[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17390 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) يوليو (تموز 9 - 1448 محرم 24 الخميس London - Thursday - 9 July 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17390 رغوة غامضة قادت إلى اكتشاف «أشد الطحالب سمّية في العالم» تُظهر دراسة جديدة أن الطحالب المسؤولة عن النفوق الكارثي لمئات الآلاف من الحيوانات البحريّة في جنوب أستراليا، العام الماضي، تُعد أشد أنواع الطحالب سمّية. فــفــي مــــارس (آذار) مـــن الـــعـــام المـــاضـــي، جـرفـت الأمــواج رغـوة غريبة إلـى شواطئ جنوب أستراليا، تـزامـنـا مــع نــفــوق آلاف الأســـمـــاك، وإصـــابـــة عـــدد من راكـــبـــي الأمــــــواج بــــعــــوارض، مــثــل الــســعــال والــتــهــاب الحلق وتشوّش الرؤية. وذكرت «الإندبندنت» أن الرغوة غطّت مساحات شاسعة من شاطئ وايت بينغا، الواقع على بُعد نحو كيلومترا جنوب غربي ميناء فيكتور، ممّا أدّى 15 إلـى نفوق أعـــداد كبيرة مـن أفـــراس البحر والأسـمـاك والأخطبوطات. وتسبَّب تكاثُر الطحالب الذي استمر أشهرا في أضرار بيئية واقتصادية وصحية جسيمة في جنوب أستراليا. وفي وقت لاحق، توصل الباحثون إلى أن سبب الـنـفـوق يـعـود إلـــى الـسـمـوم العصبية الـتـي تنتجها طــحــالــب «كـــاريـــنـــيـــا كــريــســتــاتــا» الـــدقـــيـــقـــة. وكـشـفـت الـدراسـة الجديدة أن لهذه الطحالب تأثيرات سامّة تفوق تأثيرات أي تكاثر ضـار آخـر للطحالب خضع للدراسة حتى اليوم. وتُسهم النتائج في تفسير حجم النفوق الجماعي الذي شهدته اللافقاريات والأسماك والـــثـــديـــيـــات والـــطـــيـــور الـــعـــام المــــاضــــي، وفــــق دراســــة نشرتها دورية «نيتشر إيكولوجي آند إيفولوشن». وأجــــــــــرى الــــبــــاحــــثــــون تـــــجـــــارب عــــلــــى ســـــالات مـــســـتـــزرعـــة داخـــــــل المـــخـــتـــبـــر مــــن طـــحـــلـــب «كـــاريـــنـــيـــا كريستاتا»، بهدف تقييم مستوى سمّيته بدقة أكبر. كما قارنوا النتائج بتحليل السموم في عيّنات المياه المأخوذة من منطقة تكاثر الطحالب. وقــالــت المـؤلّــفـة الرئيسية لـلـدراسـة مــن جامعة سيدني للتكنولوجيا، شونا مـــوراي: «كــان طحلب (كــاريــنــيــا كـريـسـتـاتـا) فـــي المـخـتـبـر شــديــد الـسـمّــيـة، حتى عند تراكيز خليوية منخفضة جداً». وأضافت: «تـــتـــوافـــق نــتــائــجــنــا مــــع فــــتــــرات الـــنـــفـــوق الــجــمــاعــي ، ومع 2026 و 2025 للحيوانات الـبـحـريّــة فـي عـامَــي التراكيز البيئية الفعلية لطحلب (كارينيا كريستاتا) خلال تلك المدّة. ووجدنا أن (كارينيا كريستاتا) أكثر أضـعـاف مـن ثـانـي أكـثـر أنـــواع الطحالب 10 سمّية لــــ الدقيقة سمّية التي دُرست حتى الآن». سيدني: «الشرق الأوسط» الممثلة النيوزيلندية فرانكي آدامز لدى حضورها العرض العالمي الأول لفيلم ديزني «موانا» في «هوليوود بول» بلوس أنجليس (أ.ف.ب) البحر أيضا يمرض (أ.ب) لكل قرار... جمهور ومعارضة (رويترز) بلاد كولومبس... الجدان تـــشـــبـــه رحــــلــــة قـــصـــيـــرة فــــي قــــطــــار الأنـــــفـــــاق فـي نيويورك جولة في معرض دولي للأعراق والأجناس. كل ذاهب في طريقه أو إلى منافسة الراكب الذي إلى جانبه. هـــذه عـاصـمـة المـــبـــارزة الـرأسـمـالـيـة الــتــي تعدو ساعة. هنا تعيش كالأباطرة، 24 خلف نفسها طوال وهنا تحيا كالهدام. هذا مدخل العالم الجديد الذي اكتشفه الإيـطـالـي كريستوف كولومبس وهــو يظن خطأ أنه وصل إلى الهند. عــنــدمــا وصـــلـــت إلــــى نـــيـــويـــورك لــلــمــرة الأولـــــى، كــان المـشـي فـي شـوارعـهـا مـغـامـرة. مدينة غير آمنة فــي الـلـيـل أو الــنــهــار. جــاءهــا رئــيــس بـلـديـة إيـطـالـي يدعى رودولـــف جولياني. وعندما عـدت إليها بعد سـنـوات كنت أقـطـع جـاداتـهـا وشـوارعـهـا وحدائقها في وضح النهار وأواخــر الليل. ولكن في مكان آخر على الساحل الغربي كانت تقوم حرب شبه أهلية بين الكوريين والإسـبـان، وفـي برامج التلفزيون الهزلية تـدور النكات العرقية حـول السود. وهـذه كانت إلى الأمس تشعل حربا أهلية. كم تتغير بلاد كولومبس. أو لعلها بلاد بـاراك حسين أوباما، ذي الأب الكيني المسلم. لـم يفلح أبـنـاء القرية الأوائــــل. عــاد أكثرهم إلى الضيعة للتقاعد في هدوئها وسكينتها وقناعتها. وبـــقـــي الـــبـــاقـــون فـــي «هـــيـــديـــك الــــبــــاد»، خــجــلــن من أنـفـسـهـم وبــــأن أســمــاءهــم لـــم تـــرد فـــي أي لائــحــة من لوائح الفوز. الـفـارق الجوهري بـن أميركا والـبـلـدان الكبرى الأخــــرى، أنـهـا كـانـت بـــاد مـهـاجـريـن. بـــاد أجـنـاس. ليست اليابان هكذا ولا الصين ولا دول آسيا. كانت أمـــيـــركـــا الــشــمــالــيــة تــشــبــه، إلــــى حـــد بــعــيــد، تــوأمــهــا الجنوبي، أو اللاتيني، إذا شـئـت. مثلها مثل قـارة اغـتـراب وانـدمـاج وصهر. ومناجم ومـواهـب وفرص كثيرة وجريمة فاحشة. أصبح كارلوس سليم المهاجر من قرانا أغنى رجل في العالم. لكن المكسيك التي ولد فيها بلد غير مطمئن وجريمته كثيرة أيضاً. هاجر جد كارلوس في الوقت الذي هاجر أيضا جدي تامر. وعمل كلاهما بائعا متجولا في أقاصي الأرياف التي لا تصلها طريق إلا طـرق الخيل. بقي جـد كارلوس في المكسيك ليصبح أغنى رجل في العالم وعاد جدي تامر إلى الوطن ليصبح بركة العائلة. سرق يسرق فهو سارق الإبداع لا يمكن أن ينهض مجتمع ويتقدّم إلا بوجود مبدعيه، بكل المـجـالات، فهم الذين يسحبون عربة التاريخ للأمام، وينقلون القافلة من مرحلة إلى مرحلة، ولا يمكن أن يوجد الإبداع ويزدهر إلا بتشجيع وجوائز ماديّة ومعنوية، وفوق ذلك: صـون لعطاء الناس وجهودهم، وأل يُترك المبدع غنيمة يتخاطفه، أو يتخاطف جهده، لصوص الإبداع، الذين استمرأوا نهب الغنائم الباردة. وبعدُ: فقد تابعت مؤخراً، مثل غيري، حكما قضائيا نادرا في العالم العربي حـصـل فــي مـصـر هـــذه الأيـــــام، حـيـث رفــضــت محكمة الـنـقـض المــصــريــة، الطعني المقدمي من وزيرة الثقافة، وأيّدت الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية بـإدانـتـهـا بالتعدي على حـقـوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد في القضية المرتبطة بنقل أجـــزاء مـن كتاب حــول «قــوت القلوب الـدمـرداشـيـة» كتبته سهير عبد الحميد، في كتاب نشرته الوزيرة عن الموضوع نفسه، بالهيئة المصرية العامة للكتاب. تقرير اللجنة الثلاثية لخبراء الملكية الفكرية - كما جاء في خبر هذه الجريدة - أكّد وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة تطمس الحدود بين العملين، وتنال من الطابع الإبداعي للمصنف الأصلي. ،2025 ) الوزيرة استندت في الطعني اللذين تقدمت بهما في سبتمبر (أيلول إلــى أن النقل يـنـدرج تحت «الاقـتـبـاس المــبــاح»، لكن المحكمة أيّـــدت توصية نيابة النقض برفض الطعنيْ. كما أن المدعّية على الوزيرة قالت إن الاقتباسات تجاوزت نصف الكتاب حرفياً! الخبيرة القانونية، هبة عادل، قالت لهذه الجريدة، إن الحكم يؤكد أن حماية الإبداع ليست ترفا تشريعياً، وإنما هي التزام دستوري وقانوني يهدف إلى صون الحقوق الأدبية والمالية للمؤلفين. قيمة هذا الحكم أنه لم يلتفت لكون الحكم ضد وزيـرة، وليس أي وزيـرة، بل وزيـرة ثقافة، وقيمته أيضا في مغزى الرسالة الراقية التي ينشرها بين مجتمع الإبداع. السؤال الآن، كيف يمكن حماية المبدعين، من روائيين ومؤرخين وباحثين في القضايا الاجتماعية والفكرية، من لصوص السوشيال ميديا؟! تجد شخصا سطحيا زاعق الصوت أو ناعم الملمس، على قناته في «يوتيوب» أو «تيك توك» أو «سناب» أو «إكس» أو «فيسبوك»، يحاضر على الناس، ويقول... ويقول، وهـو مجرد «حـرامـي» سـرق جهد غيره، من دون أدنـى إشــارة له أو قطرة من حياء. يمكن رصـــد كـتـاب أو فيلم أو أغـنـيـة مـسـروقـة، فـهـذه منتجات تـحـت سقف مؤسسات معروفة، مثل وزارات الإعلام أو الثقافة أو مجالس الفنون والتراث، لكن كيف يمكن محاصرة ومحاسبة «حرامية» السوشيال ميديا، الذين يكسبون من وراء هذه اللصوصية مالا وتقديرا حتى من بعض الجهات الرسمية... أحياناً. السطو على إبداعات وكتابات ومؤلفات الآخرين، ليست ظاهرة حديثة بل قديمة، وللدكتور رشيد الخيون الباحث المتمكّن كتاب رائع في عنوانه ومضمونه حـــول هـــذه المـشـكـلـة، اســمــه «لـــصـــوص الأمـــــوال والــنــصــوص - فـــي الـــتـــراث الـعـربـي الإسلامي» من شاء فليراجعه، ففيه الغُنية. حماية الإبداع ليست ترفا قانونياً، كما قالت الأستاذة هبة عادل. مديرة لندنية تشترط على موظّفيها مشاهدة مباراة انجلترا مقابل دوام متأخر قـــرَّرت مـديـرة تنفيذية تأخير دوام موظفيها غداة مباراة إنجلترا في كأس العالم، ممّا أشعل موجة من الانتقادات الحادّة على الإنترنت. وعرضت شارلي غيليسبي سميث عـــلـــى مــوظــفــيــهــا بـــــدء الـــعـــمـــل فــــي وقـــت متأخر، في اليوم التالي لمباراة إنجلترا والمــــكــــســــيــــك، شــــــرط تـــقـــديـــم دلــــيــــل عـلـى مشاهدتهم للمباراة. وذكر موقع «ماي لندن» أنه في حين أشـــاد الـبـعـض بـهـذه الـخـطـوة بوصفها ميزة رائعة في بيئة العمل، اتّهم آخرون المديرة التنفيذية اللندنية بالسعي إلى لفت الأنـظـار، ووصـفـوا السياسة بأنها «استفزازية». وكـــانـــت مــؤسّــســة وكـــالـــة الــتــواصــل الاجـــتـــمـــاعـــي «لاســـتـــيـــنـــغ لـــيـــمـــونـــز» قـد أبـلـغـت موظفيها بـإمـكـان الـحـضـور في الساعة الحادية عشرة صباحاً، بدلا من التاسعة والنصف، بشرط تقديم صورة أو مــقــطــع مــــصــــوَّر يُـــثـــبـــت مــشــاهــدتــهــم لمباراة إنجلترا. وســـرعـــان مـــا انــتــشــر الـــعـــرض على نطاق واسع، مثيرا سيلا من الانتقادات من مستخدمين غاضبين. وكتب أحدهم: «لا بد أن يكون هذا مثيرا للاستفزاز». وكانت غيليسبي سميث قد نشرت إعلانها الداخلي، قائلة: «بما أن مباراة إنـــجـــلـــتـــرا تــنــطــلــق فــــي الـــســـاعـــة الأولـــــى صباح يـوم الاثـنـن، فأنا سعيدة بمنح الجميع قسطا مـن الـراحـة، وبــدء العمل فــــي الـــحـــاديـــة عـــشـــرة صـــبـــاحـــا بــــــدلا مـن الــتــاســعــة والـــنـــصـــف. ثــمــة شــــرط واحـــد فـــقـــط... عليكم إرســــال صـــورة أو مقطع مصوَّر يُثبت مشاهدتكم للمباراة، دليلا على أنكم استحققتم الساعات الإضافية من النوم. مَن لا يُقدّم دليلا يبدأ عمله في التاسعة والنصف كما المعتاد». وأضــــاف منتقد آخــــر: «اسـتـعـراض الفضيلة في أبهى صوره». وعلّق ثالث: «يـــــا لــــه مــــن بــــريــــد إلـــكـــتـــرونـــي غــــريــــب». بينما كتب رابـــع: «هـــذا بالتأكيد مثير للاستفزاز». وإنــمــا شــارلــي دافــعــت عــن قــرارهــا، مـــؤكـــدة أنـــه يُــسـهـم فــي بـنـاء ثـقـافـة عمل إيجابية. وقالت: «أعتقد أن منح الناس فــرصــة الاســتــمــتــاع بــــالأحــــداث المــمــيّــزة، حـتـى فــي خـضـم ضـغـط الـعـمـل، يُساعد على تهيئة بيئة إيجابية. نحن وكالة تواصل اجتماعي، نعمل بجديّة شديدة وفــي أوقـــات غير اعـتـيـاديـة، لــذا أحـرص على المــرونــة عندما تـحـل أحـــداث كبرى مثل بطولة كأس العالم». وأضــــــافــــــت: «يَــــســــهــــل تــحــقــيــق ذلـــك عندما يـكـون لـديـك فـريـق مـتـفـانٍ. لدينا مـــجـــمـــوعـــة عــــلــــى (واتــــــــســــــــاب)، وأرســـــــل الجميع رسائل من قبيل: (أفضل مديرة على الإطلاق)». لندن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky