issue17402

يبدو أن مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية وفترة الستين يوما الانتقالية لخفض التوتر وخلق ظروف مواتية للتفاوض بين واشنطن وطهران في حالة تعثر كبيرة. البعض يعتبر أنَّها سقطت بالضربة القاضية فــي ظــل التصعيد الـعـسـكـري الـــذي تـشـهـده «الجبهة» في الخليج والتصعيد الكلامي بين الطرفين. ويشير أكثر مـن مصدر باكستاني وكـذلـك أميركي إلــى حالة الانـقـسـام فـي إيـــران بـن الترويكا «المـدنـيـة» (الرئيس، رئيس البرلمان، ووزيــر الخارجية بشكل خـاص) التي تتسم سياساتها بالبراغماتية وبين «الحرس الثوري» الراديكالي الممسك، حسب تلك المصادر، بالقرار الفعلي على الأرض والمتشدد في مواقفه. كل ما نراه اليوم من التصعيد في الجغرافيا وفي الــقــوة الـنـاريـة والــــذي بــدأتــه واشـنـطـن والــــرد الإيــرانــي الـذي يطول دول الخليج، يأتي بمثابة رسائل تهديد تـصـعـيـديـة إيـــرانـــيـــة تـــتـــرك أيـــضـــا مـــزيـــدا مـــن الـنـتـائـج السلبية على «اليوم التالي» بعد الحرب على العلاقات الإيرانية مع دول الخليج العربية. كل المـؤشـرات تدل على أننا أمـام لحظة تصعيد قد يكون هدفها توجيه رسائل ردعية متبادلة، ولكنها تشكل انزلاقا واضحا وشديد الاحتمال، ولو أنه لا يمكن الجزم كليا في هذا الـخـصـوص، نحو حــرب مفتوحة لا يستطيع أحــد أن يحدّد مداها وتداعياتها المباشرة وارتداداتها اللاحقة عـلـى الإقـلـيــم فـيـمـا لــو حـصـلـت. فـالــشــرق الأوســــط في هذا الصدد يعيش على مفترق طرق حامل لشديد من المخاطر المفتوحة والسيناريوهات المختلفة. والأيــام المقبلة ستقول لنا إلى أين تتجه المنطقة. وفـــي الــســيــاق ذاتــــه، فــي خــط الأزمـــــات والــحــروب ومـــن الـخـلـيـج إلـــى الـبـحـر الأبــيــض المــتــوســط، لــم تقلع فكرة أو مقترح تشكيل لجنة ثلاثية أميركية - إيرانية - لـبـنـانـيـة لـلـعـمـل عــلــى وقــــف الـــحـــرب فـــي لــبــنــان. ولــم يـكـن ذلـــك بــالأمــر المـفـاجـئ للكثيرين بـاعـتـبـار أن ذلـك كـان سيكرس «رسمياً» وفعليا على أرض الواقع دور إيران، من منظور واشنطن، «شريكاً» في إدارة «الملف» اللبناني - الإسرائيلي، حربا وهـدنـة وتفاهماً؛ الأمـر الذي ترفضه واشنطن ولو قبلت به بشكل «كلامي» في لحظة معينة. وذهبت واشنطن نحو رعاية واحتضان المـفـاوضـات اللبنانية - الإسـرائـيـلـيـة، والـبـعـض يقول إن صياغة تلك المـفـاوضـات، تعني عمليا الفصل بين المسارات النزاعية في الإقليم. هذا الأمر الأخير تتمسك به السلطة اللبنانية، رئيسا وحكومة، بشكل مبدئي وواضــــح كـلـيـا، ولـــو أنــهــا تــــدرك صــعــوبــات وتـحـديـات هـــــذه المــــفــــاوضــــات. تــتــمــســك بـــذلـــك بـــاعـــتـــبـــار أن قــــرار الـحـرب والـسـلـم وحـصـريـة الـسـاح يجب أن يـكـون من مسؤولياتها السيادية الأسـاسـيـة والمطلقة؛ وهــو ما تهدف إلى تحقيقه، كشرط أساسي في طريق «العودة إلـى الـدولـة». ليس ذلـك بالأمر السهل بالطبع في ظل الأوضاع القائمة، ومن أهمها داخليا المعارضة المبدئية لـــلـــقـــوى الــحــلــيــفــة آيـــديـــولـــوجـــيـــا أو ســيــاســيــا لإيــــــران. معارضة تأتي تحت عناوين مختلفة، ولكنها واضحة بهدفها وهــو الإبـقـاء الفعلي على «وحـــدة المــســارات»، وتكريس العودة إلى ميزان القوى الذي كان قائما من قـبـل، ولـــو مــع بـعـض الـتـعـديـات الطفيفة، ومـعـارضـة أخــرى متنوعة، ليست بـالـضـرورة ضـد الـتـفـاوض من طــــرف الـسـلـطـة الـسـيـاسـيـة ولــكــن لــديــهــا تـحـفـظـات أو انــتــقــادات بـــدرجـــات مختلفة عـلـى مـنـطـلـقـات وقــواعــد ومـــســـار المـــفـــاوضـــات ولــبــعــضــهــا مــقــتــرحــات فـــي هــذا الصدد... وهذه أمور تمكن معالجتها من خلال حوار داخـلـي جـدي مطلوب وضـــروري، يـشـارك فيه الجميع أيــــا كــــان مـــوقـــفـــه. حـــــوار يــجــب أن يـــواكـــب المـــفـــاوضـــات ويوفر المقترحات العملية التي تدعم موقف لبنان في المــفــاوضــات وتـسـهِــم فــي بــلــورة خـريـطـة الـطـريـق التي يجب التمسك بها ومرجعياتها في المسار التفاوضي. المــــفــــاوضــــات الــــتــــي أمـــامـــهـــا الـــكـــثـــيـــر الـــكـــثـــيـــر مـن التحديات، وأهمها وأخطرها من دون شك السياسة الإسرائيلية التي تهدف إلى تكريس الاحتلال وتمكين الـسـيـطـرة تـحـت عــنــاويــن وحــجــج مختلفة مستفيدة مـن تـــوازن الـقـوى على الأرض الــذي يميل لمصلحتها. ويبقى الدور الأميركي أكثر من ضروري للضغط على إسرائيل في هذا المجال. ويطرح الكثيرون السؤال حول ما إذا كانت واشنطن مستعدة أن تغير من سياساتها المعروفة، وأن تمارس بالتالي الضغوط المطلوبة على إسرائيل؛ لتسهيل المسار التفاوضي؟ وهذا سؤال ليس من السهل الحصول على جواب واضح بشأنه. المـسـار الـــذي يبقى هـدفـه الأســاســي والأولــــي من مـنـظـور لـبـنـان هــو إنــهــاء الاحــتــال والـسـيـطـرة الكلية للجيش اللبناني على المنطقة الممتدة من جنوب نهر الليطاني حتى الحدود اللبنانية والمعترف بها دوليا وتثبيت تلك الـحـدود مـن خـال تسوية بعض النقاط الــخــافــيــة، إنــــه مـــســـار أمـــامـــه الـكـثـيـر مـــن الـصـعـوبـات والـتـحـديـات ويتأثر مـن دون شـك بما أشـرنـا إلـيـه من نـــزاع متعدد الأوجـــه والأطــــراف فـي الخليج والمنطقة. ولـــكـــن هــــذا المــــســــار، يــبــقــى ضــــروريــــا لــتــحــريــر الأرض واستعادة السيادة الفعلية، بخاصة إذا ما تم تعزيزه كما أشـرنـا بـحـوار وطـنـي داخـلـي، حـــوار أفـكـار وليس حـوار شـعـارات. حـوار يبلور مقترحات وصيغ عملية تـسـهِــم فــي دعـــم وتـعـزيـز المــوقــف الـلـبـنـانـي فــي «رحـلـة طويلة» وأمامها الكثير من العوائق. «رحـلـة» هدفها أيـضـا مــن دون شـــك، إلـــى جـانـب الأهــــداف الـتـي اشـرنـا إليها، إنهاء «وظيفة» عرفها لبنان في تاريخه الحديث ودفع دائما ثمنا غاليا بسببها، وهي «وظيفة الساحة لحروب الآخرين» كما كان يذكرنا غسان تويني. لـــم يـــعـــد الــــذكــــاء الاصــطــنــاعــي الــتــولــيــدي مــدخــا مــوثــوقــا لـتـحـقـيـق طـــفـــرات تــنــمــويــة. الـــدعـــايـــة الـهـائـلـة الــتــي تــقــوم بـهـا الــشــركــات المـنـتـجـة لـتـطـبـيـقـات الــذكــاء الاصطناعي -وغالبيتها أميركية- تحمل فـي طياتها كثيرا من التناقضات العملية. الاتجاه الغالب دعائيا أن أوامر عدة في تطبيق ذكي تمكِّن صاحبه من تحقيق ثـــروات هائلة مـن دون أي مجهود. لـم تقل الدعاية أي منتج أو خدمة سيتم تسويقها أو إنتاجها، أو ما هو الإبـــــداع الأصــيــل الــــذي سـيُــقـدم لآخــريــن لـاسـتـفـادة أو للاستمتاع، بينما الـثـابـت أن الـشـركـات المنتجة لتلك التطبيقات بدأت تُسرِّح كثيرا من المبرمجين والعاملين، بحجة أن الذكاء الاصطناعي يقوم بالمطلوب من دون أن يحصل على راتـب ولا منحة ودون أن يطلب إجازة مرضية. هـنـا الإشــكــالــيــة الــكــبــرى. مـــا نــــراه ونـسـتـجـيـب له بوجه عام، ويفيد جزئيا كثيرا من المحترفين، ويحقق لــهــم مــنــافــع وإن بــــدرجــــات مـخـتـلـفـة، يــحــمــل فـــي ذاتـــه بــــذور فـنـائـه. فـحـن تــطــرد الــشــركــات بـعـضـا مــن الـذيـن شـــاركـــوا فـــي تـطـويـر تـلـك الــبــرمــجــيــات، مـسـتـفـيـدة من إلغاء الرواتب والمنح، تصبح الشركة كليا تابعة لتلك التطبيقات وليست مسيطرة عليها. ومع مرور بعض الوقت تكتفي تلك التطبيقات بما تفعله ذاتيا والقائم على منتج لغوي وفكري بشري في الأصل، تم تعديله وإضافة منتج لغوي ذاتي، من دون أي لمسة بشرية، فقد ذهب البشر بعيداً. سوف تحقق الشركات أرباحا في المرحلة الأولى، ولكنها ستفتقد العقل البشري الـقـادر على مـزيـد من الإبـداع والخيال والابتكار. ومن ثم تتهاوى تدريجياً. هــــذا المــصــيــر لـــم يــعــد مُــســتــبــعــداً، وكــثــيــر مـــن المـحـلـلـن بـدأوا يثيرون كثيرا من المعضلات الفكرية والفلسفية والعملية المتعلقة بالمعرفة البشرية والمـعـرفـة الآلـيـة، ومـن يسود على الآخــر. معضلات تَطرح ضمنا أهمية أن يـكـون هـنـاك عقل إنـسـانـي يضع حـــدودا لتطبيقات الــذكــاء الاصـطـنـاعـي، المـعـتـمـدة عـلـى الـنـمـاذج اللغوية الكبيرة، ويُــرشِّــد أداءهــــا. عقل بشري إنساني يصوغ مـعـايـيـر شـفـافـة تــلــزم الــشــركــات والــحــكــومــات وعـلـمـاء الـذكـاء الاصطناعي، بـدايـة مـن طبقته الأولـــى المتمثلة في المعادن النادرة وتنقيتها، ونهاية بالطبقة الأعلى المـتـمـثـلـة فــي الـتـطـبـيـقـات وحــــزم الــبــرامــج الــذكــيــة، ومـا بينهما مــن صـنـع الــرقــائــق، وتـوفـيـر الـطـاقـة الـهـائـلـة، وبـنـاء مـراكـز البيانات العملاقة ومــصــادر المـيـاه لـزوم تبريدها، وخطوط نقل البيانات عبر شبكة الإنترنت. مـــعـــروف أن كـــل طـبـقـة مـــن تـلـك الـصـنـاعـة تجسِّد قـــانـــون الـتـعـقـيـد الــصــنــاعــي والــتــشــابــك الــعــضــوي بين الحلقات المختلفة. يـوجـد هـنـاك طــرف أو أكـثـر يتمتع بميزات نسبية كبرى مقارنة بباقي العالم في حلقة أو حلقتين، ما يجعل مبدأ الهيمنة المطلقة على صناعة الــذكــاء الاصطناعي مُستبعدة تـمـامـا، تقابلها حاجة الكل للكل، أيا كانت الميزات النسبية لهذا الطرف أو ذاك. حـــــن تُـــــطـــــرح الـــحـــوكـــمـــة لـــضـــبـــط حــــركــــة الــــذكــــاء الاصــــطــــنــــاعــــي كـــصـــنـــاعـــة عــــولمــــيــــة، تـــخـــتـــلـــف المــــواقــــف والـفـلـسـفـات، ويـصـبـح الأمـــر مـعـقـدا كتعقيد الصناعة نفسها. ثمة تـيـاران يـسـودان النقاش فكريا وواقعياً، المنتجون فـي الـغـرب لمـراكـز الـبـيـانـات والـرقـائـق فائقة القدرة والتطبيقات اللغوية الجامحة، يرون الحوكمة مسألة نسبية تطوعية، تعود إلى الشركة نفسها، وفقا لمـا تـــراه يحقق تفوقها ويضمن منافستها للآخرين. وثمة شركات تتمسك بمبدأ الاحتكار ومنع الوصول إلى تقنيات تلك التطبيقات من قبل آخرين. صـحـيـح أن هـــنـــاك بــعــض تــبــايــنــات بـــن كـبـريـات تــلــك الـــشـــركـــات إزاء ضــبــط حــركــة تــطــويــر الـتـطـبـيـقـات الــذكــيــة، كــالمــوقــف الــــذي دعــــت إلــيــه شــركــة «أنــثــروبــك» المنتجة لتطبيقات «كلود» الذكية، بأن تبطئ الشركات عمليات التطوير، والتأني في استكشاف الآثار القريبة والبعيدة للتطبيقات الذكية على المجتمعات المختلفة، يـقـابـلـه المـــوقـــف الـــــذي تـتـمـسـك بـــه «إنـــفـــيـــديـــا» المـنـتـجـة لـلـرقـائـق الـفـائـقـة الـــقـــدرة، والــتــي تـحـتـاج إلـيـهـا مـراكـز البيانات العملاقة؛ إذ تدعو إلى الاستمرار في التطوير بــا تــوقــف، حـتـى لا تُــمـنـح الــشــركــات الصينية فرصة للحاق بمستوى التفوق الأميركي. رغـــم مـثـل هـــذه الـتـبـايـنـات فـــي الـــولايـــات المـتـحـدة وأوروبا إجمالاً، فإن مبادئ الحوكمة مطروحة نظرياً، ولــكــن فـــي ســيــاق مـــا يــوصــف بـقـيـم الــحــريــة والانــفــتــاح المـعـلـومـاتـي واســتــبــعــاد دور الـــدولـــة فـــي ضـبـط حـركـة الشركات، فضلا عن كونها تفتقد دعم مجتمع العلماء، وتفتقد أيضا الإرادة السياسية العليا، ومن ثم تخضع للتجربة والخطأ. يـخـتـلـف الأمـــــر كــلــيــا فـــي الـــصـــن وروســــيــــا وعـــدد كبير مـن دول الـجـنـوب؛ حيث تـطـرح قضية الحوكمة كمتغير مـصـيـري يـخـص الـبـشـريـة كـلـهـا. الإعــــان قبل أســـبـــوع عـــن إنـــشـــاء «مـنـظـمـة الــتــعــاون الــعــالمــي لـلـذكـاء دولة مُؤسِّسة، 29 الاصطناعي» في شنغهاي بمشاركة يُمثل خطوة استراتيجية كبرى، قوامها تقديم نموذج بديل ومنافس للحوكمة الغربية، تعنى بوضع ضوابط ملزمة لصناعة تطبيقات الـذكـاء الاصطناعي، والحد مــن الـسـيـاقـات الاسـتـهـاكـيـة الـغـالـبـة عـلـى التطبيقات الـذكـيـة الــراهــنــة، وإعــــادة تـوجـيـه الـصـنـاعـة كلها نحو الـزراعـة والـطـب ومتطلبات التنمية، واعـتـمـاد أسلوب النماذج المفتوحة المصدر، ومراعاة واقع دول الجنوب، ومبدأ سيادة الدولة على بنيتها الرقمية وبياناتها، وتعاون الدول المتقدمة مع الدول الأقل تقدماً، كأسلوب لتوزيع عـوائـد التطبيقات الذكية بما يفيد البشرية، ويقيد الاحتكار والاستعلاء الرقمي. المسعى الصيني مـجـرد خـطـوة تـجـذب دعــم دول الجنوب، يُقيد فوائدها رفض الغرب الالتزام بحوكمة منشؤها الصين. البشرية أمام تيارين: أحدهما يدعو إلى حوكمة تطوعية من دون إلزام، وآخر يدعو إلى ضوابط أخلاقية وتنموية مصحوبة بنظم قانونية تأخذ شكل معاهدة دولية مُلزِمة للجميع، أقرب إلى صيغة معاهدات ضبط الـــقـــدرات الـنـوويـة لـكـل مــن روســيــا وأمــيــركــا، بـمـا يقيد الـتـورط عـمـدا أو عشوائيا فـي مواجهة نـوويـة تفرض الخسارة على الجميع. ورغــــــم أن الــتــعــقــيــد الـــصـــنـــاعـــي الـــحـــاكـــم لــلــذكــاء الاصطناعي يفرض قدرا من المرونة والتعاون المتبادل، تظل معاهدة حوكمة لتلك الصناعة أمــا بعيداً، على الأقل في المدى المنظور. الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel OPINION الرأي 13 Issue 17402 - العدد Tuesday - 2026/7/21 الثلاثاء ناصيف حتي د. حسن أبو طالب الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟ حوكمة عالمية للذكاء الاصطناعي... ضرورة ولكن!

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky