issue17389

اقتصاد 17 Issue 17389 - العدد Wednesday - 2026/7/8 الأربعاء ECONOMYً %... والنساء والشباب والأشخاص ذوو الإعاقة بين الأعلى تضررا 40.4 مسح من «العمل الدولية»: الدخل تراجع الحرب تطيح ثلث وظائف القطاع الخاص في لبنان أظهر مسح إحصائي دولــي خسائر حادة في فرص العمل، وتراجعا بالدخل، وازديادا في انعدام الأمن الوظيفي بلبنان؛ جراء ما سبّبته الأزمة القائمة والحرب من اضــطــرابــات حــــادة فــي ســـوق الــعــمــل، مما يبرز الحاجة إلى وضع قضية العمالة في صميم الاستجابة للأزمة والتعافي منها. ولا تدمر الأزمـة الحالية والحرب في لبنان المـبـانـي والبنية التحتية فـقـط، بل تدمّر أيضا الوظائف والمداخيل والأسس الـــهـــشـــة الـــتـــي تــســتــنــد إلـــيـــهـــا حـــيـــاة كـثـيـر مــن الـــنــاس، وفـــق تـوصـيـف الــدكــتــورة ربـا جــرادات، المديرة الإقليمية للدول العربية فـي «منظمة العمل الـدولـيـة»، بعدما برز فـي خـاصـات المسح المـيـدانـي انـضـمـام ما يـــوازي ثلث العاملين فـي القطاع الخاص إلــــــى صــــفــــوف الــــبــــطــــالــــة، فـــيـــمـــا يُـــــقـــــدّر أن متوسط دخــل العمل قـد انخفض بنسبة فــــي المــــائــــة عـــنـــد احـــتـــســـاب خـسـائـر 40.4 الوظائف وتراجع الأجور معاً. وتظهر نتائج البيانات والتحليلات الحديثة بشأن العمال في القطاع الخاص، الــتــي وردت فــي تـقـريـر المـنـظـمـة الــدولــيــة، بــالــشــراكــة مـــع «الاتـــحـــاد الـعـمـالـي الــعــام» و«الاتـــــــحـــــــاد الــــوطــــنــــي لـــنـــقـــابـــات الـــعـــمـــال في المائة 33 والمستخدمين في لبنان»، أن من العمال الذين شملهم المسح لم يعودوا في 28.2 يعملون وقت إجرائه، بمن فيهم في 4.7 المائة أصبحوا عاطلين عن العمل، و المائة خرجوا من القوى العاملة. وأُجـــري الاسـتـطـاع وجمع البيانات خلال شهر مايو (أيار) الماضي، عبر عينة 2485 ً متنوعة الأنـشـطـة، شملت تـحـديـدا عاملا وعاملة بأجر والعاملين لحسابهم فـــــــي الـــــقـــــطـــــاع الـــــــخـــــــاص ومـــــــــن مـــخـــتـــلـــف القطاعات والمـحـافـظـات، وكــانــوا يحظون بفرصة العمل قبل تجدد الـنـزاع الحربي بين «حزب الله» وإسرائيل في شهر مارس (آذار) الماضي. وظــــهــــرت شـــــــدّة خـــســـائـــر الـــوظـــائـــف، بشكل خــاص، بـن العمال مـن المحافظات المتأثرة بالنزاع في الجنوب اللبناني؛ إذ فـي المـائـة بـن سكان محافظة 76.5 بلغت فــــي المــــائــــة بــــن ســكــان 43.2 الـــنـــبـــطـــيـــة، و مـــحـــافـــظـــة الــــجــــنــــوب. عــلــمــا بـــــأن الأثــــــر لـم يـقـتـصـر عـلـى مـنـاطـق المـــواجـــهـــة، إذ تـأثـر العمال في محافظات أخرى أيضا نتيجة ضعف الطلب وتـراجــع الـنـشـاط التجاري والــــضــــغــــوط الـــتـــضـــخـــمـــيـــة واضــــطــــرابــــات الأسواق على نطاق أوسع. النزوح السكاني وأسـهـم الـنـزوح السكاني، الـــذي تعدت أرقـــــامـــــه عـــتـــبـــة المـــلـــيـــون نـــســـمـــة، فــــي فـــقـــدان الـــوظـــائـــف بـــوصـــفـــه عــــامــــا رئـــيـــســـيـــا، حـيـث ارتفع متوسط النسبة إلى ثلثي العمال بين 37.4 صـفـوف هــذه الـشـريـحـة. فـي حـن أفـــاد في المائة من العمال الذين شملهم المسح ولا يـــزالـــون نــازحــن وقـــت إجـــرائـــه بـأنـهـم خــارج فــي المــائــة من 14.2 وظـائـفـهـم، بينما صـــرح العمال بأنهم نزحوا خلال النزاع، ثم عادوا لاحقا إلى منازلهم. ويبي التقرير أن الأزمــة أثـرت بصورة أكــبــر عــلــى الــعــمــال الـــذيـــن كـــانـــوا يــواجــهــون أصــــا مـسـتـويـات أعــلــى مــن الـهـشـاشـة. فقد كـــــان فــــقــــدان الـــعـــمـــل مــرتــفــعــا بــشــكــل خـــاص 71.4 بـــن الأشـــخـــاص ذوي الإعـــاقـــة بـنـسـبـة فـي المـائـة، 44.3 فـي المــائــة، والـنـسـاء بنسبة 15 والــشــبــاب الـــذيـــن تـــتـــراوح أعــمــارهــم بـــن في المائة، واللاجئين 42.4 عاما بنسبة 24 و في المائة، والعاملين 39.4 السوريين بنسبة 37.7 بأجر فـي وظـائـف غير منظمة بنسبة في المائة. كما كـان العمال الذين لا يملكون عــــقــــود عـــمـــل مـــكـــتـــوبـــة، وذوو المـــســـتـــويـــات التعليمية المتدنية، والعاملون في المنشآت الصغيرة، أكبر عرضة لفقدان وظائفهم. انخفاض متوسط دخل العمل وامـــتـــدت تــداعــيــات الأزمــــة إلـــى مــا هو أبـعـد مـن فــقــدان الــوظـائـف، حـيـث انخفض في المائة، 14.8 متوسط دخل العمل بنسبة بين العمال المحافظين على وظائفهم، فيما يُقدّر أن متوسط دخل العمل الإجمالي لدى الأفـــــراد الــذيــن شملهم المــســح قــد انخفض فــــي المـــــائـــــة، عـــنـــد احــتــســاب 40.4 بــنــســبــة الفقدان الكامل للدخل لدى بين من خسروا وظائفهم. وغالبا ما حصل العمال الذين وجدوا وظــائــف جــديــدة عـلـى عـمـل بــشــروط أســـوأ؛ إذ تقاضوا في المتوسط أجـورا أقل بنسبة في المائة، مقارنة بما كانوا يتقاضونه 30.7 سابقاً، مع انتقال معظمهم إلى العمل غير المنظم أو العمل لحسابهم الخاص. واعــتــمــدت الأســــر بــدرجــة كـبـيـرة على مواردها الذاتية للتكيّف، وكانت المدخرات أوسع آليات التكيّف شيوعاً. ولا تـــزال احتياجات التعافي كبيرة، حيث حدد نحو نصف المشاركين في المسح في المائة) «المساعدة في إيجاد عمل 45.5( مـسـتـقـر» بـوصـفـهـا احـتـيـاجـهـم الأســاســي، فـي المـائـة إنهم بحاجة إلى 37.7 فيما قـال دعـــم لـلـحـصـول عـلـى دخـــل أعــلــى أو أفضل انتظاما ً. عائدون إلى ديارهم عقب الاتفاق الإسرائيلي - اللبناني يستمتعون بالاسترخاء على شاطئ مدينة صور (رويترز) بيروت: علي زين الدين أثّرت الأزمة بصورة أكبر على العمال الذين كانوا يواجهون أصلا مستويات أعلى من الهشاشة «ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصادات الخليج تهزم الضبابية الجيوسياسية قـــالـــت وكـــالـــة «ســـتـــانـــدرد آنــــد بـــورز غــــلــــوبــــال» إن اقــــتــــصــــادات دول مـجـلـس الـــتـــعـــاون الــخــلــيــجــي تـسـتـنـد إلــــى أســس مــالــيــة قــويــة تــعــزز قــدرتــهــا عــلــى تــجــاوز تـــداعـــيـــات الـــحـــرب فـــي الـــشـــرق الأوســـــط، مـــدعـــومـــة بــــارتــــفــــاع الأصـــــــول الـــســـيـــاديـــة والسيولة، رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وتوقعت الوكالة تباطؤا قبل أن 2026 مؤقتا في النمو خـال عـام تستعيد اقـتـصـادات المنطقة زخـمـا قويا ، مـــع تـــفـــاوت فـــي قـــــدرة الــــدول 2027 فـــي والقطاعات الاقتصادية على امتصاص الــــصــــدمــــات بـــحـــســـب أوضــــاعــــهــــا المـــالـــيـــة والجغرافية. وأوضحت الوكالة في تقرير حديث بـعـنـوان «حـــرب الــشــرق الأوســــط: تـفـاوت حساسية دول الخليج ومــواطــن ضعف الــــقــــطــــاعــــات الاقــــتــــصــــاديــــة» أن الـــنـــظـــرة المـــســـتـــقـــبـــلـــيـــة المــــســــتــــقــــرة لـــلـــتـــصـــنـــيـــفـــات الـــســـيـــاديـــة الـخـلـيـجـيـة تـسـتـنـد إلــــى قــوة الأصـــول الحكومية والـسـيـولـة المرتفعة، إلــى جـانـب تـوقـع عـــودة صـــادرات الطاقة تــدريــجــيــا بـــدعـــم مـــن مــســتــويــات أســعــار مواتية. وتـــــــوقـــــــعـــــــت الــــــــوكــــــــالــــــــة أن تـــشـــهـــد اقـــتـــصـــادات الــخــلــيــج تـــبـــاطـــؤا فـــي الـنـمـو ، قبل أن تحقق تعافيا قويا 2026 خــال ، مــــع مـــتـــوســـط نـــمـــو حـقـيـقـي 2027 فــــي 5.3 للناتج المحلي الإجمالي يبلغ نحو في المائة. وتـــــرجـــــح «ســـــتـــــانـــــدرد آنــــــد بــــــورز» فـــــي ســــيــــنــــاريــــوهــــا الأســــــاســــــي تــخــفــيــف اضطرابات الإمــدادات عبر مضيق هرمز ، مع 2026 خـال النصف الثاني مـن عـام في 75 وصــول شحنات النفط إلــى نحو المائة من مستويات ما قبل الحرب. وتتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام دولارات للبرميل خــال بقية 110 بـرنـت دولاراً 80 ، قبل أن يتراجع إلى 2026 عام ، فــــي ظــــل اســـتـــمـــرار 2027 لــلــبــرمــيــل فــــي تـأثـيـرات اضـطـرابـات الإمــــدادات وتـراجـع المخزونات الاحتياطية. وقـــالـــت الـــوكـــالـــة إن الـــنـــاتـــج المـحـلـي الإجـــمـــالـــي الــحــقــيــقــي لـــــدول الــخــلــيــج قـد فـي المـائـة فـي المتوسط 3 ينكمش بنحو ، مـع اسـتـمـرار النمو في 2026 خــال عــام في المائة، وسلطنة 2.6 السعودية بنسبة فــي المـــائـــة، والإمـــــارات 1.6 عُــمــان بـنـسـبـة في المائة. 1.5 بنسبة مـن أصل 4 وأشـــارت الـوكـالـة إلـى أن دول خليجية تمتلك أصــــولا سـيـاديـة 6 صافية تتجاوز الناتج المحلي الإجمالي الـــســـنـــوي، مـــا يـمـنـحـهـا قـــــدرة أكـــبـــر على امــتــصــاص الــصــدمــات المــالــيــة. وبـحـسـب الــتــقــريــر، تـتـمـتـع الــســعــوديــة والإمــــــارات والكويت وقطر بقدرة أكبر على الصمود مـقـارنـة بالبحرين وعُــمــان، مـع استفادة سـلـطـنـة عُـــمـــان مـــن مــوقــعــهــا الــجــغــرافــي خارج مضيق هرمز. وأضــــــافــــــت أن المــــــزايــــــا الـــجـــغـــرافـــيـــة للسعودية وعُمان ستوفر حماية نسبية تــــتــــجــــاوز قــــطــــاع الــــطــــاقــــة، فـــــي حـــــن قــد تـتـأثـر دول خليجية أخــــرى بـشـكـل أكـبـر بــاضــطــرابــات الـنـقـل الـبـحـري والــتــجــارة، والصناعة، والعقارات، والضيافة. وتــتــوقــع «ســـتـــانـــدرد آنــــد بـــــورز» أن تـــتـــجـــاوز مـــســـتـــويـــات إنــــتــــاج الـــنـــفـــط فـي المنطقة مستويات مـا قبل الـحـرب خلال ، مــدفــوعــة بــزيــادة 2029 – 2027 الــفــتــرة الطاقة الإنتاجية في عدد من الدول. وأشارت إلى أن إنتاج السعودية قد مليون برميل 10.6 يرتفع إلــى متوسط ، مقابل 2029 – 2027 يوميا خلال الفترة ، بينما 2026 مليون برميل يوميا في 9.6 مليون 4.5 قد يرتفع إنتاج الإمـارات إلى برميل يوميا خلال الفترة نفسها. كــــمــــا تــــوقــــعــــت بـــــــدء تــــوســــعــــة حــقــل الشمال الشرقي في قطر بالإنتاج مطلع ، مـــا يــدعــم ارتـــفـــاع صـــــادرات الـغـاز 2027 الطبيعي المسال. وفي القطاع المصرفي، قالت الوكالة إن البنوك الخليجية تدخل مرحلة عدم الــيــقــن مـــن مـــركـــز قـــــوي، مـــدعـــومـــة بـنـمـو الودائع المحلية وقوة رأس المال. وارتــفــعــت الـــودائـــع المـحـلـيـة فــي دول في المائة خـال الربع 4.2 الخليج بنحو ، قـبـل أن يـتـسـارع النمو 2026 الأول مــن في المائة منذ بداية العام وحتى 6.2 إلى نهاية أبريل (نيسان). وأوضحت أن ودائع القطاع الخاص فـي المائة، 11.6 نمت بمعدل سنوي بلغ مـــدفـــوعـــة بــشــكــل رئـــيـــســـي بـــالـــســـعـــوديـــة، بينما ارتفعت ودائع الحكومات والقطاع في المائة 36 العام بمعدل سنوي يقارب بقيادة الإمارات والكويت. لــكــن الـــوكـــالـــة حـــــذرت مـــن أن بـعـض الـــبـــنـــوك قــــد تـــحـــتـــاج إلـــــى دعـــــم فــــي حـــال حـدوث خـروج كبير للتمويل الخارجي، مـشـيـرة إلــى أن الـبـحـريـن قـد تـحـتـاج إلـى مــلــيــار دولار وقــطــر إلـــى نحو 1.2 نــحــو مليار دولار في سيناريو افتراضي 5.8 لضغوط التمويل. الطاقة والعقارات الأكثر حساسية وعـلـى مـسـتـوى الــشــركــات، أوضـحـت الــــوكــــالــــة أن الـــقـــطـــاعـــات الأكــــثــــر تــعــرضــا للمخاطر تشمل الطاقة والبتروكيماويات والسياحة والطيران والعقارات الفاخرة والإنفاق الاستهلاكي. وأضــــافــــت أن اســـتـــمـــرار عــــدم الـيـقـن قـــد يــــؤدي إلـــى ضـعـف أحـــجـــام الـصـفـقـات الاستثمارية، خصوصا في قطاع الشقق السكنية، بسبب مخاطر زيادة المعروض. في المقابل، تواصل قطاعات المرافق الــعــامــة والاتـــصـــالات والــرعــايــة الصحية إظــهــار مــرونــة أكــبــر، مـدعـومـة بـاسـتـقـرار الطلب ونماذج أعمال دفاعية. وترى الوكالة أن الأزمة قد تؤدي إلى تحول هيكلي في توجهات المستثمرين، مـع زيـــادة التركيز على قطاعات الـدفـاع، وأمـن صــادرات الطاقة، وتنويع مسارات التصدير بعيدا عن مضيق هرمز، إضافة إلـــــى تـــعـــزيـــز الــبــنــيــة الــتــحــتــيــة لـلـتـخـزيـن والموانئ وسلاسل الإمداد المحلية. وأكــــــــــــدت أن الــــخــــطــــر الأكــــــبــــــر عـــلـــى الــشــركــات الخليجية فــي المـرحـلـة المقبلة لا يـــتـــمـــثـــل فـــقـــط فــــي تـــعـــطـــل الـــعـــمـــلـــيـــات، بـــل فـــي اســـتـــمـــرار ضــعــف الــثــقــة وتــأجــيــل الاستثمارات وتـراجـع تدفقات رأس المال عبر الحدود. الرياض: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky