issue17391

باستطاعة رؤســاء الــدول والحكومات الأوروبية، الأعضاء في الحلف الأطلسي، أن يتنفسوا الصعداء بعد انتهاء قمة النادي الأطلسي في أنقرة. فـــالـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تــرمــب الـذي اجتذب كافة الأنظار إليه طيلة يومي الــــثــــاثــــاء والأربــــــعــــــاء أخـــافـــهـــم مـــــرة أخــــرى بانتقاداته الــحــادة لرفضهم مساعدته في حــربــه عـلـى إيـــــران، وإثـــارتـــه مـــجـــددا رغبته في ضم جزيرة غرينلاند. كما لم يتردد في صب جام غضبه على إسبانيا التي تنتقد بعنف مغامراته الحربية، وتمنع طائراته الـــعـــســـكـــريـــة مـــــن الــــهــــبــــوط فـــــي مـــطـــاراتـــهـــا، وترفض زيادة إنفاقها الدفاعي. إلا أن كــــل الـــعـــنـــف تـــبـــخـــر، كـــمـــا تــقــول مـــصـــادر أوروبـــيـــة تـابـعـت أعـــمـــال الـقـمـة من الـعـاصـمـة الـتـركـيـة، فــي الاجـتـمـاع الرسمي الذي جرى بعد ظهر الأربعاء. وذهب ترمب، في حديثه للصحافة، إلى تأكيد أن الاجتماع «الرائع ما كان له أن يحصل في أجواء أفضل مـن تلك الـتـي حصل فيها». وأضـــاف: «كـان هناك كثير من المحبة والـوحـدة داخـل قاعة الاجتماع». ولاكتمال الصورة، تتعين الإشـارة إلى نـقـطـتـن: الأولـــــى: إن تــرمــب بـقـي فـــي أنـقـرة حتى آخــر لحظة، وهـــذا الانـتـظـام ليس من فضائله الكبرى. والثانية: إنه قبِل التوقيع عـلـى الــبــيــان الـخـتـامـي للقمة الــــذي تضمن النقاط الرئيسة التي تمسك بها الأوروبيون، وتم التوافق عليها خلال اجتماعات سفراء الدول الأعضاء في مقر الحلف في بروكسل بإدارة أمينه العام مارك روته. الفقرة الخامسة و«بوليصة التأمين» تـــقـــول مـــصـــادر دبــلــومــاســيــة أوروبـــيـــة فـــي بـــاريـــس إن الأوروبــــيــــن المــتــخــوفــن من عزوف ترمب عن الحلف، وخططه لتقليص انــــخــــراط بــــــاده عــســكــريــا فــــي أوروبـــــــــا، أي عـمـلـيـا امــتــنــاعــه، أو عــلــى الأقـــــل تـــــردده في الــــدفــــاع عـنـهـا بـــوجـــه أي مـــغـــامـــرة روســـيـــة، حصلوا رسميا على تعهد أميركي واضح. وتجسد هذا الالتزام في الإشارة إلى الفقرة الأولـــى مـن «إعـــان أنــقــرة» الـتـي نصت على الــتــزام الجميع الــراســخ بـالـدفـاع الجماعي المــنــصــوص عـلـيـه فـــي الــفــقــرة الـخـامـسـة من شرعة الحلف، والقائلة إن «الهجوم على أي حليف يُعد هجوما على جميع الحلفاء». وجـــاء هــذا التأكيد لـيـبـدد، ولــو مؤقتا وبــانــتــظــار تـصــريــحــات مــغــايــرة مـــن الـبـيـت الأبـيـض، مـخـاوف الأوروبـــيـــن، وخصوصا دول بحر البلطيق، أو القريبة مـن الحدود الروسية، مثل رومانيا، وبولندا. وأكثر من ذلك، أشاد الأوروبيون بموافقة ترمب، الذي تـجـمـعـه عــاقــة صـــداقـــة بـالـرئـيـس الــروســي فلاديمير بوتين، على أن ينص البند الثاني مــن «إعــــان أنــقــرة» عـلـى أن روســيــا «تمثل، على المدى البعيد، تهديدا للأمن والاستقرار في المنطقة الأورو-أطلسية». وبـــكـــام أوضـــــح، فــــإن واشــنــطــن تبنت المـقـاربـة الأوروبـــيـــة الـتـي تـحـذر مــن الـنـوايـا الــــروســــيــــة. وتــــرجــــح المــــخــــابــــرات الألمـــانـــيـــة -وأيـضـا رئـاسـة أركـــان الجيوش الفرنسية، وغيرها من مراكز الأبحاث الاستراتيجية- أن روســــيــــا قــــد تـــعـــمـــد، قـــبـــل نـــهـــايـــة الــعــقــد الجاري، إلى اختبار صلابة الحلف الغربي من خلال استهداف حلقة «ضعيفة»، كدول بحر البلطيق التي كانت جـزءا من الاتحاد السوفياتي قبل انفراط عقده. صفقات مليارية للشركات الأميركية بـــيـــد أن الــــتــــزام واشـــنـــطـــن بــالمــقــاربــة الأوروبية لم يكن مجاناً. وثمنه، من جهة، 50 صفقات تسلح أوروبية جديدة بقيمة مليار دولار ستذهب أساسا إلـى كبريات شركات السلاح الأميركية التي قال عنها تـــرمـــب: «إنـــهـــا الأفـــضـــل فـــي الـــعـــالـــم». ومـن جهة ثانية، انـصـاع الأوروبـــيـــون، ومعهم كـنـدا، لطلب الـرئـيـس الأمـيـركـي مضاعفة 140 إنــفــاقــهــم الـــدفـــاعـــي الـــــذي زاد بـنـحـو مليار دولار قياسا على العام الماضي. ولأن ترمب يحب الصفقات، والأرقام، فـــــإن مــــــارك روتــــــه مــــا فـــتـــئ يـــشـــدد عـلـيـهـا، ويـبـرزهـا بـالـخـرائـط، والألـــــوان. والـغـرض من كل ذلـك سحب حجة ترمب القائلة إن الأوروبـيـن يتهربون من دفـع ما يتوجب عـلـيـهـم لـلـحـلـف الأطـــلـــســـي، وهــــي الـــزاويـــة التي يستغلها للهجوم على الحلف منذ ولايته الأولى. مــــــنــــــذ أشـــــــهـــــــر طــــــويــــــلــــــة لا يــــــتــــــردد الأوروبـــــيـــــون فـــي الـتـعـبـيـر عـــن مـخـاوفـهـم مـن المـسـار الــذي تسلكه الإدارة الأميركية إزاء الـــحـــرب فـــي أوكــــرانــــيــــا. وكـــــان همهم فــــي أنــــقــــرة أن يـــعـــيـــدوا ربـــطـــهـــا بــالــعــربــة الأوروبــــيــــة مـــن زاويــــتــــن: الأولــــــى: دفـعـهـا للتخلي عن محدداتها السابقة للحل بين كـيـيـف ومــوســكــو، وأولـــهـــا قــبــول الـرئـيـس فولوديمير زيلينسكي التخلي عن كامل منطقة دونباس لصالح روسيا لوضع حد للحرب. والثانية: إعادتها إلى الانخراط، ماليا وعسكرياً، إلى جانب أوكرانيا. ومــــا حــصــل فـــي أنـــقـــرة أنـــهـــم أحـــــرزوا نصف نـجـاح. فمن جهة، أكـد الأطلسيون جماعيا «أنهم متحدون في دعمهم الثابت لأوكرانيا، التي تسهم في تعزيز الأمن عبر الأطلسي، وتدافع عن حريتها، وسيادتها، وسلامة أراضيها»، ما يدُل على تبدل في مزاج ترمب الذي قبل لقاء زيلينسكي، لا، بل أعلن موافقته على السماح لأوكرانيا، مــبــدئــيــا، بـــإنـــتـــاج صــــواريــــخ «بـــاتـــريـــوت» للدفاع الجوي. لكن ترمب يرفض العودة لـــتـــمـــويـــل وتـــســـلـــيـــح أوكـــــرانـــــيـــــا، كـــمـــا كـــان الـوضـع خــال ولايـــة الرئيس السابق جو بايدن. مــلــيــار دولار الـتـي 140 كـــذلـــك، فــــإن ســيــمــنــحــهــا الـــحـــلـــف لــكــيــيــف لـــعـــامـــن لـن تساهم فيها واشـنـطـن بـــدولار واحـــد، بل ستكون على عـاتـق الأعــضــاء الأوروبــيــن وكندا الذين سيتكفلون بدفع ثمن رخصة إنتاج «الباتريوت» في أوكرانيا. الدفاع التقليدي والردع النووي مـنـذ عــــودة تــرمــب إلـــى الـبـيـت الأبـيـض الــــــعــــــام المـــــــاضـــــــي، زادت الـــــضـــــغـــــوط عــلــى الأوروبيين لتحمّل عبء الدفاع عن أنفسهم مـــن خــــال الارتــــقــــاء بـتـسـلـحـهـم الـتـقـلـيـدي، ربطا بزيادة الميزانيات الدفاعية، وتحديث جيوشهم. وجــــاء فـــي الــفــقــرة الــثــالــثــة مـــن «إعــــان أنـــــقـــــرة» مـــــا حـــرفـــيـــتـــه: «نـــعـــمـــل عـــلـــى بـــنـــاء المـسـتـقـبـل، وإقـــامـــة أوروبـــــا أكــثــر قـــوة داخــل حــلــف نـــاتـــو أقــــــوى، مـــن أجــــل تــحــالــف أكـثـر حداثة. وتتحمل الــدول الأوروبـيـة الأعضاء وكــــنــــدا، بــالــتــعــاون مـــع الــــولايــــات المــتــحــدة، دورا مـتـزايـدا فـي الــدفــاع عـن الـحـلـف». وما لم يقله البيان علناً، كشف عنه وزير الحرب الأمـــيـــركـــي بــيــت هـيـغـسـيـث، خــــال اجـتـمـاع 24 وزراء دفـــــاع الــحــلــف فـــي بــروكــســل يــــوم يــونــيــو (حــــزيــــران) المـــاضـــي، حــيــث أعــلــن أن تـوجـه بـــاده يـقـوم عـلـى تحمل الأوروبــيــن أعـــبـــاء الـــدفـــاع «الــتــقــلــيــدي»، بـيـنـمـا تتكفل واشـــنـــطـــن مــهــمــة الــــــردع الــــنــــووي. مـــن هنا أشارت الفقرة إلى أن «ردع الأطلسي ودفاعه يـسـتـنـدان إلـــى مـزيـج مــن الـــقـــدرات الـنـوويـة، والتقليدية، والـدفـاع الصاروخي، مدعومة بإمكانات فضائية وسيبرانية». بيد أن هذا التوزيع لا يريح الأوروبيين الذين لا يثقون تماما بوعود واشنطن رغم التقارب المستجد. من هنا، فـإن مفاوضات تجري بين فرنسا -الدولة النووية- مع عدد من شركائها في الاتحاد الأوروبي -كألمانيا، والـسـويـد، وبـولـنـدا- حــول كيفية مــد المظلة الــنــوويــة الأوروبـــيـــة إلـــى بـعـضـهـا، مــع بقاء الــقــرار النهائي للضغط على الـــزر الـنـووي للرئيس الفرنسي. 11 أخبار NEWS Issue 17391 - العدد Friday - 2026/7/10 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT تنامي التيار التقدمي يهدد حظوظ الحزب في السيطرة على الكونغرس فضيحة ماين تربك الديمقراطيين قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي قـبـل أشــهــر مــن الانــتــخــابــات النصفية، يـــواجـــه الـــديـــمـــقـــراطـــيـــون تـــحـــديـــات مــتــزايــدة فــي مساعيهم لانــتــزاع الأغـلـبـيـة فــي مجلس الشيوخ. فبعد أزمة ولاية ماين حيث اضطر المـــرشـــح الــتــقــدمــي غـــراهـــام بــاتــنــر للتنحي إثـــر اتــهــامــات بـــالاعـــتـــداء الـجـنـسـي، اصـطـدم الحزب الديمقراطي بواقع جديد يسعى فيه لموازنة الموجة التقدمية التي تبسط هيمنتها تـــدريـــجـــيـــا عـــلـــى صـــفـــوفـــه فــــي الانـــتـــخـــابـــات التمهيدية، والوجوه التقليدية التي عادة ما تضمن الفوز في الانتخابات النصفية. ولـــعـــل تــجــربــة بــاتــنــر خــيــر مــثــال على صـــعـــوبـــة تــحــقــيــق تــــــــوازن مــــن هــــــذا الــــنــــوع، فــمــنــذ دخــــولــــه الـــســـبـــاق تــســبــب المــــرشّــــح فـي الكثير من المتاعب لقيادات حزبه؛ من وشم يــحــمــلــه اعـــتـــبـــره الـــبـــعـــض إشـــــــارة لـــلـــنـــازيـــة، إلــــــى اتــــهــــامــــات بـــالـــعـــنـــصـــريـــة، ومـــنـــشـــورات مـثـيـرة لـــلـــجـــدل... لـكـنـه رغـــم ذلــــك، تـمـكـن من تخطي هذه التحديات التي كانت كفيلة في الـسـابـق بـإسـقـاط أي مـرشـح والــقــضــاء على مستقبله السياسي، وانـتـزع ترشيح حزبه فـــي الانــتــخــابــات الـتـمـهـيـديـة بــعــد انـسـحـاب المرشحة المفضلة لدى قيادات الحزب حاكمة الولاية جانيت ميلز. تحولات كبيرة يـعـكـس نـــجـــاح بــاتــنــر تـــحـــولات أعـمـق داخــل الـحـزب الديمقراطي؛ إذ إنــه تمكن من مخاطبة الناخبين في الولاية بلغة مختلفة عـن المؤسسة الحزبية، والـتـقـرب منهم على خـــــاف أعــــضــــاء الــــحــــزب الــتــقــلــيــديــن الـــذيـــن يواجهون انتقادات بسبب عجزهم عن قراءة نبض الــشــارع الأمـيـركـي. وهــو تـحـول يشبه إلــى حـد بعيد مـا شـهـده الـحـزب الجمهوري مع صعود دونالد ترمب، الذي بنى مشروعه السياسي على الشعبوية، وتمكن من الفوز بالرئاسة رغم إدانته في أكثر من قضية في المحاكم الأميركية. ومـثـلـمـا فـقـد جـــزء كـبـيـر مــن الناخبين الجمهوريين ثقتهم بالمؤسسة السياسية، يـبـدو أن هـــذا الإحــســاس انـتـقـل إلـــى شريحة مـتـزايـدة مــن الـنـاخـبـن الـديـمـقـراطـيـن. ومـن هــنــا، تـمـكّــن بـاتـنـر مـــن كـسـب تـأيـيـد واســـع رغـــم تـحـفـظـات المـؤسـسـة الـديـمـقـراطـيـة. فقد ركز حملته على قضايا العدالة الاقتصادية، واعـتـرف بأخطائه الشخصية، وتـحـدث عن إمكانية التعافي بعد الأزمــات، وهي رسائل لاقت صدى لدى كثير من الناخبين، وحصدت لــه دعــمــا مــن أبــــرز وجــــوه الـجـنـاح الـتـقـدمـي، وعـــلـــى رأســـهـــم الــســيــنــاتــور بـــرنـــي ســـانـــدرز. لكن ذلــك تغيّر فـي الأيـــام الأخـيـرة بعد بـروز اتهامات له من نساء، جمعته علاقة سابقة بهن، بالعنف الجنسي والاغتصاب، ما دفع بكل داعميه البارزين إلى سحب تأييدهم له ودعوته للتنحي. ورفــــض بـاتـنـر هـــذه الاتـــهـــامـــات، وقـــال إنـــهـــا مـلـفّــقـة فـــي فــيــديــو هـــاجـــم فــيــه قـــيـــادات الــحــزب، معتبرا أن الديمقراطيين يفضلون فوز السيناتورة الجمهورية الحالية سوزان كــولــيــنــز بــالمــقــعــد عــلــى فـــــوزه هــــو. وقـــــرر في نــهــايــة المـــطـــاف الــتــنــحــي، كـــي يـفـسـح المــجــال لــلــحــزب لاخــتــيــار وجــــه جــديــد قــبــل انـقـضـاء المهلة الزمنية المحددة لذلك في الولاية. خيار مصيري وبــــحــــســــب قــــــوانــــــن الـــــــولايـــــــة، يُـــمـــكـــن لمسؤولي الحزب اختيار مرشح جديد إذا انسحب المـرشـح الــذي فــاز فـي الانتخابات التمهيدية بحلول الساعة الخامسة مساء يوليو (تموز). 13 من ويـــــتـــــوقّـــــع أن تــــتــــم تـــســـمـــيـــة مـــرشـــح يوليو 27 بـديـل فـي مؤتمر حـزبـي بحلول (تموز)؛ أي قبل أشهر قليلة من الانتخابات الــنــصــفــيــة الـــتـــي ســـتـــجـــري فــــي الــــرابــــع مـن نوفمبر (تشرين الثاني). ورغم أن القيادات الـديـمـقـراطـيـة، وعـلـى رأسـهـم زعـيـم الحزب في مجلس الشيوخ تشاك شومر، تنفّست الـــصـــعـــداء بــعــد تـنـحـي بــاتــنــر، فــــإن مهمة اختيار مرشح جديد للحزب فـي مواجهة كـــولـــيـــنـــز فــــي الـــــولايـــــة ســـتـــكـــون مــصــيــريــة فـــي تـحـديـد الــفــائــز بـالأغـلـبـيـة فـــي مجلس الـــشـــيـــوخ. فـــولايـــة مــايــن هـــي مـــن الـــولايـــات الـــتـــي يـــراهـــن الـــديـــمـــقـــراطـــيـــون عــلــى الــفــوز فيها لانتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ، وهـــــي مــــن الـــــولايـــــات الــقــلــيــلــة الـــتـــي خـسـر فيها تـرمـب فـي الانـتـخـابـات الرئاسية في 4 . ويـحـتـاج الـحـزب إلــى الـفـوز بـ 2024 عــام مقاعد إضـافـيـة على الأقـــل لضمان انـتـزاع الأغلبية في المجلس، ويصب جهده في هذا الإطار على ولايات ماين ونورث كارولاينا وأوهايو وألاسكا. وبينما يسعى الـحـزب جـاهـدا لـرص الـصـفـوف واخــتــيــار المــرشــح الأنــســب لهذه المـــهـــمـــة الـــصـــعـــبـــة، يـــكـــثـــف الـــجـــمـــهـــوريـــون جــهــودهــم فـــي تـأيـيـد مـرشـحـتـهـم المـعـتـدلـة ســـــــوزان كـــولـــيـــنـــز؛ إذ أنـــفـــق الــــحــــزب حـتـى مــايــن دولار عــلــى سباقها 108 الــســاعــة الانتخابي، وهو مبلغ يتخطى ما تم إنفاقه في معظم سباقات مجلس الشيوخ الأخرى عــلــى مــســتــوى الـــبـــاد، بـاسـتـثـنـاء الإنــفــاق القياسي للحزب في الانتخابات التمهيدية الـــجـــمـــهـــوريـــة فـــــي ولايـــــــة تــــكــــســــاس، وفـــقـــا ». لكن AdImpact« لبيانات جمعتها شركة هذه الجهود لم تمنع ترمب، الذي هو أيضا واجــه اتهامات بالتحرش في المـاضـي، من إبــداء تعاطفه مع المرشح المتنحي بلاتنر، قـائـاً: «المسألة في النهاية تتعلق بما إذا كـنـت تــصــدّق المــــرأة أم لا. كثير مــن الـنـاس يطلقون ادعاءات كاذبة كبيرة». وتــتــجــاوز أزمــــة بـاتـنـر حــــدود ولايـــة مــــــايــــــن؛ إذ تـــكـــشـــف عــــــن مـــعـــضـــلـــة أوســــــع يواجهها الـحـزب الـديـمـقـراطـي مـع اقـتـراب الانـــــتـــــخـــــابـــــات الــــنــــصــــفــــيــــة. فـــكـــلـــمـــا ازداد نـــفـــوذ الـــجـــنـــاح الــتــقــدمــي فـــي الانــتــخــابــات التمهيدية، ازدادت صعوبة التوفيق بين مـــطـــالـــب الـــقـــاعـــدة الـــحـــزبـــيـــة واحـــتـــيـــاجـــات الـفـوز فـي الانـتـخـابـات الـعـامـة. ومــع ضيق هامش المنافسة على أغلبية مقاعد مجلس الـشـيـوخ، قــد يـتـحـول أي خـطـأ فــي اختيار المرشحين إلى عامل حاسم في رسم خريطة السلطة والـــتـــوازن فــي واشـنـطـن، ويقضي على آمال الديمقراطيين في مواجهة ترمب خلال العامين المتبقيين على ولايته. واشنطن: رنا أبتر (أ.ب) 2026 مايو 24 بلاتنر والسيناتور التقدمي برني ساندرز في ماين يوم ترمب يجدّد مطالبته بإلغاء الجنسية بالولادة رغم قرار المحكمة العليا أكّــــد الـرئـيـس الأمــيــركــي دونــالــد ترمب أنه سيطلب من المحكمة العليا إعــادة النظر في حكم اتخذته أخيرا بإلغاء قـــراره التنفيذي الــذي يهدف إلى إلغاء حق المواطنة بالولادة، في مطلب يستبعد أن يلبيه قضاة أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة. وعـــــــبّـــــــر الــــــرئــــــيــــــس تــــــرمــــــب عـــن استيائه من الحكم الصادر الأسبوع المـاضـي، حـن أكّـــدت غالبية القضاة الــــتــــســــعــــة فـــــــي المــــحــــكــــمــــة أن مـــنـــح الجنسية لجميع الأطفال المولودين على الأراضـــي الأميركية مكفول في الدستور. ونشر على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي أن لافتات ولوحات إعلانية تُنشر على طــــول الـــحـــدود الـجـنـوبـيـة لــلــولايــات المتحدة وفـي المكسيك للترويج بأن الجنسية ستُمنح «لكل من يرغب في الدفع». وهو كان يشير بذلك إلى تقرير بثّته شبكة «فوكس نيوز» كشف أن مستشفى في تكساس كان أعلن دفع تكاليف «بــاقــات الــــولادة فــي جنوب تــــكــــســــاس» عـــلـــى لـــــوحـــــات إعـــانـــيـــة فـــــي المــــكــــســــيــــك، مـــضـــيـــفـــة أن حـــاكـــم تكساس الجمهوري غريغ أبوت أمر بالتحقيق مع المستشفى. وأفاد بيان للمستشفى بــأن «المــــواد التسويقية المـتـعـلـقـة بــخــدمــات الأمـــومـــة لـــم تعد مــســتــخــدمــة بــســبــب ســـــوء فـــهـــم غـيـر مقصود». وأضاف: «نحن لا ندعم أو نسهل أي نشاط غير قانوني، ونعمل على الامتثال لكل القوانين واللوائح الفيدرالية وقوانين الولايات المعمول بها». «قرار مجنون» صــــــرّح تـــرمـــب بـــأنـــه ســيــطــلــب مـن المــحــكــمــة الــعــلــيــا «إعــــــــادة الـــنـــظـــر» فـي الـقـضـيـة «فـــــــوراً»، مـضـيـفـا أن الـقـضـاة «ســـــيُـــــدمّـــــرون أمـــيـــركـــا إذا لــــم يــغــيــروا قــرارهــم المـجـنـون تـمـامـا». ولـــم يتّضح على الـفـور مـا إذا كــان محامو الإدارة سيقدمون التماسا جديدا إلى المحكمة، وفي أي وقت. وبموجب قـواعـد المحكمة العليا، يجوز للأطراف أن يطلبوا من القضاة إعادة النظر في قضية موضوعية بعد صــــدور الــحــكــم فــيــهــا. غــيــر أن مـوافـقـة المحكمة على مثل هذه الطلبات نادرة لـــلـــغـــايـــة. وكــــانــــت المــــــرة الأخــــيــــرة الــتــي وافـقـت فيها المحكمة على طلب إعـادة الـــنـــظـــر بـــعـــد إعــــــان حــكــمــا فــــي قـضـيـة . ووفــــقــــا لأســـتـــاذ 1965 حـــصـــلـــت عـــــام القانون في جامعة جورجتاون ستيفن آي. فلاديك، لم تغير المحكمة قرارها إلا مرة واحدة بعد إعادة النظر في قضية ، وتتعلّق باختصاص 1956 قدمت عام المحاكم العسكرية فيما يتعلق بأزواج العسكريين المدنيين. وواصــــــــــــل تــــــرمــــــب، الــــــــــذي حــضــر المرافعات الشفهية في قضية الجنسية أمــــام المـحـكـمـة الـعـلـيـا، هـجـومـه الـــاذع عـــلـــى المـــحـــكـــمـــة بـــســـبـــب حــكــمــهــا الــــذي أعلنه رئـيـس الـقـضـاة جــون روبـرتـس، الــذي كتب في حيثيات الحكم: «كانت المواطنة، آنــذاك والآن، حقا في التمتع بــالــحــقــوق - فـــي المـــشـــاركـــة بــحــريــة في مجتمعنا السياسي. ووسّـــع واضعو التعديل الرابع عشر هذا الوعد ليشمل كل إنسان حر المولد في هذه الأرض». وجـــــــاء هــــــذا الــــــقــــــرار، الـــــــذي صـــدر بــأكــثــريــة ســتــة أصـــــوات مــقــابــل ثــاثــة، تتويجا لأكثر من عقد من جهود ترمب لاســــتــــغــــال هــــــذه الـــقـــضـــيـــة ســيــاســيـــا. وفــــي أعـــقـــاب صـــــدوره مـــبـــاشـــرة، حض الـــكـــونـــغـــرس عـــلـــى مـــعـــالـــجـــة الــقــضــيــة بــتــشــريــع، مــدعــيــا أنــــه «لا حـــاجـــة إلــى تعديل دستوري مطول ومعقد». سياحة الولادة وعـــلـــى أثــــر الــحــكــم، أعـــلـــن وزيـــر العدل الأميركي بالإنابة تود بلانش أن إدارة تـــرمـــب ســـتـــشـــدد حـمـلـتـهـا ضـــد مـــا يـسـمـى «ســـيـــاحـــة الــــــولادة» فـــي الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، مـضـيـفـا أن الــــســــلــــطــــات الأمــــيــــركــــيــــة ســتــمــضــي بــــــإجــــــراءات تـــســـتـــهـــدف الأجـــنـــبـــيـــات اللواتي يعتزمن الولادة في الولايات المـــتـــحـــدة لمـــنـــح أطـــفـــالـــهـــن الـجـنـسـيـة الأميركية. وقــــــال إن وزارة الــــعــــدل أعــطــت تـــوجـــيـــهـــات لـــلـــمـــدّعـــن الــفــيــدرالــيــن وأجهزة إنفاذ القانون للتشدّد حيال «سياحة الــــولادة»، واصـفـا الظاهرة بأنها «مــزدهــرة وستستمر»، وذلـك «بالنظر إلـى قــرار المحكمة العليا». وأضاف أن «هناك أمورا أخرى يمكن للحكومة الفيدرالية القيام بها في عــمــلــيــة مـــنـــح الـــتـــأشـــيـــرات وعـمـلـيـة تــقــديــم الــطــلــبــات، لمــحــاولــة تقليص أو تـــقـــيـــيـــد فــــــــرص مـــــجـــــيء بــعــض الأشـــخـــاص إلــــى هــنــا فــقــط لإنــجــاب طـــفـــل يــمــكــنــه بـــعـــد ذلــــــك أن يـصـبـح مواطنا أميركياً». واشنطن: علي بردى ترمب يطمئن حلفاءه الأوروبيين باستمرار انخراطه في الدفاع عن القارة ارتياح أوروبي «نسبي» لنتائج قمة «الناتو» في أنقرة يوليو (رويترز) 8 الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته في اجتماع على هامش قمة الناتو في أنقرة يوم باريس: ميشال أبو نجم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky