6 لبنان NEWS Issue 17381 - العدد Tuesday - 2026/6/30 الثلاثاء الملحق المرفق بالاتفاق الإطاري لا يتضمن جدولا زمنيا لنزع سلاح «حزب الله» أو لانسحاب إسرائيل ASHARQ AL-AWSAT تل أبيب تتحدث عن حرية حركة وانسحاب مؤجل من جنوب لبنان قائد «سنتكوم» يبحث في بيروت تنفيذ الملحق الأمني مع إسرائيل خـــطـــت الــــقــــيــــادة المــــركــــزيــــة فــــي الــجــيــش الأميركي (سنتكوم) خطوة عملية في لبنان لإنـجـاح آلـيـة تنفيذ الملحق الأمـنـي فـي اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل الذي تم التوصل إلــــيــــه، يـــــوم الــجــمــعــة المــــاضــــي، وذلــــــك بـبـحـث هـذه الآلـيـة مـع قـيـادة الجيش اللبناني، على وقــع انـقـسـام سياسي داخـلـي حـيـال الاتـفـاق، وغموض يحيط بـ«الملحق الأمـنـي»، وخـروق لاتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب. واتـــفـــقـــت إســـرائـــيـــل ولـــبـــنـــان عـــلـــى إطــــار ســام بـوسـاطـة أميركية يتضمن بـقـاء قـوات إسرائيلية داخـل جنوب لبنان المحتل إلى أن يتم نزع سلاح «حزب الله»، ويتولى الجيش الـــلـــبـــنـــانـــي الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى المـــنـــطـــقـــة. ونـــص اتفاق الإطـار على أن «تستعيد قوات الجيش على كامل اللبناني بشكل تدريجي السيطرة وتنزع سـاح (حــزب الله) وأي أراضــي لبنان أخرى»، كما نص على أن تبدأ مسلحة جماعة منطقتين تجريبيتين، المـرحـلـة الأولــــى فــي وسـيـحـدد «ملحق أمـنـي» مستقبلي للاتفاق الإطاري، لا يزال قيد الإعداد، جميع التفاصيل الإضـــافـــيـــة، بـمـا فـــي ذلـــك الـتـرتـيـبـات الأمـنـيـة وآليات التحقق. وستشرف مجموعة تنسيق، بمشاركة الولايات المتحدة، على التنفيذ. واســتــقــبــل الــرئــيــس الـلـبـنـانـي جــوزيــف عــون قـائـد «سـنـتـكـوم» الادمـــيـــرال بـــراد كوبر، فــي بـعـبـدا الاثـــنـــن، وبـحـثـا فــي التحضيرات المـتـصـلـة بــبــدء تنفيذ اتــفــاق الاطــــار الــــذي تم إقراره نتيجة المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية في واشنطن. وقـالـت الرئاسة اللبنانية إن عـون شكر كـــوبـــر عـــلـــى الاهــــتــــمــــام الــــــذي أبـــــــداه الــرئــيــس الاميركي دونالد ترمب حيال لبنان لتحقيق الامن والاستقرار فيه، مؤكدا «تصميم الدولة اللبنانية على بسط سلطتها بواسطة قواها المسلحة حتى الحدود الجنوبية الدولية». كوبر ــ هيكل وكـــــــان كــــوبــــر نــــاقــــش مــــع قــــائــــد الــجــيــش العماد رودولف هيكل، في مقر قيادة الجيش، في آخر التطورات في لبنان والمنطقة، وأهمية إنـــجـــاح آلـــيـــة تـنـفـيـذ المــلــحــق الأمـــنـــي بــاتــفــاق الإطــــــــار، إضــــافــــة إلـــــى ســـبـــل تـــعـــزيـــز الـــتـــعـــاون فــي المـسـتـقـبـل، حسبما قــالــت قــيــادة الجيش اللبناني فــي بــيــان. وأعــــرب هيكل عــن شكره للدعم الأميركي، مشددا على ضرورة استمرار التعاون بين الجيشين بما يحفظ أمـن لبنان واستقراره. غموض الملحق الأمني ولــــم يُــعــلــن بــعــد عـــن المــلــحــق الأمـــنـــي في اتــفــاق الإطــــار، لـكـن وســائــل إعـــام إسرائيلية تحدثت عـن أنــه ينص على احـتـفـاظ الجيش الإسرائيلي بحرية كاملة في التحرك ضد ما يصفها بـالـتـهـديـدات داخـــل المنطقة الأمنية، ويؤكد عدم وجود أي انسحاب تلقائي للقوات الإسرائيلية. ونـقـلـت «هـــآرتـــس» عـــن مــصــدر عسكري مــطــلــع قــــولــــه، إن المـــلـــحـــق الـــعـــســـكـــري المـــرفـــق بــالاتــفــاق الإطـــــاري «عـــام إلـــى حــد كـبـيـر»، ولا يـتـضـمـن جـــــدولا زمـنـيـا واضـــحـــا لــنــزع سـاح «حزب الله»، أو لانسحاب القوات الإسرائيلية، كما لا يحدد بدقة المناطق التي ستنفذ فيها الــخــطــوات الأولــــــى. وقــــال المـــصـــدر إنـــه «حـتـى اللحظة لـم ينسحب الجيش مـن أي منطقة. ورغـــم الـتـفـاهـمـات، لا يـــزال مــن غـيـر الـواضـح متى وكيف سيتم تنفيذ الانسحاب فعلياً، إذ يتوقف ذلــك على الضمانات التي سنحصل عليها من المستوى السياسي». » عن 12 مـــن جــانــبــهــا، تــحــدثــت «الـــقـــنـــاة أن أي انسحاب إسرائيلي سيخضع لتقييم مـــيـــدانـــي، ولـــيـــس لــــجــــدول زمـــنـــي مــــحــــدد؛ مـا يعني أن تنفيذ عمليات الانـسـحـاب سيكون مشروطا بالظروف على الأرض، وليس بفترة زمنية محددة. كما قالت إن توسيع المناطق التجريبية التي يدخلها الجيش اللبناني لن يتم في المرحلة المقبلة إلا بموافقة تل أبيب. سيطرة وخروق عملياً، لا تسيطر إسرائيل بصورة كاملة عــلــى بــعــض مــنــاطــق «المـــرحـــلـــة الـتـجـريـبـيـة» الـتـي جــرى تـحـديـدهـا، خصوصا بـلـدة فـرون الواقعة جنوب نهر الليطاني، علما أن الجيش الإسرائيلي نفذ فيها عمليات بشكل متقطع. وشهد محيط المنطقتين التجريبيتين خروقا عسكرية؛ إذ فتح مقاتل من «حزب الله» النار على القوات الإسرائيلية في بلدة ديرسريان المحاذية، يوم الأحد؛ ما أسفر عن مقتل ضابط إسرائيلي، وإصابة عسكري بجروح، قبل أن يُقتل المسلح بقذيفة دبـابـة، حسبما ورد في مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي. والاثنين، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بــــأن «حـــــزب الــــلــــه»، «اســـتـــهـــدف مـــقـــرا بـداخـلـه كـبـار ضـبـاط الجيش الإسـرائـيـلـي فـي جنوب لـبـنـان»، وقـالـت إنــه «تــم تفجير عـبـوة ناسفة استهدفت مقر الـقـيـادة المـيـدانـي لنائب قائد لواء الكوماندوز في جنوب لبنان»، لافتة إلى وجود مصابي اثنين من جنود الاحتياط في الوحدة «أحدهما في حالة خطرة، والآخر في حالة متوسطة، وقد جرى إجلاؤهما بواسطة مروحية». وقالت وسائل إعلام لبنانية إن الانفجار وقع في منطقة عيتا الشعب الملاصقة للحدود مع إسرائيل. فــي المـــــوازاة، نـفـذت الــقــوات الإسرائيلية قصفا مـدفـعـيـا اسـتـهـدف أطــــراف بـلـدتـي ديـر سـريـان ويحمر الشقيف، بينما ألـقـت قنبلة صــوتــيــة بـــاتـــجـــاه أحــــد المــــنــــازل فـــي بـــلـــدة إبــل الـــســـقـــي، كــمــا خـــرقـــت مـــســـيّـــرة لــلــعــدو أجــــواء الزهراني والقرى المجاورة. وأعـــلـــن الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي فـــي بــيــان، مقرات لـ(حزب الله) في 3« الاثنين، أنه هاجم النبطية وميفدون جنوب لبنان»، وذلـك «ردا على خرق اتفاق وقف إطلاق النار، واستهداف قوات في المنطقة الأمنية». وكــانــت الــقــوات الإسـرائـيـلـيـة قــد فـجّــرت، ليلاً، مباني سكنية في بلدتي الطيبة وحداثا، وألــقــت قـنـابـل صـوتـيـة قـــرب مـدنـيـن فــي بـرج قـــاويـــه وبــرعــشــيــت، فــضــا عـــن تـفـجـيـر نفق كبير لـ«حزب الله» في بلدة مجدل زون، وقالت متر، 200 متراً، ويمتد لـ 26 إنه يقع على عمق ويــضــم مــســيــرات وقـــذائـــف مـدفـعـيـة وأسـلـحـة وأسرّة للمقاتلين. وأكـــد «حـــزب الــلــه» أن إسـرائـيـل واصـلـت خـــــرق اتــــفــــاق وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار فــــي جــنــوب لـبـنـان عـبـر تـنـفـيـذ غـــــارات جــويــة وتـفـجـيـرات واســتــهــداف مـنـاطـق مـدنـيـة، مــشــددا عـلـى أنـه يـرصـد هــذه الانـتـهـاكـات، ويحتفظ بحقه في الرد، والدفاع عن لبنان وشعبه. قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يستقبل قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الأدميرال براد كوبر (مديرية التوجيه) بيروت: «الشرق الأوسط» «الثنائي» متفق على رفض «اتفاق الإطار» ومختلف بشأن استخدام الشارع لم تستطع دعوات جمهور «حزب الله» إلى اللجوء للشارع، رفضا لـ«اتفاق الإطــار» بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، أن تحشد أكثر من العشرات في وسط بيروت، وقبل ذلك عشرات الدراجات النارية التي حاولت إقفال طريق المطار قبل أن يعيد الجيش اللبناني فتحها، وسط تقديرات بأن التحركات فشلت في جذب «حركة أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان، نبيه بري، وهي من أبرز تحديات اللجوء إلى الشارع. وبينما يتفق «الثنائي الشيعي»؛ (الحزب والحركة)، على رفض الاتفاق، فإن مصادر مطلعة على أوساط «أمل» أكدت أن الأولوية ستكون للعمل عبر المؤسسات الدستورية، مـع إبـقـاء الـخـيـارات مفتوحة تبعا للتطورات، في حين يرى معارضو «الثنائي الشيعي» أن ثمة تمايزا غير معلن بين الطرفين في إدارة المرحلة. موقف موحد داخل «الثنائي» وأكـد عضو كتلة «التنمية والتحرير»، النائب محمد خواجة، في تصريح لـ«الشرق الأوســط»، رفض الكتلة القاطع الاتفاق، واصفا إياه بأنه «اتفاق سيئ وغير مقبول بالمطلق». ونفى خواجة وجود أي تباين بين «حركة أمل» و«حزب الله» حيال الاتفاق، مؤكدا أن «كل ما يُحكى عن خلاف داخل (الثنائي الشيعي) غير صحيح، ولا يوجد أي تباين في الموقف، وما صدر من مواقف يعكس رؤية واحدة». وأضــــاف: «هـــذا الاتــفــاق مـرفـوض بالنسبة إلـيـنـا، ونـأمـل أن يعيد الذين عملوا عليه النظر فيه؛ لأنه لا يمكن القبول به بصيغته الحالية». لا قرار بالشارع... والمواجهة دستورية في المقابل، قالت مصادر في «الثنائي الشيعي» لـ«الشرق الأوسط» إنـــه مــن «المـبـكـر الـحـديـث عــن تـقـديـم تطمينات فــي هـــذه المـرحـلـة بشأن استخدام الشارع أو استبعاده»، مؤكدة أن «الثنائي» لا يرى مصلحة في استباق التطورات السياسية أو حسم خياراته مسبقاً. وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية تستدعي الترقب، وأن الموقف «سيتحدد في ضوء ما ستؤول إليه التطورات السياسية والدستورية المرتبطة بالاتفاق»، مشيرة إلى أن «كل الخيارات ستبقى مفتوحة إلى حين اتضاح مسار الأحداث، من دون أن يعني ذلك اتخاذ قرار بأي تحرك في الوقت الراهن». وتتقاطع هذه المقاربة مع مواقف صدرت عن قيادات في «حزب الله»، تتحدث عن أن هذا الاتفاق «لن تُكتب له الحياة»، لكن «الحزب» يحاول النأي بنفسه عن التحركات التي حدثت في الشارع، ويرى أن التحركات «تعكس عدم ثقة الناس بسلطتهم»؛ إذ لم يتبن تلك التحركات، وينفي أنه يحشد لها، رغم رفضه الاتفاق، كما رفضه المفاوضات المباشرة من أساسها. وقال عضو كتلة الحزب البرلمانية (الوفاء للمقاومة)، النائب حسن عــز الــديــن، إن «المــقــاومــة مــع حلفائها فــي (حــركــة أمـــل) ومـــع الوطنيين والشرفاء ستقف عند تقييم المرحلة الراهنة؛ تحدد من خلاله الآليات المطلوبة والطرق التي يمكن العمل بها». وأضـــــاف: «كـــل الـــرهـــان الـــذي يــراهــن عليه الـبـعـض ظـنـا منهم بـأن هــذا الاتـفـاق شـكّــل لهم نـوعـا مـن الحيوية والديناميكية... نـقـول لهم: لا تستعجلوا، فالوقت لا يــزال في أولــه، وهــذا الـرهـان هو رهــان خائب وخاسر، ولن ينجح؛ لأنكم أنتم ضد آمال وتطلعات شعبكم، وقد فرض عليكم هذا الاتفاق كما أتى إلى الأميركي من العدو الإسرائيلي». بري يميل إلى الدولة فــي المــقــابــل، يـتـحـدث خـصـوم «الـثـنـائـي» عــن تـبـايـنـات بــن «أمـــل» و«حزب الله»، خصوصا في مقاربة ملف انعكاس الاتفاق على الوضع الداخلي. وبينما يتمسك «الثنائي» بالتأكيد على وحدة موقفه الرافض الاتفاق مع تفضيل المواجهة السياسية والدستورية في هذه المرحلة، تــرى المـعـارضـة أن الأشـهـر المقبلة ستكشف عما إذا كــان هــذا التماسك سيستمر، أم إن اختلاف مقاربة إدارة المرحلة بين «حركة أمل» و«حزب الله» سيتحول تمايزا سياسيا أوضح، في ظل استحقاق يصفه الجميع بأنه من الأعلى حساسية في الحياة السياسية اللبنانية. في هذا السياق، رأى النائب إبراهيم منيمنة، أن ثمة تباينا قائماً، وإن كان غير معلن، بين «حركة أمـل» و«حـزب الله» في مقاربة المرحلة الحالية. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «ليس واضحا حتى الآن مستوى التباين بشكل ظـاهـر، لكنني أعتقد أنـه مـوجـود ضمنياً. فـ(حركة (أمـــل) تميل إلـى العمل ضمن المؤسسات أكثر مـن تحريك الـشـارع، وهــذا ليس أول استحقاق تتميز فيه عن (حزب الله)؛ إذ سبق أن ظهرت تمايزات بينهما في مقاربة ملفات حكومية وسياسية عدة». وأضــــاف أن رئــيــس مـجـلـس الـــنـــواب، نـبـيـه بــــري، «حــــاول فــي أكثر من محطة أن يبعث بـإشـارات مختلفة تعكس هـذا التمايز، سـواء أكان فـي مقاربته بعض المـلـفـات، أم فـي إدارة العلاقة بــالأطــراف المختلفة»، عــادّا أنـه «يــدرك تماما أن لا خيار دوليا سـوى السير في مسار الدولة والمؤسسات». ورأى منيمنة أن تراجع الحديث عن الـشـارع يعكس إدراك «حزب الله» أن «الشارع لم يعد كما كان في السابق، وأنه لا يستطيع الاستمرار في استنفاره من دون مبررات مقنعة»، مضيفا أن «لا أحد يريد اليوم أن يكون جزءا من معركة إيران أو وقودا لها، وحتى داخل جمهور (الحزب) هناك من لا يرغب في الذهاب بعيدا في الدفاع عن النظام الإيراني». وأشار إلى أن التجربة التي عاشها اللبنانيون «كانت قاسية»، وأن مراجعة نقدية بـدأت تتشكل، عـادّا أن جـزءا من الشارع بات يمتلك رأيا مختلفا عن رأي «الحزب»، رغم محاولاته تجاوز هذا الواقع. وختم قائلاً: «بصرف النظر عن رأينا في الاتفاق، فإن هذه مرحلة مفصلية، و(الـقـرار) المطروح اليوم هو: هل تكون هناك دولـة أم لا؟ لقد رأينا جميعا نتائج غياب الدولة والسيادة وما قاد إليه ذلك من حرب ودمار». وأضاف: «أعتقد أن الرئيس بري يدرك تماما حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وقد يحاول إعطاء فرصة لخيار بناء الدولة، لكن في المقابل يعتمد (حزب الله) خطابا يقوم على مستوى عال من الاستقطاب». بيروت: «الشرق الأوسط» التدقيق الجنائي في إرث الحكومات السابقة يبدأ من «بواخر الكهرباء» نقلت الحكومة اللبنانية مـلـف وزارة الـطـاقـة والمــيــاه من حلبة الصراع السياسي، إلـى الـدوائـر القانونية لحسم الجدل مليار دولار على الكهرباء خلال 40 القائم بشأن صرف أكثر من العقدين الماضيين؛ إذ قرر مجلس الوزراء وضع ملف استئجار بواخر توليد الطاقة تحت مجهر التدقيق الجنائي، في خطوة تحمل أبـعـادا سياسية تتجاوز وزارة الطاقة، لتلامس مجمل مسار مكافحة الفساد والإصلاح الذي تعهدت به الحكومة. وفـــي مستهل جـلـسـة مـجـلـس الــــــوزراء الــتــي انــعــقــدت يـوم الــخــمــيــس، أعـــلـــن رئـــيـــس الـــحـــكـــومـــة، نـــــواف ســـــام، أن مجلس الـــوزراء «كــان أقــرّ، قبل نحو شهر، الاعتماد المالي الــازم الذي طلبته وزارة الـطـاقـة لإعــــداد دفـتـر شـــروط يتيح تكليف جهة مختصة بـإجـراء تدقيق جنائي في ملف بواخر إنتاج الطاقة الكهربائية»، مشيرا إلى أن «إعداد هذا الدفتر أُنجز ووصل إلى مراحله النهائية». وأوضـح سلام أن دفتر الشروط «يتألف من جزأين: الأول عــــام، ويــمــكــن اعـــتـــمـــاده لإجـــــراء تــدقــيــق جــنــائــي فـــي أي وزارة، والـثـانـي خــاص بملف بـواخـر إنـتـاج الكهرباء (عـبـر استئجار )، وهـذه 2021 و 2012 بـواخـر تركية لتوليد الـطـاقـة بـن عـامـي الخطوة تشكل نموذجا يمكن أن تستفيد منه وزارات أخـرى تشوب أداءها شبهات هدر أو فساد». وقــــال إن اعــتــمــاد هـــذا المــســار «يـــنـــدرج فــي إطــــار مـواصـلـة الإصــــــاح، واحــــتــــرام مــبــدأ الــشــفــافــيــة، ومــاحــقــة مـــواقـــع الــهــدر والفساد داخل الإدارات العامة». ويحمل هذا إشارة واضحة إلى أن الحكومة تريد تحويل التدقيق الجنائي من إجراء استثنائي إلى آلية دائمة للمحاسبة تشمل كل الوزارات. عمليات تدقيق ويستند هـــذا الإجــــراء إلـــى عمليات تـدقـيـق أجــراهــا وزيــر الطاقة والمياه، جو صَدِّي، في بعض الإدارات التابعة لوزارته، الــتــي أثـــيـــرت بـشـأنـهـا بـعـض الــشــكــوك، حـيـث طـــرح الأمــــر على مجلس الوزراء وطلب تكليف جهة مختصة للتحقيق فيه. وكـــشـــف مـــصـــدر وزاري عـــن أن «دفـــتـــر الــــشــــروط الــخــاص بإطلاق إجــراءات التدقيق الجنائي في ملف البواخر قد أُنجز بالكامل»، وأن «إطلاق المناقصة بات مرتبطا فقط بتخصيص وزارة المـال المبلغ الـازم، على أن تباشر إجـراء مناقصة شفافة فــور تـأمـن الـتـمـويـل». وأوضـــح المـصـدر لــ«الـشـرق الأوســـط» أن دفتر الشروط «يتضمن شقين أساسيين: الأول يتعلق بالتدقيق في ملف بواخر الطاقة بكل جوانبه المالية والتعاقدية، والثاني يحدد الإجراءات وآليات التلزيم والمناقصة، بما يضمن شفافية العملية ويؤمن المعايير القانونية والإدارية المطلوبة». ووفـــق المــصــدر الــــــوزاري، فـــإن «مــســار الإصــــاح فــي وزارة الطاقة بدأ فعليا مع تعيين مجالس إدارة جديدة في المؤسسات التابعة لـــلـــوزارة»، لكنه عــد أن «الانـتـقـال إلــى مرحلة التدقيق الجنائي يمثل خطوة أعلى حساسية؛ لأنها تفتح الباب أمام مراجعة سـنـوات مـن العقود والالــتــزامــات المالية الـتـي أحاطت بملف البواخر منذ انطلاقه». شبهات مالية وتعاقدية ويقرأ مراقبون في هذه الخطوة تصفية حساب مع الحقبة السابقة التي تولّى فيها وزراء من «التيار الوطني الحرّ» مهام عـامـا. وأوضـــح المـصـدر الـــوزاري أن 15 وزارة الطاقة على مـدى «وزيـر الطاقة الحالي (المحسوب على حزب القوات اللبنانية) عرض أمـام مجلس الــوزراء اقتراحا بإجراء التدقيق الجنائي، اسـتـنـادا إلــى ملف أولـــي بـحـوزتـه يتضمن معطيات وشبهات مالية وتعاقدية مرتبطة ببواخر إنتاج الكهرباء، وهي معطيات تستوجب التدقيق والتحقق من سلامة الإجراءات التي اعتُمدت سابقا ً». وأكــد أن رئيس الحكومة، نــواف ســام، «شجع بقوة هذا الــتــوجــه، انــطــاقــا مـــن قـنـاعـتـه بـــأن أي إصــــاح جـــدي لا يمكن أن يتحقق مــن دون مـحـاسـبـة، وأن الـتـدقـيـق الـجـنـائـي يشكل أحـــد المـفـاتـيـح الأســاســيــة لاســتــعــادة ثـقـة الـلـبـنـانـيـن بـالـدولـة ومؤسساتها». وقال إن إعداد دفتر الشروط جرى «بالتنسيق الكامل مع هيئة الشراء العام، التي اطلعت على جميع تفاصيله وقدمت ملاحظاتها بشأن آلية المناقصة والمعايير الواجب اعتمادها، بما يضمن شفافية الإجــراءات ويجنب أي طعن أو تشكيك في مسارها». بيروت: يوسف دياب أرشيفية لوزير الطاقة اللبناني جو صدي خلال مؤتمر صحافي (المركزية)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky