5 لبنان NEWS Issue 17392 - العدد Saturday - 2026/7/11 السبت ASHARQ AL-AWSAT خبراء: مصير الجبهة مرتبط بمسار التفاهم بين واشنطن وطهران التصعيد الأميركي ــ الإيراني يجدد القلق اللبناني من عودة الحرب أعاد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيـران خلط الأوراق في المنطقة، بعدما اســـتـــأنـــفـــت واشــــنــــطــــن ضـــربـــاتـــهـــا عـلـى أهداف إيرانية، وردّت طهران باستهداف قـــواعـــد أمــيــركــيــة فـــي المــنــطــقــة، فـــي وقــت يتزامن فيه تعثر تنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، ما يزيد القلق اللبناني من تجدد الحرب. وبـيـنـمـا تـتـمـسـك تـــل أبــيــب بـالـبـقـاء فيما تسميه «المـنـطـقـة الأمــنــيــة»، تتجه الأنـــــظـــــار إلــــــى انــــعــــكــــاس أي تــــطــــور فـي العلاقة الأميركية-الإيرانية على الجبهة الــلــبــنــانــيــة، الـــتـــي بــقــيــت خـــــال الأشـــهـــر الماضية ضمن سقف تصعيد مضبوط رغــــــم اســــتــــمــــرار الــــــغــــــارات والاغــــتــــيــــالات وعمليات النسف. رهانات على الوساطات ورغــــــــم الـــتـــصـــعـــيـــد، رأى الــعــمــيــد المـــتـــقـــاعـــد حـــســـن جـــونـــي أن مــــا يــجــري لا يــعــنــي بــــالــــضــــرورة انـــهـــيـــار الاتـــفـــاق الأميركي- الإيراني أو توقف المفاوضات بــصــورة نـهـائـيـة، بــل قــد يشكل مرحلة ضـــغـــط مــــتــــبــــادل تـــســـبـــق الـــــعـــــودة إلـــى الالـتـزام بـه بعد معالجة بعض النقاط الخلافية. وقــــال جــونــي لـــ«الــشــرق الأوســــط»: «اســتــخــدمــت الــــولايــــات المــتــحــدة الــقــوة الـعـسـكـريـة أكــثــر مـــن مـــرة وعــلــى نـطـاق واســـع خــال نحو أربـعـن يـومـا، وهـذه هـــي الـنـتـيـجـة الـــتـــي أفـــضـــت إلــيــهــا تلك الــقــوة»، معتبرا أن ذلــك يـدفـع الطرفين إلـــــى مـــواصـــلـــة المـــــنـــــاورة ضـــمـــن حــــدود الاتفاق بدلا من إسقاطه بالكامل. وربط جوني بصورة مباشرة بين مستقبل الـعـاقـة الأمـيـركـيـة-الإيـرانـيـة والجبهة اللبنانية، مؤكدا أن «الجبهة اللبنانية مرتبطة بالكامل بجبهة إيران وبالصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل». وأضاف: «إذا عادت الحرب بين إيران والولايات المتحدة، فلا أعتقد أن (حـــزب الـلـه) سيبقى مكتوف الــيــديــن، ولا سيما أن الـــواقـــع المـيـدانـي الـــذي استقر عليه فـي جـنـوب لبنان لا يصب في مصلحته، وبالتالي قد يرى في تجدد المواجهة فرصة لإعـادة خلط الأوراق وتغيير المعادلات القائمة». ورأى أن «رفـــــــــض (حـــــــــزب الــــلــــه) لمـسـار الـتـفـاوض بــن لـبـنـان وإسـرائـيـل ونـــتـــائـــج هـــــذا المــــســــار يــعــكــس ارتـــبـــاط موقفه بالتفاهم الأميركي – الإيراني»، مــــضــــيــــفــــا: «إذا تــــعــــطــــل الاتـــــــفـــــــاق بــن واشنطن وطهران وعـادت الحرب، فمن المــرجــح أن يـعـود الــحــزب إلـــى المـواجـهـة أيـــــضـــــا، فـــــي مــــحــــاولــــة لإعـــــــــادة تـثـبـيـت مـكـاسـبـه أو تـحـسـن مـوقـعـه ضـمـن أي تسوية لاحقة». واشنطن أكثر جدية في تنفيذ تفاهم لبنان مـــن جــهــتــه، رأى الــعــمــيــد المـتـقـاعـد نـــاجـــي مـــاعـــب، أن الـــتـــطـــورات الأخـــيـــرة بــن الـــولايـــات المـتـحـدة وإيـــــران لا تعني بـــــالـــــضـــــرورة انــــهــــيــــار مــــســــار الـــتـــفـــاهـــم بـيـنـهـمـا، مـعـتـبـرا أن مـــا يــجــري لا يـــزال يـقـع ضـمـن حــــدود الــضــغــوط المـتـبـادلـة، فــي وقـــت تـظـهـر فـيـه واشـنـطـن اهتماما مـتـزايـدا بملف تنفيذ الـتـفـاهـم الـخـاص بلبنان. وقال ملاعب لـ«الشرق الأوسـط» إن الحديث عن انتهاء الاتـفـاق مع إيــران لا يعني بــالــضــرورة سـقـوطـه نـهـائـيـا، لأن «طـــهـــران نـفـسـهـا مـعـنـيـة بـــالإبـــقـــاء على مساحة للتفاهم إذا توافرت الظروف»، مشيرا إلـى أن «الـــردود بقيت حتى الآن ضمن مستويات محسوبة». وفـــيـــمـــا يــتــعــلــق بـــالمـــلـــف الــلــبــنــانــي، اعـتـبـر أن «الـتـمـلـمـل الـرسـمـي الــــذي بـدأ يظهر تـجـاه نـتـائـج المــفــاوضــات يعكس شعورا بأن ما تحقق حتى الآن لا يلبّي الـطـمـوحـات اللبنانية، وأن الضمانات الأميركية لم تكن بالمستوى المطلوب». وأشار إلى أن رفض لبنان المشاركة فــي الــجــولــة المـقـبـلـة مــن المــفــاوضــات في رومـــا كـــان مـرتـبـطـا بطبيعة الاجـتـمـاع، إذ «لـم يكن مقبولا أن يظهر وكأنه لقاء لـبـنـانـي - إسـرائـيـلـي مـبـاشـر بمستوى أميركي منخفض»، مضيفا أن «الموقف تــبــدل بـعـدمـا أبـلـغـت واشــنــطــن الـجـانـب اللبناني أن الاجتماعات ستُعقد داخل السفارة الأميركية في رومـا، وبحضور رسمي أميركي يتولى إدارة المفاوضات، مــــا دفـــــع لـــبـــنـــان إلـــــى المــــوافــــقــــة، لـــكـــن مـع ربــط مشاركته بتنفيذ الـجـزء الأول من الـتـفـاهـم، وفـــي مـقـدمـتـه تطبيق تجربة المــنــطــقــتــن الــتــجــريــبــيــتــن قـــبـــل انــعــقــاد مـن 16 و 15 الاجـــتـــمـــاعـــات المــــقــــررة فــــي الشهر الحالي». مسعفون يتفقدون أنقاض سيارة تعرضت لاستهداف إسرائيلي في مدينة النبطية بجنوب لبنان يوم الاثنين الماضي (أ.ف.ب) بيروت: صبحي أمهز مفاوضات روما تطلق تشكيل لجان مشتركة للبدء بتنفيذ «اتفاق الإطار» تبقى الأنظار مشدودة إلى الجولة الـــســـادســـة مــــن المــــفــــاوضــــات الـلـبـنـانـيـة - الإســرائــيــلــيــة بــرعــايــة أمــيــركــيــة الـتـي يــولــيــو (تـــمـــوز) 15 و 14 تُــعــقــد يـــومـــي الحالي في رومــا، كونها تشكل محطة تـنـفـيـذيـة أولــــى لـــ«اتــفــاق الإطـــــار» الــذي يُــفـتـرض أن تـتـفـرع عـنـه تشكيل لجان تـــتـــولـــى الإشـــــــــراف عـــلـــى تــطــبــيــقــه بــــدءا بنشر الجيش اللبناني فـي المنطقتين الـــتـــجـــريـــبـــيـــتـــن الـــلـــتـــن نـــــص عـلـيـهـمـا الاتـفـاق وسـط توقعات بإعطاء الضوء الأخـــضـــر فـــي نــهــايــة الـــجـــولـــة بـتـحـديـد سـاعـة الـصـفـر لإنــجــاز خـريـطـة الطريق بـــعـــد الاتـــــفـــــاق عـــلـــى تـــحـــديـــد حـــدودهـــا الــجــغــرافــيــة، عـلـى أن تـشـمـل بـــلـــدات ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي، وهذا ما يسعى له الوفد اللبناني. وتـأتـي الجولة الـسـادسـة استباقا لـلـقـاء المـرتـقـب بـن الـرئـيـسـن اللبناني الــــعــــمــــاد جــــــوزيــــــف عـــــــون والأمــــيــــركــــي يــولــيــو الـحـالـي 21 دونـــالـــد تـــرمـــب فـــي فــي واشـنـطـن، وســـط تـوقـعـات لبنانية بـــــأن الأخــــيــــر ســـيـــأخـــذ بـــوجـــهـــة الــنــظــر المطالبة بإدخال تعديلات على «اتفاق الإطــــار» مــع الــبــدء بتطبيقه؛ مــا يــؤدي إلى تحصين موقف الدولة في مواجهة «الثنائي الشيعي». ضغط أميركي وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق، يــنــقــل مـصـدر وزاري عـن لسان السفير الأمـيـركـي في بــــيــــروت مـــيـــشـــال عــيــســى بـــأنـــه يــتــوقــع حــــصــــول مـــفـــاجـــأة فــــي نـــهـــايـــة الـــجـــولـــة بـــتـــحـــديـــد مــــوعــــد أولـــــــي لــــبــــدء انـــتـــشـــار الـجـيـش فـــي المـنـطـقـتـن الـتـجـريـبـيـتـن. ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» بأن الولايات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة ستضغط لـإسـراع بتشكيل لـجـان لبنانية - إسرائيلية - أميركية لمواكبة الانسحاب الإسرائيلي، وعـــــــودة الــــنــــازحــــن، وتــثــبــيــت الـــحـــدود الـــدولـــيـــة بـــن الــبــلــديــن عــلــى أســـــاس ما نـصـت عليه «اتـفـاقـيـة الـهـدنـة» الموقعة ، إضـــافـــة إلـــى لجنة 1949 بينهما عـــام تــنــســيــق ثـــاثـــيـــة تــــأخــــذ عـــلـــى عــاتــقــهــا الــتــدخــل الـــفـــوري لمـعـالـجـة أي خـلـل في حــــال حـــصـــول خــــــروق، عــلــى أن تُــعـطـى الأولــــويــــة لإنـــجـــاح خــطــة نــشــر الـجـيـش اللبناني فـي هـاتـن المنطقتين بعد أن استكملت قـيـادتـه التجهيزات، وباتت على أهبة الاستعداد للسيطرة عليهما، وهـــذا كـــان مـــدار بـحـث بــن عـــون وقـائـد الجيش العماد رودولف هيكل. ويضيف المـصـدر أن الاسـتـعـدادات اللبنانية - الأميركية اكتملت للإشراف عــــلــــى نــــشــــر الــــجــــيــــش فـــيـــهـــمـــا، ويــــقــــول بـــــأن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة تــضــغــط عـلـى إسرائيل للتجاوب إفساحا فـي المجال أمــام سيطرة الجيش عليهما بإشراف ضـبـاط مـراقـبـة أمـيـركـيـن عـلـى رأسـهـم رئــيــس لـجـنـة الـــ«مــيــكــانــيــزم» الــجــنــرال جوزيف كليرفيلد. ويـــــكـــــشـــــف أن فــــــريــــــق المـــــراقـــــبـــــن الأمــيــركــيــن مـــوجـــود الآن فـــي بــيــروت، وكـــــــان وصـــلـــهـــا مـــنـــذ يــــومــــن، وانـــضـــم إلـــيـــه فـــي الـــســـاعـــات المـــاضـــيـــة الــجــنــرال كليرفيلد، ويؤكد أن لبنان تلقى جرعة دعــم أميركية لإنـعـاش الآمـــال المعقودة عــلــى بــــدء تـنـفـيـذ «اتـــفـــاق الإطــــــار» رغــم أنه ليس بصيغته النهائية؛ لأن بعض بنوده بحاجة للتعديل وربما مع بدء تــطــبــيــقــه، وأن لـــبـــنـــان يــــراهــــن فــــي هـــذا الخصوص على التدخل الأميركي في ضــــوء اســـتـــعـــداد واشـــنـــطـــن لـــأخـــذ في الحسبان بهذه الملاحظات. ويلفت المصدر إلى أن مجرد البدء بــنــشــر الـــجـــيـــش فــــي هـــاتـــن المـنـطـقـتـن يعني حكما بأن فصل المسار اللبناني عـــن الإيــــرانــــي بــــدأ عـمـلـيـا يــــرى الـــنـــور، خصوصا أن تنفيذ «مــذكــرة التفاهم» لا يــزال معلقاً، ويخضع حاليا لتجدد المــــواجــــهــــة الـــعـــســـكـــريـــة بـــــن واشـــنـــطـــن وطــهــران، وأن الـرهـان عليه لـم يعد في مـحـلـه، وإن كـــان لـبـنـان يــؤيــد كــل جهد لتثبيت وقف النار. آخر جولات التفاوض ويــــــضــــــيــــــف المـــــــــصـــــــــدر أن جـــــولـــــة المـــفـــاوضـــات الـــتـــي تُــعــقــد فـــي رومـــــا قد تـــكـــون الأخــــيــــرة لــيــحــل مـحـلـهـا تفعيل اجتماعات اللجان المنبثقة عن «اتفاق الإطـــــــــــــار»، ويـــــقـــــول إن واشــــنــــطــــن هــي بـــأمـــس الــحــاجــة لـتـثـبـيـت مـصـداقـيـتـهـا لـــبـــنـــانـــيـــا ودولـــــيـــــا كـــونـــهـــا تـــقـــف وراء تـحـضـيـر الأجـــــــواء لــلــتــفــاوض المــبـاشــر بـــن الــبــلــديــن، ولا تـحـتـمـل حــصــول أي انتكاسة، إضافة إلى أن البدء بتنفيذه من خلال اللجان المشتركة التي يُفترض أن تُـــشـــكـــل فــــي نـــهـــايـــة الـــجـــولـــة كـونـهـا تُــعـد جـرعـة دعـــم لـرئـيـسـي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام في وجــه «الـثـنـائـي الشيعي» الـــذي يرفض المفاوضات المباشرة، واضعا كل أوراقه في سلة «مذكرة التفاهم» بين واشنطن وطـــــهـــــران، والــــتــــي أخــــــذت تـــتـــهـــاوى مـع عـودة المواجهة العسكرية بين الطرفين الموقّعين عليها. ًبيروت: محمد شقير قال: إذا «حزب الله» لم يتجاوب فسيثبت أن خياره ليس لبنانيا عون ينعى محاولات ربط ملف لبنان بمسار مفاوضات إيران نـــعـــى الــــرئــــيــــس الـــلـــبـــنـــانـــي جـــوزيـــف عـــون مـــحـــاولات ربـــط مـلـف لـبـنـان بمسار المفاوضات الإيرانية، قائلاً: «أصبحنا الآن منفصلين عـن الـوضـع الإيــرانــي واتفاقية إســـــام آبـــــــاد»، وطـــالـــب بــــ«إعـــطـــاء فـرصـة لـ(اتفاق الإطار)»، متهما طهران وتل أبيب بمحاولة خربطة الأمـــور، كما أكـد أنـه إذا لم يتجاوب «حزب الله» مع الجهد المبذول لإنــهــاء الــحــرب فــي الــجــنــوب «فسيتحمّل مسؤولية قــراره ويثبت أن خياره إيراني وليس لبنانياً». وتــمــضــي الــــدولــــة الـلـبـنـانـيـة بـمـسـار الـتـفـاوض مـع إسـرائـيـل بـرعـايـة أميركية، بمعزل عـن اعـتـراضـات «حـــزب الـلـه» الـذي لــم يـتـوقـف عــن مهاجمة «اتــفــاق الإطــــار»، وتأكيد تمسكه بسلاحه، فـي مقابل دعم دولـــي لـلـمـسـار الـلـبـنـانـي، ودعـــم سياسي مـسـيـحـي لـلـمـسـار نـفـسـه، تــجــدد الجمعة بـــإعـــان حــــزب «الــــقــــوات الــلــبــنــانــيــة» بـأنـه «لا حـل آخـر لدينا فـي الـوقـت الحاضر إلا المفاوضات». وأكــــــد عـــــون فــــي جــلــســة مــــع عـــــدد مـن الإعـــامـــيـــن، الــجــمــعــة، أن «خـــيـــار الــحــرب أثـــــبـــــت أن لا نـــتـــيـــجـــة مـــــنـــــه»، وبـــالـــتـــالـــي خــيــار المـــفـــاوضـــات هـــو الأفـــضـــل بضمانة أمـــيـــركـــيـــة. وأوضــــــــح أن «الأهــــــــــداف الــتــي يضعها (حـــزب الــلــه) هــي ذاتــهــا الأهـــداف الــتــي طــرحــهــا لــبــنــان فـــي المـــفـــاوضـــات مع إســــرائــــيــــل بــــرعــــايــــة واشـــــنـــــطـــــن»، مـــحـــددا هـــذه الأهـــــداف بـالانـسـحـاب مــن الـجـنـوب، واســـتـــرداد الـجـثـامـن، وإعـــــادة الإعـــمـــار... إلا أنـه قـال: «الاخـتـاف هو في الوسيلة»، مـــكـــررا أن «الـــحـــرب لـيـسـت خـــيـــارا جــيــداً». وطالب الجميع بـ«إعطاء فرصة لـ(اتفاق الإطـــار)»، محذرا من أن «رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو دائما يريد أن يخربط الأمور»، وكذلك تفعل إيران. مستقبل السلاح ووجَّـــه الرئيس عـون رسـالـة مباشرة حــول مستقبل الـسـاح، قـائـاً: «مــا دام أن خيار الحزب هو إيـرانـي فلن يكون هناك جدوى، فالأمور تُحل عندما يصبح خيار الـحـزب لبنانيا وليس إيـرانـيـا». وأكــد أنه «لا يمكن مقاربة موضوع الحزب بالقوة»، وشــرح أن «الـحـزب ليس فقط سـاحـا، بل هو بيئة أيضاً»؛ لذلك «لا يمكن حل الأمور بهذه السهولة كما يتصور البعض». وأكد عــون أنــه إذا لـم يـتـجـاوب «حـــزب الـلـه» مع الجهد المبذول لإنهاء الحرب في الجنوب فـسـيـتـحـمّــل مــســؤولــيــة قــــــراره ويــثــبــت أن خياره إيراني وليس لبنانياً. لقاء عون - ترمب وكشف عــون عـن أنــه سيشرح للرئيس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب الـــذي سيلتقيه في يــولــيــو (تــــمــــوز) الــحــالــي، 21 واشـــنـــطـــن فـــي «الـــــواقـــــع الـــحـــالـــي الـــلـــبـــنـــانـــي الــحــقــيــقــي فـي لــــبــــنــــان»، مـــــؤكـــــدا أن «الــــجــــانــــب الأمـــيـــركـــي سيساعد الجيش اللبناني». كما أعـلـن أنه «سـيـطـالـب بمؤتمر دعــــم»، مــشــددا «عـلـى أن الجميع مستعد لمساعدة لبنان بهذا الإطار». وعد أن دعوة الرئيس ترمب له لزيارة البيت الأبيض ستعطي «دفعا إيجابياً»، مشيرا إلى أنه سيسافر «ليقول له وجها لوجه» ويشرح حتى اليوم. 1949 تاريخ لبنان منذ عام وأكــد أن الــزيــارة تمثل «فـرصـة ذهبية» للقول للإدارة الأميركية إن «مصداقية أميركا عـلـى المــحــك فــي تنفيذ (الاتـــفـــاق الإطـــــاري)»، داعيا واشنطن إلى أن يكون لها «دافـع كبير واهتمام أكبر» لإلزام الأطراف بالاتفاق. كما شـدد على أنـه سيشرح فـي أميركا «كـــيـــف يــجــب أن يـــكـــون الـــتـــعـــاون مـــع (حـــزب الله) للانتهاء من موضوع السلاح»، وليس الكلام عن «نزع السلاح»؛ لأنه «عملية شاقة وخاصة أن السلاح ليس موجودا في ثكنات محددة والجميع يعلم مكانها، فهي مخبأة في كل مكان». فصل المسارات مـــن جــهــة أخــــــرى، كــشــف عــــون عـــن أن لـبـنـان لــم يـسـم ممثله فــي اللجنة المنبثقة مـن مـذكـرة التفاهم بـن واشنطن وطـهـران بعد مفاوضات إسلام آباد في انتظار ورود طـلـب الـتـسـمـيـة مـــن الــجــانــب الأمـــيـــركـــي، لا سيما وأن إيران لم تسم ممثلها بعد. وشـــــــدد عـــلـــى أنــــــه والـــرئـــيـــســـن ســـام وبري «لا يريدون الفتنة ولا نريد الاقتتال الـــــداخـــــلـــــي»، مـــــؤكـــــدا أنــــــه «أصـــبـــحـــنـــا الآن منفصلين عــن الــوضــع الإيـــرانـــي واتـفـاقـيـة إسلام آباد». لكنه عبّر عن «خوف من بعض الـظـروف التي تحيط بالمنطقة» إذا حصل أي نـــــزاع ســيــكــون لـــه تــأثــيــر عــلــى الـــداخـــل اللبناني. وبـــالانـــتـــقـــال إلــــى مــلــف الــــحــــدود، أكــد الـــرئـــيـــس عــــون أن «الـــنـــقـــاش فـــي مــوضــوع الـــحـــدود مـــع إســـرائـــيـــل ســيــكــون مـحـصـورا فـــقـــط بـــالـــنـــقـــاط الـــــثـــــاث عــــشــــرة المـــتـــنـــازع عليها»، كاشفا عن أنـه «أرســل إلـى سوريا ملفا بشأن الحدود أيضاً، لكنه ما زال في ًانتظار الرد». التزام إسرائيل شرطا وفـــي الــســيــاق، أكـــد عـــون خـــال لقائه وفـدا من حزب «القوات اللبنانية» برئاسة رئيسه سمير جعجع، أنه «لن يتراجع» عن قـرار التفاوض الـذي اتـخـذه، «مـع إصـراري عـلـى أن تتضمن كــل مـواقـفـي توضيحات للشعب اللبناني حـول أهمية المسار الذي نسير فيه، وتمسك لبنان بسيادته في كل الخطوات التي نقوم بها». من جهته، أكد جـعـجـع أنـــه «لا يمكننا الــقــيــام بـــأي شـيء من دون قيام دولـة فعلية في لبنان، وهذا يتطلّب أن يكون هناك جيش وسلاح واحد» ، موضحا أننا «تمنّينا على الرئيس عون الاسـتـمـرار بـاتـفـاق الإطــــار» و«مـــا حــدا منّا مغروم بالاتفاق»، ولكن «لا حل آخر لدينا في الوقت الحاضر إلا المفاوضات». الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعا بقائد الجيش رودولف هيكل (الرئاسة اللبنانية) بيروت: «الشرق الأوسط» الرئيس اللبناني جوزيف عون: أصبحنا الآن منفصلين عن الوضع الإيراني واتفاقية إسلام آباد
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky