issue17402

وصل وزير الداخلية الإيراني إسكندر مــؤمــنــي، إلـــى إســــام آبـــــاد، أمــــس، لإجـــراء مـــحـــادثـــات مــــع مـــســـؤولـــن بـاكــسـتـانـيــن، فـي وقــت أعلنت واشنطن وطـهـران أنهما لا تــــــــــزالان مـــنـــفـــتـــحـــتـــن عــــلــــى الــــتــــفــــاوض رغـــم انــهــيــار مـــذكـــرة الــتــفــاهــم، واســتــمــرار الضربات المتبادلة. وقـــــــال مــــصــــدر فــــي وزارة الـــداخـــلـــيـــة الباكستانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن مــــؤمــــنــــي ســــيــــجــــري مــــــحــــــادثــــــات مــع مسؤولين باكستانيين، من دون أن يكشف جدول أعمال الزيارة. ونقلت «رويترز» لاحقا عن مصدرين حكوميين باكستانيين أن مؤمني طلب من إســـام آبـــاد استئناف دورهـــا وسيطا في النزاع بين إيران والولايات المتحدة. وقال المـــصـــدران إن الـــزيـــارة هــي الـثـانـيـة لـوزيـر الداخلية الإيراني إلى باكستان خلال أقل من أسبوع. وكــانــت تـقـاريـر قــد ذكـــرت أن مؤمني ســيــحــمــل رســــالــــة مــــن الــــرئــــيــــس مــســعــود بـــزشـــكـــيـــان إلـــــى رئـــيـــس الــــــــــوزراء شــهــبــاز شريف. ولـم يصدر تعليق رسمي إيراني أو باكستاني على مضمون الرسالة. وسبق لمؤمني أن شارك في اتصالات مرتبطة بالوساطة، والتقى وزير الداخلية الـــبـــاكـــســـتـــانـــي مــحــســن نــــقــــوي، الــــــذي زار طهران أكثر من مرة. وتأتي زيارته بعدما قالت باكستان الأسبوع الماضي، إنها ستواصل تشجيع الأطــــــراف عـلـى وقـــف الــعــنــف، واسـتـئـنـاف المـنـاقـشـات الـفـنـيـة المــنــصــوص عليها في مـــذكـــرة الــتــفــاهــم الـــتـــي وقــعــهــا الـرئـيـسـان الأميركي دونالد ترمب، ونظيره الإيراني بزشكيان في منتصف يونيو (حزيران). لـــكـــن الـــــزيـــــارة تـــجـــري هـــــذه المــــــرة فـي ظـــروف مختلفة جــذريــا؛ فـقـد انــهــار وقـف الــــــنــــــار، واســــتــــأنــــفــــت الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة ضـربـاتـهـا داخــــل إيــــــران، وأعــلــنــت طـهـران وقــف تنفيذ التزاماتها بموجب المـذكـرة، فـــيـــمـــا تــــبــــادل مــــســــؤولــــون مــــن الــجــانــبــن اتهامات بخرق الاتفاق الذي كان يفترض يوما ً. 60 أن يمهد لتسوية دائمة خلال ومع ذلك، أشارت تصريحات صدرت فــــي واشـــنـــطـــن وطــــهــــران خـــــال الـــســـاعـــات المــاضــيــة، إلـــى اســتــمــرار قــنــوات الاتــصــال، واتــجــاه الـطـرفـن نحو البحث عـن صيغة تـــفـــاوضـــيـــة جــــديــــدة قــــد تـــتـــجـــاوز مـــذكـــرة يونيو. 17 التفاهم الموقعة في مقترحات عبر الوسطاء وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيــــرانــــيــــة إســـمـــاعـــيـــل بـــقـــائـــي، الاثـــنـــن، إن الـــوســـطـــاء مـــا زالــــــوا يــنــقــلــون رســائــل ومــــقــــتــــرحــــات بـــــن طـــــهـــــران وواشــــنــــطــــن، وإن الـجـهـاز الـدبـلـومـاسـي الإيـــرانـــي ظل نشطا خـال الأيــام الأخيرة بالتزامن مع العمليات العسكرية. وأضـــاف خــال مؤتمر صحافي في طهران: «لقد أُبلغنا عبر وسطاء، وتلقينا رسائل، من دون الخوض في التفاصيل، لـكـن المــهــم أن الـجـهـاز الـدبـلـومـاسـي كـان نشطا في الأيام الأخيرة، وقد نُقلت إلينا أفكار عبر بعض الوسطاء». ونــــقــــلــــت «رويــــــــتــــــــرز» عــــــن مــــســــؤول إيراني كبير قوله إن الوسطاء قدموا إلى 10 طهران مقترحا لوقف الهجمات لمـدة أيــام، بهدف تهدئة الحرب وإيجاد سبل لإحياء الاتفاق المؤقت الـذي توصل إليه الــجــانــبــان الــشــهــر المـــاضـــي. ولــــم يكشف المــــســــؤول هـــويـــة الـــوســـطـــاء أو تـفـاصـيـل المناقشات المرتبطة بالمقترح. وامــــتــــنــــع بــــقــــائــــي عـــــن الــــكــــشــــف عــن مـــضـــمـــون المــــقــــتــــرحــــات، أو تـــوضـــيـــح مـا إذا كــانــت طـــهـــران قـــد ردت عـلـيـهـا، لكنه قــال إن الـوسـطـاء يعملون لمنع مزيد من التصعيد. وأضـــــــــــــاف أن الــــــــقــــــــوات الإيـــــرانـــــيـــــة ســــتــــواصــــل مـــــا وصـــفـــهـــا بــــ«الـــعـــمـــلـــيـــات العسكرية الدفاعية» ما دامـت الهجمات الأميركية مستمرة. وتؤدي قطر وباكستان دورا رئيسيا فـــي نـقـل الــرســائــل بـــن إيـــــران والـــولايـــات المـتـحـدة، فـي حـن تتمسك الـصـن أيضا بالدعوة إلى وقف التصعيد واستئناف المفاوضات. وكـــــــان وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــي عـــبـــاس عــــراقــــجــــي، قــــد زار قـــطـــر أخـــيـــراً، وأفادت تقارير بأنه التقى نظيره القطري خلال الزيارة. ورفــــض بـقـائـي الـفـصـل بـــن الـحـرب والـــدبـــلـــومـــاســـيـــة بــاعــتــبــارهــمــا خــيــاريــن مـتـعـارضـن، قــائــاً: «أرفــــض ثنائية إمـا الحرب أو الدبلوماسية؛ فالدبلوماسية أداة نـــســـعـــى مــــن خـــالـــهـــا إلــــــى تـحـقـيـق مصالحنا الوطنية، شأنها شأن الحرب». وأضــــــاف أن الـــجـــهـــاز الــدبــلــومــاســي يـعـمـل بـالـتـنـسـيـق مـــع الـــقـــوات المـسـلـحـة، فـــي صــيــاغــة تـعـكـس مــحــاولــة الـحـكـومـة الإيرانية إبقاء بـاب التفاوض مفتوحاً، من دون أن يبدو ذلك تراجعا تحت ضغط الضربات الأميركية. مذكرة يونيو لــــكــــن بــــقــــائــــي أوضــــــــح أن اســــتــــمــــرار الاتصالات لا يعني استعداد إيران للعودة إلـــــى الاتــــفــــاق الـــســـابـــق. وقــــــال إن طـــهـــران لــن تـنـفـذ مــذكــرة الـتـفـاهـم المــوقــعــة الشهر الماضي، متهما واشنطن بانتهاك نصها وروحها. وأضاف: «الطرف الآخر لم يفشل في تنفيذها فـحـسـب؛ بــل انتهكها وتـصـرف بــمــا يــخــالــف نــصــهــا وروحـــــهـــــا»، وتـــابـــع: «أعلنا، من جانبنا، أننا لن ننفذها. وهذا أمر واضح تماماً». وقـــــال إن الاتــــفــــاق تـضـمـن الـــتـــزامـــات مـتـبـادلـة، وإن تـنـفـيـذه مــن جـانـب طـهـران أصـبـح «مـسـتـحـيـا عملياً» بـعـدمـا أخـلّــت الــــــــولايــــــــات المـــــتـــــحـــــدة، بـــحـــســـب الــــــروايــــــة الإيرانية، بتعهداتها. وكــان كاظم غريب آبـــادي، نائب وزيـر الــخــارجــيــة الإيــــرانــــي لــلــشــؤون الـقـانـونـيـة، قــد أعـلـن الـسـبـت، أن طــهــران أوقــفــت جميع التزاماتها بموجب المذكرة، وأنها لا تطبق حاليا أيا من بنودها. ولــــم تـعـلـن الــــولايــــات المــتــحــدة رسـمـيـا الانــســحــاب مـــن الــوثــيــقــة، لـكـن تــرمــب أعـلـن انتهاء وقـف إطــاق الـنـار، وتتعامل إدارتــه منذ ذلك الحين مع المذكرة باعتبارها اتفاقا انتهكته إيـــران وفقد الأســـاس الــذي استند إليه. ورغـــم ذلـــك، لــم يستبعد بـقـائـي إجـــراء محادثات جديدة. وقال إن المفاوضات، مثل الــحــرب، وسـيـلـة تستخدمها إيــــران لصون مصالحها، من دون أن يحدد الشروط التي قـــد تـــدفـــع طـــهـــران إلــــى الانـــتـــقـــال مـــن تــبــادل الرسائل إلى مفاوضات فعلية. وفـــــي الـــجـــانـــب الأمــــيــــركــــي، قـــــال وزيــــر الـخـارجـيـة مـاركـو روبــيــو، إن واشـنـطـن «لا تـزال منفتحة» على المفاوضات، في الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يبدأ الليلة التاسعة من ضرباته على إيران. وقـال روبيو إن المسؤولين الأميركيين «سـيـواصـلـون المـحـاولـة» للدفع نحو سلام طــويــل الأمــــد مــع طـــهـــران، مضيفا أن إدارة ترمب ما زالت منفتحة على حل دبلوماسي. وأضــــــــــــاف لــــلــــصــــحــــافــــيــــن: «يـــــواصـــــل المسؤولون الإيرانيون إرسال إشارات تفيد بـأنـهـم يـــريـــدون الـتـحـدث والـــتـــفـــاوض، لكن سلوكهم هو ما نرد عليه»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية». وعــنــدمــا سُــئــل عـمـا إذا كــانــت طـهـران مـسـتـعـدة لـلـدخـول فــي مــحــادثــات، قـــال إنـه تـلـقـى إشــــــارات «مـــبـــاشـــرة»، وأخــــــرى «عـبـر قنوات متعددة من دول أخرى». واشـــتـــرط روبـــيـــو أن يـــكـــون أي مـسـار دبلوماسي «حقيقياً»، وأن يقود إلى اتفاق تــكــون إيـــــران مـسـتـعـدة لــالــتــزام بـــه. وقـــال: «حـاولـنـا عــدة مـــرات مـع إيـــران، وسنواصل المحاولة». 4 إيران NEWS Issue 17402 - العدد Tuesday - 2026/7/21 الثلاثاء وسطاء قدموا إلى طهران مقترحا لوقف الهجمات أيام 10 لمدة ASHARQ AL-AWSAT روبيو: واشنطن لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي مع طهران وزير الداخلية الإيراني في إسلام آباد لإحياء الوساطة إيرانية تمر بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة وسط طهران أمس (إ.ب.أ) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» ًتل أبيب ترصد انقساما داخل «الحرس الثوري» حول جرّها للحرب إسرائيل تنتظر خطأ إيرانيا يطلق يدها عسكريا يـــتـــمـــنـــى رئـــــيـــــس الـــــــــــــــوزراء الإســــرائــــيــــلــــي بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو أن تــكــون نــهــايــة المــونــديــال بـدايـة تصعيد حربي واســع يعيد الشراكة بين الجيشَين الإسرائيلي والأميركي في ضرب إيران ونظامها. لـكـن الــقــيــادات الـعـسـكـريـة فــي تــل أبــيــب لا تزال تقدّر أن طهران غير معنية بإقحام إسرائيل في الحرب. ولذلك، قررت إبقاء قواتها في حالة تأهب، من دون رفعها إلى الدرجة القصوى، مع مواصلة رصد الصراعات الداخلية في «الحرس الثوري» عن قُرب ومن بُعد. وحـــــســـــب مـــــصـــــدر عــــســــكــــري تـــــحـــــدث إلــــى صـحـيـفـة «مـــعـــاريـــف» الــعــبــريــة، فـــإن «إســرائــيــل جاهزة للخطأ الذي سترتكبه إيران كي تهاجم». وأضاف المصدر أن الإيرانيين يقتربون جدا مـن ارتـكـاب هــذا الخطأ، مشيرا إلــى أن القصف الـصـاروخـي على مدينة العقبة الأردنــيــة، الـذي وصلت شظاياه إلـى منطقة إيــات وتسبّب في تعطيل حركة الطيران في مطار رامـون بالنقب الجنوبي، يقترب من تجاوز الخط الأحمر. ودعا نتنياهو القيادة السياسية والأمنية المــصــغــرة الـــتـــي تـــديـــر الـــحـــرب إلــــى اجــتــمــاع في مـكـتـبـه، مـسـاء الأثـــنـــن، لتقييم الـــوضـــع. وعلى الــطــاولــة عـــدة خـطـط حـربـيـة تــتــدرج بــن دوائـــر ضيقة وأخرى موسعة. وقــــال مــصــدر مـطـلـع لصحيفة «يـديـعـوت أحــرونــوت» إن هــذه الخطط، ومــا تتضمنه من بنك أهــداف، طُرحت وستُطرح على الأميركيين في القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، التي تتولى إدارة الحرب مع إيران. وأضاف أن القرار سـيـكـون لـديـهـا، ومـــا سـيـقـرره الـرئـيـس دونـالـد ترمب هو ما ستنفذه إسرائيل. ومـــــع أن واشـــنـــطـــن تــــعــــارض، حـــتـــى الآن، مـــشـــاركـــة إســـرائـــيـــل فــــي الــــحــــرب، فـــــإن الــقــنــاعــة الـــســـائـــدة فـــي تـــل أبـــيـــب هـــي أن قـــــادة «الـــحـــرس الـــثـــوري» هــم مــن سـيـدفـعـونـهـا إلـــى تغيير هـذا القرار. وقــــال مــصــدر أمــنــي لـصـحـيـفـة «يـسـرائـيـل هيوم» اليمينية، اليوم (الاثنين)، إن «الموساد» يرصد وجـود تيار متطرف قـوي، بقيادة أحمد وحــيــدي، يـؤجـج صـراعـا داخـــل الـقـيـادة ويـدعـو إلى جر إسرائيل إلى الحرب. وحسب ادعاء المصدر، فإن دخول إسرائيل الــحــرب قــد يــزيــد الــضــربــات قــســوة عـلـى إيــــران، لكنه سيوحّد الجماهير الإيرانية حول «الحرس الثوري»، وهذا هو الأهم. وعد استهداف الأردن تحديدا يمثّل محاولة لاستفزاز إسرائيل. لكن مـحـرر الــشــؤون العربية فـي صحيفة «هـــــآرتـــــس»، تــســفــي بـــرئـــيـــل، يـــــرى أن الــهــجــوم الإيراني الذي استهدف الأردن هو «عنصر آخر مـــن عــنــاصــر جــغــرافــيــا الـــحـــرب الإقـلـيـمـيـة الـتـي تــحــاول إيــــران تـشـكـيـلـهـا».وأضـاف أن الـهـجـوم يبدو مرتبطا بزيارة الرئيس اللبناني جوزيف عـــــون إلـــــى واشـــنـــطـــن واجـــتـــمـــاعـــه المـــرتـــقـــب مـع الرئيس ترمب. وقــال إنـه «للوهلة الأولــى تبدو هـــذه الأحــــــداث مـنـفـصـلـة، لـكـن تـوقـيـت الـهـجـوم يعزّز التقييم القائل إن إيران سعت إلى استغلال هـــذه الـفـرصـة لتوجيه رســالــة قـويـة وتهديدية أيضا إلـى القناة السياسية الآخــذة في التبلور بلبنان». غـــــيـــــر أن الـــــفـــــكـــــرة الــــــتــــــي يــــتــــفــــق عـــلـــيـــهـــا غـالـبـيـة الــخــبــراء الإسـرائـيـلـيـن هــي أن الـقـيـادة الإيـرانـيـة تعجز عـن قـــراءة الخريطة الأميركية والإسرائيلية والعالمية، وتتصرف في كثير من الأحيان بروح المقامرة. ويرى هؤلاء أن الاتفاق الأميركي-الإيراني يواجه معارضة واسعة في الأوسـاط الأميركية وأوروبا والشرق الأوسط والعالم؛ إذ يُنظر إليه على أنه اتفاق يتضمّن تنازلات أميركية للقيادة في طهران. وبدلا من أن تستفيد طهران من هذا الواقع وتستغله لتعزيز الاتـفـاق وإنجاحه، بما يدفع «الشيطان الأكبر» إلى الدخول في صراعات مع حلفائه ورفاقه، خصوصا «الشيطان الأصغر» إســرائــيــل، تـتـجـه إلـــى الابـــتـــزاز وحــشــر الـرئـيـس ترمب في زاوية ضيقة لإرغامه على تقديم مزيد من التنازلات. ويشجع هــذا المـوقـف نتنياهو، لأنــه يرى فـيـه انــزلاقــا مــؤكــدا نـحـو تـوسـيـع الــحــرب. فكما هو معروف، يواجه اليمين الحاكم في تل أبيب نــتــائــج سـيـئـة جــــدا فـــي اســتــطــاعــات الــــــرأي، إذ تتوقع غالبيتها الساحقة، أي ثمانية معاهد من أصل تسعة، سقوط الحكومة. وإذا لـــم تـتـغـيـر هــــذه الــــصــــورة فــقــد يلجأ نتنياهو إلـى الحرب لتأجيل الانتخابات. وقد لمّــــح إلــــى ذلــــك عــنــدمــا أشــــــار، أمـــــس، إلــــى إمــكــان إلغاء الانتخابات التمهيدية الداخلية في حزب «الليكود» على خلفية تصاعد حـدة القتال في الخليج، قائلا إن هذه الانتخابات قد تُلغى وفقا للأوضاع الأمنية. فهو بحاجة إلى إنجاز عسكري بعد فشل الحملة السابقة، وإلى أزمة جديدة تهيئ أجواء الطوارئ في البلاد قبل الانتخابات التي تشير الاستطلاعات إلـى احتمال خسارته فيها. لكن مــن المـشـكـوك فـيـه أن يــســارع تــرمــب إلـــى إشـــراك إسرائيل في الحرب. ووفــــــقــــــا لمــــــراســــــل «هـــــــآرتـــــــس» الـــعـــســـكـــري عـــامـــوس هــرئــيــل، رفـــض تــرمــب طـلـب نتنياهو الانـضـمـام إلــى الـقـتـال، كما يتجنّب لـقـاءه، ولم يحدد مكتبه بعد موعدا لزيارة نتنياهو. ويــــوضــــح هـــرئـــيـــل، فــــي الــــوقــــت نـــفـــســـه، أن ترمب قد يغيّر رأيه ويطلق يد إسرائيل ويطلب انـضـمـامـهـا إلــــى الـــحـــرب، إذا أصــــر الإيـــرانـــيـــون على موقفهم الحالي فـي التصعيد، وتمسكوا بــالــســيــطــرة عــلــى مــضــيــق هـــرمـــز والــتــحــكــم في الملاحة فيه. (د.ب.أ) 2026 مارس 3 نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في تل أبيب: نظير مجلي استهداف ناقلتين يهدد المسار الجنوبي في «هرمز» أصـيـبـت نـاقـلـتـا نـفـط تـديـرهـمـا شركة يونانية بمقذوفات مجهولة قبالة الساحل الـعُــمـانـي، الاثـــنـــن، فــي هـجـومـن متزامنين تـقـريـبـا عــلــى المـــســـار الــجــنــوبــي فـــي مضيق هرمز، غداة إعلان «الحرس الثوري» تعطيل ناقلتين حاولتا العبور من المنطقة نفسها. وقالت شركة «دايناكوم تانكرز» إن الناقلة «كـــافـــومـــالـــيـــاس»، الـــتـــي تـــرفـــع عــلــم مــالــطــا، أصــيــبــت بــقــذيــفــتــن، مــمــا أدى إلــــى انــــدلاع حريق في غرفة المحركات ودفـع ربانها إلى إخلائها بعد تشغيل نظام إخماد الحرائق. وأضافت أن السلطات العُمانية عثرت عـــلـــى جــمــيــع أفــــــــراد الـــطـــاقـــم ونــقــلــتــهــم إلـــى الشاطئ سالمين، فيما ظلت الناقلة منجرفة فـي البحر بانتظار السيطرة على الحريق وتقييم الأضرار. وأعـــلـــنـــت الـــشـــركـــة فــــي بـــيـــان مـنـفـصـل إصابة ناقلة أخرى تديرها، هي «أخيلوس» التي ترفع علم ليبيريا، بمقذوف مجهول. وقالت إن أفــراد الطاقم بخير، وإن السفينة أكـمـلـت الـــرســـو لإجـــــراء الــفــحــوص، مـــن دون تسجيل تلوث بحري. وقـالـت شركة «ماريسكس» اليونانية لأمن الملاحة إن الناقلتين تعرضتا للهجوم في وقت متقارب خلال مرورهما عبر مسار جنوبي فـي المضيق بتسهيل مـن الـولايـات المتحدة. ولم يتضح ما إذا كانت الناقلتان هما السفينتين الـلـتـن أعـلـن «الــحــرس الــثــوري» تـــعـــرضـــهـــمـــا لانــــفــــجــــاريــــن وتـــوقـــفـــهـــمـــا عــن الإبحار بعد محاولتهما استخدام ما وصفه بـ«مسار جنوبي غير آمن». كان «الحرس الثوري» قد أعلن، الأحد، أن أربـــــع ســفــن حـــاولـــت عـــبـــور المــضــيــق من دون التنسيق مـع السلطات الإيـرانـيـة، وأن سفينتين توقفتا بعد تعرضهما لـ«حادث»، في حين تراجعت السفينتان الأخريان. وكــانــت مــذكــرة الـتـفـاهـم الـتـي وقعتها واشنطن وطـهـران فـي يونيو (حــزيــران) قد نصت على إعـــادة فتح المضيق، مقابل رفع الـــولايـــات المـتـحـدة الـحـصـار المـــفـــروض على الموانئ الإيرانية. لكن الخلاف استمر بشأن مسار العبور وإدارة حركة السفن. وتحدثت طــــهــــران عــــن فـــــرض «بـــــــدلات خــــدمــــات» عـلـى السفن، وهو ما رفضته الولايات المتحدة. تراجع حركة السفن أظـــهـــرت بــيــانــات مـجـمـوعـة بـــورصـــات لــــنــــدن أن أربـــــــع ســـفـــن فـــقـــط عــــبــــرت مـضـيـق هرمز، الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في مؤشر إلى الانخفاض الحاد في حركة الملاحة. وكـــــانـــــت إيــــــــــران قـــــد أغــــلــــقــــت المـــضـــيـــق خــال الـحـرب الـتـي بـــدأت بهجوم أمـيـركـي - فــبــرايــر (شــبــاط). 28 إسـرائـيـلـي عليها فــي وقـــبـــل الــــحــــرب، كــــان نــحــو خُـــمـــس إمــــــدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر الممر المائي. وتزامنت الضربات مع إعادة الولايات المـتـحـدة فـــرض حـصـار بـحـري عـلـى المـوانـئ الإيرانية لوقف صادرات النفط الخام. وقال الجيش الأميركي إنه أعاد توجيه ست سفن وعطّل سفينة أخرى منذ بدء الحصار. وقـــــــــال وزيـــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الأمــــيــــركــــي ماركو روبيو إن إيــران تستخدم سيطرتها عـــلـــى أجـــــــزاء مــــن المـــضـــيـــق «وســـيـــلـــة ضـغـط عـلـى الــعــالــم»، ودعـــا دولا أخـــرى إلـــى زيـــادة مساهمتها في حماية الملاحة، سواء بتقديم المعدات أو الدعم المالي. لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky