issue17396

5 لبنان NEWS Issue 17396 - العدد Wednesday - 2026/7/15 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT خلاف بين الوفدين حول مواقع الانسحاب وانتشار الجيش في جنوب لبنان «المناطق التجريبية» محور مفاوضات روما... وإسرائيل تُبدي استعدادها للتنفيذ عُــــــقــــــدت الاجـــــتـــــمـــــاعـــــات الأولـــــــــــى مــن الــــجــــولــــة الـــــســـــادســـــة لــــلــــمــــفــــاوضــــات بــن لبنان وإسـرائـيـل الـثـاثـاء، فـي العاصمة الإيـــطـــالـــيـــة، رومـــــــا، حـــيـــث تـــأمـــل بـــيـــروت أن تـــــؤدي نــتــائــجــهــا إلــــى تـــحـــديـــد مــســار تـنـفـيـذ «اتـــفـــاق الإطـــــار» وبـــدء الانـسـحـاب الإســرائــيــلــي مـــن الــجــنــوب وفــــق مـــا اتـفـق عـــلـــيـــه لــتــطــبــيــق مــــا سُـــمـــيـــت بــــ«المـــنـــاطـــق الـتـجـريـبـيـة» الــتــي سـيـتـم بـمـوجـبـهـا نـزع ســــاح «حـــــزب الـــلـــه» وانـــســـحـــاب الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة وانـتـشـار الـجـيـش اللبناني في منطقة تلو الأخرى بالجنوب. وشكّلت «المناطق التجريبية» وآلية الـعـمـل لـتـنـفـيـذهـا مــحــور الـجـلـسـة الأولـــى الـــتـــي عُـــقـــدت ظـــهـــرا بــعــد تـــأخـــر انـطـاقـهـا نحو سـاعـة لأسـبـاب لوجستية، مـن دون أن يتم التوصل خلالها إلى أي اتفاق، وفق مـا قالت مـصـادر مطلعة على المفاوضات لـ«الشرق الأوسط». وأوضحت المصادر أن النقاشات في الجلسة الأولــى تـركـزت على الـخـاف في مقاربة «المـنـاطـق التجريبية»، إذ بينما يــطــالــب الـــجـــانـــب الإســـرائـــيـــلـــي بــــأن يـبـدأ الـتـنـفـيـذ عـبـر انـتـشـار الـجـيـش اللبناني فــي مـنـاطـق غـيـر مـحـتـلـة، يـتـمـسـك الـوفـد الــلــبــنــانــي بــمــوقــفــه لــجــهــة المــطــالــبــة بــأن يبدأ في مناطق محتلة، وهو الأمر الذي اســتــدعــى نــقــاشــات واتــــصــــالات واســـعـــة. مـن هـنـا، تـرجـح المــصــادر أن يتم الإعــان عن خطوات عملية في نهاية اجتماعات يـــوم الأربـــعـــاء، مــعــوِّلــة بــذلــك عـلـى الـــدور الأمـــيـــركـــي فـــي هــــذا الإطـــــــار، ولافــــتــــة إلــى طــرح حـل وسـطـي عبر التنفيذ بانتشار الجيش اللبناني فـي قريتين فـي الوقت نـــفـــســـه، واحــــــــدة مــحــتــلــة والأخـــــــــرى غـيـر محتلة. وتـــــبـــــرز أهــــمــــيــــة هـــــــذه الــــجــــولــــة فــي أنـهـا تُعقد قبل أسـبـوع واحـــد مـن زيــارة الـرئـيـس اللبناني جـوزيـف عــون المـقـررة إلـــى واشــنــطــن، حـيـث سـيـلـتـقـي الـرئـيـس الأمـــــيـــــركـــــي دونـــــــالـــــــد تــــــرمــــــب، وهــــــــو مــا يـجـعـل الــبــعــض يـعـتـقـد أن أي تــقــدم في المـفـاوضـات لـن يسجّل قبل هــذه الـزيـارة التي يعوّل الرئيس عون عليها، آملا أن تحمل إيجابيات للبنان، وفـق مـا سبق أن أعلن. إسرائيل مستعدة لـ«المناطق التجريبية» وفيما يؤكد المسؤولون في لبنان أن الجيش اللبناني على استعداد وجهوزية كـــامـــلـــة لـــتـــســـلـــم المــــنــــاطــــق الــــتــــي تـحـتـلـهـا إسـرائـيــل بـعـد الانـسـحـاب مـنـهـا، وهـــو ما عرضه الوفد في جلسة الثلاثاء في روما، قـال وزيــر الخارجية الإسرائيلي جدعون ســـاعـــر، خـــال مـؤتـمـر صـحـافـي الــثــاثــاء: «نحن مستعدون للمضي قدما في هاتين المنطقتين التجريبيتين». وأضــاف: «آمـل، وأعتقد أن هـذه الجولة من المناقشات في روما ستدفع نحو إنجاز ذلك». ويــــحــــتــــل الــــجــــيــــش الإســــرائــــيــــلــــي مــا يـصـفـهـا بــ«مـنـطـقـة عـــازلـــة» تـمـتـد لمسافة الأراضـــــــي ‌ داخـــــــل ​ كـــيـــلـــومـــتـــرات 10 نـــحـــو طـول الـحـدود الإسرائيلية ​ اللبنانية على بالكامل. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن هذه المنطقة ضرورية لحماية مستوطنات الشمال من ضربات «حزب الله». وأسفر اجتماع عُقد في واشنطن يوم يـونـيـو (حــــزيــــران) المـــاضـــي عـــن اتـفـاق 26 دعـــا إلـــى إنــهــاء الـــصـــراع فــي لـبـنـان ونــزع ســــاح الـــجـــمـــاعـــات المــســلــحــة، فـــي إشــــارة إلى «حزب الله»، ونشر قوات لبنانية في الـجـنـوب والانـسـحـاب الـتـدريـجـي للقوات الإسرائيلية. لــــكــــن الـــــضـــــربـــــات الإســــرائــــيــــلــــيــــة لــم تـــتـــوقـــف، ورفــــــض «حــــــزب الــــلــــه» الاتـــفـــاق وكذلك الجهود الرامية إلـى نـزع سلاحه. وقـــالـــت إســرائــيــل إن قــواتــهــا سـتـبـقـى في جنوب لبنان ما دام سلاح «حزب الله» لم يُنزع. وبينما يـسـود الـتـرقـب لمـا ستنتهي إلـيـه الجولة الـسـادسـة الـتـي تُعقد يومي ​ الــثــاثــاء والأربـــعـــاء فــي رومــــا، قـــال وزيــر الــخــارجــيــة الإيــطــالــي أنـطـونـيـو تـايـانـي، اســتــضـــافــة ‌ الاثـــــنـــــن، إن بـــــــاده عــــرضــــت المـــــحـــــادثـــــات لمــــواصــــلــــة الــــعــــمــــل مـــــن أجــــل التوصل إلى وقف إطلاق نار حقيقي في لبنان. قـبـل اجـتـمـاع لـاتـحـاد ‌ وقــــال تـايـانـي الأوروبــــــــي فـــي بـــروكـــســـل: «يــســعــدنــا جــدا أيـــضـــا أن تـــكـــون رومـــــا مــكــانــا لــعــقــد هــذه الاجـــتـــمـــاعـــات. وبـــهـــذه الـــطـــريـــقـــة، تصبح عاصمتنا عاصمة للسلام». «حزب الله» يواصل هجومه على «اتفاق الإطار» تـــــأتـــــي هـــــــذه المـــــفـــــاوضـــــات فـــــي وقــــت يواصل «حـزب الله» هجومه على «اتفاق الإطــــــــار» وهـــــو مــــا عـــبّـــر عـــنـــه عـــضـــو كـتـلـة «حـزب الله» النائب الحاج حسن، معتبرا أن «السلطة السياسية تُخفي على شعبها مضمون اتـفـاق الإطـــار، وهــذا خطأ كبير، ولا يــتــعــاطــون كــــدولــــة، وأن هــــذا الاتـــفـــاق ثـــاثـــي بــالــشــكــل وأحــــــــادي الـــجـــانـــب وهـــو إسرائيلي بامتياز». ورأى أن «السلطة تخلَّت عـن قضية الأســـــــــرى، خـــصـــوصـــا فــــي ظــــل الـــتـــنـــازلات المستمرة ومنها اتفاق العار، وباتت غير مـعـنـيـة بــكــل مـــا يـحـصـل مـــن اســتــهــدافــات لـــلـــمـــدنـــيـــن والــــجــــيــــش، ومــــــا نـــشـــهـــده مـن تدمير ممنهج للقرى الحدودية»، مضيفاً: «الـــســـلـــطـــة لــــأســــف مـــســـتـــمـــرة فــــي تــقــديــم التنازلات للعدو في اللقاءات التي تحصل، ولا نعوِّل على تقديم أي إنجازات». خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب) بيروت: كارولين عاكوم تأمل بيروت أن تؤدي نتائج مفاوضات روما إلى تحديد مسار تنفيذ «اتفاق الإطار» يعتقد أن بينهم إبراهيم عقيل وفؤاد شكر توقيف «عميل إسرائيلي» خطير سرّب معلومات أفضت لاغتيال قادة في «حزب الله» فتحت السلطات الأمنية والقضائية في لبنان ملفا جديدا من ملفات التجسس لــصــالــح إســـرائـــيـــل، إثــــر تــوقــيــف شخص لـــبـــنـــانـــي يُـــشـــتـــبـــه فـــــي ارتــــبــــاطــــه بــجــهــاز «الموساد» الإسرائيلي، وبنقله معلومات أمنية دقيقة عـن قــيــادات وأهــــداف تابعة لـ«حزب الله». ووضــــــــع الــــقــــضــــاء الــــعــــســــكــــري يــــده عـلـى الـقـضـيـة، بـعـد أن استكملت شعبة المــــعــــلــــومــــات فـــــي قــــــوى الأمــــــــن الـــداخـــلـــي تـــحـــقـــيـــقـــاتـــهـــا الأولــــــــيــــــــة. وقـــــــــال مـــصـــدر قضائي لبناني مطلع على المعلومات، إن المــــوقــــوف «يُــــعــــد مــــن أخـــطـــر الــعــمــاء بـــالـــنـــظـــر إلــــــى قــــربــــه مـــــن مــــســــؤولــــن فـي الحزب وقدرته، وفق التحقيقات الأولية، عــلــى الـــوصـــول إلـــى مــعــلــومــات حـسـاسـة استخدمت في عمليات استهداف طالت قيادات بارزة». وكـشـف المــصــدر لـــ«الــشــرق الأوســـط» أن الأجـــهـــزة الأمـنـيـة «ألــقــت الـقـبـض على المــــوقــــوف وهــــو مـــن آل خـلـيـفـة الأســـبـــوع الماضي في مطار رفيق الحريري الدولي، بعد رصده مسبقا ومراقبة أرقام هواتف تــتــبــادل الاتــــصــــالات مـــع أرقـــــام مشبوهة فـي الـخـارج، وتـوفـر معلومات دقيقة عن تعامله مـع إسـرائـيـل»، واصـفـا إيـــاه بأنه «عميل إسرائيلي من الطراز الرفيع ومن أصحاب الخطورة العالية». وكان الموقوف يستعد لمغادرة لبنان متوجها إلــى الــعــراق عند توقيفه. وقـال المصدر إن المشتبه به «يتنقل بين بيروت والعراق، إذ إنه متزوج من امـرأة عراقية. وبــحــســب المــعــطــيــات الأولــــيــــة لـلـتـحـقـيـق، كـــان ينتقل مــن الـــعـــراق إلـــى تـركـيـا للقاء أشخاص مرتبطين بالموساد الإسرائيلي، حيث كان يسلّمهم معلومات جمعها في بيروت عن أهداف محددة». وأضـــــــــــــاف المـــــــصـــــــدر الـــــقـــــضـــــائـــــي أن المـــعـــلـــومـــات الــــتــــي نــقــلــهــا المـــــوقـــــوف إلـــى الجانب الإسرائيلي «ساهمت في تحديد أهــــــداف أدت إلــــى اغـــتـــيـــال مـــســـؤولـــن في بينهم أربعة 2024 (حزب الله) خلال عام قــــادة أمـنـيـن مـــن الــصــف الأول»، يعتقد أن بــيــنــهــم الـــقـــيـــاديـــن فــــــؤاد شـــكـــر الــــذي 2024 اغتيل في شهر أغسطس (آب) عام وإبراهيم عقيل الـذي اغتيل في سبتمبر .2024 ويـــأتـــي تــوقــيــف هــــذا الــشــخــص فـي سياق سلسلة توقيفات طالت العشرات مـــن الأشــــخــــاص الـــذيـــن شــكــلــوا شـبـكـات التجسس لمصلحة إسـرائـيـل، ولا سيما بــــعــــد الــــــحــــــرب الأخــــــيــــــرة الـــــتـــــي شـــهـــدت عـمـلـيـات أمـنـيـة واسـتـخـبـاراتـيـة معقدة اســـتـــهـــدفـــت قـــــيـــــادات ومــــنــــشــــآت تــابــعــة لـ«حزب الله». وأشـــــــــار المـــــصـــــدر إلــــــى أن «خــــطــــورة الموقوف لا ترتبط فقط بطبيعة الاتهامات الموجهة إليه، بل أيضا بموقعه وعلاقاته، إذ كان، بحسب التحقيقات، قريبا من عدد مــن قـــيـــادات الـــحـــزب، مــا أتــــاح لــه الاطـــاع عــــلــــى مــــعــــلــــومــــات حــــســــاســــة وتــــحــــركــــات داخــــلــــيــــة»، مــــؤكــــدا أن المــــوقــــوف «خــضــع للتحقيقات الأولـيـة، وأُحيل إلـى المحكمة الــعــســكــريــة لـــلـــشـــروع فـــي مــحــاكــمــتــه، في ملف يُتوقع أن يخضع لمزيد من التدقيق؛ نظرا إلى حجم المعلومات التي يُعتقد أنه تمكن من جمعها والجهات التي يُشتبه في تواصله معها». وتـــولـــي الأجـــهـــزة الأمــنــيــة اللبنانية أهمية خاصة لهذا النوع من الملفات، في ظـــل المـــخـــاوف مـــن اســتــغــال الاخــتــراقــات الــــبــــشــــريــــة لـــجـــمـــع مــــعــــلــــومــــات مـــيـــدانـــيـــة تُستخدم فـي عمليات أمنية وعسكرية، خصوصا أن التطور التقني في عمليات الرصد لا يلغي الدور الذي تلعبه المصادر البشرية في العمل الاستخباراتي. وتوقع المصدر القضائي أن «تفضي الـتـحـقـيـقـات الـقـضـائـيـة الـــتـــي سيخضع لــهــا المــــوقــــوف إلــــى مـــزيـــد مـــن الـتـفـاصـيـل حول طبيعة المهام التي كُلّف بها، ومدى ارتـبـاطـه بشبكات أخـــرى داخـــل لبنان أو خارجه». بيروت: يوسف دياب ملاحظات جنبلاط على «اتفاق الإطار» لا تعني الاستدارة في خياره السياسي لبنان: «لا مكان للقطيعة» بين عون و«التقدمي» أحـــــدثـــــت المـــــذكـــــرة الــــتــــي رفــعــهــا الـرئـيـس الـسـابـق لـلـحـزب «الـتـقـدمـي الاشــــــتــــــراكــــــي» ولــــيــــد جــــنــــبــــاط إلــــى المـــجـــلـــس المــــذهــــبــــي الـــــــــــدرزي، ضـجـة سـيـاسـيـة بــداخــل الــفــريــق السياسي المـــــؤيـــــد لـــلـــمـــفـــاوضـــات الـــلـــبـــنـــانـــيـــة - الإســــرائــــيــــلــــيــــة بـــــرعـــــايـــــة أمــــيــــركــــيــــة، وطرحت أسئلة حول مستقبل علاقته برئيسي الـجـمـهـوريـة جــوزيــف عـون والــحــكــومــة نــــواف ســــام، خـصـوصـا أنــــــه اســـتـــبـــقـــهـــا، مـــــن وجــــهــــة نـــظـــره، بـمـوقـف غـمـز فـيـه مـــن قــنــاة الـخـبـراء والمـــســـتـــشـــاريـــن المــلــحــقــن بـرئـاسـتـي الـجـمـهـوريـة والـحـكـومـة فــي معرض انتقاده لما حمله «اتـفـاق الإطـــار» من ثــــغــــرات، أبــــرزهــــا إغـــفـــالـــه لـــ«اتــفــاقــيــة الـهـدنـة»، وتقييده لملاحقة إسرائيل في المحافل الدولية. فــمــذكــرة جــنــبــاط هــــذه أوجــــدت حــــالــــة مـــــن الإربــــــــــــاك داخــــــــل الـــفـــريـــق الــســيــاســي المـــؤيـــد لــــ«اتـــفـــاق الإطــــار» بجنوح البعض إلى القول إنها أدت إلى قطيعة بينه وبين عون، وأوجدت حــالــة مـــن الــفــتــور مـــع ســــام، إلــــى أن تبين أن تقديرهم ليس في محله، وأن الـــرد جــاء فـي استقبال عــون للنائب فــي «الــلــقــاء الــديــمــقــراطــي» وائــــل أبـو فاعور، المكلف بملف العلاقة بينهما، كما أن علاقة «التقدمي» بسلام هي في طريقها إلـى المعالجة لتبديد ما اعتراها من شوائب من دون أن تقفل الـــبـــاب أمـــــام تـــواصـــل عــــدد مـــن نـــواب «اللقاء الديمقراطي» به. وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق، قــــال مـصـدر بـــــــــارز فـــــي «الـــــلـــــقـــــاء الــــديــــمــــقــــراطــــي» لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن مـــن يـــراهـــن، فــي قـــراءتـــه لمــا حملته المـــذكـــرة، على أن جنبلاط الأب في ملاحظاته على «اتــــفــــاق الإطــــــــار» يــســتــعــد لــانــتــقــال تدريجيا من تأييده له إلى تموضعه تــــحــــت ســــقــــف «مـــــــذكـــــــرة الــــتــــفــــاهــــم» الأميركية - الإيـرانـيـة، سيكتشف أن رهانه ليس في محله. ولــفــت المـــصـــدر إلــــى أن جـنـبـاط أورد مـــــاحـــــظـــــاتـــــه عـــــلـــــى «اتــــــفــــــاق الإطـــــــــــــار» عــــلــــى طــــريــــقــــتــــه الـــخـــاصـــة وبـــأســـلـــوبـــه المـــــعـــــروف الـــــــذي اعـــتـــاد عليه السياسيون. وأكـــد أن لا مكان لـــلـــقـــطـــيـــعـــة بـــيـــنـــه وبـــــــن عـــــــــون، وأن إمــكــانــيــة الـــتـــوصـــل إلــــى تــفــاهــم معه مــــا زالـــــــت قـــائـــمـــة لــتــحــصــن المـــوقـــف اللبناني في المفاوضات، سيما وأن هـــنـــاك مـــســـاحـــة ســـيـــاســـيـــة مـشـتـركـة تجمعهما تحت سقف واحـد لتنقية «اتفاق الإطـار» من الشوائب، ويكون ســــام ثــالــثــهــمــا. ورأى أن لـــقـــاء أبــو فاعور بعون أكثر من ضروري؛ لقطع الطريق على من يراهن على حصول قطيعة بين الرئيس وجنبلاط. وأضــــــــــــــــــاف أن جــــــنــــــبــــــاط فـــي ملاحظاته على «اتفاق الإطار» يلتقي مع توجه عون وسلام حول تعديله، ويتقاطع مع عون في ضـرورة وضع جــــــدول زمـــنـــي لانـــســـحـــاب إســـرائـــيـــل عــلــى مـــراحـــل مـــن الـــجـــنـــوب، والـطـلـب مــن الـــولايـــات المــتــحــدة الأمـيـركـيـة أن تفي بتعهدها للبنان بإلزام إسرائيل بالانسحاب التدريجي حتى الحدود الـدولـيـة بالتزامن مـع نشر الجيش، وأن أقـــــصـــــى مــــــا يـــتـــطـــلـــع إلـــــيـــــه هــو الـوصـول إلـى إنهاء حـال الحرب بين البلدين. وأضـــــــــــاف أن جــــنــــبــــاط ارتـــــــأى تسجيل مـا لديه مـن ملاحظات على «اتـــفـــاق الإطــــــار» كــونــه لـيـس نهائيا وهـــــو مــــوضــــع تـــــفـــــاوض، وبـــالـــتـــالـــي يــخــطــئ مــــن يــعــتــقــد أنـــــه يـــعـــد الـــعـــدة لـــانـــتـــقـــال مــــن ضـــفـــة ســـيـــاســـيـــة إلـــى أخــــرى بـتـأيـيـده لــــ«مـــذكـــرة الـتـفـاهـم» الــتــي تــدخــل الآن فـــي مـــوت ســريــري، وكــــان الــســبــاق بــعــدم الـــرهـــان عليها نظرا لما يكتنفها من غموض. وتابع أن جنبلاط لم يؤيد وحدة الساحات ورفض ربط المسار اللبناني بإيران، وأن المآخذ عليه تبقى بالشكل وتتعلق بطريقته المعهودة في تقديم ملاحظاته إلى الــرأي العام، وكـان في طليعة الــذيــن انـتـقـدوا إســنــاد «حــزب الـــلـــه» لــغــزة وإيـــــــران، وعـــــارض بـشـدة إطلاق الصواريخ من لبنان احتجاجا عــلــى اغـــتـــيـــال المـــرشـــد الإيــــرانــــي علي خامنئي. وأكـــــــد أنــــــه لـــــم يـــــتـــــردد بـــتـــأيــيـــده المـــــفـــــاوضـــــات المـــــبـــــاشـــــرة وحـــصـــريـــة السلاح بيد الدولة وانتشار الجيش في جنوب الليطاني في الأماكن التي تنسحب منها إسرائيل، خصوصا أن الوزيرين المحسوبَي على «التقدمي» أيـــــدا جـمـيـع الــــقــــرارات الــــصــــادرة عن مــجــلــس الـــــــــــوزراء، بـــمـــا فــيــهــا فـــرض الــــحــــظــــر عــــلــــى الــــجــــنــــاح الـــعـــســـكـــري لـــلـــحـــزب، والـــخـــطـــة الــــتــــي وضـعـتـهـا قــــيــــادة الـــجـــيـــش لـــحـــصـــريـــة الـــســـاح وتبنّاها مجلس الــــوزراء، وبالتالي من غير الجائز للبعض أن يتعاطى مــــع مـــاحـــظـــاتـــه وكــــأنــــه فــــي طــريــقــه للانقلاب على المفاوضات المباشرة. بيروت: محمد شقير الرئيس جوزيف عون مستقبلا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط والنائب تيمور جنبلاط (الرئاسة اللبنانية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky