10 أخبار NEWS Issue 17381 - العدد Tuesday - 2026/6/30 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT الرئيس البيلاروسي يزور بكين لدعم موقف بلاده ويحذّر من جرّها إلى الصراع موسكو تُوسّع هجومها وكييف تعزز التعاون مع أوروبا انــعــكــس جــمــود الـعـمـلـيـة الـسـيـاسـيـة وتــــراجــــع الـــتـــعـــويـــل عـــلـــى تـــحـــرك أمــيــركــي حاسم لدفع التسوية على الوضع الميداني عــلــى طـــرفـــي جــبــهــات الـــقـــتـــال فـــي روســيــا أوكــــرانــــيــــا. وفــــي مــقــابــل ارتــــفــــاع مـنـسـوب هجمات المسيّرات الأوكرانية داخل العمق الـروسـي، أطلقت موسكو هجوما واسعا فـــي مـحـيـط دونـيـتـسـك وزابـــوريـــجـــيـــا؛ في مــســعــى لــلــضــغــط عـــلـــى كــيــيــف وتـحـقـيـق إنـــجـــازات مـيـدانـيـة تــعــوض عــن الخسائر التي سبَّبتها الوتائر المتصاعدة للهجمات على البنى التحتية في مدن روسية عدة. وغـــداة إعـــان الكرملين أنــه لا يتوقع قريبا زيارة للمبعوثين الأميركيين لبحث فــــرص دفــــع الــتــســويــة الــســيــاســيــة، بــــدا أن الـتـصـعـيـد المــيــدانــي يسيطر عـلـى المشهد بـــكـــل كــــامــــل. وكـــــــان الـــكـــرمـــلـــن أشـــــــار إلـــى «انشغال» مبعوثي الرئيس دونالد ترمب بـ«ملفات أخرى»؛ ما أعطى انطباعا بعدم تـوقـع مـوسـكـو تنشيط المــســار السياسي قريبا ً. في غضون ذلـك، تـزايـدت التحذيرات الداخلية الروسية من خطورة عدم القيام بــتــحــرك كـبـيـر ومـــؤثـــر لـكـسـر حــــدة تـأثـيـر الهجمات الأوكرانية في الداخل الروسي؛ وهــــو مـــا انــعــكــس فـــي شـــن هـــجـــوم واســـع النطاق استهدف مدينة دنيبرو التي تقع غربي دونيتسك وشمال منطقة خيرسون. وأعـــلـــنـــت وزارة الـــــدفـــــاع الـــروســـيـــة، أمس الاثنين، أن مجموعة قوات «الشرق» ســـيـــطـــرت عـــلـــى بـــلـــدة بــــوغــــوداروفــــكــــا فـي مـــقـــاطـــعـــة دنـــيـــبـــروبـــيـــتـــروفـــســـك، لـتـصـبـح ثــــانــــي مــــركــــز ســكــنـــي مــــحــــرر فــــي المـنــطـقــة خــــــــــال يـــــــومـــــــن. وأوضـــــــــحـــــــــت «الـــــــدفـــــــاع الروسية» أن «تحرير بوغوداروفكا أتاح لــــقــــوات (الـــــشـــــرق) تـثـبـيـت مــواقــعــهــا عـلـى الـضـفـة الـيـمـنـى لـنـهـر غــايــشــور، وزعــزعــة دفـــاعـــات الــعــدو فــي هـــذا الــقــطــاع، كـمـا أنـه يــمــهــد لــتــنــفــيــذ مـــزيـــد مــــن الــعــمــلــيــات فـي مـنـطـقـة أولــكــســانــدريــفــكــا وتـــقـــدم الـــقـــوات فـي دنيبروبيتروفسك». وذكـــرت «الـدفـاع الروسية» في تقريرها اليومي أن قواتها تواصل التقدم في مدينتي كراسني ليمان وكونستانتينوفكا الاستراتيجيتين في دونيتسك. وســـيـــطـــرت الــــقــــوات الـــروســـيـــة، وفـقـا 48 نقاط ارتـكـاز للعدو و 4« للبيان، على جندياً 40 مـبـنـى، وقــضــت عـلـى أكــثــر مـــن أوكرانيا في كراسني ليمان خلال يوم، أما فــي كونستانتينوفكا، فـواصـلـت تطهير الجزء الجنوبي الغربي من المدينة وقضت عسكريا أوكرانياً». 95 على نحو فــــي المــــقــــابــــل، أعـــلـــنـــت مـــوســـكـــو أنــهــا تصدت خـال ليلة الأحـد - الاثنين وخلال نهار الاثنين لمئات المسيّرات التي أُطلقت من أوكرانيا نحو عدد من المدن الروسية. وكـــــــان الــــرئــــيــــس فـــاديـــمـــيـــر بــــوتــــن أكـــــد، الأحـــد، أن بـــاده ســوف تـواجـه التحديات المـــتـــصـــاعـــدة وتــــدافــــع عــــن أمـــنـــهـــا، واتـــهـــم الأوكـرانـيـن بمحاولة تعويض الخسائر المـــيـــدانـــيـــة بـــشـــن هـــجـــمـــات داخـــــــل الــعــمــق الروسي تستهدف البنى التحتية المدنية. «استفزازات» ووســــط هـــذه الأجـــــواء المــيــدانــيــة، بـدا أن المـــخـــاوف مـــن اتـــســـاع نــطــاق التصعيد الـــعـــســـكـــري ســـيـــطـــرت عـــلـــى المــــوقــــف لـــدى الـــطـــرفـــن، وســــط تـــحـــذيـــرات مـــتـــزايـــدة في روســــيــــا وجــــارتــــهــــا الأقــــــــرب بـــيـــاروســـيـــا مـــــــن تـــــوســـــيـــــع رقــــــعــــــة الـــــــحـــــــرب والـــــقـــــيـــــام بـــــ«اســــتــــفــــزازات» تــســتــهــدف جــــر مـيـنـسـك للانخراط مباشرة في المواجهة. ونفى الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أمس، صحة معطيات إعلامية تـــحـــدثـــت عــــن أن الـــرئـــيـــس الـــبـــيـــاروســـي ألــكــســنــدر لــوكــاشــيــنــكــو نــقــل إلــــى نـظـيـره الـــروســـي رســـائـــل مـــن الــرئــيــس الأوكـــرانـــي فولوديمير زيلينسكي، موضحا أن «هذا الأمــــر غـيـر صــحــيــح». وأوضـــــح بيسكوف أن لقاء غير رسمي جمع الرئيسين بوتين ولوكاشينكو في مقر الإقامة الرئاسي في يونيو (حزيران)، من 27 و 26 فالداي يومي دون أن يتضمن أي وساطة أو نقل رسائل من الجانب الأوكراني. وكــــانــــت وســــائــــل إعــــــام أشـــــــارت إلـــى أن لوكاشينكو التقى قبل محادثاته مع بــوتــن وفــــدا أوكـــرانـــيـــا حــمَّــلــه رســـالـــة إلــى الـجـانـب الـــروســـي. وشـــدد بيسكوف على أن قــنــوات الاتــصــال الـقـائـمـة بــن موسكو وكييف يجب أن تبقى غير معلنة وبعيدة عــن الأضـــــواء؛ مــن أجـــل ضـمـان فاعليتها، مؤكدا أن مسارات الحوار المتعلقة بتسوية الأزمـــــة الأوكـــرانـــيـــة «تــعــمــل بـشـكـل أفـضـل عندما لا تكون علنية». وأضاف بيسكوف أن موقف روسيا من التسوية في أوكرانيا واضــح وثابت ولـم يشهد أي تغيير، وأن هذا الموقف معروف لدى كييف والولايات المـتـحـدة والمـفـاوضـن الأمـيـركـيـن، مشيرا إلـى أن «التطورات الميدانية على جبهات القتال تعكس بدورها هذه الديناميكية». «ذروة تاريخية» والــــــــــــافــــــــــــت، أن مـــــيـــــنـــــســـــك كـــــــــررت تحذيراتها من محاولات جرّها إلى دائرة الصراع خلال زيارة يقوم بها لوكاشينكو إلـــى الــصــن. وبــــدا أن هـــذا المـــوضـــوع أحـد المـحـاور المطروحة على طـاولـة محادثات لــوكــاشــيــنــكــو مــــع الـــزعـــيـــم الــصــيــنــي شـي جينبينغ. وأفادت قناة تلفزيون الصين المركزي، أمس، بأن الرئيسين عقدا جولة محادثات مــــطــــولــــة فـــــي دار ضــــيــــافــــة ديـــــاويـــــوتـــــاي الـحـكـومـيـة. وأكــــد الـزعـيـم الـصـيـنـي خـال الـلـقـاء أن «الـصـن وبـيـاروسـيـا صديقان متينان. لقد صمدت علاقاتنا أمام اختبار الاضــــطــــرابــــات الــــدولــــيــــة». وأشــــــار إلــــى أن العلاقات بين بكين ومينسك تشهد حاليا «ذروة تاريخية»، ودعـا إلـى الحفاظ على تعاونهما الاستراتيجي. وكان لافتا أيضا أن وزارة الخارجية البيلاروسية أصدرت بيانا شديد اللهجة خـال وجــود لوكاشينكو في بكين، أكدت فـــيـــه اســــتــــعــــداد مـــيـــنـــســـك لاســــتــــخــــدام كـل قدراتها لمواجهة أي اخـتـراق للحدود من جـــانـــب أوكـــرانـــيـــا أو تـــهـــديـــدات خــارجــيــة تتعرض لها بيلاروسيا. في غضون ذلك، بدا أن أوكرانيا تعمل أيضا على تعزيز شراكتها العسكرية مع حـلـفـائـهـا فـــي الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي، وأعـلـن رئيس وزراء لاتفيا أنـدريـس كولبيرغس عــزم بـــاده بـالـشـراكـة مـع أوكـرانـيـا إنشاء مصنع مشترك لإنـتـاج الـطـائـرات المسيّرة على الحدود مع روسيا وبيلاروسيا. وجاءت تصريحات كولبيرغس خلال زيارة لقاعدة عسكرية في منطقة لاتغاليا، حـــيـــث أكــــــد أن المـــــشـــــروع يــــأتــــي فــــي إطــــار توسيع التعاون بين لاتفيا وأوكرانيا في مـجـال الـصـنـاعـات العسكرية، بما يشمل إنــشــاء مـصـنـع مـشـتـرك لإنــتــاج الـطـائـرات المسيّرة على الحدود اللاتفية. وأضــــــــــاف أن بــــــــاده تـــخـــطـــط أيـــضـــا لاســـتـــخـــدام طــــائــــرات مـــســـيّـــرة اعــتــراضــيــة للتصدي للمسيّرات التي تخترق الحدود مع روسيا وبيلاروسيا، موضحا أن ذلك سـيـحـد مــن الـحـاجـة إلـــى إقــــاع الـطـائـرات العسكرية في كل مـرة، وهـو خيار وصفه بـأنـه مرتفع التكلفة؛ كـونـه ليس الأفضل ولا الأكثر إنتاجية. صورة وُزّعت أمس تظهر محاولات إخماد حريق اندلع في جرار زراعي بفعل غارة روسية على منطقة ميكولايف بأوكرانيا (أ.ب) موسكو: رائد جبر جمود العملية السياسية انعكس على الوضع الميداني على طرفي جبهات القتال في روسيا أوكرانيا قال إن الأمن الأوروبي ــ الأطلسي يمر بمنعطف دقيق إردوغان يدعو إلى تعزيز الردع والتضامن في «الناتو» أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغـان، أن الحفاظ على قدرة «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» على الــردع، وتعزيز تضامن الـدول الحليفة، باتا أهـم من أي وقـت مضى في ظل الأجـــواء الإقليمية والدولية الراهنة. ودعــــا إردوغـــــان «الــحــلــفَ» إلـــى إنــشــاء شبكة للأمن والدفاع تمتد من مدينة تكساس الأميركية إلـى العاصمة التركية أنـقـرة، «دون أي شــروط أو تحفظات». وقال إردوغان، في كلمة خلال مشاركته بقمة رؤســـــاء بــرلمــانــات دول الــــ«نـــاتـــو» فـــي إسـطـنـبـول، أمــس الاثـنـن، إن قمة «الـحـلـف» المـقـرر عقدها في يوليو (تـمـوز) المقبل، ستكون 8 و 7 أنـقـرة يـومـي أقوى أرضية لتشارك الخبرات. وأضاف أن «تركيا تتشارك مع حلفائها كلا من قدرتها الاستثنائية على إدارة الأزمــات الإقليمية، وخبرتها الواسعة والمـتـراكـمـة فــي إطـــار حـلـف الــــ(نـــاتـــو)». وتماشيا ،2025 والـــتـــزامـــات قـمـة الــــ«نـــاتـــو» فــي لاهــــاي عـــام 5 تزيد تركيا إنفاقها الدفاعي، وتعد من بين أكبر مساهمين في مهام وعمليات «الحلف». وتابع أنه «في حين سنعرض منتجاتنا المتقدمة في منتدى حلف الــ(نـاتـو) للصناعات الدفاعية، فسنناقش التدابير التي من شأنها جعل هذا التعاون أعلى فاعلية». أمن أوروبا وعــن حــرب روسـيـا وأوكــرانــيــا، أكــد إردوغـــان الحاجة إلـى تحقيق نتيجة بشأنها عبر الحوار فـي المـرحـلـة المقبلة، لافـتـا إلــى أن الأمـــن الأوروبـــي - الأطــــلــــســــي يـــمـــر بــمــنــعــطــف تــــاريــــخــــي، فــــي ظـل «الـــتـــهـــديـــدات الــنــاجــمــة عـــن الــــحــــروب، والأزمــــــات، والإرهـــاب، والهجرة غير النظامية، على الحدود الشرقية والجنوبية الشرقية» لــ«الـحـلـف»، وهي «تحديات تستوجب إعادة صياغة مفهوم الأمن». وأوضح أن التطورات الجيوسياسية الراهنة عـــززت أهـمـيـة الــــدور الـــذي يضطلع بــه «الـحـلـف»، مشيرا إلى أن تركيا، التي تمتلك حدودا برية يزيد كيلومتر مـع مناطق الأزمـــات، 1800 طولها على تعد «مـن أبـرز الــدول الحليفة التي تسهم في أمن عـامـا، بفضل جيشها 70 الـــ(نــاتــو) منذ أكـثـر مـن القوي، وقدراتها العسكرية الحديثة، وصناعاتها الدفاعية المتطورة». وذكـــــــر إردوغـــــــــــان أن تــــركــــيــــا، الــــتــــي خــاضــت مكافحة ناجحة ضد الإرهــاب وتعمل حاليا على إنهائه بشكل كامل، تتوقع من الـ«ناتو» دعما أكبر في هذا المجال، مؤكدا «ضرورة توزيع الأعباء بين الحلفاء بصورة عادلة وإزالــة القيود التي تعوق تجارة الصناعات الدفاعية». ونــــبــــه إردوغـــــــــــان إلــــــى أن إســــهــــامــــات تــركــيــا الأساسية في الأمن الأوروبي تُغفَل أحياناً، مؤكدا أن أنـــقـــرة «تـمـتـلـك الإرادة لــلــمــشــاركــة فـــي جميع المــبــادرات الدفاعية والأمـنـيـة فـي الـقـارة بصفتها إحدى الدول المؤثرة في تطوير الركيزة الأوروبية داخل (الحلف)». ودعـــــــا الــــرئــــيــــس الــــتــــركــــي، بـــرلمـــانـــيـــي الــــــدول الأعضاء في الـ«ناتو»، إلى «دعم إشراك تركيا في المبادرات الدفاعية والأمنية التي أعلنها (الاتحاد الأوروبـي)»، قائلا إن «استبعاد القدرات الدفاعية التركية لأسباب سياسية ضيقة لا يخدم أحداً». دعوة لنظام عالمي جديد من جانبه، دعا رئيس البرلمان التركي، نعمان كــورتــولمــوش، إلـــى «بــنــاء نـظـام عـالمـي جـديـد أكبر عدلا وإنصافاً، يقوم على مبدأ المساواة بين الدول فـي الـسـيـادة، والمــســاواة بـن الشعوب فـي الكرامة والـــحـــقـــوق»، مــؤكــدا أن هـــذه المـسـؤولـيـة تـقـع على عاتق المجتمع الدولي بأسره. وذكـر أن «تحقيق السلام في الشرق الأوسـط سـيـبـقـى مـسـتـحـيـا مـــا لـــم يــنــعــم الـفـلـسـطـيـنـيـون بالحرية»، داعـيـا دول حلف الــ«نـاتـو» إلـى تقديم الــــدعــــم الـــــــازم لإرســـــــاء الــــســــام المـــنـــشـــود. وشــــدد على أن الـتـطـورات فـي فلسطين تمثل أحــد أخطر الـتـهـديـدات الـتـي تــواجــه الــســام الـعـالمـي، مطالبا بــ«وقـف الهجمات الإسرائيلية التي بلغت، وفقا لـكـل مـعـايـيـر الــقــانــون الـــدولـــي، (مــســتــوى الإبــــادة الجماعية)». وأكــــد أن حـــل الــدولــتــن هـــو الـسـبـيـل الـوحـيـد لتحقيق هــدف الفلسطينيين فـي إقـامـة دولتهم، مبينا أن إنهاء العدوان الإسرائيلي لا يعني فقط تـحـقـيـق الأمـــــن لـلـفـلـسـطـيـنـيـن، «بــــل يـمـثـل أيـضـا ضمانة للسلام العالمي». ورحــــب كـــورتـــولمـــوش بــالــخــطــوات الإيـجـابـيـة المـــتـــخـــذة لإنــــهــــاء الــــحــــرب بــــن الـــــولايـــــات المــتــحــدة الأمــيــركــيــة وإيــــــران، مـعـربـا عـــن أمــلــه فـــي أن تُكلل المفاوضات التي انطلقت في سويسرا بالنجاح، وأن «تفضي إلـى سـام دائـم وعــادل، لا إلـى مجرد وقف لإطلاق النار». تعزيز استثمارات الـ«ناتو» الدفاعية بــــــدوره، قــــال رئــيــس «الـجـمـعـيـة الـبـرلمـانـيـة» لــحــلــف الـــــ«نــــاتــــو»، مــــاركــــوس بــيــريــســتــريــلــو، إن «الــدول الحليفة تحتاج إلـى زيــادة استثماراتها في مجال الدفاع»، عادا أن نتائج قمة زعماء دول الـ«ناتو»، التي ستعقد الأسبوع المقبل في أنقرة، «سـتـعـتـمـد إلـــى حـــد بـعـيـد عـلـى الإجــــــراءات الـتـي ستتخذها البرلمانات». وشـدد على الــدور الـذي تضطلع به برلمانات الدول الأعضاء في «الحلف» في دعم الاستثمارات المـخـصـصـة لـسـيـاسـات الـــدفـــاع. وأضـــــاف أن دعـم أوكـرانـيـا يمثل «مـسـؤولـيـة تقع على عـاتـق حلف الـ(ناتو)»، معربا عن أمله في أن تبعث قمة أنقرة المقبلة برسالة تؤكد أن الــ«نـاتـو» تحالف موحد وقادر على التكيف مع التحديات ومستعد للدفاع عن أراضي أعضائه. من جانبها، قالت نائبة الأمين العام لحلف الـ«ناتو»، رادميلا شيكيرينسكا، إن قمة أنقرة، يـــولـــيـــو، ســتــظــهــر الـــتـــزام 8 و 7 المـــــقـــــررة يـــومـــي الـحـلـفـاء تـعـهـداتـهـم الــدفــاعــيــة. وأكــــدت ضـــرورة الـــحـــفـــاظ عــلــى قــــوة دفـــــاع «الـــحـــلـــف»، وأن «ذلـــك يتطلب الإرادة الـسـيـاسـيـة، والـتـمـويـل، وزيـــادة الاســــتــــثــــمــــارات الــــدفــــاعــــيــــة»، مـــضـــيـــفـــة: «نــتــوقــع مــن جميع الـحـلـفـاء أن يــأتــوا إلـــى أنــقــرة بخطط فـي المائة 5 ملموسة لتحقيق هــدف تخصيص مــن الـنـاتـج المـحـلـي الإجـمـالـي لـإنـفـاق الـدفـاعـي .»2035 بحلول عام أنقرة: سعيد عبد الرازق هجمات باكستانية جديدة على أفغانستان مدنياً» 36 و«طالبان» تتحدث عن «مقتل شنّت باكستان ليل الأحـد - الاثنين ضـــربـــات جــويــة عـلـى شـــرق أفـغـانـسـتـان تسببت وفق حكومة «طالبان» بسقوط قــتــيــا مـــن المـــدنـــيـــن، فـــي حـــن قـالـت 36 إســـــام آبـــــاد إنـــهـــا اســتــهــدفــت مسلحين مـــن فـصـيـل مـنـشـق عـــن حـــركـــة «طــالــبــان الباكستانية». وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تـارار في بيان إنه «تم تدمير ثلاثة أهــــــداف فـــي ولايــــــات بــاكــتــيــا وبـاكـتـيـكـا وكـــونـــار بــضــربــات دقــيــقــة»، مـشـيـرا إلـى مسلحا ً. 25 مقتل وذكـــــــر أن الــــهــــجــــوم تـــضـــمـــن أيــضــا عــمــلــيــات بـــريـــة فـــي المـــنـــاطـــق الـــحـــدوديـــة اســـتـــهـــدفـــت «جـــمـــاعـــة الأحــــــــــــرار»، وهـــي مـــجـــمـــوعـــة أكــــثــــر تــــطــــرّفــــا مــــن «طـــالـــبـــان بـــاكـــســـتـــان»، تــعــلــن أحـــيـــانـــا ارتـــبـــاطـــهـــا بالحركة وأحيانا أخرى انشقاقها عنها، وهـــــي كـــثّـــفـــت هــجــمــاتــهــا فــــي الـــســـنـــوات الأخيرة في باكستان. وأضــــاف تــــارار أن الـضـربـات نُــفّــذت ردا عـلـى هــجــوم أســفــر عـــن مـقـتـل ثـاثـة عــــنــــاصــــر أمـــــــن بـــاكـــســـتـــانـــيـــن مـــــن قــــوة «الـــــريـــــنـــــجـــــرز»، الــــســــبــــت، فـــــي كـــراتـــشـــي (جنوب)، وعلى أحداث وقعت أخيرا في الولايات الحدودية. كـــــمـــــا أعـــــلـــــنـــــت الــــــــقــــــــوات المـــســـلـــحـــة الباكستانية في بيان، الأحد، أن «جماعة الأحرار» مسؤولة عن الهجوم «الجبان» عـــلـــى مــعــســكــر قــــــوات «الــــريــــنــــجــــرز» فـي عاصمة ولاية السند. وفـــــي أفـــغـــانـــســـتـــان، أعــــلــــن مــســاعــد المتحدث باسم الحكومة حمدالله فطرت عـــبـــر «إكــــــــس» أن الــــضــــربــــات «تــســبــبــت مـــدنـــيـــا بــيــنــهــم نــســاء 36 بـــاســـتـــشـــهـــاد آخـــــرون 163 وأطــــفــــال فــــي حــــن أصـــيـــب بــــــجــــــروح». وأوضــــــــح أنــــــه «بـــيـــنـــمـــا كـــان الـــســـكـــان مــتــجــمــعــن لـــلـــقـــيـــام بـعـمـلـيـات إنقاذ، تم قصف المنطقة مرة ثانية». ونــــــفــــــذت بــــاكــــســــتــــان فــــــي الأشــــهــــر الأخــــيــــرة سـلـسـلـة مـــن الــــغــــارات الـجـويـة على أفغانستان، آخـرهـا كــان فـي مطلع يونيو (حـزيـران) الحالي. وتتهم إسلام آبــاد حكومة «طالبان» بـإيـواء مسلحين مـــن حـــركـــة «طـــالـــبـــان» بــاكــســتــان تـبـنـوا هجمات دامـيـة على أراضـيـهـا؛ وهــو ما تنفيه كابل. وتـحـوّلـت المــواجــهــات المتقطعة في أواخــــــر فـــبـــرايـــر (شــــبــــاط) المـــاضـــي حـربـا مفتوحة شنت خلالها باكستان عمليات قصف جوي على أفغانستان بما في ذلك 372 العاصمة كابل. وقُتل ما لا يقل عن مدنيا أفغانيا في أعمال العنف بين الأول من يناير (كانون الثاني) ونهاية مارس (آذار) المـاضـيـن، حسب تقرير أصـدرتـه الأمم المتحدة منتصف مايو (أيار). وأقرّت هدنة لبضعة أيام في مارس بمناسبة عيد الـفـطـر، تـواصـلـت بعدها الهجمات. وحسب مسؤولين أفغان، فإن 13 الضربات الباكستانية أدت إلى مقتل شخصا في يونيو. وتــدهــورت الـعـاقـات بـن باكستان وأفـــغـــانـــســـتـــان بــعــد ســيــطــرة «طـــالـــبـــان» .2021 مجددا على السلطة في كابل في أعلنت باكستان مـــرارا أن ضرباتها في الـدولـة المــجــاورة موجهة ضـد المقاتلين، مؤكدة أنها لا تتعمد استهداف المدنيين. ولـــــــم تـــســـمـــح جـــــهـــــود الـــــوســـــاطـــــة الـــتـــي قـامـت بـهـا دول عـــدّة مــن بينها الـصـن، بـالـتـوصـل إلـــى حــل دائـــم بــن الـدولـتـن، وتبقى الحدود مغلقة في قسمها الأكبر مـنـذ تـصـاعـد أعــمــال الـعـنـف فــي أكتوبر (تـشـريـن الأول) المــاضــي؛ مــا أدى حكما إلى تجميد المبادلات التجارية. إسلام آباد: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky