4 إيران NEWS Issue 17390 - العدد Thursday - 2026/7/9 الخميس ASHARQ AL-AWSAT الآلاف يشاركون في تشييع خامنئي بالعراق شارك الآلاف، الأربعاء، في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، بمدينة النجف العراقية، فـي محطة خارجية بــارزة ضمن مسار جنازته، بعد مقتله في ضربات 28 أميركية - إسرائيلية استهدفت مقر إقامته في طهران يوم فبراير (شباط) الماضي، وكانت بداية حـرب أوسـع بين إيـران وخصومها. وجاءت المراسم في العراق بعد تشييع واسع داخل إيران، وقـبـل إعـــادة الجثمان إلــى الـبـاد لدفنه الخميس فـي مسقط رأسـه؛ مدينة مشهد شمال شرقي إيـران، وفق برنامج أعلنته السلطات الإيرانية. ووصل نعش خامنئي، مساء الثلاثاء، إلى «مطار النجف الدولي»، حيث أُجري استقبال رسمي شارك فيه رئيس الوزراء الـــعـــراقـــي، عــلــي الــــزيــــدي، ومـــســـؤولـــون عـــراقـــيـــون، إلــــى جـانـب الــرئــيــس الإيــــرانــــي، مـسـعـود بــزشــكــيــان، وقـــــادة فـــي «الــحــرس من أفـراد عائلته، 4 الثوري». كما وصلت إلى العراق جثامين قيل إنهم قتلوا معه في الضربات نفسها. وبـــدت المـشـاركـة فــي الـنـجـف منظمة عـبـر قـــوى وفصائل مقربة من إيـران، في مقدمتها «الحشد الشعبي»، الـذي حشد أنصار خامنئي ودفع بمؤيدي الفصائل إلى الشوارع المحيطة بمسار التشييع، بينما خلت بغداد ومــدن أخــرى من مظاهر على صلة بتشييع المرشد. ورُفعت في الموكب صور كبيرة للمرشد الإيراني السابق، إلى جانب الأعلام العراقية والإيرانية، ولافتات أظهرت حضور جماعات عراقية مسلحة مدعومة من طهران. وتــحــرك الـنـعـش عـلـى مــن شـاحـنـة كـبـيـرة وســـط حشود كثيفة، فيما انتشرت ترتيبات ميدانية لتأمين مسار الموكب وتنظيم حركة المشاركين. وأظهرت لقطات من المدينة تدافعا حول النعش في بعض النقاط، مع مشاركة أنصار قدِموا من مناطق عراقية مختلفة وسط حرارة مرتفعة. وخـــــال نــهــار الأربــــعــــاء، نُــقــل الــجــثــمــان مـــن الــنــجــف إلــى كربلاء، وهي المحطة الثانية الأخيرة في العراق، قبل إعادته إلى إيـران وتحمل مراسم التشييع في العراق بعدا سياسياً، يتجاوز الطابع الجنائزي. وتحولت إيران منذ الغزو الأميركي قوة نافذة في الساحة العراقية عبر علاقاتها 2003 للعراق عام 1980( أعوام 8 السياسية والفصائلية، وذلك بعد حرب امتدت ) بعيد انـتـصـار الـــثـــورة فــي إيــــران وفـــي عـهـد الرئيس 1988 - العراقي الراحل صدام حسين. وتــوفــر مـشـاركـة «الـحـشـد الـشـعـبـي» فــي حـشـد الأنــصــار وتنظيم الحضور مؤشرا على استمرار هذا النفوذ، في لحظة تواجه فيها طهران ضغوطا عسكرية وسياسية متصاعدة. وتــــزامــــنــــت المـــــراســـــم مــــع تــصــعــيــد جــــديــــد بــــن إيـــــران والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، بعد فترة قصيرة من وقف نار هش. بغداد: «الشرق الأوسط» واشنطن ترسم ميزان القوة... وطهران تبحث عن مركز قرار لـم يعد الــســؤال، بعد التصعيد الأخـيـر بين إيران والولايات المتحدة، يدور حول ما إذا كانت المفاوضات وصلت إلـى طريق مـسـدود. فقد بات أعــمــق مــن ذلــــك: هــل تــوجــد أصــــا سـلـطـة إيـرانـيـة قـــــــادرة عــلــى إنــــتــــاج اتــــفــــاق يــمــكــن الــــركــــون إلــيــه؟ فتهديد الملاحة في مضيق هرمز، والرد الأميركي بضربات عقابية، ثم إلغاء الترخيص الــذي كان يتيح لإيــران بيع نفطها، كشفت جميعها عن أن مــذكــرة الـتـفـاهـم كـانـت هـدنـة معلقة بــن حــرب لم تنته وتسوية لم تولد. وبينما تـحـاول طـهـران الظهور بمظهر من يمسك بسردية الحرب وما بعدها، تبدو واشنطن أكـثـر قـــدرة عـلـى فـــرض مــيــزان الــقــوة الـجـديـد: من يعرقل هـرمـز يـدفـع الثمن عسكريا واقـتـصـاديـا، ومــن يـريـد اتـفـاقـا عليه أن يثبت أن قـــراره موحد وقابل للتنفيذ. قرار بلا رأس وتبدو المفارقة أن إيران عالية الصوت في المـيـدان، لكنها أقـل وضـوحـا فـي مركز الـقـرار. فغياب المـرشـد الجديد مجتبى خامنئي عن المشهد، حتى برسالة أو تسجيل، يفتح الباب أمام قراءة مختلفة لطبيعة السلطة بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي. ويـــرى بـاتـريـك كــاوســن، مـديـر الأبـحـاث فـي معهد واشنطن لسياسة الـشـرق الأدنـــى، فــــي حـــديـــث مــــع «الــــشــــرق الأوســـــــــط»، أن هـــذا الــغــيــاب يــوحــي بـــأن مـجـتـبـى لا يــــؤدي الـــدور النشط الذي كان يؤديه والـده، وأن القرار في طـهـران بــات أقـــرب إلــى عملية جماعية داخـل دوائر الحكم، بعيدا عن قيادة رأسية حاسمة. ويضيف أن هــذه المـاحـظـة مفتاح لفهم هـشـاشـة الـتـفـاهـم مــع واشــنــطــن. ولا تتعامل الإدارة الأميركية مع مفاوض واحد قادر على إلزام الدولة، بل مع شبكة قوى تشمل «الحرس الـــــثـــــوري»، والــــبــــرلمــــان، والمـــؤســـســـة الأمـــنـــيـــة، ومـراكـز شرعية تحاول ترميم صورتها بعد الــضــربــات. لـذلـك يصبح أي اتــفــاق مــع إيـــران مـؤقـتـا بطبيعته، إلـــى أن يتضح أن لــه دعما واسعا داخل بنية الحكم، وليس مجرد موافقة من طرف تفاوضي أو تصريح من مسؤول. وعليه، لا تبدو الضربات المتبادلة مجرد خــرق عسكري للهدنة، بـل اخـتـبـارا سياسيا لقابلية إيــــران لأن تـكـون طـرفـا مـوثـوقـا. فــإذا كانت طهران غير قــادرة على ضبط سلوكها في مضيق هرمز، أو غير راغبة في ذلـك، فإن واشنطن ستتعامل مع الاتفاق بوصفه ورقة انتهت صلاحيتها، لا أساسا لتسوية أوسع. «هرمز» بوصفه سلاحا وسردية ورأت صحف أميركية عدة أن إصرار طهران عــلــى تــهــديــد المـــاحـــة فـــي مـضـيـق هـــرمـــز يعكس رغبة في الضغط الاقـتـصـادي، ومحاولة لإعـادة امتلاك سردية الحرب. فبعد تلقي ضربات قاسية وفقدان رأس النظام، تحتاج إيران إلى القول إنها لم تنكسر، وأنها ما زالت قادرة على إرباك سوق الــطــاقــة وتــهــديــد مـصـالـح واشــنــطــن وحـلـفـائـهـا. لـــذلـــك يــتــحــول المــضــيــق إلــــى ســـاحـــة رمــــزيــــة: من يتحكم بالمرور، يتحكم بإيقاع الأزمة. لــكــن هــــذه الـــســـرديـــة تـنـقـلـب بــســهــولــة على صـــاحـــبـــهـــا. فــكــلــمــا اســـتـــخـــدمـــت إيــــــــران مـضـيـق هرمز لإثبات قدرتها، منحت واشنطن الذريعة لتوسيع الـضـربـات تحت عـنـوان حماية الملاحة الـدولـيـة. ولا تحتاج الــولايــات المـتـحـدة، فـي هذه اللحظة، إلــى إعــان حــرب شاملة لتغيير قواعد اللعبة؛ إذ يكفي أن تضرب قدرات بحرية ورادارية وصــاروخــيــة مرتبطة بـــ«الــحــرس الـــثـــوري»، وأن تسحب الامـتـيـازات النفطية التي جعلت الهدنة قابلة للبيع داخل طهران. إلـــغـــاء الــتــرخــيــص الــــذي يـجـيـز لإيـــــران بيع الــنــفــط لــيــس إجــــــراء اقــتــصــاديــا مــــعــــزولاً، وإنــمــا رسالة سياسية بأن أي مكسب تمنحه واشنطن يمكن أن يتحول إلــى أداة ضغط إذا استخدمت طهران مضيق هرمز سلاحاً. بهذا المعنى، ينجح التهديد الإيراني جزئياً. فهو يرفع أسعار النفط ويحرج ترمب أمام هاجس السوق والانتخابات الــنــصــفــيــة، وفــــي الـــوقـــت نـفـسـه يــضــع إيــــــران في موقع الطرف الذي يهدد إمـدادات الطاقة ويعطل الـــتـــجـــارة، وهــــي صـــــورة تـمـنـح واشــنــطــن مــجــالا ًأوسع لتبرير التصعيد. وعود لا تصنع سلاما وفيما كــان يُــراهـن على أن تـكـون خطة مليار دولار، 300 الإعمار والتنمية، البالغة حافزا لإقناع النظام بتغيير سلوكه، يقول كلاوسن إنها تبدو كذلك على الورق، لكنها في الواقع لا تكفي لصنع تحول سياسي أو اقتصادي. ويرى أن التوقعات بشأن أثر هذه الأموال مبالغ فيها، لأن معظم العوائق التي منعت الاستثمار الأجنبي في إيـران سابقا مــا زالـــت قـائـمـة: تغلغل «الــحــرس الــثــوري» فــي الاقــتــصــاد، وغــمــوض المـلـكـيـة، والـفـسـاد البنيوي، والسياسات الاقتصادية السيئة، والعداء الآيديولوجي للاستثمار الأجنبي. الأهــم أن المشكلة تتعلق بقابلية إيـران لاستقبال هذه التعهدات، أكثر من حجمها. فـالـتـجـارب الـسـابـقـة، مــن الــوعــود الصينية الـــضـــخـــمـــة إلـــــــى مــــرحــــلــــة مـــــا بــــعــــد الاتــــفــــاق النووي، أظهرت أن المستثمرين لا يدخلون بيئة لا يـعـرفـون فيها مــن يملك الـشـركـات، ومــــن يـسـيـطـر عــلــى الــــقــــرار، ومــــا إذا كـانـت العقوبات أو الفساد أو «الـحـرس الـثـوري» 300 سـتـلـتـهـم الـــعـــائـــد. لــذلــك تــبــدو خــطــة الـــــ مليار دولار، حسب كلاوسن، أقرب إلى أداة سياسية لبيع أفق ما بعد الحرب منها إلى مـشـروع قـــادر على إعـــادة تشكيل إيـــران في المدى القريب. وهــــــــذا يـــعـــيـــد الأزمـــــــــة إلــــــى أصــــلــــهــــا: لا تستطيع واشـنـطـن بـنـاء تـسـويـة عـلـى وعـد اقتصادي إذا كـان الـطـرف الآخــر عـاجـزا عن إنـــتـــاج قـــــرار مـــوحـــد، ولا تـسـتـطـيـع طــهــران إقــــنــــاع الــــداخــــل بـــأنـــهـــا انـــتـــزعـــت نـــصـــرا إذا كانت واشنطن قادرة على ضربها عسكريا وســحــب الامـــتـــيـــازات الـنـفـطـيـة فـــي اللحظة نفسها. الـــخـــاصـــة أن الــــحــــرب قــــد تـــكـــون دخــلــت مـــرحـــلـــة انــــتــــظــــار، لــكــنــهــا لــــم تـــنـــتـــه. تـــرمـــب لا يـغـلـق بـــاب الــتــفــاوض تـمـامـا، لـكـنـه يستخدم الوقت والضغط لتحديد شـروط النهاية قبل الانتخابات النصفية. أمـا إيـــران، فتحاول أن تثبت أنها مـا زالــت قـــادرة على التعطيل، من دون أن تثبت قدرتها على الالتزام. وبين هذين المسارين يبقى مضيق هرمز عنوان المرحلة: لـيـس مـجـرد مـمـر لـلـطـاقـة، وإنــمــا المــكــان الــذي تتكشف فيه حـــدود الـقـوة الإيــرانــيــة، وحــدود صبر واشنطن، وحــدود أي هدنة لا يسندها مركز قرار واضح في طهران. مشيعون يحيطون بشاحنة تحمل نعش خامنئي خلال موكب الجنازة في النجف العراقية (أ.ب) واشنطن: إيلي يوسف إرباك في تل أبيب إثر إلغاء زيارة هيغسيث والإصرار الأميركي على بيع تركيا طائرة الشبح إسرائيل تبلغ واشنطن استعدادها للانضمام فورا إلى حرب ضد إيران أعــلــن نــاطــق عـسـكـري فــي تــل أبـيـب، الأربــــعــــاء، أن الـجـيـش الإســرائــيــلــي يقف على أهبة الاستعداد للانضمام للحرب إلى جانب الجيش الأميركي ضد إيـران، فور تلقيه أوامر من الحكومة. وكـــشـــف مـــوقـــع «والـــــــــا» الإخــــبــــاري أن هـــذه الاســـتـــعـــدادات قـائـمـة مـنـذ الـيـوم الأول لـوقـف الــنــار، لأن إسـرائـيـل لـم تثق بـــالـــوعـــود الإيـــرانـــيـــة، وكـــانـــت تــــرى أنـهـا مجرد مناورات. وأكــــد المـــوقـــع أن «الـــقـــيـــادة الإيــرانــيــة الــتــي تــتــصــرف بــســكــرة نــصــر وهـــمـــي، لا تـــجـــري الـــحـــســـابـــات المـــســـؤولـــة المـطـلـوبـة من أي حكومة قبل خـوض الحرب. فهي تـتـصـرف بــغــرور كـمـا لــو أنــهــا انـتـصـرت فـــي الــــحــــرب، وتــــحــــاول ابــــتــــزاز الـــولايـــات المــتــحــدة». وأضــــاف أن إسـرائـيـل توقعت أن ينفد صبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال طهران. وكــــشــــف المــــوقــــع أيــــضــــا أن الــجــيــش الإســرائــيــلــي ظــل عـلـى اتــصــال وثــيــق مع الـقـيـادة المـركـزيـة الأمـيـركـيـة «سنتكوم»، لــلــبــحــث فــــي احـــتـــمـــال كــبــيــر لاســتــئــنــاف الـــــــحـــــــرب، ودراســــــــــــــة تــــجــــربــــة الــــحــــربــــن 2025 ) الـسـابـقـتـن فـــي يـونـيـو (حــــزيــــران ، والاســـتـــفـــادة 2026 ) وفـــبـــرايـــر (شــــبــــاط منهما لتحسين الأداء ووضع بنك أهداف جديد للحرب الثالثة التي تراها إسرائيل قادمة حتماً. وعُقد آخر اجتماع تنسيقي بين القيادتين في نهاية الأسبوع الماضي، استعدادا لسيناريو تجدد المواجهات. وكــــانــــت الـــتـــصـــرفـــات الإيــــرانــــيــــة قـد وُضــعــت عـلـى رأس أجــنــدة الـــزيـــارة التي كــــان مـــقـــررا أن يـــقـــوم بــهــا وزيـــــر الـــدفـــاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربـعـاء، قبل أن يلغيها في اللحظة الأخيرة، متسببا بإحراج شديد في تل أبيب. وقال مصدر ســيــاســي رفـــيـــع مـــقـــرب مـــن نـتـنـيـاهـو إن هيغسيث كان سيلتقي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ونظيره وزيــر الدفاع يسرائيل كاتس. ووفــقــا لـلـمـصـادر، كـــان أحـــد أهـــداف الــــزيــــارة تــهــدئــة المــــخــــاوف الإســرائــيــلــيــة »35 بشأن البيع المحتمل لمقاتلات «إف الشبحية المتطورة إلـى تركيا. إذ تشعر إسرائيل بقلق بالغ من هذا القرار، وبدأ بـعـض المـسـؤولـن فيها تـحـريـك ماكينة الـضـغـط فــي الـكـونـغـرس لمـنـع المـصـادقـة عليه. »12 وبــــحــــســــب تــــقــــريــــر لــــــ«الـــــقـــــنـــــاة الإسرائيلية، تحذر الأجهزة الأمنية في إسـرائـيـل مــن أن امــتــاك تـركـيـا مقاتلات شـــبـــح أمـــيـــركـــيـــة مــــتــــطــــورة، والمـــقـــصـــود »، قـــد يـمـس مـــا تـصـفـه تـــل أبـيـب 35 «إف بــــــ«الـــــتـــــفـــــوق الـــــنـــــوعـــــي» لـــــســـــاح الـــجـــو الإسـرائـيـلـي فـي الـشـرق الأوســــط، ويقيد قـــدرتـــه عــلــى الــعــمــل فـــي ســـاحـــات تـعـدهـا إسرائيل مركزية، بينها إيـــران وسوريا ولــــبــــنــــان وســــائــــر مــنــطــقــة شــــــرق الــبــحــر المتوسط. وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، قـــال نتنياهو إن الـرئـيـس الـتـركـي رجـب طـيـب إردوغــــــان «لــيــس بـالـضـبـط حليفا نموذجيا للولايات المتحدة»، مضيفا أنه «يـهـدد بتدمير بـلـدي، الــدولــة اليهودية الوحيدة»، على حد قوله. وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي »، وهــي 35 تـشـغـل حــالــيــا طـــائـــرات «إف المـــقـــاتـــلـــة الأكــــثــــر تــــطــــورا لـــــدى الــــولايــــات المتحدة. ويـــــرى تــقــريــر لـصـحـيـفـة «يــديــعــوت أحـــرونـــوت»، الأربـــعـــاء، أن الاحـتـكـاك بين إســرائــيــل وتـركـيـا لــم يـعـد مـحـصـورا في الخلافات السياسية أو الخطابية، ويمتد إلى أربع ساحات رئيسية تقلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. الساحة الأولـــى هـي المـفـاوضـات مع إيـــــران، حـيـث تـنـظـر إســرائــيــل إلـــى الـــدور الـــتـــركـــي بـــوصـــفـــه مـــحـــاولـــة لمـــنـــع هـزيـمـة طهران بما يفضي إلى هيمنة إسرائيلية أوسع في المنطقة. أمـا الساحة الثانية فتتعلق بقطاع غــــزة، إذ يـشـيـر الـتـقـريـر إلـــى دعـــم تركيا لحركة «حماس»، ويزعم أن ذراعا للحركة تعمل مــن داخـــل تـركـيـا وتــديــر مــن هناك نشاطات ضد إسرائيل. وتتمثل الساحة الثالثة في سوريا، حيث تنظر إسرائيل بقلق إلى محاولات تــركــيــا تــوســيــع نــفــوذهــا بــعــد الـتـغـيـرات الــتــي شـهـدتـهـا الـــبـــاد. وبـحـسـب الـقـنـاة »، فإن سلاح الجو الإسرائيلي يعمل 12« عـــلـــى مـــنـــع تـــرســـيـــخ مـــوطـــئ قـــــدم تــركــيــة فـي ســوريــا، بما فـي ذلــك عبر الهجمات »، كما تسعى 4 المتكررة على قاعدة «تي إســــرائــــيــــل إلـــــى مـــنـــع أنــــقــــرة مــــن تـسـلـيـح الجيش الـسـوري بمسيّرات ومنظومات دفاع جوي. أمـــــا الـــســـاحـــة الــــرابــــعــــة، الـــتـــي يــقــول الــتــقــريــر إنـــهـــا آخـــــذة فـــي الــتــشــكــل، فهي الـــــســـــاحـــــة الــــبــــحــــريــــة فــــــي شـــــــرق الـــبـــحـــر المـــتـــوســـط، حـــيـــث تــخــشــى إســـرائـــيـــل مـن تـمـدد الـحـضـور الـتـركـي فـي منطقة ترى فيها تل أبيب مجالا حيويا لتحركاتها العسكرية والاقـتـصـاديـة وعـاقـاتـهـا مع اليونان وقبرص. وبـــحـــســـب الـــتـــقـــريـــر، تــــطــــور تــركــيــا بـــالـــفـــعـــل صـــنـــاعـــات عـــســـكـــريـــة مــتــقــدمــة، تــشــمــل مـــنـــظـــومـــات دفـــاعـــيـــة وصــــواريــــخ بــالــيــســتــيــة، وتــســعــى إلــــى بـــنـــاء مـقـاتـلـة شبح خاصة بها تحمل اسم «قـآن». غير أن المــــشــــروع يـــواجـــه صـــعـــوبـــات كــبــيــرة، خـــصـــوصـــا فــــي مـــجـــال المــــحــــركــــات، إذ لا تملك تركيا حتى الآن قدرة مستقلة على تـطـويـر مــحــرك مـنـاسـب لــهــذا الـــنـــوع من الطائرات، ما يدفعها إلى طلب محركات » الأميركية. 110 «إف لـكـن خــرق وقــف الـنـار بـن الـولايـات المتحدة وإيـــران جعل هــذا الملف ثانوياً، حتى لدى إسرائيل. فهي تفضل التركيز عـــلـــى مــــا يــجــمــعــهــا مــــع الأمــــيــــركــــيــــن، لا على ما يفرقها عنهم. وفـي الوقت الذي اعــتــبــرت فـيـه إيـــــران الـعـمـلـيـات الـحـربـيـة الإسـرائـيـلـيـة المـسـتـمـرة فــي لـبـنـان خرقا لـــاتـــفـــاق الأمـــيـــركـــي - الإيـــــرانـــــي، بــــادرت إســـرائـــيـــل إلــــى تـصـعـيـد أكـــبـــر فـــي لـبـنـان خـــــال الــــســــاعــــات الأخـــــيـــــرة، بـــعـــد إعــــان الرئيس الأميركي ترمب إلغاء وقف النار. وبــــحــــســــب مـــــصـــــادر ســـيـــاســـيـــة فــي تــل أبــيــب، فـــإن هـــذا التصعيد جـــاء ليس بوصفه «فـشـة خـلـق» فقط بعد الغضب الذي ساد جراء وقف الحرب، وإنما أيضا مساهمة في جر قيادة «الحرس الثوري» إلـــى الــحــرب وتفجير المــفــاوضــات بشكل كامل. تل أبيب: نظير مجلي مقاتلة إسرائيلية في طريقها للمشاركة بالعمليات العسكرية ضد إيران مارس الماضي (الجيش الإسرائيلي) تل أبيب توقعت أن ينفد صبر الرئيس الأميركي حيال طهران
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky