6 لبنان NEWS Issue 17390 - العدد Thursday - 2026/7/9 الخميس رفض أي دور إيراني في القرارات السيادية اللبنانية ASHARQ AL-AWSAT تضم آليات ومرابض مدفعية وتجهيزات إلكترونية موقعا عسكريا في المنطقة اللبنانية المحتلة 23 إسرائيل تستحدث تـــواجـــه إســرائــيــل المــطــالــب اللبنانية بــــالانــــســــحــــاب مـــــن المــــنــــاطــــق الــتــجــريــبــيــة التي نـص عليها اتـفـاق الإطـــار بـن لبنان وإســـرائـــيـــل، بـاسـتـحـداث مــواقــع عسكرية لها داخــل المناطق اللبنانية المحتلة، بلغ موقعا عسكريا ضمن الـحـزام 23 عـددهـا الأمـــنـــي الــــذي أنــشــأتــه مــنــذ مــــارس (آذار) الماضي. وتـــحـــاول إســـرائـــيـــل فــــرض أمــــر واقـــع داخل المنطقة التي احتلها داخل الأراضي بلدة إلى 55 اللبنانية، وتمتد على نحو كيلومترات بعيدا عن 10 عمق يصل إلـى الـــــحـــــدود، واســـتـــحـــدثـــت مــــواقــــع عـسـكـريـة داخــــل تـلـك الــقــرى وعــلــى مـرتـفـعـاتـهـا، في وقت تواصل فيه تنفيذ التفجيرات ونسف ًالأبنية في المناطق التي توجد فيها. موقعا مستحدثا 23 أكـــد مــصــدر أمــنــي لـبـنـانـي لـــ«الــشــرق الأوســــــــــــــــط» أن الـــــجـــــيـــــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي مركزا داخل المنطقة 23 «استحدث حوالي المـحـتـلـة» فـــي جــنــوب لــبــنــان، مـوضـحـا أن معظم تلك المواقع «تضم آليات وتجهيزات لا يمكن معرفة ما إذا كانت النية إبقاءها طيلة فـتـرة الاحـــتـــال، أو سيتم تغييرها وفقا للمعطيات الميدانية». وتــنــتــشــر تــلــك المــــواقــــع عــلــى مـسـاحـة جغرافية واسعة تبدأ من أطـراف الساحل اللبناني فـي بلدتي الـنـاقـورة والبياضة، صعودا باتجاه مرتفعات القطاع الغربي، والـــــقـــــطـــــاع الأوســـــــــــط المـــــطـــــل عــــلــــى وادي الــســلــوقــي ووادي الــحــجــيــر، إضـــافـــة إلــى مـرتـفـعـات الــقــطــاع الــشــرقــي، وبــــؤر أخــرى في العمق المحاذي للحدود مع إسرائيل، بـيـنـهـا مــوقــع مـسـتـحـدث ضــخــم فـــي بـلـدة مـــارون الـــرأس، تناقل لبنانيون صــورا له في مواقع التواصل الاجتماعي. وكـان «حـزب الله» قد أعلن قبل وقف إطلاق النار عن استهدافات شملت مواقع مستحدثة داخل الأراضي اللبنانية بشكل متكرر. مرابض مدفعية وتجهيزات تــــقــــول مــــصــــادر لـــبـــنـــانـــيـــة إن المــــواقــــع المستحدثة بعد الحرب الأخيرة، «غالبا ما تـتـضـمـن مـــرابـــض مـدفـعـيـة وبـــــؤرا لحماية الآلـيـات العسكرية وتجهيزات إلكترونية، ومـــن بـيـنـهـا مـنـظـومـات دفــــاع جـــوي نقالة اســـتـــحـــضـــرهـــا الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي إلـــى داخـل الأراضــي اللبنانية». وقالت المصادر لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن تـلـك الــنــقــاط «غـيـر مـــعـــروف مـــا إذا كــانــت مـــواقـــع ثـابـتـة تشبه الـنـقـاط الـخـمـس الـتـي كـــان اسـتـحـدثـهـا في الــعــام المـــاضـــي، أو مــواقــع عـسـكـريـة مؤقتة تــتــضــمــن تـــجـــهـــيـــزات لــوجــســتــيــة لـعـنـاصـر الــــجــــيــــش الإســــرائــــيــــلــــي المـــــــوجـــــــودة داخـــــل الأراضي اللبنانية». وكانت القوات الإسرائيلية استحدثت خمسة مواقع ثابتة بعد دخول اتفاق إطلاق نوفمبر (تشرين 26 النار حيز التنفيذ في ، وتقع فوق تلال حاكمة، هي 2024 ) الثاني تـلـة الـلـبـونـة، وتــلــة جـبـل بـــاط فــي الـقـطـاع الغربي، وتلة جل الدير في القطاع الأوسط، وتلة الدواوير، وتلة الحمامص في القطاع الشرقي. وتـــــنـــــاقـــــل نـــــاشـــــطـــــون لــــبــــنــــانــــيــــون فــي الأسـبـوع المـاضـي، صــورة لموقع مستحدث فــــي بــــلــــدة مــــــــارون الــــــــرأس الــــحــــدوديــــة مـع إســــرائــــيــــل، فـــيـــمـــا تـــحـــدثـــت وســــائــــل إعــــام لبنانية عــن اسـتـحـداث مـوقـع عـنـد الـطـرف الغربي لبلدة الخيام، فـي القطاع الشرقي من جنوب لبنان. ونقلت وكالة «شينخوا» الــصــيــنــيــة عــــن مــــصــــادر قـــولـــهـــا إن ورشــــة عسكرية إسرائيلية كبيرة، تضم جـرافـات وحفارات، شوهدت وهي تنفذ أعمال جرف وتحصين وتمهيد، وإقـامـة سـواتـر ترابية وتــجــهــيــز حـــفـــر فــــي المــــوقــــع، بــحــمــايــة قـــوة مــدرعــة تـضـم دبــابــات «مـيـركـافـا» ونـاقـات جند مدرعة. ويأتي هذا التطور العسكري، بالتزامن مــــع مـــطـــالـــبـــة الـــــدولـــــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة لـلـجـيـش الإســــرائــــيــــلــــي بــــالانــــســــحــــاب مـــــن الأراضـــــــي اللبنانية، والــبــدء مـن المـنـاطـق التجريبية التي نص عليها اتفاق الإطار، والدفع نحو ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار. انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار ولـــــم تــنــســحــب الــــقــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة حتى الآن من أي منطقة تحتلها في جنوب لبنان، فيما لا تزال الانتهاكات الإسرائيلية تـــســـتـــهـــدف مـــنـــاطـــق عـــــدة فــــي المـــنـــطـــقـــة، إذ يتواصل القصف المدفعي والغارات الجوية المتقطعة للمناطق الحدودية، كما يتواصل تفخيخ المنشآت المدنية وتفجيرها. وأفـــــــادت وســـائـــل إعـــــام مــحــلــيــة، بــأن دبــــابــــة مـــيـــركـــافـــا اســـتـــهـــدفـــت أطـــــــراف بــلــدة حــداثــا بــعــدد مــن الــقــذائــف المـدفـعـيـة وسـط سـمـاع رشــقــات رشــاشــة فــي محيط ساحة الــبــلــدة، كـمـا اسـتـهـدف قـصـف مـدفـعـي تلة عــلــي الـــطـــاهـــر فـــي قـــضـــاء الــنــبــطــيــة. وكـــان الـــطـــيـــران الـــحـــربـــي الإســـرائـــيـــلـــي شــــن فجر الأربـــــعـــــاء، غـــــارة عــلــى حــــرج عــلــي الــطــاهــر عند أطراف النبطية الفوقا، سبقها قصف مـــدفـــعـــي مـــتـــقـــطـــع لـــلـــمـــنـــطـــقـــة. كــــذلــــك أغـــــار الـطـيـران الـحـربـي لـيـا عـلـى ثـــاث دفـعـات، مستهدفا المنطقة الواقعة بين بلدات بيت ياحون، وكونين وبرعشيت في قضاء بنت جبيل. ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا في بــلــدة أرنــــــون، إلـــى جــانــب عـمـلـيـات تفجير أخرى في مدينة بنت جبيل. فـــــــي غــــــضــــــون ذلـــــــــــك، أعــــــلــــــن الـــجـــيـــش الإسرائيلي، أمـس، أن قواته قتلت عنصرا مــــن «حـــــــزب الــــلــــه» خــــــال عــمــلــيــة تـفـتـيـش نفذتها في بلدة بنت جبيل جنوب لبنان، بعد أن قال إن العنصر أطلق النار باتجاه القوات. وأوضـــــح الـجـيـش فـــي بــيــان أن قـواتـه ردت على مصدر إطـاق النار، ما أدى إلى مـقـتـل الـعـنـصـر، مـشـيـرا إلـــى عـــدم تسجيل إصــابــات فــي صـفـوف جــنــوده. وأضــــاف أن العملية جرت داخل المبنى نفسه الذي شهد اشتباكا الأسبوع الماضي وأسفر عن إصابة جندي احتياط إسرائيلي بجروح خطيرة. وأعـلـنـت وزارة الصحة اللبنانية «ارتـفـاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ شهيداً 4320 الثاني من مارس الماضي إلى جرحى». 12203 و بيروت: نذير رضا آلية عسكرية إسرائيلية تسير بين أنقاض مبان مدمَّرة في منطقة حدودية جنوب لبنان (رويترز) جولة مفاوضات جديدة مع إسرائيل في روما الرئيس اللبناني إلى واشنطن معوّلا على الرعاية الأميركية يتجه المسار اللبناني - الإسرائيلي إلـــــى مـــرحـــلـــة جــــديــــدة مــــع تـــوجـــه رئــيــس الجمهورية جـوزيـف عـون إلـى واشنطن يوليو (تـمـوز) 21 فـي زيـــارة رسمية فـي الـــحـــالـــي، فـــي خـــطـــوة تـــأتـــي بــعــد تـوقـيـع «اتــــفــــاق الإطـــــــار» بـــن لــبــنــان وإســـرائـــيـــل الـشـهـر المـــاضـــي، وفـــي وقـــت تستعد فيه رومـــا لاسـتـضـافـة الـجـولـة الــســادســة من المفاوضات بين الجانبين الأسبوع المقبل. ويــــعــــوّل عــــون عــلــى نــتــائــج الـــزيـــارة متوقعا أن تحمل «إيـجـابـيـات للبنان»، لأنــهــا تـتـرجـم «الاهــتــمــام الأمــيــركــي غير المسبوق بلبنان»، ودعم الولايات المتحدة لمسار إيـجـاد حـل دائــم لسلسلة الحروب والاعــــتــــداءات الإســرائــيــلــيــة عـلـى لـبـنـان، وتــحــقــيــق الاســـتـــقـــرار فـــي كـــامـــل منطقة الشرق الأوسط. وبعدما تم إبلاغ السفيرة اللبنانية فــــــي واشــــنــــطــــن نـــــــدى مـــــعـــــوض بـــمـــوعـــد الــــزيــــارة، مـــن المــتــوقــع أن يـلـتـقـي السفير الأمـــــيـــــركـــــي مــــيــــشــــال عــــيــــســــى الــــرئــــيــــس اللبناني جوزيف عون، الخميس، لتقديم الدعوة له، حسبما قالت مصادر وزارية مقربة من الرئاسة لـ«الشرق الأوسط». مفاوضات لبنانية - إسرائيلية في روما تــــعــــقــــد الــــــجــــــولــــــة الـــــــســـــــادســـــــة مـــن المــــفــــاوضــــات الــلــبــنــانــيــة - الإســرائــيــلــيــة يـولـيـو برعاية 16 و 15 فــي رومـــا يـومـي أمــيــركــيــة. وقـــالـــت مـــصـــادر مـطـلـعـة على المفاوضات لـ«الشرق الأوسـط» إن لبنان لــــم يـــكـــن مــتــحــمــســا فــــي الــــبــــدايــــة لــفــكــرة نــقــل المـــفـــاوضـــات إلــــى رومـــــا، ولا سيما فــي ظــل مـعـلـومـات تـحـدثـت عــن احتمال غياب الجانب الأميركي، وهو ما رفضه لــبــنـان، بـاعـتـبـار أن الــرعــايــة والمــشــاركــة الأميركيتين تشكلان عنصرا أساسيا في مسار الـتـفـاوض. وأضـافـت المـصـادر أنه بعد تأكيد وجود الطرف الأميركي تمت الموافقة على المشاركة عبر الـوفـد نفسه الــذي خـاض الـجـولات السابقة، برئاسة السفير سيمون كـرم وعضوية السفيرة ندى معوض. تثبيت وقف النار وبدء الانسحاب فــــي ســـيـــاق المـــبـــاحـــثـــات المــتــواصــلــة بــن المـسـؤولـن فــي لـبـنـان الـتـقـى رئيس الــــجــــمــــهــــوريــــة جــــــوزيــــــف عــــــــون رئـــيـــس الــــحــــكــــومــــة نــــــــــواف ســــــــام فــــــي الـــقـــصـــر الرئاسي، حيث عرضا الأوضــاع العامة فــــي الــــبــــاد والــــتــــطــــورات فــــي الـــجـــنـــوب، مــع الـتـركـيـز عـلـى ضــــرورة تثبيت وقـف إطلاق النار والإسراع في بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية. كــمــا تـــنـــاول الــبــحــث الاســـتـــعـــدادات الــحــكــومــيــة لــفــتــح الـــطـــرق وإزالـــــــة الــــردم وتـــأهـــيـــل الـــبـــنـــى الــتــحــتــيــة، بـــمـــا يـسـهّــل عودة السكان إلى المناطق المتضررة التي أصــبــح بــالإمــكــان الـــعـــودة إلـيـهـا حـالـيـا، وإلــــــى المـــنـــاطـــق الـــتـــي سـتـنـسـحـب مـنـهـا القوات الإسرائيلية لاحقاً. وأطلع سلام رئيس الجمهورية على الـزيـارة الرسمية التي ينوي القيام بها إلـى تركيا، كما بحث معه التحضيرات لانـعـقـاد جلسة مجلس الـــــوزراء المـقـررة ًغدا في السراي الحكومية. عون: لن أقف متفرجا خـــال اسـتـقـبـالـه وفــــدا مـــن الاتــحــاد الـــــــدولـــــــي لــــــرجــــــال وســـــــيـــــــدات الأعـــــمـــــال الــلــبــنــانــيــن، أكــــد الـــرئـــيـــس عــــون أن من واجبه كرئيس للجمهورية بذل كل جهد مـمـكـن لـتـوفـيـر الاســـتـــقـــرار، الــــذي يشكل الأرضــيــة الأسـاسـيـة للنمو الاقـتـصـادي والمـــالـــي، وقــــال: «لـــذا لا يمكنني أن أقـف مـــتـــفـــرجـــا عـــلـــى وطــــنــــي وهـــــو يُــــقــــاد إلـــى الـهـاويـة خـدمـة لمـصـالـح بـلـد آخـــر، وكـان عـــلـــي أن أقـــــوم بــخــطــوة بـإمـكـانـهـا وقــف آلـة الدمار والإبـــادة الإسرائيلية، والحد من الخسائر في الأرواح والقرى، وإزالة الاحــــــتــــــال فـــــي نـــهـــايـــة المــــــطــــــاف، وهـــــذه الخطوة هي المفاوضات». وأضـــاف الرئيس عـــون: «حـتـى الآن نجحت هذه الخطوة في كبح استمرارية الحرب بالوتيرة التي كانت عليها، وهي تـلـقـى دعـــم غـالـبـيـة الـلـبـنـانـيـن وبينهم الــطــائــفــة الـشـيـعـيـة، الـــتـــي دفــعـــت الـثـمـن الأكبر للحروب في الجنوب». «الكتائب» لتمكين الجيش فـي سياق الـدعـم لمسار المفاوضات الذي بدأته الدولة اللبنانية، أكد رئيس حـزب «الكتائب» النائب سامي الجميل «أن ما يقوم به الرئيسان جوزيف عون ونـــواف ســام يصب فـي إطـــار استعادة الـــــدولـــــة وســــيــــادتــــهــــا، ومـــديـــنـــا حــمــات التشويه التي تستهدفهما على خلفية الاتفاق الإطاري». بيروت: «الشرق الأوسط» ديفيد هايل: «تحفظات جدية» حيال أي تدخل سوري في لبنان ترمب يعد بانسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد تـــرمـــب دعـــــوة رســمــيــة لــنــظــيــره الـلـبـنـانـي جوزيف عـون لزيارة واشنطن العاصمة، والاجــتــمــاع مـعـه فــي الـبـيـت الأبـــيـــض، في يـــولـــيـــو (تـــــمـــــوز) الــــحــــالــــي، كـــشـــف أنـــه 21 نـــاقـــش مــــع رئـــيـــس الـــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بنيامين نتنياهو مسألة انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، وأن ذلك سيحصل. وخلال تصريحات له على هامش قمة «الناتو» المنعقدة في أنقرة، عبر ترمب عن اعتقاده بأن إسرائيل ستسحب قواتها من جنوب لبنان، كاشفا أنـه ناقش الانسحاب مــــع نــتــنــيــاهــو. وقـــــــال: «نــــعــــم، أعـــتـــقـــد أنــهــم سيفعلون ذلـــك. أعـتـقـد أنـهـم يــريــدون ذلــك. لـذا لدينا اتفاق مع إسرائيل ولبنان. نعم، سـيـنـسـحـبـون. وأعــتــقــد أن الأمـــــور ستسير عـلـى مــا يـــــرام». وفـــي ذلـــك بـــدا تـرمـب وكـأنـه تراجع عن فكرة تدخل سوريا في أي عملية عسكرية لنزع سلاح «حزب الله» في لبنان. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع بجانبه، فـــأجـــاب بـــحـــذر عــلــى ســـــؤال حــــول اقــتــراحــه السابق بأن تقود سوريا الحرب ضد «حزب الـلـه»، قـائـاً: «بإمكانهم المـسـاعـدة، سنرى. أعتقد أننا نحرز تقدما كبيراً». وتـــتـــوج دعـــــوة تـــرمـــب لـلـرئـيـس عــون فترة مكثفة من الجهود الدبلوماسية التي قامت بها السفيرة اللبنانية في واشنطن نـــدى حـــمـــادة مــعــوض مـنـذ تعيينها قبل أشـــهـــر لإعــــــادة بـــنـــاء الـــعـــاقـــات الـلـبـنـانـيـة الأمـيـركـيـة الــتــي يــعــوّل عليها لـبـنـان الآن ًأكثر من أي وقت مضى. سيادة لبنان أولا وأبلغت السفيرة ندى حمادة معوض «الـــشـــرق الأوســــــط» أن هــــذه الـــدعـــوة الـتـي وجّـــهـــهـــا الـــرئـــيـــس تـــرمـــب لــلــرئــيــس عـــون «تـــعـــكـــس الـــشـــراكـــة الـــراســـخـــة بــــن لـبـنـان والـولايـات المتحدة»، مضيفة أنها «تتيح فــــرصــــة لمـــنـــاقـــشـــة قــــضــــايــــا ذات اهـــتـــمـــام مشترك، تشمل العلاقات الثنائية، والأمن الإقليمي، واستمرار دعم الولايات المتحدة لسيادة لبنان واستقراره ووحدة أراضيه ومؤسساته». وكذلك تأتي زيارة الرئيس عون بعد أشـهـر مــن الـجـهـود الـدبـلـومـاسـيـة المكثفة التي بذلتها الإدارة الأميركية، والوساطة الفاعلة التي شــارك فيها ترمب شخصيا ونـــائـــب الـــرئـــيـــس جـــي دي فـــانـــس ووزيــــر الخارجية مـاركـو روبـيـو، بـن المفاوضين اللبنانيين والإسـرائـيـلـيـن، مما أدى إلى توقيع «إطـــار عمل ثـاثـي» لإنـهـاء القتال بين إسرائيل و«حزب الله»، وصفه الوزير روبــيــو بـأنـه «خــطــوة أولــــى» نـحـو الـسـام بين البلدين. ورأى أن هذا الاتفاق «يرسخ إطارا للسلام والأمن الدائمين». وخلافا لما تنص عليه مذكرة التفاهم الـــتـــي وقــعــتــهــا إدارة الـــرئـــيـــس تـــرمـــب مع يونيو (حـزيـران) 17 النظام الإيــرانــي فـي المــــاضــــي لــجــهــة وقـــــف الــــحــــرب «عـــلـــى كـل الجبهات، بما في ذلك لبنان»، فإن «إطار الـعـمـل الــثــاثــي» يــؤكــد أن «أي ادعــــاء من أي دولــة أو جهة غير حكومية بممارسة دور عـسـكـري أو أمـنـي يُــعـد غـيـر قانوني بموجب قـــرارات الحكومة اللبنانية»، في إشــارة واضحة إلـى رفـض أي دور إيراني في القرارات السيادية اللبنانية. وعـلـمـت «الـــشـــرق الأوســـــط» أن إدارة ترمب بذلت جهودا خلال فترة المفاوضات لـجـمـع الــرئــيــس عــــون مـــع رئــيــس الـــــوزراء الإسـرائـيـلـي بنيامين نتنياهو فـي البيت الأبيض. غير أن الرد اللبناني كان واضحا لـجـهـة ضـــــرورة تـوفـيـر الـــشـــروط الـخـاصـة لـلـقـاء عـلـى مـثـل هـــذا المــســتــوى، وأبـــرزهـــا الانــســحــاب الإســرائــيــلــي مــن كــل الأراضــــي الـــلـــبـــنـــانـــيـــة المـــحـــتـــلـــة وفــــــق جـــــــدول زمــنــي حـــاســـم، ووقــــف الاعــــتــــداءات الإسـرائـيـلـيـة ضد المواطنين اللبنانيين. وكـــــــان عــــــون اســـتـــبـــعـــد بـــشـــكـــل قــاطــع ونهائي أي إمكانية لعقد اجتماع وجها لــــوجــــه مـــــع نـــتـــنـــيـــاهـــو، عــــلــــى الـــــرغـــــم مــن الضغوط الدبلوماسية المكثفة مـن إدارة تـرمـب لاسـتـضـافـة قـمـة ثـاثـيـة فــي البيت الأبـيـض. وأكــد عـون أنـه «سينسحب فورا إذا ما وُضعا في غرفة واحدة». وعــلــى الــرغــم مــن هـــذا الــــرد اللبناني الــــواضــــح، ســــادت تـــســـاؤلات عـــن إمـكـانـيـة سعي ترمب إلى عقد مثل هذا اللقاء، ولو بـــصـــورة مــفــاجــئــة، فـــي ظـــل الـتـصـريـحـات المــــتــــكــــررة مـــــن مــــســــؤولــــن إســـرائـــيـــلـــيـــن، وقـــولـــهـــم إن «إســــرائــــيــــل ســـتـــحـــافـــظ عـلـى مــنــطــقــتــهــا الأمـــنـــيـــة داخــــــل حــــــدود الــخــط الأصـــفـــر فـــي لـبـنـان حـتـى يـتـم نـــزع سـاح (حـزب الله) والمنظمات الإرهابية الأخرى فـــي لـــبـــنـــان، وحـــتـــى يـــــزول أي تــهــديــد من لبنان لأراضي دولة إسرائيل». «تحفظات» إسرائيلية وفــــــــــي ظـــــــل كــــــــــام الــــــرئــــــيــــــس تــــرمــــب عــــن احـــتـــمـــال اضــــطــــاع ســــوريــــا بــــــدور مـا لـلـتـخـلـص مـــن أســلــحــة «حــــزب الـــلـــه»، أكــد الــســفــيــر الأمـــيـــركـــي الـــســـابـــق لـــــدى لـبـنـان ديـفـيـد هــايــل أن أي اقـــتـــراح يــلــزم سـوريـا بـــالاضـــطـــاع بـــــدور عــســكــري ضـــد «حـــزب الله» في لبنان «سيواجه عقبات سياسية وأمنية وتاريخية كبيرة». وهو كان يتحدث خلال حلقة حوارية اســتــضــافــهــا مــعــهــد الــــشــــرق الأوســـــــط فـي واشـنـطـن، إذ أوضـــح أن «ســوريــا ولبنان تتشاركان مخاوف أمنية مشتركة، لكنهما لا تزالان تعانيان تبعات عقود من انعدام الــثــقــة المـــتـــجـــذرة فـــي الــــوجــــود الـعـسـكـري السوري السابق في لبنان، وتحالفها مع (حــزب الله) وإيـــران في عهد نظام الأسـد، وتـــاريـــخ الــتــدخــل المــتــبــادل فــي شــــؤون كل منهما». ويعكس اقتراح ترمب «استياءه من تعامل إسـرائـيـل مـع (حـــزب الـلـه) ورغبته فـي أن تتحمل الجهات الفاعلة الإقليمية مسؤولية أكبر عن الأمن». ورجّح أن تبدي إسرائيل «تحفظات جدية بشأن أي عملية عسكرية سورية علنية داخل لبنان، حتى لو حظيت بدعم أميركي». واشنطن: علي بردى قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مستقبلا قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر قبل أيام في بيروت (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky