issue17387

فجّرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية مفاجأة مدوية بمنحها تانتاشيف تقييم » لإدارته المثيرة 10 من 1« للجدل للمباراة SPORTS 21 Issue 17387 - العدد Monday - 2026/7/6 الاثنين 2026 مونديال مباراة فرنسا وباراغواي تحولت إلى معركة بدنية طاحنة... وديشان ومبابي ينددان بـ«كرة القدم العنيفة» ؟2026 لماذا مُنح الحكم الأوزبكي تانتاشيف التقييم الأدنى في كأس العالم شـــهـــدت مـــديـــنـــة فــيــادلــفــيــا الأمــيــركــيــة فصلا استثنائيا مشحونا من فصول كأس ، بعدما حجز المنتخب الفرنسي 2026 العالم مـقـعـده فـــي الـــــدور ربـــع الــنــهــائــي، إثـــر تغلبه الـصـعـب عـلـى نـظـيـره الــبــاراغــوايــانــي بهدف ). المــــبــــاراة الـــتـــي تــحــولــت إلــى 0 - 1( نـظـيـف معركة بدنية طاحنة، لم تكن مجرد مواجهة كـرويـة؛ بـل تحولت إلـى مــادة دسمة أشعلت جبهات التحكيم، والإحصائيات التاريخية، والجدل التكتيكي بين خبراء اللعبة، وصولا إلــى تفجير أرقـــام قياسية غير مسبوقة في تاريخ البث التلفزيوني الفرنسي. تقييم كارثي نادر يهز عرش الحكم الأوزبكي فـــي خــطــوة تُـــعـــد مـــن أنــــدر الـــحـــالات في تـــاريـــخ الإعـــــــام، فـــجّـــرت صـحـيـفـة «لـيـكـيـب» الـفـرنـسـيـة مــفــاجــأة مـــدويـــة بـمـنـحـهـا الـحـكـم من 1« الأوزبــكــي، إلجيز تانتاشيف، تقييم » لإدارتــــــه المــثــيــرة لــلــجــدل لــلــمــبــاراة. هــذا 10 الحكم القاسي ليس تفصيلا بسيطاً؛ إذ لم يــحــدث فـــي تـــاريـــخ الـصـحـيـفـة مــنــذ أن بـــدأت تقييم قــضــاة المــاعــب فــي كـــأس أمـــم أوروبــــا )، أن نال حكم هذا التقييم الأدنى 2016 (يورو سوى مرتين فقط؛ كانتا من نصيب الحكمة ،2024 ) ستيفاني فرابارت في أبريل (نيسان ومـواطـنـهـا مـاثـيـو فـيـرنـيـس بـعـد ذلـــك بـأيـام قليلة في مدينة ليون. ولـم يكن التقييم نابعا من انحياز، بل جـــاء رصــــدا لـخـطـايـا تحكيمية واضـــحـــة؛ إذ أســـرف تانتاشيف فـي تطبيق مـبـدأ «إتـاحـة الــفــرصــة» الــــذي يــوصــي بــه الاتـــحـــاد الــدولــي لــكــرة الـــقـــدم (فــيــفــا)، لـتـسـريـع رتـــم الـبـطـولـة، غير أن هـذا الأسلوب تحول إلـى سـاح فتاك بيد منتخب بـــاراغـــواي الـــذي افتقر للحلول الـــفـــنـــيـــة، فـــاســـتـــعـــاض عــنــهــا بــعــرقــلــة لاعــبــي فـرنـسـا ومنعهم مــن الــوقــوف عـلـى أقـدامـهـم. وعـــــــاوة عـــلـــى ذلــــــك، تـــجـــاهـــل الـــحـــكـــم تـمـامـا معاقبة لاعبي أميركا الجنوبية على التمثيل وإضاعة الوقت المتكرر، بينما أشهر بغرابة بطاقة صـفـراء ضـد الـاعـب الفرنسي مايكل ) بـداعـي تعطيل 7+90( أوليسي فـي الدقيقة اللعب، لتنتهي المباراة بثلاث بطاقات صفراء لفرنسا، مقابل رصيد خال تماما لباراغواي، وســـط حـالـة ذهـــول فرنسية بـــدأت مـنـذ منح برادلي باركولا إنذارا غير مفهوم في الدقيقة ، وتـــعـــمـــقـــت بـــرفـــض الـــحـــكـــم فــــي الـــبـــدايـــة 19 احتساب ركلة الجزاء الشرعية لديزيري دوي قبل العودة إلى تقنية «الفار». خشونة مفرطة وسجل أبيض 1998 من البطاقات منذ فـي مفارقة رقمية مذهلة تترجم الأداء التحكيمي المـثـيـر لـلـتـسـاؤل، أنــهــى منتخب بـــــاراغـــــواي، المــلــقــب بــــ«ألـــبـــيـــروخـــا»، المـــبـــاراة بـسـجـل نـظـيـف تـمـامـا مــن الـبـطـاقـات المـلـونـة (الـصـفـراء أو الـحـمـراء)، رغــم ارتــكــاب لاعبيه مـخـالـفـة صـريـحـة اتـسـمـت بـالالـتـحـامـات 13 الـعـنـيـفـة والـــضـــرب المـعـتـمـد بـعـيـدا عـــن أعـن الحكم. وتُــعـد هــذه الـواقـعـة سابقة تاريخية للمنتخب الأميركي الجنوبي؛ إذ إنه وللعثور على آخر مباراة خاضتها باراغواي في كأس الـعـالـم دون تـلـقـي أي بـطـاقـة، يـجـب الــعــودة عـامـا إلـــى الـــــوراء، تـحـديـدا إلـــى مـونـديـال 28 ) في دور 1 - 3( ، عندما هزمت نيجيريا 1998 المجموعات. ومــنــذ ذلــــك الــلــقــاء الــتــاريــخــي، خـاضـت مـبـاراة متتالية فـي المونديال، 17 بــاراغــواي تلقت في كل منها بطاقة واحــدة على الأقـل، بما في ذلك مواجهتها الشهيرة ضد فرنسا ،1998 نــفــســهــا فــــي ثـــمـــن نـــهـــائـــي مــــونــــديــــال بــطــاقــات 5 والــــتــــي شـــهـــدت حــصــولــهــا عـــلـــى كـامـلـة قـبـل أن تـخـسـر بــهــدف ذهـــبـــي. وعـلـى صـعـيـد الـــلـــقـــاءات الــرســمــيــة الـــعـــامـــة، دخـلـت 9 بـاراغـواي الموقعة وهـي تحمل سلسلة من مباريات متتالية ببطاقات ملونة، ليتوقف هــــذا الــســجــل الإحـــصـــائـــي بــشــكــل غـــريـــب في فــيــادلــفــيــا، عـلـمـا بــــأن الـــفـــريـــق ودّع نسخة إنـــذاراً، وبطاقة 11 وفـي جعبة لاعبيه 2026 حمراء وحيدة كانت من نصيب النجم ميغيل ألميرون، إثر مشادة مع لاعب تركي غطى فيها فمه أثناء الحديث. بين الفنون المظلمة والبأس الدفاعي عــــــقــــــب صــــــــافــــــــرة الــــــنــــــهــــــايــــــة، لـــخـــص الـــنـــجـــم الـــفـــرنـــســـي الـــســـابـــق تــــيــــري هــنــري المـشـهـد بــعــبــارة حــاســمــة، قـــال فـيـهـا: «كــرة الـــقـــدم انـــتـــصـــرت... ولا أريـــــد الــحــديــث عن باراغواي»، مشيرا بامتعاض إلى الأسلوب البدني العنيف للمنافس. هذا الموقف فتح بــــاب الـــنـــقـــاش واســـعـــا بـــن مـحـلـلـي شبكة «ذا أثـــلـــتـــيـــك»؛ ســــتــــيــــوارت جــيــمــس وثــــوم هــاريــس، الـلـذيـن انقسما فـي تقييم النهج الباراغواياني. واعتبر ستيوارت جيمس أن باراغواي تـــــجـــــاوزت كــــل حـــــــدود الـــتـــنـــافـــس الـــشـــريـــف، مـــــتـــــجـــــاوزة الـــــقـــــوة الــــبــــدنــــيــــة إلـــــــى «الــــفــــنــــون المظلمة» المستهجنة، واستشهد بتصريحات بوبيستا، مـدرب الــرأس الأخضر، الـذي ودع البطولة بفخر وكبرياء أمـام الأرجنتين دون الـــلـــجـــوء لــلــعــب الـــســـلـــبـــي. ووصــــــف جـيـمـس أداء بــــاراغــــواي بـــأنـــه مـــزيـــج مـــن الاســـتـــفـــزاز، والتمثيل، وإضاعة الوقت، مستشهدا بلقطة اعتداء ماتياس غالارزا على مبابي دون كرة، وتصرف المدافع غوستافو فيلاسكيس الذي حاول تخريب علامة الجزاء بركل التراب قبل التنفيذ، مـؤكـدا أن هــذه التصرفات أسقطت قـــنـــاع الـــفـــريـــق الــصــغــيــر المــــكــــافــــح، وحــولــتــه إلـــى فـريـق مـنـبـوذ خـسـر تـعـاطـف الجماهير المحايدة. فــــي المـــقـــابـــل، قـــــاد ثـــــوم هــــاريــــس جـبـهـة الـدفـاع عن الانضباط التكتيكي لباراغواي، مــــؤكــــدا أنــــــه رغــــــم رفــــضــــه لــلــتــمــثــيــل وخــــــداع الحكام، فإنه لا يمكن إغفال التميز الدفاعي الصرف؛ فالمنتخب الباراغواياني نجح عبر ) فـي شـل حـركـة ترسانة 1 - 4 - 5( منظومة هجومية فرنسية تفوقها في القيمة السوقية أضعاف، وهي الترسانة ذاتها التي 9 بنحو مـــبـــاريـــات. وأوضــــح 4 هــدفــا فـــي 13 سـجـلـت هـاريـس أن غوستافو ألــفــارو لعب بواقعية وفـــق إمـكـانـاتـه الـبـدنـيـة والتكتيكية فــي ظل حرارة طقس جحيمية، مبينا أن فتح الملعب أمــام فرنسا كــان سيعني الانـتـحـار الـكـروي، واستقبال خـسـارة ثقيلة. لــذا، فـإن الصمود لولا ركلة الجزاء يستحق الإشادة. غضب فرنسي... ديشان ومبابي ينددان بـ«كرة القدم العنيفة» لـم تمنع نـشـوة الـتـأهـل نـجـوم المعسكر الفرنسي من صب جام غضبهم على الأسلوب الـخـشـن لخصمهم؛ إذ خـــرج الـقـائـد وهـــداف المباراة كيليان مبابي، الذي أحرز هدف الفوز ، بتصريحات 70 من ركلة جزاء في الدقيقة الـ نـــاريـــة حــمــلــت صــيــغــة الـــتـــحـــدي، قـــائـــاً: «اعــتــقــدوا أنــنــا جـئـنـا لـلـعـب بـبـدلات رســــــــمــــــــيــــــــة، وأنــــــــــنــــــــــا ســــنــــكــــتــــفــــي بـــــالاســـــتـــــعـــــراض والـــــتـــــمـــــريـــــرات الـجـمـيـلـة، لـكـنـنـا نـــعـــرف أيـضـا كيف نلعب كـرة القدم بعنف... إذا كـــان عـلـيـنـا الــقــتــال والـلـعـب بخشونة فسنفعل، ولا نملك أي مشكلة في هذا الأمر». مـــــن جــــانــــبــــه، انـــتـــقـــد المـــديـــر الـفـنـي لـلـديـوك، ديـديـيـه ديـشـان، بــلــهــجــة حــــــــادة، تـــســـاهـــل الــحــكــم الأوزبـــــــكـــــــي مــــــع لاعـــــبـــــي أمـــيـــركـــا 3 الجنوبية، قائلاً: «حصلنا على بطاقات صـفـراء، فـي حـن ارتكب الـفـريـق الآخـــر أخــطــاء لا تُحصى ضـدنـا. لكل فـريـق الـحـق فـي اللعب بــالــطــريــقــة الـــتـــي يـــراهـــا مــنــاســبــة، لــكــن كــان بــإمــكــانــي الاســـتـــغـــنـــاء عـــن بــعــض الإهـــانـــات الشخصية واللفظية التي صدرت من لاعبي المـنـافـس». وســـار النجم الـشـاب ريـــان شرقي على النهج ذاتـه، معبرا عن استيائه الشديد بـقـولـه: «كـــم عـــدد الأخـــطـــاء الـتـي ارتـكـبـت في ؟ وكــم عــدد الـبـطـاقـات التي 40 أم 30 ؟ الـلـقـاء أشــهــرهــا الــحــكــم؟ لـيـس لــــدي مـــا أقـــولـــه أكـثـر مــن ذلــــك». ولـــم يقتصر الـنـقـد عـلـى المعسكر الفرنسي؛ بل شاركهم الحكم الدولي الألماني السابق والمحلل لشبكة «ماجينتا تي في»، باتريك إيتريش، الذي أكد أن تانتاشيف بدا عــاجــزا وفـقـد الـسـيـطـرة تـمـامـا عـلـى المـــبـــاراة، واصـفـا أداءه بـأنـه «أســـوأ أداء تحكيمي في كأس العالم حتى الآن»، مستدلا بلقطة ضرب غــــــالارزا لـكـتـف مــبــابــي بــعــيــدا عـــن الـــكـــرة في . وفـي المقابل، تبرع غوستافو 39 الدقيقة الــــ ألـفـارو مـــدرب بـــاراغـــواي، بـالـدفـاع عـن فريقه بجملة مقتضبة: «نهجنا يقوم على القتال في الملعب كالأسود». «رقم قياسي تاريخي»... التلفزيون الفرنسي ينفجر مراهنا على الديوك بعيدا عن المستطيل الأخضر المستعر، امتدت إثـارة المباراة لتسجل صفحة مجيدة » أن متوسط 6 تلفزيونياً؛ إذ أعلنت قناة «إم المتابعة لملحمة فرنسا وبـاراغـواي بلغ نحو مليون مشاهد، محققا «رقـمـا قياسيا 12.2 تــاريــخــيــا» غــيــر مــســبــوق فـــي فــرنــســا لنسب المشاهدة التلفزيونية بعد الساعة الحادية عـشـرة لـيـاً، ومسجلا حصة سوقية مذهلة في المائة. 76 بلغت ويــــأتــــي هـــــذا الـــنـــجـــاح الـــبـــاهـــر بـمـثـابـة انـتـصـار استراتيجي للمجموعة الإعلامية » الــــتــــي فــــجــــرت مــــفــــاجــــأة مـــــدويـــــة فـي 6 «إم ، عـنـدمـا انـتـزعـت حقوق 2024 ) مـــارس (آذار مـن شبكة «تي 2030 و 2026 بـث مـونـديـالـي »، الناقل التاريخي للمسابقة، بعدما 1 إف انسحبت الأخيرة بدعوى الارتفاع الجنوني لـلـتـكـلـفـة. ووفـــقـــا لــتــقــاريــر صــحــافــيــة، بلغت 138( مـلـيـون يـــورو 120 قيمة الصفقة نـحـو ، مـــقـــابـــل بـث 2026 مـــلـــيـــون دولار) لــنــســخــة . وعــلــى الـــرغـــم من 104 مـــبـــاراة مـــن أصـــل 54 أن رئـيـس المـجـمـوعـة، ديفيد لارامـــنـــدي، كان قــد أشــــار مـطـلـع مــايــو (أيـــــار)، إلـــى أن الـقـنـاة ستتكبد خسائر مالية من هذا الحدث، فإنه عدّه «واجهة استثنائية بكل المقاييس». وقد أثبتت الأرقـــام صـدق رؤيـتـه؛ إذ قفزت القناة للمركز الثالث، وطعنت في الصدارة الوطنية »، بفضل الأرقــام المرعبة 3 متجاوزة «فرنس الـــتـــي سـجـلـتـهـا مـــبـــاريـــات الــــديــــوك؛ كــالــفــوز 14 ) بحضور 1 - 3( الافتتاحي على السنغال - 4( مليون مشاهد، والانتصار على النرويج مليون مشاهد، مما يجعل 13.7 ) بمتابعة 1 مــن الـخـسـائـر المـالـيـة مـجـرد تضحية طفيفة مقابل الهيمنة الإعلامية المطلقة. اشتباكات شهدتها المباراة عقب نهايتها (د.ب.أ) فيلادلفيا (الولايات المتحدة): «الشرق الأوسط» حكم المباراة الأوزبكي لحظة عودته لتقنية الفيديو المساعد واحتساب ضربة جزاء لمبابي (رويترز) الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف هو الأسوأ في تقييمات «ليكيب» الفرنسية (أ.ب) العنف مع مبابي كان متزايدا من لاعبي باراغواي (أ.ب) ديشان يحاول إبعاد لاعبي باراغواي عن لاعبي فرنسا (رويترز) مبابي وكوندي يشكوان للحكم العنف الباراغوياني (رويترز) البطاقات الصفراء أشهرت ضد لاعبي فرنسا لا باراغواي (أ.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky