5 لبنان NEWS Issue 17402 - العدد Tuesday - 2026/7/21 الثلاثاء ملف الانسحابات الإسرائيلية الذي تضغط واشنطن لتنفيذه غير مرتبط بملف «حصرية السلاح» ASHARQ AL-AWSAT لا جدول زمنياً... وإسرائيل ترفض التخلي عن «شريط أمني» واشنطن تَعِد لبنان بانسحاب إسرائيلي كامل وعـــدت الـــولايـــات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة لـــبـــنـــان بــانــســحــاب إســـرائـــيـــلـــي كـــامـــل من الأراضــــــي الـلـبـنـانـيـة، كـخـطـوة أولـــــى، من دون ربـطـه باستكمال نــزع ســاح «حـزب الـلـه» الـــذي يسلك مـسـارا داخـلـيـا تطبيقا لتعهد الدولة بتنفيذ «حصرية السلاح» على كامل أراضيها، وهو ما يفسر وصف وزيـــر الخارجية الأمـيـركـي مـاركـو روبيو لاجتماعه مع رئيس الجمهورية جوزيف عــــــون، فــــي واشـــنـــطـــن أمـــــس الأحـــــــد، بــأنــه «إيجابي للغاية». وأشـــــــــــاد روبــــــيــــــو بــــعــــد لــــقــــائــــه عــــون بخطوة لبنان «المضي قدما نحو السلام»، بـــعـــد الــــجــــولــــة الأخـــــيـــــرة مـــــن المــــحــــادثــــات مـــع إســـرائـــيـــل فـــي رومــــــا. وأفـــــــادت وزارة الــخــارجــيــة فـــي بـــيـــان بــــأن روبـــيـــو «أشــــاد بشجاعة حكومة لبنان، بقيادة الرئيس عـــون، على جـهـودهـا الـحـازمـة لاستعادة ســيــادة لـبـنـان، ونــــزع ســـاح (حــــزب الـلـه) وتـــفـــكـــيـــك بـــنـــيـــتـــه الـــتـــحـــتـــيـــة الإرهــــابــــيــــة، والمضي قدما نحو السلام». ووصـــــــــف مـــــصـــــدر رســـــمـــــي لـــبـــنـــانـــي الاجـــــتـــــمـــــاع بـــــأنـــــه «جــــــيــــــد»، مــــشــــيــــرا فــي تــصــريــحــات لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إلــــى أن الجانب الأميركي «وعد لبنان بانسحاب إسـرائـيـلـي كـامـل كـخـطـوة أولــــى، مــن دون ربطه بنزع سلاح (حزب الله)». وأشار إلى «الاتفاق على تطبيق المناطق النموذجية، والانــــســــحــــاب الإســـرائـــيـــلـــي عـــلـــى طــريــقــة المـــنـــاطـــق الـــتـــجـــريـــبـــيـــة»؛ أي انـــســـحـــابـــات إسرائيلية متدرجة من الأراضي اللبنانية، وفق رقعات منسقة مع الجيش اللبناني الـــذي ينفذ انـتـشـارات فـوريـة فـي المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي منعا لوقوع فراغ أمني فيها. فصل الانسحاب عن نزع السلاح لا يــــحــــدّد الاتــــفــــاق الإطــــــــاري جـــــدولا زمنيا للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها أن قواتها لن تنسحب من «منطقة أمنية» بعمق عشرة كــيــلــومــتــرات مـــن حــــدودهــــا إلا بــعــد نــزع سلاح «حزب الله». وقــــال المــصــدر إن مـلـف الانـسـحـابـات الإسرائيلية الـــذي تضغط واشنطن على تل أبيب لتنفيذه بالكامل، كخطوة أولى، غير مرتبط بملف «حصرية السلاح» الذي تعهدت الدولة اللبنانية تحقيقه، والتزمت بتنفيذه على سـائـر الأراضــــي اللبنانية. ولـفـت إلــى أن بـيـروت «مـاضـيـة فـي تنفيذ مسار نزع السلاح وحصريته في الداخل؛ لأنه مطلب لبناني أولاً، وهو غير مرتبط مباشرة بمسار المفاوضات مع تل أبيب». وفي حال نجاح الضغوط الأميركية عـــلـــى إســــرائــــيــــل، فـــذلـــك يــعــنــي أن خــطــوة حــــصــــريــــة الـــــســـــاح فـــــي مـــنـــطـــقـــة جـــنـــوب الليطاني ستتم على مـراحـل وفــق مسار «خــطــوة بــخــطــوة»؛ أي ينسحب الجيش الإسـرائـيـلـي، وينتشر الـجـيـش اللبناني ضــــمــــن آلــــيــــة مــــــحــــــددة، حــــتــــى اســـتـــكـــمـــال الانــــســــحــــاب الإســــرائــــيــــلــــي بـــالـــكـــامـــل مـن الأراضــــي اللبنانية. أمــا نــزع الـسـاح في شـــمـــال الــلــيــطــانــي، فــهــو مـهـمـة لـبـنـانـيـة، ســيــاســيــة وعــســكــريــة فـــي الـــوقـــت نـفـسـه، لــن يــكــون الانــســحــاب الإســرائــيــلــي شرطا لتحقيقها. «منطقة محروقة» قبل الانسحاب تـــتـــعـــزز الـــضـــغـــوط الأمـــيـــركـــيـــة عـلـى إســرائــيــل لـانـسـحـاب مــن لـبـنـان، عملياً، بالاستعجال الإسـرائـيـلـي لجعل المنطقة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة الــــواقــــعــــة عـــلـــى عـــمـــق عـــشـــرة كـــيـــلـــومـــتـــرات مــــن الــــحــــدود مــــع إســـرائـــيـــل «مـــنـــطـــقـــة مــــحــــروقــــة»؛ إذ يـــنـــفـــذ الــجــيــش الإســرائــيــلــي يـومـيـا تـفـجـيـرات وعـمـلـيـات تـــجـــريـــف ونــــســــف فــــي الــــقــــرى الــلــبــنــانــيــة المحتلة. ونـــفـــذ الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي الاثــنــن عملية تفجير ضخمة في بلدة كفرتبنيت، فــي حــن ألـقـت مـسـيّــرة إسـرائـيـلـيـة قنبلة صـوتـيـة فـــي أجـــــواء بــلــدة المــنــصــوري في قـضـاء صـــور. كـمـا نـفـذ الــطــيــران الحربي الإسـرائـيـلـي غـــارات وهمية على الـحـدود الشمالية وفـوق جـرود عكار والهرمل في شمال وشمال شرق لبنان. دعم تنفيذ «اتفاق الإطار» يـــعـــوّل لــبــنــان عــلــى الـــــدور الأمــيــركــي لـتـحـقـيـق مــطــالــبــه، وهــــو عـــنـــوان رئـيـسـي لــلــقــاء الـــرئـــيـــس الــلــبــنــانــي جـــوزيـــف عــون مــع الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب في الـبـيـت الأبــيــض الــثــاثــاء. وتــأتــي الــزيــارة فـــــي خــــضــــم جـــــــــولات تـــــفـــــاوض تـــجـــريـــهـــا الحكومة اللبنانية مـع إسـرائـيـل برعاية أميركية، وتتمحور حول انسحاب القوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة مــــن مـــنـــاطـــق تـحـتـلـهـا مـنـذ حربها الأخيرة مع «حزب الله». وقــــــال روبــــيــــو بـــعـــد لـــقـــائـــه عــــــون، إن واشنطن ملتزمة بـ«دعم التنفيذ الناجح لــــاتــــفــــاق الإطــــــــــاري الــــثــــاثــــي، ومـــــــــؤازرة جهود الحكومة اللبنانية لإحلال السلام، وتـحـقـيـق الـتـعـافـي الاقـــتـــصـــادي، وتـأمـن مستقبل أفضل للشعب اللبناني». ونــقــلــت الـــرئـــاســـة عـــن عــــون تـشـديـده خـال لقائه روبيو على «ضــرورة تطابق المـــوقـــف الــلــبــنــانــي مـــع المـــوقـــف الأمــيــركــي لـجـهـة تـطـبـيـق إطـــــار الــعــمــل الــثــاثــي من خــــال تـحـقـيـق أول انــســحــاب إسـرائـيـلـي مـــن المـنـطـقـة الــنــمــوذجــيــة الأولـــــــى». وأكـــد كــذلــك «ضــــــرورة تــعــزيــز الـــدعـــم الأمــيــركــي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية الــلــبــنــانــيــة، واتــــخــــاذ الـــخـــطـــوات الـــازمـــة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان» على مختلف الصعد. واتفق البلدان خلال جولة محادثات جـــــديـــــدة فـــــي رومــــــــا هــــــذا الأســـــبـــــوع عـلـى استكمال هيكلية مناطق تجريبية والبدء بتنفيذها خلال أيام، تطبيقا للاتفاق بين الطرفين، وفق ما أعلنت واشنطن. وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون والوفد المرافق في واشنطن (وزارة الخارجية الأميركية) بيروت: «الشرق الأوسط» هل تنجح واشنطن في فرض قرارها على تل أبيب؟ يدخل الرئيس اللبناني جوزيف عون اجــتــمــاعــه مـــع الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونــالــد تــرمــب حـــامـــا مـطـلـبـا لـبـنـانـيـا يـتـمـثـل في الــضــغــط عــلــى إســـرائـــيـــل لـــبـــدء الانــســحــاب مـــن الأراضـــــي الـلـبـنـانـيـة، فـــي وقـــت أعلنت واشــنــطــن عـــن مــبــاشــرة لــبــنــان وإســرائــيــل بتطبيق «المناطق التجريبية». وأعـلـنـت وزارة الـخـارجـيـة الأميركية بــــدء عــمــلــيــات «المــنــطــقــة الــتــجــريــبــيــة» في بـــلـــدات فـــــرون وصــريــفــا وزوطـــــر الـغـربـيـة، وفــقــا لــإطــار الــثــاثــي وبــرعــايــة مجموعة الــتــنــســيــق الـــعـــســـكـــري لـــلـــبـــنـــان، مــوضــحــة أن هـــــذه الـــخـــطـــوة جــــــاءت ثـــمـــرة مــبــاشــرة للمحادثات التي عُــقـدت الأسـبـوع الماضي بـن لبنان وإسـرائـيـل فـي رومـــا. وأكـــدت أن الولايات المتحدة ستواصل العمل من كثب مع الطرفين بهدف تنفيذ الإطار بنجاح. ويـأتـي لـقـاء تـرمـب - عــون مـع انتقال المـفـاوضـات إلــى مرحلة التنفيذ، واقـتـراب إطلاق المرحلة الأولى من الاتفاق الإطاري، الـــقـــائـــمـــة عـــلـــى انـــســـحـــاب إســـرائـــيـــلـــي مـن مـنـاطـق تجريبية مـقـابـل انـتـشـار الجيش اللبناني، فـي وقــت تـواصـل فيه إسرائيل غــاراتــهــا وتــوغــاتــهــا ونــســف المـــنـــازل، في محاولة لتحسين شروطها قبل التطبيق. من هنا، تتحول قمة عون - ترمب إلى اختبار لقدرة واشنطن على إلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق. ضمانات متبادلة فــي الـسـيـاق، قـــال عـضـو كتلة «حــزب الــكــتــائــب» فـــي الـــبـــرلمـــان الـلـبـنـانـي الـنـائـب أديـــــب عــبــد المــســيــح لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط»، إن المــــؤشــــرات المـــتـــوافـــرة لـــديـــه «تــفــيــد بــأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلـى ممارسة ضغوط جدية على إسرائيل لدفعها نحو تنفيذ انسحابات من جنوب لــبــنــان، بـــالـــتـــوازي مـــع دفـــع مـلـف معالجة سلاح (حزب الله) قدماً». وأضــــــــــــاف: «المـــــعـــــلـــــومـــــات المــــتــــوافــــرة تــشــيــر إلــــى أن الـــرئـــيـــس تـــرمـــب سيضغط عــلــى إســـرائـــيـــل، وأن رئـــيـــس الـجـمـهـوريـة سيحصل على ضمانات أميركية مباشرة من الرئيس ترمب، إضافة إلى الضمانات الواردة في اتفاق الإطار. واليوم يقوم هذا المــســار عـلـى مـعـيـاريـن أسـاسـيـن لا يمكن الـــفـــصـــل بــيــنــهــمــا: الأول هــــو الانـــســـحـــاب الإسـرائـيـلـي، والـثـانـي هــو معالجة سـاح (حـــــزب الـــلـــه). وهــــــذان المــلــفــان مــتــرابــطــان، ولذلك يجب أن تكون الضمانات متبادلة، لأن الولايات المتحدة ستلعب دورا أساسيا في كلا المسارين». ورأى عــــبــــد المــــســــيــــح أن «الـــضـــغـــط عـــلـــى إســــرائــــيــــل يـــرتـــبـــط بـــنـــتـــائـــج الـــحـــرب وبـــالـــتـــفـــاهـــمـــات الـــتـــي يــمــكــن أن تــتــوصــل إليها الـولايـات المتحدة مـع إيـــران، رغـم أن المسارين منفصلان. لكن لا يمكن إنكار أن التأثير الإيراني على (حزب الله) كبير». وعـن احتمال أن يشكل هـذا الارتباط عائقا أمام نجاح زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، قال: «قد يشكل عرقلة، لكنه لا يــشــكــل خـــطـــرا عــلــى نـــجـــاح المــــســــار، لأن المــفــاوضــات ستستمر مــع (حـــزب الــلــه) أو مـن دونـــه. هــذا هـو المـسـار الـوحـيـد المـتـاح، ولا يوجد أي بديل عنه، ولذلك سيواصل رئيس الجمهورية السير فيه». وعــــد أن نــجــاح الــضــغــوط الأمـيـركـيـة على إسـرائـيـل شــرط أسـاسـي لتحقيق أي تقدم ميداني، قائلاً: «إما أن ينجح الرئيس ترمب في الضغط على إسرائيل، وإما أننا لــن نـصـل إلـــى أي نـتـيـجـة. وأعـتـقـد أن أول انـسـحـاب إسـرائـيـلـي سـيـكـون مــن المناطق التجريبية المزمع تنفيذها، ومنها ستبدأ بـقـيـة الـــخـــطـــوات تــبــاعــا، لأن هــــذه المـرحـلـة تـشـكـل نـقـطـة الانـــطـــاق الـفـعـلـيـة لتطبيق اتفاق الإطار». إخراج لبنان من «المحور الإيراني» يرى سفير لبنان السابق في واشنطن أنــــطــــوان شـــديـــد أن زيـــــــارة الـــرئـــيـــس عـــون تكتسب أهـمـيـة استثنائية بالنسبة إلـى لبنان والإدارة الأميركية مـعـا، لأن نجاح الاتـــفـــاق الإطــــــاري يـشـكـل، مـــن وجــهــة نظر الرئيس الأميركي، جــزءا من استراتيجية أوسع لإبعاد لبنان عن النفوذ الإيراني. وقـــــــال شــــديــــد لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط»: «تـرمـب يريد أن ينجح اتـفـاق الإطـــار، لأنه يعد أن نجاحه يسهم في إخراج لبنان من المحور الإيراني، ووضعه في مسار مختلف تـقـوده الــولايــات المـتـحـدة. لـذلـك سيستمع إلــى عـــون، وسيبحث فيما يمكن أن تقوم بـــه واشــنــطــن لـلـضـغـط عـلـى إســرائــيــل بما يسهّل مهمة رئيس الجمهورية والجيش اللبناني، وهذا أمر مهم للطرفين». وأضــــاف: «الـضـغـوط الأمـيـركـيـة على إسرائيل يمكن أن تحقق نتائج إلى حد ما، لكنها ستكون مرتبطة أيضا بملف سلاح (حـــــزب الــــلــــه). وأعـــتـــقـــد أن تـــرمـــب سـيـكـون واضحا مع عون في كيفية التعامل مع هذا الملف، لأن أي ضغط أميركي على إسرائيل للانسحاب أو لبدء الانسحاب يحتاج إلى خــطــوات لبنانية مــوازيــة تسمح بإنجاح الاتفاق الإطاري». وعــــــــد أن المـــهـــمـــة لـــــن تــــكــــون ســهــلــة، مـــوضـــحـــا: «إســـرائـــيـــل لـــم تــعــد تــنــظــر إلــى وجـــــودهـــــا فــــي جــــنــــوب لـــبـــنـــان مــــن زاويــــــة الحسابات الانتخابية فقط، بل باتت تعده جــزءا من أمنها القومي. لذلك، ســواء بقي بنيامين نتنياهو في السلطة أو جاء غيره، فإن أي حكومة إسرائيلية لن تتساهل في هـــــذا المـــلـــف حـــتـــى تـــحـــت ضـــغـــط الــــولايــــات المتحدة». بيروت: صبحي أمهز «القوات اللبنانية» تطرح تقديم موعد الانتخابات النيابية أثـــــــار إعـــــــان رئــــيــــس حـــــزب «الــــقــــوات الـلـبـنـانـيـة» سـمـيـر جـعـجـع أخـــيـــرا عـــن أن حزبه يـدرس تقديم اقتراح قانون لتقديم موعد الانتخابات النيابية استغرابا في الأوسـاط السياسية، لا سيما أنه جاء في وقت تنشغل فيه مختلف القوى السياسية بــمــلــفــات تــعــتــبــر أكـــثـــر إلــــحــــاحــــا، أبـــرزهـــا المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية. وربــــــط جــعــجــع اقـــتـــراحـــه بــمــجــريــات الــجــلــســة الأخــــيــــرة الـــتـــي عـــقـــدهـــا مـجـلـس الــنــواب اللبناني، والـتـي انتقدها بشدة، مــنــبــهــا مــــن الـــــدخـــــول مــــجــــددا بـــ«الــحــلــقــة الجهنمية نفسها التي أوصلت لبنان إلى الانهيار المالي، والاقتصادي»، متحدثا عن «انـتـفـاء الأســبــاب المـوجـبـة الـتـي استدعت التمديد». وفــــي مـــــارس (آذار) المــــاضــــي، وبـعـد أيــام مـن انـطـاق جولة جـديـدة مـن الحرب بـن إسرائيل و«حـــزب الـلـه»، أقــرت الهيئة الــعــامــة لمـجـلـس الـــنـــواب الـلـبـنـانـي تمديد ولايـــــة المــجــلــس ســنــتــن، وردّت ذلــــك إلــى الــظــروف الأمـنـيـة غير المستقرة. وعــارض «تكتل الجمهورية القوية» وكتلة «لبنان الــــقــــوي» و«الـــكـــتـــائـــب» الــتــمــديــد لــعــامــن، وكـــانـــوا يـدفـعـون لـتـمـديـد يقتصر حصرا أشهر. 6 على الأوضاع غير مستقرة اعـتـبـرت مـصـادر رسمية لبنانية أن «أي قـرار بشأن تقريب موعد الانتخابات مـــــتـــــروك لـــلـــقـــوى الـــســـيـــاســـيـــة، والمـــجـــلـــس النيابي، باعتبار أن الوزارات المعنية كانت مـسـتـعـدة لـحـد كـبـيـر لإجــــراء الانـتـخـابـات النيابية بموعدها في مايو (أيار) الماضي قــبــل تـــجـــدد الــــحــــرب». ورأت المـــصـــادر في تصريح لـ«الشرق الأوســط» أن «الأوضـاع لا تـــزال غير مستقرة، مـا يحتم الانتظار قبل اتخاذ أي قرار في هذا المجال». وأوضـــــــح الـــنـــائـــب عــــن «الــجــمــهــوريــة القوية» رازي الحاج الأسباب التي دفعت جعجع لـوضـع هـــذا الــطــرح عـلـى الـطـاولـة من جديد، لافتا إلـى أنـه «وخــال الجلسة التشريعية الأخــيــرة كـانـت هـنـاك فوضى فـي التشريع، والتصويت، وطريقة إدارة المجلس النيابي، لذلك كان موقف جعجع بـــمـــثـــابـــة رســــالــــة ســـيـــاســـيـــة أنــــــه لا يـمـكـن الاستمرار بهذه الطريقة». رسالة في السياسة تعاملت معظم القوى السياسية مع إعـــان جعجع على أنــه رسـالـة سياسية أكــثــر مـنـه تـوجـهـا جـــديـــداً. وقــــال الـنـائـب عـن كتلة «الـلـقـاء الـديـمـقـراطـي» الدكتور بلال عبد الله لـ«الشرق الأوسـط»: «ليس خــافــيــا أن المـــوقـــف الــــذي أعــلــنــه الــدكــتــور جـــعـــجـــع هــــو حـــتـــى الـــســـاعـــة مــــوقــــف فـي الـسـيـاسـة، وبـالـتـالـي عند تقديم اقـتـراح قانون بشكل رسمي نناقش هـذا الطرح فــــي كـــتـــلـــة (الــــلــــقــــاء الـــديـــمـــقـــراطـــي) وفـــي الــحــزب (الـتـقـدمـي الاشـــتـــراكـــي)، ونتخذ القرار المناسب»، مضيفاً: «لا شك في أن هذه الانتخابات ستؤدي إلى تغيير في الـــوجـــوه، وحــتــى بـعـض الأحـــجـــام، لكنه لــن يـكـون تغييرا جــذريــا نتيجة النظام الانتخابي الحالي». وعود بلا إنجازات لا يـبـدو أن «الــتــيــار الـوطـنـي الـحـر» ســيــتــردد فـــي الــتــصــويــت مـــع أي اقـــتـــراح قـانـون لتقريب موعد الانتخابات، وهو مـا أشـــار إلـيـه نـائـب رئـيـس التيار ناجي حـايـك الـــذي ذكّـــر أنـهـم أصـــا كــانــوا ضد تـــأجـــيـــل الانــــتــــخــــابــــات، «وبــــالــــتــــالــــي أي وقــــت يـــجـــده المــعــنــيــون مــنــاســبــا لإجــــراء الاســـتـــحـــقـــاق فــنــحــن ســـنـــكـــون جــاهــزيــن للانتخابات». ورأى حـايـك فــي تـصـريـح لــ«الـشـرق الأوسط» أن تطورات كبيرة جدا حصلت بعد الحرب سيكون لها أثرها على موعد الانتخابات، كما أن الأشهر الماضية أكدت أن الــحــكــومــة ووزراءهــــــــا وعــــــدوا الــنــاس بإنجازات كثيرة ليتبين أنهم لم يحققوا شيئا رغــم كـل الــقــوة، والـــقـــدرات، والـدعـم الـخـارجـي، بـخـاف مـا حصل معنا حين كان كل العالم ضدنا». الأولويات في مكان آخر مـــــــن جـــــهـــــتـــــه، يــــســــتــــغــــرب الــــكــــاتــــب السياسي المقرب من «حـزب الله»، قاسم قصير، تقديم موعد الانتخابات، معتبرا «أن الـــظـــروف الأمــنــيــة أو الـسـيـاسـيـة أو الشعبية ليست مناسبة، كما أن المنطقة في حالة حرب، ولا أحد يعرف أين تتجه الأمور». وقـــال قصير لــ«الـشـرق الأوســــط» إن «الأولـويـات في مكان آخـر، والاهتمامات يفترض أن تنصب راهـنـا على مواجهة الــعــدو الإســرائــيــلــي، وتـحـقـيـق انسحابه مـن الأراضــــي اللبنانية المحتلة، وعــودة النازحين، وإعادة الإعمار»، مستبعدا أن «تــؤدي الانتخابات في هـذه المرحلة إلى تغيير كبير بالمشهد السياسي». بيروت: بولا أسطيح كتلة «الجمهورية القوية» التابعة لـ«القوات اللبنانية» خلال مؤتمر صحافي في مجلس النواب (البرلمان)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky