issue17387

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17387 - العدد Monday - 2026/7/6 الاثنين إن تقديم العروض بالقرب من الشاطئ ليس بدعة جديدة قال لـ أشرف عبد الباقي: «الساحل الشرير» تنتقد التصنيف الطبقي بحبكة كوميدية يستعد الفنان المصري أشرف عبد الباقي لافتتاح عرضه المسرحي الجديد «الساحل الشرير» خـال الأيــام القليلة المقبلة، والذي يقدِّمه على مسرح جديد يــطــل عــلــى الــبــحــر بــــ«بـــورتـــو مــاريــنــا» بالساحل الشمالي المصري، مؤكدا أنَّه قـام بـالإشـراف على إقامته بنفسه بعد خبرة اكتسبها في بناء المسارح بمصر والـــــــــدول الـــعـــربـــيـــة. وكـــشـــف فــــي حــــوار مـــع «الـــشـــرق الأوســـــط» عـــن أن الـعـرض الــكــومــيــدي يـنـتـقـد الـتـصـنـيـف الطبقي بـــن الـــســـاحـــل الـــشـــريـــر والآخــــــر الـطـيـب بـــرؤيـــة كــومــيــديــة. ولــفــت إلــــى مـشـاركـة من شباب الممثلين السكندريين في 14 المسرحية، مؤكدا أهمية عروض المسرح الصيفي في مصر، ومشددا على أهمية أن يذهب المسرح للجمهور في أي مكان يوجد به. ويــــــخــــــرج أشــــــــــرف عــــبــــد الــــبــــاقــــي المـــســـرحـــيـــة، ويـــلـــعـــب بـــطـــولـــتـــهـــا، وهـــو لـــه بـصـفـتـه مــخــرجــا، 40 الـــعـــرض رقــــم ويـــشـــارك فـــي بــطــولــة الـــعـــرض الـجـديـد الــفــنــان أحــمــد عـبـد الـــوهـــاب الــــذي لفت الأنـظـار بمشاركته في بطولة مسلسل «ورد عـلـى فــل ويـاسـمـن» الـــذي عُــرض مــؤخــرا عـلـى الـشـاشـات المـصـريـة، وهـو أيضا مؤلف المسرحية بمشاركة زميله كـريـم سـامـي، كما تضم المسرحية بين أبطالها الفنانة الشابة كارولين عزمي، وكريم عفيفي، وإبرام سمير. تنتقد المسرحية فـكـرة التصنيف الـــطـــبـــقـــي بـــــن ســــاحــــل «طـــــيـــــب» وآخـــــر «شــــريــــر» الـــتـــي أطــلــقــهــا الــبــعــض عـلـى قرى الساحل الشمالي. ويقول أشرف: «إن الــســاحــل الـطـيـب كـــان شـــريـــرا قبل ذلـــــــك، فـــقـــد كــــانــــت شــــواطــــئ (مــــراقــــيــــا) و(مـــــــارابـــــــيـــــــا) قــــبــــل ســــــنــــــوات مـــكـــانـــا لـلـمـجـتـمـع الأرســـتـــقـــراطـــي، ثـــم صـــارت ســاحــا طيبا مــع ظـهـور قـــرى جـديـدة، كـــمـــا كـــانـــت (مــــاريــــنــــا) تُـــمـــثِّـــل شـــواطـــئ الــنــجــوم والأثــــريــــاء، وصـــــارت الآن من ضــمــن شـــواطـــئ الـــســـاحـــل الـــطـــيـــب، مـع إنـشـاء قــرى أكـثـر فخامة وإبــهــارا على امـتـداد الساحل الغربي لشمال مصر، ونقدِّم من خلال العرض رؤية مسرحية كوميدية لفكرة الساحل الشرير». ويــــــتــــــطــــــرَّق أشــــــــــرف إلــــــــى مــــؤلــــفَــــي المسرحية قـائـاً: «كريم سامي الشهير بـ(كيمز) وأحمد عبد الوهاب كتبا نحو مــســرحــيــة بـــفـــرقـــة (مــــســــرح مـــصـــر)، 50 وهما يُشكِّلان ثنائيا ناجحاً». ويضيف أن أحمد عبد الوهاب عرفه مؤلفا قبل أن يتجه إلى التمثيل، حيث كان أول عمل له ممثلا من خلال مسرحية «برهومة» بـ«مسرح مصر» التي كتبها أيضا مع «كميز». ممثلاً 14 ويشهد العرض مشاركة ومــمــثــلــة مـــن قـــصـــور الـــثـــقـــافـــة، ومـعـهـد الــــفــــنــــون المــــســــرحــــيــــة، والــــــفــــــرق الـــحـــرة بـالإسـكـنـدريـة، الــذيــن اخـتـارهـم أشــرف عـبـد الـبـاقـي مــن خـــال عـروضـهـم التي قــدمــوهــا عــبــر فــرقــة «ســوكــســيــه» الـتـي أقـــامـــهـــا لــيــتــيــح لـــلـــتـــجـــارب المــســرحــيــة الــجــيــدة عـرضـهـا عـلـى مــســرح «نجيب الـــريـــحـــانـــي» الــــــذي يــقــيــم بــــه عـــروضـــه. ويقول عبد الباقي: «لـم أكـن في حاجة لـعـمـل اخـــتـــبـــارات لــهــم، فـقـد شـاهـدتـهـم على المسرح ولمست ردود فعل الجمهور عـلـى أدائـــهـــم، وهـــذا فــي رأيـــي أقـــوى من أي اخـــتـــبـــارات، فــهــم أصـــحـــاب مــواهــب واعدة». مسرح على البحر وتم اختيار موقع العرض الجديد ليطل على البحر مباشرة بالمشاركة مع شـركـة «عــامــر غــــروب» وإشــــراف دكـتـور محمود سامي أستاذ الديكور بالمعهد الـعـالـي لـلـفـنـون المـسـرحـيـة الـــذي يعمل مـــع عــبــد الـــبـــاقـــي فـــي جــمــيــع عـــروضـــه، وكـــمـــا يـــقـــول أشــــــرف: «بــنــيــنــا أكـــثـــر من مسرح معاً، وقـد أخـذ هـذا المسرح وقتا طويلا في إنشائه، وهذه تجربة مررت بها كـثـيـراً، واكتسبت خـبـرة فـي إقامة المــســارح مـن عملي فـي مصر والكويت والسعودية وأبوظبي، وقد انتهينا من إقامة المسرح بكل تجهيزاته، وتركيب الشاشات وأجـهـزة الصوت والإضـــاءة، وقد تحوَّل لمسرح على أحدث التقنيات، وأجرينا به البروفات النهائية». وكـــان أشـــرف عبد الـبـاقـي قـد أقـام مسرحا العام الماضي في «بورتو غولف بـمـاريـنـا» يـقـول عـنـه: «الـحـمـد لـلـه كـان رد الفعل جـيـداً، لكن كــان التركيز على الغناء أكثر، وقدَّمنا مسرحية واحــدةً، لكن هــذا الـعـام نـقـدِّم الـعـرض المسرحي (الــســاحــل الــشــريــر)، ونـتـيـح للجمهور اخـتـيـار مــا يعجبه مــن فــقــرات (ستاند أب كوميدي)، و(بـودكـاسـت)، و(مسرح عرائس)». يـــؤكـــد أشـــــرف عــبــد الــبــاقــي أهـمـيـة عـــروض المــســرح الـصـيـفـي، ويـشـيـر إلـى أن «عـشـرات المسرحيات لكبار النجوم مثل فؤاد المهندس وعبد المنعم مدبولي ومحمد عوض كانت تنتقل للإسكندرية خـــال المـــوســـم الـصـيـفـي، وأنــــه كـــان من ضـــمـــن طــــقــــوس عـــائـــلـــتـــه فـــــي المــصــيــف بالإسكندرية مشاهدة المسرحيات، وقد شـاهـد مــن خـالـهـا عــروضـا لا ينساها مثل (شاهد ما شفش حاجة)، و(العيال كبرت)». ويلفت عبد الباقي إلــى أن بدايته ممثلا كانت من خلال مسرحية «خشب ، فهو 1986 الـــــورد» بـالإسـكـنـدريـة عـــام ابن المسرح الصيفي، حيث كانت هناك فرقة مسرحية تضم عروضا لكبار 13 النجوم على غـــرار عـــادل إمـــام، وسمير غــانــم، ومـحـمـود عـبـد الـعـزيـز، ومحمد صبحي، ويضيف قائلاً: «أغلب المسارح الـــتـــي كـــانـــت تــســتــقــبــل هــــــؤلاء الــنــجــوم هُدمت وأُقيمت بدلا منها أبراج سكنية، كما اتـجـه جمهور الإسـكـنـدريـة لمنطقة الـعـجـمـي (غـــــرب الإســـكـــنـــدريـــة) ثـــم إلــى الــســواحــل الـغـربـيـة، وعـلـيـنـا أن نذهب للجمهور أينما كان». القاهرة: انتصار دردير الفنان المصري أشرف عبد الباقي أمام مسرح «بورتو» بالساحل الشمالي (حسابه على «فيسبوك») عن «مسألة حياة أو موت» بعد فوزها بجائزة النخلة الذهبية لأفضل تمثيل تحدثت لـ سارة طيبة: الصدق يمنح الفيلم معناه بين الفانتازيا والكوميديا السوداء والأســئــلــة الـــوجـــوديـــة، اخـــتـــارت الممثلة والـــكـــاتـــبـــة الـــســـعـــوديـــة ســــــارة طــيــبــة أن يكون رهانها على عنصر آخــر؛ حكاية متماسكة، وشخصيات تنبض بمشاعر حقيقية، وعـالـم غـرائـبـي لا يفقد صلته بالإنسان. هكذا تختصر رؤيتها لفيلم «مــســألــة حـــيـــاة أو مــــــوت»، الـــــذي كتبته وشـــاركـــت فــي بـطـولـتـه، واضـــعـــة القصة فـــي المــقــدمــة، ومـعـتـبـرة أن أكــثــر الأفــكــار غرابة تفقد قيمتها إذا لم تحمل مشاعر صادقة. وفـــي حديثها لـــ«الــشــرق الأوســــط»، تـقـول: «أحـيـانـا تـكـون الـغـرابـة مـوجـودة بـــا مـعـنـى، فـــا تــوجــد قــصــة، ولا يفهم المشاهد شيئاً، ولا يشعر أن هناك دائرة اكــتــمــلــت فــــي الـــنـــهـــايـــة. لـــذلـــك أتــــوقــــع أن أكـثـر مـا أعـجـب الـنـاس هـو وجـــود قصة مـكـتـمـلـة، وعــقــدة تُــحــل فــي الـنـهـايـة، مع مشاعر صادقة... الصدق الذي اشتغلنا عليه وصل إلى الناس، بغض النظر عن تصنيف الفيلم». الفانتازيا في خدمة الحكاية ورغــم أن الطابع الغرائبي كـان أول ما يلفت الانتباه في الفيلم، فــإن ســـارة الـتـي فـازت الأســـــبـــــوع المـــاضـــي بـــجـــائـــزة الــنــخــلــة الذهبية لأفضل تــــــــمــــــــثــــــــيــــــــل فـــــي مـــهـــرجـــان أفــــام السعودية، تـــؤكـــد أن هــــذا الــخــيــار لـــم يــكــن مـرتـبـطـا بـــشـــخـــصـــيـــة «حــــــيــــــاة» (بــــطــــلــــة الـــفـــيـــلـــم) وحـــــدهـــــا، بــــل شـــكَّـــل هـــويـــة الـــعـــمـــل مـنـذ بــــدايــــاتــــه. مـــضـــيـــفـــة: «الــــغــــرابــــة لــــم تـكـن متقصدة لـهـذه الشخصية تـحـديـداً، بل كــــل الــشــخــصــيــات كـــانـــت غـــريـــبـــة، حـتـى الشخصيات الــثــانــويــة... الفيلم يحمل جانبا فـانـتـازيـا، وحـتـى تعامل المخرج مـــــع الألــــــــــوان كــــــان وكـــــأنـــــه يـــتـــعـــامـــل مـع لـــــوحـــــات، فــالــعــالــم كــلــه يـتـضـمـن لمسة فنتازية». وتــــــــــضــــــــــيــــــــــف: «الـــــــــــــــعـــــــــــــــاقـــــــــــــــات والمـــشـــاعـــر فـــي الـفـيـلـم كـانـت تـشـبـهـنـا جــــــــداً... كــثــيــر مـن الـــبـــنـــات رأوا فــــي شـخـصـيـة (حــــيــــاة) شـخـصـا يـشـبـهـهـم، بـــــــنـــــــفـــــــس تــــــــســــــــاؤلاتــــــــهــــــــم وحيرتهم». وتتابع: «الفيلم يـــنـــاقـــش أســـئـــلـــة وجــــوديــــة وعـــمـــيـــقـــة، لــكــنــه يـفـعـل ذلك داخل قالب لطيف ومضحك، وهـذا أكثر شيء حرصت عليه في الــــنــــص... أحــــب الـجـمـع بـــن الــغــرابــة والــلــطــافــة، لكن مع وجـود مشاعر إنسانية حقيقية». وإجـــــــــــمـــــــــــالاً، يـــمـــكـــن اعتبار «مسألة حـيـاة أو مـــوت» خروجا عـــــــن الـــــنـــــمـــــط الــــــســــــائــــــد فـــــــي الـــســـيـــنـــمـــا السعودية، ورغم ذلك استطاع الحصول عـلـى اسـتـحـسـان الـجـمـهـور والــنــقــاد في آن واحــد، وهـو أمـر قلما يحدث. بسؤال ســــــارة عــــن ذلــــــك؛ لــــم تــــتــــردد فــــي انــتــقــاد الـتـصـنـيـف الـتـقـلـيـدي الــــذي يـفـصـل بين سينما المهرجانات والسينما التجارية، معتبرة أن هذا الفصل لم يعد مقنعاً. وتـضـيـف: «هـنـاك أفـــام مهرجانات لا تعجب الـجـمـهـور، والـعـكـس صحيح. لذلك دائما أســأل: لمــاذا نفصل بين أفلام المـهـرجـانـات والأفــــام الـتـجـاريـة؟ لمـــاذا لا نصنع فيلما جماهيرياً، لكنه في الوقت نفسه مليء بالاحترام للفن وللجمهور؟ هذا هو الشيء الذي أريد أن أركز عليه». رحلة امتدت عامين كـمـا كشفت ســـارة أن الــوصــول إلـى الـنـسـخـة الـنـهـائـيـة مـــن الـفـيـلـم اسـتـغـرق وقــــتــــا طـــــويـــــاً، إذ مــــــر المـــــشـــــروع بــأكــثــر مــــن مـــرحـــلـــة قـــبـــل أن يـــــرى الــــنــــور، وظـــل الـــنـــص حــبــيــس الأدراج لــفــتــرة طــويــلــة، إلــــى أن أنـــهـــت رحــلــتــه فـــي إحـــــدى ورش تطوير السيناريو في أمـسـتـردام، حيث وضـعـت اللمسات الأخــيــرة على النص، وأضــافــت: «أستطيع الـقـول إن المـشـروع اسـتـغـرق سنتين، لكنها لـم تكن سنتين متواصلتين، حيث تخللهما الانشغال بأعمال أخرى». ولـــم يــبــدأ المـــشـــروع - بـحـسـب طيبة - مـن البحث عـن ممثلين، بـل مـن تفاهم فــكــري جـمـعـهـا بــالمــخــرج أنـــس بـاطـهـف، والـــفـــنـــان يــعــقــوب الـــفـــرحـــان، حــتــى قبل وجود جهة إنتاج. وتــــابــــعــــت: «ربــــمــــا هــــــذه مــــن المــــــرات القليلة التي كان فيها المخرج والبطلان الـرئـيـسـيـان متفقين عـلـى الـعـمـل قـبـل أن نجد المـنـتـج... أنـا ويعقوب كنا نتحدث عــــن الـــفـــكـــرة حـــتـــى قـــبـــل أن أبـــــــدأ كــتــابــة السيناريو». وترى طيبة أن هذه الشراكة المبكرة انــعــكــســت عـــلـــى انـــســـجـــام الــشــخــصــيــات داخل الفيلم، وأسهمت في بناء عالمه منذ المراحل الأولى للكتابة، قبل أن ينتقل إلى الشاشة بالروح نفسها التي بدأ بها. رهان على المستقبل ورغـــــم أن «مــســألــة حـــيـــاة أو مـــوت» يمثل محطة جـديـدة فـي مسيرتها، فإن طيبة لا تعتبره أول تـحـول حقيقي في حـيـاتـهـا الــفــنــيــة، مـــؤكـــدة أن الانـعـطـافـة الأولى جاءت مع مسلسل «جميل جداً»، الذي كتبته وأخرجه أيضا أنس باطهف. أما النجاح الذي يحققه فيلمها الحالي، فما زالـــت تنظر إلـيـه بـحـذر، معتبرة أن الــوقــت لا يـــزال مـبـكـرا للحكم عـلـى أثـــره، لكنها تـأمـل أن يفتح لها أبـوابـا جديدة داخل صناعة السينما. وأضافت: «بدأ عرض الفيلم من نحو أسبوع، لذلك لا أعرف تبعاته حتى الآن، لكن أتمنى أن ينقلني إلـى مكان جديد، وأن يـجـعـل شــركــات الإنـــتـــاج والمنتجين يثقون بـي أكثر عندما يعرفون أن لدي عـمـا كـتـبـتـه. أمـــا محبة الـجـمـهـور فهي بيد ربنا، لأن الفيلم عندما ينتهي يخرج من عندي ويصبح ملكا للجمهور». بين الكتابة والتمثيل وبالسؤال إن كانت أقرب من الكتابة أو التمثيل، لا تبدو سارة معنية بالفصل بين الكاتبة والممثلة داخلها، بل ترى أن كل واحــدة منهما تغذي الأخــرى، قائلة: «الاثنتان قريبتان مني»، قبل أن تضيف بابتسامة: «أنـــا مـع الـــورق الحلو أينما كان... لكن المشكلة أنه لا تأتينا نصوص جيدة في بعض أحيان كثيرة». وتوضح أن كـتـابـة الشخصية بنفسها تمنحها أفضلية أثــنــاء الأداء، إذ قــالــت: «عندما أكـــتـــب الــشــخــصــيــة، يـخـتـصـر عـــلـــي هــذا الشيء كثيرا في التحضير، لأنني أكون حفظتها عن ظهر قلب، وأعرف دوافعها وتفاصيلها من الداخل». وعــــن ســبــب قــلــة أعــمــالــهــا مــقــارنــة بــحــضــورهــا، أجـــابـــت بـأنـهـا تـمـيـل إلـى الانـــتـــقـــائـــيـــة، إلــــــى جــــانــــب أن الـــكـــتـــابـــة نفسها تستنزف وقتا طويلاً، وتردف: «دائما الناس يسألوني: وينك؟ فأقول لـــهـــم: أنـــــا أكــــتــــب. الـــكـــتـــابـــة تـــأخـــذ وقــتــا طويلاً، وفوق هذا أنا انتقائية، ولا أجد دائما النص الذي يروق لي». وبـــالـــعـــودة لـلـحـديـث عـــن شخصية «حـــيـــاة»، تـــرى طيبة أنـهـا الأقــــرب إليها مـقـارنـة بشخصياتها الـسـابـقـة، لكنها لا تـشـبـهـهـا بــالــكــامــل. وتــضــيــف: «فيها أشياء تشبهني، لكن أنـا عندي بطارية اجــتــمــاعــيــة ضــعــيــفــة، وأخـــفـــي أنـــنـــي في الحقيقة غير جريئة بعكس حياة... التي كـانـت جـريـئـة ومـنـدفـعـة جـــداً، بينما أنـا لا أستطيع فعل كثير مـن الأشـيـاء التي كانت تفعلها». وأضافت ضاحكة: «ربما لدي شيء من اندفاعها، لكن إذا كانت هي مائة في المـائـة، فـأنـا خمسة فـي المـائـة فـقـط... أنا أعقل منها بكثير». في مواجهة المجهول وحـــن انـتـقـل الـحـديـث إلـــى الأسئلة الوجودية التي يطرحها الفيلم، كشفت طـيـبـة أن مـــا يـشـغـلـهـا لـيـس المــــوت بحد ذاتــــه، بــل فـكـرة الـسـيـطـرة الـتـي يعيشها الإنــــســــان. مــضــيــفــة: «ربـــمـــا لــــدي هــوس بــالــتــحــكــم فــــي الأشـــــيـــــاء، وهــــــذه مـشـكـلـة يعاني منها كثير من البشر... أكثر شيء يناقض هــذا الإحــســاس هـو المـــوت، لأنه أكثر شيء مجهول، ولا نعرف كيف يأتي ولا متى». وتـابـعـت: «فــي النهاية اكتشفت أن القضية ليست الموت، بل كيف تسمحين لـأشـيـاء بــالــرحــيــل... عـنـدمـا تتركينها تمضي، تبدأ الأمــور تضبط». كما ترى أن الــفــن يــــؤدي دورا يــتــجــاوز الـتـرفـيـه، ليصبح وسيلة للتعبير والتخفف من الأعباء النفسية، قائلة: «أرى كل إنسان يحتاج لتفريغ مـا بـداخـلـه، حتى لـو لم يكن فناناً. يكتب، يرسم، يشاهد فيلما يشبهه... هذا كله مهم». الصدق أمام الكاميرا تـــؤكـــد ســـــارة طـيـبـة أن الـــصـــدق هو أساس أدائها التمثيلي، إذ تحرص على تجنب التصنع أو الانـشـغـال بالصورة الـــخـــارجـــيـــة، مـــعـــتـــبـــرة أن مــهــمــتــهــا هـي تجسيد الحقيقة كما هي. كما أعربت عن اعتزازها بفوزها بجائزة أفضل ممثلة فـي مهرجان أفــام السعودية، لمـا يمثله المهرجان من مكانة خاصة في مسيرتها. وتـــخــتـــصـــر فــلــســفــتــهــا الـــفـــنـــيـــة بــقــولــهــا: «خليك صــادق ولا تنحرج مـن نفسك... الصدق هو المفتاح». سارة وفَي فؤاد في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط) الدمام: إيمان الخطاف أكثر الأفكار غرابة تفقد قيمتها إذا لم تحمل مشاعر صادقة توجت سارة الأسبوع الماضي بجائزة النخلة الذهبية لأفضل تمثيل (مهرجان أفلام السعودية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky