issue17392

6 فلسطين NEWS Issue 17392 - العدد Saturday - 2026/7/11 السبت ASHARQ AL-AWSAT تفاصيل المحادثات وتوقع انضمام وفد أميركي مصدر مطلع كشف لـ اجتماع مصري ــ إسرائيلي لتفادي تجدد حرب غزة تحدث مصدر مصري مطلع على ملف مفاوضات «اتفاق غزة» لـ«الشرق الأوسط»، عـــــن تـــفـــاصـــيـــل الــــلــــقــــاء الــــــــذي انـــعـــقـــد خـــال الـــســـاعـــات المــاضــيــة بـــن وفــــد مــصــري وآخـــر إسرائيلي في القاهرة، ضمن جهود مكثفة لتفادي تعقيدات قد تهدد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ومـــســـاء الـخـمـيـس، قــالــت «هـيـئـة الـبـث الإســـرائـــيـــلـــيـــة» إن «وفـــــــدا مــــن كـــبـــار ضــبــاط الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي وصــــل إلــــى الـــقـــاهـــرة، وأجرى مناقشات مع كبار مسؤولي الجيش المـــصـــري خــــال الــيــومــن المـــاضـــيـــن»، بـشـأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة. وجــاء الاجتماع المصري - الإسرائيلي بــالــتــزامــن مـــع وجــــود وفـــد مـــن قـــيـــادة حـركـة «حماس» برئاسة خليل الحية، في القاهرة لإجراء مباحثات مع الوسطاء بشأن تثبيت «اتــفــاق غـــزة» الـــذي جـــرى الـتـوقـيـع عليه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ورجَّـــــــــح المـــــصـــــدر المـــــصـــــري قـــــــدوم وفـــد أمـــيـــركـــي لـــلـــتـــشـــاور بـــشـــأن غـــــزة ومـــواصـــلـــة الـــتـــفـــاهـــمـــات مــــع «حـــــمـــــاس» لإنــــقــــاذ جــهــود الـــوســـاطـــة، مـــع مـعـلـومـات تـفـيـد بـــأن رئـيـس الــــــــــوزراء الإســــرائــــيــــلــــي بـــنـــيـــامـــن نـتـنـيـاهـو يستعد لإعـــادة الـحـرب مـن أجــل استغلالها انتخابيا ً. وشـــدد المـصـدر ذاتـــه على أن محادثات الــقــاهــرة تــركــزت حـــول الأفــكــار الـتـي طُــرحـت الأسبوع الماضي، بشأن الاتفاق والتي أبدت حـركـة «حــمــاس» اعـتـراضـا عليها، موضحا أن الــــوفــــد الإســـرائـــيـــلـــي أفـــصـــح عــــن رســـالـــة قدمها إلى مبعوث مجلس السلام بالقطاع، نـيـكـولاي مــاديــنــوف، مـفـادهـا أنـــه فــي حـال عــــدم نـــجـــاح الــجــهــود الــحــالــيــة المـبـنـيـة على الصياغات الجديدة للورقة الخاصة به، فإن إسرائيل ستمضي قُدما في مسار المواجهة الــعــســكــريــة، والـــقـــيـــام بـعـمـل عــســكــري داخـــل قطاع غزة. وطُــــرحــــت عـــلـــى مــــــدار الأشــــهــــر الــثــاثــة المــاضــيــة مــقــتــرحــات مـــن مـــاديـــنـــوف تـتـركـز بـــشـــكـــل أســــاســــي عـــلـــى أولـــــويـــــة نــــــزع ســـاح القطاع للمضي في الإعمار، وسط تحفظات مــن «حـــمـــاس» ومـطـالـبـات بتنفيذ مــا تبقى مــــن المـــرحـــلـــة الأولـــــــى والـــتـــمـــســـك بــانــســحــاب إسرائيلي. ووفـــق المــصــدر، فــإن الـوفـد الإسرائيلي أكـــد، فـي رسـالـتـه، ضـــرورة الــتــزام «حـمـاس» ببنود الاتفاق وعلى رأسها نزع السلاح وفق الصيغ المـطـروحـة، مشيرا إلــى أن الوسطاء يتشاورون مع حركة «حماس» بشأن القبول بـــصـــيـــاغـــة مــــبــــاشــــرة وواضـــــحـــــة يـــتـــم إبــــاغ نــيــكــولاي مـــاديـــنـــوف بــهــا لـتـمـضـي الأمــــور قُـــدمـــا، وتــجــنــب اســتــكــمــال إســـرائـــيـــل للعمل العسكري. وحــــــذَّر المـــصـــدر مـــن وجـــــود مـعـلـومـات مـــتـــزايـــدة ومــتــصــاعــدة تـفـيـد بــــأن نـتـنـيـاهـو سيقدِم على عمل عسكري مدفوعا بحسابات الانتخابات المرتقبة خــال الشهور المقبلة، فـــــي ظـــــل اســــتــــطــــاعــــات الـــــــــرأي الــــتــــي تـــعـــزز مـــــن فــــــرص مـــنـــافـــســـن آخـــــريـــــن مـــثـــل غـــــادي آيـزنـكـوت ونفتالي بينيت وغيرهما، حيث يسعى نتنياهو جاهدا لاستعادة شعبيته وأرضــيــتــه الـسـيـاسـيـة، ويـمـهـد لــذلــك أيـضـا الرفض القاطع من جانب ملادينوف لتعديل أي صــيــاغــات، وتـمـسـكـه بـتـعـامـل «حــمــاس» بجدية مع المقترحات الحالية. وعبَّر الوفد الإسرائيلي عن «رغبته في التجاوب مع التحركات المصرية المسؤولة»، لـكـنـه شــــدد فـــي الـــوقـــت ذاتـــــه عــلــى أن تعنت «حــــمــــاس» ســــيــــؤدي حــتــمــا إلـــــى صــــــدام مـع الحركة، حسب المصدر. وأكـــــــــــد المـــــــصـــــــدر أن قــــــبــــــول الـــــقـــــاهـــــرة استضافة الوفد الإسرائيلي، رغم ما يثار من توتر، يحمل دلالة واضحة على انفتاح مصر على كل الأطـــراف وسعيها الـــدؤوب لتقريب وجهات النظر مع الجميع، وأنه لا يوجد أي عائق أمام إجراء أي لقاءات في هذا التوقيت. وقـــــــــــال: «الــــــقــــــاهــــــرة تــــــحــــــاول الـــتـــفـــاعـــل بـــمـــســـؤولـــيـــة مـــــع الأطـــــــــــراف كــــافــــة فـــــي هــــذا الـــتـــوقـــيـــت؛ وذلـــــك لاســتــشــعــارهــا الــخــطــورة البالغة للمشهد الحالي؛ ولذا تتحرك مصر في دوائـر مسؤولة لإنقاذ الوضع الإنساني المتدهور، وتخوفا من فتح المشهد عسكريا واغتيال مزيد من القيادات الميدانية وتدهور الأوضـــاع»، لافتا إلـى احتمالية وصـول وفد أميركي لمصر للتشاور بشأن الأوضـــاع في غزة. وتــــنــــســــق مــــصــــر بـــشـــكـــل أســـــاســـــي مــع الــطــرف الــتــركــي، وبطبيعة الــحــال مــع دولــة قـطـر؛ لمـمـارسـة أكـبـر قــدر مـن الـضـغـوط على الـحـكـومـة الإسـرائـيـلـيـة، وفـــق المــصــدر، الــذي أشــــار إلـــى أن الأيـــــام المـقـبـلـة سـتـشـهـد أيـضـا اتصالات مصرية تشمل الجانب الأميركي؛ وذلك بغرض إلزام الإدارة الأميركية بالعودة إلـــى بـنـود خـطـة الــســامــة، وعـــدم إعــطــاء أي فرصة لـانـحـراف عـن بنود الخطة أو طرح مـسـارات بديلة، أو قيام ملادينوف بإعادة صياغة خطط أخرى قد تعقّد المشهد. ولا تــــســــتــــبــــعــــد تـــــــقـــــــديـــــــرات المـــــصـــــدر المـصـري، فـي حديثه لــ«الـشـرق الأوســـط» أن تــواصــل «حــمــاس» اسـتـثـمـار عنصر الـوقـت مـــع الأطـــــــراف الـــوســـيـــطـــة؛ تــرقــبــا لـتـفـاصـيـل المفاوضات والمواجهات الأميركية - الإيرانية على أمـل أن تعزز مواقفها لاحقا أو التذرع بـعـدم حـسـم الانـتـخـابـات الـداخـلـيـة للحركة بـــعـــد، وبـــالـــتـــالـــي عـــــدم الــــقــــدرة عـــلـــى اتـــخـــاذ إجــــــــراءات وصـــيـــاغـــات كـــامـــلـــة؛ مـــا قـــد يـدفـع الأمـور إما باتجاه التجميد أو بترك الأمور معلقة لبعض الوقت بغرض التقييم. ورغــــــم ذلــــــك، يــعــتــقــد المــــصــــدر ذاتــــــه أن الـجـهـود المـصـريـة ستسابق الـوقـت لتفادي التصعيد العسكري الإسرائيلي بالقطاع مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية واستحقاق انــتــخــابــات الـتـجـديـد الـنـصـفـي لـلـكـونـغـرس الأميركي، مشيرا إلى أنها أحـداث متشابكة مــن شـأنـهـا أن تـــؤدي إلـــى تعطيل المــســارات الدبلوماسية والسياسية بالكامل. ويــــضــــيــــف المــــــصــــــدر، لـــتـــلـــك المـــــســـــارات المــــعــــطــــلــــة، إمــــكــــانــــيــــة طـــــــرح اســـــــم نـــيـــكـــولاي مـاديـنـوف مرشحا أميركيا لتولي منصب دولـــــي رفـــيـــع؛ وهــــو مـــا يــضــع الـجـمـيـع أمـــام عنصر الوقت الحرج، مع احتمال شغور في المـوقـع لفترة طويلة لحين تسمية بديل له، مستدركاً: «لكن هناك معلومات تشير إلى جاهزية الـبـدلاء المحتملين لملادينوف، هما رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير أو المبعوث ستيف ويتكوف». ومـــســـاء الــخــمــيــس، قـــالـــت هــيــئــة الـبـث الإســـرائـــيـــلـــيـــة إن «وفــــــــدا مــــن كــــبــــار ضــبــاط الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي وصــــل إلــــى الـــقـــاهـــرة، وأجرى مناقشات مع كبار مسؤولي الجيش المـــصـــري خــــال الــيــومــن المـــاضـــيـــن»، بـشـأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة. أعلن 2025 ) سبتمبر (أيـــلـــول 29 وفـــي الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي، دونــــالــــد تـــرمـــب، خطة لإنـــــهـــــاء الـــــحـــــرب الإســــرائــــيــــلــــيــــة عـــلـــى غـــــزة، تضمنت فـي مرحلتها الأولـــى وقـفـا لإطـاق النار وانسحابا إسرائيليا جزئيا والإفــراج 600 عــــن الأســــــــرى الإســـرائـــيـــلـــيـــن وإدخـــــــــال شاحنة مساعدات يومياً. وبـــيـــنـــمـــا الــــتــــزمــــت حـــــركـــــة «حـــــمـــــاس» باستحقاقات المرحلة الأولى، عبر الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من التزاماتها الإنسانية وواصلت اعتداءاتها؛ فلسطينيا وإصابة 1092 ما أسفر عن مقتل آخرين. 3507 أما المرحلة الثانية، فتتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي الذي يحتل أكثر فـــي المـــائـــة مـــن مــســاحــة قـــطـــاع غـــزة، 70 مـــن وبدء إعـادة الإعمار، مقابل الشروع في نزع سلاح الفصائل، إلا أن إسرائيل لم تنفذ هذه المرحلة، وأصرت على أولوية نزع السلاح. فلسطينية تنظف طاولة على سطح مسجد تحول ملجأ لنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب) القاهرة: محمد الريس معلومات متزايدة بأن نتنياهو سيقدِم على عمل عسكري مدفوعا بحسابات الانتخابات المرتقبة استهدافات إسرائيل تلاحق كل رموز «حماس» في غزة حاولت إسرائيل، أول من أمس، اغتيال حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، والـــوجـــه الــقــيــادي الـوحـيـد الـــذي بـــات يظهر للعلن في قطاع غزة مؤخراً، في ظل تواصل الاغــتــيــالات الإسـرائـيـلـيـة الــتــي تــطــال قـيـادة الحركة ونشطاءها البارزين، خصوصا من المستوى العسكري. نجاة قاسم وفي الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة رواية محلية عن إصابة قـــاســـم بـــجـــروح خــطــيــرة بــعــد تـــغـــريـــدة على منصة «إكـــس» لناشطة إعـامـيـة محسوبة على حركة «حماس»، فإن مصادر مطلعة من الحركة أكدت لـ«الشرق الأوسط» نجاته وأنه بصحة جيدة. وحسب المـصـادر، فـإن قاسم كان قد ترك المركبة التي استهدفتها طائرة مسيرة في منطقة دوار حيدر، غـرب مدينة غزة، قبل دقائق من استهدافها، ما أدى إلى مقتل مرافقه. وتـــأتـــي مـــحـــاولـــة اغـــتـــيـــال قـــاســـم، الـتـي لـــم تـعـلـق إســرائــيــل عـلـيـهـا حـتـى إعـــــداد هـذا الـــتـــقـــريـــر، بــعــد أيـــــام قـلـيـلـة مـــن ظـــهـــوره في مؤتمر صحافي أُعـلـن خـالـه عـن حـل لجنة متابعة العمل الحكومي (حكومة حماس)، فـــي قـــطـــاع غـــــزة، وهــــي خـــطـــوة عـــدّهـــا وزيـــر الـــخـــارجـــيـــة الإســـرائـــيـــلـــي، جــــدعــــون ســـاعـــر، مضللة لأن «حماس» ترفض نزع سلاحها. عــــامــــا) مــــن الـــوجـــوه 46( ويـــعـــد قـــاســـم الـشـابـة فــي «حـــمـــاس»، وأحـــد أبـــرزهـــا داخــل قطاع غزة، وكان كثيرا ما يظهر في مقابلات إعـــامـــيـــة ومــــؤتــــمــــرات صــحــافــيــة وغـــيـــرهـــا، ويتحدث بإيجابية باستمرار عن مفاوضات القاهرة، في وقت كان بعض قيادات الحركة بـــالـــخـــارج يــتــحــدثــون بـطـريـقـة مـخـتـلـفـة في بعض الفترات عن واقـع القطاع، الأمـر الذي أثار بعض الانتقادات داخل وخارج الحركة لفترات. تعميق الأهداف الإسرائيلية وقـــــال مـــصـــدر ســيــاســي مـــن «حـــمـــاس» لـ«الشرق الأوسط» إن محاولة اغتيال قاسم تــظــهــر مـــــدى تــعــمــيــق إســـرائـــيـــل لأهـــدافـــهـــا، ومــحــاولــة الــقــضــاء عـلـى أي رمـــز يـظـهـر في الـــحـــركـــة إعـــامـــيـــا أو غـــيـــر ذلـــــــك، فــــي إطــــار مـــحـــاولاتـــهـــا لــلــقــضــاء عــلــى جــمــيــع قـــيـــادات الــحــركــة ونـشـطـائـهـا الـــبـــارزيـــن فـــي مختلف المــــســــتــــويــــات ســــــــواء كــــانــــت الـــســـيـــاســـيـــة أم الـعـسـكـريـة وحـــتـــى الاقـــتـــصـــاديـــة والــدعــويــة والاجتماعية. وكـــــان قـــاســـم قـــد أصـــيـــب خــــال الــحــرب عـلـى غـــزة مـــرة واحــــدة عـلـى الأقــــل، وتـعـرض لإصـــابـــة خــطــيــرة كـــــادت أن تـــــؤدي إلــــى بتر قدمه، إلا أنه تعافى، وبقي في مناطق شمال القطاع، ولم يغادر إلى الجنوب خلال فترة حصار المناطق الشمالية في بدايات الحرب، وســـيـــطـــرة إســـرائـــيـــل عــلــى مـــحـــور نـتـسـاريـم الـــفـــاصـــل مــــا بــــن شــــمــــال الـــقـــطـــاع ووســـطـــه وجنوبه. وتـــــعـــــمـــــدت إســـــرائـــــيـــــل خــــــــال الــــحــــرب استهداف جميع الناطقين باسم «حماس»، ومنهم عبد اللطيف القانوع، الذي تولى هذا ،2016 المـنـصـب إلـــى جـانـب قــاســم، مـنـذ عـــام حيث اغتيل القانوع في استهداف خيمة كان يعيش فيها في جباليا البلد شمال القطاع، .2025 ) في شهر مارس (آذار ووفــــــــقــــــــا لـــــلـــــمـــــصـــــدر الـــــســـــيـــــاســـــي مـــن «حماس»، فإن حازم قاسم بات أحد الأعمدة السياسية داخـل الحركة في قطاع غزة بعد اغتيال قيادات بــارزة كثيرة، كما أنـه يشكل الــوجــه الإعــامــي الأبــــرز لـهـا مــؤخــراً، مشيرا إلــى أنــه يـشـارك فـي العديد مـن الــقــرارات في إطـــــار عـمـلـيـة الـــتـــشـــاور الـــتـــي تـــجـــري داخـــل مؤسسات الحركة. وظهر قاسم مؤخرا في المؤتمر الثامن لـحـركـة «فـــتـــح» بـــدعـــوة مـــن قـــيـــادة الأخـــيـــرة، ليمثل «حــمــاس»، إلا أن هــذا الأمـــر أدى إلى انتقادات داخل القاعدة الجماهيرية لحركة «فتح» بسبب تصريحاته الإعلامية المتكررة ضد قيادة الحركة والسلطة الفلسطينية، في وقت دافـع قيادات من الأخيرة عن مشاركته باعتبارها مهمة في ظل الوضع الفلسطيني الداخلي. اغتيالات مستمرة وأتـــــــت مــــحــــاولــــة اغــــتــــيــــال قــــاســــم الـــتـــي تعد الأبـــرز منذ اغتيال قـيـادات هيئة أركـان «كـــتـــائـــب الـــقـــســـام» الـــجـــنـــاح المــســلــح لـحـركـة «حماس»، عز الدين الحداد، ومحمد عودة، وعماد اسليم، في ظل اغتيالات تطال نشطاء بارزين من الكتائب وفصائل أخرى. ولـوحـظ تركيز الـقـوات الإسرائيلية فــي الأيــــام الأخـــيـــرة عـلـى اغــتــيــال نشطاء مـن «ســرايــا الــقــدس»، الـجـنـاح العسكري لحركة «الجهاد الإسـامـي»، شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ، واحتفظوا بمختطفين إسرائيليين. 2023 حيث رصدت «الشرق الأوسط» اغتيال ما منهم فـي أقــل مـن أسبوعين 5 لا يقل عـن تقريبا ً. وآخـــــــر مَــــــن اغـــتـــالـــتـــهـــم إســــرائــــيــــل يـــوم الأربعاء الماضي، رشيد القاضي الذي قالت إنـــه يـنـشـط فــي وحــــدة التصنيع العسكرية بــــحــــركــــة «الـــــجـــــهـــــاد الإســـــــامـــــــي». وأعـــلـــنـــت إسرائيل، الجمعة، عن اغتيال يحيى حمدان الـــــذي اغــتــالــتــه الــخــمــيــس فـــي خــــان يــونــس، وقـالـت إنـه ينشط فـي وحــدة النخبة لحركة «حماس»، وشـارك في الهجوم على معسكر رعيم خلال هجمات السابع من أكتوبر. واغتالت إسرائيل يوم الثلاثاء الماضي، وحيد أبو سالم من سكان خان يونس، الذي اتهمته إسرائيل بالمشاركة في الهجوم وأسر والاحــتــفــاظ بمختطفين إسـرائـيـلـيـن. فيما علمت «الشرق الأوسط» أنه كان يعمل برفقة أحمد سـرحـان، القيادي في «ألـويـة الناصر صـاح الـديـن»، والــذي كانت قد تسللت قوة خـــاصـــة إلــــى المـــديـــنـــة نـفـسـهـا وقــتــلــتــه أثــنــاء محاولتها اختطافه، حيث كانت قد كشفت مصادر لمراسلنا حينها عن أنه كان مسؤولا عـــن أســــر والاحـــتـــفـــاظ بــالإســرائــيــلــيــة أربــيــل يهود التي أصرت تل أبيب على الإفراج عنها خــال صفقات الـتـبـادل قبل السماح بعودة الـنـازحـن الفلسطينيين مـن جـنـوب القطاع إلى شماله. فلسطينيون يعاينون سيارة استهدفها هجوم إسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز) غزة: «الشرق الأوسط» إعفاءات ضريبية إسرائيلية كبيرة لزيادة الاستيطان اليهودي بالضفة بعد أقل من أسبوعين على تخصيص مــلــيــون دولار لــتــعــزيــز الأمــــن، 200 نــحــو بــــادر وزيــــر المـالـيـة الإسـرائـيـلــي بتسلئيل سموتريتش إلى تخصيص مبلغ مشابه يـــعـــطـــى لـــلـــمـــســـتـــوطـــنـــن كـــمـــنـــحـــة إعــــفــــاء ضريبي، وذلك بغرض تشجيع المواطنين اليهود في إسرائيل على الانتقال للسكن فـــي المــســتــوطــنــات الاســتــعــمــاريــة الـقـائـمـة فــــي الـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة، حـــتـــى يـــبـــلـــغ عـــدد المستوطنين مليون نسمة (اليوم يشكلون ألــــف مــســتــوطــن، بــمــا يـشـمـل الــقــدس 750 الشرقية المحتلة). وقــــــد تـــبـــاهـــى ســـمـــوتـــريـــتـــش، أمــــس، بهذه المعطيات التي يريد لها أن تساعده عـلـى الـــخـــروج مــن مــأزقــه الـسـيـاسـي. فهو يقود حـزب «الصهيونية الدينية» الممثل بـــثـــمـــانـــيـــة مــــقــــاعــــد، لـــكـــن الاســـتـــطـــاعـــات تشير إلــى احـتـمـال أن يسقط ويفشل في الـوصـول إلـى نسبة الحسم. وهـو يحاول بكل قوته استرضاء جمهور المستوطنين لإنـــــقـــــاذه. ويـــســـتــغـــل ســـمـــوتـــريـــتـــش كــونــه وزير المالية المسؤول عن «حنفية النقود» فــي الـــدولـــة الـعـبـريـة، وكــونــه وزيــــرا ثانيا في وزارة الـدفـاع، ليفرض نفسه مسؤولا عــــن الاســـتـــيـــطـــان. وفـــقـــط قـــبـــل أســبــوعــن رصـد مبلغا يضاهي نصف مليار شيقل شـواقـل)، لغرض توفير 3 (الـــدولار يعادل سيارات مصفحة، وترتيب السفر الشعبي المجاني، وشق الطرق للمستوطنات. وقـــــــال ســـمـــوتـــريـــتـــش، خــــــال شــريــط مــســجــل بــثــه أمـــــس، إنــــه يـــقـــدم الإعــــفــــاءات مــســتــوطــنــة فــــي الـضـفـة 64 الــضــريــبــيــة لـــــــ ألــــف دولار للعائلة 47 الــغــربــيــة، بـقـيـمـة الواحدة. واعتبر ذلك «تصحيحا للتمييز الذي عانى منه المستوطنون عبر عشرات السنين. فالمواطن الإسرائيلي الذي يعيش في البلدات المـجـاورة للحدود في الشمال أو فـــي الــجــنــوب يـحـظـى بــإعــفــاء ضريبي بالمائة، بسبب المخاطر الأمنية 14 بقيمة التي يعيشها». وقد قرر منح المستوطنين بـالمـائـة؛ أي أقــل مـن سكان 7 إعـفـاء بقيمة البلدات الحدودية، «مع أنهم يعيشون في أخطار أمنية لا تقل سوءاً». وقـد رحـب المستوطنون بهذا الـقـرار، لكنهم اعتبروه «غير كـــافٍ». وقــال رئيس مـجـلـس مـسـتـوطـنـات بـنـيـامـن (قــــرب رام الـلـه)، يسرائيل غانتس، إنــه يتمنى على الوزير أن يكمل الحسنات ويحقق المساواة للمستوطنين. وأضاف: «نحن أيضا بلدات حدودية تواجه أخطارا أمنية». يُــــــذكــــــر أن حـــــركـــــة «الـــــــســـــــام الآن» وجـمـعـيـة «كـــيـــرم نـــبـــوت» الإسـرائـيـلـيـتـن أصـــدرتـــا تـقـريـرا يـشـيـر إلـــى أن الـحـكـومـة، بــــقــــيــــادة بـــنـــيـــامـــن نـــتـــنـــيـــاهـــو ومـــــبـــــادرة سموتريتش، سرعت من وتيرة ضم أراض فـــي الـضـفـة الـغـربـيـة لإســرائــيــل مـــن خـال تغيير هيكلي للنظام الحكومي، وتوسيع المستوطنات، وتهجير السكان، وتعميق سيطرة إسرائيل على المناطق «أ» و«ب». وأكـدتـا أن الحكومة قامت بتمويل البؤر الاستيطانية بسخاء وجهّزتها واستولت على الأراضـي، وأن التغييرات التي طرأت على الضفة خلال فترة ولاية هذه الحكومة غير مسبوقة، وخصوصا في أيام الحرب. تمت 2025 – 2023 ففي الفترة بين الأعوام بـــؤرة استيطانية جــديــدة في 185 إقــامــة الــضــفــة الــغــربــيــة، مـعـظـمـهـا مـــــزارع وبـــؤر استيطانية جبلية. وتسيطر هـذه المـزارع في المائة 18 على أكثر من مليون دونم؛ أي مــن إجـمـالـي مـسـاحـة الـضـفـة، ولا تصنف في المائة من الأراضي التي استولت 40 إلا عليها رسميا بأنها «أراضـــي دولــة». وقد خــصــصــت وزارة الاســـتـــيـــطـــان والمـــهــمـــات الوطنية برئاسة الـوزيـرة أوريــت ستروك عشرات ملايين الشواقل سنويا لها. تل أبيب: نظير مجلي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky