11 أخبار NEWS Issue 17396 - العدد Wednesday - 2026/7/15 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT هدية ماكرون للفرنسيين في آخر سنة من ولايته: عرض عسكري استثنائي أوروبا تسعى لحماية نفسها صاروخيا وصفقة دفاعية كبرى فرنسية ــ أوكرانية مــن بــن الـــعـــروض الـعـسـكـريـة الـعـشـرة الـتـي تـرأسـهـا الـرئـيـس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ وصوله إلى قصر الإليزيه ربيع ، كان ما شهدته جادة الشانزليزيه 2017 عام أمــــس الأضـــخـــم بــكــل المــعــايــيــر: أولاً، لجهة ضـــيـــوف الـــشـــرف الـــذيـــن دعـــــوا إلــــى المـنـصـة الرسمية وهم عمليا جميع قادة الدول الذين شاركوا في قمة «تحالف الراغبين» الخاص بتوفير الدعم لأوكرانيا والاستعداد لإرسال وحـــــــدات عــســكــريــة تــنــتــشــر عـــلـــى الأراضــــــي الأوكرانية، وتضمن أمنها برا وبحرا وجوا بعد تـوقـف الـقـتـال أو بعد تـوصـل الطرفين إلى اتفاق سلام. 35 وقـــد حـضـر الــعــرض مــا لا يـقـل عــن رئـيـس دولـــة وحـكـومـة (ألمــانــيــا، بريطانيا، إســـبـــانـــيـــا، أوكــــرانــــيــــا، الــــدنــــمــــارك، الــســويــد وكــــــــنــــــــدا... إضــــــافــــــة إلـــــــى رئـــــيـــــس المـــجـــلـــس الأوروبـــــــي ورئـــيـــســـة المــفــوضــيــة وأمـــــن عــام الحلف الأطلسي). وحــرصــت بــاريــس عـلـى جـعـل الـعـرض الذي يُجرى سنويا بمناسبة العيد الوطني الــفــرنــســي عــلــى أن يـتـخـطـى حـــــدود فـرنـسـا لـــجـــعـــلـــه أوروبــــــيــــــا لا بـــــل دولـــــيـــــا مـــــن خـــال مشاركة عناصر مـن دول التحالف، إن من خـــال وحــــدات المــشــاة أو مــن خـــال مشاركة طـــــائـــــرات حـــربـــيـــة أوروبـــــــيـــــــة. وأريـــــــــد لـــهـــذا السيناريو أن يكون باكورة للدفاع الأوروبي الذي يسعى الأوروبيون لبلوغه لكنه ما زال اليوم في المهد. وتــــــجــــــدر الإشــــــــــــــارة إلــــــــى أن الـــحـــشـــد العسكري الذي ضاقت به جادة الشانزليزيه والـجـادات والـشـوارع اللصيقة هو الأضخم 6700 عـلـى الإطــــاق حـيـث شــــارك فـيـه نـحـو طـــــائـــــرة حــربــيــة 98 جــــنــــدي مـــــن المـــــشـــــاة، و 31 بـيـنـهـا طــــائــــرات ألمـــانـــيـــة وبــريــطــانــيــة، و مـــركـــبـــة وكـــــل ذلـــــك وســـط 315 مــــروحــــيــــة، و حضور جماهيري واسع. واستبقت مصادر الإلـــيـــزيـــه الـــحـــدث بـتـأكـيـد أن هــــدف الـحـشـد العسكري الاستثنائي إبـراز تعزيز القدرات الـعـسـكـريـة الاسـتـراتـيـجـيـة لـفـرنـسـا وحـالـة اليقظة الاستراتيجية في أوروبا. رغــــم مـــا ســـبـــق، فــــإن المــســتــفــيــد الأول، خــــــارج مـــــاكـــــرون، هــــو الـــرئـــيـــس الأوكــــرانــــي فولوديمير زيلينسكي الذي كان على منصة الشرف إلى جانب القادة الآخرين؛ إذ إنه لن يعود فارغ اليدين من العاصمة الفرنسية. فـمـن جــهــة، تـعـهـد «تـحـالـف الـراغـبـن» الــذي أطلقته باريس لندن في شهر فبراير (شـبـاط) المـاضـي، ويتشكل أساسا من دول أوروبـــيـــة، مـواصـلـة تقديم الـدعـم العسكري لأوكــــرانــــيــــا، بــمــا فـــي ذلــــك نــشــر قـــــوات على الأرض بـمـجـرد الـتـوصـل إلـــى وقـــف لإطــاق النار، وذلك لردع روسيا عن شن أي هجمات لاحقة. وجـــديـــده قــــرار «الــتــحــالــف» الـــبـــدء، في الأشهر المقبلة، بإجراء مناورات عسكرية في إطــار الاسـتـعـدادات لنشر قـوة دعـم متعددة الجنسيات جرى التخطيط لها مسبقاً، فإن الــتــدريــبــات سـتـثـبـت، بـحـسـب مــــاكــــرون، أن التحالف «مستعد ويتمتع بالمصداقية برا وبحرا وجواً»، وأن التحالف بات يمتلك الآن قــوة مـتـعـددة الجنسيات جـاهـزة للانتشار مـن أجــل دعــم أوكـرانـيـا، وسبق لـه أن شـدد، فـــي خــطــابــه الاثـــنـــن أمــــم الــــقــــوات المـسـلـحـة على أن باريس «أثبتت قدرتها على إطلاق تحالفات» مثل تحالف الـراغـبـن أو المهمة البحرية في مضيق هرمز. والـــــــحـــــــال أن هـــــذيـــــن الــــتــــحــــالــــفــــن مــا زالا افـــتـــراضـــيـــن، ولــــم تــتــوفــر بــعــد شـــروط انــــطــــاقــــتــــهــــمــــا. وفـــــــي مــــــا يــــخــــص تـــحـــالـــف الراغبين، ثمة عقبتان رئيسيتان: الأولى، أن روسيا ترفض أي انتشار لقوات أوروبـيـة ـ أطلسية على الأراضي الأوكرانية. والثانية، أن العديد من دول «التحالف» وعلى رأسها ألمـانـيـا، تـربـط مساهمتها بالحصول على ضـمـانـات أميركية بـدعـم ومـسـانـدة الـقـوات المنتشرة في حال تعرُّض روسيا لها. كـثـيـرة هـــي الــــبــــادرات الإيــجــابــيــة الـتـي أطلقها الـتـحـالـف بـاتـجـاه أوكــرانــيــا وليس دولــــة أوروبــيــة 11 أقـلـهـا الإعــــان المـشـتـرك لـــــ بـــــإطـــــاق «تــــحــــالــــف مــــواجــــهــــة الــــصــــواريــــخ الــبــالــيــســتــيــة» وذلــــــك اســـتـــجـــابـــة لــطــلــب مـن زيلينسكي. ويرى الأخير أن التهديد الأكبر الـــذي تـواجـهـه بـــاده يتمثل فـي الـصـواريـخ الـــبـــالـــيـــســـتـــيـــة الـــــروســـــيـــــة، والــــنــــقــــص الـــــذي تعاني منه القوات الأوكرانية في ما يخص صـواريـخ «بـاتـريـوت» الــقــادرة وحـدهـا على مواجهة التهديد الصاروخي الروسي. بــيــد أن الــتــحــالــف الـــجـــديـــد وُضـــــع في إطــــار أشــمــل هــو «تـوفـيـر الـحـمـايـة لأوروبــــا الأمر الذي يتطلب حلا شاملا قوامه إنشاء منظومة متكاملة للدفاع الصاروخي، بهدف ردع الــتــهــديــدات الــصــاروخــيــة المستقبلية والتصدي لها، وذلك من خلال جهد جماعي، وانفتاح تكنولوجي، وتعاون صناعي قائم على الثقة». يضاف إلى ما سبق أن باريس خصصت لزيلينسكي بـــادرة رمـزيـة، حيث شـارك طياران أوكرانيان في التحليق فوق » ستنقلان 2000 باريس في طائرتي «ميراج لاحـــقـــا إلـــــى كــيــيــف فــــي إطــــــار اتــــفــــاق ســابــق طـــائـــرات مــن هـــذا الــنــوع. 6 حـــول تسليمها وكـــــان مــــاكــــرون قـــد أعـــلـــن، أمـــــس، فـــي خـتـام قـمـة «تـحـالـف الــراغــبــن» أن بــــاده ستسلم طائرة من طـراز «رافـــال»، وهي 15 أوكرانيا أحدث ما تنتجه مصانع «داسـو للطيران». وجـــاء الـبـيـان المـشـتـرك للرئيسين الفرنسي والأوكــرانــي الــذي وزعــه قصر الإليزيه بعد ظـهـر الــثــاثــاء لـيـكـشـف عـــن صـفـقـة دفـاعـيـة واســـعـــة بـــن الـــطـــرفـــن لـــم يــســبــق أن أبــرمــا مثلها. جاء في البيان أن كييف طلبت شراء طـائـرة «رافـــال» مـع أسلحتها (مـن أصل 16 طائرة تم التوافق عليها العام الماضي)، 100 90 وسيتم تمويل الصفقة من خلال قرض الـ مليار يورو الذي تعهد به الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا. وجــــاء فـــي الــبــيــان أن الــبــلــديــن «اتـفـقـا عـــلـــى مـــنـــح أولــــويــــة قـــصـــوى لــلــمــشــروعــات الـــهـــادفـــة إلـــــى تـــعـــزيـــز قـــــــدرات ســـــاح الــجــو والـــدفـــاع الــجــوي والـــدفـــاع ضــد الـصـواريـخ الباليستية فــي أوكــرانــيــا». يـأمـل الـطـرفـان طـائـرات «رافــــال» بعد مرحلة 4 تسليم أول تدريب الطيارين الأوكرانيين التي يمكن أن تـبـدأ هــذا الـعـام. ويـنـص البيان على أنــواع الأسلحة التي ستزود بها هذه المقاتلات مع كميات كافية من الذخائر. وأكثر من ذلك، ستمنح كييف ترخيصا لإنتاج قنابل وصـواريـخ متطورة من طراز «سكالب». وأكثر من ذلك، فإن كييف سوف مـنـظـومـات دفــــاع جـــوي من 4 تـحـصـل عـلـى طــــراز «إس آي إم بـــي ـ تــــي» الــتــي تنتجها شركات فرنسية ــ إيطالية، وتعد قريبة من صواريخ «باتريوت» الأميركية. وسـتـسـمـح بـــاريـــس ورومـــــا لأوكــرانــيــا أيــضــا بــإنــتــاج صـــواريـــخ «أســـتـــيـــر» لـلـدفـاع الجوي. وجـاءت هذه القرارات بعد أن أعلن الــرئــيــس الأمــيــركــي، بـمـنـاسـبـة قـمـة الحلف الأطلسي الأخيرة، تمكين أوكرانيا من إنتاج صــواريــخ «بــاتــريــوت» وهـــي الـوحـيـدة التي تمتلكها والــقــادرة على إسـقـاط الصواريخ الباليستية الـروسـيـة. وفــي الـسـيـاق عينه، ووفــــــــق الــــبــــيــــان المـــــشـــــتـــــرك، فـــــــإن أوكــــرانــــيــــا رادارات مـتـطـورة، كما أن 7 ستحصل على بـاريـس تقبل إعـــارة منظومتي دفـــاع جوي للقوات الأوكرانية على أن تستعيدها بعد أن يتم تسليمها ما أوصت عليه. ونظرا لحاجة كييف لمنظومات الدفاع الــــجــــوي بــجــمــيــع مـــكـــونـــاتـــهـــا، فـــــإن بـــاريـــس ورومــا قبلتا تقديم العديد من التسهيلات لأوكـــرانـــيـــا الــتــي سـتـسـتـخـدم الــقـســط الأول مــن الــقــرض الأوروبـــــي الكبير لتمويل هـذه المشتريات الدفاعية. وأخــيــراً، تلتزم فرنسا بـــ«دعــم تطوير الصواريخ الاعتراضية الأوكرانية المضادة لـلـصـواريـخ الباليستية، لا سيما مـشـروع «فريا»، من خلال دعم التعاون الصناعي مع الشركات الفرنسية، وتوفير الخبرات الفنية من المديرية العامة للتسليح الفرنسية. ســــــنــــــوات، يـــركـــز 10 مــــنــــذ مـــــا يـــــقـــــارب مـــــاكـــــرون عـــلـــى أهـــمـــيـــة تـــعـــزيـــز الــــدفــــاعــــات الأوروبـيـة ليس بديلا عن الحلف الأطلسي ولـكـن إلــى جـانـبـه، لكن دعــواتــه السابقة لم تكن تلقى الصدى الإيجابي المطلوب بسبب التمسك المطلق بالحلف الأطلسي وبمظلته الـــــنـــــوويـــــة الأمــــيــــركــــيــــة - الأطــــلــــســــيــــة، لــكــن المـخـاوف التي أثارتها تصريحات الرئيس ترمب المشككة في جــدوى الحلف الأطلسي والتخوف الأوروبــي من احتمال تخليه عن الالـتـزام بالدفاع عـن الـقـارة القديمة، وفـرت لــــدعــــوات مــــاكــــرون الأرض الــخــصــبــة لجهة الـحـاجـة لـبـنـاء صـنـاعـات دفـاعـيـة أوروبــيــة قوية، وتقليص الاعتماد على واشنطن في هذا القطاع. القوات المسلحة الفرنسية لدى عرضها بمناسبة العيد الوطني أمس (أ.ف.ب) باريس: ميشال أبونجم حرصت باريس على جعل العرض بمناسبة العيد الوطني يتخطى حدود فرنسا لجعله أوروبيا لا بل دوليا من خلال مشاركة عناصر من دول التحالف باكو توسِّع هوَّة الخلاف مع موسكو بدعم «وحدة وسيادة أوكرانيا» روسيا تهاجم قرارات «تحالف الراغبين» وترفض مشاركة أوروبا في عملية التسوية شــــــن الـــكـــرمـــلـــن هـــجـــومـــا قــــويــــا عـلـى الأوروبــــــيــــــن، وعــــــد أن قــــــــرارات «تــحــالــف الراغبين» بمنح ضمانات أمنية لأوكرانيا مــــن دون مـــشـــاركـــة روســــيــــا تـــضـــع الـــقـــارة الأوروبية خارج إطار أي تسوية سياسية للصراع. وقـال الناطق الرئاسي الروسي ديــمــتــري بـيـسـكـوف إن «وضــــع ضـمـانـات أمـــنـــيـــة لأوكــــرانــــيــــا مــــن دون روســــيــــا أمـــر مستحيل». وفـــــــــي تـــعـــلـــيـــقـــه عـــــلـــــى تــــصــــريــــحــــات لـلـمـسـتـشـار الألمـــانـــي فــريــدريــش مـيـرتـس، الــــذي عــــارض انــضــمــام مـوسـكـو إلـــى هـذه العملية. قـــال الـنـاطـق إن «هـــذا التصريح يظهر مدى المـأزق الذي وصل إليه الموقف الأوروبـــــــــي. وإذا أصـــــــرّوا عــلــى ذلـــــك، فــإن مشاركتهم في عملية التسوية مستبعدة تماما ً». وكانت «الخارجية» الروسية استبقت هذا التعليق حيال الموقف الألماني بتوجيه اتهامات لألمانيا بالانخراط بشكل مباشر في عمليات عسكرية ضد روسيا. وقامت باستدعاء السفير ألكسندر لامبسدورف، وأبلغته بـأن «مشاركة برلين في هجمات كييف على أهداف مدنية روسية أمر غير مقبول». وأشـــارت إلـى أن «هــذا لا يقتصر عـــلـــى إمــــــــــــدادات الأســــلــــحــــة والاتــــفــــاقــــيــــات الثنائية فحسب، بـل يشمل أيـضـا إنتاج طـائـرات الاستطلاع والهجوم دون طيار، والصواريخ المضادة للطائرات، وقذائف آر بي جي». ورأى الكرملين أنه «بشكل عام، تزداد مشاركة ألمانيا في الصراع». وصــــعــــدت مـــوســـكـــو لــهــجــتــهــا حــيــال بــرلــن وعـــواصـــم أوروبــــيــــة عــــدة بــعــد قمة حلف شـمـال الأطـلـسـي الأســبــوع المـاضـي، وفـــي أعــقــاب اجـتـمـاع «تـحـالـف الـراغـبـن» في باريس الذي أقر آلية لتعزيز ضمانات أمـنـيـة لأوكـــرانـــيـــا فـــي مــواجــهــة الـهـجـمـات الصاروخية الروسية المتواصلة. وكـان حلف الأطلسي (الناتو) اعتمد مليار يورو مساعدات 70 إعلانا يخصص عسكرية لأوكرانيا هذا العام والعام المقبل. وأعـــربـــت ألمــانــيــا عـــن اســتــعــدادهــا لتقديم أكبر مساهمة فردية بين أعضاء الحلف. في الوقت نفسه، وعلى هامش القمة، وقّعت برلين وكييف اتفاقية بشأن الإنتاج المــشــتــرك لــطــائــرات مـــن دون طـــيـــار. وجـــاء ذلــك فـي سـيـاق تـبـدل ملموس فـي الموقف الأميركي حيال موضوع تسليح أوكرانيا. ووعــــد الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب نظيره الأوكـرانـي فولوديمير زيلينسكي خــال اجـتـمـاع على هـامـش قمة «الـنـاتـو» بمنح كييف ترخيصا لصناعة صواريخ «بــــاتــــريــــوت» الـــتـــي تـــحـــتـــاج إلـــيـــهـــا كـيـيـف بــشــدة، وأفـــــادت وســائــل إعــــام لاحــقــا بـأن تجميع هذه الصواريخ سيتم في ألمانيا، وليس في أوكرانيا. فــــي الـــســـيـــاق ذاتـــــــه، حـــمـــل بـيـسـكـوف على بريطانيا بعد فـرض حزمة عقوبات بــريــطــانــيــة جــــديــــدة ضــــد مـــوســـكـــو. وقــــال الناطق إن بلاده «تكيّفت مع عشرات الآلاف من العقوبات، وتعلمت كيفية تجاوزها». وكانت لندن أعلنت الاثنين عن موجة روســـيـــا، من 23 عــقــوبــات جـــديـــدة شـمـلـت بــيــنــهــم شــخــصــيــات ومـــؤســـســـات مـتـهـمـة بالقيام بأنشطة إلكترونية غير مرغوب فيها. وقـــال بيسكوف للصحافيين: «لقد تكيّفنا مــع عــشــرات الآلاف مــن العقوبات المفروضة على بلادنا. لقد تعلمنا كيفية الـتـحـايـل عـلـى هـــذه الــعــقــوبــات، وتعلمنا كيفية تقليل آثارها السلبية. وسنواصل القيام بذلك». فـــــي الـــــســـــيـــــاق، اتـــــهـــــم رئـــــيـــــس لــجــنــة الـــــشـــــؤون الــــدولــــيــــة فــــي مــجــلــس الــــدومــــا، «تـــحـــالـــف الــــراغــــبــــن» بـــتـــأجـــيـــج الـــوضـــع، والــقــيــام بـــ«خــطــوة جــديــدة نـحـو تصعيد الصراع الأوكراني» بعدما أعلن الاجتماع عـــــن تـــشـــكـــيـــل تــــحــــالــــف ضـــــد الــــصــــواريــــخ البالستية. وكان قادة الدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيـطـالـيـا وهـولـنـدا والــنــرويــج وإسبانيا والـــســـويـــد والمــمــلــكــة المـــتـــحـــدة وأوكـــرانـــيـــا أعـــلـــنـــوا عــــن تــشــكــيــل الـــتـــحـــالـــف فــــي إطــــار ضمانات لأمن أوكرانيا والقارة الأوروبية. ورأى سـلـوتـسـكـي رئــيــس لـجـنـة الــشــؤون الــدولــيــة فـــي مـجـلـس الـــدومـــا أن «تشكيل هـــــــذا الائــــــتــــــاف يــــؤكــــد الــــنــــيــــة لــتــقــويــض المفاوضات». وزاد: «لم يؤكد اجتماع باريس سوى النية لتقويض عملية التفاوض ومواصلة الحرب بالوكالة حتى آخر أوكراني. ولكن كما قال الرئيس فلاديمير بوتين، ستحقق روســـيـــا مـــن دون شـــك الــنــصــر الــنــهــائــي». وكــــــان بــيــســكــوف وصـــــف الـــتـــحـــالـــف بــأنــه «اجــتــمــاع دعــــاة الـــحـــرب»، وقــــال إنـــه يضم مــجــمــوعــة مــــن الـــــــدول الـــتـــي لا تـــرغـــب فـي السلام. بـدوره، قال وزيـر الخارجية الروسي ســـيـــرغـــي لافـــــــــروف إن مـــوســـكـــو تــــــرى أن «إمــــــدادات الأسـلـحـة إلـــى أوكــرانــيــا تعرقل التوصل إلى تسوية، وتورط دول (الناتو) بشكل مباشر في الصراع»، وحذّر أوروبا مجددا من «اللعب بالنار». وأشار لافروف إلــى أن «أي شحنات أسلحة متجهة إلى أوكـرانـيـا ستكون هدفا مـشـروعـا»، واتهم لافــــــروف أوروبـــــــا وأوكــــرانــــيــــا بـــ«مــحــاولــة إبــعــاد الـــولايـــات المــتــحــدة عـــن الـتـفـاهـمـات الــــتــــي تـــــم الــــتــــوصــــل إلـــيـــهـــا خــــــال الــقــمــة الروسية الأميركية في ألاسكا». وقـــــــــــــال، الـــــــثـــــــاثـــــــاء، خـــــــــال مـــؤتـــمـــر صـــحـــافـــي مـــشـــتـــرك مــــع نـــظـــيـــره الـــتـــشـــادي عـــبـــد الـــلـــه ســــابــــري فـــاضـــل إن الــجــانــبــن الأوروبــــــــي والأوكـــــرانـــــي «يــــبــــذلان جــهــودا لـــتـــقـــويــض المــــســــار الــــــذي بـــــدأ بـــعـــد الــقــمــة (الــروســيــة الأمــيــركــيــة)، ومــحــاولــة تغيير موقف واشنطن تجاه التفاهمات التي تم التوصل إليها». وأضـــــــــــــاف لافـــــــــــــروف أن الــــجــــانــــبــــن الأوروبـــي والأوكــرانــي لـم يشاركا فـي تلك التفاهمات، لكنهما يـحـاولان التأثير في مــوقــف واشــنــطــن ومــنــع اســـتـــمـــرار المــســار الـذي بدأ بعد اللقاء، مشيرا إلى أن ترمب أشاد بعد قمة ألاسكا بالتفاهمات التي تم التوصل إليها، وقال إن العملية قد بدأت. وأشــــار إلـــى أن أوروبـــــا وأوكــرانــيــا أعلنتا حينها أن الاتفاقات لا تعنيهما لأنهما لم تكونا طرفين فيها، عادّا أن الخطوات التي اتـخـذت لاحـقـا تـهـدف إلــى إبـعـاد الـولايـات المتحدة عن تنفيذ هذه التفاهمات. فــتــح الاتــــحــــاد الأوروبــــــــــي، الـــثـــاثـــاء، فـــــصـــــا ثــــانــــيــــا مــــــن فـــــصـــــول مــــفــــاوضــــات العضوية مـع أوكـرانـيـا، فـي ظـل استمرار كــيــيــف فـــي الـــدفـــع نــحــو تــســريــع مـسـاعـي الانـــضـــمـــام إلــــى الــتــكــتــل. وتـــأتـــي الـخـطـوة دولــة 27 بـعـدمـا أطـلـق التكتل المــكــوّن مــن رسميا أول مرحلة من محادثات العضوية مـــع أوكـــرانـــيـــا الــشــهــر المـــاضـــي بــعــد تــأخّــر طويل نجم عن معارضة مجرية. والثلاثاء، بدأ وزراء الاتحاد الأوروبي لشؤون أوروبا اجتماعات في بروكسل مع نظيرهم الأوكراني لإطلاق مفاوضات على «المــجــمــوعــات» الــســت كــافــة بـحـلـول بـدايـة عطلة الصيف في أوروبا. عـــلـــى صـــعـــيـــد مـــتـــصـــل، بــــــرز ســـجـــال جــديــد فـــي عـــاقـــات مـوسـكـو وبـــاكـــو الـتـي كانت تعرضت لـهـزات عـدة خـال الفترات المـاضـيـة. وتـسـبـب إعـــان الـرئـيـس الأذري إلـــهـــام عـلـيـيـف الـــتـــزام بــــاده بــدعــم وحـــدة وســيــادة أوكـرانـيـا باستياء فـي موسكو. وقـــــال الــكــرمــلــن إن «مـــواقـــف بـــاكـــو حـيـال أوكرانيا تختلف عن موقف موسكو، وهي محل خلاف بين الطرفين». رغــــم ذلــــك حــــرص الـــنـــاطـــق الــرئــاســي الـــروســـي عـلـى تـأكـيـد أن هـــذا الــخــاف «لا يُلقي بظلاله على العلاقات الثنائية بين روسيا وأذربيجان». وقال بيسكوف: «هناك عدد من الدول التي تربطنا بها علاقات وثيقة وتشاركنا مــواقــفــنــا، لــكــن هــــذا مـــوقـــف نـخـتـلـف معه اختلافا جذرياً، وهو بالفعل نقطة خلاف بيننا». وكان علييف قال إن «باكو سوف تــواصــل دعـمـهـا لــوحــدة أراضــــي أوكـرانـيـا وســـيـــادتـــهـــا وحــــرمــــة حـــــدودهـــــا المــعــتــرف بها دولـيـا». ونقلت وكالة الأنـبـاء الأذريــة عنه خـال مشاركته فـي «منتدى شوشي العالمي الـرابـع لـإعـام» الـدعـوة إلـى «عدم التصالح مع الاحتلال». وأكّد أن أذربيجان «لطالما دافعت عن وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها وحرمة حدودها المعترف بها دولــيــا وســتــواصــل الـتـمـسّــك بــهــذا المـوقـف في المستقبل (..) لا يمكن تغيير حدود أي دولــة بالقوة أو مـن دون موافقة شعبها. موقفنا من هذه القضية ثابت لا يتغير». وأكد علييف أن أذربيجان «مستعدّة لمواصلة دعم الشعب الأوكراني في حدود إمــكــانــيــاتــهــا». وأوضـــــح أن هــــذا الـــدعـــم لا يـقـتـصـر عـلــى الـــدولـــة فــحــســب، بـــل يشمل أيــــضــــا المــــواطــــنــــن الــــعــــاديــــن والـــشـــركـــات الـخـاصـة. وقـــال الـرئـيـس الأذري: «نسعى جــاهــديــن إلــــى دعــــم أولـــئـــك الـــذيـــن وجــــدوا أنـــفـــســـهـــم فـــــي وضــــــع صـــعـــب وتـــعـــرضـــوا لانتهاك وحــدة أراضـــي بـادهـم، وذلــك في حدود إمكانياتنا». الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جادة الشانزليزيه (أ.ف.ب) موسكو: رائد جبر
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky