issue17391

10 أخبار NEWS Issue 17391 - العدد Friday - 2026/7/10 الجمعة زيلينسكي: قواتنا استهدفت منشأة تخزين وقود احتياطية كيلومتر 800 على بعد من خط الجبهة ASHARQ AL-AWSAT مصادر مقربة من بوتين: هناك احتمال قوي للتصعيد وإقامة منطقة عازلة أكبر روسيا تحذر واشنطن من أن دعمها لأوكرانيا يطيل أمد الحرب أكــــد الــكــرمــلــن، الــخــمــيــس، أن تكثيف أوكرانيا ضرباتها على روسيا لن يؤدي إلا لإطالة أمد الحرب، وذلك بعدما رأى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن هذه الضربات قد تدفع موسكو إلى التفاوض لإنهاء الأعمال الـــعـــدائـــيـــة. وقـــــال المــتــحــدث بـــاســـم الــرئــاســة الروسية، دميتري بيسكوف، للصحافيين: «كلّما زاد هجوم نظام كييف على بنيتنا الـتـحـتـيـة، اضــطــررنــا إلـــى تـوسـيـع المنطقة الأمنية» على الجبهة. وأضــاف: «قد يؤدي أي تصعيد جـديـد إلــى إطـالـة أمــد العملية العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الهجوم الذي تشنّه روسيا في أوكرانيا منذ فبراير .2022 ) (شباط تحدث دميتري بيسكوف الخميس عن «أخـطـاء فـي التقدير» مـن جانب واشنطن، وتحديدا اعتقادها «أن التصعيد والضغط العسكري من شأنهما أن يعززا العودة إلى مسار التسوية السلمية». وأضـــاف: «إنها فكرة خاطئة... ولهذا فـــإن تـصـعـيـد الـــتـــوتـــرات والإجــــــــراءات الـتـي تدفع إلى التصعيد لن تسهم بأي حال من الأحوال في عملية السلام». وكثفت أوكـرانـيـا فـي الأشـهـر الأخـيـرة غـاراتـهـا بـالمـسـيّــرات، مستهدفة خصوصا مصافي ومستودعات النفط وسفن الشحن في البحر، ما تسبب في نقص بالوقود في روسيا. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال قمة لحلف شمال الأطلسي في تـركـيـا، الأربـــعـــاء، إن روســيــا تـجـد صعوبة متزايدة في حماية مجالها الجوي، معتبرا أن ذلك قد يفسح مجالا أكبر للتفاوض من أجل إنهاء الحرب. وقـال الرئيس الأميركي أيضاً ‌ دونـــالـــد تــرمــب: «إنــــه تـصـعـيـد، لـكـنـه يساعد فـي التوصل إلى ‌ تصعيد يمكن أن للصراع». ​ نهاية وقــــــالــــــت ثـــــاثـــــة مــــــصــــــادر مــــقــــربــــة مــن الكرملين لـــ«رويــتــرز» إن الـرئـيـس الـروسـي فـــاديـــمـــيـــر بــــوتــــن يــــرفــــض الــــــدعــــــوات إلـــى الــــتــــفــــاوض عـــلـــى الــــســــام مــــع كـــيـــيـــف، وإن الـهـجـمـات الأوكـــرانـــيـــة الأحــــدث بـالـطـائـرات المـــســـيـــرة عـــلـــى مـــصـــافـــي الـــنـــفـــط والمــــوانــــئ الروسية عــززت قناعته بـضـرورة مواصلة القتال في الوقت الراهن. وأضاف مصدران من هذه المصادر أن بوتين يرجح أن يتجه بدلا من ذلك إلى تصعيد الصراع. وقـــــال أحـــدهـــمـــا، وهــــو مـــصـــدر يلتقي الــــرئــــيــــس الــــــروســــــي بــــانــــتــــظــــام، إن هـــنـــاك «احـــتـــمـــالا قـــويـــا» لـــحـــدوث تـصـعـيـد خــال الأشـــهـــر المــقــبــلــة. وعــنــدمــا ســئــل بيسكوف عـن قـــرار تـرمـب الـسـمـاح لأوكـرانـيـا بإنتاج صـــواريـــخ دفــــاع جـــوي مـــن طــــراز بـاتـريـوت الاعـــتـــراضـــيـــة بـــمـــوجـــب تـــرخـــيـــص، قـــــال إن مـــوســـكـــو لــيــســت لـــديـــهـــا أي شـــكـــوك بــشــأن اسـتـمـرار إمــــدادات الأسلحة الأميركية إلى كييف. وتـــعـــثـــرت جـــهـــود تـــرمـــب الـــرامـــيـــة إلــى إنــهــاء الــحــرب فــي أوكــرانــيــا خـــال الأشـهـر القللية المـاضـيـة، فــي ظــل تـركـيـز واشنطن عـــلـــى حــــــرب إيـــــــــــران، لـــكـــن بـــيـــســـكـــوف قـــال إن الــكــرمــلــن لا يـــــزال يـــأمـــل فـــي اسـتـئـنـاف الـــوســـاطـــة الأمــيــركــيــة بــعــد حـــل الأزمــــــة في الشرق الأوسط. وكـــثـــفـــت أوكـــــرانـــــيـــــا خــــــال الأســـابـــيـــع الأخـــيـــرة هـجـمـاتـهـا عــلــى الـبـنـيـة التحتية لـــلـــطـــاقـــة فـــــي روســــــيــــــا، حـــيـــث لـــــم تـقـتـصـر العمليات على اسـتـهـداف نـاقـات الـوقـود، بـــــل شـــمـــلـــت أيــــضــــا مــــصــــافــــي الــــنــــفــــط، فــي مـحـاولـة لتقليص إنــتــاج الـــوقـــود الـروسـي وزيــادة الضغط على الكرملين للدخول في مفاوضات. وأدت هذه الهجمات إلى إغلاق العديد من المصافي الرئيسية، ما فاقم أزمة نقص البنزين في جميع أنحاء روسيا. وردا عـــلـــى ذلــــــــك، فــــرضــــت الـــحـــكـــومـــة الـروسـيـة حـظـرا على تصدير معظم أنــواع البنزين ووقـــود الـطـائـرات والــديــزل، بهدف الإبقاء على كميات أكبر من الوقود لتلبية احتياجات السوق المحلية. قـــالـــت هـيـئـة الأركــــــان الــعــامــة للجيش الأوكـــرانـــي، الخميس، إن الـبـاد استهدفت ناقلة روسـيـة فـي بحر آزوف خـال ليل 12 الأربعاء - الخميس، في أحدث هجوم ضمن سلسلة هجمات تهدف إلى عزل شبه جزيرة الـــقـــرم. وأضـــافـــت الـهـيـئـة فـــي مـنـشـور على «تـلـغـرام» أن هـذه الناقلات كانت تستخدم لــتــزويــد الــجــيــش الـــروســـي بـــالـــوقـــود ونـقـل الــنــفــط والمـــنـــتـــجـــات الــنــفــطــيــة فـــي مــحــاولــة للتحايل على العقوبات الدولية. وذكرت أن زورق سحب وسفينة شحن بضائع جافة تعرضا للهجوم أيضاً. وقــال الرئيس الأوكــرانــي، فولوديمير زيلينسكي، إنـــه بــالإضــافــة إلـــى اسـتـهـداف مــنــشــآت نـفـطـيـة فـــي ســـتـــافـــروبـــول وتـفـيـر، استهدفت الـقـوات الأوكـرانـيـة أيضا منشأة تــخــزيــن وقـــــود احــتــيــاطــيــة عــلــى بــعــد نحو ميل) من خط الجبهة، 500( كيلومتر 800 ومحطة ضخ نفط في مدينة أوفا على بعد ميلاً) من الحدود 930( كيلومتر 1500 نحو الأوكـــــرانـــــيـــــة، حـــســـبـــمـــا نـــقـــلـــت عـــنـــه وكـــالـــة «أسوشييتد برس». وأضـــــــــــــاف زيــــلــــيــــنــــســــكــــي أن الــــــقــــــوات الأوكرانية استهدفت كذلك محطة لتحميل النفط في منطقة روستوف على بعد نحو ميلاً) من خط الجبهة. 125( كيلومتر 200 وقــــال حــاكــم منطقة روســـتـــوف المطلة عــلــى ســـاحـــل بــحــر آزوف الــــروســــي، يـــوري سليوسار، الخميس، إن الناقلتين تعرضتا لــهــجــوم فـــي خـلـيـج تـــاجـــانـــروج وتـعـرضـتـا لأضـــــــــــرار مـــيـــكـــانـــيـــكـــيـــة، دون أن يــكــشــف عــــن اســمــيــهــمــا، بــحــســب مــــا ذكــــرتــــه وكـــالـــة «بلومبرغ» للأنباء. وأضـاف سليوسار أن الناقلتين انـدلـعـت فيهما الــنــيــران، لـكـن تم إخماد الحريق في إحداهما بالفعل. ووصـــف زيلينسكي الـهـجـمـات بأنها جـــــزء مــــن حــمــلــة كــيــيــف لـــفـــرض «عـــقـــوبـــات بعيدة المــدى»، ردا على الهجمات الروسية ورفض موسكو إنهاء الحرب. وقـــال زيلينسكي: «لـقـد اقترحنا منذ وقــت طـويـل أن تنهي روسـيـا هــذه الـحـرب، وكــــل يــــوم مـــن الــتــأخــيــر يــجــب أن يجعلها تشعر بـالـحـرب فــي المــكــان الـــذي بـــدأت منه داخل روسيا». من جانب آخر، أمرت إيطاليا الخميس بطرد ملحقَين عسكريَين روسيين يحملان صـفـة دبـلـومـاسـيـة، بحسب مــا أعـلـن وزيــر الخارجية أنتونيو تاياني، منددا بـ«أعمال تـــدخـــل خــطــيــرة وغـــيـــر مــقــبــولــة» تـــقـــوم بها موسكو. وجـــاء طــرد الملحقين العسكريين بعد يومين من إعلان الشرطة توقيف عنصرين سابقين في جهاز الاستخبارات الإيطالية، أفشيا وفق تقارير، معلومات سرية لروسيا بشأن مساعدات عسكرية لأوكرانيا. وكتب وزير الخارجية أنتونيو تاياني عـــلـــى مـــنـــصـــة «إكــــــــــس»: «قــــــــررت الــحــكــومــة الإيطالية طرد ملحقين عسكريين من سفارة روسـيـا الاتـحـاديـة فـي إيطاليا، لتورطهما فــــي أنـــشـــطـــة تــجــســس كـــشـــف عــنــهــا مـكـتـب المـدعـي الـعـام فـي رومــــا». وأضـــاف تاياني: «تواصل موسكو استخدام الحرب الهجينة لمــهــاجــمــة الـــغـــرب وإيـــطـــالـــيـــا، وهــــي أعــمــال تـدخـل خـطـيـرة وغـيـر مقبولة للمؤسسات الإيطالية والأمن القومي». وأعلنت الشرطة الإيطالية، الثلاثاء، عاما ً، 59 أن المشتبه بـه الـرئـيـسـي، الـبـالـغ كان على اتصال بضابط في الاستخبارات الــروســيــة «يـتـمـتـع بـحـصـانـة دبـلـومـاسـيـة على الأراضــي الإيطالية». وأوضـح البيان أن المــشــتــبــه بــــه «حـــصـــل عـــلـــى المــعــلــومــات المـــطـــلـــوبـــة وأفــــشــــاهــــا لـــــه مـــــن خــــــال سـتـة مـــصـــادر، مـــن بـيـنـهـا أربـــعـــة عـسـكـريـن في الـخـدمـة يـشـغـلـون مـنـاصـب تـتـسـم بـدرجـة عالية من السرية». وذكـرت تقارير إعلامية أن الإيطاليين أفــشــيــا مــعــلــومــات بـــشـــأن مـنـظـومـة الـــدفـــاع الـــجـــوي الإيــطــالــيــة الــفــرنــســيــة ســامــب/تــي ) وصــــــواريــــــخ أســــتــــر الــــتــــي تـم SAMP/T( تـزويـدهـا أوكــرانــيــا بـهـا. كـمـا طـلـب الـــروس تفاصيل عـن مهمة لحلف شمال الأطلسي (الــــنــــاتــــو) فــــي بـــلـــغـــاريـــا، وشــــركــــة «أفــــيــــو» الإيـــطـــالـــيـــة المــصــنــعــة لمـــحـــركـــات الـــطـــائـــرات المسيّرة والصواريخ الأسرع من الصوت. وذكــــــــــرت صـــحـــيـــفـــة «كـــــوريـــــيـــــري ديــــل عاما أفشى 59 سيرا» أن المشتبه به البالغ أيـضـا هــويــات عـنـاصـر مكافحة التجسس الإيطاليين المكلفين بمراقبة الروس. ونقلت صحيفة «لا ستامبا» عن تسجيل لمحادثات هاتفية للمشتبه به، أن الرجل أفشى «آلاف» عاما ً. 12 المعلومات على مدى ونــفــى مـحـامـي الــجــاســوس الإيـطـالـي وجـــود أي خـيـانـة، مـؤكـدا أن مـوكـلـه، المقرر استجوابه رسمياً، الجمعة، لم يجمع سوى معلومات متاحة للعموم. وقــال وزيــر الـدفـاع غـويـدو كروسيتو، الـــثـــاثـــاء، إن هــــذه الـقـضـيـة «لــيــســت ســوى غــــيــــض مـــــن فـــــيـــــض» مـــــا يـــســـمـــى «الـــــحـــــرب الـهـجـيـنـة» الــروســيــة فـــي أوروبــــــا فـــي إطـــار مواصلتها غـزو أوكرانيا. ولـم يتم الكشف عــــن أي مـــعـــلـــومـــات بـــشـــأن هـــويـــة المـــوقـــوف الثاني أو تفاصيل الاتهامات ضده. وقـــــــال ســـفـــيـــر روســـــيـــــا لــــــدى إيـــطـــالـــيـــا سيرغي بــارامــونــوف، إن وزارة الخارجية الإيطالية «تسعى إلى الحد قدر الإمكان من النفوذ الروسي في إيطاليا» من خلال طرد دبلوماسيين. لندن: «الشرق الأوسط» يوليو (أ.ب) 8 جانب من لقاء بين ترمب وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم لافروف: الممارسات الاستعمارية الجديدة متجذرة لدى الغرب روسيا ودول الساحل تتهم فرنسا وأوكرانيا بالتواطؤ مع «الإرهابيين» اتهمت روسيا ودول الساحل الأفريقي كـــــا مــــن فــرنــســا وأوكــــرانــــيــــا بـــالـــتـــواطـــؤ مـع مـــجـــمـــوعـــات إرهـــابـــيـــة نـــفـــذت هـــجـــمـــات ضـد مـــالـــي والــنــيــجــر خــــال الأســـابـــيـــع الأخـــيـــرة، ومنها هجوم ضد مطار نيامي بالنيجر في يناير (كانون الثاني) الماضي، تبنّاه تنظيم «داعـــــــــش»، وآخــــــر ضــــد مـــالـــي نـــهـــايـــة أبـــريـــل (نيسان) الماضي تبنّاه تنظيم «القاعدة». جـــــــــــاءت هـــــــــذه الاتـــــــهـــــــامـــــــات فـــــــي بــــيــــان مـــشـــتـــرك صـــــدر الأربـــــعـــــاء فــــي أعــــقــــاب الــــــدورة الــثــانــيــة لمــــشــــاورات وزراء خـــارجـــيـــة روســيــا وكونفيدرالية دول الساحل، وهي المشاورات التي حضرها سيرغي لافــروف في العاصمة الـنـيـجـريـة نــيــامــي، مـــع وزراء خــارجــيــة دول الساحل: مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وهم على الـتـوالـي: عبد الـلـه ديـــوب، وبــاكــاري ياو سانغاري، وكاراموكو جان ماري تراوري. الـــبـــيـــان المـــشـــتـــرك الــــــذي نـــشـــرتـــه وزارة الـخـارجـيـة الـروسـيـة أدان بـشـدة «الهجمات الإرهابية الهمجية والدنيئة التي وقعت في كـونـفـيـدرالـيـة دول الـسـاحـل، ولا سيما تلك التي استهدفت مؤسسات ومـدن جمهورية ، والـــعـــدوان الــذي 2026 أبــريــل 25 مــالــي فــي ) ومــطــار 101 اســـتـــهـــدف (الـــقـــاعـــدة الـــجـــويـــة ديوري هماني الدولي في نيامي بجمهورية ». وأضاف 2026 يناير 29 و 28 النيجر يومَي الـــبـــيـــان أن «الـــهـــجـــمـــات لــــم تــســتــهــدف دولا ذات ســـيـــادة فــحــســب، بـــل اســتــهــدفــت أيـضـا الأمــن الجماعي للكونفيدرالية والاستقرار الإقليمي بشكل عـــام»، وثـمّــن البيان مـا قال إنــهــا «المــســاهــمــة الـكـبـيـرة لــلــقــوات المسلحة لـــروســـيـــا الاتـــحـــاديـــة فـــي مــكــافــحــة الإرهـــــاب وانعدام الأمن في منطقة الساحل». استعمار جديد وفي سياق الاتهامات المتكررة للغرب، جــــاء فـــي الــبــيــان المــشــتــرك أن روســـيـــا ودول الــــســــاحــــل «لاحـــــظـــــت تــــــــورط جــــهــــات دولـــيـــة خـــارجـــيـــة فــــي هـــــذه الاعــــــتــــــداءات الـهـمـجـيـة المـنـسّــقـة، وفـــي أعــمــال الإرهـــــاب الاقـتـصـادي والإعلامي داخل فضاء الكونفيدرالية». وأشـــار البيان إلــى مـا سـمـاه «التواطؤ المدان بين أوكرانيا وفرنسا، ودول أخرى، مع الجماعات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل»، قبل أن يدين بشدة «هذه الأعمال التدميرية التي تهدف إلـى تقويض سيادة دول الكونفيدرالية والاستقرار في المنطقة». وفـي كلمته أثـنـاء المــشــاورات قـال وزيـر الخارجية الروسي إن روسيا ودول الساحل «مـتـفـقـة عـلـى ضـــــرورة تـشـكـيـل نــظــام عـالمـي مـتـعـدد الأقـــطـــاب وعــــــادل، والــعــمــل المـشـتـرك لمواجهة المـمـارسـات الاستعمارية الجديدة التي لا تزال متجذرة لدى زملائنا الغربيين». صحوة أفريقية وأضـــــــاف لافـــــــروف أن «الـــعـــالـــم أجــمــع يعيش تحولات جيوسياسية، وتعد أفريقيا مثالا بـارزا وجليا على ذلـك»، مشيرا إلى أن ما تعيشه الآن أفريقيا هو «صحوة ثانية»، وقال إنه في هذه الصحوة «لا تطمح القارة فــقــط إلــــى الاســـتـــقـــال الــســيــاســي والـتـمـثـيـل القانوني الدولي، بل أيضا إلى القدرة على إدارة مواردها الطبيعية الخاصة». وأكد لافروف أن الدول الأفريقية «ترغب فـي ضـمـان عــدم تـصـديـر هــذه المــــوارد الـخـام إلـى دول أخــرى تتركز فيها القيمة المضافة الأســـاســـيـــة، بـــل تـــريـــد تـحـقـيـق هــــذه الـقـيـمـة المــضــافــة داخــــل الـــقـــارة الأفــريــقــيــة نـفـسـهـا»، مشددا على أن «روسيا مستعدة للمساهمة بفاعلية في هذا الصدد». وقــــال لافـــــروف: «إن بــادنــا وشـركـاتـنـا والمـــؤســـســـات الاقــتــصــاديــة والمــالــيــة المعنية عـــلـــى أتـــــم الاســــتــــعــــداد لمـــواكـــبـــة أصـــدقـــائـــنـــا الأفارقة بفاعلية في هذا النهج». وأشار إلى أن موسكو تستعد في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لاستضافة القمة الثالثة لــ«روسـيـا - أفريقيا»، والتي سيتركز جدول أعمالها على قضايا الاقتصاد، والتجارة، والاستثمار. بوابة الساحل تعتمد روسيا بشكل واضح على دول الساحل كبوابة لدخول الأســواق الأفريقية؛ إذ وقّع لافـروف مع نظرائه في دول الساحل أمــس على مـذكـرة تفاهم تـؤسـس لمـشـاورات مـنـتـظـمـة، مـصـحـوبـة بـــــأول خــطــة مـلـمـوسـة لهذه المشاورات تغطي العامين المقبلين. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في أعقاب المشاورات، إنه ناقش مع دول الساحل «توسيع نطاق التعاون بصيغة (ثلاثة زائد واحد) ليشمل مجالات أخرى غير السياسة الخارجية، لا سيما الاقتصاد والمالية، بما فـي ذلــك الـتـعـاون بـن البنوك المـركـزيـة»، في حين أشـار البيان الختامي إلى دعم روسيا مــشــروع «الـبـنـك الـكـونـفـيـدرالـي للاستثمار والتنمية» الذي تخطط له دول الساحل. وقــــــال لافــــــــروف: «تـــطـــرقـــنـــا أيـــضـــا إلـــى المصلحة المشتركة في إقامة تعاون برلماني، وهو مجال واعد بالنظر إلى دور البرلمانات فــي دعـــم الــنــشــاط الـتـشـريـعـي». وأضــــاف أن النقاش شمل أيضا «تفعيل آليات التعاون داخل منظمة الأمم المتحدة». وقـــــال وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الــــروســــي: «لا شــك أن مـكـافـحـة الإرهـــــاب كـانـت أولـــويـــة في مـنـاقـشـاتـنـا الـــيـــوم. وفـــي هـــذا المـــجـــال أيـضـا يــمــكـــن إرســــــــاء آلــــيــــات لـــلـــمـــراقـــبـــة المــســتــمــرة للمظاهر التي تعوق تنميتنا، لا سيما عبر تحديد وتفكيك شبكات التمويل؛ إذ يمثل الإرهـــــــاب مـشـكـلـة مــلــحّــة وســـريـــعـــة الـتـأثـيـر لكل من دول كونفيدرالية الساحل وروسيا الاتحادية». وكـــــــــان الـــــبـــــيـــــان الــــخــــتــــامــــي قــــــد رحّــــــب بـــمـــا ســــمــــاه «تـــكـــثـــيـــف الــــتــــعــــاون الــعــســكــري والعسكري-التقني بـن الـــدول الأعـضـاء في الكونفيدرالية وروسيا الاتحادية»، في حين أكد الجانب الروسي «عزم وإرادة بلاده على مــواصــلــة دعـــم تـعـزيـز الـــقـــدرات العملياتية لــلــقــوات المـسـلـحـة لـــلـــدول الأعـــضـــاء ولـلـقـوة الموحدة لكونفيدرالية دول الساحل». شريك موثوق من جانبه، قال وزير خارجية بوركينا فاسو كـارامـوكـو جــان مــاري تــــراوري، خلال مــؤتــمــر صــحــافــي مــشــتــرك مـــع لافـــــــروف، إن «روسيا وقفت دائما إلى جانب دول الساحل فـــي مـسـعـاهـا نــحــو الـــتـــحـــرر، وفــــي كـفـاحـهـا لبناء سيادة حقيقية، وتطوير قدرات ذاتية داخـلـيـة تمكنها مــن الانــعــتــاق الـنـهـائـي من أشكال الهيمنة». وأضاف كاراموكو أن «روسيا كانت من بين الشركاء الذين ثبتوا وبقوا في وقت غادر فيه الآخــــرون»، وذلــك فـي إشـــارة إلــى فرنسا والــغــرب، وقـــال إن الـــروس «شــركــاء مـــدوا يد الــعــون بــصــدق، فــي وقـــت كـــان فـيـه الآخــــرون يحاولون الإبقاء على صيغ ونماذج لا تتيح لدول الساحل الخروج من أزماتها». وأوضـح أن «خطوات هائلة قُطعت في الـتـعـاون الأمـنـي مـع روســيــا»، وقـــال: «كانت روسيا حاضرة إلى جانب دولنا في المجال الأمـنـي، ولا تــزال تواكبنا فـي هـذا المضمار. والــيــوم، تخطى هــذا الـتـعـاون حـــدود المجال الأمني والدفاعي المحض، إلى مجالات أخرى اقتصادية وتجارية». استئناف المعارك بالتزامن مـع مــشــاورات روسـيـا ودول الساحل فـي نيامي، كانت المـعـارك مشتعلة بـمـنـطـقـة أنــفــيــف فـــي شـــمـــال مـــالـــي، مـــا بين المـتـمـرديـن الـــطـــوارق المـتـحـالـفـن مــع تنظيم «القاعدة»، والجيش المالي المدعوم من طرف القوات الروسية، وهي معارك مستمرة منذ يوم السبت الماضي. وقـــال الـجـيـش المــالــي فــي بـيـان إنـــه نفذ ضربة جوية، أسفرت عن تدمير 13 الأربعاء ســـت مــركــبــات قــتــالــيــة، وســـيـــارة «بـــيـــك آب» إرهـــابـــي، وأكــد 100 واحـــــدة، وتـحـيـيـد نـحـو الـجـيـش المـــالـــي أنـــه مـسـتـمـر فـــي حــربــه على الإرهاب حتى النصر. أما «فيلق أفريقيا» الروسي الذي يقود المــــعــــارك فـــي أنـــفـــيـــف، فــنــشــر صـــــورا لمـــن قــال إنهم عناصر إرهـابـيـة قُتلوا خــال المـعـارك، ومقاطع فيديو قال إنها تثبت أن المتمردين تكبدوا خسائر فـادحـة، مشيرا إلـى أن قـادة الــتــمــرد هـــم مـــن يـتـحـمـلـون مـسـؤولـيـة مقتل المئات من مقاتليهم حين أمروهم بالقتال. نواكشوط: الشيخ محمد لافروف خلال لقاء مع الجنرال عبد الرحمن تياني رئيس النيجر (وزارة الخارجية الروسية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky