم إلـــى جـمـاعـة «الإخــــوان المـــســـلـــمـــن»، الـــحـــركـــة الـــتـــي انــبــثــقــت مـنـهـا «حماس». وتـــــعـــــرَّض الـــحـــيـــة لمـــــحـــــاولات اغـــتـــيـــال اســـتـــهـــدفـــتـــه وقــــــيــــــادات مــــن «حـــــمـــــاس» فـي الـــعـــاصـــمـــة الـــقـــطـــريـــة الــــــدوحــــــة، فـــــي شـهـر ؛ ما أدى لمقتل نجله 2025 ) سبتمبر (أيلول مرافقين آخرين. وفقد الحية أيضا 3 همام، و نجله الــرابــع عـــزام فـي غـــارة استهدفته مع ناشط ميداني في «كتائب القسام»، الجناح المـسـلـح لـلـحـركـة، قـبـل أكـثـر مــن أســبــوع في ، أصـابـت غـــارة جوية 2007 غـــزة. وفــي عــام إسرائيلية منزل عائلته في حي الشجاعية بمدينة غــزة؛ مما أسفر عـن مقتل عــدد من بــن «حـمـاس» 2014 أقـــاربـــه. وخـــال حـــرب وإســـرائـــيـــل، تـــم قـصـف مــنــزل أســـامـــة، نجل الحية الأكبر؛ مما أسفر عن مقتله وزوجته من أطفالهما. 3 و وخـــال فـتـرة الانـتـخـابـات التشريعية والـــــتـــــي نـــافـــســـت فـــيـــهـــا حـــركـــة 2006 عــــــام «حــــمــــاس» حـــركـــة «فــــتــــح»، بـــــدأ يــلــمــع اســـم الـــحـــيـــة، الـــــــذي كـــــان يــــخــــرج فــــي مـــؤتـــمـــرات صـــحـــافـــيـــة تــــنــــاهــــض ســــيــــاســــات الــســلــطــة الفلسطينية بـوصـفـهـا غـيـر شــرعــيــة، بعد فوز «حماس» في الانتخابات. ومع سيطرة ، لمع اسم 2007 «حماس» على قطاع غزة عام الحية بشكل أكبر بوصفه قائدا في الحركة. تـــنـــقَّـــل الـــحـــيـــة مـــــن مـــنـــاصـــب قـــيـــاديـــة مـحـلـيـة داخــــل مـديـنـة غــــزة، لـيـصـبـح قـائـدا عــلــى مــســتــوى الـــقـــطـــاع، ثـــم قـــيـــاديـــا عــامــا. وكـــان يتلقى دعـمـا بـاسـتـمـرار مــن قـيـادات الــجــنــاح الــعــســكــري لـلـحـركـة فـــي غــــزة مثل أحـمـد الـجـعـبـري، وعـــز الــديــن الـــحـــداد. كما أن عمليات استهدافه المتكرِّرة ومقتل عدد من أبنائه، جميعها أحداث أسهمت في رفع أسـهـمـه داخــــل الــحــركــة بـوصـفـه شخصية قياديةً. أكتوبر؟ 7 هل علم بهجوم وكان الحية، كما الكثيرين من أعضاء المكتب السياسي بغزة، الذين طلب منهم الـسـنـوار قـبـل هـجـوم الـسـابـع مــن أكتوبر ، الـــخـــروج مـــن غــــزة لمـتـابـعـة مـلـفـات 2023 معينة. لكن لم يكن أحد يعرف حقيقة ما يخطِّط له السنوار، خصوصا أن مَن طلب منهم المغادرة لديهم مهام تتعلق بعملهم الخارجي. وتقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوســــط» إن الـحـيـة كـــان أكـثـر اطــاعــا من كـثـيـر مــن أعــضــاء المـكـتـب الـسـيـاسـي على بعض التفاصيل لمـا يحضِّر لـه السنوار، لكن معلوماته لـم تكن كاملة ولا دقيقة، إذ لــم يـكـن يعرفها ســـوى الـسـنـوار وقـــادة فــي الـجـنـاح الـعـسـكـري كــانــوا عـلـى علاقة بجزئيات مـحـددة مـن هـجـوم الـسـابـع من أكتوبر. وخلال الحرب، قال الحية في مقابلة نـــشــرهــا «المــــركــــز الـفـلـسـطـيـنـي لــــإعــــام»، التابع لحركة «حماس»: «هجمات السابع مــن أكـتـوبـر الـتـي أشـعـلـت حــرب غـــزة، كـان المـقـصـود منها أن تـكـون عملية مـحـدودة قامت بها (حماس) لأسر عدد من الجنود لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين»، مضيفاً: «إن فـــرقـــة غــــزة فـــي الــجــيــش الـصـهـيـونـي انـــهـــارت تــمــامــا»، فــي إشــــارة إلـــى الجيش الإسرائيلي. وطوال فترة الحرب، بقي الحية داخليا وخارجيا مدافعا عن قــرار هجوم السنوار وقادة «القسام»، حتى أصبح إلى جانب نزار عوض الله أمين سر الحركة حالياً، من أكثر الشخصيات التي تتخذ القرارات المصيرية في المفاوضات الحالية. كما لعب دورا في ، ومفاوضات معركة 2014 مفاوضات حرب .2021 «سيف القدس» عام ويُــعـرَف عن الحية أنَّــه أحـد مَــن أيَّــدوا تــحــوُّل الـسـنــوار بـالـدفـع فــي اتــجــاه إعـــادة العلاقات مع إيـران، وتوطيدها مع «حزب الــلــه» الـلـبـنـانـي، حـتـى بـــات يملك عـاقـات جيدة مع الطرفين ويقود لقاءات «حماس» إلـــى جــانــب صــالــح الــــعــــاروري، مـــع قـيـادة الحزب اللبناني، والمسؤولين الإيرانيين. كما أنَّــه مثَّل حركته فـي لقاء مـع الرئيس ،2022 الـسـوري المخلوع بشار الأســد عـام وهي خطوات لم تكتمل لإعادة العلاقة بين الجانبين. ويـــتـــوقـــع أن يــــواصــــل الـــحـــيـــة الـنـهـج نــفــســه الــــــذي يــســيــر عـــلـــيـــه، ارتـــبـــاطـــا بـمـا يُــــعــــرَف بــــ«مـــحـــور المـــقـــاومـــة» الـــــذي تـلـقَّــى ضــربــات إسـرائـيـلـيـة قـاسـيـة خـــال الفترة الـتـي أعقبت هـجـوم «حــمــاس» الكبير في . ويحيط بالحية كثير من 2023 أكتوبر 7 الشخصيات المحسوبة على السنوار، التي تتبنى الـنـهـج نـفـسـه. وغـالـبـيـة هـــؤلاء من الأســرى المُحرَّرين الذين تـم تحريرهم في .2011 صفقة جلعاد شاليط عام غزة: «الشرق الأوسط» (رويترز) 2017 خليل الحية (الثاني من اليمين) وإلى يمينه قائداها الراحلان إسماعيل هنية ويحيى السنوار يصلون إلى معبر رفح الحدودي في سبتمبر استغلوا انشغال الأهالي بمشاهدة نهائي كأس العالم... وجنود الاحتلال تدخلوا بالرصاص لحماية المهاجمين الجيش الإسرائيلي والمستوطنون يقتلون فلسطينيَين في هجوم شرق رام الله قــــــــتــــــــل الــــــــجــــــــيــــــــش الإســــــــرائــــــــيــــــــلــــــــي والمـسـتـوطـنـون، فلسطينييَ، وجـرحـوا آخـــــــر، فــــي هــــجــــوم دام عـــلـــى بــــلــــدة ديـــر جرير شـرق رام الله فـي الضفة الغربية فجر الاثـنـن، فـي تصعيد آخــر مستمر، ارتـــفـــعـــت مـــعـــه الأصـــــــــوات فــــي إســـرائـــيـــل نـفـسـهـا، مـطـالـبـة الــجــيــش بــــ«الـــكـــف عن الاخـــتـــبـــاء وراء المـــســـتـــوطـــنـــن، والـــقـــيـــام بـــواجـــبـــه الأمـــنـــي والابـــتـــعـــاد عـــن خـدمـة سياسة تخليد الاحتلال». وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، 53( الاثـــنـــن «اســتــشــهــاد عــــودة فــراخــنــة عـــامـــا)، 26( عــــامــــا)، وأحــــمــــد أبـــــو مـــخـــو وإصــــابــــة مـــواطـــن آخــــر بـــجـــروح طفيفة بـــــــرصـــــــاص الاحــــــــتــــــــال فـــــــي بــــــلــــــدة ديـــــر جـــريــر، شـــرق رام الــلــه، إثـــر هــجــوم شنه مستوطنون على البلدة». وهـــاجـــم مـسـتـوطـنـون الــبــلــدة أثـنـاء انشغال الفلسطينيين في متابعة المباراة النهائية فـي كـأس العالم بعد منتصف الـــلـــيـــل، وســـــرعـــــان مــــا هـــــب الـــســـكـــان مـن أجــل الـدفـاع عـن بيوتهم قبل أن يتدخل الجيش الإسرائيلي لحماية المستوطنين عبر الرصاص الحي. وجاء الهجوم على دير جرير ضمن سلسلة هجمات طالت مناطق مختلفة يــومَــي الأحــــد والاثـــنـــن شـمـلـت الاعــتــداء عــــلــــى فـــلـــســـطـــيـــنـــيـــن، وإحـــــــــــراق مــســجــد وبــــيــــوت وتــــخــــريــــب مـــمـــتـــلـــكـــات وســـرقـــة مواش في حوادث أصبحت شبه متكررة، وقالت الرئاسة الفلسطينية إن الهجمات تتم بدعم من الحكومة الإسرائيلية. والــــهــــجــــمــــات الـــــتـــــي تـــــأخـــــذ مــنــحــى مـتـصـاعـدا مــن المـسـتـوطـنـن فــي الضفة، مـــســـتـــمـــرة عـــلـــى الــــرغــــم مــــن تــعــهــد قــــادة الجيش الإسرائيلي مرارا بمواجهة ذلك. وكــــان رئــيــس الأركـــــان الإسـرائـيـلـي، أيـال زامير، أكـد، الأحـد، قبل ساعات من هجوم دير جرير، أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل ضد «الجريمة القومية» في الضفة. وعـــقـــب إفـــــــادة زامــــيــــر، نـــشـــرت قــنــاة «كان» تصريحات لقائد المنطقة الوسطى فـي الجيش، آفــي بـلـوط، مهاجما بشدة «الإرهـــاب الـيـهـودي» فـي الضفة وأعمال العنف. وتــذرع بلوط في جلسة مغلقة، بـــمـــحـــدوديـــة الأدوات المـــتـــاحـــة لمــواجــهــة «الجريمة القومية والإرهـاب اليهودي»، مقارنة بالأدوات المستخدمة في مواجهة «الإرهاب الفلسطيني»، كما قال. لـــكـــن، عـــلـــى الــــرغــــم مــــن تــصــريــحــات قادة الجيش، فإن ما يحدث دائما هو أن الجيش يهب لمساعدة المستوطنين أثناء هجومهم على الفلسطينيين ويقدّم لهم الحماية القصوى. وقـــال رئـيـس المجلس الـوطـنـي روحـي فتوح، إن المجزرة في دير جرير «تمثل دليلا جديدا على اندماج إرهاب المستعمرين مع المؤسستين العسكرية والأمـنـيـة للاحتلال في منظومة واحدة للقتل». وأصـــدر مـركـز «بتسيلم» الحقوقي الإسرائيلي، الاثنين، بيانا قال فيه إن ما شهدته قرية ديـر جرير يُــعـد مـثـالا على تشجيع إسرائيل على التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني. وقـــالـــت المـــديـــرة الـتـنـفـيـذيـة لـلـمـركـز يــــولــــي نــــــوفــــــاك، فـــــي الـــــبـــــيـــــان: «يــقــتــحــم المـــســـتـــوطـــنـــون أراضــــــــي الـفـلـسـطـيـنـيـن وينهبونها، فــي حــن يـرافـقـهـم الجيش والـــــــشـــــــرطـــــــة ويـــــطـــــلـــــقـــــون الــــــــنــــــــار عـــلـــى الفلسطينيين الــذيــن يــحــاولــون حماية منازلهم وممتلكاتهم». وفــــــي إســــرائــــيــــل ارتــــفــــعــــت أصــــــوات التحذير من تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية برمتها عشية الانتخابات أكتوبر (تشرين 27 البرلمانية، المقررة في الأول) المـقـبـل، وبــــدأت تـسـمـع تـحـذيـرات حـــــــول دور الــــجــــيــــش الإســــرائــــيــــلــــي فــي صـنـع هـــذا الــتــوتــر. «فــهــو يـخـتـبـئ وراء المستوطنين، ولكنه فـي الـواقـع ينسجم معهم في مواقفهم المتطرفة». وحــــذَّر المــحــرر الـعـسـكـري لصحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، من أن اليمين المتطرف الإسـرائـيـلـي يستغل الانشغال الــــعــــالمــــي بــــالــــحــــرب مــــع إيــــــــــران، لـتـنـفـيـذ الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية. وقال إن لدى نشطاء اليمين المتطرف وممثليهم فـي أحـــزاب الائــتــاف الحاكم مصلحة واضــحــة فــي تـأجـيـج الأوضـــاع قبل الانتخابات. كما اتهم الصحافي عيناب شيف، فـي مقال نشرته «يديعوت أحـرونـوت»، الـجـيـش بـأنـه «يـــشـــارك المـسـتـوطـنـن في الـسـيـطـرة عـلـى الأراضـــــي الـتـي احتلتها عــــامــــا، ويـــشـــارك 60 مـــنـــذ مــــا يـــقـــرب مــــن بــنــشــاط، بـــل وبـــحـــمـــاس، فـــي فــــرض أمــر واقــع لتخليد الاحـتـال وجعله إجـــراء لا رجعة فيه». وأشـــار شيف إلــى أنــه حتى مـا قبل عقد من الزمن كان الجيش يتحفظ على توسيع الاستيطان. لكن القائد الجديد فـي المنطقة الوسطى للجيش، الجنرال آفـــــــي بــــــلــــــوط، يـــظـــهـــر ســــيــــاســــة جــــديــــدة للجيش. وتـــابـــع: «عــلــى سـبـيـل المـــثـــال، رفـض اليمين تعيين اللواء نتسان ألون، لمنصب رئـيـس الأركــــان، وهـوجـم الــلــواء السابق يهودا فوكس، الذي وُجهت إليه انتقادات لمـحـاولاتـه التصدي لـإرهـاب اليهودي. ووصـــــل إلــــى المــنــصــب آفــــي بـــلـــوط، الـــذي سـمـح لنفسه بـــأن يـحـضـر فــي الأســبــوع المـاضـي إلــى مؤتمر «اتــحــاد المــزارعــن»، الـذيـن يقومون بـطـرد الفلسطينيين من بــيــوتــهــم وأراضـــيـــهـــم ويــقــيــمــون مــــزارع استيطانية. وقـد أشــاد بمشروعهم، بل ووصفه بأنه «يتماشى جيدا مع المفهوم الأمني». رام الله - تل أبيب: «الشرق الأوسط» فلسطينيون يحملون جثمانَي عودة فراخنة وأحمد أبو مخو اللذين قُتلا بنيران الجيش الإسرائيلي عقب هجوم استيطاني في بلدة دير جرير بالضفة (رويترز) 7 فلسطين NEWS Issue 17402 - العدد Tuesday - 2026/7/21 الثلاثاء الحية كان أكثر اطلاعا من كثير من أعضاء المكتب السياسي على بعض أكتوبر» 7« تفاصيل ASHARQ AL-AWSAT
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky