قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربـــعـــاء، إن مــذكــرة الـتـفـاهـم المــؤقــتــة مع إيـــران «انـتـهـت»، ملوحا بضربات جديدة بعد ساعات من غارات أميركية استهدفت مـوقـعـا إيــرانــيــا، فــي تصعيد 80 أكـثـر مــن هز وقف إطلاق النار ودفع المواجهة حول مـضـيـق هــرمــز إلـــى مـرحـلـة أشـــد خــطــورة، فيما حذرت طهران من أن أي إنزال لقوات مـــعـــاديـــة عــلــى ســواحــلــهــا ســيــقــودهــا إلــى «جحيم لا مخرج منه». وجـــــــــــاءت تــــصــــريــــحــــات تـــــرمـــــب بــعــد ســـــاعـــــات مـــــن إعـــــــــان الـــــقـــــيـــــادة المــــركــــزيــــة الأميركية «سنتكوم» تنفيذ جولة واسعة من الضربات على أهداف إيرانية، ردا على نــاقــات نـفـط وغــاز 3 هـجـمـات اسـتـهـدفـت في مضيق هرمز. وردّت إيران باستهداف مـــواقـــع عــســكــريــة أمــيــركــيــة فـــي الـبـحـريـن والـكـويـت، فيما ألغت واشنطن ترخيصا كـان يسمح لطهران ببيع النفط فـي إطـار الاتفاق المؤقت. وقـــوّضـــت الــهــجــمــات المــتــبــادلــة وقــف إطـــاق الـنـار الــهــشّ، وأضـعـفـت الآمـــال في 17 تــحــويــل مـــذكـــرة الــتــفــاهــم المــوقــعـــة فـــي يـونـيـو (حـــزيـــران) إلـــى اتــفــاق دائـــم لإنـهـاء حرب بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية فبراير (شباط)، قبل أن 28 على إيـران في تمتد إلــى مواجهة إقليمية حــول مضيق هرمز وهجمات إيرانية على دول الجوار. وقــــبــــل مـــــغـــــادرة أنـــــقـــــرة، قـــــال تـــرمـــب، خـــال مـؤتـمـر صـحـافـي عـلـى هــامــش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، إن إيـران «كـانـت متنمر الـشـرق الأوســــط»، مضيفاً: «لـذلـك أصبحت بـلـدا مختلفا تماما الآن. كل شيء انتهى، قادتهم رحلوا. كان لديهم قادة، وقد رحلوا، ثم كان لديهم فريق آخر من الـقـادة وقـد رحـلـوا، والآن لديهم فريق آخر من القادة، وربما يرحلون أيضاً، من يدري؟». وأشــار ترمب إلـى أنـه أصبح «الهدف الأول» لإيــران، قائلاً: «قد أرحـل أنا أيضاً، لأنني هدفهم الأول، وهـذا معروف في كل مكان. أنا هدفهم الأول، لأنهم حثالة، هذه 47 هـي طريقتهم، وهـكـذا تـصـرفـوا طـــوال عاماً. لكنني أفعل ما هو صحيح للبلاد، وما هو صحيح فعلا للعالم». وقــــــــال تـــــرمـــــب، ردا عـــلـــى ســــــــؤال عـن تــغــيــر لــهــجــتــه تـــجـــاه الــــقــــيــــادة الإيـــرانـــيـــة الجديدة بعدما كان وصفها سابقا بأنها «عقلانية» و«ذكية»: «لقد تعرفت عليهم». وأضاف: «أعتقد أنهم أكثر عقلانية بكثير مــــن المـــســـتـــوى الأول والمـــســـتـــوى الـــثـــانـــي. المستوى الأول انتهى، والمـسـتـوى الثاني انـتـهـى. هـــذا هــو المـسـتـوى الـثـالـث. أعتقد أنهم أكثر عقلانية، لكن بناء على أفعالهم خـــال الأســبــوع أو الأسـبـوعـن المـاضـيـن، فإنهم لا يقدمون خدمة للشعب». وكرر ترمب تشككه في فرص التوصل إلى اتفاق مع إيـران وسط تصاعد التوتر حـول مضيق هـرمـز، قـائـاً: «لست متأكدا من أنني أريد إبرام اتفاق معهم. يمكننا أن نلعب بعض الألعاب، لكنني لست متأكدا من أنني أريد إبرامه». وقـــال تـرمـب إنـــه لا يعتقد أن الـحـرب مع إيران «ستبدأ من جديد»، مضيفاً: «لا أعـتـقـد أنــهــا سـتـبـدأ مــن جــديــد. أعـتـقـد أن الأمر سيمضي بسرعة كبيرة. لقد ضربوا ســفــيــنــتــن، لـــذلـــك ضـــربـــنـــاهـــم بـــقـــوة أكــبــر بـكـثـيـر. عــنــدمــا يـــضـــربـــون، نــضــرب أقـــوى بعشر مـــرات. نضربهم بـقـوة أكـبـر بكثير مما يفعلون». ولـــــــم يــــتــــراجــــع تـــــرمـــــب صـــــراحـــــة عــن تـــهـــديـــده بــتــوجــيــه ضــــربــــات جــــديــــدة إلـــى إيــــــران، قـــائـــاً: «نــحــن نـسـتـخـدم لـغـتـهـم». وأضـــــــاف: «أعــتــقـــد أن أي شــــيء سـيـحـدث سينتهي بسرعة كبيرة، وسنجعل الأمـر أكـــثـــر أمــــانــــا، بــمــا فـــي ذلــــك بــالــنــســبــة إلــى الــنــفــط. سـيـكـون الـنـفـط حـــرا جـــدا وسـهـا جداً، وسيحدث ذلك بسرعة كبيرة. نحن لا نبحث عن مواجهة طويلة الأمد». وفــي وقــت سـابـق، سئل تـرمـب، قبيل قمة حلف شمال الأطلسي، عما إذا كانت مـــذكـــرة الــتــفــاهــم قـــد انــــهــــارت، فـــقـــال: «إنـــه ســؤال مثير جــدا للاهتمام. بالنسبة لي، أعتقد أنها انتهت. لا أريد التعامل معهم». وأضــــــــاف: «إنــــهــــم حـــثـــالـــة. إنـــهـــم مـــرضـــى. ويـــقـــودهـــم مــــرضــــى... بــالــنــســبــة لــــي، فــإن التعامل معهم مجرد مضيعة للوقت». ولوّح ترمب بضربات أميركية جديدة على إيران ليل الأربعاء، قائلا إن واشنطن «سـتـضـربـهـم بــقــوة الــلــيــلــة». وأضـــــاف في تحذير وجّهه إلى طهران قبل اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «ســـأعـــطـــي تـــحـــذيـــرا بــســيــطــا: سـنـضـربـهـم بقوة الليلة». وهــــــدّد تـــرمـــب مـــجـــددا بــــأن بـــــاده قد تـشـن ضــربــات تستهدف البنية التحتية المدنية في إيـــران، والسيطرة على جزيرة خــــرج. ورغــــم أنــــه لـــم يـغـلـق الـــبـــاب نهائيا أمام الدبلوماسية، شكك ترمب في جدوى استمرارها، قائلا إن الممثلين الأميركيين «يـــمـــكـــنـــهـــم الـــــتـــــحـــــدث»، لـــكـــنـــه يــــــرى أنـــهـــم «يضيعون وقتهم». دعـــت بـاكـسـتـان جـمـيـع الأطـــــراف إلـى ضبط النفس والوفاء بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، معربة عن «قلق بالغ» إزاء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط. وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن إســــــام آبــــــاد تـــحـــث الأطـــــــــراف المـعـنـيـة على الامـتـنـاع عـن أي خـطـوات مـن شأنها تقويض الـسـام والاســتــقــرار الإقليميين، مـــؤكـــدة أن بــاكــســتــان «لا تـــــزال مـسـتـعـدة لمواصلة القيام بدورها» في جهود خفض التصعيد. وكـــــــــان يــــفــــتــــرض أن تـــفـــتـــح الـــهـــدنـــة يوما للتفاوض على 60 المؤقتة نافذة من اتفاق دائــم، يتناول أعقد الملفات العالقة، وفـــي مقدمتها حـريـة المــاحــة فــي مضيق هرمز، وترتيبات عبور السفن، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني. أهداف الضربة الأميركية وقــــبــــل إعـــــــان تــــرمــــب بــــســــاعــــات، قــالــت القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (ســنــتــكــوم) إنـــهـــا أكــمــلــت جـــولـــة جـــديـــدة من الـهـجـمـات عـلـى إيــــران، قصفت خـالـهـا أكثر هــدفــا. وذكــــرت أن الـــقـــوات الأمـيـركـيـة 80 مــن اســـتـــهـــدفـــت أنـــظـــمـــة دفــــــــاع جــــــوي إيــــرانــــيــــة، وشـــبـــكـــات قـــيـــادة وســـيـــطـــرة، ومــــواقــــع رادار ساحلية، وقــدرات صواريخ مضادة للسفن، زورقـا صغيرا تابعا لـ«الحرس 60 وأكثر من الثوري» في مضيق هرمز وبالقرب منه. وقـالـت «سنتكوم» إن الضربات هدفت إلــــــى إضــــعــــاف قـــــــدرة إيــــــــران عـــلـــى مـــواصـــلـــة مــهــاجــمــة الـــتـــجـــارة الـــدولـــيـــة الـــتـــي تــمــر عبر الممر التجاري الدولي. وأضافت أن «العدوان غير المبرر من جانب الـقـوات الإيرانية يمثل انتهاكا صارخا وخطيرا لوقف إطـاق النار ويـــقـــوض حــريــة المـــاحـــة». وشـــــددت عـلـى أن قواتها «تظل على أهبة الاستعداد لمحاسبة إيــران في حـال عـدم الالـتـزام بالاتفاق أو عدم الامــتــثــال لـــبـــنـــوده»، مـشـيـرة إلـــى أن الـجـولـة الأحدث من الهجمات انتهت. وقــــــال مــــســــؤول أمـــيـــركـــي إن الــضــربــات طالت أيضا صواريخ سطح - جو، وصواريخ كــــــــروز مـــــضـــــادة لـــلـــســـفـــن، ومــــــواقــــــع لإطـــــاق الـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة. ولــــم تـــذكـــر «ســنــتــكــوم» جـــزيـــرة خــــرج ضــمــن الأهـــــــداف، رغــــم تـقـاريـر إيـــرانـــيـــة عــــن ســـمـــاع انــــفــــجــــارات فــــي جــنــوب الجزيرة، التي تعد مركزا رئيسيا لصادرات النفط الإيرانية. الساحل تحت النار في وقت مبكر الأربعاء، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في جزيرة خـــــرج، وجــــزيــــرة قـــشـــم، وســـيـــريـــك، وبــنــدر عباس، وبوشهر، وميناء معشور. وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن الجيش الأميركي شن هجوما على مناطق ساحلية في هرمزغان وبوشهر والأحواز، انـــفـــجـــارات عـلـى الأقــــل وقــعــت في 10 وإن بندر عباس، مستهدفة ما وصفه بأهداف مدنية، بينها بنى تحتية، ومنشآت صيد، ومراكز مراقبة ساحلية. وفـي جنوب إيــران، قـال مدير الموانئ والملاحة البحرية في ميناء باهنر وشرق هـــرمـــزغـــان، حـمـيـد رضــــا مـحـمـد حسيني تختي، إن ميناء سيريك تعرض لإصابتين فجراً، ما أدى 01:35 و 00:35 عند الساعة إلـــــى أضـــــــرار جــســيــمــة فــــي أحـــــد الأرصـــفـــة الــعــائــمــة داخـــــل حــــوض المـــيـــنـــاء، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية. وأوضح المسؤول الإيراني أن الخبراء المختصين يــجــرون تقييما فنيا لتحديد حـجـم الـخـسـائـر وأبـــعـــاد الأضـــــرار، مـؤكـدا عــــدم تـسـجـيـل وفــــيــــات. وقـــــال إن شخصا أصـــيـــب ونُــــقــــل إلـــــى مـــركـــز عــــاجــــي، فـيـمـا تلقى ثلاثة آخــرون العلاج بشكل عيادي. وشدّد على أن بقية الموانئ التابعة لإدارة بـــاهـــنـــر وشــــــرق هــــرمــــزغــــان لــــم تُــســتــهــدف خلال الهجمات، وأن موانئ باهنر وتياب وســـيـــريـــك وجــــاســــك، إضــــافــــة إلـــــى مــيــنــاء الشهيد حـقـانـي لـلـركـاب فــي بـنـدر عباس ومـيـنـاء الـشـهـيـدة فـاطـمـة نـيـك فــي جـزيـرة هــــرمــــز، تــــواصــــل أنــشــطــتــهــا الـــيـــومـــيـــة مـع الالتزام بإجراءات الدفاع. هجمات إيرانية ردّت إيـران باستهداف مواقع عسكرية أمـــيـــركـــيـــة فــــي الـــبـــحـــريـــن والــــكــــويــــت. وقــــال «الــحــرس الــثــوري» إنــه نـفّــذ عملية مشتركة 85 بـــالـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة ضـــد مـوقـعـا عسكريا أمـيـركـيـا، بينها مــواقــع في بندر سلمان و«المنطقة البحرية الخامسة» فـي الـبـحـريـن، وقــاعــدة علي الـسـالـم الجوية في الكويت. وأضـــاف «الــحــرس الــثــوري» أنــه أسقط »9- طائرة أميركية مسيّرة من طراز «إم كيو قال إنها حاولت التدخل في العملية. ودوت صفارات الإنذار في البحرين والكويت، فيما قــال الجيش الكويتي إن الـدفـاعـات الجوية تـــصـــدت لــهــجــمــات «مـــعـــاديـــة» بــالــصــواريــخ والطائرات المسيّرة. ونـــقـــلـــت وســــائــــل إعـــــــام إيــــرانــــيــــة، عـن الــــجــــيــــش، أن طـــــهـــــران اســــتــــهــــدفــــت قــــاعــــدة أميركية في البحرين، وتعهدت بشن مزيد مـــن الـهـجـمـات إذا كــــررت الـــولايـــات المـتـحـدة ضــربــاتــهـا عـلــى إيــــــران. كـمــا أفـــــادت وســائــل إعلام رسمية بأن البحرية التابعة لـ«الحرس الـــثـــوري» أعـلـنـت مـقـتـل أحـــد عـنـاصـرهـا في هـجـوم بـــ«طــائــرات الــعــدو المــســيّــرة». وأعـلـن مـــــن عـــنـــاصـــر 8 الــــجــــيــــش الإيـــــــرانـــــــي مـــقـــتـــل قـــواتـــه الــجــويــة والـــبـــحـــريـــة. وقـــــال فـــي بـيـان إن الـــعـــســـكـــريـــن قــــتــــلــــوا فـــــي بــــنــــدر عـــبـــاس وبــوشــهــر «أثـــنـــاء الـــدفـــاع عـــن الــــبــــاد»، بعد إصابة مواقعهم بمقذوفات أطلقتها القوات الأميركية. في طهران، نـددت عمليات هيئة أركــان القوات المسلحة الإيرانية بالضربات الأميركية، ووصفتها بأنها «عمل عدواني سافر»، وهـددت بــ«رد ساحق». وحـذرت من أن طهران لن تسمح بتدخل أميركي في إدارة مضيق هرمز. ونــــقــــلــــت وســـــائـــــل إعـــــــــام رســــمــــيــــة عــن عــمــلــيــات هــيــئــة الأركــــــــان أن إيـــــــران تـــعـــد أي مـــكـــان يـــدعـــم الـــهـــجـــمـــات الأمـــيـــركـــيـــة عـلـيـهـا «هـدفـا مـشـروعـا»، فـي تحذير مـوجـه ضمنا إلى الـدول التي تستضيف قـوات أو منشآت أميركية في المنطقة. بــــــدورهــــــا، اتـــهـــمـــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الإيـرانـيـة الـولايـات المتحدة بانتهاك ميثاق الأمــم المتحدة ومـذكـرة تفاهم وقــف الحرب. وقـــالـــت، فـــي بـــيـــان، إن «الــجــيــش الأمــيــركــي» نفذ في الساعات الأولـى من الأربعاء «عملا عسكريا عدوانياً» ضد مراكز مراقبة ورصد فـي جـنـوب إيــــران، عــــادّة أن الهجمات تمثل انتهاكا للمادة الثانية، الفقرة الرابعة، من مـيـثـاق الأمـــم المـتـحـدة، و«انـتـهـاكـا فاضحاً» للبند الأول من مذكرة التفاهم، القائم على وقف العمليات العسكرية. وأضــــــــافــــــــت الــــــــــــــــــوزارة أن الـــــضـــــربـــــات الأمـــيـــركـــيـــة، وقــــــــرار وزارة الــــخــــزانــــة إلـــغـــاء تــرخــيــص بــيــع الــنــفــط الإيــــرانــــي، و«انــتــهــاك الــتــرتــيــبــات الإيـــرانـــيـــة فـــي مــضــيــق هـــرمـــز»، واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، «أفـــرغـــت أجــــزاء مهمة وأســاســيــة مــن تفاهم وقف الحرب من مضمونها». وحملت واشنطن مسؤولية «التبعات الـــخـــطـــيـــرة» لـلـتـصـعـيـد. وقـــالـــت إن الـــقـــوات المـــســـلـــحـــة الإيـــــرانـــــيـــــة ســــتــــدافــــع عـــــن وحـــــدة الأراضي والسيادة الوطنية والأمن القومي، وستستهدف «منشأ ومصدر» أي اعتداء. وكـــانـــت وزارة الـــخـــزانـــة الأمــيــركــيــة قد يونيو ترخيصا عاما يسمح 22 أصدرت في ببيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية أغـسـطـس 21 والـــبـــتـــرولـــيـــة الإيـــرانـــيـــة حــتــى (آب). وعـنـد إلـغـائـه، منحت واشنطن إيــران يـولـيـو (حـــزيـــران) لإنــهــاء أي 17 مهلة حـتـى معاملات. ويمثل الترخيص أحــد أهــم الـتـنـازلات فـــي الاتـــفـــاق المـــؤقـــت، لأنــــه أتــــاح لإيـــــران بيع النفط علنا بالدولار الأميركي للمرة الأولى مـنـذ ســـنـــوات. وعـــــدّت طـــهـــران إلـــغـــاءه خـرقـا لـاتـفـاق الإطـــــاري، وقــالــت إنـهـا ستتخذ كل ما تراه ضروريا لحماية مصالحها وأمنها القومي. «الترتيبات» الإيرانية ورد سياسيون إيرانيون على تهديد تــــرمــــب بـــمـــهـــاجـــمـــة جـــــزيـــــرة خـــــــرج، المـــركـــز الـــرئـــيـــســـي لــــــصــــــادرات الـــنـــفـــط الإيــــرانــــيــــة، بتلويحات مضادة شملت مهاجمة القوات الأميركية، وإغلاق ممرات بحرية، وتغيير العقيدة النووية. وكتب إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمــن القومي والسياسة الخارجية فـي الـبـرلمـان الإيــرانــي، على منصة «إكــس» مـخـاطـبـا الأمــيــركــيــن: «تـــعـــالـــوا، نــحــن في انتظاركم، ونعدكم بـأن أي جندي أميركي لن يعود حياً». وقـــــال رضــــائــــي، فـــي تــصــريــح لــوكــالــة «فــــارس» التابعة لــ«الـحـرس الـــثـــوري»، إن طهران سترد «بكل قوتها» في حال شنّت الـــولايـــات المـتـحـدة هـجـومـا جــديــداً، مشيرا إلــــى أن طـــهـــران تــمــلــك خــــيــــارات أخـــــرى لم تستخدمها حتى الآن. وأضــــاف أن تغيير الـعـقـيـدة الـنـوويـة الإيـــرانـــيـــة، والانـــســـحـــاب مـــن مــعــاهــدة منع انتشار الأسلحة النووية، وإغـاق مضيق بــاب المـنـدب إلــى جـانـب مضيق هـرمـز، من الخيارات التي قد تُبحث إذا تعرضت إيران لــهــجــوم أمــيــركــي جـــديـــد. وقـــــال إن تغيير العقيدة النووية سيكون مطروحا في حال شعرت طهران بوجود «تهديد وجودي». وقــال كاظم غريب آبـــادي، نائب وزير الــخــارجــيــة الإيــــرانــــي لــلــشــؤون الـقـانـونـيـة والــدولــيــة، إن تصريحات تـرمـب الأخـيـرة، من «إهـانـة الشعب الإيـرانـي» إلـى التهديد بشن هجمات إضافية، «ليست دليلا على القوة، وإنما اعتراف بفشل سياسة قامت لسنوات على القوة والعقوبات والتهديد، وعجزت عن إخضاع الشعب الإيراني». وكــــتــــب غــــريــــب آبــــــــــادي عــــلــــى مــنــصــة «إكـــــــس» أن الـــتـــعـــامـــل مــــع «تــــرمــــب المـــجـــرم والـقـاتـل» يجب أن يكون «بلغته نفسها»، مضيفاً: «يبدو أنه يفهم لغة القوة أكثر». أتت هذه الــردود، بعدما اتهم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، الـولايـات المتحدة بارتكاب «انتهاكات جسيمة» لمذكرة التفاهم. وأشار قاليباف وهــو قـيـادي سابق فـي «الحرس الثوري» إلى الضربات الأميركية، وإعـادة فرض قيود نفطية، والتهديدات بمواصلة الهجمات، وانتهاك «الترتيبات» الإيرانية فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، واســـتـــمـــرار الـهـجـمـات الإسرائيلية على لبنان. وكـتـب قاليباف على منصة «إكـــس»: «لـــقـــد انـــتـــهـــى عـــصـــر الــتــنــمــر والابــــــتــــــزاز... نـحـن لا نـــرضـــخ». وقــــال فـــي صـيـغـة أخـــرى إن «زمــن البلطجة الأميركية انتهى»، وإن إيــــران لـيـسـت مـمـن يــقــدمــون تـــنـــازلات أمــام الضغوط. أمــــا الأدمـــــيـــــرال حــبــيــب الـــلـــه ســـيـــاري، رئيس الأركان ونائب المنسق العام للجيش الإيــــــرانــــــي، فـــوجـــه رســــالــــة عـــســـكـــريـــة أكــثــر مباشرة، قائلا إن «العدو يعرف أنه إذا أنزل قـــوات عـلـى الـسـواحـل الإيــرانــيــة، فسيدخل جحيما لن يجد طريقا للخروج منه». مـــن جـــانـــبـــه، قــــال عــلــي أكـــبـــر ولايـــتـــي، مستشار المرشد الإيراني، إن طهران حذرت سابقا من أن «المنطقة ليست ساحة مقامرة سياسية»، مضيفا في منشور عبر منصة «إكـــــس» أنــهــا «أثــبــتــت مـــــرارا أن المــغــامــرات تُـــقـــابـــل بــــرد فـــــــوري». وأضــــــاف ولايـــتـــي أن «إثـــــــــارة الــــتــــوتــــرات الــــجــــديــــدة والاعـــــتـــــراف اللفظي بإلغاء مـذكـرة التفاهم، مـن جانب الـسـيـاسـي الـلـص وسـيـئ السمعة المرتبط بــإبــســتــن، بــعــدمــا جــــرى انـتـهـاكـهـا عمليا مرات عدة، يدفعان المنطقة مرة أخرى نحو النار». على متن «لينكولن» وتـــقـــول واشــنــطــن إن الــضــربــات جـــاءت بـعـد هـجـمـات اسـتـهـدفـت ثـــاث نــاقــات نفط وغاز في مضيق هرمز. وقالت هيئة عمليات الـــتـــجـــارة الـــبـــحـــريـــة الــبــريــطــانــيــة إن إحــــدى الناقلات أصيبت قبالة ساحل سلطنة عمان واشـــتـــعـــلـــت فــيــهــا الــــنــــيــــران، فــيــمــا تـعـرضـت سفينتان أخريان لأضرار من دون إصابات. وقــالــت قـطـر إن نـاقـلـة الــغــاز الطبيعي المـــســـال «الـــرقـــيـــات» اسـتـهـدفـت فـــي «هـجـوم غــيــر مــقــبــول» عــلــى المـــاحـــة الـــدولـــيـــة وأمـــن الطاقة العالمي، وحمّلت إيـــران «المسؤولية الــقــانــونــيــة الـــكـــامـــلـــة». ونــــــدّد الأمـــــن الــعــام لــلــمــنــظــمــة الـــبـــحـــريـــة الــــدولــــيــــة أرســـيـــنـــيـــو دومينغيز بالهجمات الجديدة على السفن في مضيق هرمز، داعيا إلى أقصى درجات ضبط النفس والتهدئة. وتـــقـــول طـــهـــران إن الــســفــن الــتــجــاريــة تواجه مخاطر لأنها تستخدم مـسـارات لم يتم التنسيق بشأنها مع إيران، فيما هناك إجماع دولـي على رفـض أي رسـوم إيرانية على المرور عبر المضيق. وقــــفــــزت الـــعـــقـــود الآجــــلــــة لـــخـــام بــرنــت دولار 78.73 فـــي المـــائـــة إلــــى 6 بــأكــثــر مـــن للبرميل، في أكبر زيـادة يومية منذ أواخر مـــايـــو (أيـــــــــار). وأظــــهــــرت بـــيـــانـــات الـشـحـن نـــاقـــات نـفـط وغــــاز عـلـى الأقــــل عـــادت 4 أن أدراجـــهـــا بـــدلا مــن مـحـاولـة عـبـور المضيق، فـيـمـا تـراجـعـت الأســهــم وازدادت المــخــاوف مـن انـعـكـاس ارتــفــاع الـطـاقـة على التضخم وأسواق السندات. عـــلـــى حـــامـــلـــة الـــــطـــــائـــــرات الأمـــيـــركـــيـــة «أبـــراهـــام لينكولن» فــي بـحـر الــعــرب، بـدت تعليقات ترمب عـن انتهاء مـذكـرة التفاهم أقــــرب إلـــى تـأكـيـد واقــــع قــائــم بـالـنـسـبـة إلـى بعض أفراد الطاقم. وقـــــــــــال عـــــــــدد مـــــــن أفـــــــــــــراد الــــطــــاقــــم لشبكة «ســـي إن إن» إنــهــم لــم يـتـأثـروا بـــتـــصـــريـــحـــات تـــــرمـــــب، لأن كـــثـــيـــرا مـن الـــتـــغـــيـــيـــرات طـــــــرأت بـــالـــفـــعـــل مـــنـــذ بـــدء الـــحـــرب. وقــــال أحـــدهـــم إنــهــم يـشـعـرون بــــ«الـــشـــلـــل»، مـضـيـفـا أن أفــــــراد الــطــاقــم فــي حــالــة اســتــعــداد عـلـى مــــدار الـسـاعـة للعودة إلى الحرب إذا لزم الأمر. 3 إيران NEWS Issue 17390 - العدد Thursday - 2026/7/9 الخميس قوّضت الهجمات المتبادلة وقف إطلاق النار الهشّ، وأضعفت الآمال في تحويل مذكرة التفاهم إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب ASHARQ AL-AWSAT باكستان دعت لضبط النفس... وطهران حذرت من عمليات برية على سواحلها وأكدت مقتل عسكريين ترمب يعلن نهاية مذكرة التفاهم مع إيران لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» لقطة من فيديو متداول تظهر انفجارات في بندر عباس (وسائل التواصل الاجتماعي) تصاعد دخان في موقع غير محدد في لقطة من فيديو نشرته «سنتكوم» (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky