الوتر السادس THE SIXTH CHORD 21 Issue 17399 - العدد Saturday - 2026/7/18 السبت عن كواليس أول أغنية له باللون الشعبي المصري الفنان الأردني تحدث لـ ًاستوحى من تجاربه الشخصية موضوعات ألبومه «ماسك أوف» عزيز مرقة: أعتبر نفسي ملحنا ولست مطربا : لا أستبعد الغناء بالعربية رالف دبغي لـ قـــال الـفـنـان الأردنــــي عـزيـز مـرقـة إنـه يــــرى نـفـسـه مــؤلــفــا مـوسـيـقـيـا أو ملحنا ولـيـس مطرباً، مـؤكـدا أن الغناء جلب له جمهورا يعتز به وحياة مليئة بالسفر، وأضـــاف فـي حـــوار مـع «الـشـرق الأوســـط» أنه يستعد للمشاركة في افتتاح مهرجان «جــــــــــرش» لـــلـــثـــقـــافـــة والـــــفـــــنـــــون بـــــدورتـــــه الأربعين، وأن هويته الموسيقية تكمن في كونه فنانا لديه فضول دائـم لخوض كل التجارب الموسيقية التي أرادها باعتباره مؤلفا وملحنا ومغنيا ومنتجاً، قائلا إنه يتطلع لتقديم عمل بأوركسترا كامل، وإن مشروعه «الـــراز» تحول لقفص بالنسبة له فتخلص منه، وبرغم تأليفه لعدد كبير من موسيقى الأفــام الوثائقية، فقد قرر التخلي عنها أيضا بعد وقوع صدام بينه وبين بعض المخرجين. وانتهى عزيز مرقة أخيرا من تصوير أغنية جديدة مع المطرب الشعبي المصري حـــــودة بـــنـــدق والـــتـــي صُــــــورت بـالـسـاحـل الــشــمــالــي، وعَــــدّهــــا مــرقــة تــجــربــة مـهـمـة، حسبما يقول: «هويتي كوني فنانا تكمن فـــي خــــوض مـــشـــروعـــات جـــديـــدة وهــــو ما قـدمـتـه فــي أغـنـيـة (دَقــــة) مــع حـــودة بندق التي جمعت فيها بين أسلوبي الموسيقي الغربي الشرقي، وفي الوقت نفسه اللون الـــشـــعـــبـــي، وكــــانــــت تـــجـــربـــة مـــثـــيـــرة جـــدا لـــي، حـيـث وجـــدت نفسي أغـنـي (شعبي) بـالـطـريـقـة المــصــريــة وأتـقـنـتـهـا، لا سيما أنـنـي أُقـيـم فـي مصر منذ خمس سنوات وأُوجــــــد بـــالـــشـــارع المـــصـــري بـشـكـل دائــــم، وبالطبع كــان حـــودة معي لتصحيح أي خطأ». وكان مرقة قد ابتكر أسلوبا موسيقيا يـسـمـى بـــــــ«راز» جـمـع فـيـه بـــن موسيقى الــــجــــاز والـــــــــروك والمـــوســـيـــقـــى الـــشـــرقـــيـــة، لكنه يؤكد أنـه تخلص منه: «(الـــراز) كان مشروع تخرجي في الجامعة، حيث كنت أرى فـــراغـــا بــالمــوســيــقــى الـــشـــرقـــيـــة، فهي مـلـيـئـة بـالـشـجـن وكــــان لــهــا طــابــع واحـــد بــالأغــنــيــة، وأنـــــا بـصـفـتـي فــنــانــا أريـــــد أن أُحــــدث صــرخــة فــي مـوسـيـقـاي، وشـعـرت بأن هذا مزيج رائع من الموسيقى الشرقية والـــغـــربـــيـــة لــكــنــه فــــي وقـــــت مـــعـــن تــحــول لقفص، وكان لا بد من أن أتخلص منه». مؤكدا في الوقت نفسه سعيه لتقديم عمل بأوركسترا متكامل. ويستعيد عزيز مرقة اللحظة التي غيرت مساره حين كان يدرس بالجامعة ويـقـارن كيف تغيرت أحـامـه: «كنت أثق في أنني سأتجه نحو التأليف الموسيقي، وفـــــي الــــوقــــت نــفــســه كـــنـــت ســـأمـــضـــي فـي الطريق الحكومي وربما أصبح مسؤولا ثقافيا بـــالأردن، حتى دعاني صديق من بـيـرو لـانـضـمـام إلـــى فـرقـتـه الموسيقية، أتـــذكـــر لـحـظـة عـــزفـــي عــلــى الــبــيــانــو حين فــــكــــرت لمــــــــاذا لا يــــكــــون لـــــــدي مـــشـــروعـــي الخاص، ولمـاذا لا أتوجه نحو الموسيقى فكانت لحظة التحول التي أوصلتني لما أنا عليه الآن». ويقدم عزيز مرقة بأغنياته مفردات جـــديـــدة يـصـيـغـهـا بــأســلــوبــه المـوسـيـقـي فـــتـــجـــتـــذب جـــمـــهـــورا لافــــتــــا مــــن الـــشـــبـــاب الــعــربــي عـلـى غــــرار أغـنـيـة «بــوكــيــه ورد» الـــتـــي يـــقـــول عـــن ظـــــروف مـــولـــدهـــا: «كـنـت أجـــلـــس عــلــى الــبــيــانــو وأعـــــزف مـوسـيـقـى رقيقة وهــادئــة وقــد شـعـرت بأنني أتكلم عن فتاة هي كل يوم بالشخصية نفسها، وبــطــبــيــعــتــي أكــــــره الـــــروتـــــن، فــوجــدتــنــي أغـنـي (أنـتـي كـل يــوم نفس الـشـيء، نفس الأشـــــيـــــاء الــــلــــي تــحــبــيــهــا، نـــفـــس الــقــصــة الـلـي بتحكيها)، ثــم استكملت كلماتها مـــع الـــشـــاعـــر زيــــد خـــالـــد، والـــكـــتـــابـــة معه كانت شيئا ممتعا جــداً، وقدمت الأغنية فـــي حــفــل بــــــالأردن كــــان مـلـيـئـا بـالمـشـاعـر والـجـمـهـور الــوفــي، وأحـضـرنـا نحو ألف وردة أهديناها للجمهور». بـن التلحين والـغـنـاء يصف الفنان عــزيــز مــرقــة نـفـسـه بــقــولــه: «طــــول عـمـري أرانــــي ملحنا ولا أعـــد نفسي مـطـربـا، بل فـنـانـا يـحـب الـغـنـاء، وقـــد وفـــر لــي الغناء جـمـهـورا أحــبــه ويـحـبـنـي، وحــيــاة مليئة بـالـسـفـر والـــتـــرحـــال، كــمــا أن الــغــنــاء هو مــا يــمــول المــشــاريــع والأفـــكـــار الــتــي أعمل عليها»، كما يُعد نفسه «منتجا وصانع محتوى مرئيا ومسموعاً». وحول رؤيته لواقع الأغنية العربية بين الانتشار السريع الذي تحققه والعمر الـــقـــصـــيـــر الــــــــذي تـــعـــيـــشـــه، يــــقــــول مـــرقـــة: «البعض فهم أن الأغنية الناجحة لا بد أن تـكـون مستفزة وسخيفة، وأنـــا أيضا وقعت في هذا الفخ ودفعت ثمنا غاليا له رغـم أنني كنت أشعر وقتها بأنني أقدم شيئا خلّقا وجديداً، فوجدت نفسي أقلد الآخــريــن، وهــذا أدى إلــى فشل ثقيل على كـل المـسـتـويـات، فـأعـدت صياغة تفكيري ومــراجــعــة نـفـسـي، وكــثــيــرون وقـــعـــوا في الخطأ نفسه». لـــكـــن مــــرقــــة يــــبــــدي تــــفــــاؤلــــه بــــ«أنـــنـــا وصلنا إلى نهاية المطاف لهذه الأغنيات (الــســخــيــفــة) بــالــفــعــل»، مـــؤكـــدا أن «الــفــن البديل المتمثل فيما يقدمه مع فرق أخرى على غــرار (كـاريـوكـي) و(مـسـار إجـبـاري) يجعلني أثق بنهاية ذلك، وأننا سنشهد قـــريـــبـــا جـــــدا نــقــطــة تـــحـــول قــــد تـــأتـــي مـنـا أو عـبـر شــبــاب أصــغــر يــقــدمــون محتوى عميقا ً». ووضـــع عـزيـز مـرقـة موسيقى لعدد كـبـيـر مــن الأفــــام الـوثـائـقـيـة لـكـنـه توقف عــنــهــا ويــــبــــرر ذلـــــك بـــقـــولـــه: «كـــنـــت أحـــب موسيقى الأفلام لكنني لا أحب أن يطلب مـــنـــي أحــــــد أن أُغــــيــــر شـــيـــئـــا فــــي رؤيـــتـــي لـلـعـمـل، مــا خـلـق صــدامــا بيني وبـــن مع بـــعـــض المــــخــــرجــــن، وبـــعـــد فـــتـــرة طــويــلــة قررت تنفيذ مشاريع أكون مسؤولا عنها تـمـامـا، وانـسـحـبـت مــن تـألـيـف موسيقى الأفلام بعدما وجدتها غير مجدية نفسيا وماديا ً». ولا يـــخـــشـــى الــــفــــنــــان الأردنــــــــــــي مــن الاستعانة بـالـذكـاء الاصطناعي بمجال الموسيقى والغناء، ويقول: «أهلا وسهلا بــــه، فــقــد رأيـــنـــا الـــــــ(دي جـــيـــه) يــحــل محل الفرق الموسيقية و(الرابرز) يلفتون انتباه الجمهور عـن المـطـربـن الأصـلـيـن، والآن يـــأتـــي الــــذكــــاء الاصــطــنــاعــي ويــــحــــاول أن يكون بديلا للموسيقي، فبعض الأغنيات الــتــي تـنـفـذ مــن خــالــه أو عـبـر (الـسـونـو) تحقق نجاحا لافتاً»، مشددا على «أنه لا يمكن أن يستخدم الذكاء الاصطناعي في تأليف أو تلحين أغنية». يجمع رالــف دبغي بـن مـواهـب فنية مــــتــــعــــددة؛ فـــهـــو يـــكـــتـــب كـــلـــمـــات أغــنــيــاتــه ويلحنها ويــؤديــهــا بـالإنـجـلـيـزيـة. وبعد انقطاع دام نحو عامين عن ممارسة شغفه الـــفـــنـــي، يـــعـــود الـــيـــوم بـحـلـة مـــتـــجـــددة من » (سقط Mask Off« خـال ألبومه الجديد القناع)، الذي يشكل مولوده الفني الثاني بعد ألبومه الأول «الساعة الرملية». أغـنـيـات تـتـنـوع بين 8 يـضـم الألـــبـــوم أنماط وإيقاعات موسيقية مختلفة، لكنها تلتقي جميعها عند خيط ســردي واحـد؛ فتقوم على استلهام التجارب الشخصية والــــعــــائــــلــــيــــة وتـــحـــويـــلـــهـــا إلـــــــى حـــكـــايـــات إنـــســـانـــيـــة نـــابـــضـــة بـــالمـــشـــاعـــر، يـصـوغـهـا دبغي في قالب غنائي معاصر. يــــــــروي دبــــغــــي قــــصــــة انــــقــــطــــاعــــه عــن الساحة الفنية، قائلاً: «منذ أكثر من سنة بقليل، شـعـرت بأنني فـقـدت قـدرتـي على الــكــتــابــة والــتــلــحــن. وصـــلـــت إلــــى مـرحـلـة بـــــدأت أتــــســــاءل فــيــهــا إن كـــانـــت مـسـيـرتـي الغنائية قد انتهت، أم لا. كنت قد أنجزت عــــددا مـــن أغــنــيــات الألـــبـــوم، وظـنـنـت أنـهـا ستكون بمثابة عملي الوداعي». ويـــــتـــــابـــــع: «خـــــــــال جـــلـــســـة مـــــع أحــــد أصـدقـائـي، خـطـرت لـي فـكـرة ذلــك الحاجز الــذي كـان يفصلني عـن إمكاناتي الفنية، فــكــتــبــت أغـــنـــيـــة بـــعـــنـــوان (عــــزيــــزي حــاجــز ). عـنـدهـا Dear writers block - الــكــتــابــة غصت في أعماق مشاعري وتأملت الحالة الـتـي أمـــر بـهـا. واجــهــت أزمــتــي بطريقتي الخاصة، وحاولت مداواة نفسي من خلال كلمات هذه الأغنية وألحانها». ومـــن رحـــم تـلـك الـتـجـربـة وُلـــد ألبومه الـــثـــانـــي «ســـقـــط الـــقـــنـــاع»، الـــــذي اسـتـغـرق إنجازه وقتا طويلا من البحث والتجريب، فشكّل محطة مفصلية في مسيرته الفنية. وقد صوّر منه أغنيتين هما «سقط القناع» و«الشرير»؛ ففي الأولى يدعو إلى التحرر من الأقنعة ومواجهة الـذات بصدق، فيما تتناول الثانية الشر الذي بات يخيّم على العالم ويلقي بظلاله القاتمة على البشر. ويقول: «اختار المخرج كريم شريتح هذه الأغــنــيــة لــتــرافــق فـيـلـمـه الـقـصـيـر (الـــنـــزاع الأخير)». ومــــن بـــن الأغـــنـــيـــات المــســتــوحــاة من تجاربه الشخصية، تبرز «الأبـطـال» التي أهـــداهـــا إلـــى والـــديـــه، تـقـديـرا لـلـدعـم الــذي قـدمـاه لـه منذ طفولته. ويـقـول: «دعماني منذ صغري وشجعاني على دخـول عالم الغناء، وكـانـا السبب فـي اندفاعي لتعلّم المـــوســـيـــقـــى. لــــذلــــك، أردت أن أعــــبّــــر لـهـمـا عـن امتناني مـن خــال هــذه الأغـنـيـة التي تعكس نظرتي إليهما». ويـــتـــابـــع: «أقــــــول فـــي الأغـــنـــيـــة إنـهـمـا لا يـــطـــيـــران، ولـــيـــســـا نــســخــة عــــن (الـــرجـــل العنكبوت)، ولا يستطيعان اختراق النار، لكنهما بـالـنـسـبـة إلــــي بــطــان حقيقيان، أنظر إليهما بكل فخر وإعجاب». ويرى دبغي أن الأغنيات التي تحتفي بالوالدين لا تزال نادرة، لا سيما تلك التي تتناول الأب والأم معاً. ويوضح: «قد نجد أعـــمـــالا تــتــحــدث عـــن الأم، لــكــن الأب قـلّــمـا يحضر في الأغنيات، أما أن يُكرَّم الوالدان معا فهو أمر نادر. شعرت بأن هذه الأغنية تـعـبّــر عــمّــا يـخـتـزنـه كـثـيـر مــن الأبـــنـــاء في داخلهم، لكنهم لم يجدوا الكلمات المناسبة للإفصاح عنه». أمـا الأغنية الثانية التي استوحاها مــــن تـــجـــربـــة شــخــصــيــة مـــــؤثـــــرة، فـتـحـمـل عنوان «على بعد طابقين»، وتروي علاقته الــوثــيــقــة بــجــدتــه الــتـــي تــــرك رحـيـلـهـا أثـــرا عميقا فـي نفسه. ويــوضــح: «فــي ألبومي الأول قـــدمـــت أغـــنـــيـــة بـــعـــنـــوان (يــــومــــا مـــا) أهديتها إلى جدي وجدتي. وخلال المراحل الأخــــيــــرة مـــن تـسـجـيـل ألـــبـــومـــي الــجــديــد، رحلت جدتي، فكان وقع الخبر قاسيا علي لأنها كانت تعني لي الكثير». ويـتـابـع: «مـــن دون تخطيط، وجــدت نــفــســي أكـــتـــب قــصــيــدة عـــن عــاقــتــي بـهـا. وعندما جلست إلـى البيانو، شعرت بأن بإمكاني تحويلها إلى أغنية تحمل اللحن الــذي يليق بمشاعري. ورغــم أن أغنياتي 4 المـــصـــورة تـــتـــراوح عــــادة بـــن دقـيـقـتـن و 6 دقائق، جاءت (على بعد طابقين) بطول دقائق، لأنها كانت أشبه برسالة أردت أن أوصلها إليها. قلت فيها كل ما لم تتح لي الفرصة لقوله لها وجها لـوجـه». ويشير إلــــى أن أكــثــر مـــا فـــاجـــأه هـــو حــجــم تـفـاعـل الـجـمـهـور مـــع الأغــنــيــة؛ إذ وجـــد كـثـيـرون فيها انعكاسا لتجاربهم الشخصية مع فقدان قريب أو صديق. وعـــن ســر اخـتـيـار عــنــوان «عــلــى بعد طابقين»، يشرح: «كانت جدتي تسكن في المبنى نفسه الذي أعيش فيه مع عائلتي، وكـــان يفصل بــن منزلينا طـابـقـان فقط. اســتــعــرت هــــذه المــســافــة بـــصـــورة بـاغـيـة، وكأن الطابقين اليوم أصبحا السماء وما فــوقــهــا. فــقــد رافــقــتــنــي جـــدتـــي فـــي جميع مـــراحـــل حــيــاتــي، وعــنــدمــا رحـــلـــت شـعـرت بـفـراغ كبير، لأنها لـم تعد جـارتـي الأقـرب إلى قلبي». ويعزو دبغي اعتماده الإنجليزية في التعبير عن مشاعره وأفكاره الغنائية إلى شـعـوره بأنها الأقـــرب إلــى تكوينه الفني والأكــثــر قـــدرة على ترجمة مـا يختلج في داخـلـه. ولكن، هل يفكر يوما في الانتقال إلـــــــى الــــضــــفــــة الأخــــــــــرى وخــــــــوض تـــجـــربـــة الأغنية الشرقية؟ يجيب: «لا أستبعد الغناء بالعربية، وقد سبق وقدمت أغنية باللغتين. لكنني الـــــيـــــوم أجــــــد نـــفـــســـي أكــــثــــر فـــــي الأســــلــــوب الـغـربـي. أفــكــاري وألــحـانــي تـولـد تلقائيا باللغة الإنجليزية، وأكتبها بسهولة. أدرك تماما أن الأغنية الشرقية تتمتع بانتشار واســـع وتتفاعل معها شريحة كبيرة من الـجـمـهـور، لـكـن فــي المـقـابـل هـنـاك جـيـل لا يستهان بـه يميل إلـى الموسيقى الغربية ويـتـمـاهـى مـعـهـا. ولــــولا أنــنــي لمـسـت هـذا التفاعل الإيجابي لما كـررت التجربة. كما أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدتني كــــثــــيــــراً، لأن غـــالـــبـــيـــة مـــســـتـــخـــدمـــيـــهـــا مـن الـشـبـاب، وأصـبـحـت أمـلـك الـيـوم متابعين في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا». وعن أهدافه في المرحلة المقبلة، يقول: «مـــا يـهـمـنـي هـــو الــحــفــاظ عـلـى حـضـوري الـدائـم في الساحة الفنية وتوسيع دائـرة انـــتـــشـــاري. وإلـــــى جـــانـــب إصــــــدار الأعـــمـــال الجديدة، أركز أيضا على إحياء الحفلات؛ إذ ينتظرني هذا الصيف عدد كبير منها». ويــكــشــف دبـــغـــي أن ألـــبـــومـــه الـجـديـد يحمل تحولا واضحا في هويته الموسيقية؛ إذ ابتعد نسبيا عـن الرومانسية الهادئة التي طبعت أعماله السابقة، واتجه نحو إيقاعات أكثر حيوية، مستعينا بعناصر من موسيقى الروك وآلات كهربائية، وفي مقدمتها الغيتار. ويعلّق: «أشعر بأن هذا الأسلوب يترك أثرا أقوى لدى المستمع». وعــــن الأغـــنـــيـــة الأقــــــرب إلــــى قــلــبــه في الألـبـوم، يختار «عـزيـزي حاجز الكتابة»، مـوضـحـا: «لأنـهـا تـوثـق مرحلة شخصية صــعــبــة عــشــتــهــا بـــكـــل تـــفـــاصـــيـــلـــهـــا». كـمـا يـــخـــص أغـــنـــيـــة «ســــقــــط الــــقــــنــــاع» بــمــكــانــة مـمـيـزة، ويـــقـــول: «أدعــــو فـيـهـا الــنــاس إلـى التخلي عن الأقنعة التي يختبئون خلفها، لأنــهــم عـنـدمـا يــواجــهــون أنـفـسـهـم بصدق سيدركون أنهم كانوا سيشعرون بالراحة لو فعلوا ذلك منذ زمن». أمــــــا عــــن الـــتـــحـــديـــات الــــتــــي تـــواجـــهـــه فــي تـقـديـم الأغـنـيـة الـغـربـيـة داخـــل العالم العربي، فيؤكد أن الصعوبة حاضرة في كـــل الأحـــــــوال، ويــــقــــول: «حـــتـــى لـــو اخــتــرت الغناء الشرقي فسأواجه منافسة كبيرة. أمــا فـي الأغـنـيـة الغربية فأشعر بــأن عدد الفنانين الذين يقدمونها باحترافية أقل، ما يمنحني مساحة أوسع لأتميز. وأؤمن بأن الكلمة واللحن الجيدين قادران دائما على فرض نفسيهما». القاهرة: انتصار دردير بيروت: فيفيان حداد يستعد للمشاركة في افتتاح مهرجان «جرش» للثقافة والفنون (حسابه على فيسبوك) قدم ضمن ألبومه أغنية «الأبطال» وأهداها لوالديه (رالف دبغي) انسحبت من تأليف موسيقى ًالأفلام بعدما وجدتها غير مجدية نفسيا وماديا هناك جيل لا يستهان به يميل إلى الموسيقى الغربية ويتماهى معها
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky