قــــــال رئــــيــــس الــــــــــــوزراء الــــعــــراقــــي عـلـي الـــــزيـــــدي، أمـــــس الــــثــــاثــــاء، إن حــكــومــتــه لـن تسمح لأي جهة بحمل السلاح خـارج إطار الدولة بعد انتهاء مهمة قوات التحالف في سبتمبر (أيلول) المقبل، مؤكدا 30 العراق في أن الـــســـلـــطـــات تــســلــمــت أســـلـــحـــة مــــن بـعـض الـفـصـائـل، بينما أشــــاد الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـــالـــد تــرمــب بـــالـــزيـــدي، قـــائـــا إن «عـاقـة واشـنـطـن مـعـه سـتـكـون طــويــلــة»، معلنا أن الـولايـات المتحدة ستكشف الأسـبـوع المقبل عن شراكة نفطية كبيرة مع العراق. وجاءت تصريحات الزيدي خلال لقائه ترمب في البيت الأبيض، في مستهل زيارة رســمــيــة إلــــى الــــولايــــات المــتــحــدة تـــركـــز على ملفات الأمن والاستثمار والطاقة والعلاقات الـثـنـائـيـة، فــي وقـــت تـسـعـى فـيـه بــغــداد إلـى تـعـزيـز شـراكـتـهـا مــع واشـنـطـن مــع الحفاظ على سياسة التوازن في علاقاتها الإقليمية. سـبـتـمـبـر لن 30 وقـــــال الــــزيــــدي: «بــعــد نـــســـمـــح لأي جـــهـــة تـــحـــمـــل الـــــســـــاح خـــــارج الـــــدولـــــة». وأضـــــــاف: «تــســلــمــنــا أســلــحــة من الفصائل، ولـن نسمح بحملها خــارج إطـار الدولة». وتــــأتــــي هـــــذه الـــتـــصـــريـــحـــات فــــي وقـــت تضع فيه إدارة تـرمـب ملف حصر السلاح بيد الدولة العراقية في صـدارة أولوياتها، إلى جانب تقليص نفوذ الفصائل المسلحة المـــرتـــبـــطـــة بــــإيــــران وتـــعـــزيـــز بــيــئــة مـسـتـقـرة للاستثمارات الأميركية. وقــــــــال تــــرمــــب إن الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة ستكون مستعدة لمساندة العراق إذا احتاج إلــى الحماية، لكنه أضـــاف أنــه لا يعتقد أن ذلك سيكون ضرورياً. وأشــــــــاد الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي بــرئــيــس الوزراء العراقي قائلاً: «سيبقى في منصبه طـــويـــا وأنـــجـــز الــكــثــيــر». وأضــــــاف: «إيـــــران عبء كبير على العراق سيتم التخلص منه والـــزيـــدي سيبقى بمنصبه لـوقـت طـويـل». كما قال: «الأسبوع المقبل سنعلن عن شراكة نفطية كبيرة مع العراق». صفقات كبيرة فـــــي مـــســـتـــهـــل الــــلــــقــــاء، خــــاطــــب تـــرمـــب الــــزيــــدي قــــائــــاً: «أنـــــت شــــاب وســـيـــم وفــائــز فـــي الــــعــــراق». وأضــــــاف: «إنــــه مـــحـــارب جيد ومعجب بالولايات المتحدة». وتـــابـــع: «الـــعـــراق لــديــه ثـــــروات، وخــال وقـــــت قــصــيــر نــجــحــتــم بــالــفــعــل فــــي إنـــجـــاز الــكــثــيــر وإحـــــــداث تــغــيــيــر، وهـــنـــاك صـفـقـات تجارية كبيرة سيعلن عنها هذا الأسبوع». وقال أيضاً: «إذا احتاج العراق إلى الحماية فستهب أميركا لمساعدته». وأضـاف: «انتهى دور إيران في التنمر والــهــيــمــنـــة عـــلـــى المـــنـــطـــقـــة. وبــــوجــــود قــــادة جيدين في المنطقة مثل الزيدي سوف تتغير المنطقة. سيكون لهذا الرجل تأثير يتجاوز حـــــــدود الـــــعـــــراق، وعـــاقـــتـــنـــا مـــعـــه ســتــكــون طويلة». وعـــنـــدمـــا سُـــئـــل الــــزيــــدي عــــن رأيــــــه فـي قائد «فيلق القدس» الإيراني السابق قاسم سليماني، الذي قتلته الولايات المتحدة في ، تجنب التعليق 2020 ) يناير (كانون الثاني قائلا إنه لم يكن يعمل في السياسة آنـذاك، وإنـه يفضل الحديث عن المستقبل بـدلا من الماضي. وقـال الزيدي إن الوضع المالي للعراق فـــرض عـلـى حـكـومـتـه الـعـمـل عـلـى تأسيس شــراكــة قـويـة مــع الـــولايـــات المـتـحـدة، مـؤكـدا أن بغداد تريد الانتقال بالعلاقات الثنائية مـن مرحلة إدارة الأزمــــات إلــى مرحلة بناء الفرص الاقتصادية والاستثمارية. وكــــان الـــزيـــدي قـــد قـــال قـبـيـل مـغـادرتـه الـــعـــراق إن الـحـكـومـة قـطـعـت وعــــدا للشعب سبتمبر، الذي يوافق 30 العراقي بأن يكون انتهاء مهمة «قوات التحالف»، بداية مرحلة جديدة من الشراكة مع الولايات المتحدة. وأضــــــــــاف: «ســــأتــــوجــــه إلــــــى واشـــنـــطـــن وأتــــطــــلــــع إلــــــى تـــعـــمـــيـــق الــــشــــراكــــة بـــصـــورة حقيقية، وأرغب في نقل العلاقة بين البلدين مـن مرحلة إدارة الأزمــــات إلــى مرحلة خلق الفرص، وسأعرض، خلال لقائي مع الرئيس دونـالـد تـرمـب، سـبـا عملية لتحقيق رؤيـة الشراكة والفرص المشتركة». وتابع: «الرئيس ترمب يولي الأولوية لـــلـــنـــتـــائـــج، وســــتــــتــــركــــز مـــنـــاقـــشـــاتـــنـــا عــلــى الاستثمار». وقال أيضاً: «نرغب في أن تنظر كبرى الـــشـــركـــات الأمــيــركــيــة إلــــى الـــفـــرص المـتـاحـة فـــــي تـــطـــويـــر الـــبـــنـــيـــة الـــتـــحـــتـــيـــة الـــعـــراقـــيـــة، وقطاع الطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا، والاقـــتـــصـــاد الــرقــمــي. ويـمـتـلـك الـــعـــراق أحـد أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، ومــــوارد طبيعية وفــيــرة، وقـــوة عـامـلـة ذات كفاءة، وسوقا محلية كبيرة». وأضـاف: «أحمل إلى الولايات المتحدة رســـالـــة ثــقــة مــفــادهــا بــــأن الــــعــــراق، بـوصـفـه دولــة ذات سـيـادة، يقف على مسافة واحـدة مـــن الاصــطــفــافــات والـــصـــراعـــات الإقـلـيـمـيـة، ويـخـتـار بـــدلا مـن ذلــك طـريـق التنمية، مـادا يده لأصدقائه». جدول الزيارة وقـــال التلفزيون الـعـراقـي الـرسـمـي إن الزيدي وترمب عقدا قمة في البيت الأبيض، بينما يـشـمـل بـرنـامـج الـــزيـــارة لـــقـــاءات مع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وكبار مسؤولي البنتاغون، إضافة إلى أعضاء في الكونغرس، ورئيس البنك الدولي، ورئيس مؤسسة التمويل الدولية. كما يلتقي الزيدي ممثلين عن الجالية الـــعـــراقـــيـــة فـــي الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، قــبــل أن يتوجه إلى مدينة هيوستن بولاية تكساس لــعــقــد اجـــتـــمـــاعـــات مــــع مـــســـؤولـــي شـــركـــات هــالــيــبــرتــون وشـــيـــفـــرون وإكـــســـون مـوبـيـل، ورئــيــس غـرفـة الـتـجـارة الأمـيـركـيـة، إضـافـة إلــــى المـــشـــاركـــة فـــي مـــائـــدة مــســتــديــرة تضم شـــركـــات طـــاقـــة عــامــلــة فـــي الــــعــــراق وأخــــرى تسعى للاستثمار فيه. ويــــــعــــــود رئـــــيـــــس الـــــــــــــــوزراء الــــعــــراقــــي إلــــى واشـــنـــطـــن لــلــمــشــاركــة فـــي قــمــة أعــمــال تـنـظـمـهـا غــرفــة الــتــجــارة الأمــيــركــيــة، حيث يـنـاقـش الـجـانـبـان فـــرص تـوسـيـع الـتـعـاون فـــــي مـــــجـــــالات الــــنــــفــــط والـــــطـــــاقـــــة والـــبـــنـــيـــة التحتية والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات المالية. وتسعى بـغـداد إلـى جـذب استثمارات أمــيــركــيــة جـــديـــدة وتــنــويــع مــنــافــذ تـصـديـر في المائة من 90 النفط، في ظل اعتماد نحو صادراتها النفطية على المرور عبر مضيق هـــرمـــز، بـيـنـمـا تـسـتـهـدف الــحــكــومــة زيــــادة الإنـــتـــاج إلــــى سـبـعـة مــايــن بــرمــيــل يـومـيـا خلال السنوات الثلاث المقبلة. ويــرى مسؤولون عراقيون أن الرسالة الأساسية للزيارة تتمثل في إقناع المستثمر الأمــيــركــي بـــأن الـــعـــراق يتجه نـحـو شـراكـات طويلة الأمد قائمة على الإصلاح الاقتصادي والاســــتــــقــــرار، فـــي حـــن تـــؤكـــد واشـــنـــطـــن أن نـجـاح هـــذه الـشـراكـة سيظل مرتبطا بـقـدرة الحكومة العراقية على فرض احتكار الدولة للسلاح وتـعـزيـز سـيـادة الـقـانـون وتقليص نفوذ الجماعات المسلحة. 6 أخبار NEWS Issue 17396 - العدد Wednesday - 2026/7/15 الأربعاء ترمب قال إن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لمساندة العراق إذا احتاج إلى الحماية ASHARQ AL-AWSAT ارتفعت الشهادات السورية في مواجهته... ولا يزال ينفي التهم الموجهة إليه جلسة خامسة مغلقة لعاطف نجيب... وضغوط شعبية على محاميه أنكر رجل الأمن في عهد نظام الأسد عـاطـف نجيب مـا نسب إلـيـه مـن اتهامات في المحاكمة التي يخضع لها في الجلسة الخامسة المغلقة التي عقدت، الثلاثاء، وتم تخصيصها للاستماع إلـى شهود الحق العام وانتهت بإعلان تأجيل الجلسة إلى الـــحـــادي والــعــشــريــن مـــن الـشـهـر الـحـالـي، وســـط أنـــبـــاء عـــن تــعــرض مـحـامـي الــدفــاع الــــــذي قـــــام المـــتـــهـــم بــتــوكــيــلــه إلـــــى ضــغــوط شعبية. وقـــــــــال فــــضــــل عــــبــــد الــــغــــنــــي (رئــــيــــس الشبكة الـسـوريـة لحقوق الإنــســان) الـذي حضر الجلسة، إن المحكمة استمعت إلى شـهـادة ضمن جلسات شهود الادعــاء 14 والحق العام، أدلى بها أشخاص تعرضوا جـمـيـعـا لانــتــهــاكــات مـــبـــاشـــرة مـــن عـاطـف نجيب. وكما حـدث فـي الجلسة الماضية، أنـكـر نجيب مسؤوليته عـن جميع التهم الموجهة إليه. وعن الجلسة القادمة قال عبد الغني إنـهـا ستخصص لمـواصـلـة الاسـتـمـاع إلى أقوال الشهود، في ظل تجاوز عدد المدعين مـدعـيـا، مـا يستدعي استكمال عرض 51 الشهادات والإفادات ذات الصلة بالقضية، وفـــحـــص الأدلـــــــة الـــتـــي تـــديـــن نـــجـــيـــب، مـن وثائق وغيرها. وسـبـق أن أنـكـر عـاطـف نجيب التهم المــنــســوبــة الـــيـــه فـــي الــجــلــســات الــســابــقــة، مــؤكــدا أنـــه لــم يـكـن فــي درعـــا خـــال الفترة الـتـي وقــع فيها اقـتـحـام المسجد العمري، كـــمـــا أنــــكــــر قــــيــــام فــــــرع الأمــــــــن الـــســـيـــاســـي حـن كــان يـتـرأسـه باعتقال أطـفـال وتأتي مواجهته بإفادات مباشرة للشهود لتدعم أدلة الثبوت في ملف القضية. تـــعـــد مـــحـــاكـــمـــة نــجــيــب أولــــــى وأبـــــرز قضايا العدالة الانتقالية في سوريا ولذلك تكتسب رمزية كبيرة، وفـق ما قاله نقيب المـحـامـن فـي سـوريـا محمد علي الطويل لـ(الشرق الأوسط)، مؤكدا أن النقابة تتابع سير المحاكمة باهتمام كبير، مؤكدا أنها تسري «بطريقة جيدة وسلسلة وقانونية وإيـــجـــابـــيـــة»، وذلــــــك رغـــــم الــــظــــروف الــتــي عاشها الشعب السوري والانتهاكات التي تعرض لها من قبل النظام البائد وعلى يد عاطف نجيب ذاته. وتـــابـــع الـــطـــويـــل أن الــجــلــســة الأولــــى خـصـصـت لاســـتـــجـــواب بـــدائـــي، والـثـانـيـة لـــتـــاوة قـــــرار الاتــــهــــام والـــســـمـــاح للمتهم بـــــالـــــرد، والــــجــــلــــســــات الـــثـــالـــثـــة والــــرابــــعــــة والـــخـــامـــســـة كـــانـــت لــســمــاع شـــهـــود الـحـق 35 الـعـام، حيث جـرى الاستماع إلـى نحو شـــهــادة وسـتـسـتـكـمـل المـحـكـمـة الاسـتـمـاع في الجلسة القادمة، وفـي حـال كـان هناك شـــهـــود دفــــــاع ســـيـــتـــقـــدم مـــحـــامـــي الـــدفـــاع (الـذي تم تعيينه من قبل المتهم)، بمذكرة تتضمن أسماء شهود الادعــاء للمحكمة، وبــــدورهــــا ســـتـــوافـــق عــلــى الاســـتـــمـــاع إلــى شهادتهم. وأشار الطويل إلى أن محامي الدفاع «زمــــيــــل مــــن فـــــرع الــقــنــيــطــرة وقـــــد تــعــرض لضغوط كبيرة بسبب توكله عـن المتهم، وأكـــــد عــلــى أن الــنــقــابــة تــقــف إلــــى جـانـبـه وتدعمه «لضمان حق الدفاع للمتهم وهو حق مصان بالقانون»، رغـم يقين النقابة بـأن المتهم كـان لـه دور بــارز فـي مـا حصل . وأوضح أن «محكمة 2011 في سوريا عام الجنايات لا تكون صحيحة ولا تكتمل اذا لـم يتم توكيل محامي الــدفــاع، وفــي حال عدم وجود محام يتم تسخير محامي من قبل النقابة حتى يكتمل نصاب المحكمة بشكل قانوني». و بحسب نقيب المحامين في سوريا، فإن المحاكمات شهدت تحولا نــوعــيــا فـــي عـمـلـهـا، بــشــهــادة مـمـثـلـن عن مـــنـــظـــمـــات أمـــمـــيـــة تـــتـــابـــع ســـيـــر مــحــاكــمــة عاطف نجيب. وتمثل جلسات الاستماع إلى شهود الـحـق الـعـام إحـــدى المـراحـل الأسـاسـيـة في المـــحـــاكـــمـــات الـــجـــزائـــيـــة،وإحـــــــدى وســـائـــل الإثـــبـــات الـتـي تعتمد عليها المـحـكـمـة في تـــكـــويـــن قــنــاعــتــهــا الـــقـــضـــائـــيـــة، مــــن خـــال مـــنـــاقـــشـــة الـــــشـــــهـــــادات وربــــطــــهــــا بــــالأدلــــة والـــقـــرائـــن الــــــواردةفـــي مـلـف الـــدعـــوى، مع كـــفـــالـــة حــــق الــــدفــــاع فــــيمــنــاقــشــتــهــا وفـــق الضمانات التي يكفلها القانون. واســــتــــبــــقــــت وزارة الـــــعـــــدل الـــجـــلـــســـة الـــخـــامـــســـة بـــبـــث مـــقـــاطـــع فـــيـــديـــو تـضـمـنـت بــعــض الإفـــــــادات الــتــي قــدمــهــا الــشــهــود في الــــجــــلــــســــات الــــســــابــــقــــة، مـــــع حــــجــــب وجـــــوه الـشـهـود وطـمـس هـويـاتـهـم بالتنسيق مع برنامج حماية الشهود. وتضمنت الإفادات تفاصيل صادمة حول ممارسات التعذيب والانــتــهــاكــات الـجـسـديـة الــتــي تــعــرض لها المعتقلون، لا سيما في (قضية أطفال درعا) ، ومسؤولية عاطف نجيب عنها. 2011 عام دمشق: سعاد جروس عاطف نجيب في الجلسة الخامسة بدمشق (وزارة العدل السورية) بغداد لخفض تكلفة نزع السلاح وواشنطن تستعجل التنفيذ بــالــنــظــر إلــــى مـــواقـــف الـحـكـومـة الـــعـــراقـــيـــة والإدارة الأمـــيـــركـــيـــة، فــإن قضية نزع سلاح الفصائل العراقية تــأتــي عـلـى رأس أولـــويـــات الـطـرفـن، لكن بغداد تبحث عن «أقل الأضرار»، بـيـنـمـا واشــنــطــن تــريــد إنـــجـــاز الأمـــر بأسرع وقت. وتبعا لمعظم المراقبين، فـإن هذا المـــلـــف ســيــكــون حـــاضـــرا بـــقـــوة خــال الزيارة التي يجريها رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، إلى واشنطن. وتـــــــرى الـــحـــكـــومـــة الـــعـــراقـــيـــة أن سلاح الفصائل ملف داخلي تتعامل معه بـحـذر شـديـد، وغـالـبـا مـا ترغب فـــي حــســمــه عــبــر «الــــحــــوار الــــــودي»، فـي مقابل مطالب أميركية بانتهاج صـيـغـة «أكــبــر تـــشـــدداً»، وفـــق مصدر مقرب من تحالف «الإطار التنسيقي» الشيعي. «لا يمكن تجاهل نفوذ إيران» وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «بغداد تريد الخروج بأقل تكلفة بـــالـــنـــســـبـــة إلــــــى مـــســـألـــة الـــفـــصـــائـــل، خـصـوصـا أن بـعـضـهـا يـتـمـتـع بـقـوة ونفوذ لا يمكن تجاهلهما، إلى جانب ارتباطها الوثيق بإيران، فيما تطالب واشنطن بأن تتجاهل بغداد كل ذلك وتتخذ خطوات من شأنها تقويض نفوذ إيران وفصائلها بشكل كامل». ويضيف المصدر: «في تقديري؛ إمكانات بغداد وقدراتها لا تسمحان لـــهـــا بـــــــــأداء هــــــذه المـــهـــمـــة كـــمـــا تـــريـــد واشنطن». وخـــــال الأشـــهـــر الأخــــيــــرة، طلب المـــســـؤولـــون فـــي واشــنــطــن مـــــرارا من بـــغـــداد وضــــع حـــد لــنــفــوذ الـفـصـائـل المــــســــلــــحــــة المــــــوالــــــيــــــة لإيـــــــــــــــران، كـــمـــا وضـعـت وزارة الـخـارجـيـة الأميركية شـــخـــصـــيـــات وفـــصـــائـــل عـــلـــى لائــحــة الـــــعـــــقـــــوبـــــات، وخــــصــــصــــت مـــكـــافـــآت ملايين دولار لمن يدلي 10 تصل إلـى بمعلومات عن بعضهم. وسبق أن أوعــز مقتدى الصدر، زعـــيـــم «الـــتـــيـــار الــــصــــدري»، لـجـنـاحـه المــســلــح «ســــرايــــا الــــســــام»، بتسليم أســـلـــحـــتـــه ومــــــقــــــاره إلـــــــى الـــســـلـــطـــات الحكومية، كما استجابت «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي» إلى دعوات نزع السلاح. حصر القرار الأمني من جهته، شـدد صباح النعمان، المــتــحــدث بــاســم الــقــائــد الـــعـــام لـلـقـوات المــــســــلــــحــــة، عــــلــــى أن عـــمـــلـــيـــة «حـــصـــر الـــســـاح قــــرار عـــراقـــي خـــالـــص، يستند إلـــى تـفـويـض الـشـعـب، وإرادة مجلس النواب، وتوجيهات المرجعية الدينية، ولا توجد أي جهة خارجية تشارك في صياغتها أو إدارتها». وأكـــــــد الـــنـــعـــمـــان فــــي تــصــريــحــات صحافية، الـثـاثـاء، أن رئيس الـــوزراء الـــزيـــدي «جــعــل مـــن هـــذا المــلــف أولــويــة حكومية؛ بـهـدف حصر الــقــرار الأمني والـــعـــســـكـــري بـــالـــكـــامـــل فــــي يــــد الـــدولـــة والقائد العام للقوات المسلحة». ويفترض أن يلتقي رئيس الوزراء، علي الــزيــدي، خــال زيــارتــه واشنطن، وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، بــــــ«مـــــقـــــر وزارة الــــــحــــــرب الأمــــيــــركــــيــــة (البنتاغون)»، بالتزامن مع اجتماعات مشتركة بين وفــود من وزارتَـــي الدفاع العراقية والأميركية. وكـــشـــف الــنــعــمــان عـــن أن «الأيـــــام المقبلة ستشهد انضمام فصائل أخرى إلــــى المـــؤســـســـات الأمـــنـــيـــة الــرســمــيــة»، مشيرا إلى أن الحكومة قطعت مراحل متقدمة في تنفيذ هذا المسار. وقــــــــال الـــنـــعـــمـــان إن المـــبـــاحـــثـــات المرتقبة ستركز على «مستقبل العلاقة الـــعـــســـكـــريـــة بــــن الـــــعـــــراق والـــــولايـــــات المـتـحـدة بـعـد انـتـهـاء مهمة التحالف الـــــدولـــــي، وبـــــغـــــداد تــتــطــلــع إلـــــى بــنــاء شـــراكـــة ثــنــائــيــة مـتـيـنـة مـــع واشــنــطــن فـــــي مـــــجـــــالات الـــــتـــــدريـــــب والـــتـــســـلـــيـــح والاســتــخــبــارات ورفـــع قــــدرات الـقـوات المسلحة العراقية». وســبــق أن أصــــدر رئــيــس الـــــوزراء أمــــرا ديــوانــيــا بتشكيل لـجـنـة مـركـزيـة برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة، وعضوية السكرتير العسكري، وتعمل بإشرافه المباشر؛ بهدف استكمال ملف نزع الأسلحة وحسمه نهائياً. فصيلان جديدان من جهته، كشف عضو «الهيئة العامة» لـ«عصائب أهل الحق»، أحمد عـــــدنـــــان، عــــن أن «فـــصـــلـــن مـسـلـحـن اسـتـجـابـا إلـــى دعـــــوات نـــزع الــســاح، لكنهما لم يعلنا ذلك للإعلام». ومــــا زالـــــت «كـــتـــائـــب حــــزب الــلــه» و«حركة النجباء» من أشد الفصائل رفـضـا لقضية نـــزع الــســاح وتفكيك الفصائل المسلحة. لكن عدنان لمح، خلال تصريحات صحافية، إلى أن ما تسمى «تنسيقية المــــقــــاومــــة الــــعــــراقــــيــــة» الــــتــــي تــتــشــدد وترفض مطلب نزع السلاح، «لم تعد تمثل الأطراف الرئيسية في جماعات المـــقـــاومـــة»، وأن «هـــنـــاك طــرفــا واحـــدا فقط هو من يعرقل، فالبيانات التي تصدر لا تمثل (تنسيقية المقاومة)، وتمثل طرفا واحداً، أو بعض الأطراف الصغيرة». بغداد: فاضل النشمي ًالزيدي أكد تسلم سلاح من الفصائل... وشراكة نفطية مع واشنطن الأسبوع المقبل ترمب: العراق سيتخلص من «عبء إيران» قريبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحا رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن أمس (رويترز) واشنطن: هبة القدسي بغداد: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky