issue17381

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17381 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يونيو (حزيران 30 - 1448 محرم 15 الثلاثاء London - Tuesday - 30 June 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17381 «ناسا» تسابق الزمن لإنقاذ تلسكوب من السقوط على الأرض تــواجــه وكــالــة الـفـضـاء الأمـيـركـيـة «نـــاســـا» سـبـاقـا مع الـزمـن لإنـقـاذ أحـد تلسكوباتها العريقة مـن السقوط نحو الأرض، وذلك عبر مهمة إنقاذ جريئة وغير مسبوقة. مليون 30 وتنطلق عملية الإنــقــاذ، البالغة تكلفتها دولار، فـــي أقــــرب وقــــت، هـــذا الأســـبـــوع، مـــع الإطـــــاق المـقـرر لمركبة روبوتية مخصصة لهذه المهمة، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس». واستعانت «ناسا» بشركة «كاتاليست سبيس تكنولوجيز» الناشئة لـرفـع مـرصـد «نـيـل غيريلز سويفت» الفضائي إلـى مــدار أعلى، مما يتيح له مواصلة رصد أعنف الانفجارات الكونية وأكثرها غزارة في الطاقة. وسـتـاحـق مـركـبـة فـضـائـيـة ثـاثـيـة الأذرع، طـوّرتـهـا شـركـة كاتاليست، تلسكوب «سـويـفـت»، بعد إطـاقـهـا من جـزيـرة مرجانية فـي جــزر مـارشـال بالمحيط الــهــادئ، على متن صاروخ «بيغاسوس» الذي يُطلَق من طائرة في الجو. وقد يجري الإقلاع في أقرب وقت وربما اليوم الثلاثاء. وتــزن المركبة الفضائية الإنـقـاذيـة، والتي تحمل اسم كـــيـــلـــوغـــرام)، ويـبـلـغ 400 رطــــا (نــحــو 880 «لـــيـــنـــك»، نــحــو أقـــــدام؛ أي مــا يــعــادل ثـلـث حـجـم مرصد 5 ارتـفـاعـهـا نـحـو «ســـويـــفـــت». وجــــرى تـــزويـــد المــركــبــة بــثــاث أذرع آلــيــة ذات مقابض تشبه الأصابع، وثلاثة محرّكات دفع أيونية (وهي مــحــركــات مــتــطــورة تـعـتـمـد عـلـى الـــغـــاز المــشــحــون والـطـاقـة الكهربائية)، بالإضافة إلى ألواح شمسية يبلغ طولها نحو قدما ً. 20 وبعد الإطــاق، ستقضي «لينك» نحو شهر كامل في مناورات الاقتراب من تلسكوب «سويفت»، ثم ستستغرق من شهرين إلى ثلاثة أشهر أخرى لرفع مدار المرصد تدريجيا كيلومتراً) إلى 360( ً ميلا 224 مـن ارتـفـاعـه الحالي البالغ كيلومتر)، وفقا لوكالة 600( ً ميلا 373 مدار آمن على ارتفاع الأنباء. ، ظـل تلسكوب «سويفت» 2004 ومنذ إطلاقه في عـام يــمــســح أعــــمــــاق الــــكــــون، لــكــنــه بـــــدأ يــفــقــد ارتـــفـــاعـــه ويـهـبـط تدريجيا وبمعدَّل متسارع بسبب النشاط الشمسي الشديد في الآونــة الأخـيـرة؛ حيث تــؤدي التوهجات الشمسية إلى تـسـخـن الــغــاف الــجــوي الــخــارجــي لــــأرض وتـــمـــدده، مما يزيد من قـوة الاحتكاك والسحب المـؤثـرة على التلسكوب. وسبق لفريق عمليات ناسا أن قام بإيقاف تشغيل الأجهزة الـعـلـمـيـة لـلـمـرصـد مــؤقــتــا مــنــذ فــبــرايــر (شـــبـــاط) المـــاضـــي، وإعادة توجيهه لتقليل مقاومة الغلاف الجوي وكسب مزيد من الوقت. وقد يفتح نجاح هذه المهمة الباب لإنقاذ تلسكوبات أخـــرى؛ حيث يـواجـه تلسكوب «هـابـل» الفضائي الشهير، والتابع لــ«نـاسـا»، الخطر نفسه، ويفقد ارتفاعه تدريجيا بالتزامن مع تتابع العواصف والتوهجات الشمسية. لندن: «الشرق الأوسط» المغنية الفرنسية أليزي تحضر عرض أزياء لدار «جاكموس» بجزيرة كورسيكا الفرنسية في البحر المتوسط (أ.ف.ب) مرصد «نيل غيريلز سويفت» يعود ببطء إلى الأرض (ناسا) بعدما اصطدمت بصخور وسط ظلام دامس 1931 غرقت عام اكتشاف «بروش» نادر أُهدي إلى أول راكبة على سفينة منكوبة ظــهــر دبـــــوس زيـــنـــة تــــذكــــاري كــــان قد أُهــــــدي إلــــى أول راكـــبـــة صـــعـــدت عــلــى متن سفينة بــخــاريــة، بُــنـيـت فــي مـديـنـة دنــدي عاما ً، 37 الاسكوتلندية، وذلك قبل غرقها بـ خلال فعالية مخصصة لتقييم التحف. وقُدّم الدبوس إلى إليزابيث أندرسون ، الـيـوم الـذي 1894 ) أبـريـل (نيسان 21 فـي شـهـد الـرحـلـة الأولــــى للسفينة الـبـخـاريـة «إس إس سيترين»، حسب موقع «آي تي في» البريطاني. وتـولـت شركة «دبليو بـي طومسون وشـــركـــاه» لـبـنـاء الـسـفـن فـــي دنـــــدي، بـنـاء الــســفــيــنــة، وكـــانـــت واحــــــدة مـــن عــــدة سفن تـــابـــعـــة لـــخـــط الـــشـــحـــن الــــــــذي يـــتـــخـــذ مـن غـاسـكـو مــقــرا لـــه والمـــعـــروف بــاســم «خـط الأحــــجــــار الـــكـــريـــمـــة» (جـــيـــم لايـــــــن)، حـيـث حملت جميع سفنه أسماء أحجار كريمة أو معادن. وكانت شركة الشحن مملوكة لويليام 1852 روبـــرتـــســـون الــــذي بـــدأ نـشـاطـه عـــام بــبــارجــة واحـــــدة فــقــط، قـبـل أن يـنـجـح في بناء واحد من أكبر أساطيل نقل البضائع الساحلية في بريطانيا. وقدّم ويليام روبرتسون الدبوس إلى أندرسون، ونُقش عليه: «إس إس سيترين، ، إلـــيـــزابـــيـــث مــاكــنــتــايــر 1894 أبــــريــــل 21 أندرسون، من ويليام روبرتسون». ويتميز الـدبـوس، ذو اللون الذهبي، بجانبين صُمما على هيئة حبل سفينة، في حين يتوسطه تصميم على شكل طوق نجاة مرصع بحجر السيترين الكريم، في إشارة إلى اسم السفينة. يُذكر أن السفينة «إس إس سيترين» بعدما 1931 ) مـــارس (آذار 17 غـرقـت فــي اصـطـدمـت بـصـخـور قـبـالـة بــــرادا هـيـد في بورت إيرين بجزيرة آيل أوف مان. ووصفت الروايات المعاصرة للحادث الـلـحـظـات الأخــيــرة للسفينة بـأنـهـا جـرت وســط ظــام دامـــس وأحـــوال جـويـة قاسية وحالة من الارتباك، فيما أسفر الحادث عن من طاقمها. 11 من أصل 9 مصرع وكــــان ويــلــيــام روبـــرتـــســـون قـــد تُــوفـي عاماً، إلا أن الشركة 12 قبل حادثة الغرق بـ بـقـيـت تـحـت إدارة أفـــــراد عـائـلـتـه، وتـولـى ابـــــنـــــاه ويــــلــــيــــام فـــرنـــســـيـــس روبــــرتــــســــون وجيمس روبرتسون مسؤولية إدارتها. وعُـــثـــر عــلــى الــــدبــــوس خــــال فـعـالـيـة لتقييم التحف نظّمتها شـركـة «وي باي فـيـنـتـدج» فـــي مـديـنـة فـلـيـتـوود بمقاطعة لانكشاير. لندن: «الشرق الأوسط» يتميز «البروش» بحجر سيترين محاط بطوق نجاة (أ.ب) بقلم صاحب التوقيع الشوالي يحدثنا عن إنجاز عربي مونديالي تعودت أن أقـرأ دلال البزري من الاسم. فهي غالبا بلا عناوين، ومواضيعها مكررة، وجديدها في الروح لا في الكلمات. ولشدة بــســاطــتــهــا وعــفــويــتــهــا يــخــيــل إلـــيـــك دائـــمـــا أنـــك قـــرأت هـــذا الــكــام مــن قـبـل. لكنه كئيب الـيـوم، على شكل ســرد ممتع ولــه بقية، أو في صيغة مفكرة مكتظة بالأسماء العادية التي تتحول في نصوصها إلى شخصيات لها قضايا وفكر وأحلام. جبهة واحدة على مر السنين وأبطال لهم اسم واحد بقلم دلال البزري. مــا مــن مـــرة ســألــت نـفـسـي إن كـنـت مع ما تكتب. دائما كيف تكتب ما تكتب. دائما أتـــســـاءل مـــن أيــــن تـــأتـــي هــــذه الــســيــدة بـهـذا الارتقاء في العمل الصحافي، حتى يبدو كل مقطع مقدمة رواية أو الخاتمة. الآن أقـــــــرأ لـــلـــســـيـــدة فــــي أســـــى مــطــبــق. تكتب، وكأنها مراسل غريب، عن إصابتها بــالمــرض. تكتب، مـن عالمها الشخصي إلى عالمها الـخـارجـي، رسـالـة هــادئــة، عـن امــرأة أصيبت بعطب نهائي في الرئة، وسلاحها الأول ضـــــده مــــا كـــانـــت تــفــعــل وهـــــي طـفـلـة. ترفض أن تصدق. وقـول لابنتها نـور: دعك من الحزن. أنا لا أصـدق أنه هنا ولا أنه من الدرجة الرابعة. ليس هالني ما أقــرأ، بل كيف تجعلنا دلال الــبــزري نـقـرأ محنتها الـكـبـرى وكأننا نــــقــــرأ رســـــالـــــة صـــحـــافـــيـــة مــــثــــيــــرة. تـــذكـــرت غابرييل غارسيا ماركيز يوم عاد إلى بلدته بـاراكـبـا وعـنـدمـا وصـــل إلـــى مدخلها ورأى الأشـجـار العتيقة والحجارة القديمة، قال: «لــقــد تــحــول كــل شـــيء إلـــى أدب». أو رائـعـة نيكوس كازانتزاكيس «تقرير إلى الغريكو» عن أيام مرضه في النمسا. ولكن في درامية أقــل. هنا تكتب السيدة مـن الـخـارج كما لو أنها تتحدث عن حدث موجع في موسكو أو باريس أو صيدا، أرض البسطاء. والطبيب أدب. كل شيء تحول إلى أدب. بقلم صاحبة التوقيع. المونديال الثلاثي الحالي في كندا - أميركا - المكسيك. فرجة للعين ومسرح للنظر وأفق للتأمل، في سحر وصناعة كرة القدم، وفيما وراء كرة القدم وما حولها. غــــــزارة مـــبـــاريـــات فـــي أكـــبـــر نـسـخـة صـنـعـتـهـا الـفـيـفـا لـــكـــأس الــعــالــم، منتخبات تشارك لأول مــرة، دول لم يسمع بها أحــد في ديـارنـا من قبل، مـثـل كـــوراســـاو، ودرامـــــا وانــتــصــارات وانــكــســارات وإقـــبـــال وهــجــر، وفــرح وحـزن، وسياسة وثقافة... مثل الجدل الذي أحاط بمباراة مصر وإيـران، وإدخال أو منع فعاليات مجتمع الشذوذ الجنسي في سياتل. عالم معلقي المباريات حكاية لـوحـده، فهم جـزء من صناعة الفرجة ونسج المتعة، أو إصابتها بالوهن! عصام الشوالي، الصوت التونسي الشهير في عالم التعليق على كرة القدم، من أعمق وأمتع شيوخ هذا المجال. استمعت لطرف من تعليقه على مباراة بنما وإنجلترا. وأثناء هجمة كـاد الـدفـاع البنمي فيها يدخل هدفا فـي مـرمـاه عـن طريق الخطأ. أو ما يُعرف بالنيران الصديقة. قال عصام الشوالي. هذا المونديال شهد كثيرا من الأهداف بالنيران الصديقة. والنسبة العليا حتى الآن هي الفرق العربية. هم أبطال المونديال بتسجيل الأهداف في مرماهم بالنيران الصديقة! هكذا علق، بمزيج من الحزن والضحك، لكنَّه ضحك كالبكاء، وفيما 4 عـدا مصر والمغرب والجزائر، فـإن المنتخبات العربية الأخــرى وعددها حقَّقت حضورا باهتا ونتائج خائبة، تونس نفسها، والسعودية وقطر والعراق. لماذا أخفقت هذه الفرق العربية في هذا المحفل العالمي الأول لكرة القدم؟ هل يوجد سبب واحـد للجميع... ثم توجد أسباب تخص كل فريق عربي وحده؟ّ! لـيـس مــن شــأنــي الإجـــابـــة عــن هـــــذا... هــنــا، لـكـن كـــان مـثـيـرا للتبصر والتفكر كلمة المعلق الشوالي المحزنة المضحكة، أن المنتخبات العربية حققت إنجازا في هذا المونديال بكثرة الأهداف التي سجلوها في مرماهم! كم نيرانا صديقة أصاب بها العرب أنفسهم في ميادين أخرى، مثل الاقتصاد والثقافة والسياسة؟! نيران كانوا بغنى عنها لو أحسنوا توفير طاقتهم وتوجيهها فيما يعود بالنفع عليهم أولا ثم على غيرهم ثانياً. نصرف جهدا ونكدح ونصول ونجول في استعداء بعضنا البعض والإضرار بأنفسنا في غير طائل، وحين ينتهي الصخب تنظر في صفحة الأربـــاح فلا تـرى إلا ما لا يسر. لكن الـصـورة لم تكن قاتمة دومــا، ولنعد للمونديال وكــرة الـقـدم، فقد كانت للسعوديين أمـجـاد سابقة في أميركا ، وكـانـت مصر أول 82 ، وكـــان للجزائر كـذلـك مجدها فـي 94 نفسها عــام منتخب عربي يشارك في المونديال في الثلاثينات الميلادية. الإخــفــاق ليس قـــدرا بـل نتيجة أخــطــاء، هــذه الأخــطــاء ليست قوانين فيزيائية لا يمكن تغييرها، بل أفعال بشرية يمكن - بل يجب - تغييرها.

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky