issue17381

OPINION الرأي 12 Issue 17381 - العدد Tuesday - 2026/6/30 الثلاثاء وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com المونديال... أميركا من الهامش إلى الواجهة لا يزال العالم أسيرا لشغف متابعة بطولة «فيفا»؛ كـأس العالم لكرة القدم، التي تستضيفها كل من المكسيك وكندا والولايات المتحدة الأميركية، مع تواصل درامـــا نتائج المــبــاريــات، وتـألـق النُّجوم المخضرمين، وصـعـود الـــدول الصغيرة، وخروج منتخبات عريقة من المنافسة... وصــولا إلـى المـبـاراة النهائية في مدينة نـــيـــويـــورك. والــبــطــولــة تــقــام لــثــانــي مــرة على الأراضـــي الأميركية، ومـن الواضح خـــــضـــــوع المـــنـــظـــمـــن لمــــغــــريــــات الــــســــوق الأمـيـركـيـة، مـمـا يفسر الـتـعـديـات التي حـــدثـــت لـلـحـد مـــن إضـــاعـــة الـــوقـــت خــال المباريات، وابتكار فكرة الوقت المستقطع، حتى يُستفاد من ذلك بالإعلان التجاري على شاشات البث التلفزيوني. مع عدم إغفال الزيادة الكبيرة في عدد المنتخبات بــــهــــذه الــــبــــطــــولــــة لــــتــــأمــــن مـــتـــعـــة أعـــلـــى ومشاهدة أكبر. وأهم علامات تأثير الولايات المتحدة عـلـى كـــأس الــعــالــم لــكــرة الـــقـــدم وتـأثـرهـا تشمل الاستضافة، والـقـوة الاقتصادية والسوقية، والتأثير السياسي، وتطوير اللعبة داخل أميركا وخارجها. اســـــتـــــضـــــافـــــت الـــــــــولايـــــــــات المــــتــــحــــدة ، وحـقّــقـت 1994 الـبـطـولـة بـمـفـردهـا عـــام 3.5 أرقـــــــام حـــضـــور قــيــاســيــة (أكــــثــــر مــــن عــــقــــود. 3 مــــلــــيــــون مــــتــــفــــرج) اســــتــــمــــرت أســـهـــمـــت تـــلـــك الاســـتـــضـــافـــة فــــي إنـــشـــاء وتطوير الــدوري الأميركي الرئيسي «إم )»، ونمت قاعدة الجماهير MLS( إل إس واللاعبين في أميركا. وهــــــذه المــــــرة تــســتــضــيــف الــــولايــــات بين 104 مـــبـــاراة، مـــن أصـــل 78 المــتــحــدة الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وكــــنــــدا والمـــكـــســـيـــك. هـــذا يجعلها أكـــبـــر بـطـولـة فـــي الـتـاريـخ مــنــتــخــبــا)، ويُـــتـــوقـــع أن 48 (بـــمـــشـــاركـــة تضيف مليارات الدولارات إلى الاقتصاد » نحو FIFA - الأميركي (تقديرات «فيفا مليار دولار نموا في الناتج المحلي). 17 والولايات المتحدة من كبرى أسواق الــبــث الـتـلـفـزيـونـي لــكــأس الـعـالـم (خلف الــــصــــن والـــــبـــــرازيـــــل فـــــقـــــط). انــخــفــضــت ،2018 في المائة عام 37 المشاهدة بنسبة عندما غـابـت الــولايــات المـتـحـدة عـن تلك النسخة؛ مما يظهر أهميتها لإيـــرادات .»)FIFA( «فيفا وتـــســـهـــم الـــشـــركـــات الأمـــيـــركـــيـــة مـن رعـــــاة، وقـــنـــوات بـــث، وتـكـنـولـوجـيـا، في تـمـويـل «فـيـفـا» والـلـعـبـة عـالمـيـا. الـسـوق الأميركية تدفع قيم اللاعبين والأنـديـة، وتـــؤثـــر عــلــى نــمــط الــتــســويــق الــتــجــاري للبطولة. اســتــخــدمــت أمـــيـــركـــا نـــفـــوذهـــا (بـمـا فـــي ذلــــك تــصــريــحــات ســيــاســيــة) لـلـفـوز ». كـــمـــا أن هـــنـــاك 2026« بـــاســـتـــضـــافـــة عــــاقــــات وثـــيـــقـــة بــــن قــــيــــادة الــــ«فـــيـــفـــا» والإدارة الأميركية. ولـكـن حتى مـع اسـتـخـدام الـولايـات المتحدة البطولة للدبلوماسية الرياضية بـوصـفـهـا قــــوة نــاعــمــة، فــإنــهــا تـعـرضـت لانتقادات بشأن التأشيرات. غيَّرت مسار كرة القدم 1994 بطولة الأميركية، مما أدى إلـى نمو «إم إل إس )»: بناء ملاعب، وزيادة الاهتمام. MLS( ، يُعد «اختبار سوق» لترسيخ 2026 عام كرة القدم رياضة رئيسيةً، لا تقل أهمية عن كرة السلة والبيسبول. يـــــــــؤثـــــــــر الـــــــــنـــــــــمـــــــــوذج الأمـــــــيـــــــركـــــــي (الاحـتـرافـيـة، والـتـسـويـق، والاسـتـثـمـار) عـــلـــى هـــيـــكـــل الـــلـــعـــبـــة، مـــثـــل زيـــــــــادة قـيـم الصفقات وانتشار الدوريات، بالإضافة إلــــى أن المـسـتـثـمـر الأمـــيـــركـــي بــــات لاعـبـا فـــي المـــائـــة من 50 مـــؤثـــراً؛ فــهــم يـمـلـكـون نوادي الدوري الإنجليزي الممتاز. الــتــأثــيــر الأمـــيـــركـــي غــالــبــا مـــا يُـــرى إيـــجـــابـــيـــا اقـــتـــصـــاديـــا وتـــنـــمـــويـــا، لــكــنَّــه يثير نـقـاشـات بـشـأن الـتـجـاريـة الــزائــدة والــتــدخــل الـسـيـاسـي فـــي الـــ«فــيــفــا». مع الـــجـــاريـــة، يُـــتـــوقـــع أن يُــــعــــزَّز هــذا 2026 التأثير أكثر. هــــذه الـــعـــامـــات الــرئــيــســيــة تعكس تــــحــــول الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة مـــــن «دولــــــة هـــامـــشـــيـــة» فــــي كــــــرة الـــــقـــــدم، إلــــــى لاعـــب مركزي يشكل مستقبل البطولة. من الواضح جدا أن هناك ضغوطات هائلة تمارَس من قبل الولايات المتحدة على «الاتحاد الدولي لكرة القدم» لجعل الــلــعــبــة أكـــبـــر قــــبــــولا لمــتــطــلــبــات الـــســـوق الأميركية، وهذا يواجَه برفض من أوروبا وأميركا الجنوبية وآسيا وأفريقيا، إلا إن صــوت المـــال يعلو، خصوصا حينما تُـــعـــايـــر أمـــيـــركـــا نــظــيــراتــهــا بــالــعــجــز عن نشر اللعبة فـي أكبر دولـتـن مـن ناحية عــــــدد الــــســــكــــان؛ الـــهـــنـــد والـــــصـــــن، وهـــو مـــا تــقــول أمــيــركــا إن نـمـوذجـهـا المـقـتـرح سيغيره. فهل «ستتأمرك» كـرة القدم أم «ستتعولم» وتبقى ملكا للجميع؟ حسين شبكشي عن ملف شتات السوريين 2024 -2011 عـــصـــفـــت ســــنــــوات الـــــصـــــراع الــــــــســــــــوري بـالـسـوريـن، فـدفـعـت أكـثـر مــن نصفهم إلـــى شـتـات حـول العالم موزعين على أكثر من مائة بلد في كل القارات، لكن غالبية الشتات تمركزت في ثلاث مناطق رئيسية؛ أولاها بــلــدان الــجــوار الـقـريـب وأبـــرزهـــا تـركـيـا ولـبـنـان والأردن، وفيها العدد الأكبر من شتات السوريين، ويقدر عددهم بـنـحـو خـمـسـة مــايــن نـسـمـة، والمـنـطـقـة الـثـانـيـة تمثلها الــبــلــدان الـعـربـيـة فـــي الـــدائـــرة الــكــبــرى، ولا سـيـمـا مصر والمملكة العربية السعودية والإمـــارات العربية المتحدة. ووفـــق الـتـقـديـرات، فـــإن عــدد الـسـوريـن المقيمين فـي هذه البلدان يقارب ثلاثة ملايين نسمة، والمنطقة الثالثة غرب أوروبـا، ويقارب عدد اللاجئين والمقيمين السوريين فيها نحو مليوني نسمة. ولا يُحتاج إلـى تأكيد قـول إن الشتات لم يكن خيار السوريين، بل هو خيار إكراه وإجبار وعنف ضد أكثريتهم، الذين طُـــردوا من بيوتهم ومُدنهم وقُــراهـم وأُجـبـروا على مغادرتها تحت احتمالات الموت أو الاعتقال المرشح ليكون موتا تحت التعذيب أو اختفاء قسريا على نحو ما صار مصير مئات ألوف السوريين في سنوات الصراع الطويلة، لكن ذلك لا يتجاوز حقيقة أن قليلا من السوريين اختاروا الخروج استباقا لما يمكن أن يحصل وسط ظروف معقدة أحاطت بالصراع السوري وحول سوريا. مـــســـارات الــشــتــات الـــســـوري كــانــت مـــتـــعـــددة، الأبــــرز فــيــهــا كــــان الــــخــــروج إلــــى بـــلـــدان الــــجــــوار تــركــيــا ولــبــنــان والأردن، ومنها بـدأ أول وأهــم مـسـارات شتاتهم بتسرب مــــحــــدود نـــحـــو بــــلــــدان أخـــــــرى، وقـــــد تـــحـــولـــت فــــي أوقـــــات لاحــقــة إلـــى مـنـصـات عــبَــر فـيـهـا الـــســـوريـــون إلـــى مناطق شتاتهم الحالي، فكانت تركيا البلد الذي عبَر منه أغلب المهاجرين، ممن استقروا في بلدان غرب وشمال أوروبا، وفيهما أهم تجمعين في ألمانيا والسويد، وهذا ما حصل جزئيا عبر لبنان وليبيا ومصر، وكان المسار الثاني في الشتات انتقال سـوريـن وفـق ظــروف معينة للعيش في بلدان المحيط العربي، حيث حصل السوريون على إقامات فـــي بـــلـــدان عــربــيــة؛ مـــن بـيـنـهـا الــســعــوديــة والإمـــــــارات في الخليج، ومصر وليبيا والجزائر في شمال أفريقيا. أما المسار الثالث في شتات السوريين فكان ضِمن خطة إعادة التوطين، التي أدارتـهـا «الأمــم المتحدة» لتوطين لاجئين، وفي خلالها جرى توطين دفعات عشرات آلاف السوريين في بلدان كان أهمها بريطانيا في غرب أوروبا، وكندا في شمال أميركا. لقد مضت مسارات الشتات بطريقة معقدة وصعبة وأحـاطـت بها المـآسـي، بعضها كـان سـهـاً، ولا سيما في الفترة الأولـــى، حيث كانت الـحـدود شِبه مفتوحة، وثمة «قـبـول» باستقبال لاجـئـن، ومــع الـوقـت صــار الأمـــر شبه مستحيل بعد أن تزايدت أعداد اللاجئين مع عسكرة الصراع وتدويله، وسـط مـرور المزيد من الوقت، وسـط غياب أفق للحل السوري، وكانت المساعدات توفر حـدودا دنيا، قبل أن تتوقف، وخفت حالة التعاطف الرسمي والشعبي في أغلب البلدان، ثم جرى توظيف قضية اللاجئين السوريين في السياسات والصراعات الداخلية والإقليمية، وأخذت تتردى أوضاع اللاجئين والمقيمين في مختلف البلدان في جوانب مختلفة؛ ومنها على سبيل المثال حالة بلدان غرب أوروبـــا الـتـي لعبت الأزمـــة الاقـتـصـاديـة، وصـعـود تـيـارات الــيــمــن دورهـــــا فـــي تـــدهـــور مــكــانــة الـــاجـــئـــن، وتصعيب شروط حياتهم في تلك البلدان. وســـــط تـــلـــك الـــلـــوحـــة مــــن ظــــــروف الـــشـــتـــات الـــســـوري في إسقاط نظام 2024 جاءت عملية التغيير السوري عام بشار الأســد وقـيـام السلطة الجديدة التي لا شـك أن بين أولوياتها عـودة السوريين من شتاتهم أو وضعها على برنامج العهد الجديد على الأقـــل، خاصة أن أغلب دول الشتات أثارت الملف رغبة في علاجه أو معالجة بعض من جوانبه، كما أن كثيرا من سوريي الشتات كانوا راغبين في العودة إلى بلدهم وبيوتهم، غير أن الرغبات والإرادات اصطدمت بظروف ومعطيات واقعية وموضوعية جعلت التصدي للملف صعباً، بل يحتاج إلـى إمكانات ووقـت، إضـافـة إلـى تـعـاون معقد وكثيف بـن أطـــراف كثيرة؛ في مـقـدمـتـهـا الـحـكـومـة الــســوريــة وحــكــومــات دول الـشـتـات وتجمعات السوريين في تلك الدول. ولأن ثمة صعوبات كبيرة في ملف شتات السوريين وعلاجه، فإن الضرورات تفرض أنه ومع الحفاظ على حق السوريين بالعودة إلى بلدهم وبيوتهم، واعتباره هدفا مـركـزيـا مـن جملة الأهــــداف الـكـبـرى، فـــإن ثمة حـاجـة إلى سياسات وإجراءات تخدم، في المدى القريب، هذا الهدف. ولعل في مقدمة ما هو مطلوب على المستوى العام توليد وإطـاق مؤسسات وهياكل تربط بين سوريا وتجمعات الـــشـــتـــات؛ بــيــنــهــا تــنــظــيــم الـــجـــالـــيـــات، وأن يـــكـــون لــهــذه المؤسسات والهياكل دور في تعزيز الـروابـط السياسية والاقتصادية والثقافية مع بلدهم، كما أن بين المطلوب إعـــطـــاء الـفـعـالـيـات الــســوريــة ومـؤسـسـاتـهـم فـــي الـشـتـات أفـضـلـيـة المــشــاركــة فـــي تـعـزيـز روابـــــط ســـوريـــا مـــع بـلـدان الـشـتـات، وفـــي إعــــادة إعــمــار ســوريــا، ودعـــم مـكـانـة ودور سوريا على المستويين الإقليمي والدولي، وينبغي ترافق ما تقدم مع متابعة رسمية لصيقة لشؤون السوريين في الـشـتـات، والـعـمـل على معالجة القضايا والمـوضـوعـات، التي تستحق تدخُّل الدولة السورية على نحو ما حدث فـي مـوضـوع السجناء والمعتقلين الـسـوريـن فـي لبنان، حيث أثمر تعاون البلدين إنهاء معاناة شديدة ومستمرة على مدار سنوات. أمــا أهــم المطلوب على الصعيد الـخـاص فهو وضع سياسات واتخاذ إجراءات تُشجع على عودة، ولو جزئية، لسوريين من الشتات، وخاصة أصحاب الخبرات والقدرات المميزة، وخلق فرص لوجودهم العملي والرمزي بالبلد ومشاركتهم فـي إنهاضه، وتحسين صـورتـه فـي العالم، وأمــام مواطنيه أيضاً، ودفـع أعــداد من سوريي الشتات، ليكونوا في الهيئات الاستشارية السورية، وبين ممثلي سوريا في المؤتمرات والندوات المنعقدة عبر العالم. إن نجاح السلطة في سوريا لا يقتصر على معالجة شؤون السوريين من المقيمين فحسب، بل معالجة شؤون سوريي الشتات وإنجاحهم؛ لأن أغلب السوريين صاروا في شتاتهم، لأن قلوبهم كانت على بلدهم وأهلهم، وقد عانوا كثيراً، وجزء منهم يمكن أن يساعد في تطور بلده وتقدمه. فايز سارة شهر يونيو اليمني في شهر يونيو (حزيران) الذي نعدُّه يمنيّا بامتياز لما احتوى من منعطفات تاريخية متنوعة: حركات وانقلابات واغتيالات لرؤساء وساسة يمنيين شمالا وجنوباً؛ شهدنا مــؤخــرا فـاجـعـة رحــيــل مـجـمـوعـة أطــفــال أبـــريـــاء بمحافظة يونيو)، ثم اغتيال 22( الضالع اليمنية جرّاء تفجير ألغام مــراســل قـنـاة «الـعـربـيـة - الــحــدث» محمد عيضة فــي المكلا بـحـضـرمـوت، بعد يـومـن مـن تلك الـحـادثـة بتفجير عبوة ناسفة. يـنـسـى المـــجـــرمـــون أن مــــوت المـــراســـلـــن والـصـحـافـيـن والإعـامـيـن لا يعني مـــوت الـرسـالـة وانـقـطـاع الأخــبــار، إذ يصيرون بأنفسهم «خبرا من الأخـبـار»، ناهيك بأن تكاثر ضحايا الألـغـام مـن الأطـفـال وغيرهم مـن الأبـريـاء لا يُلغي رحلة المستقبل. الكلمة لا تموت أبداً، وإرادة الحياة لا تفنى. كثيرا ما يغيب عن ذهن المجرمين أن أفعالهم تحرقهم هم قبل أن تحرج غيرهم، ويغفلون عن أن من الجنون تصوّر نتيجة إجرامهم أنها ستُفضي إلـى توقف الحياة، مثلما يتناسون أن ثمة ما هو أقوى من المفسدين في الأرض. مـــن يـكـتـب بـالـتـخـريـب ويـبـعـث عـبـر الــعــبــوات رسـالـة تخويف وترويع، تَــرد عليه رسائل ثقة واطمئنان يكتبها العمل البَنّاء واستمرار الحياة. يقينا «ليست مسؤوليتنا أن نمنع الموت بل ألا نزرعه، وأن نـكـون زرعـــا لــلــحــيــاة...»، هـكـذا قـــال المـفـكـر والسياسي يونيو 28 اليمني محمد أحـمـد نعمان (قـبـل اغتياله يــوم م)، لـــذا اسـتـمـرت مــحــاولات زراعــــة الـحـيـاة فــي اليمن 1974 وغيره، وتستمر تتجاهل كل اضطراب مفتعل. إطالة أمد الأزمات لا تُثني أحدا عن محاولات الحل. حرارة أحداث «يونيو اليمني» بالدَّم المسفوح والدمع المسكوب من عائلات الضحايا -عصم الله قلوبهم وعظّم أجرهم وصبّرهم- ليست وحدها علامات هذا الشهر، ففي الشهر نفسه حصد اليمنيون أنباء طيبة عن قرارات مهمة تـثـبـت «جــديــة والـــتـــزام الـــــوزراء وعــمــل الـحـكـومـة بوصفها فريقا واحـــداً»، وفقا لسفير اليابان لـدى اليمن، يوايتشي مــن هـذا 24 إلـــى 22 نـاكـشـيـمـا، خـــال رحـلـتـه إلـــى عـــدن مــن الشهر، وما لمسه من وطأة الحرب. آثار الحرب نفسها سبب إعلان سفير خادم الحرمين الشريفين والمشرف العام على «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» محمد آل جابر عن إسعاف الموازنة الحكومية بما يقارب ربع مليار ريال يونيو). 19 سعودي (يوم لــلــيــمــن جــــــار يــعــنــيــه أمـــــــره، يــثــبــت دومــــــا وعــمــلــيــا أن «الـصـديـق الحقيقي هــو مــن يـكـون عـونـا فــي وقـــت الـبـاء، ويمد يده إلى رفيقه المُبتلَى»، جريا على عـادة لا تنقطع، وسيرا على نهج واضح يصل حاضر العلاقات السعوديةالـيـمـنـيـة بـمـاضـيـهـا الــحــافــل ومستقبلها المــثــمــر، تمتينا لروابط الإخاء وتوطيدا لشراكة الاهتمام، وتوكيدا لوحدة المصير. دونــــمــــا اكـــــتـــــراث لـــتـــعـــالـــي نــــبــــرات الابــــــتــــــزاز ونــعــيــق العاجزين وفعاليات التخريب، تظل يد الإخـاء السعودي والإغاثة بأذرعه التنموية والإنسانية ممدودة إلى اليمن تــزرع الخير، وتضع بصمة واضـحـة حتى داخــل المناطق الملتهبة، فتتضاعف «محبة الشعب اليمني للسعودية»، وفقا للدكتور عبد الله الربيعة المستشار بالديوان الملكي والمـشـرف الـعـام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعـمـال يونيو). هذا 22 الإنسانية في بودكاست «ذا مو شو» (يوم المركز نفسه مد أجل «مشروع مسام» لنزع الألغام في اليمن يونيو) الــذي انـتـزع مئات آلاف الألـغـام مـن مساحات 19( أراض يمنية، وسيظل حتى ينتزعها جميعاً. طريق #السلام_لليمن المملوء بألغام زرعتها الحروب والــفــوضــى فــي مـسـام المـجـتـمـع وتـتـفـجـر بـصـور مختلفة، توجب على كـل يمني مـسـؤول نزعها، بـأن يــزرع أمــا في حـيـاة أفــضــل، ويــبــدع عـمـا أكـثـر إنـتـاجـا يـطـوي صفحات الـفـشـل، ويـنـهـي سـيـرة الـــنـــزاع المــمــل، ويــحــول دون تفشي ضحايا الاغتيال. لطفي فؤاد نعمان تسهم الشركات الأميركية من رعاة وقنوات بث وتكنولوجيا ًفي تمويل «فيفا» واللعبة عالميا

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky