issue17387

3 إيران NEWS Issue 17387 - العدد Monday - 2026/7/6 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT من أبناء المرشد السابق وقادة من «الحرس الثوري» شاركوا في صلاة الجنازة بطهران 3 قادة إيران يشيعون خامنئي وسط غياب خليفته شهدت طهران، الأحد، صلاة الجنازة على المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في مراسم حضرها كبار مسؤولي الدولة وقــادة من «الـحـرس الـثـوري»، بينما غاب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنا منذ الهجوم الأميركي - الإسـرائـيـلـي الـــذي قتل والـــده وعـــددا من فبراير (شباط). 28 أفراد عائلته في فــــي مـــصـــلّـــى طــــهــــران الـــكـــبـــيـــر، وقـــف مصطفى وميثم ومسعود خامنئي، أبناء المـــرشـــد الإيــــرانــــي الـــســـابـــق، فـــي الـصـفـوف الأمـــامـــيـــة خـــلـــف الـــنـــعـــوش، وفـــــق لـقـطـات بثها الـتـلـفـزيـون الــرســمــي. ووضـــع نعش خــامــنــئــي إلـــــى جـــانـــب نـــعـــوش أربــــعــــة مـن أفراد عائلته قتلوا في الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على مقر إقامته، بينهم ابنته، وصـهـره، وزوجـــة ابـنـه، وحفيدته البالغة عاماً، لكن مجتبى خامنئي، الذي خلف 14 والـده بعد أقل من عشرة أيـام على مقتله، لم يحضر الصلاة، ولم يؤمها، ولم تنشر له السلطات أي صورة أو تسجيل صوتي أو مصور منذ تعيينه. ونــــقــــلــــت «رويــــــــتــــــــرز» عـــــن أشــــخــــاص مــقــربــن مـــن دائــــرتــــه الـــداخـــلـــيـــة أن وجـهـه تــــعــــرض لــــتــــشــــوه، وأنــــــــه أصــــيــــب إصـــابـــة كـبـيـرة فــي إحـــدى سـاقـيـه أو فيهما خـال الهجوم. وتقول السلطات إن غيابه يعود إلــــى اعـــتـــبـــارات أمــنــيــة، فـــي ظـــل تــهــديــدات إسرائيلية سابقة باستهدافه. وأم الصلاة جعفر سبحاني، المرجع عــامــا، بـعـدمـا أُعــلــن أن 97 الـديـنـي الـبـالـغ مـراجـع دينيين سيتولون صــاة الجنازة في المدن التي يمر بها الجثمان. وبـــــدأ مــشــيــعــون مـــن أنـــصـــار المــرشــد الإيــــرانــــي، بــالــتــوافــد إلــــى مــصــلّــى طــهــران مـــنـــذ ســــاعــــات الـــفـــجـــر، فــــي الــــيــــوم الــثــانــي مــن مـراســم عـامـة تمتد سـتـة أيــــام، وتنقل خلالها السلطات جثمان خامنئي، وتبدأ من طهران ثم مدينة قم المحافظة، قبل نقله إلــى النجف وكــربــاء فـي الــعــراق، على أن يـدفـن الخميس فـي مسقط رأســـه بمدينة مشهد شمال شرقي البلاد. وقال مصدر حكومي عراقي لـ«الشرق الأوســـــــط» إنــــه جــــرى الاتــــفــــاق عــلــى إلــغــاء التشييع في بغداد لضيق الوقت. وحـــضـــر الــــصــــاة الـــرئـــيـــس مــســعــود بـزشـكـيـان، ورئــيــس الــبــرلمــان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، إلـى جانب محمد محمدي كلبايكاني، رئيس مكتب خامنئي السابق، وصــادق آملي لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، وغلام علي حداد عادل، مستشار المرشد الإيراني الـسـابـق، وأبـــو زوجـــة مجتبى الـتـي قتلت في الحرب. وجــرى التشييع بعد أكثر مـن أربعة أشـــهـــر عــلــى مــقــتــل خــامــنــئــي، عــقــب وقــف إطلاق النار بين واشنطن وطهران. ويرى مــحــلــلــون أن الـــســـلـــطـــات الإيــــرانــــيــــة كــانــت تتحاشى على الأرجح تنظيم مراسم تضم كبار القادة والمسؤولين في وقت كانت فيه مخاطر الضربات الأميركية أو الإسرائيلية قائمة. وبدأ مشيعون بالتوافد إلى مصلّى طهران منذ ساعات الفجر، حيث وُضعت الـــنـــعـــوش عـــلـــى مــنــصــة مـــغـــطـــاة بـــالأعـــام الإيـــرانـــيـــة ومـــحـــاطـــة بـــحـــواجـــز زجــاجــيــة، وجـــاء نعش خامنئي فـي مـوقـع أعـلـى من نعوش أفراد عائلته الذين قتلوا معه. كما ظهر قـــادة بــــارزون فـي «الـحـرس الثوري»، بينهم أحمد وحيدي، وإسماعيل قــــاآنــــي، قـــائـــد «فــيــلــق الــــقــــدس». ورصــــدت عدسات المصورين وحيدي وسط الحشود مــحــاطــا بــعــنــاصــر أمــــن بــمــابــس مــدنــيــة، وهو يرتدي قبعة سـوداء تخفي جـزءا من وجهه. وكانت تقارير غير رسمية قد تحدثت عن تعيينه قائدا عاما لـ«الحرس الثوري» بعد مقتل محمد باكبور في الموجة الأولى من الهجمات، من دون إعلان رسمي حتى الآن. وعكس الحضور الواسع للمسؤولين والـقـادة العسكريين درجــة مـن الاطمئنان الأمـــــنـــــي لـــــم تــــكــــن مـــمـــكـــنـــة خـــــــال مــــراحــــل الـحـرب، عندما كـانـت إسـرائـيـل تستهدف شـخـصـيـات ظـــهـــرت عــلــنــا. غــيــر أن غـيـاب مجتبى جـعـل المـــراســـم أيــضــا مــؤشــرا إلـى اســــتــــمــــرار الـــغـــمـــوض حـــــول مـــركـــز الـــقـــرار الجديد في طهران. وفــــــــــي مــــحــــيــــط المـــــــصـــــــلّـــــــى، فــــرضــــت السلطات إجراءات أمنية مشددة، وأغلقت الأبـــواب قبل الـصـاة بعدما قالت وسائل إعــــــام حـــكـــومـــيـــة إن الــــســــاحــــات امـــتـــأت. وتـــحـــدثـــت شـبـكـة المـــتـــرو الــتــابــعــة لـبـلـديـة طـــهـــران عـــن مـــايـــن الـــرحـــات مــنــذ مـسـاء الـــســـبـــت حـــتـــى صــــبــــاح الأحـــــــد مـــــع تـــدفـــق المشاركين إلـى وسـط العاصمة. ولـم تقدم السلطات رقما مستقلا يمكن التحقق منه لعدد الحاضرين، لكنها قالت إنها تتوقع مــشــاركــة أعـــــداد كـبـيـرة فـــي المـــراســـم خـال الأيام المقبلة. وكـــانـــت وفــــود أجـنـبـيـة ومــســؤولــون إيرانيون وممثلون عن جماعات مسلحة مــدعــومــة مـــن طـــهـــران قـــد قـــدمـــوا الـتـعـازي أمــــــام نـــعـــش خــامــنــئــي قـــبـــل بـــــدء المـــراســـم العامة، وفق وسائل إعلام رسمية. وقــــــال أمـــيـــر حـــاتـــمـــي، الـــقـــائـــد الـــعـــام للجيش الإيراني، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، إن الجيش سيمضي بعد مقتل عــلــي خـامـنـئـي «خــلــف مـجـتـبـى خامنئي مـن دون أدنـــى تـــردد». وأضـــاف أنــه تعهد للمرشد الجديد بألا يترك المسؤولين عن مقتل المرشد الإيراني السابق. وقـــــــــــال مــــحــــمــــد مـــــخـــــبـــــر، مـــســـتـــشـــار ومــســاعــد المـــرشـــد الإيــــرانــــي، عـلـى هـامـش المراسم، إن المسؤولين عن مقتل خامنئي «لـــن يـمـوتـوا مــوتــا طـبـيـعـيـا»، مضيفا أن الـنـظـام سينتقم مـنـهـم. وقـــال للتلفزيون الــرســمــي: «لـــم نـكـن نــصــدق أن يــأتــي يـوم نصلي فيه على جـنـازتـه... سيؤخذ ثأر هذا الدم». وقــال إبـراهـيـم عـزيـزي، رئيس لجنة الأمـــــن الـــقـــومـــي فـــي الـــبـــرلمـــان، إن الـــقـــوات المـسـلـحـة الإيـــرانـــيـــة انـتـقـلـت مـــن «عـقـيـدة الــــــــردع» إلـــــى «عـــقـــيـــدة الـــــــردع الــهــجــومــي والمندم»، مضيفا أن طهران ستنتقم لمقتل خـامـنـئـي والـــقـــادة الـعـسـكـريـن وأعــضــاء «جبهة المقاومة». كـمـا قـــال الأدمـــيـــرال شــهــرام إيــرانــي، قـــائـــد الــــقــــوة الـــبـــحـــريـــة فــــي الـــجـــيـــش، إن «المقاومة اليوم لا تعرف حدودا جغرافية»، مــحــذرا الـــولايـــات المـتـحـدة وإســرائــيــل من مواجهة من يطالبون بالثأر لقتلاهم. وقـــال إسماعيل قــاآنــي، قـائـد «فيلق الــــقــــدس» الـــــــذراع الـــخـــارجـــيـــة لــــ«الـــحـــرس الثوري»، إن الصلاة على جثمان خامنئي كانت «أمـرا لا يصدق»، مضيفا أن مقتله يوضح «المــســار» الــذي ينبغي أن يسلكه أنصاره. ورغــــم الـطـابـع الـجـنـائـزي لـلـمـراسـم، حملت بعض مشاهدها رسائل مباشرة إلـــــى واشـــنـــطـــن وتـــــل أبــــيــــب. فـــقـــد ظــهــرت ملصقات وكـتـابـات عـلـى الـــجـــدران تدعو إلـى قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئــــيــــس الـــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بـنـيـامـن نتنياهو. وردد مـشـاركـون شـعـارات ضد الـــولايـــات المـتـحـدة وإســـرائـــيـــل، بينها «لا مساومة، لا استسلام، انتقام، انتقام». وخـال الفعالية، قـال المنشد الديني المـــتـــنـــفـــذ مـــحـــمـــد رســـــولـــــي عـــبـــر مـــكـــبـــرات الـــصـــوت، فــي إشــــارة إلـــى تــرمــب: «لمــــاذا لا يـــزال أكـثـر رجـــل نــذالــة فــي الـعـالـم حـيـا؟». وتـــكـــرر الـتـصـفـيـق والـــهـــتـــاف عــنــدمــا قــال إن «الـعـالـم لـم يعد مكانا جـيـداً» لترمب. ووصـــفـــت «أسـوشـيـيـتـد بــــرس» ذلـــك بـأنـه أول تهديد مباشر لحياة ترمب يصدر عن مسؤول خلال الجنازة. وتـتـعـقـب الــســلــطــات الأمــيــركــيــة منذ ســــنــــوات تـــهـــديـــدات إيـــرانـــيـــة ضــــد تــرمــب ومــســؤولــن أمــيــركــيــن، تــعــود خصوصا بقتل قاسم سليماني. 2020 إلى أمره عام وتنفي طهران مــرارا التخطيط لاغتياله. وفـــي واشــنــطــن، كـــان تـرمـب يلقي خطابا لتأسيس الولايات 250 بمناسبة الذكرى الـ المـــتـــحـــدة. وقــــــال عــــن الـــجـــيـــش الأمـــيـــركـــي: «حققنا نجاحا هائلاً»، مضيفاً: «انظروا إلـــــــى إيـــــــــــــران. لــــقــــد مــــحــــونــــاهــــا، مـــحـــونـــا جـــيـــشـــهـــا». كـــمـــا قـــــال لمـــوقـــع «أكـــســـيـــوس» إن مـــحـــادثـــات الـــســـام مـــع إيــــــران تـوقـفـت أسبوعا بسبب مراسم الجنازة. وتــأتــي المــراســم فــي ظــل وقـــف إطــاق نــــار عــلــق حـــربـــا اســـتـــمـــرت أربـــعـــة أشــهــر، وبــــمــــوجــــب اتـــــفـــــاق مـــــع واشــــنــــطــــن تـــقـــول الــســلــطــات الإيـــرانـــيـــة إنــــه سـيـفـتـح الــبــاب أمــــام مـكـاسـب اقـتـصـاديـة كــبــيــرة. وتـقـول طـهـران إن التشييع لـن يغير موقفها في المــــفــــاوضــــات، بــيــنــمــا تــــحــــاول اســـتـــخـــدام سيطرتها عـلـى حـركـة المــــرور فــي مضيق هـرمـز ضـمـن المــحــادثــات المتعلقة بإنهاء دائم للحرب. داخــــلــــيــــا، لـــــم يـــقـــتـــصـــر الـــــجـــــدل عـلـى غـيـاب مجتبى. فـقـد أثـــار غـيـاب الــرؤســاء السابقين محمد خاتمي وحسن روحاني ومـحـمـود أحـمـدي نـجـاد تــســاؤلات بشأن حدود الانفتاح السياسي في مناسبة كان يمكن أن تـقـدم صـــورة أوســـع عـن تماسك المــؤســســة الــحــاكــمــة. وانــتــقــد مـحـمـد علي أبـطـحـي، رئـيـس مكتب خـاتـمـي الـسـابـق، طريقة تنظيم الـدعـوات، قائلا إن المراسم كان يمكن أن تكون «أهـم فرصة تاريخية لعرض الانسجام الداخلي». مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على المرشد السابق علي خامنئي في مصلى طهران أمس (الرئاسة الإيرانية) لندن - طهران: «الشرق الأوسط» كان تشييع خامنئي مناسبة لعرض تماسك الحكم لكن غياب الرؤساء السابقين أثار انتقادات داخلية المرشد الإيراني يُبقي إجئي رئيسا للسلطة القضائية أبــــقــــى المــــرشــــد الإيــــــرانــــــي مـجـتـبـى خامنئي، الأحـــد، غـام حسين محسني إجئي رئيسا للسلطة القضائية، لولاية سنوات، وفق نص حكم 5 جديدة مدتها نشرته وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية. 4 وجـاء في الحكم، المـوقَّــع بتاريخ يوليو (تـمـوز)، أن خامنئي عـن إجئي مـن 157 مــــجــــدَّدا اســــتــــنــــادا إلـــــى المـــــــادة الـدسـتـور الإيـــرانـــي، مـعـربـا عــن تقديره لـ«جهوده القيِّمة والصادقة». وكـــــــــان إجـــــئـــــي قــــــد تـــــولـــــى رئــــاســــة الــســلــطــة الــقــضــائــيــة فـــي مــطــلــع يـولـيـو ، بموجب حكم من المرشد الإيراني 2021 السابق علي خامنئي، وانتهت ولايته ســـنـــوات قـبـل صـــدور 5 الأولـــــى الـبـالـغـة قرار الإبقاء عليه. وانتشرت تكهنات خـال الأسبوع الماضي بشأن احتمال ألا يمدد مجتبى خامنئي ولاية إجئي على رأس السلطة القضائية، وأن يعين بدلا منه شخصية أكــثــر قــربــا مـــن دائــــرتــــه. غــيــر أن الـحـكـم الـجـديـد أبـقـى إجـئـي فـي موقعه لولاية ثانية، في خطوة بدت رسالة استمرارية داخـــل إحـــدى المـؤسـسـات الرئيسية في النظام. وقـــــال مـجـتـبـى خــامــنــئــي فـــي نص الــــحــــكــــم، إن «مـــجـــمـــل المــــطــــالــــب» الـــتـــي طـــرحـــهـــا عـــلـــي خـــامـــنـــئـــي، إلــــــى جـــانـــب الــنــقــاط الــــــواردة فـــي رســالــتــه الـــصـــادرة يونيو (حــزيــران)، تمثل أساسا 28 فـي لـــ«الــتــحــول والازدهــــــــار والــــوصــــول إلــى السلطة القضائية المنشودة». وهـــنـــأ الــرئــيــس الإيــــرانــــي مـسـعـود بزشكيان إجئي بـإعـادة تعيينه، قائلا إن القرار يعكس «ثقة» المرشد الإيراني في التزامه وخبراته وخدماته في المجال القضائي. وأضاف بزشكيان أن «تنفيذ العدالة، وصون حقوق الناس، وسيادة الـــقـــانـــون» تُــمـثـل فـــي الـــظـــروف الـحـالـيـة أسـاسـا لتعزيز رأس المـــال الاجتماعي، وزيادة الأمل والثقة العامة، ودفع البلاد إلى الأمام. وقال بزشكيان إن التعاون الوثيق بـن السلطات الـثـاث يمكن أن يساعد في حل كثير من مشكلات البلاد، مؤكدا أن «حكومة الوفاق الوطني» مستعدة، فــي إطـــار الــدســتــور، وبـالـتـفـاعـل الـبـنَّــاء مـع السلطة القضائية، للعمل مـن أجل تحقيق الـعـدالـة الاجـتـمـاعـيـة، وإحـقـاق الــــحــــقــــوق الـــــعـــــامـــــة، وتــــعــــزيــــز ســــيــــادة القانون. ويُـــعـــد قــــرار إبـــقـــاء إجــئــي مـــن أبـــرز التعيينات المؤسسية التي تصدر باسم مجتبى خامنئي منذ اخـتـيـاره مرشدا لإيــــــران فـــي مـــــارس (آذار)، عــقــب مقتل والــــــده فـــي الـــيـــوم الأول مـــن الـهـجـمـات الأميركية- الإسرائيلية. لندن - طهران: «الشرق الأوسط» قاليباف: تنفيذ التفاهم مع واشنطن صعب لكنه ممكن قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيــرانــيــن مــع الـــولايـــات المــتــحــدة، محمد بــاقــر قــالــيــبــاف، الأحـــــد، إن تـنـفـيـذ مـذكـرة تـفـاهـم إســــام آبــــاد مــع الـــولايـــات المـتـحـدة «صـــعـــب لــكــنــه مـــمـــكـــن»، مــــشــــددا عـــلـــى أن الدبلوماسية يجب أن تعمل على تثبيت ما وصفها بـ«إنجازات الميدان». وجــــاءت تـصـريـحـات قـالـيـبـاف خـال استقباله محمد درويـــش، رئيس مجلس قيادة المكتب السياسي لحركة «حماس»، والـــوفـــد المـــرافـــق لــــه، عــلــى هـــامـــش مــراســم تــشــيــيــع المــــرشــــد الإيـــــرانـــــي الـــســـابـــق عـلـي خامنئي. ونــــقــــلــــت وكـــــالـــــة «فــــــــــــارس» الـــتـــابـــعـــة لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري» عـــن قــالــيــبــاف قـولـه خلال اللقاء، إن «الدبلوماسية والتفاوض يجب أن يتمكنا من فك العقدة العسكرية، وأن يـــحـــافـــظـــا عـــلـــى إنـــــجـــــازات المــقــاتــلــن ويـــثـــبـــتـــاهـــا»، مـضـيـفـا أن ذلــــك لا يتحقق إلا عــــنــــدمــــا تـــــكـــــون الــــــبــــــاد، إلـــــــى جـــانـــب الدبلوماسية: «مستعدة للدفاع». وقــــالــــت وســــائــــل إعــــــام إيــــرانــــيــــة، إن درويـش وصف «كل بند من مذكرة تفاهم إسلام آباد» بأنه «انتصار لإيران وهزيمة لأمــيــركــا»، مضيفا أن إيــــران «تـمـكـنـت في مــــيــــدان الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة أيـــضـــا مــــن تـغـيـيـر موازين القوى». وأشــــار قـالـيـبـاف إلـــى أن المـفـاوضـات وصـــلـــت إلــــى «نــقــطــة تــعــلــيــق» فـــي الـلـيـلـة الــتــي هـاجـمــت فـيـهـا إســرائــيـــل الـضـاحـيـة الجنوبية لبيروت، مضيفاً: «أكدنا للطرف الأمـيـركـي أن وحـــدة أراضـــي دول المنطقة، وإنـــــهـــــاء الــــحــــرب ضــــد حـــلـــفـــاء إيــــــــران مـن جماعات المقاومة، يجب أن يكونا جزءا من مذكرة التفاهم، وأن يضافا إلى النص». وتــــابــــع: «الــــيــــوم يـــجـــري تـنـفـيـذ هــذه المـــــذكـــــرة»، مـضـيـفـا أن «تـطـبـيـقـهـا صعب لكنه مـمـكـن». وقـــال إن إيــــران «لـيـسـت في سلام مع أميركا»، ولن تعترف بإسرائيل، مضيفاً: «وفق توجيهات المرشد الإيراني، نــســاعــد جــبــهـة المـــقـــاومـــة. هــــذه المــســاعــدة تـكـون بـالـصـواريـخ إذا اقـتـضـت الـحـاجـة، وإذا كــانــت الــحــاجــة إلـــى ضـغـط سياسي فسيكون الضغط عبر التفاوض». وفـي لقاء مع محمد فنيش، القيادي الــــبــــارز فــــي «حــــــزب الــــلــــه» الــلـــبــنــانــي، قـــال قـــالـــيـــبـــاف إن مــــذكــــرة تـــفـــاهـــم إســــــام آبــــاد تـتـضـمـن «خــطــوطــا واضـــحـــة ومــبــدئــيــة»، مـــضـــيـــفـــا أن حــــلــــفــــاء إيــــــــــران فـــــي «جـــبـــهـــة المقاومة» ولبنان يشكلون أحـد أبــرز هذه الـــخـــطـــوط. وأضــــــاف قــالــيــبــاف أن «حـــزب الله» شكَّل، خلال الحرب الأخيرة، «نقطة تحول تاريخية»، ورأى أن المعركة أثبتت «الارتباط غير القابل للانفصام» بين إيران وجماعات المقاومة في المنطقة. وقـــــــــال قــــالــــيــــبــــاف إن طـــــهـــــران أبـــقـــت لنفسها «خطوطا حمراء» في المفاوضات، بسبب ما وصفه بانعدام الثقة بالولايات المــتــحــدة، مـشـيـرا إلـــى أن «جـبـهـة المـقـاومـة ولبنان» كانا بين هذه الخطوط. وأضاف أن إيـــــــــران شـــــــــددت، قـــبـــل تـــوقـــيـــع مـــذكـــرة التفاهم، على إدراج مبدأ وقف الحرب ضد حلفائها ضـمـن الــنــص، «ولـــم تـتـخـل عنه قط». وأوضـــــح قـالـيـبـاف أن طـــهـــران ركـــزت كـــذلـــك عـــلـــى وحــــــدة الأراضــــــــي الــلــبــنــانــيــة وسـيـادة لبنان، وقــال إن «الـعـدو أدرك أن إرساء السلام في المنطقة ولبنان والشرق الأوســــط غـيـر ممكن إلا عـبـر الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وأضاف: «نتفاوض مـعـهـم بــصــراحــة وبـــــروح قـتـالـيـة، ونـقـول لـــــــــدول المـــنـــطـــقـــة إن الـــــــولايـــــــات المـــتـــحـــدة وإســــرائــــيــــل لا تـــجـــلـــبـــان لـــهـــا الأمــــــــن، ولا تمنحانها القوة». وشـدد قاليباف على أن أمـن المنطقة ونـمـوهـا الاقــتــصــادي مـرتـبـطـان بـتـعـاون دولها، مضيفا أن «الدول الإسلامية يجب أن تـقـف إلـــى جــانــب بـعـضـهـا، وأن تضع الخلافات جانباً». وقــــــــال قــــالــــيــــبــــاف: «أنــــــــا مـــقـــاتـــل قـبـل أن أكـــــــون دبـــلـــومـــاســـيـــا؛ لــــذلــــك نـــمـــلـــك فـي إيــــــران، إلــــى جــانــب الــدبــلــومــاســيــة، الــقــوة والاستعداد الحربي». وأضـاف أن طهران يجب أن تفاوض وهي تحافظ على «روح القتال والاستعداد للمواجهة والشهادة»، مـعـتـبـرا أن هــــذا الاســـتـــعـــداد يـمـثـل «أكــبــر سند» للدبلوماسية الإيرانية. جـــــــاءت تـــصـــريـــحـــات قـــالـــيـــبـــاف بـعـد أســبــوعــن مـــن تـوقـيـع الــرئــيــس الأمـيـركـي دونالد ترمب والرئيس الإيـرانـي مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم إسـام آبــاد، التي أشــهــر، وفتحت 4 أوقــفــت حـربـا اسـتـمـرت مسارا تفاوضيا لترتيبات أوسع. يونيو 17 ووقَّع الجانبان المذكرة في (حـــــــزيـــــــران)، ونــــصــــت عـــلـــى تــثــبــيــت وقـــف الــقــتــال، واسـتـئـنـاف المــاحــة فــي الخليج، وضمان مرور السفن التجارية في مضيق يوماً، غير أن 60 هرمز من دون رسوم لمدة تنفيذها لا يزال موضع خلاف؛ خصوصا فيما يتعلق بآليات العبور فـي المضيق، ودور حلفاء إيران في الإقليم، والضمانات المطلوبة لمنع استئناف الحرب. لندن - طهران: «الشرق الأوسط» قاليباف يستقبل محمد درويش رئيس مجلس قيادة المكتب السياسي لحركة «حماس» في طهران (البرلمان الإيراني)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky